الأحد، 31 يوليو 2016

الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي ووزير الخارجية يترأس اجتماعا للهيئة القيادية للتحالف الوطني العراقي


ترأس الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي ووزير الخارجية في مكتبه ببغداد اجتماعا دوريا للهيئة القيادية للتحالف الوطني العراقي بحضور السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، وناقشت الهيئة القيادية مجمل الأوضاع السياسية في العراق وعموم المنطقة، وقدم السيد رئيس الوزراء تقريرا عن الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية أشار فيه إلى الانتصارات التي تحققها القوات المسلحة وأبطال الحشد الشعبي بعد تحرير الفلوجة والتي تعززت بتحرير جزيرة الخالدية والقيارة ومحاصرة الشرقاط تمهيدا لتحرير الموصل، وأشاد التحالف الوطني ببطولات قواتنا المسلحة المجاهدة وأبطال الحشد الشعبي وأكد على لزوم التلاحم الوطني لدعمهم في مواجهة الإرهاب وتطهير باقي مناطق العراق من دنس عصابات داعش وأعوانها.
وعرض الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية تقريرا عن تمثيل العراق في مؤتمر الدول المانحة لدعم العراق في حربه ضد إرهابيي داعش ومعالجة ملف النازحين والذي عقد في واشنطن ومؤتمر القمة العربية والذي عقد في نواكشوط، ودور الوفد العراقي الفاعل في بيان موقف العراق الراسخ في مواجهة الإرهاب ورعاية النازحين ومعالجة موضوع اعمار المناطق التي دمرها الإرهاب وإعادة النازحين.
وبارك التحالف الوطني للشعب العراقي وعوائل الشهداء والسجناء وضحايا حزب البعث المقبور تشريع قانون حظر حزب البعث في مجلس النواب واعتبره انتصارا للشعب العراقي وضمانا قانونيا لمنع عودة البعث والديكتاتورية إلى الواجهة السياسية واختراق العملية السياسية من جديد. 
وأشادت الهيئة القيادية بدور مجلس النواب بتشريع هذا القانون المهم، وطالبت بمواصلة العمل على توحيد المواقف لكافة كتل مجلس النواب في مختلف القضايا الأمنية والسياسية وغيرها.
وطالب التحالف الوطني بالتعامل المهني مع موضوع المساءلة والعدالة ورعاية المصالح العليا وحقوق ضحايا البعث المقبور وتحقيق العدالة في تنفيذ هذا القانون.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يتسلـَّم نسخة من أوراق اعتماد السيِّد فرانتس يوزيف كريمب سفير ألمانيا الجديد في العراق

تسلـَّم الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة نسخة من أوراق اعتماد السيِّد فرانتس يوزيف كريمب سفير ألمانيا الجديد في بغداد.
وجرى خلال اللقاء استعراض سير العلاقات الثنائيّة بين بغداد وبرلين، وآلـيَّة تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
وتمنى الدكتور الجعفريّ للسيِّد السفير الموفقـيَّة والنجاح في مهامِّه الدبلوماسيَّة ببغداد، مُبدياً استعداد وزارة الخارجيّة لتقديم كلِّ الدعم لإنجاح مَهمَّة البعثة في العراق، مُقدِّماً شكره لمواقف ألمانيا الداعمة للعراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، وتوفير المساعدات، مُشدِّداً على ضرورة الارتقاء بمُستوى العلاقات بحجم يُضاهي إمكانات البلدين، وتنسيق الجهد الأمنيِّ، والاستخباريِّ، والتعاون أكثر في الحرب ضدَّ إرهابيِّي داعش، داعياً للاستفادة من فرص الاستثمار، وأهمية قدوم الشركات الألمانيَّة للعمل في العراق، مُشيراً إلى ضرورة تخفيف الإجراءات الخاصَّة بمنح الفيزا للعراقيين الراغبين في زيارة ألمانيا؛ لما من شأنه فتح آفاق جديدة للعلاقات.
من جانبه أكـَّد السيِّد فرانتس يوزيف كريمب سفير ألمانيا الجديد في بغداد حرص بلاده على تطوير العلاقات مع العراق على الصُعُد كافة، مُوضِحاً: أنه سيبذل المزيد من الجهود لجلب الشركات الألمانيَّة للعمل في العراق.

الخميس، 28 يوليو 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يختتم زيارته إلى نواكشوط بلقاء السيِّد محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهوريّة الإسلاميّة الموريتانيّةhttp://www.al-jaffaary.net/admin/upload/irq_396560637.jpg


اختتم الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة زيارته إلى نواكشوط بلقاء السيِّد محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهوريّة الإسلاميّة الموريتانيّة، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيَّة بين البلدين، وأطر الارتقاء بها إلى ما يُلبِّي طموح الشعبين الشقيقين، كما جرى بحث القضايا الإقليميّة، والدوليَّة ذات الاهتمام المُشترَك.
واستعرض الدكتور الجعفريّ التطوُّرات السياسيَّة، والأمنيَّة في العراق، وجُهُود مكافحة الإرهاب، وانتصارات العراق في حربه ضد عصابات داعش الإرهابيّة.
وعقب اللقاء أدلى الدكتور الجعفريّ بتصريحات أوضح فيها: تداولنا موضوعات مُتعدِّدة، وكان أحد الموضوعات هو تقييم إجماليّ لمُؤتمَر القِمَّة العربيّة الذي عُقِد هنا في نواكشوط، وكان مُتميِّزاً بالمُشارَكة الواسعة، وفتح ملفات مُتعدِّدة لكلِّ الدول العربيّة.
مُضيفاً: تحدَّثنا مع فخامة الرئيس عن حرصنا على تطوير العلاقات الثنائيّة العراقـيَّة-الموريتانيَّة، وتطلـُّع العراق للارتقاء بها إلى أعلى المُستويات، مُبيِّناً: أعتقد أنـَّه سيكون لموريتانيا بعد مُؤتمَر القِمَّة العربيَّة دور مأمول، ومُرتقـَب، ونأمل أن تـُواصِل نشاطها في مرحلة ما بعد المُؤتمَر؛ لتعزيز الصفِّ العربيِّ، وتعميق العلاقات الثنائيَّة بين موريتانيا والدول العربيَّة كافة بصورة خاصَّة مع العراق؛ مُعلـِّلاً: لأنَّ هناك تشابُهاً، وتقارُباً بين العراق وموريتانيا على أكثر من صعيد، وهناك تبادل المصالح.
وأفصح بالقول: أنا سعيد أن التقي في موريتانيا قِمَّتين: قِمّة جامعة الدول العربيَّة، وهي قِمَّة ناجحة، وقِمّة العلاقات العراقـيَّة-الموريتانيّة، وهي قِمّة ناجحة أيضاً، ووجَّه معالي الوزير الدعوة للسادة المسؤولين، وفي مُقدّمتهم السيِّد رئيس الجمهوريّة محمد ولد عبد العزيز لزيارة العراق باسم السيِّد رئيس جمهوريّة العراق.
مُعبِّراً عن أمله أن تشهد العلاقات مزيداً من تبادل المصالح، ومزيداً من تعميق العلاقات، وأن تـُؤدِّي موريتانيا دوراً مُهمّاً في رصِّ الصفِّ العربيّ.
مُشيراً إلى استعداد العراق للاستجابة لأيِّ مُبادَرة تهدف إلى رصِّ الصفِّ العربيِّ، والوقوف مع الدول العربية في المِحَن، والأزمات، كما هو شأن العراق في السابق.

وثمَّن وزير الخارجية الموريتانيُّ السيِّد إسلك ولد أحمد إزيد بيه الجهود الفعَّالة على الأرض التي تبذلها حكومة العراق باستعادة المناطق التي سيطرت عليها عصابات داعش الإرهابيّة، مُؤكـِّداً: العمل المقبل على مُستوى الجامعة العربيّة سيكون للمِّ الشمل، والتفاهم، وإعادة ترتيب البيت العربيِّ الداخليِّ.

اللجنة المُشترَكة العراقيّة-الموريتانيّة تعقد اجتماعاً في العاصمة الموريتانيَّة نواكشوط برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة، والسيِّد إسلك ولد أحمد إزيد بيه وزير خارجيّة موريتانيا


عقدت اللجنة المُشترَكة العراقـيَّة-الموريتانيَّة اجتماعاً في العاصمة الموريتانيَّة نواكشوط برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفريِّ وزير الخارجيّة، والسيِّد إسلك ولد أحمد إزيد بيه وزير الخارجيَّة الموريتانيّ، وتضمَّن الاجتماع توقيع محضر الدورة الأولى للجنة العراقـيَّة- الموريتانيَّة المُشترَكة برئاسة وزيرَي الخارجيَّة، وكان من أهمِّ بُنود المحضر هو فتح آفاق التعاون، والتبادل بين البلدين في عدد من المجالات السياسيَّة، والاقتصاديّة، كما أكـَّد على تنسيق المواقف السياسيَّة للبلدين في المحافل العربيّة، والإسلاميَّة، والدولـيَّة.
وخلص اجتماع اللجنة المشتركة إلى الاتفاق على التنسيق لعقد اتفاقـيَّة للتعاون في مجال الصيد البحريِّ بين البلدين، وتحديد موعد انعقاد اللجنة كلَّ سنتين بالتبادل في واحدة من عواصم الدولتين، وطرح مشروع بروتوكول للتعاون الزراعيِّ بين البلدين.
وكشف الدكتور إبراهيم الجعفري: أنَّ الاتفاقية ضمَّت حقولاً مُتعدِّدة، منها: الجانب الاقتصاديّ، والسياسيّ، والإعلاميّ، والزراعيّ، معرباً عن سعادته بإبرام هذه الاتفاقية؛ لما لها من تأثير في تعميق العلاقات بين بغداد ونواكشوط.
من جهته السيِّد إسلك ولد أحمد وزير خارجيّة موريتانيا عدَّ أنَّ هذه الاتفاقـيَّة ستفتح آفاقاً مُفيدة جدّاً لكلا البلدين في مجال التعاون الثنائيّ.
جاء ذلك في تصريحات صحافية أدلى بها الوزيران على هامش انتهاء عقد اللجنة المشتركة اجتماعها، وتوقيع اتفاقيّة بين البلدين.
الجعفريّ أفصح: تصلح هذه الاتفاقيّة لأن تكون نموذجاً لباقي الدول، وهي تمثل الخطوة الأولى وليست الأخيرة، وستتبعها خطوات لاحقة، وختم الجعفريّ بالقول: أبارك للشعب الموريتانيِّ الإنجازات التي تحققت يوم أمس بعقد مُؤتمَر القِمَّة العربيِّ الأوَّل في موريتانيا، والتجاوب العربيِّ الذي وجدته مثـَّلَ ذروة التجاوب، والتفاعل، والتجانس، والتناسي للخلافات الموجودة.

الأربعاء، 27 يوليو 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يلتقي النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير خارجية الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح على هامش اجتماعات القِمّة العربيّة بنواكشوط

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير خارجية الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح على هامش اجتماعات القِمّة العربيّة بنواكشوط، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسُبُل تعزيزها بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين، كما بحث الجانبان القضايا الإقليميَّة، والدولـيَّة ذات الاهتمام المُشترَك.
وثمَّن الدكتور الجعفريّ مواقف الكويت الساندة للعراق، وآخرها تبرُّعها في مُؤتمَر الدول المانحة لدعم العراق وتأجيل الديون.

من جهته نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح أكد دعم بلاده للعراق، ووقوفها إلى جانبه، واستعدادها لمزيد من الدعم، والمساندة، وعبَّر عن سعادته بالانتصارات التي تحققها القوات العراقـيَّة ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة.

http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1481


الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يلتقي الدكتور إياد بن مدني أمين عامّ مُنظـَّمة التعاون الإسلاميِّ على هامش أعمال مُؤتمَر القِمّة العربيَّة بنواكشوط



التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة الدكتور إياد بن مدني أمين عامّ مُنظـَّمة التعاون الإسلاميِّ على هامش أعمال مُؤتمَر القِمّة العربيَّة بنواكشوط، وبحث الجانبان سُبُل تطوير التعاون مع المُنظـَّمة، وتعزيز الجُهُود في هذا المجال.
الجعفريّ أوضح: أنَّ مُنظـَّمة التعاون الإسلاميِّ تتميَّز بنشاطها باتـِّجاه حلِّ القضايا، وموقفها الرافض للتطرُّف، والخطاب التحريضيِّ، وأعرب الجعفريُّ عن أمله توسيع التعاون مع المنظمة في مجال تعزيز الوحدة الإسلاميَّة بين الشعوب، مُبيِّناً: أنَّ الأمّة الإسلاميَّة تواجه تحدِّيات أمنيَّة تقتضي تبنـِّي خطاب مُعتدِل يحثُّ على المحبّة، وقبول الآخر، ونبذ الإرهاب والتطرف، وتجاوُز الخلافات، وتكريس المصالح المُشترَكة، والالتزام بما جاء في ميثاق المُنظـَّمة.
من جهته أوضح الدكتور إياد بن مدني أمين عامّ مُنظـَّمة التعاون الإسلاميِّ: أنَّ مُنظـَّمة التعاون الإسلاميِّ تسعى بجديّة لمساعدة العراق، مُعرباً عن حرصه على استقرار الأوضاع الأمنيّة في العراق، مُضيفاً: أنَّ انتشار الإرهاب في العالم الإسلاميِّ يقتضي العمل الفعَّال على معالجة أسباب هذه الظاهرة، وينبغي إشاعة قِيَم المَحبَّة، والتعايش في المُجتمَعات الإسلاميَّة.

الثلاثاء، 26 يوليو 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يلتقي نائب رئيس الوزراء الأردنيّ السيِّد جواد العناني على هامش اجتماعات القِمَّة العربيّة في العاصمة الموريتانيّة نواكشوط

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة السيِّد جواد العناني نائب رئيس الوزراء الأردنيّ على هامش اجتماعات القِمَّة العربيّة في العاصمة الموريتانيّة نواكشوط، وتضمَّن اللقاء بحث العلاقات الثنائيّة بين البلدين، كما ركز الجانبان على عودة التجارة البينية من خلال إعادة تأهيل والإسراع بفتح معبر طريبيل.
الدكتور الجعفريّ أكد أن النصر الذي تحققه القوات المسلحة العراقـيَّة بتشكيلاتها كافة هو نصر للعرب جميعاً، وأنَّ القوات العراقـيَّة حققت انتصارات كبيرة بتعاون جميع العراقـيِّين من مُختلِف الانتماءات، مُشدِّداً على ضرورة تطوير سُبُل التعاون المُشترَك بين العراق والأردن بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، داعياً الجانب الأردني إلى تسهيل حُصُول العراقـيِّين الذين يرومون السفر إلى الأردن.

وأعرب السيد جواد العناني نائب رئيس الوزراء الأردنيّ عن استعداد حكومته لتقديم المساعدة في المجالات كافة، وحرص المملكة على تعزيز العلاقات بين البلدين في جميع المجالات، وسُبُل مُواجَهة الإرهاب الذي يُشكـِّل تهديداً لجميع دول العالم، مُهنـِّئاً العراق بالانتصارات التي تحققت بتحرير العديد من المناطق من الإرهاب.


الجعفريّ: ذكـَّرنا بواقع الجامعة العربيَّة الحاليِّ وكيف ينبغي أن يكون، وأكـَّدنا على أهمّية توحيد الصفِّ العربيِّ، وأنـَّنا بأمسِّ الحاجة لضمِّ الطاقات معاً، والتعالي على الجراح الموجودة

أكد الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية أنَّ كلمة العراق طرحت رؤية للواقع الذي ينبغي أن تكون عليه الجامعة العربيّة، مُوضِحاً: انطلقتُ من العراق، ثم مررتُ بالملفات الساخنة في الدول الأخرى: سورية، وليبيا، وكلّ الدول الملتهبة الأخرى، وأبدينا آراءنا بها، وأولاها فلسطين، مُضيفاً: ذكـَّرتُ بواقع الجامعة العربيَّة الحاليِّ وكيف ينبغي أن يكون، وأكـَّدتُ على أهمّية توحيد الصفِّ العربيِّ، وأنـَّنا بأمسِّ الحاجة لضمِّ الطاقات معاً، والتعالي على الجراح الموجودة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الدكتور الجعفريّ عقب انتهاء أعمال القِمّة العربيّة الـ27 بنواكشوط.
الجعفريّ بيَّنَ: أنَّ بُلوغ طريق القِمَّة العربيّة كما ينبغي يمرّ بشكل مُتدرِّج، ويرتقي درجة بعد أخرى. مُشيراً إلى أهمّية التدرُّج في حلِّ المشاكل، والأزمات التي تعصف بالواقع العربيِّ، قائلاً: في البداية لابُدَّ من إطفاء الحرائق الموجودة، وبعد ذلك تقريب الصفِّ مع بعض، وتقليص الفجوات بين الدول المُتناكِفة، ثم بعد ذلك يجري البحث عن المُشترَك، فما كان مُتوقـَّعاً بين عشيَّة وضُحاها أن نقفز بواقع الأمّة المُتمزِّق، والمُتباعِد إلى وحدة صفٍّ.

مُشيداً بالأجواء التي سادت أعمال القمة العربية: هذا اليوم كان خطوة في الطريق الصحيح خُصُوصاً أنَّ القِمَّة تـُعقـَد في الجمهوريّة الإسلاميّة الموريتانيّة لأوَّل مرّة، وأرجو أن تتبعها لقاءات قادمة.


الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يلتقي وزير خارجيّة تونس خميس الجهيناوي على هامش اجتماعات القِمَّة العربيّة في العاصمة الموريتانيّة نواكشوط

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة وزير خارجيّة تونس خميس الجهيناوي على هامش اجتماعات القِمَّة العربيَّة في العاصمة الموريتانيَّة نواكشوط.
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيّة بين البلدين، وآلـيَّة تطويرها بما يخدم الشعبين الشقيقين، كما جرى بحث إعفاء الجوازات الدبلوماسيّة والخدمة من سمات الدخول "الفيزا" بين البلدين.
وأكد الدكتور الجعفريّ أنَّ الانتصار الذي يحققه العراق هو انتصار لكلِّ العرب، والعالم؛ لأنه يواجه عصابات داعش الإرهابيَّة دفاعاً عن نفسه، ونيابة عن العالم أجمع، مُشدِّداً على ضرورة أن تشهد العلاقات تطوُّراً ملحوظاً على مختلف الصُعُد مع توافر الفرص الكبيرة للاستثمار، وتفعيل المصالح المُشترَكة.
من جانبه أكد وزير خارجيّة تونس خميس الجهيناوي تأكيد بلاده على تعزيز التعاون المُشترَك مع العراق، مُبدياً رغبته في زيارة بغداد خلال الفترة المقبلة، مُوجِّهاً الدعوة للدكتور الجعفريِّ لحُضُور المُؤتمَر الاقتصاديِّ المُزمَع عقده في تونس خلال شهر تشرين الثاني المقبل، مُشدِّداً على رغبة بلاده في فتح آفاق جديدة في مجال السياحة، مُوضحاً: أنَّ خط الطيران بين بغداد وتونس سيُفتتـَح قريباً، وسيُساهِم في دفع العلاقات إلى الأمام.

http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1477

الاثنين، 25 يوليو 2016

الجعفريّ للرؤساء العرب: أبطالنا الشجعان من القوات المسلحة، والقوات الأمنيّة، وأبطال الحشد الشعبيّ، والحشد العشائريّ استطاعت أن تـُنجـِز هذا النصر العظيم في الفلوجة، وأن تـُنقِذ أرواح عشرات الآلاف من المدنيِّين داخل المدينة بأقلِّ التضحيات، والخسائر

الجعفريّ: رغم كلِّ ما شهده العمل العربيّ المُشترَك على مُختلِف الصُعُد من نقلات نوعيّة، ومُتنوِّعة فإننا مازلنا نجد أنها لم ترقَ إلى مُستوى الطموح المرجوّ..
الجعفريّ: علينا جميعاً التمسُّك بالأواصر المُشترَكة، والخروج بقرارات استثنائيّة تـُلبِّي آمال شُعُوبنا العربيّة، مُضافاً إلى تطوير آليات العمل العربيِّ المُشترَك، وترتيب أوراق البيت العربيِّ، وإنضاج عمل جامعتنا العتيدة بما يتلاءم وحجم المُتغيِّرات التي تعصف بالأمّة العربيَّة، والمُجتمَع الدوليِّ عُمُوماً..
الجعفريّ: في العراق تعمل قواتنا البطلة بجهد مُتواصِل على تحقيق انتصارات جديدة كلَّ يوم. فبعد النصر الكبير الذي حققته في تحرير الفلوجة رغم كلِّ الصعوبات، والتحدِّيات المتمثلة بتمترس الإرهاب بالمُواطِنين، ومحدوديَّة القدرات العسكريَّة للعراق؛ بسبب ظرفه الاقتصاديِّ الصعب..
الجعفريّ: أبطالنا الشجعان من أبناء القوات المسلحة، والقوات الأمنيّة، وأبطال الحشد الشعبيّ، والحشد العشائريّ استطاعت -وبفضل الله سبحانه وتعالى- أن تـُنجـِز هذا النصر العظيم، وتـُنقِذ أرواح عشرات الآلاف من المدنيِّين داخل المدينة بأقلِّ التضحيات، والخسائر، وها هي محافظة الأنبار تشهد عودة جماعيَّة لأهلها الذين نزحوا منها بعد احتلال داعش لأكبر مُدُنها وهي الفلوجة..
الجعفريّ: حسب تقرير وزارة الهجرة والمُهجَّرين الأخير فإنَّ ما يقرب من 50 ألف عائلة عادت حتى الآن إلى منازلها في محافظة الأنبار بعد عمليّات التحرير، وقد سبقهم إعادة أكثر من 95% من أهالي تكريت إلى منازلهم بعد تحريرها..
الجعفريّ: العمل جارٍ على إعادة جميع النازحين، والبدء بصفحة التنمية، والإعمار جنباً إلى جنب مع برنامج بسط الاستقرار، والتعايش، وتقليل آثار الدمار الاقتصاديِّ، والاجتماعيِّ الذي خلـَّفه تنظيم داعش الإرهابيِّ في بعض محافظاتنا..
الجعفريّ: الأمل بالله -سبحانه وتعالى- كبير، وبنصره للشعب العراقيِّ على أعدائه الدواعش، وإعلان العراق بلداً خالياً من سيطرة داعش بالكامل -إن شاء الله- في نهاية هذا العام..
الجعفريّ: الحكومة العراقيّة تـُنسِّق بشكل فعَّال مع أبناء العشائر في محافظتي صلاح الدين، والأنبار فقد تمَّ تجهيز هذه العشائر بالسلاح لتأمين انخراطها في مقاتلة هذه الجماعات الإرهابيَّة ضمن تشكيلات الحشد العشائريِّ، وهي تقاتل جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة، والأجهزة الأمنيَّة..
الجعفريّ: إنَّ عملية التحرير ستعقبها مشاريع ضروريّة تتعلق بإعادة الإعمار، والتنمية، وهي -بالتأكيد- تحتاج لمزيد من الدعم الدوليِّ، والعربيّ..
الجعفريّ: ندعو الأشقاء لتفعيل برامج دعم الاستقرار في المناطق المُحرَّرة، ودعم برنامج إعادة النازحين للحكومات المحليّة من خلال الحكومة المركزيّة بما يُساهِم في تأمين ظروف الحياة الضروريَّة لهذه المناطق من خلال الإعمار، والاستثمار..
الجعفريّ: في الوقت الذي جرى فيه التأكيد على الرفض بكلِّ عبارات الإدانة، والشجب للهجمات الإرهابيَّة التي ضربت بعض المُدُن الأوروبيَّة مثل: نيس، وميونخ، وغيرها فإنَّ العالمين العربيَّ والإسلاميَّ مُطالـَبان بوقفة جادَّة تنسجم مع حجم رغبتيهما في إدامة، وتطوير العلاقات مع دول العالم أجمع..
الجعفريّ: علينا أن لا نقتصر على بيانات الاستنكار، وأن نعمل من خلال جهد عربيٍّ وإسلاميٍّ مُكثـَّف، ومُشترَك وفقاً لبرنامج مُتـَّفـَق عليه في الجوانب الثقافيَّة، والاقتصاديَّة، والأمنيَّة، والسياسيَّة من خلال نبذ الفكر المُتطرِّف، وتجريمه مُرُوراً بتجفيف منابع الإرهاب، وتبادل المعلومات، والتنسيق الاستخباريِّ، وانتهاءً بقتاله على الأرض، وتقديم الدعم للدول التي تخوض الحرب ضدَّ الإرهاب، وفي مُقدَّمتها العراق الذي يقف في خط المُواجَهة الأوَّل دفاعاً عن مُحيطنا العربيِّ، والإسلاميِّ، والإنسانيّ..
الجعفريّ: لا يخفى عليكم الجرائم التي ارتكبتها عصابات داعش الإرهابيَّة في العراق. فمن قتل للأبرياء، وسبي للنساء الإيزيديّات في سنجار، وحرق نساء الشيعة في تلعفر، وجرائم إبادة كبرى بحقِّ أبناء بلدي كجريمة سبايكر، والبو نمر، وتفجير الكرادة الإجراميِّ، واستهداف المراقد الدينيّة، وبُيُوت العبادة، وقصف المدنيِّين بالسلاح الكيمياويِّ كما حصل في ناحية تازة في آذار من العام الحالي، والإعدامات البشعة، والجماعيَّة للمدنيِّين الرافضين لوُجُود داعش في الموصل، فضلاً عن المفخخات التي تستهدف المُواطِنين في بغداد، وعدد من المحافظات..
الجعفريّ: إنَّ اتـِّباع العراق سياسة حُسن الجوار، وعدم التدخـُّل في الشُؤُون الداخليّة للدول الأخرى، وحرصه على العلاقات الطيِّبة مع الجارة تركيا لا يعني أنه على استعداد للتفريط بسيادته التي مازالت مُنتهَكة من قِبَل الحكومة التركيَّة من خلال توغـُّل قواتها في الأراضي العراقيّة من دون مُوافـَقة، أو تنسيق..
الجعفريّ: رغم مطالبات العراق المُتكرِّرة للحكومة التركيَّة باحترام سيادته، وسحب قواتها من الأراضي العراقيّة، ورغم الإجماع العربيِّ الذي تجلـَّى بالقرار الداعم للموقف العراقيِّ ورغم الوعود المُتكرِّرة التي أطلقها الجانب التركيُّ فإنه لم يفِ بتلك الوعود، والقرارات العربيّة ذات الصلة..
الجعفريّ: إذ نـُثمِّن الموقف العربيَّ المُوحَّد إزاء هذا الانتهاك ندعو الأشقاء إلى موقف أقوى يفرض على تركيا احترام السيادة العراقيّة، والقرارات العربيّة، وعدم الاستخفاف بها..
الجعفريّ: نجاح العراق في ضمِّ الأهوار، وبعض المُدُن الأثريّة على لائحة التراث العالميِّ لليونسكو يُعَدُّ إنجازاً كبيراً يُسجَّل للبيت العربيِّ باعتبار العراق عضواً مُؤسِّساً وفاعلاً فيه، وبهذه المناسبة أتقدَّم بالشكر الجزيل لكلِّ الدول التي صوَّتت لصالح هذا القرار، ومنها: الدول العربيَّة الشقيقة..
الجعفريّ: يحتفظ العراق بموقفه الثابت والمبدئيِّ من القضيَّة الفلسطينيَّة من خلال تقديم أشكال الدعم كافة للأشقاء في فلسطين لنيل حُقوقهم المشروعة التي انتهكها الكيان الصهيونيّ الغاصب، وندعم كلَّ ما من شأنه إعادة القضيّة الفلسطينيّة لتأخذ حقها من الأهمّية التي تراجعت -للأسف- بفعل تعقيدات الوضع العربيِّ الراهن..
الجعفريّ: نـُؤكـِّد على موقف العراق الثابت، والجليِّ من الأزمة السوريَّة، والمتمثل بإيجاد حلٍّ سلميٍّ للأزمة، وإيقاف نزيف الدم وإدانة أشكال العنف كافة، كما يدعم العراق الحلَّ السلميَّ، والحوار الوطنيَّ بين جميع الأطراف، ويُؤكـِّد أنه ضدُّ التدخـُّل الأجنبيِّ؛ حفاظاً على وحدة سوريا، وسلامة شعبها..
الجعفريّ: ندعم حلَّ الأزمة بالحوار السياسيِّ المُفضِي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنيّة تشمل جميع أطياف الشعب اليمنيِّ، ونـُثمِّن في هذا المجال جهود دولة الكويت الشقيقة لاستضافتها مُفاوَضات الأشقاء اليمنيِّين للتوصُّل إلى حلٍّ يُنهي القتال بين أبناء الوطن الواحد، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنيّة تـُعيد الأمن، والاستقرار إلى اليمن الشقيق..
الجعفريّ: ندعم حكومة الأخ فايز السراج في جُهُودها لتوطيد الاستقرار، ومدِّ سلطتها إلى رُبُوع ليبيا كافة، ومكافحة الإرهاب، كما ندعم القرارات الأمميَّة كافة التي من شأنها تمكين الحكومة الليبيّة من فرض سلطتها على كامل التراب الليبيّ..
الجعفريّ: عالمانا العربيُّ والإسلاميُّ مُلتقى الثروات شئنا أم أبينا، ولا يختلف اثنان ممَّن يكتبون في شُؤُون الاقتصاد، وعلم الاجتماع السياسيّ إلا وأقرُّوا هذه الحقيقة..
الجعفريّ: العراق وباقي الدول العربيَّة في منطقة الشرق الأوسط حظوا بهذه الكفاءة الرائعة، والثروات المُتعدِّدة فيها. فالثروة المادّية مثمثلة بالنفط، والثروة الزراعيّة، والأنهر، والموقع الستراتيجيّ، ومُلتقى القارَّات الثلاث، وفيها الثروة المعنويّة فمن هذه المنطقة شعَّت الحضارة، والمفاهيم، والقِيَم. اليوم تتعرَّض هذه المنطقة لشيء آخر تتميَّز به، ولم تعُد فقط هي مُلتقى الثروات المادّية والمعنويّة فقد أصبحت اليوم مُلتقى التحدِّيات المعنويّة منها، والمادّية كذلك..
الجعفريّ: هناك مُخطـَّط أن تعيش هذه المنطقة ورغم كلِّ ما حباها الله -سبحانه وتعالى- من ثروات أن تعيش الحالة التي تعيش بها حاليّاً..
الجعفريّ: إذا كنا معذورين أننا لم نتسبَّب بهذه الأزمات فلسنا معذورين أبداً في أن لا نرتقي بمُستوى الجامعة العربيّة؛ حتى ترتقي، وتصعد، وتتألق، وتكون بمُستوى هذه التحدِّيات..
الجعفريّ: طموحات الأمّة العربيّة تتعلق، والأنظار مشدودة لكم في كلِّ خطاب، وفي كلِّ علاقة بينكم، فالوقت ليس وقتاً لفتح المشاكل، والملفات، وإثارة مشاكل بين الدول العربيَّة، فنحن بأمسِّ الحاجة اليوم لرصِّ الصفِّ العربيّ..

وإلى حضراتكم النص الكامل لكلمة جمهوريّة العراق في اجتماع القِمَّة العربيّة الـ27 على مُستوى القادة، والرؤساء والمُنعقِدة في العاصمة الموريتانيّة نواكشوط ألقاها الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة الأخ محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهوريّة الموريتانيّة رئيس القِمَّة العربيَّة في دورتها السابعة والعشرين
أصحاب الجلالة، والفخامة، والسُموّ السادة الملوك، والأمراء، والرؤساء العرب الموقرين
أصحاب المعالي، والسعادة الأفاضل 
معالي الأمين العامِّ لجامعة الدول العربيّة المُحترَم
السيِّدات، والسادة الحضور الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
في البدء أتقدَّم بوافر الشكر، وعظيم الامتنان للجمهوريَّة الإسلاميَّة الموريتانيَّة الشقيقة رئيساً، وحكومة، وشعباً على كرم الضيافة العربيّة الأصيلة، وجميل الترحاب، وحسن الاستقبال، مُضافاً إلى جزيل شكرنا للجهود المُخلِصة في تنظيم هذه القِمَّة المُبارَكة في دورتها العاديّة، والعمل على إنجاحها بما يخدم العمل العربيَّ المُشترَك، ويُلبِّي طموحات شُعُوبنا التي تنتظر منا الكثير.
والشكر موصول إلى جمهوريّة مصر العربيّة، وفخامة رئيس الجمهوريّة السيِّد عبد الفتاح السيسي على جُهُودهم في رئاسة القِمَّة السابقة، ودعم العمل العربيِّ المُشترَك.
كما أتقدَّم بوافر الشكر والتقدير للأمين العامِّ السابق الأخ الدكتور نبيل العربيِّ؛ لما بذله من عمل حثيث لإنجاح هذه المُؤسَّسة في ظروف استثنائيَّة، وحسَّاسة.
وفي الوقت ذاته أقدِّم التهنئة لأخي الدكتور أحمد أبو الغيط بمناسبة تسنـُّمه منصب الأمين العامِّ للجامعة العربيَّة، داعيا المولى العليَّ القدير أن يُوفـِّقه على أداء مَهمَّته.
الحضور الكريم.. رغم كلِّ ما شهده العمل العربيّ المُشترَك على مُختلِف الصُعُد من نقلات نوعيّة، ومُتنوِّعة فإننا مازلنا نجد أنها لم ترقَ إلى مُستوى الطموح المرجوّ؛ الأمر الذي يُحتـِّم علينا جميعاً التمسُّك بالأواصر المُشترَكة، والخروج بقرارات استثنائيّة تـُلبِّي آمال شُعُوبنا العربيّة، مُضافاً إلى تطوير آليات العمل العربيِّ المُشترَك، وترتيب أوراق البيت العربيِّ، وإنضاج عمل جامعتنا العتيدة بما يتلاءم وحجم المُتغيِّرات التي تعصف بالأمّة العربيَّة، والمُجتمَع الدوليِّ عُمُوماً.
أصحاب الجلالة، والفخامة، والسُموّ..
في العراق تعمل قواتنا البطلة بجهد مُتواصِل على تحقيق انتصارات جديدة كلَّ يوم. فبعد النصر الكبير الذي حققته في تحرير الفلوجة رغم كلِّ الصعوبات، والتحدِّيات المتمثلة بتمترس الإرهاب بالمُواطِنين، ومحدوديَّة القدرات العسكريَّة للعراق؛ بسبب ظرفه الاقتصاديِّ الصعب فإنَّ أبطالنا الشجعان من أبناء القوات المسلحة، والقوات الأمنيّة، وأبطال الحشد الشعبيّ، والحشد العشائريّ استطاعت -وبفضل الله سبحانه وتعالى- أن تـُنجـِز هذا النصر العظيم، وتـُنقِذ أرواح عشرات الآلاف من المدنيِّين داخل المدينة بأقلِّ التضحيات، والخسائر، وها هي محافظة الأنبار تشهد عودة جماعيَّة لأهلها الذين نزحوا منها بعد احتلال داعش لأكبر مُدُنها وهي الفلوجة، وحسب تقرير وزارة الهجرة والمُهجَّرين الأخير فإنَّ ما يقرب من 50 ألف عائلة عادت حتى الآن إلى منازلها في محافظة الأنبار بعد عمليّات التحرير، وقد سبقهم إعادة أكثر من 95% من أهالي تكريت إلى منازلهم بعد تحريرها، والعمل جارٍ على إعادة جميع النازحين، والبدء بصفحة التنمية، والإعمار جنباً إلى جنب مع برنامج بسط الاستقرار، والتعايش، وتقليل آثار الدمار الاقتصاديِّ، والاجتماعيِّ الذي خلـَّفه تنظيم داعش الإرهابيِّ في بعض محافظاتنا.
الأمل بالله -سبحانه وتعالى- كبير، وبنصره للشعب العراقيِّ على أعدائه الدواعش، وإعلان العراق بلداً خالياً من سيطرة داعش بالكامل -إن شاء الله- في نهاية هذا العام، ومن المُهمِّ الإشارة في هذا المقام إلى أنَّ الحكومة العراقيّة تـُنسِّق بشكل فعَّال مع أبناء العشائر في محافظتي صلاح الدين، والأنبار فقد تمَّ تجهيز هذه العشائر بالسلاح لتأمين انخراطها في مقاتلة هذه الجماعات الإرهابيَّة ضمن تشكيلات الحشد العشائريِّ، وهي تقاتل جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة، والأجهزة الأمنيَّة.
إنَّ عملية التحرير ستعقبها مشاريع ضروريّة تتعلق بإعادة الإعمار، والتنمية، وهي -بالتأكيد- تحتاج لمزيد من الدعم الدوليِّ، والعربيّ.
من هنا ندعو الأشقاء لتفعيل برامج دعم الاستقرار في المناطق المُحرَّرة، ودعم برنامج إعادة النازحين للحكومات المحليّة من خلال الحكومة المركزيّة بما يُساهِم في تأمين ظروف الحياة الضروريَّة لهذه المناطق من خلال الإعمار، والاستثمار.
السادة الحضور..
في الوقت الذي جرى فيه التأكيد على الرفض بكلِّ عبارات الإدانة، والشجب للهجمات الإرهابيَّة التي ضربت بعض المُدُن الأوروبيَّة مثل: نيس، وميونخ، وغيرها فإنَّ العالمين العربيَّ والإسلاميَّ مُطالـَبان بوقفة جادَّة تنسجم مع حجم رغبتيهما في إدامة، وتطوير العلاقات مع دول العالم أجمع، وعدم الاقتصار على بيانات الاستنكار، والعمل حثيثاً من خلال جهد عربيٍّ وإسلاميٍّ مُكثـَّف، ومُشترَك وفقاً لبرنامج مُتـَّفـَق عليه في الجوانب الثقافيَّة، والاقتصاديَّة، والأمنيَّة، والسياسيَّة من خلال نبذ الفكر المُتطرِّف، وتجريمه مُرُوراً بتجفيف منابع الإرهاب، وتبادل المعلومات، والتنسيق الاستخباريِّ، وانتهاءً بقتاله على الأرض، وتقديم الدعم للدول التي تخوض الحرب ضدَّ الإرهاب، وفي مُقدَّمتها العراق الذي يقف في خط المُواجَهة الأوَّل دفاعاً عن مُحيطنا العربيِّ، والإسلاميِّ، والإنسانيّ.   
ولا يخفى عليكم -أيُّها السادة الكرام- الجرائم التي ارتكبتها عصابات داعش الإرهابيَّة في العراق. فمن قتل للأبرياء، وسبي للنساء الإيزيديّات في سنجار، وحرق نساء الشيعة في تلعفر، وجرائم إبادة كبرى بحقِّ أبناء بلدي كجريمة سبايكر، والبو نمر، وتفجير الكرادة الإجراميِّ، واستهداف المراقد الدينيّة، وبُيُوت العبادة، وقصف المدنيِّين بالسلاح الكيمياويِّ كما حصل في ناحية تازة في آذار من العام الحالي، والإعدامات البشعة، والجماعيَّة للمدنيِّين الرافضين لوُجُود داعش في الموصل، فضلاً عن المفخخات التي تستهدف المُواطِنين في بغداد، وعدد من المحافظات.
السادة أصحاب الفخامة، والسيادة، والسُموّ، والدولة، والمعالي..
إنَّ اتـِّباع العراق سياسة حُسن الجوار، وعدم التدخـُّل في الشُؤُون الداخليّة للدول الأخرى، وحرصه على العلاقات الطيِّبة مع الجارة تركيا لا يعني أنه على استعداد للتفريط بسيادته التي مازالت مُنتهَكة من قِبَل الحكومة التركيَّة من خلال توغـُّل قواتها في الأراضي العراقيّة من دون مُوافـَقة، أو تنسيق. ورغم مطالبات العراق المُتكرِّرة للحكومة التركيَّة باحترام سيادته، وسحب قواتها من الأراضي العراقيّة، ورغم الإجماع العربيِّ الذي تجلـَّى بالقرار الداعم للموقف العراقيِّ رقم 7987 الصادر عن الجلسة الطارئة في 24/12/2015، والقرار رقم 8024 الصادر عن اجتماع مجلس الجامعة على المُستوى الوزاريِّ في دورته العاديّة 145 في 11/3/2016، ورغم الوعود المُتكرِّرة التي أطلقها الجانب التركيُّ فإنه لم يفِ بتلك الوعود، والقرارات العربيّة ذات الصلة؛ ونحن إذ نـُثمِّن الموقف العربيَّ المُوحَّد إزاء هذا الانتهاك ندعو الأشقاء إلى موقف أقوى يفرض على تركيا احترام السيادة العراقيّة، والقرارات العربيّة، وعدم الاستخفاف بها.
الإخوة الكرام..
إنَّ نجاح العراق في ضمِّ الأهوار، وبعض المُدُن الأثريّة على لائحة التراث العالميِّ لليونسكو يُعَدُّ إنجازاً كبيراً يُسجَّل للبيت العربيِّ باعتبار العراق عضواً مُؤسِّساً وفاعلاً فيه، وبهذه المناسبة أتقدَّم بالشكر الجزيل لكلِّ الدول التي صوَّتت لصالح هذا القرار، ومنها: الدول العربيَّة الشقيقة. 
السادة الرؤساء، وممثلي الدول العربيّة الشقيقة المُحترَمين..
يحتفظ العراق بموقفه الثابت والمبدئيِّ من القضيَّة الفلسطينيَّة من خلال تقديم أشكال الدعم كافة للأشقاء في فلسطين لنيل حُقوقهم المشروعة التي انتهكها الكيان الصهيونيّ الغاصب، وندعم كلَّ ما من شأنه إعادة القضيّة الفلسطينيّة لتأخذ حقها من الأهمّية التي تراجعت -للأسف- بفعل تعقيدات الوضع العربيِّ الراهن.
كما نـُؤكـِّد على موقف العراق الثابت، والجليِّ من الأزمة السوريَّة، والمتمثل بإيجاد حلٍّ سلميٍّ للأزمة، وإيقاف نزيف الدم وإدانة أشكال العنف كافة، كما يدعم العراق الحلَّ السلميَّ، والحوار الوطنيَّ بين جميع الأطراف، ويُؤكـِّد أنه ضدُّ التدخـُّل الأجنبيِّ؛ حفاظاً على وحدة سوريا، وسلامة شعبها.
وفيما يتعلق بتطوُّرات الأوضاع في اليمن فإننا ندعم حلَّ الأزمة بالحوار السياسيِّ المُفضِي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنيّة تشمل جميع أطياف الشعب اليمنيِّ، ونـُثمِّن في هذا المجال جهود دولة الكويت الشقيقة لاستضافتها مُفاوَضات الأشقاء اليمنيِّين للتوصُّل إلى حلٍّ يُنهي القتال بين أبناء الوطن الواحد، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنيّة تـُعيد الأمن، والاستقرار إلى اليمن الشقيق.
وكذلك الحال بخصوص تطوُّرات الأوضاع في ليبيا فإننا ندعم حكومة الأخ فايز السراج في جُهُودها لتوطيد الاستقرار، ومدِّ سلطتها إلى رُبُوع ليبيا كافة، ومكافحة الإرهاب، كما ندعم القرارات الأمميَّة كافة التي من شأنها تمكين الحكومة الليبيّة من فرض سلطتها على كامل التراب الليبيّ.
أيها الإخوة..
عالمانا العربيُّ والإسلاميُّ مُلتقى الثروات شئنا أم أبينا، ولا يختلف اثنان ممَّن يكتبون في شُؤُون الاقتصاد، وعلم الاجتماع السياسيّ إلا وأقرُّوا هذه الحقيقة.. العراق وباقي الدول العربيَّة في منطقة الشرق الأوسط حظوا بهذه الكفاءة الرائعة، والثروات المُتعدِّدة فيها. فالثروة المادّية مثمثلة بالنفط، والثروة الزراعيّة، والأنهر، والموقع الستراتيجيّ، ومُلتقى القارَّات الثلاث، وفيها الثروة المعنويّة فمن هذه المنطقة شعَّت الحضارة، والمفاهيم، والقِيَم. اليوم تتعرَّض هذه المنطقة لشيء آخر تتميَّز به، ولم تعُد فقط هي مُلتقى الثروات المادّية والمعنويّة فقد أصبحت اليوم مُلتقى التحدِّيات المعنويّة منها، والمادّية كذلك، فهناك مُخطـَّط أن تعيش هذه المنطقة ورغم كلِّ ما حباها الله -سبحانه وتعالى- من ثروات أن تعيش الحالة التي تعيش بها حاليّاً؛ لذلك إذا كنا معذورين أننا لم نتسبَّب بهذه الأزمات فلسنا معذورين أبداً في أن لا نرتقي بمُستوى الجامعة العربيّة؛ حتى ترتقي، وتصعد، وتتألق، وتكون بمُستوى هذه التحدِّيات. فطموحات الأمّة العربيّة تتعلق، والأنظار مشدودة لكم في كلِّ خطاب، وفي كلِّ علاقة بينكم، فالوقت ليس وقتاً لفتح المشاكل، والملفات، وإثارة مشاكل بين الدول العربيَّة، فنحن بأمسِّ الحاجة اليوم لرصِّ الصفِّ العربيّ.
أملنا بكم، ولعلّ هذه الجلسة في جمهوريّة موريتانيا الإسلاميّة بارقة أمل كبير بالنسبة لي فهي أوَّل قِمّة تـُعقـَد هنا، وأرجو أن لا تكون الأخيرة هنا.
أشكر لكم حُسن استماعكم..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقية يصل إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط لتمثيل العراق في اجتماع القمة العربية الـ27 على مستوى القادة والرؤساء


وصل الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقية إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط لتمثيل العراق في اجتماع القمة العربية الـ27 على مستوى القادة والرؤساء المزمع إقامتها اليوم وكان في استقباله وزير خارجية موريتانيا السيد إسلك ولد أحمد إزيد بيه، ومن المؤمل أن يُلقي الدكتور الجعفري كلمة العراق يوضح من خلالها مواقف العراق من التطورات التي تشهدها المنطقة وضرورة بذل المزيد من التعاون للقضاء على الإرهاب ومنع انتشاره وما يدور على الساحة العراقية وجهود العراقيين وانتصاراتهم المتحققة ضد عصابات داعش الإرهابية.
http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1475

الدكتور إبراهيم الجعفريّ يختتم زيارته للولايات المتحدة الأميركيّة بعد مشاركته باجتماعات الدول المانحة لدعم العراق واجتماعات التحالف الدوليّ ضد عصابات داعش الإرهابية ولقائه أبناء الجالية العراقـيَّة


اختتم الدكتور إبراهيم الجعفريّ زيارته للولايات المتحدة الأميركيّة بعد مشاركته باجتماعات الدول المانحة لدعم العراق واجتماعات التحالف الدوليّ ضد عصابات داعش الإرهابية ولقائه أبناء الجالية العراقـيَّة.
وكان لقاء الدكتور إبراهيم الجعفريّ وفداً من الجالية العراقـيَّة في واشنطن بالولايات المتحدة الأميركيّة قد شهـِد استعراض الأوضاع الأمنيّة، والسياسيَّة في البلاد، ولاسيَّما الحرب على عصابات داعش الإرهابيّة، والانتصارات المتلاحقة التي تحققها القوات المسلحة العراقية بتشكيلاتها المختلفة.
الجعفريُّ بيَّن: أنَّ قواتنا المسلحة سجَّلت جدارة في التصدِّي الأمنيّ، وقد تكلل مُؤخَّراً بتحرير الفلوجة، وتتمُّ الفرحة بتحرير الموصل.
مُؤكـِّداً: أنَّ العراق على الرغم من الظروف الاستثنائيّة حيث التحدِّيات الاقتصاديَّة، والأمنيَّة، والسياسيَّة فإنه مُصِرٌّ على أن يسير بخطى ثابتة، ويشقَّ طريقه نحو الاستقرار.
مُشدِّداً بالقول: أنا أدرك أنَّ قيمة وُجُودكم في المهجر تـُكسِب صوتكم قيمة استثنائيَّة؛ لترفعوا اسم العراق، وصوت العراق من خلال كونكم سفراء حقيقيِّين، مُضيفاً: السفير الحقيقيّ هو الذي يصدح بصوت العراق، ويحمل همَّ أمَّته.

الأحد، 24 يوليو 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يلتقي السيِّد بيتر سيزيارتو وزير خارجيّة المجر على هامش اجتماعات مجموعة الدول المانحة لدعم العراق ضمن التحالف الدوليِّ ضدَّ الإرهاب بواشنطن

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة السيِّد بيتر سيزيارتو وزير خارجيّة المجر، على هامش اجتماعات مجموعة الدول المانحة لدعم العراق ضمن التحالف الدوليِّ ضدَّ الإرهاب بواشنطن.
تركـَّز اللقاء على العلاقات المُتميِّزة التي تربط البلدين في المجالات كافة، إضافة إلى بحث تطوُّرات الأوضاع الإقليميّة والدوليّة، وجهود مكافحة الإرهاب.
الجعفريّ أشاد بالاستقرار في العلاقات الثنائيّة التي تربط البلدين، مُعبِّراً عن أنها ليست فيها ملفات عالقة، داعياً إلى تفعيل عمل اللجنة المُشترَكة، وإعادة تفعيل الاتفاقـيّات المبرمة بين البلدين، كما جرى التأكيد على توقيع مذكرة التفاهم القنصليِّ بين البلدين والتي تتضمَّن إلغاء سمات الدخول لحَمَلة الجوازات الدبلوماسيّة، وجوازات الخدمة.
كما أعرب معالي الوزير عن شكره لما قدَّمته المجر من مساعدات للعراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة.

من جهته بيتر سيزيارتو وزير خارجيّة المجر أبدى حرص بلاده على تعميق العلاقات مع العراق، ووقوفها إلى جانبه في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة.


الجعفريّ: مُستوى الحضور في مُؤتمَر المانحين كان جيِّداً، وعدّوا النصر في العراق نصراً لهم جميعاً.. مبلغ التبرُّعات وصل إلى مليارين ومائتي مليون دولار، وهو مبلغ ليس قليلاً ولكنه لا يرقى إلى سقف الحاجة، فلاتزال حاجتنا أكثر

أكد الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة أنَّ مُستوى الحضور في مُؤتمَر المانحين كان جيِّداً، وقد حضره عدد كبير من وزراء الخارجيّة من مختلف دول العالم، ولم يكن هناك أيّ خلاف على ما طرح في الاجتماع، مُضيفاً: عبَّر الحاضرون عن فرحهم بالانتصارات التي حققتها القوات المسلحة العراقـيَّة بمختلف تشكيلاتها، وعدّوا هذا النصر في العراق نصراً لهم جميعاً.
وبيَّنَ الجعفريّ: أنَّ مبلغ التبرُّعات وصل إلى مليارين ومائتي مليون دولار، وهو مبلغ ليس قليلاً، ولكنه لا يرقى إلى سقف الحاجة، فلاتزال حاجتنا أكثر، ونحن تحمَّلنا العبء الأكبر، وأعطينا الدم، وتعرَّضت مُدُننا للتخريب، فليس كثيراً على العراق أن يحصل على هذا المبلغ، ولكننا نـُكبـِر بهم، ونشكرهم على هذه المُبادَرة، ونتمنى أن تتبعها مُبادَرات أخرى، ومساعدات أكثر.
الجعفريّ أوضح: أنَّ من أوجه الصرف للأموال التي جُمعت هو إعادة إعمار البنية التحتـيّة التي حطـَّمتها عصابات داعش الإرهابيّة، مُشدِّداً: أنَّ التحالف الدوليَّ في صُلب عمليّة المُواجَهة العراقـيَّة، وليس جهة جالسة على التلّ، وقد كان أحاديث الحاضرين في المؤتمر والتي وصلت إلى قرابة 50 من مختلف المُستويات أحاديث مُمتازَة، وأبدوا تفهُّماً لما يدور في العراق.

جاء ذلك خلال تصريحات صحفيّة أدلى بها الدكتور الجعفري على هامش اجتماعات التحالف الدوليّ ضد عصابات داعش الإرهابيّة في واشنطن.
http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1472


الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يلتقي على هامش اجتماعات التحالف الدولي ضد عصابات داعش الإرهابيّة فرانك السيِّد فالتر شتاينماير وزير الخارجيّة الألمانيّ، والسيِّدة جولي بيشوب وزيرة الخارجيّة الأستراليّة

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة على هامش اجتماعات التحالف الدوليِّ ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة في واشنطن السيِّد فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجيّة الألمانيّ، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائيّة بين بغداد وبرلين، وسُبُل تطويرها بما يخدم مصالح البلدين الصديقين، كما تمَّ التطرُّق إلى مُجمَل التطوُّرات في عُمُوم المنطقة، والعالم.
وقدَّم الدكتور الجعفريّ شكره، وتقديره لمواقف ألمانيا الداعمة للعراق في المحافل الدوليّة، مُثمِّناً المساعدات، والدعم الألمانيَّ للعراق في حربه ضدَّ إرهابيِّي داعش، مُشيراً إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود، والتعاون في مجال تجفيف منابع الإرهاب، ومنع انتشاره، وتجريم الفكر الإرهابيِّ، والإعلام الإرهابيِّ، وحماية مصالح الشعوب، مُوضِحاً: أنَّ الإرهاب يستهدف الإنسانيَّة كلـَّها، وعلى العالم الوقوف صفاً واحداً لمُواجَهته، والقضاء عليه.
من جانبه أكـَّد السيِّد فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجيّة الألمانيّ أنَّ العراق لايزال بحاجة للأموال، وتوفير الدعم العاجل للعوائل النازحة، ودعم الخدمات في المناطق المُحرَّرة، مُشدِّداً على أنَّ بلاده مُستمِرّة بمُساعَدة العراق، وتقديم الخدمات اللازمة للقضاء على الإرهاب، مُشيراً إلى أنَّ من أولويّات القضاء على الإرهاب هو إيقاف تمويله، ومنع انتشار الفكر المُتطرِّف.

كما بحث الدكتور إبراهيم الجعفريّ في وقت لاحق مع السيِّدة جولي بيشوب وزيرة الخارجية الأستراليّة العلاقات الثنائيّة بين بغداد وكانبرا، وآلية فتح المزيد من آفاق التعاون المُشترَك بين البلدين، وكما جرى استعراض جُهُود القوات المسلحة العراقـيَّة بتشكيلاتها كافة في الحرب ضدَّ الإرهاب، والانتصارات الكبيرة المتحققة في دحر إرهابيِّي داعش، والدعم الدوليّ المُقدَّم، وحجم التحدِّيات التي يُواجهها العراق.
http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1471


السبت، 23 يوليو 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يلتقي السيِّد كارل ايرجافيك وزير خارجيّة سلوفينيا على هامش اجتماعات مجموعة الدول المانحة لدعم العراق ضمن التحالف الدوليِّ ضدَّ الإرهاب بواشنطن

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة السيِّد كارل ايرجافيك وزير خارجيّة سلوفينيا على هامش اجتماعات مجموعة الدول المانحة لدعم العراق ضمن التحالف الدوليِّ ضدَّ الإرهاب بواشنطن، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيّة، وأطر الارتقاء بها إلى ما يُلبِّي مصالح الشعبين الصديقين على الصُعُد كافة.
الجعفريّ أكـَّد حرص العراق على تعزيز التعاون مع سلوفينيا مُنوِّهاً بأنَّ العراق يتبنى سياسة الانفتاح على جميع دول العالم على وفق مبدأ المصالح المُشترَكة ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة.
مُشيراً إلى أهمّية زيادة حجم المساعدات التي تـُقدِّمها الدول الأعضاء في التحالف الدوليِّ بما يرتقي إلى مُستوى الحاجة الفعلـيّة؛ لتحقيق القضاء النهائيِّ على عصابات داعش الإرهابيّة.

من جانبه أعرب السيِّد كارل ايرجافيك وزير خارجيّة سلوفينيا عن وُقوف بلاده إلى جانب العراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة، واستعدادها لزيادة دعم قواتها في إطار التحالف الدوليّ ومساعدة العراق.


الجعفريّ: رئيس الجمهوريّة سنيّ كرديّ، ورئيس البرلمان سنيّ عربيّ، ورئيس الوزراء شيعيّ عربيّ.. العراق الجديد يُوكِل المسؤوليّات لكلِّ أبناء العراق من دون تمييز بين سُني، أو شيعيّ، أو كرديّ

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يلتقي سباستيان كورتس وزير خارجيّة النمسا على هامش اجتماعات مجموعة الدول المانحة لدعم العراق ضمن التحالف الدوليِّ ضدَّ الإرهاب بواشنطن


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة سباستيان كورتس وزير خارجيّة النمسا،على هامش اجتماعات مجموعة الدول المانحة لدعم العراق ضمن التحالف الدوليِّ ضدَّ الإرهاب بواشنطن.
تناول اللقاء مُجمَل العلاقات الثنائية بين العراق والنمسا، والقضايا الإقليميّة والدولـيّة ذات الاهتمام المُشترَك، والجهود الدولـيَّة المبذولة لمحاربة الإرهاب في العالم، ولاسيَّما جُهُود التحالف الدولي ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة.
الجعفريّ حثَّ الجانب النمساويَّ على فتح سفارة لهم في بغداد؛ من أجل تعزيز العلاقات الثنائية، مُبدياً اهتمام العراق بتفعيل عمل اللجنة المُشترَكة بين البلدين، مُشدِّداً على ضرورة تنمية العلاقات الثنائـيّة بين البلدين من خلال تبادل الزيارات على المُستويات كافة، داعياً إلى توقيع اتفاقية الاستثمار بين البلدين.
من جهته سباستيان كورتس وزير خارجيّة النمسا أعرب عن تطلع بلاده لتعزيز العلاقات الثنائيّة مع العراق، وتحقيق نقلة نوعيّة في التعاون بين البلدين.
http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1468



الجمعة، 22 يوليو 2016

كلمة جمهوريّة العراق في اجتماع التحالف الدوليِّ لمُحارَبة عصابات داعش الإرهابيّة في واشنطن والتي ألقاها الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة

بسم الله الرحمن الرحيم
السيِّد جون كيري وزير خارجيّة الولايات المتحدة الأميركيّة المحترم...
السيّدات والسادة ممثلو دول التحالف الدوليِّ المحترمون...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يُسعدني أن أتقدَّم إليكم باسم حكومة جمهوريّة العراق بخالص الشكر والامتنان لِمَا قدَّمته دول التحالف الدوليِّ لمحاربة داعش من مُشارَكة فعَّالة في دعم جُهُود الحكومة العراقيّة، وقواتها الأمنيّة في الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، ومُسانَدتها العسكريَّة واللوجستيَّة للقوات الأمنيَّة العراقيّة، والتي أثمرت عن تحرير العديد من المُدُن، وآخرها تحرير مدينة الفلوجة الذي تمَّ بتعاون وتنسيق بين القوات العراقية بمختلف تشكيلاتها وقوات التحالف الدوليّ على الرغم من صُعُوبة المعركة؛ بسبب استخدام داعش للمدنيِّين كدُرُوع بشريَّة.

للمزيد:
http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1467

الخميس، 21 يوليو 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يلتقي وزير الدولة للشؤون الخارجيّة اليابانيَّ السيِّد يوجي موتو على هامش اجتماعات مجموعة الدول المانحة لدعم العراق ضمن التحالف الدوليِّ ضدَّ الإرهاب بواشنطن




التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة السيِّد يوجي موتو وزير الدولة للشؤون الخارجيّة اليابانيَّ على هامش اجتماعات مجموعة الدول المانحة لدعم العراق ضمن التحالف الدوليِّ ضدَّ الإرهاب بواشنطن، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيّة بين البلدين، وسُبُل الارتقاء بها إلى ما يُلبِّي طموح الشعبين الصديقين، كما جرى خلال اللقاء بحث القضايا الإقليميَّة، والدولـيَّة ذات الاهتمام المُشترَك، إضافة إلى التطوُّرات على الصيعد المحليِّ السياسيِّ، والأمنيّ.
وأعرب الدكتور الجعفريّ عن شكره لتقديم اليابان تبرُّعات مالـيَّة في مُؤتمَر المانحين لدعم العراق، إضافة إلى المُساعَدات السابقة.
الجعفريّ حثَّ الجانب اليابانيَّ على ضرورة استئناف اللجنة المُشترَكة بين البلدين لاجتماعاتها، داعياً الشركات اليابانيَّة إلى الاستثمار في العراق؛ عادّاً أنَّ السوق العراقـيَّة سوق خصبة، والمُنتـَج الياباني يحظى باحترام المُواطِن العراقيّ.
وشدَّد الجعفريُّ على ضرورة التعاون الثنائيّ بين البلدين في المحافل الدولـيَّة، وتوقيع مُذكـَّرة تفاهم بين وزارتي خارجيّة البلدين بشأن إعفاء حَمَلة الجوازات الدبلوماسيّة وجوازات الخدمة من سمة الدخول "الفيزا".

من جهته السيِّد يوجي موتو وزير الدولة للشؤون الخارجيّة اليابانيَّ أكـَّد دعم بلاده للعراق في المجالات السياسية، والأمنيّة، والاقتصاديّة، مُعرباً عن تطلعه لتعزيز روابط العلاقات بين البلدين بما يخدم تطلعات الشعبين الصديقين.

الجعفريّ في اجتماع الدول المانحة بواشنطن: الدور الذي يضطلع به العراق نيابة عن العالم كله في مُواجَهة الإرهاب جدير بأن يُقابَل بمزيد من الدعم في الجوانب التي يُمكِن للمُجتمَع الدوليِّ تقديمها لتخفيف الأثقال عن كاهل المُقاتِل، وتأمين ظهره بدعم النازحين

ترأس الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة وفد العراق في اجتماع مجموعة الدول المانحة لدعم العراق ضمن التحالف الدوليِّ ضدَّ الإرهاب بواشنطن الذي تشارك فيه أربعون دولة من دول التحالف، وقدَّم الجعفريّ شكره لمُؤتمَر المانحين، والذي يُعبِّر عن تضامن المُجتمَع الدوليِّ مع حكومة وشعب العراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابية التي تـُشكـِّل تهديداً حقيقياً لكلِّ دول العالم، كما أشاد بالمساعدات المُقدَّمة في المجالات الإنسانيَّة، وإعادة بناء المناطق المُحرَّرة من عصابات داعش.
مُشيراً إلى أنَّ مساندة دول العالم العسكريّة واللوجستـيّة في دعم جُهُود الحكومة العراقـيَّة، وقواتها الأمنيّة في الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة بدحر داعش، وتحرير العديد من المُدُن، وآخرها تحرير مدينة الفلوجة التي تمَّت بتعاون وتنسيق بين قواتنا المسلحة، ومُتطوِّعي الحشد الشعبيِّ، وأبناء العشائر من أهالي الأنبار بدعم من الغطاء الجوّي للتحالف الدوليِّ.
مُشدِّداً على أنَّ القوات العراقـيَّة بمُسمَّياتها وتشكيلاتها كافة تخوض الآن معارك شجاعة لتحرير القرى، والمناطق المُحيطة بمدينة الموصل بعد تحرير قاعدة القيارة الجوّية؛ ومن ثم فإنَّ القضاء على داعش في العراق، وتطهير كلِّ الأرض العراقـيَّة بات قريباً.
مُوضِحاً: أنَّ الدعم العسكريُّ والأمنيُّ قد ساهم في كسب المعارك، وتقليل الخسائر من ويلات الحروب، وأن الإسناد الماليّ والإنسانيّ ساهم في تخفيف مُعاناة أبنائنا وأهلنا من ويلات خسائرها الإنسانيّة، وإعادة الحياة إلى المُدُن المُحرَّرة، وبدأت الحياة تعود تدريجياً إلى طبيعتها إذ احتفل أهالي تكريت مُؤخراً بمُرُور عام على تحرير مدينتهم.
وأكد الجعفريّ أنَّ ما تحققه قواتنا المسلحة في مُحارَبة الإرهاب، وتحرير مُدُن القيارة، وقبلها الفلوجة يُعَدُّ إنجازاً كبيراً، وإنَّ داعش أصبح لا يقوى على مُحارَبة أبطالنا في ساحة المعركة، وأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة؛ لذا يحاول لفت الانتباه عن انكساره المُتكرِّر في المعارك بهجمات انتحاريَّة على المُواطِنين الأبرياء، كما حدث في تفجير الكرادة الذي راح ضحيته حوالى 300 عراقيّ، والمئات من المُصابين في واحدة من أفضع الاستهدافات التي تعرَّض لها المدنيون في العراق، والعالم في هذا العام؛ كلُّ ذلك يعكس مدى همجيَّة تنظيم داعش الإرهابيِّ، ووضاعته التي تتنافى مع شعاراته المُتخفية بستار الدين، وتعاليمه السمحة.
مُبيِّناً: أنَّ العراق يمرّ بظروف استثنائيّة غير مسبوقة نتيجة متطلبات الحرب، وانخفاض موارد الدولة؛ بسبب تراجع أسعار النفط، إضافة إلى تكاليف معالجة الأزمة الإنسانيَّة لما يزيد على أربعة ملايين نازح داخل العراق، منوهاً إنَّ مأساة النزوح التي تعرَّضت لها عِدَّة محافظات عراقية تـُصنـَّف على أنها من أفجع، وأقسى كوارث الهجرة، والنزوح على مُستوى العالم، وقد توزَّعت على أبناء شعبنا على مُستوى جغرافية الأرض، والسكان، والمجموعات، وأقسى ما يُميِّزها أنها كانت قسريَّة مُفاجئة غير مُنتظـَمة فصلت أفراد البيت الواحد.
مشيراً إلى أنَّ مُخيَّمات النزوح حدَّدت مواقعها الظروف الأمنية، وهي غير آهلة للسكن الدائم في ظروف جوّية قاسية كظروف العراق؛ ممَّا أدَّى إلى عشرات الوفيات من الأطفال، والمرضى، وكبار السنِّ، وقد حملت الحكومة، والمنظمات المحليّة والدوليّة للحدِّ من تفاقم ظروف النازحين الإنسانية الآن المشكلة مازالت أكبر وأخطر من الإمكانات المُتاحة والمُجتمَع الدوليّ مُطالـَب أكثر من أيِّ وقت مضى لبذل المزيد من الجهود لحماية أرواح النازحين في هذه الظروف.
داعياً دول العالم لتفهم الضغوط التي تواجه العراق، وتواجه الحكومة في مُواجَهتها المزدوجة للمشكلتين الأمنيّة والاقتصاديّة، وما نتج عنهما من أعراض مُربـِكة، وأنَّ الدور الذي يضطلع به العراق نيابة عن العالم كله في مُواجَهة الإرهاب جدير بأن يُقابَل بمزيد من الدعم في الجوانب التي يُمكِن للمُجتمَع الدوليِّ تقديمها لتخفيف الأثقال عن كاهل المُقاتِل، وتأمين ظهره من خلال حلِّ الإشكالات الخدميَّة للنازحين.

وإلى حضراتكم النص الكامل لكلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة في اجتماع مجموعة الدول المانحة لدعم العراق ضمن التحالف الدوليِّ ضدَّ الإرهاب بواشنطن
السيِّد جون كيري، والسادة وزراء الخارجية المُحترَمون، والسيِّدة السفيرة رئيسة الجلسة السلام عليكم..
أودُّ في البدء أن أتقدَّم إليكم باسم حكومة العراق بالشكر والتقدير لهذه الاستضافة، وهذا التنظيم المُشترَك لهذا المُؤتمَر المُهمّ، والمُنتظـَر، والذي يُعبِّر عن تضامن المُجتمَع الدوليِّ مع حكومة وشعب العراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابية التي عادت تشكل تهديداً حقيقياً لكلِّ دول العالم.
نشكر أصحاب المعالي السادة الوزراء، ورؤساء الوفود لمشاركتكم جميعاً في هذا المُؤتمَر، ودعم العراق، ومساهمة بلدانكم في مساعدة العراق في المجالات الإنسانيَّة، وإعادة بناء المناطق المُحرَّرة من عصابات داعش.
قد أثمرت مساندتكم العسكريّة واللوجستـيّة في دعم جُهُود الحكومة العراقـيَّة، وقواتها الأمنية في الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة بدحر داعش، وتحرير العديد من المُدُن، وآخرها تحرير مدينة الفلوجة التي تمَّت بتعاون وتنسيق بين قواتنا المسلحة، ومُتطوِّعي الحشد الشعبيِّ، وأبناء العشائر من أهالي الأنبار بدعم من الغطاء الجوّي للتحالف الدوليِّ.
إنَّ القوات العراقـيَّة بمُسمَّياتها وتشكيلاتها كافة تخوض الآن معارك شجاعة لتحرير القرى، والمناطق المُحيطة بمدينة الموصل بعد تحرير قاعدة القيارة الجوّية؛ ومن ثم فإنَّ القضاء على داعش في العراق، وتطهير كلِّ الأرض العراقـيَّة بات قريباً.
أيُّها السادة والسيدات إنَّ العراق يمرّ بظروف استثنائيّة غير مسبوقة نتيجة متطلبات الحرب، وانخفاض موارد الدولة؛ بسبب تراجع أسعار النفط، إضافة إلى تكاليف معالجة الأزمة الإنسانيَّة لما يزيد على أربعة ملايين نازح داخل العراق.
كان دعمكم العسكريُّ والأمنيُّ قد ساهم في كسب المعارك، وتقليل الخسائر من ويلات الحروب، فليكن إسنادكم الماليّ والإنسانيّ مساهمة في تخفيف مُعاناة أبنائنا وأهلنا من ويلات خسائرها الإنسانيّة.
لقد ساهمت مساعدتكم السخيّة السابقة في إعادة الحياة إلى المُدُن المُحرَّرة، وبدأت الحياة تعود تدريجياً إلى طبيعتها إذ احتفل أهالي تكريت مُؤخراً بمُرُور عام على تحرير مدينتهم.
إنَّ ما تحققه قواتنا المسلحة في مُحارَبة الإرهاب، وتحرير مُدُن القيارة، وقبلها الفلوجة يُعَدُّ إنجازاً كبيراً، وإنَّ داعش أصبح لا يقوى على مُحارَبة أبطالنا في ساحة المعركة، وإنه يلفظ أنفاسه الأخيرة؛ لذا يحاول لفت الانتباه عن انكساره المُتكرِّر في المعارك بهجمات انتحاريَّة على المُواطِنين الأبرياء، كما حدث في تفجير الكرادة الذي راح ضحيته حوالى 300 عراقيّ، والمئات من المُصابين في واحدة من أفضع الاستهدافات التي تعرَّض لها المدنيون في العراق، والعالم في هذا العام؛ كلُّ ذلك يعكس مدى همجيَّة تنظيم داعش الإرهابيِّ، ووضاعته التي تتنافى مع شعاراته المُتخفية بستار الدين، وتعاليمه السمحة.
إنَّ مأساة النزوح التي تعرَّضت لها عِدَّة محافظات عراقية تـُصنـَّف على أنها من أفجع، وأقسى كوارث الهجرة، والنزوح على مُستوى العالم، وقد توزَّعت على أبناء شعبنا على مُستوى جغرافية الأرض، والسكان، والمجموعات، وأقسى ما يُميِّزها أنها كانت قسريَّة مُفاجئة غير مُنتظـَمة فصلت أفراد البيت الواحد.
إنَّ مُخيَّمات النزوح حدَّدت مواقعها الظروف الأمنية، وهي غير آهلة للسكن الدائم في ظروف جوّية قاسية كظروف العراق؛ ممَّا أدَّى إلى عشرات الوفيات من الأطفال، والمرضى، وكبار السنِّ، وقد حملت الحكومة، والمنظمات المحليّة والدوليّة للحدِّ من تفاقم ظروف النازحين الإنسانية الآن المشكلة مازالت أكبر وأخطر من الإمكانات المُتاحة والمُجتمَع الدوليّ مُطالـَب أكثر من أيِّ وقت مضى لبذل المزيد من الجهود لحماية أرواح النازحين في هذه الظروف.
كلنا أمل بتفهُّم العالم للضغوط التي تواجهنا، وتواجه الحكومة في مُواجَهتها المزدوجة للمشكلتين الأمنيّة والاقتصاديّة، وما نتج عنهما من أعراض مُربـِكة، ونعتقد أنَّ الدور الذي يضطلع به العراق نيابة عن العالم كله في مُواجَهة الإرهاب جدير بأن يُقابَل بمزيد من الدعم في الجوانب التي يُمكِن للمُجتمَع الدوليِّ تقديمها لتخفيف الأثقال عن كاهل المُقاتِل، وتأمين ظهره من خلال حلِّ الإشكالات الخدميَّة للنازحين التي نتجت عن هذه الحالة.
كلُّ التمنيات لهذا اللقاء بالنجاح والشكر موصول للحاضر منكم، والمُستضيف، ولكلِّ مَن ساهم، ويُساهم في دعم العراق، والإنسانيّة، وتقـبَّلوا احترامنا، وتقديرنا، ودعواتنا، وأمانينا لبلدانكم بالأمن، والسلم، والتطوُّر، والازدهار.


والسلام عليكم..

http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1465




الأربعاء، 20 يوليو 2016

الجعفريّ: ستراتيجيّة العلاقة للدبلوماسيّة العراقـيَّة مع دول العالم أسست على فلسفة إقامة العلاقة بين العراق ودول العالم بناءً على المصالح المُشترَكة، والمخاطر المُشترَكة، ولا نسأل أنفسنا: لماذا تـُوجَد لدينا علاقة، بل لماذا لا تـُوجَد لدينا علاقة؟

الجعفريّ: العراق يُمثــِّل خط التماسِّ الأوَّل، والجبهة الأولى، لكنه لا يُدافِع عن نفسه فقط، وإنما يُدافِع عن كلِّ دول، وسيادات العالم.
الجعفريّ: العراق يواجه ثلاثة تحدِّيات، هي: التحدِّي الأمنيّ المُتمثــِّل بالإرهاب، والتحدِّي الاقتصاديّ، والتحدِّي الإداريّ، وهو تركة ثقيلة منذ المرحلة الماضية. نعم.. إنَّ التركة ثقيلة، لكنَّ الإرادة القويّة للحكومة الوطنيّة عملت عملها، وجاءت بنتائج جيِّدة.
الجعفريّ: المُواجَهة مع الإرهاب مُستمِرّة، ولن تتوقـَّف، وترون بين فترة وأخرى نواجه معركة هنا، ومعركة هناك، ولكن ليس بمعزل عن المعارك التي تحصل في العالم، في فرنسا، وفي مصر، ومناطق مُتعدِّدة من الشرق الأوسط تعاني من مُواجَهة الإرهاب.
الجعفريّ: الإرهاب كليّ لا يتجزَّأ، وهو بمُرُور الأيام يُحاول أن يمتدَّ إلى مساحات جديدة؛ لذا ينبغي الوقوف إلى جانب العراق، كما أنَّ النجاحات التي حققها العراق عبَّرت عن نجاح ليس فقط للشعب العراقيِّ، بل لشعوب العالم أجمع.
الجعفريّ: الشعب العراقيّ هو الموجود في ميدان المعركة، وأهمُّ شيء هو الدم، والشعب العراقيّ يُعطي، ويدفع أبناءه إلى المعركة؛ من أجل أن يحقق الفوز، وقد حقق هذا الفوز.
الجعفريّ: يحقّ لكلّ بلدان العالم أن تفرح لفرح العراقيين مادام العراقيون أبطالاً في الساحة، وحققوا هذا الإنجاز الضخم.
الجعفريّ: الموصل ستكون بعد الفلوجة بعدما تحقق بالفلوجة، وكاد الإرهاب أن يتجذر في مُجتمَع الفلوجة، لكنَّ إرادة الشعب العراقيِّ أبناء أهلنا، وشعبنا في الفلوجة، وأبناء المدن الأخرى تضافرت جهودهم من أجل أن يُلحقوا الهزيمة بداعش، وقد ألحقوا الهزيمة فعلاً، وجاءت في مُدَّة زمنيّة قصيرة، وبجُهُود أقلَّ من المُتوقـَّع، وبضحايا أقلَّ حجماً من الحجم الذي كان موضوعاً في الحسبان، وهذا يدلُّ على وحدة إرادة الشعب العراقيِّ لتحرير هذه المُدُن من داعش.
الجعفريّ: الموصل بكلِّ تأكيد تحتاج جهداً استمراراً للجهود التي كنا نحتاجها في منطقة الفلوجة؛ لأنَّ الموصل مدينة كبيرة، وهي ثاني أكبر مدينة بعد العاصمة بغداد، ومُدَّة سيطرة داعش عليها لعلها تجاوزت السنتين، بل قاربت الثلاث سنوات، وتحتاج إلى جهد، وخطط، لكنَّ أهل الموصل أبطال، ويُدافِعون عن مُدُنهم، ولطالما تعرَّضوا في التاريخ للكثير من الاحتلالات، والاختراقات لكنهم أبوا إلا أن يُحرِّروا مدينتهم، وحرَّروها منذ زمن بعيد في التاريخ حدث ذلك عِدَّة مرات.
الجعفريّ: الموصل الآن الخندق الأخير الذي نتطلع أن نحقق فيه الهزيمة لداعش. ومرة أخرى أقول: الفوز للشعب العراقيِّ في دحر داعش ليس فوزاً عراقياً فقط، بل فوزاً عالميّاً؛ بما أنَّ داعش تـُشكـِّل تحدِّياً حقيقيّاً لمختلف دول العالم فمن الطبيعيِّ أن تعمَّ الفرحة، وتغمر كلَّ دول العالم عندما تدحر داعش؛ لأنها تدافع عن نفسها، وتدافع عن هذه الدول.
الجعفريّ: الحكومة العراقية مُصِرّة، وتمضي بشجاعة للقضاء على داعش، وتطارده خندقاً بعد خندق، ومنطقة بعد أخرى، ولكن في الوقت الذي أعلنت في عام 2014 الشهر التاسع بأننا لا نريد أن يُقاتِل أحد من أبناء التحالف الدوليِّ في بلدننا بدلاً عنا، ولا نريد لدمائكم أن تسيل بدلاً عن دماء أبنائنا.
الجعفريّ: نحتاج للمساعدة على ثلاثة مديات، المدى الأوَّل: رعاية النازحين، وقد أوفت دول العالم، والعراقيون لا يُريدون أن يُهاجروا من العراق، أو ينزحوا من مدينة إلى أخرى لولا الظرف الاستثنائيّ، وأنا أشكر كلَّ الدول التي قدَّمت المُساعَدات، واحتضنت أبناءنا، وأتطلع لذلك اليوم الذي يعودون فيه إلى العراق بمحض إرادتهم؛ ليساهموا في بناء العراق.. المدى الثاني: هو مدى تقديم الخدمات الإنسانيّة المُتعدِّدة، والسلاح، والخدمات العسكريّة، وإيجاد الغطاء الجوّي، وماشاكل ذلك.. المدى الثالث: وهو دعم العراق في إعادة بناء البنية التحتيّة، ولعله ضربتُ في وقتها مثلاً على مشروع مارشال الذي حصل تجاه ألمانيا بعدما انتهت من الحرب ساعدتها الدول عامة وأميركا بصورة خاصّة.
الجعفريّ: الحكومة العراقـيَّة تعاني من الوضع الاقتصاديِّ، والعراق بلد غنيّ، لكنه الآن يمرُّ بظرف استثنائيّ ليس سِرّاً عليكم أنَّ العراق مُتعدِّد الموارد، فهو بلد النفط، والزرع، والنهرين، وبلد العتبات المُقدَّسة، والتاريخ، والحضارة فهو أوَّل بلد في العالم انبثقت منه الحضارة العالميّة منذ 6000 سنة لكنـّه الآن يمرّ بظرف استثنائيّ، وعلى المُجتمَع الدوليِّ أن يتحمَّل مسؤوليَّـته خُصُوصاً أنَّ العراق يُحارب داعش نيابة عن العالم أجمع، فينبغي أن يقف إلى جانب العراق.
الجعفريّ: أسجِّل شكري لكلِّ الدول التي وقفت إلى جانب العراق، وأمدَّته بالمساعدات المختلفة سواء رعاية أبنائنا المُواطِنين في كلِّ بلد من البلدان، وقدَّمت بعض المُساعَدات الإنسانيَّة، والماليَّة، وبعض المُستلزَمات العسكريَّة من تدريب، ومُستشارين.. أسجِّل لهم شكري، وتقديري لهذا الموقف المُشرِّف.
الجعفريّ: العراق يتطلع إلى ضرورة إعادة بناء المُدُن التي دمَّرها الإرهاب؛ فسياسة داعش أنـَّها عندما تنسحب من أيِّ مدينة تعمل على تدميرها بالكامل، بل إنـَّها زرعت في أغلب البُيُوت ألغاماً عندما يأتي أبناء الجيش العراقيّ لكلِّ بيت من البيوت يُفاجَأون بتفجير هذا البيت؛ لذا ما كان سهلاً، بل هذا كلـَّف القوات المسلحة العراقـيَّة في الفلوجة أن تأخذ وقتاً إضافيّاً، مع تجنب الدُرُوع البشريَّة إذ أخذ داعش بعض العوائل دُرُوعاً يحتمي بها.
الجعفريّ: العراق يتمسَّك بالحفاظ على هويّـته الديمقراطيّة، ويُريد أن يكون نظاماً ديمقراطيّاً ضمن كونه يحفظ الإطار الديمقراطيَّ يُتيح الفرصة لكلِّ القوى السياسيّة أن تأخذ حقها بحُرّية والتعبير عن الرأي؛ لذلك تجدون التظاهرات تخرج في الشارع، وتـُعبِّر عن رأيها بغضِّ النظر عن أن تكون بعض الآراء صحيحة أو خطأ، لكنَّ هذا حقّ طبيعيّ، وإلا لا يُمكِن أن نـُسمِّي البلد بلداً ديمقراطيّاً ما لم يكن الشعب والقوى السياسية تمارس دورها بكلِّ حُرّية.. هذا يُصِرُّ عليه النظام العراقيُّ الجديد؛ لذلك لم تـُرسَل شرطة، أو قوات أمن لقمع التظاهرات، وإنما أرسلت لحفظ سلامة المتظاهرين، وتأمين الغطاء الأمنيِّ لهم، وفي الوقت نفسه ضمن الاحترام، وحفظ القانون هذا الذي كادت بعض الجهات أن تسيء فهمه.
الجعفريّ: تعاملنا على مُستوى علاقتنا التي رسمناها في ستراتيجيّة العلاقة للدبلوماسيّة العراقـيَّة مع دول المنطقة في الشرق الأوسط، ودول العالم على فلسفة إقامة العلاقة بين العراق وأيّ دولة من دول العالم بناءً على المصالح المُشترَكة، والمخاطر المُشترَكة، والأصل هو إنَّ عندنا علاقة، ولا نسأل أنفسنا: لماذا تـُوجَد لدينا علاقة، بل لماذا لا تـُوجَد لدينا علاقة؟.
الجعفريّ: العلاقة أصل في هذا العالم عالم الاتصالات، عالم الانسجام، عالم تبادل المصالح، عالم الخطر المُشترَك، والإرهاب المُشترَك، وداعش الذي قـُرِعت طبوله في كلِّ بلد من بلدان العالم، فلا نسأل: لماذا لدينا علاقة، بل لماذا ليس لدينا علاقة؟.
الجعفريّ: نتعامل مع دول العالم بمحبّة، وثقة، ويُبادلنا العالم نفس المحبّة، ونفس الثقة. لقد أمَّت بغدادَ كلُّ دول العالم، وزارت بغداد، وزرناها في عواصمها في مُختلِف مناطق العالم سواء كانت أوروبا، أم أميركا، أم أفريقيا، أم كلّ دول العالم.
الجعفريّ: العراق موجود في منطقة مُهمَّة من العالم، وحولها عِدَّة دول: تركيا، وإيران، وسورية، والكويت، والسعوديّة، والأردن. كلُّ واحدة من هذه الدول لها نظامها السياسيّ: يُوجَد نظام ليبراليّ إسلاميّ، ونظام إسلاميّ ولاية الفقيه، ونظام ملكيّ، ونظام أميريّ، ونظام جمهوريّ.. على العراق أن يتعامل مع كلِّ هذه الدول من دون أن يتنازل عن هويَّـته، ومن دون أن يتدخـَّل في الشُؤُون الداخليَّة لهذه الدول، كما نتعامل بأكثر من هذا. فبعض هذه رُبَّما تكون بينها تقاطعات حادّة، كما هو موجود على سبيل المثال: بين تركيا وسورية، ولكن لدينا علاقة مع سورية، وكذلك مع تركيا، وهناك تباعد بين السعوديّة وإيران، ولدينا علاقة مع كلتيهما.
الجعفريّ: نظريَّـتنا في العلاقة على مدِّ الجُسُور، وعدم التدخـُّل في الشُؤُون الداخليّة، والابتعاد عن سياسة المحاور.
الجعفريّ: المعركة ليست معركة العراق مع دولة أخرى، بل معركة إنسانية واسعة تتسع لكلِّ الفرقاء الدوليِّين، والإقليميِّين، والوطنيِّين المحليِّين.
الجعفريّ: نحن انتقلنا من المصالحة الوطنيّة إلى المُشارَكة الوطنيَّة، وأقصد بالمُشارَكة الوطنيّة أنَّ مُؤسَّسات الدولة سواء كانت المُؤسَّسة التشريعيّة، أم التنفيذيّة، أم القضائيّة، وحتى السلطة الرابعة الإعلاميّة تجد فيها تنوُّعاً واضحاً بين أبناء الشعب العراقيِّ بمختلف دياناتهم، ومذاهبهم.
الجعفريّ: مُؤسَّسات الدولة تعكس وجه المصالحة الحقيقـيَّة، وفي كلِّ مُدُن العراق تجد تنوُّعاً دينيّاً، ومذهبيّاً، وقوميّاً، ولا يُوجَد شيء اسمه اقتتال بين المُجتمَعيَّات.. قد تكون هناك حالات فرديّة شخصيّة تحصل هنا وهناك، لكنها لا تـُعبِّر عن حالة مُجتمَعيَّة. نحن نعتقد أنَّ المصالحة الوطنيّة مسألة تبدأ، ولا تنتهي، بل تستمرُّ لأنَّ سلامة العراق مُتوقـِّفة عليها.
الجعفريّ: المصالحة الوطنيّة ثقافة، وعندما لا يكون الشعب مُثقفاً على مصالحة وطنيّة لا تستطيع أيُّ جهة حكوميَّة، أو برلمانيَّة، أو مُؤسَّسة مُجتمَع مدنيّ أن تفرض المصالحة الوطنيّة على ذلك الشعب.
الجعفريّ: الشعب العراقيّ مُتصالِح، ولا يتقبَّل أن يتقاتل أبناؤه في كلِّ مدينة، وفي كلِّ شارع، وفي كلِّ مكان؛ لذا تسمع السياسيِّين العراقـيِّين يختلفون في أمور، لكنهم لا يختلفون على ضرورة حفظ وحدة الشعب، وتماسكه.
الجعفريّ: مُؤسَّسات المُجتمَع المدنيِّ عليها أن تجدَّ، وتجتهد، وتـُبرهِن أنـَّها تنسجم مع إرادة الشعب العراقيِّ، وتعمل على تحقيق مزيد من التلاحم بين أبناء الشعب؛ لأنَّ هذا هو البصمة الوطنيّة الحقيقـيّة التي تـُمسِك الشعب من جانب، وتقطع الطريق على أعداء الشعب، والدواعش في مُقدَّمتهم.
الجعفريّ: لا يختلف العراقـيُّون فيما بينهم على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنيَّة، وتماسك الصفِّ الوطنيِّ. هذا يكاد يكون من مُفرَدات في الخطاب الوطنيِّ العراقيِّ المُشترَك مع الكلّ.
الجعفريّ: الكرد كجزء من الشعب العراقي عانى مثلما عانى الشعب العراقيُّ بأجزائه الأخرى من الدكتاتوريّة السابقة، ضُرِبوا في الأنفال، وفي حلبجة، وأقصُوا من الحكم، وعانوا، وكانوا يرزحون، ويعيشون تحت أنواع التمييز العنصريّ بينهم وبين البقـيَّة مثلما كان يُعاني الشيعة، والسُنـَّة.
الجعفريّ: حينما وجَّه صدّام الهجمة على الكرد ليس لأنـَّه عربيّ، فقد ضرب العرب قبل أن يضرب الكرد، مثلما ضرب الشيعة ليس لأنه سُنيّ، فقد ضرب السُنـَّة قبل أن يضرب الشيعة.
الجعفريّ: ما كان يُعانيه الإخوة الكرد نفسه كان يُعانيه السُنـَّة، ويُعانيه الشيعة.. مُشكِلة حقيقـيَّة مثلما الآن نعاني من الإرهاب الذي يُوجِّه نيرانه ضدَّ الجميع. فالآن العراق الجديد يقف فيه الكرديّ إلى جانب العربيِّ في البرلمان، وفي الحكومة، وفي الهياكل الرئاسيّة.. أوَّل رئيس جمهوريّة بعد السقوط كان الأخ جلال الطالباني، والآن الأخ فؤاد معصوم، وكلاهما من إخواننا الأكراد، كما يُوجَد وزراء من الإخوة الكرد في وزارات سياديّة.
الجعفريّ: بصمات الانسجام، واحترام الحقوق موجود الآن, قد تكون هناك خلافات بسيطة، ولكن لا يُنكِر أحد أنَّ احترام حقوق الكرد من الأولويّات؛ لأنـَّهم إخواننا وأعزاؤنا، ونحن معهم يجمعنا شيء اسمه (العراق)، وكذا الحال بالنسبة للسُنـَّة، والشيعة.. العراق اليوم بتوليفته المُتنوِّعة يعكس هذا الانسجام المُمتزِج، والمُنسجِم في كلِّ مُؤسَّسات الدولة.
الجعفريّ: تـُوجَد ثقافة مُستمِرَّة، والجميع يتكلـَّمون بها، وتسمع خطاباتنا في داخل البرلمان، أو في الإعلام، أو في المُنتدَيات السياسيَّة، والحوارات السياسيَّة على ضرورة تأكيد، والحفاظ على الوحدة الوطنيَّة العراقـيَّة. فنحن لسنا قلقين على مُستقبَل الوحدة الوطنية العراقـيَّة مادام الكرد والعرب السُنـَّة منهم والشيعة يتفهَّمون ذلك.
الجعفريّ: القوى الوطنيّة المختلفة التي فرزت آليَّات للدفاع عن العراق لم تأتِ نتيجة رغبة، بل جاءت نتيجة حاجة حقيقـيّة ماسَّة على الأرض، وإنما نشأ الحشد الشعبيّ على سبيل المثال، وقبله البيشمركة بناءً على الانتهاكات التي حصلت للمُدُن العراقـيَّة، وللمُواطِن العراقيِّ، وللثروة العراقـيَّة، وساهمت فيه نداءات أقدس، وأفضل الشخصيّات في البلد، وهو المرجعيّة الدينيّة التي تحتلُّ موقعاً خاصّاً في العراق، والعراقـيُّون يحترمون المرجعيَّة؛ لأنها تحافظ على وحدة العراقيّين، وتدفعهم باتجاه الانسجام، وطالبت أن يُدافِعوا عن بلدهم عندما سقطت الموصل.
الجعفريّ: أبناء الحشد الشعبيّ يُقدِّمون خدمة كبيرة جدّاً، وأؤكد لك هذه التجمُّعات التي هي الحشد الشعبيّ، وكذلك بقيَّة القوى الوطنيّة الأخرى ساهمت مُساهمة كبيرة وفعّالة في حفظ الأمن في المحافظات، علاوة على ذلك تخضع، وتتحرَّك في إطار القوات المسلحة العراقـَّية، وترتبط مباشرة برئيس الوزراء باعتباره القائد العامّ للقوات المسلحة، والدستور يُعطي رئيس الوزراء وظيفتين: رئيس الحكومة، والقائد العامّ للقوات المسلحة.
الجعفريّ: كلّ مسلح عراقيّ يشتغل في خندق من خنادق العمل العسكريّ يرتبط تلقائياً برئيس الوزراء مثل النظام الأميركيّ الآن (باراك أوباما) رئيس جمهوريّة أميركا، والقائد العامّ للقوات المسلحة بنصِّ الدستور الأميركيِّ، فنحن لدينا في العراق هذا النصُّ يُشبه النصَّ الذي لديكم في الدستور.
فإذا كانت هناك حاجة لهم لابُدَّ أن نستفيد منهم، وإذا استغنينا عنهم يجب أن نفكر ماذا بعد ذلك، ونستفيد من تجارب الدول التي سبقتنا عندما دخلت الحروب، وانتصرت، وانتهت، وكيف فكرت قبل أن تفكك هذه التشكيلات، وكيف تستفيد منهم في مجالات أخرى.
الجعفريّ: الموضوع الذي يجب أن نعطيه الأهمّية الكبرى هو إنَّ مدينة الموصل مدينة مُنوَّعة التكوين، فيها أكثر من دين، وأكثر من مذهب، وأكثر من قوميَّة، وأكثر من قبيلة، والحالة العراقية لا يُوجَد شيء اسمه الخلفيّة القبليّة إزاء هذه الخريطة، ولابُدَّ أن نتصرَّف بحكمة، ونمنع استغلال هذا التنوُّع؛ حتى يكون تنوُّعاً مُتكامِلاً، وليس تنوُّعاً مُتقاتِلاً. هذه مسألة مُهمَّة جدّاً خُصُوصاً أنه في تاريخ الموصل حدثت هناك محاولات لإشعال فتيل الفتن بين أبناء الشعب الموصليِّ في تاريخه؛ ومع ذلك انتصر عليها.
الجعفريّ: عندنا علاقة مع دول الجوار الجغرافيِّ ثابتة، ويشتبه مَن يتصوَّر أنه يستطيع أن ينفصل عن علاقة الجوار. أخذت أميركا تجربة عندما رفضت كوبا.. الآن ما العلاقة بين أميركا وكوبا، وكذا المكسيك؟
الجعفريّ: تركيا ليس بقرار منا وضعناها شمال العراق، بل هي واقع جغرافيّ على الأرض، ولدينا علاقة جيِّدة معها، وقد نختلف مع الحكومة، ونختلف مع الحاكم، لكننا لا نختلف مع الشعب؛ لذا فأيُّ العلاقة بين دولتين يجب أن تكون ثابتة ومُستقِرَّة، ولكن لدينا عتب عندما دخلت إلى بعشيقة، وفي الوقت الذي رفضنا دخولها إلى بعشيقة تمسَّكنا بأن تبقى العلاقة طيِّبة وجيِّدة، ولا نعتقد أنَّ في هذا تناقضاً.
الجعفريّ: العلاقة يجب أن تكون مُستجيبة لحقائق الجغرافية، والتاريخ، والمصالح المُشترَكة.
الجعفريّ: أجرينا اتصالاً هاتفيّاً مع الأخ وزير الخارجيّة التركيّ من ديترويت، وفي الوقت نفسه أملتُ منه أن تقف تركيا إلى جانب العراق في مسألة الأهوار، والمُدُن الأثريَّة، وجاءت الموافقة، وحصل العراق على فوز كاسح، وانضمَّت إلى منظمة اليونسكو، وكانت إحدى الدول الداعمة الأساسيّة هي تركيا؛ إذن نستطيع أن نحقق أهدافاً من خلال الدبلوماسيّة الناجحة، ومن خلال لغة القلم، ولا نلوذ بلغة السيف، أو الطلقة؛ فتبقى تركيا صديقتنا.
الجعفريّ: السعوديّة دولة مجاورة للعراق، ونحن بذلنا جهوداً حتى ندفع بالعلاقات العراقية-السعوديّة لأنه تحقق شيئاً اسمه تبادل دبلوماسيّ، وصدرت بعض التصريحات، وبعض التصرُّفات كانت بالنسبة لنا مُفاجئة، وفيها خيبة أمل، وصبرنا كثيراً، ثم أعطينا إشارات، وابتعدنا عن الإعلام؛ حتى نحقق فعلاً، ونتجنب رُدُود الفعل الكثيرة، ولا نقطع الطريق، وحتى الآن مازلنا مغمورين بالأمل بأن نحقق هذا الشيء، ونمنع التدخل، والتصريحات المُستفِزَّة، ونحافظ على العلاقة بيننا وبين السعوديّة.. تربطنا بالسعودية علاقات طويلة، وعريضة، وقويّة.
الجعفريّ: العرب في العراق هم الغالبية، فالحفاظ على العلاقة مع السعوديّة مسألة مُهمَّة، وفي الوقت نفسه هي بلد الحرمين، وهذه قضيّة دينيّة يحج العراقيون كجزء من حُجَّاج العالم كلَّ سنة يذهبون إلى هناك، فيجب أن نحافظ على علاقتنا بهم؛ لذا نعتقد أنه يجب أن نحفظ العلاقة، وعندما يكون خلاف، وقد يكون خلاف لسنا مُتردِّدين من أن نقول للطرف الآخر: نحن نختلف معك في هذه المسألة؛ لأنَّ مصلحة بلدنا مُقدَّمة على كلِّ شيء.


كلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة في معهد السلام الأميركيّ بواشنطن

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..
كنا قد التقينا قبل عام في هذا المكان، ومع هذه المُؤسَّسة، وقد أدار الندوة السيِّد جون نغروبونتي في حينها، واليوم نعاود الكرّة مرّة أخرى، ونحن نحتاج بين فترة وأخرى أن نلتقي، ونتواصل لتبادل أخبار مُهمَّة جدّاً حول الإرهاب في أيِّ منطقة من مناطق العالم.
العراق يُمثــِّل خط التماسِّ الأوَّل، والجبهة الأولى، لكنه لا يُدافِع عن نفسه فقط، وإنما يُدافِع عن كلِّ دول، وسيادات العالم.
العراق يواجه ثلاثة تحدِّيات، هي: التحدِّي الأمنيّ المُتمثــِّل بالإرهاب، والتحدِّي الاقتصاديّ، والتحدِّي الإداريّ، وهو تركة ثقيلة منذ المرحلة الماضية.
رغم كلِّ هذه التحدِّيات فإنَّ العراق مُصمِّم على الاستمرار، وتحقيق النجاحات، وكنا في العام الماضي أمام وضع أمنيٍّ سيِّئ مُقارَنة بهذه السنة، وقد وضع الدكتور العباديّ رئيس الوزراء خطته سواء كان على الجانب الأمنيِّ، أم على مُستوى الإصلاحات الاقتصاديّة، أم اتخاذ خطوات إداريّة جيِّدة أخذت طريقها إلى مُؤسَّسات الدولة، نعم.. إنَّ التركة ثقيلة، لكنَّ الإرادة القويّة للحكومة الوطنيّة عملت عملها، وجاءت بنتائج جيِّدة، فتشكـَّلت الحكومة، وشملت أكبر عدد مُمكِن من الطيوف العراقـيَّة المُختلِفة، فضمَّت في تكوينتها كلَّ مُكوِّنات الشعب العراقيِّ.
واليوم التجربة السياسيَّة تتقدَّم نحو الأمام، نعم.. تواجه بعض الصُعُوبات، لكنها مُصِرَّة على أن تتمسَّك بهدفها الأساسيِّ، وهو إقامة نظام ديمقراطيّ، وكونها مُتمسِّكة بإقامة نظام ديمقراطيّ فهذا يعني ضمناً أنها يجب أن تـُراعِي حقوق وإرادات كلِّ القوى السياسيّة، وتأخذ مداها، وحريتها في التعبير عن رأيها؛ لذا نحن عازمون على قيام هذا النظام الديمقراطيِّ، وفي الوقت نفسه إتاحة الحُرّية، والفرصة لكلِّ أبناء شعبنا بأن يُدلوا، ويُعطوا آراءهم بكلِّ صراحة.
المُواجَهة مع الإرهاب مُستمِرّة، ولن تتوقـَّف، وترون بين فترة وأخرى نواجه معركة هنا، ومعركة هناك، ولكن ليس بمعزل عن المعارك التي تحصل في العالم، في فرنسا، وفي مصر، ومناطق مُتعدِّدة من الشرق الأوسط تعاني من مُواجَهة الإرهاب.
الإرهاب كليّ لا يتجزَّأ، وهو بمُرُور الأيام يُحاول أن يمتدَّ إلى مساحات جديدة؛ لذا ينبغي الوقوف إلى جانب العراق، كما أنَّ النجاحات التي حققها العراق عبَّرت عن نجاح ليس فقط للشعب العراقيِّ، بل لشعوب العالم أجمع، وإن كان بالدرجة الأساسيّة الشعب العراقيّ هو الموجود في ميدان المعركة، وأهمُّ شيء هو الدم، والشعب العراقيّ يُعطي، ويدفع أبناءه إلى المعركة؛ من أجل أن يحقق الفوز، وقد حقق هذا الفوز؛ لذا يحقّ لكلّ بلدان العالم أن تفرح لفرح العراقيين مادام العراقيون أبطالاً في الساحة، وحققوا هذا الإنجاز الضخم، وفي الوقت نفسه هناك مآسٍ تحصل في العراق، وآخرها ما حصل في منطقة الكرادة. أنا أعزِّي كلَّ العالم، وأعزِّي كلَّ دول المنطقة، والشعب العراقيَّ كلـَّه بتلك المأساة؛ لأنَّ هذه المأساة لا تـُعبِّر عن خسارة عراقـيَّة فقط، فكلّ واحد منكم لديه أطفال، وأمهات، وآباء، وإخوة، وأخوات، وكانت الحرب الجديدة التي جاء بها الإرهاب تعبيراً عن حرب الأسواق.. إذ يبحثون عن سوق، ويُفجِّرونه، ويختارون الوقت المهم، إذ كان الناس على موعد لشراء الهدايا من السوق في كبرى الأعياد الإسلاميَّة المعروفة لأبنائهم، وبناتهم، وأطفالهم وإذا بهم يلتقون مع تفجير بأبشع صورة، فيخطف منهم 300 شخص.. أؤكد لكم أنَّ هذه الموجة التي امتدَّت من المشاعر الطيِّبة التي انعكست على شكل رؤساء الدول، وزراء الخارجيّة، وكثير من المنظمات الدولية، والقوى السياسيّة تعبير إنسانيّ جيِّد بمقدار ما كانوا يفرحون لانتصارات القوات المسلحة العراقية البطلة عندما تدحر داعش، كانوا يُعبِّرون عن مشاعرهم الإنسانية الجيِّدة عندما يواجهون مثل هذه المأساة التي انقضَّت، وقتلت هذا العدد الكبير من المُواطِنين العراقيِّين.
الموصل ستكون بعد الفلوجة بعدما تحقق بالفلوجة، وكاد الإرهاب أن يتجذر في مُجتمَع الفلوجة، لكنَّ إرادة الشعب العراقيِّ أبناء أهلنا، وشعبنا في الفلوجة، وأبناء المدن الأخرى تضافرت جهودهم من أجل أن يُلحقوا الهزيمة بداعش، وقد ألحقوا الهزيمة فعلاً، وجاءت في مُدَّة زمنيّة قصيرة، وبجُهُود أقلَّ من المُتوقـَّع، وبضحايا أقلَّ حجماً من الحجم الذي كان موضوعاً في الحسبان، وهذا يدلُّ على وحدة إرادة الشعب العراقيِّ لتحرير هذه المُدُن من داعش.
الموصل بكلِّ تأكيد تحتاج جهداً استمراراً للجهود التي كنا نحتاجها في منطقة الفلوجة؛ لأنَّ الموصل مدينة كبيرة، وهي ثاني أكبر مدينة بعد العاصمة بغداد، ومُدَّة سيطرة داعش عليها لعلها تجاوزت السنتين، بل قاربت الثلاث سنوات، وتحتاج إلى جهد، وخطط، لكنَّ أهل الموصل أبطال، ويُدافِعون عن مُدُنهم، ولطالما تعرَّضوا في التاريخ للكثير من الاحتلالات، والاختراقات لكنهم أبوا إلا أن يُحرِّروا مدينتهم، وحرَّروها منذ زمن بعيد في التاريخ حدث ذلك عِدَّة مرات.
الموصل الآن الخندق الأخير الذي نتطلع أن نحقق فيه الهزيمة لداعش. ومرة أخرى أقول: الفوز للشعب العراقيِّ في دحر داعش ليس فوزاً عراقياً فقط، بل فوزاً عالميّاً؛ بما أنَّ داعش تـُشكـِّل تحدِّياً حقيقيّاً لمختلف دول العالم فمن الطبيعيِّ أن تعمَّ الفرحة، وتغمر كلَّ دول العالم عندما تدحر داعش؛ لأنها تدافع عن نفسها، وتدافع عن هذه الدول.
الحكومة العراقية مُصِرّة، وتمضي بشجاعة للقضاء على داعش، وتطارده خندقاً بعد خندق، ومنطقة بعد أخرى، ولكن في الوقت الذي أعلنت في عام 2014 الشهر التاسع بأننا لا نريد أن يُقاتِل أحد من أبناء التحالف الدوليِّ في بلدننا بدلاً عنا، ولا نريد لدمائكم أن تسيل بدلاً عن دماء أبنائنا قد قسَّمت أننا نحتاج ثلاثة مديات، المدى الأوَّل: رعاية النازحين، وقد أوفت دول العالم، والعراقيون لا يُريدون أن يُهاجروا من العراق، أو ينزحوا من مدينة إلى أخرى لولا الظرف الاستثنائيّ، وأنا أشكر كلَّ الدول التي قدَّمت المُساعَدات، واحتضنت أبناءنا، وأتطلع لذلك اليوم الذي يعودون فيه إلى العراق بمحض إرادتهم؛ ليساهموا في بناء العراق.
المدى الثاني: هو مدى تقديم الخدمات الإنسانيّة المُتعدِّدة، والسلاح، والخدمات العسكريّة، وإيجاد الغطاء الجوّي، وماشاكل ذلك.
المدى الثالث: وهو دعم العراق في إعادة بناء البنية التحتيّة، ولعله ضربتُ في وقتها مثلاً على مشروع مارشال الذي حصل تجاه ألمانيا بعدما انتهت من الحرب ساعدتها الدول عامة وأميركا بصورة خاصّة، وبدأت ألمانيا صفحة جديدة، واستطاعت أن تبني نفسها كدولة، وانتمت إلى البيت الغربيِّ، وقد كان الشعب مُتفاعِلاً مع الحكومة. الحكومة العراقـيَّة تعاني من الوضع الاقتصاديِّ، والعراق بلد غنيّ، لكنه الآن يمرُّ بظرف استثنائيّ ليس سِرّاً عليكم أنَّ العراق مُتعدِّد الموارد، فهو بلد النفط، والزرع، والنهرين، وبلد العتبات المُقدَّسة، والتاريخ، والحضارة فهو أوَّل بلد في العالم انبثقت منه الحضارة العالميّة منذ 6000 سنة لكنـّه الآن يمرّ بظرف استثنائيّ، وعلى المُجتمَع الدوليِّ أن يتحمَّل مسؤوليَّـته خُصُوصاً أنَّ العراق يُحارب داعش نيابة عن العالم أجمع، فينبغي أن يقف إلى جانب العراق.. أنا أسجِّل شكري لكلِّ الدول التي وقفت إلى جانب العراق، وأمدَّته بالمساعدات المختلفة سواء رعاية أبنائنا المُواطِنين في كلِّ بلد من البلدان، وقدَّمت بعض المُساعَدات الإنسانيَّة، والماليَّة، وبعض المُستلزَمات العسكريَّة من تدريب، ومُستشارين.. أسجِّل لهم شكري، وتقديري لهذا الموقف المُشرِّف.
العراق يتطلع إلى ضرورة إعادة بناء المُدُن التي دمَّرها الإرهاب؛ فسياسة داعش أنـَّها عندما تنسحب من أيِّ مدينة تعمل على تدميرها بالكامل، بل إنـَّها زرعت في أغلب البُيُوت ألغاماً عندما يأتي أبناء الجيش العراقيّ لكلِّ بيت من البيوت يُفاجَأون بتفجير هذا البيت؛ لذا ما كان سهلاً، بل هذا كلـَّف القوات المسلحة العراقـيَّة في الفلوجة أن تأخذ وقتاً إضافيّاً، مع تجنب الدُرُوع البشريَّة إذ أخذ داعش بعض العوائل دُرُوعاً يحتمي بها.
فمُراعاةً لهاتين الحقيقتين، وهما: مُواجَهة داعش، ومُراعاة المواطنين من أهل الفلوجة لئلا يقفوا ضحيّة؛ بسبب الوحشيَّة التي تتمتع بها داعش كلفت الكثير، ومع ذلك سجَّلت القوات المسلحة العراقـيَّة انتصاراً، وتحرَّكت في إطار التعامل الإنسانيِّ وهي في ساحة المعركة. قد يكون هذا شيئاً سهلاً عندما نصفه، لكنه ليس سهلاً في ساحة المعركة، وقد تحقق، وستكون الخطة في تحرير الموصل ضمن نفس السياسة.
العراق يتمسَّك بالحفاظ على هويّـته الديمقراطيّة، ويُريد أن يكون نظاماً ديمقراطيّاً ضمن كونه يحفظ الإطار الديمقراطيَّ يُتيح الفرصة لكلِّ القوى السياسيّة أن تأخذ حقها بحُرّية والتعبير عن الرأي؛ لذلك تجدون التظاهرات تخرج في الشارع، وتـُعبِّر عن رأيها بغضِّ النظر عن أن تكون بعض الآراء صحيحة أو خطأ، لكنَّ هذا حقّ طبيعيّ، وإلا لا يُمكِن أن نـُسمِّي البلد بلداً ديمقراطيّاً ما لم يكن الشعب والقوى السياسية تمارس دورها بكلِّ حُرّية.. هذا يُصِرُّ عليه النظام العراقيُّ الجديد؛ لذلك لم تـُرسَل شرطة، أو قوات أمن لقمع التظاهرات، وإنما أرسلت لحفظ سلامة المتظاهرين، وتأمين الغطاء الأمنيِّ لهم، وفي الوقت نفسه ضمن الاحترام، وحفظ القانون هذا الذي كادت بعض الجهات أن تسيء فهمه.
تعاملنا على مُستوى علاقتنا التي رسمناها في ستراتيجيّة العلاقة للدبلوماسيّة العراقـيَّة مع دول المنطقة في الشرق الأوسط، ودول العالم على فلسفة إقامة العلاقة بين العراق وأيّ دولة من دول العالم بناءً على المصالح المُشترَكة، والمخاطر المُشترَكة، والأصل هو إنَّ عندنا علاقة، ولا نسأل أنفسنا: لماذا تـُوجَد لدينا علاقة، بل لماذا لا تـُوجَد لدينا علاقة؟
العلاقة أصل في هذا العالم عالم الاتصالات، عالم الانسجام، عالم تبادل المصالح، عالم الخطر المُشترَك، والإرهاب المُشترَك، وداعش الذي قـُرِعت طبوله في كلِّ بلد من بلدان العالم، فلا نسأل: لماذا لدينا علاقة، بل لماذا ليس لدينا علاقة؟
نحن نتعامل مع دول العالم بمحبّة، وثقة، ويُبادلنا العالم نفس المحبّة، ونفس الثقة. لقد أمَّت بغدادَ كلُّ دول العالم، وزارت بغداد، وزرناها في عواصمها في مُختلِف مناطق العالم سواء كانت أوروبا، أم أميركا، أم أفريقيا، أم كلّ دول العالم.
العراق موجود في منطقة مُهمَّة من العالم، وحولها عِدَّة دول: تركيا، وإيران، وسورية، والكويت، والسعوديّة، والأردن. كلُّ واحدة من هذه الدول لها نظامها السياسيّ: يُوجَد نظام ليبراليّ إسلاميّ، ونظام إسلاميّ ولاية الفقيه، ونظام ملكيّ، ونظام أميريّ، ونظام جمهوريّ.. على العراق أن يتعامل مع كلِّ هذه الدول من دون أن يتنازل عن هويَّـته، ومن دون أن يتدخـَّل في الشُؤُون الداخليَّة لهذه الدول، كما نتعامل بأكثر من هذا. فبعض هذه رُبَّما تكون بينها تقاطعات حادّة، كما هو موجود على سبيل المثال: بين تركيا وسورية، ولكن لدينا علاقة مع سورية، وكذلك مع تركيا، وهناك تباعد بين السعوديّة وإيران، ولدينا علاقة مع كلتيهما.
نظريَّـتنا في العلاقة على مدِّ الجُسُور، وعدم التدخـُّل في الشُؤُون الداخليّة، والابتعاد عن سياسة المحاور.
مرّة أخرى أوجِّه شكري، وتقديري إليكم، وكلِّ الدول التي وقفت إلى جانبنا في هذه المعركة خصوصاً أنَّ المعركة ليست معركة عراق مع دولة أخرى، بل معركة إنسانية واسعة تتسع لكلِّ الفرقاء الدوليِّين، والإقليميِّين، والوطنيِّين المحليِّين، وأتمنى لكم الموفقـيَّة.

الندوة الحواريّة التي استـُضِيفَ فيها الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة في معهد السلام بواشنطن

  • هل هناك خطة للمصالحة الوطنيّة بعد انتهاء العمليّات العسكريّة، وهل يمكنكم أن تشرحوا كيف يُمكِن تحقيق المصالحة الوطنيّة؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: منذ زمن بعيد ونحن قد انتقلنا من المصالحة الوطنيّة إلى المُشارَكة الوطنيَّة، وأقصد بالمُشارَكة الوطنيّة أنَّ مُؤسَّسات الدولة سواء كانت المُؤسَّسة التشريعيّة، أم التنفيذيّة، أم القضائيّة، وحتى السلطة الرابعة الإعلاميّة تجد فيها تنوُّعاً واضحاً بين أبناء الشعب العراقيِّ بمختلف دياناتهم، ومذاهبهم.
مُؤسَّسات الدولة تعكس وجه المصالحة الحقيقـيَّة، وفي كلِّ مُدُن العراق تجد تنوُّعاً دينيّاً، ومذهبيّاً، وقوميّاً، ولا يُوجَد شيء اسمه اقتتال بين المُجتمَعيَّات.. قد تكون هناك حالات فرديّة شخصيّة تحصل هنا وهناك، لكنها لا تـُعبِّر عن حالة مُجتمَعيَّة. نحن نعتقد أنَّ المصالحة الوطنيّة مسألة تبدأ، ولا تنتهي، بل تستمرُّ لأنَّ سلامة العراق مُتوقـِّفة عليها.

  • لجنة المصالحة الوطنيّة هل ستكون هي مركز هذه النقاشات، وكذا منظمات المُجتمَع المدنيِّ التي يُمكِن أن تـُساهِم في هذه المصالحة، وتعمل في المُجتمَعات المُتعدِّدة.. هل يُمكِن أن تشرح دور مُفوَّضيَّة حقوق الإنسان، ومنظمات المُجتمَع المدنيِّ في المصالحة الوطنيّة؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: أحبُّ أن أقول لك: المصالحة الوطنيّة ثقافة، وعندما لا يكون الشعب مُثقفاً على مصالحة وطنيّة لا تستطيع أيُّ جهة حكوميَّة، أو برلمانيَّة، أو مُؤسَّسة مُجتمَع مدنيّ أن تفرض المصالحة الوطنيّة على ذلك الشعب.
الشعب العراقيّ مُتصالِح، ولا يتقبَّل أن يتقاتل أبناؤه في كلِّ مدينة، وفي كلِّ شارع، وفي كلِّ مكان؛ لذا تسمع السياسيِّين العراقـيِّين يختلفون في أمور، لكنهم لا يختلفون على ضرورة حفظ وحدة الشعب، وتماسكه.
مُؤسَّسات المُجتمَع المدنيِّ عليها أن تجدَّ، وتجتهد، وتـُبرهِن أنـَّها تنسجم مع إرادة الشعب العراقيِّ، وتعمل على تحقيق مزيد من التلاحم بين أبناء الشعب؛ لأنَّ هذا هو البصمة الوطنيّة الحقيقـيّة التي تـُمسِك الشعب من جانب، وتقطع الطريق على أعداء الشعب، والدواعش في مُقدَّمتهم.
لا يختلف العراقـيُّون فيما بينهم على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنيَّة، وتماسك الصفِّ الوطنيِّ. هذا يكاد يكون من مُفرَدات في الخطاب الوطنيِّ العراقيِّ المُشترَك مع الكلّ.

  • مُشارَكة المُجتمَع الكرديِّ في مُؤتمَر المانحين يوم غد، وقوات البيشمركة تؤدي دوراً مُهمّاً في قتال داعش في العراق وسورية، وقد وُجِّهت الدعوة لإقليم كردستان لحضور المُؤتمَر.. كيف يُقيِّم العراق هذه الدعوة، وهل استجبتم لها؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: الكرد كجزء من الشعب العراقي عانى مثلما عانى الشعب العراقيُّ بأجزائه الأخرى من الدكتاتوريّة السابقة، ضُرِبوا في الأنفال، وفي حلبجة، وأقصُوا من الحكم، وعانوا، وكانوا يرزحون، ويعيشون تحت أنواع التمييز العنصريّ بينهم وبين البقـيَّة مثلما كان يُعاني الشيعة، والسُنـَّة.
حينما وجَّه صدّام هذه الهجمة إلى الكرد ليس لأنـَّه عربيّ، فقد ضرب العرب قبل أن يضرب الكرد، مثلما ضرب الشيعة ليس لأنه سُنيّ، فقد ضرب السُنـَّة قبل أن يضرب الشيعة.
ما كان يُعانيه الإخوة الكرد نفسه كان يُعانيه السُنـَّة، ويُعانيه الشيعة.. مُشكِلة حقيقـيَّة مثلما الآن نعاني من الإرهاب الذي يُوجِّه نيرانه ضدَّ الجميع. فالآن العراق الجديد يقف فيه الكرديّ إلى جانب العربيِّ في البرلمان، وفي الحكومة، وفي الهياكل الرئاسيّة.. أوَّل رئيس جمهوريّة بعد السقوط كان الأخ جلال الطالباني، والآن الأخ فؤاد معصوم، وكلاهما من إخواننا الأكراد، كما يُوجَد وزراء من الإخوة الكرد في وزارات سياديّة.
بصمات الانسجام، واحترام الحقوق موجود الآن, قد تكون هناك خلافات بسيطة، ولكن لا يُنكِر أحد أنَّ احترام حقوق الكرد من الأولويّات؛ لأنـَّهم إخواننا وأعزاؤنا، ونحن معهم يجمعنا شيء اسمه (العراق)، وكذا الحال بالنسبة للسُنـَّة، والشيعة.. العراق اليوم بتوليفته المُتنوِّعة يعكس هذا الانسجام المُمتزِج، والمُنسجِم في كلِّ مُؤسَّسات الدولة.
تـُوجَد ثقافة مُستمِرَّة، والجميع يتكلـَّمون بها، وتسمع خطاباتنا في داخل البرلمان، أو في الإعلام، أو في المُنتدَيات السياسيَّة، والحوارات السياسيَّة على ضرورة تأكيد، والحفاظ على الوحدة الوطنيَّة العراقـيَّة. فنحن لسنا قلقين على مُستقبَل الوحدة الوطنية العراقـيَّة مادام الكرد والعرب السُنـَّة منهم والشيعة يتفهَّمون ذلك.
بالمناسبة سبق الحكومة الحاليَّة عقد اتفاق الذي هو عهد شرف يتضمَّن 20 نقطة يُطالِب أن تكون الحكومة في أوَّل بند له تـُمثـِّل في مُكوِّناتها مُكوِّنات الشعب العراقيِّ، وتحققَ ذلك، والانتقال يكون بطريقة سلميَّة.
نحن ماضون على هذا العهد، ومُلتزمون به.

  • بعد تحرير الموصل ما الذي ستفعله الحكومة العراقية بالمليشيات الشيعيّة المسلحة.. هل ستقوم بحلـِّها، أو تقوم بضمِّها إلى الجيش العراقيّ. وما الإجراءات الأمنيّة التي ستقوم بها القوات العراقية لضمان عدم حُدُوث موجة انتقام من قبل الإرهاب، وداعش؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: القوى الوطنيّة المختلفة التي فرزت آليَّات للدفاع عن العراق لم تأتِ نتيجة رغبة، بل جاءت نتيجة حاجة حقيقـيّة ماسَّة على الأرض، وإنما نشأ الحشد الشعبيّ على سبيل المثال، وقبله البيشمركة بناءً على الانتهاكات التي حصلت للمُدُن العراقـيَّة، وللمُواطِن العراقيِّ، وللثروة العراقـيَّة، وساهمت فيه نداءات أقدس، وأفضل الشخصيّات في البلد، وهو المرجعيّة الدينيّة التي تحتلُّ موقعاً خاصّاً في العراق، والعراقـيُّون يحترمون المرجعيَّة؛ لأنها تحافظ على وحدة العراقيّين، وتدفعهم باتجاه الانسجام، وطالبت أن يُدافِعوا عن بلدهم عندما سقطت الموصل، كما أننا استفدنا من تجارب التاريخ، حينما نشأت في بلدانكم تجمُّعات مُسلـَّحة ليس كلها كانت جُيُوشاً نظاميّة، وكانت تـُسمَّى الجيش الرديف، والجيش الوطنيّ، وما شاكل ذلك، وكلها ساهمت في الحفاظ على الحالة الوطنيّة في بلدانكم.
نحن استفدنا من هذه الحالة، وهؤلاء (الحشد الشعبيّ) يُقدِّمون خدمة كبيرة جدّاً، وأؤكد لك هذه التجمُّعات التي هي الحشد الشعبيّ، وكذلك بقيَّة القوى الوطنيّة الأخرى ساهمت مُساهمة كبيرة وفعّالة في حفظ الأمن في المحافظات، علاوة على ذلك تخضع، وتتحرَّك في إطار القوات المسلحة العراقـَّية، وترتبط مباشرة برئيس الوزراء باعتباره القائد العامّ للقوات المسلحة، والدستور يُعطي رئيس الوزراء وظيفتين: رئيس الحكومة، والقائد العامّ للقوات المسلحة.
كلّ مسلح عراقيّ يشتغل في خندق من خنادق العمل العسكريّ يرتبط تلقائياً برئيس الوزراء مثل النظام الأميركيّ الآن (باراك أوباما) رئيس جمهوريّة أميركا، والقائد العامّ للقوات المسلحة بنصِّ الدستور الأميركيِّ، فنحن لدينا في العراق هذا النصُّ يُشبه النصَّ الذي لديكم في الدستور.
فإذا كانت هناك حاجة لهم لابُدَّ أن نستفيد منهم، وإذا استغنينا عنهم يجب أن نفكر ماذا بعد ذلك، ونستفيد من تجارب الدول التي سبقتنا عندما دخلت الحروب، وانتصرت، وانتهت، وكيف فكرت قبل أن تفكك هذه التشكيلات، وكيف تستفيد منهم في مجالات أخرى.

  • ما الإجراءات غير الأمنية التي ستقوم بها الحكومة العراقيّة لضمان عدم تكرار عمليّات إرهابيّة، وانتقاميّة في الموصل بعد التحرير؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: الموضوع الذي يجب أن نعطيه الأهمّية الكبرى هو إنَّ مدينة الموصل مدينة مُنوَّعة التكوين، فيها أكثر من دين، وأكثر من مذهب، وأكثر من قوميَّة، وأكثر من قبيلة، والحالة العراقية لا يُوجَد شيء اسمه الخلفيّة القبليّة إزاء هذه الخريطة، ولابُدَّ أن نتصرَّف بحكمة، ونمنع استغلال هذا التنوُّع؛ حتى يكون تنوُّعاً مُتكامِلاً، وليس تنوُّعاً مُتقاتِلاً. هذه مسألة مُهمَّة جدّاً خُصُوصاً أنه في تاريخ الموصل حدثت هناك محاولات لإشعال فتيل الفتن بين أبناء الشعب الموصليِّ في تاريخه؛ ومع ذلك انتصر عليها.
تحدَّثتُ مع الجنرال (جون ألن) كان قد زار العراق قبل فترة عن أنه يجب أن تـُوضَع خطط.. نحن عراقيّاً نضع خطة، وفي الوقت نفسه نحتاج إلى دعم لاستقطاب أبناء الموصل الذين هاجروا خارج الموصل، أو الذين ذهبوا خارج العراق.
ذهب عدد كبير منهم إلى دهوك في منطقة كردستان، وهذه مُشكِلة؛ لأنهم تركوا مدينتهم، وهي ترزح تحت داعش، وتسبَّبوا بمُشكِلة في كردستان إذ يسكنون في تلك المناطق، وأجزاء من كركوك، وكربلاء المقدسة، ومناطق أخرى؛ فارتبكت الخارطة الديمغرافية؛ بسبب هذا الانتهاك الذي حصل؛ لذا يجب أن تـُوضَع خطة كاملة لإعادة إعمار المناطق المُتضرِّرة، وإيجاد فرص عمل لهؤلاء، وحفظ ممتلكاتهم، وإشعارهم أنكم إنما تعودون إلى مدنكم سواء كان من مُدُن أخرى إلى هذه المدينة، أم من الخارج العراقيّ إلى الداخل العراقيِّ، وستجدون المدارس التي تتطلبها طلابكم، والمستشفيات لمرضاكم.
هل تعلم أنَّ خطة داعش عندما تنسحب من مكان تـُفجِّر كلَّ شيء فيه. عندما خرجت من الفلوجة فجَّرت أكبر مستشفيات الفلوجة.. هذه هي أخلاقـيَّة داعش.. نحن لدينا تركة ثقيلة من جانب، ونريد أن نحقق انتصاراً لأبناء المدينة في الموصل، وفي الفلوجة من جانب آخر يجب أن نـُعوِّضهم عن الخسائر التي تعرَّضوا لها، وهذه ليست مسؤوليَّـتنا وحدنا، بل مسؤولـيَّة العالم كلـِّه من حولنا، ويجب أن نتعاون سويّة، وكلّ دول العالم يجب أن تقف إلى جانب العراق من أجل اختصار زمن إعادة البناء، وقد كنتُ أحسب لهذا اليوم منذ عام 2014، فقلتُ: عندما نبدأ تحرير المُدُن المحتلة يجب أن نفكر بإعادة البناء، فليس من المعقول أن نطلب من المواطن الذي هاجر: ارجع، ولكن لا يُوجَد مستشفى للمريض، ولا مدرسة لطالبك، ولا سوق تتسوَّق منه، ولا خدمات، ولا ماء، ولا كهرباء.. هذا لا يُعقـَل، وأعتقد أنها موادّ ضروريّة يفهمها العالم كلـُّه.

  • هناك عِدّة أسئلة على الصعيد الإقليميّ والدوليّ أحدها، جيرانكم في الشمال تمكـَّن من قمع مُحاوَلة انقلاب.. السؤال عن علاقتكم مع تركيا بعد مُحاوَلة الانقلاب هذه؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: عندنا علاقة مع دول الجوار الجغرافيِّ ثابتة، ويشتبه مَن يتصوَّر أنه يستطيع أن ينفصل عن علاقة الجوار. أخذت أميركا تجربة عندما رفضت كوبا.. الآن ما العلاقة بين أميركا وكوبا، وكذا المكسيك؟
تركيا ليس بقرار منا وضعناها شمال العراق، بل هي واقع جغرافيّ على الأرض، ولدينا علاقة جيِّدة معها، وقد نختلف مع الحكومة، ونختلف مع الحاكم، لكننا لا نختلف مع الشعب؛ لذا فأيُّ العلاقة بين دولتين يجب أن تكون ثابتة ومُستقِرَّة، ولكن لدينا عتب عندما دخلت إلى بعشيقة، وفي الوقت الذي رفضنا دخولها إلى بعشيقة تمسَّكنا بأن تبقى العلاقة طيِّبة وجيِّدة، ولا نعتقد أنَّ في هذا تناقضاً.
العلاقة يجب أن تكون مُستجيبة لحقائق الجغرافية، والتاريخ، والمصالح المُشترَكة؛ نحن أجرينا اتصالاً هاتفيّاً مع الأخ وزير الخارجيّة من ديترويت، وفي الوقت نفسه أملتُ منه أن تقف تركيا إلى جانب العراق في مسألة الأهوار، والمُدُن الأثريَّة، وجاءت الموافقة، وحصل العراق على فوز كاسح، وانضمَّت إلى منظمة اليونسكو، وكانت إحدى الدول الداعمة الأساسيّة هي تركيا؛ إذن نستطيع أن نحقق أهدافاً من خلال الدبلوماسيّة الناجحة، ومن خلال لغة القلم، ولا نلوذ بلغة السيف، أو الطلقة؛ فتبقى تركيا صديقتنا.

  • هل أعطاكم نظيركم التركيّ استجابة إيجابيّة بعد مكالمتكم الهاتفيّة، ولديكم في بغداد سفارة سعوديّة هل يُمكِن أن تـُوسِّع قليلاً العلاقات العراقـيّة- السعوديّة؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: السعوديّة دولة مجاورة للعراق، ونحن بذلنا جهوداً حتى ندفع بالعلاقات العراقية-السعوديّة لأنه تحقق شيئاً اسمه تبادل دبلوماسيّ، وصدرت بعض التصريحات، وبعض التصرُّفات كانت بالنسبة لنا مُفاجئة، وفيها خيبة أمل، وصبرنا كثيراً، ثم أعطينا إشارات، وابتعدنا عن الإعلام؛ حتى نحقق فعلاً، ونتجنب رُدُود الفعل الكثيرة، ولا نقطع الطريق، وحتى الآن مازلنا مغمورين بالأمل بأن نحقق هذا الشيء، ونمنع التدخل، والتصريحات المُستفِزَّة، ونحافظ على العلاقة بيننا وبين السعوديّة.
تربطنا بالسعودية علاقات طويلة، وعريضة، وقويّة.

العرب في العراق هم الغالبية، فالحفاظ على العلاقة مع السعوديّة مسألة مُهمَّة، وفي الوقت نفسه هي بلد الحرمين، وهذه قضيّة دينيّة يحج العراقيون كجزء من حُجَّاج العالم كلَّ سنة يذهبون إلى هناك، فيجب أن نحافظ على علاقتنا بهم؛ لذا نعتقد أنه يجب أن نحفظ العلاقة، وعندما يكون خلاف، وقد يكون خلاف لسنا مُتردِّدين من أن نقول للطرف الآخر: نحن نختلف معك في هذه المسألة؛ لأنَّ مصلحة بلدنا مُقدَّمة على كلِّ شيء.