الأحد، 24 أبريل 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة يلتقي سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض في مقرِّه بمدينة النجف الأشرف



التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض في مقرِّه بمدينة النجف الأشرف بعد حُضُوره المجلس التأبينيَّ الذي أُقيمَ بمناسبة الذكرى السنويّة لوفاة سماحة العلامة السيّد محمد بحر العلوم، وجرى خلال اللقاء استعراض مُجمَل الأوضاع الأمنيّة، والسياسيّة، وانتصارات القوات المسلحة بكلِّ فصائلها في الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة، كما جرى التأكيد على ضرورة حفظ الوحدة الوطنيّة، وبذل المزيد من الجهود من أجل تحقيق تطلعات الشعب العراقيِّ، وبناء مُؤسَّسات الدولة على أسس صحيحة، والقضاء على الفساد، كما تمَّ التأكيد على ضرورة تسهيل إجراءات الحصول على سمات الدخول للزائرين للعراق والقادمين من مُختلِف بلدان العالم.

الثلاثاء، 19 أبريل 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يستقبل السيِّد أيفز روسييه وزير الدولة للشؤون الخارجيّة السويسريّ، والوفد المرافق له

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة السيّد أيفز روسييه وزير الدولة للشؤون الخارجيّة السويسريّ، والوفد المُرافِق له، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيّة بين بغداد وبيرن، وفتح المزيد من آفاق التعاون المُشترَك بين البلدين الصديقين، وتطرَّق الطرفان إلى الحديث عن التضحيات الكبيرة التي يُقدِّمها العراق في الحرب ضدّ عصابات داعش الإرهابيّة، وثمَّن الدكتور الجعفريّ مواقف سويسرا، ودعمها للعراق في العديد من المجالات، مُشيراً إلى أنَّ العراق يتطلع لإقامة أفضل العلاقات مع بلدان العالم المُختلِفة لتفعيل المصالح المُشترَكة، ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة خدمة للشعوب كافة، مُوضحاً: أنَّ العراق يواجه إرهابيّي داعش الذين جاؤوا من أكثر من 100 دولة، ولايزال بحاجة للمُساعَدات الإنسانيّة خُصُوصاً أنه يمرّ بظروف استثنائيّة تتمثل بالتحدِّي الاقتصاديِّ، وانخفاض أسعار النفط، وتكلفة الحرب ضدَّ الإرهاب، داعياً إلى التنسيق مع إحدى سفارات أوروبا الموجودة في العراق لتسهيل منح سمات الدخول (الفيزا) للعراقيين الراغبين في زيارة سويسرا، مُشدِّداً على أهمّية توقيع مُذكرات تفاهم بين البلدين في العديد من المجالات، ومنها: الصناعة، والتجارة، والنقل، وحث الشركات السويسريّة على الاستثمار في العراق، مُطالِباً بتحويل الأموال العراقـيَّة المُجمَّدة في البنوك السويسريّة إلى صندوق التنمية العراقيّ، والاستمرار في دعم العراق، ومساندته في المجالات المختلفة.
من جانبه أكد السيّد أيفز روسييه وزير الدولة للشؤون الخارجيّة السويسريّ على استمرار دعم بلاده للعراق، مُبيَّناً أنه سيبحث تقديم المزيد من المُساعَدات الإنسانيّة للعوائل النازحة مع المسؤولين العراقـيّين.


الاثنين، 18 أبريل 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة يستقبل نائبة المُفوَّض السامي لحقوق الإنسان السيّدة كييت كليمور


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة السيّدة كييت كليمور نائبة المُفوَّض السامي لحقوق الإنسان، والوفد المُرافق لها.
وجرى خلال اللقاء استعراض مُجمَل الأوضاع في العراق خُصُوصاً ملفَّ حقوق الإنسان في ظلِّ الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة، وأكد الدكتور الجعفريّ على ضرورة أن تضطلع المنظمات الدوليّة كافة بمسؤولياتها تجاه العراق؛ إذ يتعرَّض لأبشع أنواع الجرائم على يد إرهابيِّي داعش الذي يستهدفون الإنسانيّة كلها، مُشيراً إلى أهمّية أن يحظى ملفّ حقوق الإنسان في العراق بأهمّية بالغة، وبحجم يُضاهِي المآسي، والانتهاكات التي تعرَّض لها المُجتمَع العراقيّ بكلّ مُكوِّناته، مُشدِّداً على أنَّ العراق يسعى للانضمام لمجلس حقوق الإنسان خُصُوصاً أنه بلد مُتعدِّد المذاهب، والطوائف، والأديان، والقوميّات، ويحترم الجميع، وأنَّ دستوره يضمن الحقوق، والعدالة الاجتماعيّة، داعياً المُفوَّضية السامية لحقوق الإنسان إلى توثيق بشاعة الإرهاب، ووحشيته، ونقل صورة ما يُعاني منه العراق إلى المُجتمَع الدوليِّ؛ للوقوف إلى جانبه، وتوفير المساعدات على الصُعُد كافة.
من جانبها أكدت نائبة المُفوَّض السامي لحقوق الإنسان السيّدة كييت كليمور أنها ستنقل بشاعة الإرهاب، وجرائمه تجاه الشعب العراقيِّ إلى دول العالم كافة، وتحثها على ضرورة توفير الدعم اللازم لتجاوز آثار الإرهاب، مُشيرة إلى أنَّ المُفوَّضية السامية لحقوق الإنسان ستعمل إلى جانب الحكومة العراقية لتوثيق الانتهاكات بحقِّ العراقيين، مُرحِّبة بطلب العراق الانضمام لمجلس حقوق الإنسان، ووعدت أنها ستنقل طلب العراق للمجلس، وتعمل على ذلك خلال الفترة المقبلة، مُوضِحة: أنَّ العراق اليوم بحاجة للمُساعَدات الإنسانيّة، والخطط التنمويّة، وإعادة إعمار، وتأهيل المُدُن التي تعرَّضت لدمار الإرهاب.

ميم وبرمجة ويب اكاديمي

الأحد، 17 أبريل 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة يستقبل السيّد رئيس الجمهوريّة الدكتور فؤاد معصوم في مكتبه ببغداد


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيّ العراقيّ ووزير الخارجيّة في مكتبه ببغداد السيّد رئيس الجمهوريّة الدكتور فؤاد معصوم، وبحث الجانبان مُستجدّات الأوضاع السياسيّة التي يشهدها العراق، والسُبُل الكفيلة بتهدئة الأجواء، ورصِّ الصفِّ الوطنيِّ، والتأكيد على التعاون بين القوى والرموز الوطنيّة كافة لتجاوز الأزمة الراهنة، واحترام الدستور، والسياقات القانونيّة وُصُولاً إلى تحقيق الإصلاحات الحقيقـيّة التي تتطلبها مُؤسَّسات الدولة، ومكافحة الفساد، والاهتمام بالجانب الأمنيّ وإعطائه الأولويّة خصوصاً في هذه المرحلة التي يمر بها العراق.


الثلاثاء، 12 أبريل 2016

كلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة بمناسبة تخرَّج الدورة 27 الدبلوماسيّة

http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1408
الجعفريّ: نحن نتطلع منذ زمن أن نرى دبلوماسيّة عراقيّة تضاهي دبلوماسيّات العالم، بل تتفوَّق عليها؛ ليس من عُقدة التميُّز، ولكن من حقيقة أنَّ العراق يمتلك مُقوِّمات التفوُّق في هذا المجال. فينبغي أن يأخذ حِصَّته بفرض نفسه في أروقة العالم.
الجعفريّ: العراق ليس البلد الأكبر، لكنه البلد الأكثر تنوُّعاً في الكثير من المُكوِّنات: التنوُّع الدينيّ، والمذهبيّ، والقبليّ، والقوميّ، والسياسيّ. هنا تلتقي كلها في العراق مثلما يلتقي نهرا دجلة والفرات.
الجعفريّ: نأمل من أبنائنا وبناتنا أن ينهضوا بمَهمَّة الدبلوماسيّة، وأن يُعرِّفوا بها العالم يوم كان العالم سادراً في سُبات عميق كانت أجراس الحضارة تدقّ هنا في العراق. ما كان عندهم حضارة، ولم يعرفوا الحضارة كان العراق مَن حَمَلَ شعار الحضارة، ودوَّى صوته في أجواء العالم المُختلِفة؛ لذا لا ينبغي أن نقرأ تاريخنا بحياء أو خجل، بل يجب أن نقرأ تاريخنا، ونستمدّ منه قوة نضيفها إلى قوتنا، وثروة دبلوماسيَّة نضمُّها، ونضيفها إلى ثرواتنا الأخرى.
الجعفريّ: ينبغي أن لا نكتفي بأن نملك قدرات، وقابليّات من دون أن نـُفجِّرها، ونصدح بها في أروقة العالم: الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربيّة، ومنظمة التعاون الإسلاميِّ، وفي كلِّ مناطق العالم؛ لذا ما من رسالة إلا وفيها خطاب، وإلى جانب الخطاب خطيب، ولا دولة بلا خطاب، وخطيب، ولا أمّة بلا خطاب وخطيب، ولا ثورة بلا خطاب وخطيب. رُبَّما ينفصم أحياناً الخطيب عن الخطاب، ورُبَّما يزدوج الشخصيّة، وقد يقول شيئاً، ويعمل شيئاً آخر.
الجعفريّ: شخصيّة الدبلوماسيّة امرأة كانت أو رجل يجب أن يتفاعل مع مَهمَّته، ويُبحِر في هذه سفينة الأداء الدبلوماسيِّ شراعها الأمانة، وقوة الخطاب، والصدق فيما يقول، والإيمان بمبادئه؛ حتى يستطيع أن يصل إلى الشاطئ الآخر.
الجعفريّ: على الدبلوماسيّ أن يُجيد فنَّ حلِّ المشاكل الدبلوماسيّة؛ لأنها ليست عسكرية، وإنما هي فنّ، وأداء، وحلول المشاكل، وطرح الحلول المختلفة حلاً بعد آخر إلى أن تـُرسي كلَّ مُشكِلة على شاطئ الحلّ، ويُصِرُّ على أن يمضي في هذا الطريق؛ لذا هي موهبة، وقابلية.
الجعفريّ: أنتم تخرَّجتم من المعهد، لكن لا يشتبهنَّ أحد، أو إحداكنَّ أنه مُجرَّد أخذ شهادة التخرُّج أصبح دبلوماسيّاً. الدبلوماسيّة فنٌّ، ومُمارَسة، ونمطيّة سلوك، وموهبة.. لا تشتبه أنك بمُجرَّد أخذك الشهادة أصبحت القِمَّة، بل يجب أن نتواضع، وكلما تواضع المتلقي أخذ أكثر فأكثر من العطاء الذي من حوله.
الجعفريّ: على الدبلوماسيِّ أن يُبرم علاقته مع الكلمة؛ الكلمة الطيِّبة وحدة البناء الثقافيِّ عندما تـُعمِّر عقلك، وقلبك بالكلمة المُؤمِن بها، وتصدح بها بلا جبن، وخوف، وسمسرة، أي: لا تبيعها، وتستعدّ أن تـُقدِّم كلَّ شيء من أجلها ستجد قلوب المتلقين مُتفتـِّحة لك، وتستلم لك، ولا تستغرب أن تجد العقول المَحشوَّة بالحساسيات تـُصفـِّق لك بكلِّ حرارة وأنت تخطب بعكس ما يُريدون، وتبلغهم بمواقف سياسيّة، وتحليلات سياسيّة تختلف معهم، وتتقاطع 180 درجة، ويُصفـِّقون لك؛ لأن ليس من السهل أن تختطف القلب.
الجعفريّ: الدبلوماسيّ عندما يشرع تفاعله مع الاخرين ينبغي أن ينفتح على قلوبهم من خلال قلبه، وعندما يُريد أن يصل إلى أعماق قلوبهم ليس له إلا أن يبدأ من عمق قلبه.. بقدر ما تكون عميقاً بقلبك حين تنطلق ستكون عميقاً في قلوب الآخرين عندما يتلقون الكلام منك.
الجعفريّ: الدبلوماسيّة التي تـُطرَح اليوم في العالم مُشوَّهة، وزيف، وكذب.. السياسة عندهم تعني الكذب: اكذب اكذب اكذب حتى يُصدِّقك الآخرون. هذه نظرية غوبلكس حسَّنها البعض في القرن العشرين، أحد الأشخاص ذكرها أمامي بطريقة مُغلفة، ولم أكتمه سِرّاً رفضت هذا المنطق حين قال: ادَّعِ ادَّعِ ادَّعِ حتى يُصدِّقك الآخر. فقلت له أنها كلمة مُحسَّنة لنظرية غوبلكس.
الجعفريّ: الدبلوماسيّ لا يجد نفسه في أزمة نظريّات، ومفاهيم إذا عزم على أن يبقى صادقاً، ويتمسَّك بقوة بحقوق شعبه، وبلده، وينفتح على الإنسانية، ويعي المُشترَك الإنسانيَّ الذي يجعل حركة العراق جزءاً من حركته في العالم كلـِّه.
الجعفريّ: يجب أن نتصالح في داخلنا مع أمَّتنا، ومع شعبنا؛ عند ذلك يصلح أن نتصالح مع الناس؛ ليعرف هؤلاء الناس أنهم على موعد مع العراق الذي مرَّت به ظروف صعبة، واستثنائيّة، ومسكته الدكتاتوريّة فترة طويلة من الزمن 35 سنة مع ذلك بقي العراق قوياً، وبقي رحم العراق معطاءً، وأنجب أجيالاً رائعة.
الجعفريّ: لا نزعم أن مُجتمَعنا مُجتمَع عباقرة، عندنا نقاط ضعف، ونقاط ضعف ليست قليلة، لكنَّ عُمُوم مسيرة الشعب العراقيِّ مسيرة مُتعافية فيها عناصر قوة، ونحن نخضع لعلم الاجتماع السياسيِّ شأننا شأن شُعُوب العالم، فينا قوة، وفينا ضعف.
الجعفريّ: المُعوَّل على الجيل الصاعد أن ينهض بمَهمَّته، ويضع في حسابه أنَّ الذي جعلكم تنخرطون في هذا المعهد هو المقاسات الدبلوماسيّة من حيث البدء، وينبغي أن تستمروا من حيث الارتقاء.
الجعفريّ: ليس أمامكم إلا طريق واحد، والذي يُريد أن يكون دبلوماسيّاً شريفاً أميناً لا يُباع بعملة، ولا يُباع بنزوة، ولا يستطيع أن يفترسه أحد.. عليه أن يبقى دبلوماسيّاً بكلِّ معنى الكلمة، ويفهم الدبلوماسيّة ثقافة، وكلمة، والتزاماً.
الجعفريّ: الكلمة بلا التزام لا تعني شيئاً، ولا تنظروا إلى الآخرين من أقرب المُقرَّبين لكم، ولا البعيدين عنكم.. لا تنظروا إليهم إلا من خلال القرب الثقافيِّ.
الجعفريّ: الواعي الذي يعرف ما الذي يجمعه مع الناس، وصاحب الإرادة القويّة يُصِرُّ على أن يُركـِّز على نقاط الاتفاق بينه وبين الآخرين؛ حتى ينظر إلى الناس بعين الحُبِّ عندما يخرج إلى الشارع، ولا ينظر إلى الناس من زاوية الخلافات، وتستبد به عُقدة الخلاف مع الآخرين.
الجعفريّ: عندما نتحلى بعقلـيّة المُشترَك بيننا وبين الناس سنجد كلَّ واحد مهما كان بعيداً عنا يجذبنا له.. نقاط الاتفاق ما أكثرها، وليس ضعفاً أن نختلف معه، بل قوة، ونقول له بملء أفواهنا: إننا نختلف معك، وعندما نتفق معه نقول له من عمق قلبنا: نتفق معك. فنتحدَّث بصدق، ونسلك بمصداقـيَّة.
الجعفريّ: عالم اليوم ينتظر دبلوماسيّة ليست كهذه الدبلوماسيّات العفنة التي أكثرها كذب، وافتراء، وشغب.. نادراً ما نجد دبلوماسيّة تصدق، نعم.. تـُوجَد دبلوماسية صادقة، لكنها -للأسف الشديد- ليس بالمُستوى الذي نطمح له.. أصبحت اليوم مع الأسف كلمة هذا سياسيّ، وهذا جواب دبلوماسيّ يعني كاذب.
الجعفريّ: كلمة الدبلوماسيّة يجب أن نـُعيد إليها قيمتها، ومعناها. ليس فقط من خلال التنظير، بل من خلال التطبيق، والتطبيق يجب أن ينبض بالمصاديق.
الجعفريّ: عندما تنفتحون على كلِّ نظريَّة العمل السياسيِّ، وعلى كلِّ تجربة، وعلى كلِّ بلد ستجدون أنَّ كلَّ شيء من حولكم يتحوَّل إلى مُعطٍ بشرط أن تـُحسِنوا عمليّة التلقي.. من يُرِد أن يكون مُتلقياً سيجد كلَّ شيء من حوله مُعطياً بشرط أن تتلقوه.
الجعفريّ: لا قيمة للدبلوماسيّة بلا أخلاقـيّة.
الجعفريّ: الحروب بدأت بقرارات سياسيّة. حرب أُشعِلت 116 سنة في القرن الخامس عشر بين فرنسا وبريطانيا، وحرب الـ30 عاماً، والحرب العالميّة الأولى، والحرب العالميّة الثانية كلها؛ بسبب سياسات فاشلة، سياسات أشعلت فتناً، وسياسات خمَّدت فتناً، وجعلت الآمال تشرق من جديد في عالم الإنسان.
الجعفريّ: أتمنى أن تنطلقوا، ولا تنظروا إلى العراق بمساحته، ولا سكانه، بل انظروا إلى العراق عمقه الحضاريِّ، وحجمه التاريخيّ، ولستُ أدفعكم -لا سمح الله- إلى جادّة الغرور، ولكنني أدفعكم باتجاه الثقة بتاريخ العراق.. بشهداء العراق.. بقِيَم العراق.. بالإصرار على بناء العراق، والمُضيِّ بالعراق في الطريق الصاعد؛ لذلك فالآمال معقودة عليكم أن تحملوا لواء الدبلوماسيّة كأحسن ما يكون.
الجعفريّ: الدبلوماسيّة من أقرب المَهمَّات التي نهض بها الأنبياء.
الجعفريّ: الدبلوماسيّ ذهنه متفتح دائماً بخيارات مُتعدِّدة، والخيار الوحيد الذي يستبعده هو الحرب. لا تـُوجَد مُشكِلة عصيَّة على الدبلوماسيّة إذا عزم الدبلوماسيُّ على الحلول ولا عالم بلا مشاكل، ولا مشاكل بلا حلّ دبلوماسيّ؛ بشرط أن يصدق مُهندِسو العملـيّة الدبلوماسيّة فيما يقولون.
الجعفريّ: أتمنى لكم كلَّ الموفقيّة، وآمل أنَّ تزداد نسبتكم في المستقبل، وأن تزداد نسبة النساء أكثر. الآن 39 سيدة من مجموع 137 إلى أن نصل إلى ذلك الوقت الذي تكون فيه نسبة المرأة في المُؤسَّسة هي ذات النسبة التي تكون في المُجتمَع مثلما تكون المرأة في المُجتمَع نصفه يجب أن تكون في المُؤسَّسة كذلك ضمن المقاسات الصحيحة.
الجعفريّ: نريد امرأة تـُساهِم في الدبلوماسيّة، وفي الطبِّ، وفي الهندسة، وفي التعليم، وفي كلِّ مكان.

وإلى حضراتكم النص الكامل لكلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة بمناسبة تخرَّج الدورة 27 الدبلوماسيّة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله -تبارك وتعالى- في محكم كتابه العزيز:
بسم الله الرحمن الرحيم
({أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا)   [إبراهيم : 24-25]
ما كان لهذه الثمار اليانعة أن تشقَّ طريقها في آفاق الإنتاج لولا تضافر جهود ليست قليلة. رُبَّما يكون بعضها واضحاً تحت الضوء، وقد تكون الجهود الأكبر التي لم نلمسها، ولم نرَها، ولكننا تلمَّسنا آثارها، وتابعنا نتائجها، وهكذا عادة ما يكون الجنود المجهولون الذين يصنعون المُعجزات في كلِّ حقل من الحقول قد لا يكونون معروفين لدينا، لكنهم معروفون في ضمائرهم، وفي وجدان أمّتهم، وشعبهم خُصُوصاً في الظروف الصعبة.
نحن نتطلع منذ زمن أن نرى دبلوماسيّة عراقيّة تضاهي دبلوماسيّات العالم، بل تتفوَّق عليها؛ ليس من عُقدة التميُّز، ولكن من حقيقة أنَّ العراق يمتلك مُقوِّمات التفوُّق في هذا المجال. فينبغي أن يأخذ حِصَّته بفرض نفسه في أروقة العالم.
العراق كمنابع مُتعدِّدة توافرت له فرص لم تتأتَّ لكلِّ دول العالم. هذا ينبغي أن نعرفه ليس من عُقدة التميُّز على الآخرين وإنـَّما هذه حقيقة أنَّ العراق يمتلك مُقوِّماً حضاريّاً عريقاً يمتدّ آلاف السنين:  ستة آلاف سنة تحديداً، ويمتلك المسلة القانونيّة الأولى، ويمتلك الكثير مُقوِّماً حضاريّاً يمكن أن يكون جسراً رابطاً بين أمم العالم.
العراق ليس البلد الأكبر، لكنه البلد الأكثر تنوُّعاً في الكثير من المُكوِّنات: التنوُّع الدينيّ، والمذهبيّ، والقبليّ، والقوميّ، والسياسيّ. هنا تلتقي كلها في العراق مثلما يلتقي نهرا دجلة والفرات؛ لذا نحن نأمل من أبنائنا وبناتنا أن ينهضوا بمَهمَّة الدبلوماسيّة، وأن يُعرِّفوا بها العالم يوم كان العالم سادراً في سُبات عميق كانت أجراس الحضارة تدقّ هنا في العراق. ما كان عندهم حضارة، ولم يعرفوا الحضارة كان العراق مَن حَمَلَ شعار الحضارة، ودوَّى صوته في أجواء العالم المُختلِفة؛ لذا لا ينبغي أن نقرأ تاريخنا بحياء أو خجل، بل يجب أن نقرأ تاريخنا، ونستمدّ منه قوة نضيفها إلى قوتنا، وثروة دبلوماسيَّة نضمُّها، ونضيفها إلى ثرواتنا الأخرى.
ليس المجال الدبلوماسيّ، والسياسيّ هو المائز الوحيد في العراق وإنما الجانب التاريخيّ، والجانب الزراعيّ، والموقع الستراتيجيّ، والثروات المعنويّة التي تمدّ العراقـيِّين خُصُوصاً في الظروف الصعبة، وتجعلهم يأبون أن يكونوا في خط المُواجَهة الأوَّل في التحدِّيات.
كـُتِب للعراق أن يكون كذلك، ومادام للعراق هذا القدر الذي قدَّره الله -تبارك وتعالى- ينبغي أن لا نكتفي بأن نملك قدرات، وقابليّات من دون أن نـُفجِّرها، ونصدح بها في أروقة العالم: الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربيّة، ومنظمة التعاون الإسلاميِّ، وفي كلِّ مناطق العالم؛ لذا ما من رسالة إلا وفيها خطاب، وإلى جانب الخطاب خطيب، ولا دولة بلا خطاب، وخطيب، ولا أمّة بلا خطاب وخطيب، ولا ثورة بلا خطاب وخطيب. رُبَّما ينفصم أحياناً الخطيب عن الخطاب، ورُبَّما يزدوج الشخصيّة، وقد يقول شيئاً، ويعمل شيئاً آخر.
بعض أشهر خطباء العالم وقعوا في هذه المُفارَقة كخطيب الثورة الفرنسية ميرابو عندما دوَّى بصوته، ثم كشفت الوثائق فيما بعد أنه كان خائناً، لكنَّ شخصيّة الدبلوماسيّة امرأة كانت أو رجل يجب أن يتفاعل مع مَهمَّته، ويُبحِر في هذه سفينة الأداء الدبلوماسيِّ شراعها الأمانة، وقوة الخطاب، والصدق فيما يقول، والإيمان بمبادئه؛ حتى يستطيع أن يصل إلى الشاطئ الآخر، ويُجيد فنَّ حلِّ المشاكل الدبلوماسيّة؛ لأنها ليست عسكرية، وإنما هي فنّ، وأداء، وحلول المشاكل، وطرح الحلول المختلفة حلاً بعد آخر إلى أن تـُرسي كلَّ مُشكِلة على شاطئ الحلّ، ويُصِرُّ على أن يمضي في هذا الطريق؛ لذا هي موهبة، وقابلية.
أنتم تخرَّجتم من المعهد، لكن لا يشتبهنَّ أحد، أو إحداكنَّ أنه مُجرَّد أخذ شهادة التخرُّج أصبح دبلوماسيّاً. الدبلوماسيّة فنٌّ، ومُمارَسة، ونمطيّة سلوك، وموهبة.
المعهد يُعطيك اللبنات الأولى، وبواكير الأفكار، أمَّا أن تكون خطيباً مُتحدِّثاً مُحاوراً جيِّداً صُلباً هذه تتفتق من داخلك، ولا يُضيف المعهد لكم إلا جزءاً بسيطاً. الآن أنتم على وشك أن تبدأوا مسيرة الدبلوماسيّة.. هذا أقوله في الدبلوماسيّة، وأقوله في الطبِّ، وأقوله في كلِّ الاختصاصات الأكاديميّة التي تـُؤهِّلك لأن تبدأ، ولا تشتبه أنك بمُجرَّد أخذك الشهادة أصبحت القِمَّة، بل يجب أن نتواضع، وكلما تواضع المتلقي أخذ أكثر فأكثر من العطاء الذي من حوله.
عالم اليوم عالم فرص، وهنا يبدأ الدبلوماسيّ فرصته، ويُشمِّر عن ساعد الجد، ويستطيع أن يحمل اسم بلده في كلِّ بلد يمرُّ فيه، وفي كلِّ رواق يخطب فيه، ويُبرهِن للعالم أنَّ ما يجهله العالم يجب أن يُعطيه بثقة، وليس بغرور. العالم لا يعرفون عن العراق كما تعرفون أنتم. البعض منهم يقرأون عن العراق من دون أن يعيش مرحلة النضوب الثقافيِّ؛ لذا -للأسف الشديد- كثير من الأشياء المرتبطة بالعراق لا يعرفها الناس إلا القليل. هذا واجبنا؛ لذا كان على الدبلوماسيِّ أن يُبرم علاقته مع الكلمة؛ لذا استهليت الحديث وأنا افكر بأيِّ آية أبدأ: ((أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ))  [إبراهيم : 24]
الكلمة الطيِّبة وحدة البناء الثقافيِّ عندما تـُعمِّر عقلك، وقلبك بالكلمة المُؤمِن بها، وتصدح بها بلا جبن، وخوف، وسمسرة، أي: لا تبيعها، وتستعدّ أن تـُقدِّم كلَّ شيء من أجلها ستجد قلوب المتلقين مُتفتـِّحة لك، وتستلم لك، ولا تستغرب أن تجد العقول المَحشوَّة بالحساسيات تـُصفـِّق لك بكلِّ حرارة وأنت تخطب بعكس ما يُريدون، وتبلغهم بمواقف سياسيّة، وتحليلات سياسيّة تختلف معهم، وتتقاطع 180 درجة، ويُصفـِّقون لك؛ لأن ليس من السهل أن تختطف القلب.
الدبلوماسيّ عندما يشرع تفاعله مع الاخرين ينبغي أن ينفتح على قلوبهم من خلال قلبه، وعندما يُريد أن يصل إلى أعماق قلوبهم ليس له إلا أن يبدأ من عمق قلبه.
بقدر ما تكون عميقاً بقلبك حين تنطلق ستكون عميقاً في قلوب الآخرين عندما يتلقون الكلام منك.
الدبلوماسيّة التي تـُطرَح اليوم في العالم مُشوَّهة، وزيف، وكذب.. السياسة عندهم تعني الكذب: اكذب اكذب اكذب حتى يُصدِّقك الآخرون. هذه نظرية غوبلكس حسَّنها البعض في القرن العشرين، أحد الأشخاص ذكرها أمامي بطريقة مُغلفة، ولم أكتمه سِرّاً رفضت هذا المنطق حين قال: ادَّعِ ادَّعِ ادَّعِ حتى يُصدِّقك الآخر. فكلمة مُحسَّنة لنظرية غوبلكس.
الدبلوماسيّ لا يجد نفسه في أزمة نظريّات، ومفاهيم إذا عزم على أن يبقى صادقاً، ويتمسَّك بقوة بحقوق شعبه، وبلده، وينفتح على الإنسانية، ويعي المُشترَك الإنسانيَّ الذي يجعل حركة العراق جزءاً من حركته في العالم كلـِّه.
ما القارّات الخمس، أو الست مع القارة المفقودة؟ هل يُوجَد فرق بين إنسان وإنسان، وبين امرأة وامرأة في كلِّ قارَّة، وبين طفل وطفل على مُستوى الأفعال، وعلى مُستوى المصالح، وعلى مُستوى رُدُود الأفعال، وعلى مُستوى الحروب، والضحايا.
الإنسان الذي يرمز إلى تنوُّع الإنسانيّة، فيجب أن نتصالح في داخلنا مع أمَّتنا، ومع شعبنا؛ عند ذلك يصلح أن نتصالح مع الناس؛ ليعرف هؤلاء الناس أنهم على موعد مع العراق الذي مرَّت به ظروف صعبة، واستثنائيّة، ومسكته الدكتاتوريّة فترة طويلة من الزمن 35 سنة مع ذلك بقي العراق قوياً، وبقي رحم العراق معطاءً، وأنجب أجيالاً رائعة.
لا نزعم أن مُجتمَعنا مُجتمَع عباقرة، عندنا نقاط ضعف، ونقاط ضعف ليست قليلة، لكنَّ عُمُوم مسيرة الشعب العراقيِّ مسيرة مُتعافية فيها عناصر قوة، ونحن نخضع لعلم الاجتماع السياسيِّ شأننا شأن شُعُوب العالم، فينا قوة، وفينا ضعف.
المُعوَّل على الجيل الصاعد أن ينهض بمَهمَّته، ويضع في حسابه أنَّ الذي جعلكم تنخرطون في هذا المعهد هو المقاسات الدبلوماسيّة من حيث البدء، وينبغي أن تستمروا من حيث الارتقاء.
ليس أمامكم إلا طريق واحد، والذي يُريد أن يكون دبلوماسيّاً شريفاً أميناً لا يُباع بعملة، ولا يُباع بنزوة، ولا يستطيع أن يفترسه أحد.
عليه أن يبقى دبلوماسيّاً بكلِّ معنى الكلمة، ويفهم الدبلوماسيّة ثقافة، وكلمة، والتزاماً.
الكلمة بلا التزام لا تعني شيئاً، ولا تنظروا إلى الآخرين من أقرب المُقرَّبين لكم، ولا البعيدين عنكم.. لا تنظروا إليهم إلا من خلال القرب الثقافيِّ.
اعقدوا العزم من الآن أن تقرأوا، ثم تقرأوا، وليس بديلاً عن القراءة شيء.. ليس اعتباطاً أنَّ الله -تبارك وتعالى- يفتتح خطابه الحامي مع رسوله الحبيب: ((اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ))     [العلق : 1]
اقرأوا من تريدون أن تقابلوه، أو من يُريد أن يزوركم.. ما همومه، ما المُشترَك بيننا وبينه، وليس بالضرورة أن نقرأ حتى نتحدَّث؛ حتى لا تحدث عندنا عُقدة الثرثرة، ولكن عندما تقرأ ستجد العالم ليس في ظلام، بل عالم مُنير بالقراءة، وعقد العلاقة مع الكتاب هو برم العلاقة مع كلِّ دول العالم؛ فتفهم ماذا تريد منا، وما الذي يربطنا بدول العالم المختلفة.
ستجدون أنَّ المساحة الواسعة من الاختلاف لا ينبغي أن تـُعمي أبصارنا، وتصمَّ آذاننا عن أنه تـُوجَد مُشترَكات بيننا وبين الآخرين.
الواعي الذي يعرف ما الذي يجمعه مع الناس، وصاحب الإرادة القويّة يُصِرُّ على أن يُركـِّز على نقاط الاتفاق بينه وبين الآخرين؛ حتى ينظر إلى الناس بعين الحُبِّ عندما يخرج إلى الشارع، ولا ينظر إلى الناس من زاوية الخلافات، وتستبد به عُقدة الخلاف مع الآخرين.
عندما نتحلى بعقلـيّة المُشترَك بيننا وبين الناس سنجد كلَّ واحد مهما كان بعيداً عنا يجذبنا له.. نقاط الاتفاق ما أكثرها، وليس ضعفاً أن نختلف معه، بل قوة، ونقول له بملء أفواهنا: إننا نختلف معك، وعندما نتفق معه نقول له من عمق قلبنا: نتفق معك. فنتحدَّث بصدق، ونسلك بمصداقـيَّة.
عالم اليوم ينتظر دبلوماسيّة ليست هذه الدبلوماسيّات العفنة التي أكثرها كذب، وافتراء، وشغب.. نادراً ما نجد دبلوماسيّة تصدق، نعم.. تـُوجَد دبلوماسية صادقة، لكنها -للأسف الشديد- ليس بالمُستوى الذي نطمح له.
أصبحت كلمة هذا سياسيّ، وهذا جواب دبلوماسيّ يعني كاذب.
كلمة الدبلوماسيّة يجب أن نـُعيد إليها قيمتها، ومعناها. ليس فقط من خلال التنظير، بل من خلال التطبيق، والتطبيق يجب أن ينبض بالمصاديق.
عندما تنفتحون على كلِّ نظريَّة العمل السياسيِّ، وعلى كلِّ تجربة، وعلى كلِّ بلد ستجدون أنَّ كلَّ شيء من حولكم يتحوَّل إلى مُعطٍ بشرط أن تـُحسِنوا عمليّة التلقي.
من يُرِد أن يكون مُتلقياً سيجد كلَّ شيء من حوله مُعطياً بشرط أن تتلقوه.
انظر الجمال القرآنيَّ: ((أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا))   [الرعد: 17]
هذه الوديان مُتفاوتة بالحجم، ويشتبه مَن يعتقد أنَّ الوادي الكبير فيه ماء كثير، أي: الماء الذي نزل من السماء هنا كان كثيراً، وهنا كان قليلاً، أي ما أنزل مطر السماء متفاوتاً بل السماء تـُعطي الماء على حد سواء، لكنَّ الحفر التي في الأرض حفرة الكبيرة تأخذ ماءً كثيراً، والحفرة الصغيرة تأخذ ماءً قليلاً. الأرض المُحدَّبة لا تأخذ. نحن لا نتهم السماء بالعطاء، بل نتخذ أنفسنا بالتلقي عندما نـُصِرَّ على أن نأخذ نجد كلَّ شيء من حولنا مُعطياً.
لا قيمة للدبلوماسيّة بلا أخلاقـيّة.
الحروب بدأت بقرارات سياسيّة. حرب أُشعِلت 116 سنة في القرن الخامس عشر بين فرنسا وبريطانيا، وحرب الـ30 عاماً، والحرب العالميّة الأولى، والحرب العالميّة الثانية كلها؛ بسبب سياسات فاشلة، سياسات أشعلت فتناً، وسياسات خمَّدت فتناً، وجعلت الآمال تشرق من جديد في عالم الإنسان.
أتمنى أن تنطلقوا، ولا تنظروا إلى العراق بمساحته، ولا سكانه، بل انظروا إلى العراق عمقه الحضاريِّ، وحجمه التاريخيّ، ولستُ أدفعكم -لا سمح الله- إلى جادّة الغرور، ولكنني أدفعكم باتجاه الثقة بتاريخ العراق.. بشهداء العراق.. بقِيَم العراق.. بالإصرار على بناء العراق، والمُضيِّ بالعراق في الطريق الصاعد؛ لذلك فالآمال معقودة عليكم أن تحملوا لواء الدبلوماسيّة كأحسن ما يكون.
هذه الدبلوماسيّة من أقرب المَهمَّات التي نهض بها الأنبياء:
((اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُوْلَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى)) [طه : 43]
الدبلوماسيّ ذهنه مأنوس دائماً بخيارات مُتعدِّدة، والخيار الوحيد الذي يستبعده هو الحرب. لا تـُوجَد مُشكِلة عصيَّة على الدبلوماسيّة إذا عزم الدبلوماسيُّ على الحلول ولا عالم بلا مشاكل، ولا مشاكل بلا حلّ دبلوماسيّ؛ بشرط أن يصدق مُهندِسو العملـيّة الدبلوماسيّة فيما يقولون.
أتمنى لكم كلَّ الموفقيّة، وآمل أنَّ تزداد نسبتكم في المستقبل، وأن تزداد نسبة النساء أكثر. الآن 39 سيدة من مجموع 137 إلى أن نصل إلى ذلك الوقت الذي تكون فيه نسبة المرأة في المُؤسَّسة هي ذات النسبة التي تكون في المُجتمَع مثلما تكون المرأة في المُجتمَع نصفه يجب أن تكون في المُؤسَّسة كذلك ضمن المقاسات الصحيحة.
نريد امرأة تـُساهِم في الدبلوماسيّة، وفي الطبِّ، وفي الهندسة، وفي التعليم، وفي كلِّ مكان.
أتمنى لكم كلَّ الموفقيّة على أمل اللقاء بكم -إن شاء الله تعالى- وأنتم تحملون اسم العراق، ولواء العراق عالياً في أروقة العالم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


 

الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة يستقبل السفير الأميركيَّ في بغداد السيّد ستيوارت جونز

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة السفير الأميركيَّ في بغداد السيّد ستيوارت جونز، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيّة بين بغداد وواشنطن، وحجم المُساعَدات التي تـُقدِّمها الولايات المتحدة الأميركيّة للعراق في العديد من المجالات، كما تمَّ استعراض مُجمَل الأوضاع الأمنيّة، والسياسيّة، والجهود المبذولة في الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة، وتطوُّر المُباحَثات الجارية بين القوى السياسيّة لإنجاز الإصلاحات، والتعديل الوزاريّ.



الأحد، 10 أبريل 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يستقبل مُمثل الأمين العامِّ للأمم المتحدة السيّد يان كوبيتش

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة السيِّد يان كوبيتش ممثل الأمين العامِّ للأمم المتحدة في بغداد، وجرى خلال اللقاء بحث مُستجدّات الأوضاع السياسيّة، والأمنيّة، والحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة، والدعم الأمميِّ المُقدَّم للعراق، وأكد الدكتور الجعفريّ: أنَّ أبناء العراق يحققون انتصارات كبيرة في الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة، مُوضِحاً: أنَّ العراق لايزال يُعانِي من أزمة ماليّة بسبب انخفاض أسعار النفط، وتكلفة الحرب ضدَّ داعش، مُشيراً إلى أنَّ زيارة الأمين العامِّ للأمم المتحدة السيِّد بان كي مون، ورئيس البنك الدوليّ، ورئيس البنك الإسلاميِّ للتنمية ستنعكس إيجاباً على مساندة العراق في حشد الجهود الدولـيّة لمُواجَهة الإرهاب، وتوفير الأموال.
من جانبه ثمَّن السيّد يان كوبيتش ممثل الأمين العامِّ للأمم المتحدة الجهود التي بذلتها وزارة الخارجيّة خلال زيارة السيّد بان كي مون للعراق مُؤخَّراً، والأجواء التي تمَّت تهيئتها لنجاح هذه الزيارة، وأطلع ممثل الأمين العامّ للأمم المتحدة السيِّدَ الجعفريَّ على نتائج زيارته للكويت، وتأكيد الكويت على دعم العراق في العديد من المجالات، وحثّ دول المنطقة على مُساعَدة بغداد، مُشيراً إلى أنَّ الكويت أبدت استعدادها لحشد، وإقامة مُؤتمَر دوليّ لدعم النازحين في العراق، مُشدِّداً على استمرار دعم الأمم المتحدة في مُختلِف المجالات حتى تحقيق الأمن، والاستقرار في العراق.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة يستقبل وفداً من حزب الفضيلة الإسلاميِّ برئاسة أمينه العامِّ الأستاذ هاشم الهاشميّ


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة في مكتبه ببغداد وفداً من حزب الفضيلة الإسلاميِّ برئاسة أمينه العامِّ الأستاذ هاشم الهاشميّ، وجرى خلال اللقاء مناقشة تطوُّر الملفِّ الأمنيِّ، والسياسيِّ، والإصلاحات المُزمَع إجراؤها في العمليّة السياسيّة، والمُباحَثات الجارية للخروج من الأزمة الراهنة، كما تمَّ التأكيد على أهمّية التعاون، والتنسيق لتقوية التحالف الوطنيِّ، وأخذ دوره في حفظ الوحدة الوطنيّة، وتكثيف الحوارات، وتقريب وجهات النظر بشأن الإصلاحات، والتعديل الوزاريِّ مع مُراعَاة الأطر الدستوريَّة، والقانونيّة.



السبت، 9 أبريل 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يتسلـَّم نسخة من أوراق اعتماد سفير أندونيسيا الجديد لدى بغداد السيِّد بانبانج أنتاركسو

تسلـَّم الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة نسخة من أوراق اعتماد سفير أندونيسيا الجديد لدى بغداد السيِّد بانبانج أنتاركسو.
وجرى عقب مراسم تسلم أوراق الاعتماد استعراض سير العلاقات الثنائيّة بين بغداد وجاكارتا، وسُبُل تطويرها بما يُلبِّي طموح الشعبين الصديقين، وتمنى الدكتور الجعفريّ للسيِّد السفير الموفقية، والنجاح في مهامِّه عمله ببغداد، مُبدياً استعداد وزارة الخارجيّة لتقديم كلِّ الدعم لإنجاح مَهمَّة البعثة الدبلوماسيّة، مُشدِّداً على ضرورة تفعيل المصالح المُشترَكة، ومُواجَهَة المخاطر المُشترَكة، والارتقاء بمُستوى العلاقات، مُشيراً إلى ضرورة زيادة حجم التبادل التجاريِّ مع توافر فرص استثماريّة كبيرة في الأسواق العراقيّة، داعياً إلى التعاون والتنسيق بين دول العالم كافة للوقوف صفاً واحداً بوجه إرهابيِّي داعش الذين يحاولون تشويه صورة الدين الإسلاميِّ الحنيف.

من جانبه أكـَّد سفير أندونيسيا السيَّد بانبانج أنتاركسو حرص بلاده على تعميق العلاقات، وفتح آفاق التعاون المُشترَك مع العراق، مُشيراً إلى أنه سيبذل كلَّ جُهُوده للمُساهَمة في جلب الشركات الأندونيسية للاستثمار في العراق، ومساندته في العديد من المجالات.


الجمعة، 8 أبريل 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة يستقبل الأستاذ أسامة النجيفيّ رئيس ائتلاف متحدون

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة في مكتبه ببغداد رئيس ائتلاف متحدون الأستاذ أسامة النجيفي، واستعرض الجانبان نتائج الحوارات الجارية بين الكتل السياسيّة بشأن التعديل الوزاريِّ، وتحقيق الإصلاحات في مفاصل العمليّة السياسيّة، ومُستجدّات العمليّات العسكريّة ضدّ عصابات داعش الإرهابيّة في الموصل، كما جرى التأكيد على ضرورة تضافر الجهود كافة لتجاوز الأزمة الحالية، وتوفير الأجواء اللازمة لعودة الاستقرار السياسيِّ، والحفاظ على وحدة الصفِّ الوطنيّ.