الأربعاء، 30 سبتمبر 2015

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي نظيره البحرينيَّ خالد بن حمد آل خليفة

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة خالد بن حمد آل خليفة وزير خارجيّة مملكة البحرين على هامش أعمال الدورة السبعين للجمعيّة العامّة للأمم المُتحِدة في نيويورك، وبحث الجانبان العلاقات الثنائيّة بين البلدين الشقيقين، وسُبُل تعزيزها، وتطويرها في مُختلِف المجالات، إضافة إلى مُناقشة المُستجدّات على الساحة الإقليميّة، والدوليّة.
الجعفريّ أكـَّد: نحن ثابتون في سياستنا رغم التحدِّيات الكبيرة، وغير مُستعِدِّين للتفريط بالعلاقات بين بلدينا.

من جهته خالد بن حمد آل خليفة وزير خارجيّة مملكة البحرين أكـَّد دعم بلاده الكامل للعراق، ووقوفهم ضدَّ الإرهابيِّين، مُبيِّناً: علاقتنا مع العراق مُتميِّزة، ونتطلع للبناء عليها، وترسل رسالة صحيحة، ومُؤثـِّرة للآخرين، مُعبِّراً عن رغبته لزيارة العراق قريباً.


لقاء قناة الحُرّة الفضائيّة في نيويورك بالدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة

  • من الواضح أنَّ مسألة مُحارَبة الإرهاب في المنطقة، وتحديداً في سورية، والعراق تستحوذ على الاهتمام الأكبر في الجمعيّة العامّة لهذا العام. هل -فعلاً- سيطرت داعش على المشهد بهذه الطريقة بالنسبة لكم، وهل هذا هو المشهد الحقيقيّ في المنطقة؟
الجعفريّ: اهتمام الأمم المُتحِدة بملفِّ الإرهاب ظاهرة صِحّة؛ لأنَّ الإرهاب ينتهك الحُرُمات في أكثر من بلد بشكل بشع، وهذا ليس سيطرة بقدر ما هو وجود حالة تمرُّد، ونشوز عن الحالة الإنسانيّة؛ ممّا تسبَّب بداعيات، وتشظـِّيات في كثير من المُجتمَعات التي فتكت بها داعش، فكان لابُدَّ أن يأخذ هذا الملفُّ حيِّزاً مطلوباً.
الأمم المُتحِدة باعتبارها الجهة التي تـُمثـِّل الشرعيّة الدوليّة لابُدّ أن تـُعطي ما يتناسب، وهذه ليست الحلقة الأولى، بل سبقها لقاء سابق في هذا الشهر من العام الماضي، وفي هذه المدينة.
اعتلى مِنصّة الأمم المُتحِدة رؤساء، ووزراء خارجيّة، ومسؤولو مُنظـَّمات دوليّة، وكانوا يتحدَّثون عن خطر داعش، وخطر الإرهاب خـُصُوصاً أنَّ قضيّة الموصل كان طريّة في الذاكرة.

إنَّ خطر داعش امتدَّ من الشام إلى العراق، ومن العراق إلى مناطق أخرى، وبدأ يُهدِّد أكثر فأكثر فلابُدَّ أن يأخذ نصيبه من الاهتمام الأمم المُتحِدة التي يجب أن تـُعبِّر عن إرادة الأمم، والشُعُوب، وتمسَّ أولويّات الخُطـُورة في هذا الملفِّ بشكل واضح، وصريح.....


كلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيـّة في "المُؤتمَر التاسع المعنيّ بتسهيل دخول مُعاهَدة الحظر الشامل للتجارب النوويّة حيِّز التنفيذ"

السيِّد الرئيس..
في البداية أودُّ أن أتقدَّم بالتهنئة لكلٍّ من اليابان وكازخستان على توليهما الرئاسة المُشترَكة للمُؤتمَر التاسع المعنيِّ بتسهيل دخول مُعاهَدة الحظر الشامل للتجارب النوويّة حيِّز التنفيذ (CTBTكما أودُّ أن أرحِّب بالدول التي انضمَّت مُؤخـَّراً إلى مُعاهَدة الحظر الشامل للتجارب النوويّة وهي كلّ من أنغولا، والكونغو، ونيوي. وإنه لمن دواعي سُرُوري المُشارَكة في هذا المُؤتمَر، وإنني على ثقة تامّة بأنَّ هذا الاجتماع سيبعث رسالة قويّة تدعو إلى الإسراع في تنفيذ مُعاهَدة الحظر الشامل للتجارب النوويّة.
السيِّد الرئيس..
حرصت بلادي دوماً على المُشارَكة في هذا الاجتماع الذي يُعقـَد كلَّ سنتين على هامش أعمال الجمعيّة العامّة للأمم المُتحِدة، وكان آخرَها مُشارَكةُ زميلي السيِّد هوشيار زيباري في عام 2013 بعد مُصادَقة العراق على مُعاهَدة الحظر الشامل للتجارب النوويّة.
إنَّ معاهَدة الحظر الشامل للتجارب النوويّة، ومُعاهَدة عدم الانتشار النوويِّ بأركانها الثلاثة المُترابـِطة: نزع السلاح، ومنع الانتشار، والاستخدام السلميّ للطاقة النوويّة تـُعَدُّانِ حجر الزاوية الأساسيّ في هذا النظام. ويأتي تصديق العراق على مُعاهَدة الحظر الشامل للتجارب النوويّة في سياق عدد من الاتفاقيّات التي يلتزم العراق بها في مجال نزع السلاح، ومنع الانتشـار النوويّ. إنَّ انضمام العراق إلى مُعاهَدة الحظر الشامل للتجارب النوويّة يُمثـِّل مُوشِّراً واضحاً على مصداقيّة العراق في التخلـُّص النهائيِّ عن السعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل وفق ما نصَّت عليه الفقرة (ه) من المادّة التاسعة من دستور جمهوريّة العراق الدائم، ودليل إيجابيّ على توجُّهات العراق الجديد للعمل مع المنظومة الدوليّة بما يخدم الأهداف الرامية إلى نزع السلاح، ومنع الانتشار، والحفاظ على السلم والأمن الدوليّين.

السيِّد الرئيس..
إنَّ بَدْءَ نفاذ مُعاهَدة الحظر الشامل للتجارب النوويّة يُعطيها قوة قانونيّة مُلزِمة، إضافة إلى مسؤوليّاتها السياسيّة، والأخلاقـيّة، وسيُعزِّز من فاعليّة النظام الشامل لنزع السلاح، وسيُساهِم في الإسراع في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النوويّة، وأسلحة الدمار الشامل الأخرى.
السيِّد الرئيس..
على الرغم من تزايد أهمّـيّة مُعاهَدة الحظر الشامل للتجارب النوويّة يوماً بعد يوم من خلال الجُهُود التي تـُبذل لتعزيز عالميّـتها، إلا أنَّ هناك حاجة ماسَّة للإسراع بدخولها حيِّز التنفيذ من خلال مُصادَقة الدول المُتبقية عليها، ولاسيَّما الدول الثماني الواردة في المُلحَق الثاني للمُعاهَدة؛ من أجل وقف، وإنهاء التجارب النوويّة، والقضاء على المخاطر، والتهديدات الناجمة عن تلك التجارب، وبما يُساهِم في الوصول إلى عالم خالٍ من الأسلحة النوويّة. وفي هذا الصدد أدعو جميع الدول إلى الاستمرار بوقف تجاربها النوويّة التي تـُعَدُّ انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتهديداً للسِلم والأمن الإقليميّين، والدوليّين، وانعكاساتها السلبيّة على نظام منع الانتشار.
السيِّد الرئيس..
إنَّ ممّا لاشكَّ فيه أنَّ العالم من دون الأسلحة النوويّة، وأسلحة الدمار الشامل الأخرى سيُصبح أكثر أمناً بالنسبة لنا جميعاً، ولإجيالنا القادمة، ولكن ومع ذلك يُشير الواقع إلى أنَّ الجماعات الإرهابيّة قد تتمكـَّن من الحُصُول على التكنولوجيا، والموادِّ الضروريّة لإنتاج مثل تلك الأسلحة، كما يُمثـِّل الإرهاب النوويّ أحد أكبر، وأخطر التهديدات التي تـُواجه الأمن الدوليَّ، وتـُعَدُّ تدابير الأمن النوويِّ المُشدَّدة هي الوسائل الضروريّة للحيلولة دون وُصُول الموادِّ النوويّة إلى أيدي الإرهابيِّين وغيرهم من جهات أخرى غير مُرخـَّص لها بذلك خـُصُوصاً أنَّ الجماعات الإرهابيّة لا تحدُّهم حُدُود، ولا تـُلزِمهم مُنظـَّمات، أو أعراف دوليّة مُعيَّنة؛ الأمر الذي يُبقي خياراً واحداً لمُكافحتهم وهو التعاون الدوليُّ المُعزَّز، ويستدعي ذلك مجهوداً جماعيّاً ضمن إطار عمل دوليٍّ قويٍّ لمنع انتشار المُعدّات النوويّة، وللتأكـُّد من حفظ هذه المُعدّات بعيداً عن مُتناوَل الإرهابيّين.
وفي الختام أودُّ الإعراب عن تأييد حكومة بلادي للبيان الختاميِّ الذي سيصدر عن هذا الاجتماع، والتأكيد على أنَّ العراق سيستمرُّ بالعمل مع المُجتمَع الدوليِّ من أجل دُخول المُعاهَدة حيِّز النفاذ في أسرع وقت مُمكِن.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي وزير خارجيّة إيطاليا باولو جينتيلوني ووزير خارجيّة التشيك لوبومير زاوراليك

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة السيِّد باولو جينتيلوني وزير خارجيّة إيطاليا على هامش اجتماعات الجمعيّة العامّة للأمم المُتحِدة، وجرى بحث العلاقات الثنائيّة بين البلدين، وسُبُل تعزيزها، علاوة على بحث الأوضاع السياسيّة، والأمنيّة ذات الاهتمام المُشترَك.
الجعفريّ أكـَّد أنَّ: العمليّة السياسيّة تسير بشكل جيِّد، ونعمل على رفع مُستوى الخدمات، ومُحارَبة الفساد، مُوضِحاً: أنَّ تعزيز العلاقات مع إيطاليا مُهـِمّة على الصُعُد كافة، مُشيراً إلى تطلـُّع العراق إلى تدعيمها، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.
الجعفريّ ثمَّن مواقف إيطاليا الداعمة للعراق، وتوافق الرؤى بين البلدين حول العديد من الموضوعات، مُشدِّداً على ضرورة تكثيف الجُهُود المُشتركة للتعامل مع التحدِّيات العديدة التي تواجه العراق، ولاسيَّما ما يتعلـَّق بمُكافـَحة الإرهاب، مُبيِّناً: العراقـيّون بمُختلِف أطيافهم يخوضون الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة التي جاء عناصرها من مختلف قارات وبلدان ومدن العالم، وقد حقـَّقت القوات المُسلـَّحة العراقـيّة بمُختلِف تشكيلاتها انتصارات كبيرة، مُضيفاً: على المُجتمَع الدوليِّ أن يرتقي بحجم مُساعَداته للعراق إلى مُستوى الطموح.
داعياً إلى ضرورة تقديم الدعم للنازحين للتخفيف من مُعاناتهم، علاوة على التعامُل الإنسانيِّ مع المُهاجرين الذين تركوا بلدانهم هَرَباً من بطش عصابات داعش الإرهابيّة، وأفصح بالقول: ظاهرة النزوح، والهجرة أصبحت ظاهرة إقليميّة، أو دوليّة، مُضيفاً: قد نختلف، ولكننا يجب أن لا نختلف على الطفولة، ويجب أن نعتمد الطفل إيلان الكرديّ وزينب وحيدر العراقـيّين كرسالة إنسانيّة، ونعمل على رعاية الطفولة.
وعلى صعيد آخر بحث معالي الوزير مع نظيره الإيطاليِّ حسم ملفِّ اتفاقـيّة رفع التأشيرة عن الجوازات الدبلوماسيّة لكلا البلدين.
من جهته باولو جينتيلوني وزير الخارجيّة الإيطاليّ عبَّر عن قوة وديمومة العلاقات بين البلدين: دعمنا لكم مُطلـَق، وواضح، ونعتقد أنـَّنا تربطنا علاقات قويّة في مجالات عِدّة، ومنها الثقافة؛ إذ تقوم إيطاليا بتقديم الدعم والمُساعَدة في استعادة الآثار، ولدينا اتفاقـيَّة مع وزارة الثقافة، مُضيفاً: نـُشارِككم الرأي فيما يخصُّ أزمة اللاجئين، مُشيداً بجُهُود الحكومة العراقيّة في إعادة الاستقرار، ومُحارَبة داعش، مُؤكـِّداً: إنـَّنا مُلتزمون بالدعم العسكريِّ للعراق لحين هزيمة داعش.
وقدَّم جينتيلوني شكر بلاده للعراق لدعم ترشيح إيطاليا لعضويّة مجلس الأمن الدوليّ.

وفي وقت لاحق التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة وزير خارجيّة التشيك لوبومير زاوراليك، وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيّة بين البلدين وضرورة تكثيف الحوارات وتفعيل الملفات المشتركة، كما وجَّه وزير خارجيّـة التشيك دعوة رسمية لزيارة براغ في إطار تعزيز العلاقات بين العراق والتشيك.


الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي وزير الخارجيّة السوريّ وليد المعلم


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة وليد المعلم وزير الخارجيّة السوريّ على هامش أعمال الدورة السبعين للجمعيّة العامّة للأمم المُتحِدة في نيويورك، وبحث الجانبان القضايا ذات الاهتمام المُشترَك لدى البلدين، علاوة على التطوُّرات السياسيّة، والأمنيّة في المنطقة، والعالم.
الجعفريّ أكد حرص العراق على ضرورة اعتماد الحُلول السياسيّة في الأزمات: العمل السياسيّ زمنه أوسع من زمن أيِّ عمل آخر، مُضيفاً: يجب أن تتضافر الجُهُود الإقليميّة والدوليّة لمُكافـَحة الإرهاب الذي أصبح خطراً عالميّاً يُهدِّد الجميع.
الجعفريّ دعا الجانب السوريَّ إلى مُساعَدة العراق في مُعالـَجة شُحّ المياه بسبب سيطرة عصابات داعش الإرهابيّة على سدِّ الطبقة.
من جهته وزير الخارجيّة السوريّ وليد المعلم أكـَّد عُمق العلاقات السوريّة-العراقـيّة، وتمسُّك بلاده بالارتقاء بها إلى آفاق أرحب بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين، مُؤكـِّداً تطابُق الرؤى حول ضرورة اعتماد الحُلول السياسيّة لحلِّ الأزمات، وعدم التدخـُّل في شُؤُون الدول الأخرى.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي وزير خارجيّة آذربيجان إلمار محمدياروف


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة ماميدياروف وزير خارجيّة آذربيجان، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيّة بين البلدين، والقضايا ذات الاهتمام المُشترَك، وأوضح الدكتور الجعفريّ: أنَّ هناك الكثير من القواسم المُشترَكة التي تجمع العراق وآذربيجان، مُبيِّناً أنَّ: العراق مُنفتِح في إقامة العلاقات مع جميع دول العالم على وفق المصالح المُشترَكة، ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة، مُضيفاً: قفزت في استراتيجيّة العراق في إقامة العلاقات مُفرَدة الإرهاب. نحن ننظر إلى دول العالم بمقدار ما تقف ضدَّ الإرهاب، وتـُسانِد العراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة، مُبدِياً رغبة العراق في تبادُل الزيارات بين البلدين، وفتح سفارة لآذربيجان في بغداد بسفير مُقيم.
الجعفريّ حث الجانب الآذربيجانيّ على أن يكون لبلاده مُشارَكة في مُساعَدة العراق: نتطلـَّع إلى فعاليّة آذربيجانيّة على الصعيد الأمنيِّ مع العراق؛ لأنَّ الإرهاب أصبح خطراً عالميّاً، وعناصر داعش جاؤوا من أكثر من 100 دولة، مُؤكـِّداً: رغم هذه الزيادة إلا أنَّ الضَرَبات العراقـيّة جعلتهم يتراجعون إلى الخلف، وحرَّرت القوات المُسلـَّحة العراقيـّة بتشكيلاتها كافة العديد من المُدُن من قبضة داعش.
من جهته وزير خارجيّة آذربيجان إلمار محمدياروف عبَّر عن تعاطف بلاده مع العراق، وتطلـُّعها لإقامة أفضل العلاقات بين البلدين، مُبيِّناً: اتخذنا القرار بفتح سفارة آذربيجانيّة في بغداد، وفتح خط جوّيّ بين بغداد وباكو.
وفي ختام اللقاء تبادل الطرفان الدعوة لزيارة كلا البلدين.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي المُفوَّض السامي للأمم المُتحِدة لشُؤُون اللاجئين أنطونيو غوتيريس


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة بالمُفوَّض السامي للأمم المُتحِدة لشُؤُون اللاجئين أنطونيو غوتيريس على هامش اجتماعات الجمعيّة العامّة للأمم المُتحِدة في نيويورك.
وجرى خلال اللقاء مُناقشة ظاهرة الهجرة والنـُزُوح الذي تـُعانِي منها البلدان التي تتعرَّض لتحدِّيات إرهابيّة، وبحث التحضيرات اللازمة لعقد مُؤتمر للمانحين لدعم النازحين، إضافة إلى تعاون وكالة الأمم المُتحِدة لشُؤُون اللاجئين مع العراق بخُصُوص أسماء مُخيَّم رفحاء.
وأكـَّد الدكتور الجعفريّ على ضرورة دعم العراق في إقامة مُؤتمَر للمانحين من شأنه توفير الأموال اللازمة لتأمين المُستلزَمات الضروريّة للعوائل النازحة، وإعادة إعمار المناطق المُحرَّرة من عصابات داعش الإرهابيّة، مُوضِحاً: أنَّ انتشار مظاهر الإرهاب تسبَّبت في إشاعة ظاهرة النـُزُوح داخل البلد الواحد من منطقة إلى أخرى، ومن محافظة إلى أخرى، والهجرة خارج البلد، مُنوِّهاً بأنَّ صورة الطفل إيلان السوريّ، والطفلين زينب وحيدر العراقـيّين صَدَمَت العالم ببشاعة الحالة الإنسانيّة التي يُعاني منها اللاجئون في مُختلِف مناطق العالم، مُشدِّداً على ضرورة أن تأخذ كلُّ المُنظـَّمات الإنسانيّة على عاتقها مسؤوليّة رعاية اللاجئين العراقـيِّين الذين يُواجـِهون تحدِّيات كبيرة، وأوضاعاً إنسانيّة صعبة خلال هجرتهم هَرَباً من بشاعة الإرهاب.
وفيما يخصُّ لاجئي رفحاء دعا الجعفريّ الوكالة إلى منح العراق أسماء اللاجئين العراقـيِّين في مُخيَّم رفحاء لينالوا حُقوقهم، ودعم هذا الملفِّ الإنسانيِّ، ولا يُمكِن للعراق الاستغناء عن تجربة المُنظـَّمة والوثائق التي تمتلكها في كشف الحقائق.
من جانبه أكـَّد المُفوَّض السامي لشُؤُون اللاجئين أنطونيو غوتيريس أنَّ الوكالة تـُعاني من الانخفاض الحادِّ، وقلة المُساهَمات الدوليّة للمُنظـَّمات الإنسانيّة؛ ممّا أدّى إلى التقليل من نسبة دعم، وتنمية المشاريع في العراق، مُشيراً إلى أنَّ الوكالة مُستعِدّة للتعاون مع العراق لعقد مُؤتمَر خاصٍّ بدعم النازحين، وتحشيد المانحين الدوليِّين للمُساهَمة في تقديم المُساعَدات للعراق، مُوضِحاً: أننا نـُقدِّر حجم التحدِّيات التي يُواجهها الشعب العراقيُّ في الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة دفاعاً عن نفسه، ونيابة عن العالم، داعياً إلى أهمّـيّة أن يعي العالم أنَّ الأزمة السوريّة لن تنتهي إلا بدعم العراق، وأخذ دوره في المنطقة، مُشدِّداً على أنَّ الوكالة مُتواصِلة مع وزارة حقوق الإنسان بشأن تطابُق أسماء لاجئي رفحاء، مُضِيفاً: أنَّ الوكالة ستبذل المزيد من الجُهُود، والتعاقد مع مُختصِّين في هذا المجال، وأنـَّه سيُتابـِع تطوُّرات الملفِّ، وأخذ لاجئي رفحاء حُقوقهم.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي السيِّد يوكيا أمانو المُدير العامَّ للوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة السيِّد يوكيا أمانو المُدير العامّ للوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة على هامش اجتماعات الجمعيّة العامّة للأمم المُتحِدة في نيويورك، وجرى خلال اللقاء استعراض عمل المُنظـَّمة خلال الفترة الماضية، والنشاطات المُزمَع إقامتها في إطار تطوير عمل المُنظـَّمة، وأكـَّد الدكتور الجعفريّ على إيفاء العراق بالالتزامات الدوليّة ذات الصلة في الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة، مُشيراً إلى ضرورة مُواصَلة العمل، وبذل كلِّ ما من شأنه دعم الدور الحيويِّ الذي تـُؤدِّيه الوكالة في الحدِّ من انتشار الأسلحة النوويّة، والإفادة من الطاقة النوويّة للأغراض السلميّة.
من جانبه أشاد المُدير العامّ للوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة السيِّد يوكيا أمانو بالتعاون الذي يُبديه العراق لإنجاح عمل الوكالة، مُشيراً إلى سعي الوكالة إلى إقامة ورش عمل تدريبيّة للمُختصِّين العراقيِّين بهذا الشأن خارج العراق من أجل تعزيز التعاون بين العراق والوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة، مُوجِّهاً الدعوة للعراق لحُضُور القِمّة المُزمَع عقدها من قِبَل الوكالة في فيينا على المُستوى الوزاريِّ في العام 2016.

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2015

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي السيِّد غانم حافظ نائب رئيس البنك الدوليِّ للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

بحث الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة مع السيِّد غانم حافظ نائب رئيس البنك الدوليِّ للشرق الأوسط وشمال أفريقيا آليّات عمل البنك الدوليِّ، والدعم الذي يُمكِن أن يُساهِم بهللتخفيف من أزمة انخفاض أسعار النفط، وأثرها على التنمية في العراق،  على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
الجعفريّ أوضح: أنَّ العراق يمرُّ بظرف استثنائيٍّ إذ اجتاحتنا موجات فساد، واليوم لدينا مُشكِلة في انخفاض أسعار النفط، علاوة على تراكمات منذ زمن النظام المقبور الذي كبـَّلَ العراق بالدُيُون، مُشدِّداً: العراق يعمل على الإفادة من مصادر الثروة الداخلـيّة، وأفصح بالقول: نتمنـَّى أن تـُقدِّموا كلَّ ما يُمكِن في مُساعَدة العراق.
وأكـَّد معاليه: أنَّ العراق اليوم يُقدِّم أبناءه، وأمواله في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة؛ لذا نأمل أن تنظروا إلى العراق من هذه الزاوية، مُنوِّهاً: أنَّ عناصر داعش في العراق ينتمون لأكثر من 100 دولة؛ فنحن نـُقاتِل نيابة عن العالم كلـِّه، وإذا كان العراق يتحمَّل مسؤوليّة مُباشِرة في الدفاع عن بلده والعالم فهو مُحتاج إلى الدعم، والإسناد من المُجتمَع الدوليِّ كلـِّه، ونرجو أن تضعوا في نظركم هذه الحقيقة، مُضيفاً: ونحن -بدورنا- لن نتردَّد في دعم، وإسناد البنك الدوليِّ في أيّة مُفرَدة.
الجعفريّ كشف أنـَّنا: نعمل على إعادة تأهيل المُدُن المُدمَّرة؛ لذا نـُطالِبك بمشروع لمُساعَدة العراق، وإبداء المُرُونة معنا.

من جانبه غانم حافظ نائب رئيس البنك الدوليِّ للشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكـَّد أنَّ البنك يُركـِّز على مُساعَدة العراق، ويبذل جُهُوده للخـُرُوج من هذه الأزمة، مُوضِحاً: نحن نسعى إلى زيادة الدعم للعراق، مُبيِّناً: نحن نعمل حالياً مع الصندوق الدوليِّ ووزارة الماليّة لتقديم قرض إلى العراق بقيمة مليار دولار، مُضيفاً: العمليّة ليست سهلة لكننا نحاول توفير المبلغ قبل نهاية عام 2015.


الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يلتقي نظيره الجزائريَّ رمطان لعمامرة


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة رمطان لعمامرة وزير الخارجيّة الجزائريّ، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وبحث الجانبان العلاقات الثنائيّة بين البلدين، وسُبُل الارتقاء بها إلى ما يُلبِّي طموح الشعبين الشقيقين، كما بحثا القضايا السياسيّة، والأمنيّة ذات الاهتمام المُشترَك، وتبادل الطرفان الدعوة بزيارة رسميّة من كلا البلدين.
الجعفريّ أكـَّد أنَّ: ما يشهده العراق ليس حرباً أهليّة، ولا اقتتالاً طائفيّاً، بل هو حرب يخوضها العراقـيّون بمُختلِف أطيافهم ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة التي جاء عناصرها من أكثر من 100 دولة، مُضيفاً: العراق يتحسَّس مِحنته مع الآخرين، ويمرُّ بظروف استثنائية، ولكن -للأسف- العالم لم يُواكِب مِحنة العراق. 
الجعفريّ بيـَّنَ: أنَّ الحكومة مُتنوِّعة بتنوُّع العراق، وهناك إرادة وطنيّة، ومُشارَكة حقيقيّة في بناء البلد، مُشيراً: كان هناك عمل مُضادّ في الداخل والخارج، والخارج أكبر من الداخل لإفشال التجربة العراقـيّة الجديدة، وتحاول بعض الأطراف أن تلعب على الثنائيّات لإثارة الفتنة، وهناك إصرار من قِبَل بعض الدول على دفع العراق في أتون معركة طائفيّة، ونـُؤكـِّد أنـَّه لا تـُوجَد ثقافة رفض الآخر على أساس طائفيّ. 
وأفصح معالي الوزير بالقول: في العام الماضي التقينا هنا، وسمعنا وعوداً جيِّدة من قِبَل دول التحالف، وقدَّمنا رسالة باحتياجاتنا، وشُرُوطنا لتقديم المُساعَدة. ما بين العام الماضي إلى الآن التحالف ساعَدَ، ولكن مُساعَدة خجولة.
السيِّد رمطان لعمامرة وزير الخارجيّة الجزائريّ أكـَّد موقف الجزائر الساند للعراق، واهتمام بلاده بخُرُوج العراق من مِحنته، مُشدِّداً على أهمّـيّة تطوير العلاقات بين البلدين، وتعميق التواصُل.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي الدكتور إياد بن مدنيّ الأمين العامّ لمُنظـَّمة التعاون الإسلاميّ


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة إياد بن مدنيّ الأمين العامّ لمُنظـَّمة التعاون الإسلاميّ، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وبحث الجانبان عدداً من القضايا الراهنة، وأشار الدكتور الجعفريّ إلى دور المُنظـَّمة في ضمان السلم الدائم في البلدان الإسلاميّة، ودورها في تحشيد الرأي العامِّ، وتقديم المزيد من الدعم للدول التي ضربها الإرهاب.
الجعفريّ حثَّ على ضرورة أن تضطلع المُنظـَّمة بدورها في العراق، وتـُبدي المزيد من التعاون لتحقيق الاستقرار، مُوضِحاً: يُمكِن للمُنظـَّمة أن تـُساهِم في مُكافحة الفكر التكفيريِّ، والتطرُّف، وتعزيز القِيَم الإنسانيّة المُشترَكة.
كما ناقش الجانبان الانتهاكات الإسرائيليّة في القدس، وسُبُل وقف الاعتداءات على المسجد الأقصى، وشدَّد الجعفريّ: لابُدَّ أن يُضاف إلى بيانات الإدانة، والشجب حركة سياسيّة، وإعلاميّة، وتحرُّك ميدانيّ، مُعتبـِراً: إذا أقدمت مُنظـَّمة التعاون الإسلاميِّ على هذا الملفِّ سيكون لها الأثر الكبير. 
 من جانبه الدكتور إياد بن مدنيّ الأمين العامّ لمُنظـَّمة التعاون الإسلاميّ أوضح أنَّ المنظمة تعتبر موضوع مُواجَهة الإرهاب من الموضوعات المُهـِمّة، ولديها خـُطط، وبرامج عمل، كاشفاً عن سعي المُنظـَّمة لبناء وحدة داخل الأمانة العامّة لمُنظـَّمة التعاون الإسلاميّ تـُعنى بتفكيك الأزمات، مُضيفاً: أنَّ هناك فريق اتصال وزاريّاً مُنبثِقاً عن لجنة القدس كـُلـِّفَ بزيارة دول كبرى، ومُنظمات، وهناك تحرُّك داخل مجلس الأمن لطرح الموضوع، مُشدِّداً: لابُدَّ أن تكون للفلسطينيِّين قوّة مُؤثـِّرة.


الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي نظيره الكويتيَّ الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجيّة الكويتيّ، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيّة بين البلدين، وسُبُل تعزيزها بما يخدم مصلحة البلدين الشقيقين، وجدَّد الجعفريُّ شكره، وتثمينه لاستجابة الكويت لطلب العراق تأجيل سداد دفعة التعويضات.
الجعفريّ أكـَّد أنَّ العراق مُنفتِح على جميع دول العالم، ولاسيَّما دول الجوار، مُعبِّراً عن تمسُّك العراق بعلاقات حُسن الجوار، والانتقال بها إلى علاقات عمل مُشترَك: العراق يتطلـَّع إلى علاقات عمل، وليس علاقات حُسن الجوار فقط، مُضيفاً: نحن عازمون على جعل العلاقة مع الجيران على أحسن ممّا هي عليه، مُشيراً إلى ضرورة الانتهاء من مسألة استكمال الخرائط، وتنظيم الملاحة في خور عبد الله، وموضوع اتفاقيّة الازدواج الضريبيِّ، وتنفيذ تطوير منفذ صفوان الحُدُوديّ.
الجعفريّ بيَّنَ: أنَّ العراق يمرُّ بظروف استثنائيّة، فهناك عاصف إرهابيّ ضرب بعض المناطق، وانخفاض أسعار النفط الذي كان له تأثير في مُوازَنة هذا العام، وشِحّة المياه بسبب سيطرة داعش على سدِّ الطبقة، مُضيفاً: نأمل من أشقائنا أن يُساعِدوا العراق في تجاوز هذه الأزمات، والعراق لن ينسى الدول التي مدَّت له يد المُساعَدة، وأفصح معالي الوزير عن شكره للكويت لوقوفها إلى جانب العراق: الكويت منذ بداية المِحنة التي تعرَّض لها العراق وقفت موقفاً مُشرِّفاً إلى جانبنا، ونرجو أن تـُواصِل الخارجيّة جهدها في استمرار الدعم، وأنتم لم تـُقصِّروا في هذا الأمر.
من جهته الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجيّة الكويتيّ أكـَّد دعم بلاده للعراق، والوقوف إلى جانبه، ودعا إلى ضرورة العمل على النـُهُوض بالواقع العربيّ، مُبيِّناً: هذه مسؤوليّتنا للحفاظ على زخم العلاقة بيننا بشكل إيجابيّ.
الصباح دعا إلى أن تـُتابـِع اللجنة الفنيّة المُشترَكة بين العراق والكويت اجتماعاتها لحسم المسائل المُتعلـِّقة بالبلدين، مُضيفاً: لدينا في العراق مشاريع كبيرة وسنستكمل الإنجازات بما يخدم الشعبين الشقيقين، متطلعاً لزيارة الدكتور الجعفريّ إلى الكويت لعقد الدورة الخامسة من اللجنة المشتركة بين البلدين وتعميق العلاقات.

الاثنين، 28 سبتمبر 2015

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي روي ماشيت وزير خارجيّة البرتغال

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة روي ماشيت وزير خارجيّة البرتغال،على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيّة بين البلدين، وسُبُل تطويرها إلى ما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين.
الجعفريّ أشاد بموقف البرتغال الداعم للعراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة: نشكركمعلى دعمكم لنا، ونتطلـَّع لمزيد من الدعم منكم، مُضيفاً: أنَّ الإرهاب ليس عراقيَّ المنبع، بل جاء من أفغانستان وسورية وغيرهما، وقد يرتحل لدولة أخرى، وعناصر داعش ينتمون إلى أكثر من 100 دولة، ومن المُمكِن أن يعودوا، وينقلوا الإرهاب إلى بلدانهم، مُبيِّناً: نحن نـُدافِع أصالة عن أنفسنا، ونيابة عن كلِّ دول العالم.
وأفصح بالقول: قبل سنة سمعنا من منبر الأمم المُتحِدة أنَّ الدول ستدعمنا، وكنا نتوقـَّع أن تكون المُساعَدات أكبر ممّا هي عليه الآن. نتطلـَّع أن يرتفع الدعم إلى مُستوى التحدِّي.
مُنوِّهاً: ما تسمعه من خلاف بين الشيعة والسُنـَّة ليس له واقع، وجميع العراقيون وبمختلف مكوناتهم مستهدفون من قبل الإرهاب، فالإيزيديّة في سنجار قـُتِلوا من قِبَل داعش، وأغلب سكان الموصل، وصلاح الدين، والأنبار من أهل السُنـّة، وقد نزحوا من مناطقهم بسبب إرهاب داعش، لذا نـُريد موقفاً إنسانيّاً أمميّاً لمُعالجة أوضاع النازحين، والمُهاجـِرين.

من جهته روي ماشيت وزير خارجيّة البرتغال أكـَّد تفهُّم بلاده للأوضاع في العراق، وأعرب عن سعيهم لرفع حجم المُساعَدات إلى جانب استمرار مشاركة البرتغال بتدريب القوات العراقيّة، مُشدِّداً على ضرورة زيادة جُهُود التحالف الدوليّ، وأنـَّه سيكون حاسماً في القضاء على داعش.



الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة يلتقي كادر مُمثـِّليّة العراق في الأمم المُتحِدة، وعدداً من أبناء الجالية العراقـيّة في نيويورك

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة كادر مُمثـِّليّة العراق في الأمم المُتحِدة، وعدداً من أبناء الجالية العراقـيّة في نيويورك، وأكـَّد معاليه أنَّ: العراق مُستمِرّ بتنفيذ سياسته الدبلوماسيّة المبنيّة على تفعيل المصالح المُشترَكة، ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة، مُضيفاً: أنَّ اجتماعات العام الماضي في الجمعيّة العامّة للأمم المُتحِدة، ولقاءات وزراء الخارجيّة تمخـَّضت عن تحريك العمل الدبلوماسيِّ التي تبلوَرَ على شكل زيارات لوزراء الخارجيّة من مُختلِف البلدان إلى العراق إضافة إلى زيارة العراق العديد من الدول، مُنوِّهاً: نحن نستثمر كلَّ المحافل الدوليّة، والمُؤتمَرات لتعزيز التعاون بين العراق وبقيّة الدول، وهو يختزل الزمن، ويُوفـِّر الأموال، مُشدِّداً على أنَّ: مُمثـِّليّة العراق في الأمم المُتحِدة مُهـِمّة جدّاً في نقل ما يحدث في العراق، وتـُساهِم في كسب الدعم الدوليِّ، وإقرار القوانين.
على صعيد ذي صلة أكـَّد الجعفريّ أنَّ: الخارجيّة شرعت في الإصلاح منذ اليوم الأوَّل لتحمُّلي ملفَّ الوزارة، مُبيِّناً: أنَّ تقليص كادر البعثات الدبلوماسيّة خارج العراق جاء نتيجة الأزمة الماليّة التي يمرُّ بها العراق.
وكان الدكتور الجعفريّ قد التقى بعدد من أبناء الجالية العراقيّة في نيويورك وأكًّد على أن أبناء الجالية تقع على عاتقهم مسؤوليّة كبيرة في نقل الوجه المُشرق للعراق، وَرَدِّ التشويه الذي يتعرَّض له، مُشيراً: نحن نستثمر كلَّ اللقاءات لتوفير المُساعَدات الإنسانيّة للعوائل النازحة، ومُراعَاة المُهاجـِرين العراقـيِّين.
الجعفريّ شدَّد على أنَّ: البعثات الدبلوماسيّة، والسفارات العراقـيّة تـُمثـِّل البيت العراقيَّ في مُختلِف مناطق العالم، وهم مُوظـَّفون في خدمة الجالية.

وعن الأوضاع في العراق شدد الجعفريّ أنَّ: الشعب العراقيّ مُصِرٌّ على الحفاظ على وحدته بالرغم مما يُعانيه من تحديات إرهاب داعش، وأنَّ الحكومة جادّة في الإصلاحات، ومُواجَهَة الفساد، مُضيفاً: التحالف الدوليّ وَعَدَ بدعمنا، ولا نقول إنـَّه لم يفِ بوعوده، وإنـَّما لم يكن الدعم بمُستوى الطموح.



الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي السيِّد نيكوس كوتزياس وزير خارجيّة اليونان

بحث الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة مع نيكوس كوتزياس وزير خارجيّة اليونان العلاقات الثنائيّة بين البلدين، والارتقاء بها إلى ما يُلبِّي طموح الشعبين الصديقين، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
الجعفريّ أكـَّد أنَّ العراق مُنفتِح على جميع دول العالم على وفق مبدأ تبادُل المصالح المُشترَكة، ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة، مُوضِحاً: أنَّ العراق بلد غنيٌّ ولكنه يمرُّ بظروف استثنائية، مُشيراً إلى أنَّ: المُهاجـِرين العراقـيِّين هربوا من عنف داعش، وليس من الحكومة، وهم يمرّون عبر أراضيكم؛ لذا نتمنـَّى أن تـُساعِدوهم، ولا ينبغي أن يبتلعهم البحر، ونحن لم ولن ننسى الدول التي تـُساعِدنا، مُشدِّداً: الآن هو أفضل زمن لبناء علاقات مُستدامَة معنا.

مُنوِّهاً: العراق اليوم يخوض حرباً ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة التي جاء عناصرها من أكثر من100 دولة؛ لذا فالعراق يخوض حرباً بالأصالة دفاعاً عن أرضه، وسيادته، ونيابة عن العالم أجمع؛ لأنَّ هؤلاء الإرهابيِّين قد يقومون بأعمال إرهابيّة في البلدان التي قدِموا منها، مُعلـِّلاً: الإرهاب لا يُهادِن، ولا يُصادِق أحداً؛ لذا ينبغي أن يقف المُجتمَع الدوليُّ مع العراق، والدول التي تعرَّضت لعاصف إرهابيٍّ وقفة جادّة، ولابُدَّ أن نتعاون لتوحيد ردِّ الفعل ضدَّ التهديد الإرهابيّ، وبسط الأمن.

للمزيد
http://al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1162

كلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزيـر الخارجيّة العراقيّة في " القِمّة العالميّة للأجندة الإنمائيّة لِمَا بعد عام 2015 "


بسم الله الرحمن الرحيم
السيِّدان الرئيسان المُتشارِكان..
أصحاب الجلالة، والفخامة رؤساء الحكومات، ورؤساء الوفود..
السيِّد الأمين العامّ..

      يطيب لي بالنيابة عن شعب وحكومة العراق أن أتقدَّم لرئيسَي الجلسة بخالص التهاني على ترأسهما هذه القِمّة العالميّة التي تحمل آمالاً، وطموحاتٍ كبيرة يُراد لها أن ترتقي إلى حجم التحدِّيات، والعقبات التي تقف في طريق الدول نحو تحقيق التنمية المُستدامَة بأبعادها الثلاثة، وعلى نحو مُتكامِل، ومُتوازِن.
وأودُّ، ابتداءً أن أتقدَّم بالشكر والتقدير للسيِّد بان كي مون الأمين العامِّ الذى قدَّم لنا تقريراً وافياً عن دور الأمم المُتحِدة في السنوات الخمس عشرة المُقبـِلة.
     إنـَّه لمن دواعي سُرُوري، وغِبطتي أن أمثـِّل بلدي العراق في هذا اليوم التاريخيِّ للحضارة البشريّة؛ لأنـَّنا اليوم سنـُقرِّر ما فيه مصلحة الأجيال الحاليّة، والأجيال اللاحقة.. تلك الأجيال التي سيعتمد نجاحها في المحافظة على الإرث البشريِّ، وإيصاله إلى الأجيال اللاحقة على ما نـُقدِّمه من تعهُّداتٍ بحماية كوكبنا، وتمويل لتحقيق العدالة بين الذين يملكون، والذين لا يملكون؛ ومن تصوُّر مبنيٍّ على العلم لما يجب أن يكون عليه المُستقـبَل، ومن مُعالـَجةٍ فعّالة لتحدِّيات الحياة، ولاسيَّما الإرهاب العالميّ، وتغيُّر المناخ.
     إنَّ عالم اليوم قد يكون مُختلِفاً عما كان عليه قبل سبعين سنة، ومع ذلك فإنَّ هناك العديد من التشابُه الكبير لايزال ماثلاً أمامنا، فانعدام المُساواة الحقيقـيّة بين الدول من الناحية الاقتصاديّة، والخدمات الأساسيّة، والرفاهيّة الاقتصاديّة لايزال موجوداً في الدول النامية، ولاسيَّما في الدول الأقلِّ نـُموّاً، ومن جانب آخر أنَّ العديد من الدول لم تستطع نتيجة تحدِّيات، ومُعوِّقات عِدّة أن تـُحقــِّق أهداف التنمية المنصوص عليها دولـيّاً بما فيها الأهداف الإنمائيّة للألفيّة.
السيِّد الرئيس..
     إنـَّه وعلى الرغم من الجُهُود التي بذلتها الدول الأعضاء في الأمم المُتحِدة طيلة السنوات الخمس عشرة الماضية، إلا أنـَّنا لانزال نـُعاني من تحدِّيات عالميّة تستلزم جُهُوداً عالميّة، وشراكة حقيقـيّة واضحة المعالم، ومدعومة بتمويل دوليٍّ، ووسائل تنفيذيّة خاضعة لآليّات مُراقبة، ومُتابَعة لمعرفة التقدُّم المُحرَز. ولعلَّ أهمَّ تلك التحدِّيات هو انعدام الأمن العالميِّ؛ بسبب الإرهاب، والتطرُّف، والحُرُوب التي حوَّلت المُجتمَعات الآمنة إلى مُجتمَعات يسودها الإحباط، والخوف، والبطالة، والأمراض، والفقر.
     إنَّ بلدي العراق يتعرَّض لهجمة إرهابيّة شرسة ذات طبيعة عابرة للحُدُود، وبقدرات تمويليّة غير مسبوقة تـُهدِّد السلم والأمن الداخليَّ في العراق والعالم، وتقضي على الإنجازات التي حقـَّقها العراق في مجال تحقيق الأهداف الإنمائيّة للألفيّة، والتكامُل بين الأبعاد البيئيّة، والاقتصاديّة، والاجتماعيّة للتنمية المُستدامَة، ولاسيَّما القضاء على الفقر المُدقِع، وإنَّ بلدي يُواجه هذه الهجمة البربريّة التكفيريّة التي يقودها كيان داعش الإرهابيّ، والمجاميع الإرهابيّة المُتعاونة معه نيابة عن المُجتمَع الدوليِّ الذي يتوجَّب عليه أن يأخذ بنظر الاعتبار الحالة الاستثنائيّة التي يمرُّ بها العراق؛ كونه من الدول التي تمرُّ بظروف خاصة تستلزم عناية المُجتمَع الدوليّ.
    ويُرحِّب وفد بلادي بما وَرَدَ في الإعلان من الاعتراف بأثر السلم والأمن على مُجمَل نشاطات، ومشاريع التنمية المُستدامَة في الدول، وإنـَّه يصعب تحقيق أهداف التنمية المُتفـَق عليها دولـيّاً، بما فيها أهداف التنمية المُستدامة من دون وجود الأمن والسلم، كما نـُثمِّن الإشارة إلى أوضاع المُهاجرين والمُهجَّرين داخليّـاً، والاستثمار في البُنى التحتـيّة.
      نعتقد أنَّ أهمّـيّة المُساعَدات الإنمائيّة الرسميّة تكمن في أنـَّها ذات أثر مُهـِمٍّ جدّاً في مجال مشاريع البُنى التحتيّة، ولاسيَّما في البلدان التي تـُعاني من آثار الحُرُوب التقليديّة، أو الحرب على الإرهاب العالميِّ الذي دمَّر البُنى التحتـيّة في المُدُن التي سيطر عليها، ونـُرحِّب بما تحقـَّق من جُهد، وتعهُّدات طموحة في مُؤتمَر أديس أبابا في تموز المنصرم الذي يُؤشِّر على فهم واضح لتحدِّيات التنمية المُستدامَة.
   يرى وفد بلدي ضرورة أن تـُنفـَّذ تعهُّدات هذا المُؤتمَر العالميِّ بشكل عاجل بالنسبة للبلدان التي تمرُّ بظروف خاصة ذات طبيعة أمنيّة، أو بيئيّة في مجال تمويل مشاريع البُنى التحتـيّة التي دُمِّرت بسبب الحُرُوب، والإرهاب، والكوارث الطبيعيّة، ومُواجَهة أزمة اللاجئين والنازحين داخلـيّاً.
      إنَّ تقوية أجهزة الأمم المُتحِدة، ووكالاتها المُتخصِّصة، ولاسيَّما منظومة الأمم المُتحِدة للتنمية يُعَدُّ أمراً ضروريّاً في مجال تنفيذ الأجندة الإنمائيّة لما بعد 2015، فنحن أمام تحدِّيات عابرة للحُدُود من حيث طبيعتها، وتطلعاتها، وطموحها، وهي جميعها تستلزم نظاماً عالميّـاً أكثر شفافـيّة، وانسجاماً، وتماسُكاً يكون محوره الإنسان، ويعمل على توفير الظروف المُمكِنة لتحقيق التنمية المُستدامة، كما أنَّ التحدِّيات العالميّة تحتاج حُلولاً عالميّة، ومُؤسَّساتٍ يتصف عملها بالانسجام، والتكامُل تعمل على تعبئة الجُهُود المُختلِفة الحكوميّة وغير الحكوميّة؛ من أجل مُواجَهتها بشكل بنـّاء، ومُستدام.
     إنَّ على الأمم المُتحِدة أن تكون مفتوحة في مجال تحشيد الموارد المالـيّة للتمويل، وأن تـُحافِظ في الوقت ذاته على الطبيعة الحكوميّة الدوليّة لها بوصفها مُنظـَّمة للدول الأعضاء، وتخضع لمُشارَكة مُنتظـَمة، وفعّالة من قِبَل الدول الأعضاء فيها.
      إنَّ الحقَّ بالتنمية يُواجه عقبات دوليّة، ووطنيّة على حدٍّ سواء؛ ومن أجل تطبيق الحقِّ المذكور لابُدَّ من إزالة تلك العقبات بطريقة مُتوازِنة مبنيّة على حقوق الإنسان، وأن يكون محور التنمية هو الإنسان، وهدفها رفاهيـّته.
       يرى وفد بلادي أنَّ التجارة والصناعة هما موردان أساسيّان يجب جعلهما مُحرِّكاً للنـُموِّ الاقتصاديِّ من خلال الاندماج في النظام التجاريِّ المُتعدِّد الأطراف، وتيسير انضمام الدول النامية ولاسيَّما أقلّ البلدان نـُموّاً إلى مُنظـَّمة التجارة العالميّة، إضافة إلى تعزيز القدرات الوطنيّة في مجال الصناعة المحليّة، والتصدير؛ من أجل تعزيز، وتنويع مصادر التمويل، وتنويع الاقتصاد الوطنيّ.
       إنَّ التعاون الدوليَّ في مجال نقل التكنولوجيا، ونشر، ونقل المعلومات من خلال شبكات التواصُل الاجتماعيِّ يُعَدُّ من أهمِّ الأدوات التي يُمكِن من خلالها تعزيز، وتيسير وُصُول المُواطِنين إلى المعلومات الصحيحة، والموثوقة من تحقيق التنمية المُستدامَة؛ ومن أجل مُحارَبة الإرهاب، والتطرُّف فكريّاً، وتعزيز المفاهيم المُعتدِلة دينيّـاً، والقضاء على الأفكار التكفيريّة التي عاثت في الأرض فساداً، وأخـَّرت العديد من الدول عن بُلـُوغ أهداف التنمية المُتفـَق عليها دوليّـاً.
     ونودُّ التأكيد على أهمّـيّة بناء القدرات الوطنيّة، ولاسيَّما في تعزيز، وتحديث الأنظمة الضريبيّة، والقضاء على ظاهرة التهرُّب الضريبيِّ، وتوسيع القاعدة الضريبيّة، وتجميع الموارد المحليّة اللازمة لتنفيذ أهداف التنمية المُستدامة.
     وترى بلادي أنَّ رصد الأموال لتمويل التنمية المُستدامَة، والتنفيذ الفعَّال لِمَا اتـُفِقَ عليه يستلزم وجود قاعدة معلوماتيّة مُحدَّثة، وموثوق بها؛ لتمكين صُنـَّاع القرار، والسياسات من اتخاذ القرار السليم؛ ومن هنا لابُدَّ من بناء قدرات الدول النامية في المجال الإحصائيِّ من خلال تعزيز قدرات الأجهزة الإحصائيّة الوطنيّة في تجميع، وتبويب المعلومات استناداً إلى مُختلِف المُؤشِّرات الإحصائيّة التي سيُتفـَقُ عليها لاحقاً في بداية السنة المُقبـِلة.
       إنَّ عمليّة وضع مُؤشِّرات إحصائيّة لأهداف، وغايات التنمية المُستدامة يجب أن تـُراعي الأهمّـيّة المُتساوية لجميع الأهداف، وأن تكون مُنسجـِمة مع بعضها البعض، وأن تتصف بالإيجاز لعدم القدرة الفنيّة على إنتاج مُؤشِّرات للقياس تتصف بالكثرة والتنوُّع، كما أنـَّها يجب أن لا تتناول أدوات وضع السياسات في الدول، وأن تعكس النتائج العامّة للتقدُّم المُحرَز.
      إنَّ العراق يُقدِّر عالياً التعهُّدات، والالتزامات الماليّة، والمعونة التي قـُدِّمت من قِبَل العديد من الدول الصديقة، والمانحين الدوليِّين، ووكالات الأمم المُتحِدة المُتخصِّصة في مجال مُعالـَجة الأزمات الإنسانيّة، ولاسيَّما أزمة النازحين الذين تجاوز عددهم المليونين، والناشئة من الهجمات الإرهابيّة لكيان داعش الإرهابيّ؛ ممّا هجَّر الناس من مُدُنِهم، وموارد رزقهم، وأثـَّر على تنمية المناطق التي يحتلها ذاك الكيان الإرهابيّ.
والسلام عليكم ورحمة  الله وبركاته.


الأحد، 27 سبتمبر 2015

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يلتقي إدوارد نالبانديان وزير خارجيّة أرمينيا

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة السيِّد إدوارد نالبانديان وزير خارجيّة أرمينيا، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين، وسُبُل تطويرها بما يخدم مصلحة البلدين الصديقين، كما جرى بحث الأوضاع السياسيّة، والتطوُّرات الأمنيّة في المنطقة، والعالم.
وأكـَّد الدكتور الجعفريّ على ضرورة أن تتضافر الجُهُود الدوليّة في مُواجَهة الإرهاب؛ لأنـَّه يُهدِّد دول العالم كافة، وأفصح بالقول: قلنا منذ 2004 الإرهاب لا دين له، ولا وطن له، ولا مذهب له، وهو اليوم مُعولـَم، ونتمنـَّى أن لا تـُصاب أيّة دولة بالإرهاب، وقد وصل إلى العديد من بلدان العالم، داعياً: سارِعوا لمُواجَهَة الإرهاب خارج أراضيكم بدلاً من أن تـُواجهوه داخل أراضيكم. 
وحثَّ معاليه المُجتمَع الدوليَّ على أن يترك الخلافات مع الحكومات، ويتجه إلى مُواجَهة العدوِّ المُشترَك، وقال معالي الوزير: هناك مال إرهابيّ، ومُتطوِّعون إرهابيّون، وإعلام إرهابيّ، وتدريب للإرهابيِّين؛ لذا يجب أن تكون المُواجَهة شاملة، علاوة على توسيع جبهة مُحارَبة الإرهاب منعاً لتفريخه، وانتشاره في مناطق أخرى.  
مُوضحاً: أنَّ هناك تحوُّلات سياسيّة يُمكِن أن تنعكس إيجاباً على عُمُوم المنطقة، ويجب الإفادة منها في تحقيق الاستقرار بالمنطقة.

من جانبه إدوارد نالبانديان وزير خارجيّة أرمينيا أكـَّد على ضرورة تعميق العلاقات العراقية- الأرمينيّة، والارتقاء بها إلى مُستوى طموح الشعبين الصديقين، مُشيراً إلى استعداد بلاده لإقامة أفضل العلاقات بين البلدين، وتقديم الدعم والمُساعَدة إلى العراق لبسط الأمن، وتحقيق الاستقرار، كما وجَّه دعوة إلى الدكتور الجعفريّ لزيارة أرمينيا، كاشفاً عن عزم بلاده على فتح قنصليّة في أربيل.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يلتقي وزيرة الخارجيّة الأستراليّة جولي بيشوب

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة جولي بيشوب وزيرة الخارجيّة الأستراليّة، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وبحث الجانبان العلاقات بين البلدين، وسُبُل الارتقاء بها، وتعزيزها خدمة للشعبين الصديقين، والتطوُّراتالإقليميّة والدوليّة.
الجعفريّ ثمَّنَ موقف أستراليا في دعم العراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة، داعياً إلى تقديم المزيد من الدعم للقضاء على الإرهاب الذي بدأ يُهدِّد جميع دول العالم.
مُجدِّداً حرص العراق على إقامة أفضل العلاقات بين البلدين.

من جهتها السيِّدة جولي بيشوب وزيرة الخارجيّة الأستراليّة جدَّدت التزام بلادها في دعم العراق، مُوضِحة: لدينا 300 عنصر في العراق يقومون بدور الاستشارة، ونحن مُلتزِمون بذلك، ونشارك في الضَرَبات الجوّيّة التي تقودها الولايات المُتحدة الأميركيّة، مُضيفة: مُؤخـَّراً قرَّرنا توسيع الغارات الجوّيّة لتصل إلى الحُدُود السوريّة بناءً على طلب العراق، مُشيرة إلى أنَّ زيارة السيِّد رئيس الوزراء الدكتور حيدر العباديّ مُنتصَف الشهر المُقبل ستـُساهِم في توسيع مجالات التعاون بين العراق وأستراليا.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي ليلى زروقيّ مُمثـِّلة الأمين العامّ لشُؤُون الأطفال في النزاعات المُسلـَّحة

بحث الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة مع السيِّدة ليلى زروقيّ مُمثـِّلة الأمين العامّ لشُؤُون الأطفال في النزاعات المُسلـَّحة الوضع الإنسانيَّ في العراق، ولاسيَّما ما تتعرَّض له الطفولة في المناطق التي تـُسيطر عليها عصابات داعش الإرهابيّة.
الجعفريّ أوضح: أنَّ تجنيد الأطفال في العراق من قِبَل عصابات داعش مُشكِلة ينبغي وضع حُلول جادّة لمُعالـَجتها، وأنَّ الحكومة العراقـيّة ماضية في إنهاء هذه الظاهرة، مُنوِّهاً: نحن نتعامل مع الطفولة بحرص، وبعناية كبيرة، ونتمنـَّى أن تأتوا إلى العراق، وتروا كيفيّة التعامُل مع العوائل، والأطفال.
الجعفري حثَّ الأمم المُتحِدة، والمُنظـَّمات الإنسانيّة على ضرورة الوقوف عند هذه الظاهرة، وإنقاذ الأطفال من تعاطي العنف.
مُشيراً إلى أنَّ هناك تشويهاً مُتعمَّداً للحقائق في العراق، وأكـَّد معاليه: المُفترَض أن تأتوا إلى العراق، وتروا بأعينكم؛ للتوصُّل إلى الحقيقة، مُضيفاً: أنَّ ظاهرة الهجرة من العراق حدثت هَرَباً من نيران داعش، والجميع يعرفون ما حصل في سنجار، وما تعرَّض له الإيزيديّة من قتل وسبي، وبيع للأطفال. 
وبيَّنَ الجعفري: نجحنا في الجامعة العربيّة بتجريم تجنيد الأطفال من قِبَل داعش، كما نجحنا في تجريم الفكر التكفيريّ، ونتمنـَّى أن تكونوا مُحامين لاكتشاف الحقائق، وخاطـَبَ مُمثـِّلة الأمين العامّ: أنتِ في مجال مُهـِمّ جدّاً، ونتمنـَّى أن تنجحي في تحقيق مَهمّتك، وتنتصري للحقيقة. ووجَّه معالي الوزير الدعوة للسيدة ليلى رزوقي لزيارة بغداد. 

من جهتها ليلى زروقيّ مُمثـِّلة الأمين العامّ لشُؤُون الأطفال في النزاعات المُسلـَّحة بيـَّنت: نحن نـُغطـِّي ست جرائم حرب، من بينها: استخدام الأطفال في الحرب، والانتهاكات الجنسيّة، واختطاف الأطفال، وهذه الآليّة تغطي هذه الجرائم، مُثمِّنة موقف العراق من الاتفاقيّات التي أبرمها في هذا الشأن: أنَّ العراق وقـَّع على كلِّ الاتفاقيّات، ولا تـُوجَد لدينا أيّة مشاكل، وأعربت عن رغبتها في حُضُور العراق الاجتماع الخاصَّ بتجنيد الأطفال.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يلتقي رياض ياسين وزير خارجيّة اليمن

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة رياض ياسين وزير خارجيّة اليمن، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وجرت مُناقشة العلاقات العراقيّة-اليمنيّة، وتبانى الجانبان على ضرورة الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى ما يخدم الشعبين الشقيقين، علاوة على مُناقشة التطوُّرات الأمنيّة في البلدين.
الجعفريّ أكـَّد على أهمّيـّة اعتماد الحوار بين أطراف النزاع اليمنيّ، مُعتبراً أنَّ ما يحدث قضيّة يمنيّة-يمنيّة يُمكِن التوصُّل فيها إلى تفاهمات تـُساهِم في بسط الأمن، وتحقيق الاستقرار في البلاد، مُضيفاً: ينبغي أن تقفوا وقفة تاريخيّة لإيقاف حالة التداعي في الأوضاع وأنَّ الحلَّ الأمثل لقضيَّتكم يكمن في اعتماد الحوار، مُوضِحاً: أنَّ موقف العراق ممّا يجري في اليمن ينبع من الدستور، وهو عدم قبول تدخـُّل أيّة دولة في شُؤُون دولة أخرى، مُبدياً استعداد العراق للمُساهَمة في حلِّ الأزمة في حال طلبت اليمن ذلك.
الجعفريّ دعا إلى ضرورة عقد اللجنة المُشترَكة، واستعداد العراق لكلِّ ما من شأنه تقوية العلاقات بين البلدين الشقيقين.

من جهته رياض ياسين وزير خارجيّة اليمن أكـَّد حرص بلاده على تعميق العلاقات بين البلدين، وتحقيق الاستقرار خدمة للشعبين الصديقين.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي السيِّدة فيدريكا موغريني مُمثـِّلة السياسة الخارجيّة، والأمنيّة للاتحاد الأوروبيّ

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة السيِّدة فيدريكا موغريني مُمثـِّلة السياسة الخارجيّة، والأمنيّة للاتحاد الأوروبيّ، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
تضمَّن اللقاء بحث آخر التطوُّرات على الساحتين الإقليميّة والدوليّة، والدور الإيجابيّ الذي يُؤدِّيه الاتحاد الأوروبيّ في مُواجَهة الأزمات التي تـُواجه المنطقة، وأوضح الجعفريّ: نتطلـَّع لدور أكبر لدول الاتحاد الأوروبيِّ في دعم العراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة خُصُوصاً أنَّ البرلمان الأوروبيَّ صوَّت على تسليح ودعم العراق، مُضيفاً: أنَّ الإرهاب خلـَّف تركة ثقيلة وعلينا مُواجَهته، وإنشاء صندوق دوليّ لدعم العراق، مُشيراً: أنَّ عدد النازحين ارتفع على الرغم من تقدُّم القوات العراقـيّة ضدَّ داعش؛ لذا فنحن بحاجة لتوفير المُساعَدات الإنسانيّة للتخفيف من مُعاناتهم، مُبيِّناً: أنَّ العراق بلد غنيّ بالثروات المُتعدِّدة، ولكنه يمرُّ بظروف استثنائيّة تمثـَّلت بانخفاض أسعار النفط، ونحن بحاجة لوقفة لجانبنا لتجاوز الأزمة.

السيِّدة فيدريكا موغريني مُمثـِّلة السياسة الخارجيّة، والأمنيّة للاتحاد الأوروبيّ أكـَّدت: سنعمل على كلِّ ما من شأنه دعم العراق، وإعادة بناء المُدُن المُحرَّرة، مُضيفة: سندعو الدول لدعم العراق، وتوفير المُستلزَمات الضروريّة للعوائل النازحة، وشدَّدت بالقول: العراق دولة مُهـِمَة في استقرار الأوضاع في المنطقة.

جلسة حواريّة للدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة في مجلس العلاقات الخارجيّة الأميركيّة

25/9/2015
  • نود السؤال عن العلاقات العراقيّة الإيرانيّة بشكل خاص وكيف يمكنك أن تراها من خلال موقعكم كوزير خارجيّة؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: في البداية أرحب بكم جميعاّ ونشكر السيد نيغروبونتي على هذه الفرصة وأن نستمع لكم ونتحدث معكم مباشرة، وتعود علاقتي مع السيد نيغروبونتي إلى عام 2004 عندما كان سفيراً للولايات المُتحدة الأميركيّة في العراق.. أما عن العلاقات العراقيّة الإيرانيّة تحكمها الحقائق التاريخيّة وحقائق الجغرافيّة، إيران بلد يحادد العراق جغرافياً من الشرق وليس بقرار من العراق أن تكون إيران جيراننا.. حقيقة جغرافية لانستطيع أن نبدلها وهناك حدود بين العراق وبين إيران أكثر من 1000 كيلو متر.. وهناك حقائق التاريخ وتناقل مجتمعيّ عبر مراحل التاريخ المختلفة بين بلاد فارس والعراق، هناك أيضاً مصالح متبادلة هذا العنصر الثالث الذي يحكم العلاقات العراقيّة الإيرانيّة وهناك بعض روافد أنهار العراق تأتي من إيران، وهناك حقائق مجتمعيّة الغالبيّة العظمى من المجتمع الإيراني هم من المسلمين الشيعة ويوجد غالبية من المسلمين الشيعة يتواجدون في العراق ولكن ليس بذلك الحجم الكبير الموجود في إيران هذه أيضاً تشكل حالة من الروافد.. فاستحقاقات التاريخ والجغرافية والمصادر الحيوية والمصالح المتبادلة والآن أضيف شيئاً جديداً اسمه الخطر المشترك وهو الإرهاب، بعض هذه الحقائق تتشابه مثل ما تتشابه بيننا وبين إيران تتشابه بيننا وبين تركيا..
العراق محكوم بجوار جغرافيّ مُتعدِّد. ستّ دُول مُتعدِّدة الخلفيّات: إيران دولة ولاية الفقيه، وتركيا ليبراليّة إسلاميّة، والسعوديّة ملكيّة، والكويت أميريّة، وسورية جمهوريّة، ويجب على العراق أن يتعاطى مع هذه الدول المُختلِفة، ونحن لا نستطيع أن نـُبدِّل الجغرافية، لكننا نستطيع أن نـُكيِّف الديمغرافية والسكان، ونتعامل بالسياسة.
وكانت فلسفتنا في الخارجيّة عام 2015 أن نبني علاقات مع دول الحوض الجغرافيِّ المُحيط بالعراق، وكذلك مع دول العالم الأخرى على أساس القطبيّة الثنائيّة المُنفصِلة عن المحاور: العراق وإيران، والعراق وتركيا، والعراق والكويت، والعراق والسعوديّة، والعراق والأردن، والعراق وسورية. تقع إيران شرق العراق، وتقع السعوديّة غرب العراق، وبينهما ضُمُور في العلاقة، وبعض التوتر. نحن الآن لدينا علاقة جيِّدة، وقويّة مع إيران، ولدينا علاقة مع السعوديّة، كما نتمتـَّع بعلاقات جيِّدة مع تركيا، وعلاقات جيِّدة مع سورية؛ لذا وضعنا ضمن الاستراتيجيّة الدبلوماسيّة العراقـيّة الجديدة إقامة العلاقات الثنائيّة مع كلِّ دولة مُستقِلـّة عن الدول الأخرى، ولا ندخل محاور.
على هذا الأساس فإنَّ الخارجيّة العراقـيّة في هذا المكان في نيويورك العام الماضي عندما تسلـَّمت وزارة الخارجيّة، وقبل فترة جـِئتُ إلى نيويورك، وقبل أن أدخل إلى بناية وزارة الخارجيّة تعاملتُ مع المَهمّة الدبلوماسيّة، وشاء القدر أن أبدأ في جدّة، ومن جدّة إلى باريس، ومن باريس إلى نيويورك، وبعدها عِدّة دول، ومضت سنة على هذه الاستراتيجيّة.
العراق كبلد عربيّ فيه أكراد كقوميّة ثانية، وفيه آشوريّون، وإذا كان هناك ثمة تشابُه في الغالبيّة النسبيّة في العراق للشيعة، والغالبيّة العظمى لشيعة إيران فذلك لا يعني أنَّ التشيُّع فارسيّ، بل إنَّ التشيُّع عربيّ، وأنتم تعرفون لماذا يُسمَّى الشيعة شيعة؛ لأنـَّهم شيعة علي بن أبي طالب، وعلي كان عربيّاً، وعاصمته الكوفة، وليس أصفهان، ولا شيراز، ولا طهران. التشيُّع دخل إلى إيران في القرن السابع، أي: قبل فترة قصيرة، أمَّا العراق فقبل 1400 سنة الشيعة موجودون فيه، والعراق ليس انعكاساً لإرادة إيرانيّة، ولا انعكاساً لإرادة أميركيّة، نعم.. لدينا علاقات جيِّدة مع إيران كما تـُوجَد لدينا علاقات جيِّدة مع بقيّة الدول، ولكن يُوجَد فرق بين أن نتعامل بثقة مع هذه الدولة، وتلك الدولة سواء كانت إقليميّة، أم دوليّة، ولن نكون صدى لصوت هذه الدولة أو تلك الدولة، ولا نسمح بخرق السيادة، ورهن الإرادة العراقـيّة بأيّة دولة.. هذا شي لا يكون، ولن يكون.
العراقيون يحترمون الجوار، ويحترمون دول العالم، ومُواطِنوهم يتواجدون في كلِّ دول العالم، ونحن كأطباء كنا في بريطانيا من 3500 إلى 4000 طبيب عراقيّ، ولكنَّ هذا لا يعني أنـَّنا تحوَّلنا من جنسيَّـتنا إلى جنسيّة أخرى.. العراقـيّون يعتزُّون بعراقـيّتهم، ويعتزون بخُصُوصيَّاتهم، لكنَّ الاستحقاق الجغرافيَّ يقتضي أن نتعامل مع إيران مثلما نتعامل مع الدول المُجاورة الأخرى، ومنها: الكويت، وسورية، والأردن، وتركيا، والسعوديّة.
العلاقة بيننا وبين دول العالم تقوم على أساس علاقة دولة، وليست علاقة حكومة؛ لأنَّ الحكومة مُؤسَّسة من مُؤسَّسات الدولة، نحن نـُقيم علاقتنا مع أميركا على أساس دولة الولايات المُتحِدة الأميركيّة، فهي منذ عام 1775، وتعاقب على حكمها حوالى 45 رئيساً، لكنها ثابتة جغرافيّاً، وثابتة ديمغرافيّاً؛ لذا نـُثبِّت العلاقة على أساس الدول.
شعبنا ينظر إلى دول العالم بعين المَحبّة، ونتمنـَّى الخير لكلِّ هذه الدول.. عندما تعرَّضت أميركا في11 أيلول/سبتمبر 2001 إلى قصف نيويورك، وواشنطن تعاطفنا معها؛ لأنـَّه كان هُجُوماً على شعب، وخسرت أميركا أكثر من 3000 شخص كلـُّهم مدنيّون. هل تعرفون كم خسرت أميركا في (بيرل هاربر)؟ خسرت أقلَّ من عشرة من المدنيِّين، بينما خسرت في الهُجُوم الإرهابيِّ في 2001أكثر من 3000 شخص. هذا هو الفرق بين الهُجُوم الإرهابيِّ، والحُرُوب المُنظـَّمة، نعم.. خسِرَت أميركا في الحرب العالميّة الثانية أكثر من 300 شخص، ولكنها خسرت في نيويورك من المدنيِّين عدداً كبيراً.. هذا هو خطر الإرهاب.. تعاطفنا معها، وكتبتُ في وقتها مقالاً تعاطـُفاً مع هذه الحالة التي حصلت، وتـُرجـِمَ إلى اللغة الإنكليزيّة.
نحن نعتقد أنَّ الأمّة الأميركيّة أمّة تـُحِبُّ السلام، ومُجتمَع مُتنوِّع، واستطاعت أن تـُغيِّر التنوُّع في المُجتمَع الأميركيِّ إلى عنصر قوة، وتـُشكـِّل منهم منظومة تتعايش، وتتبادل الثقافات فيما بينها.. ليس لدينا حقد، أو كراهية لكلِّ مُجتمَعات العالم، وننظر إليها بكلِّ مَحبّة، ونتمنى لها كلَّ الخير.
أنا أعدُّ مجيء مُلوَّن (باراك أوباما) لرئاسة أميركا انتصاراً لأميركا من الناحية الحضاريّة، وقفزة نوعيّة في الحضارة الأميركيّة، وكذا وجود السيِّدات مادلين أولبرايت، وكونداليزا رايس، وهيلاري كلنيتون تطوُّر حضاريّ في الوضع الأميركيِّ؛ لأنـَّها استطاعت أن تتجاوز عُقـَد الماضي. فإلى 1917 إلى زمن نلسن أوَّل مرّة يسمح الدستور بالتصويت للمرأة، وأوَّل مرّة تـُمارِس حقَّ التصويت هذا شيء جيِّد.

  • ما حدث في كلٍّ من العراق وسورية أعتقد أنَّ هناك صدمة كبيرة في هذا البلد قبل سنة ونصف ما يُسمَّى الدولة الإسلاميّة بدأت بتحقيق تقدُّم كبير في كلٍّ من العراق كسقوط الموصل، وتكريت، والفلوجة.. كيف ترى بالمنظور المُستقبَليَّ للعراق في التعامُل مع ما يُسمَّى الدولة الإسلاميّة، وما تعليقاتكم على الوضع الحاليِّ في سورية؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: الإرهاب المُعاصِر بدأ هنا في أميركا. أوَّل اعتداء إرهابيٍّ مُعاصِر أخذ صفة مُعولـَمة هو الهُجُوم عام 2001 في نيويورك وواشنطن. هذا كان تاريخ الإرهاب المُعاصِر في القرن الحادي والعشرين، وبعد ذلك انتقل من أميركا إلى أوروبا، ومن أوروبا إلى جنوب شرق آسيا، ومنه إلى آسيا، وجاء إلى أفغانستان، ثم عبر إلى الشام، ومنه إلى العراق.
هذا العاصف الإرهابيُّ جاءنا من هذا المكان.
الإرهاب يستهدفنا كلـَّنا. قـُلتُ في عام 2004: إنَّ الإرهاب لا أرض له، ولا وطن له، ولا دين له، ولا مذهب له. من الخطأ أن نتصوَّر أنَّ الإرهاب آسيويّ، أو أفريقيّ، أو أميركيّ، أو أستراليّ، أو أيّ بلد آخر. الإرهاب حالة شاذة يُمكِن أن تـُمنـّى بها كلُّ بلدان العالم. فعندما استقرَّ الإرهاب في الشام كنا نتوقـَّع قبل خمس سنوات أنـَّه سينتقل إلى العراق، وانتقل إلى العراق، وهذا لم يكـُن يحتاج إلى جدول لوغاريتمات، ولا يحتاج إلى مِجْهَر. التداخـُل المُجتمَعيُّ بين سورية والعراق، والتجاور الجغرافيّ سيجعل من السهل أن يقرأ أيُّ شخص أنَّ ما حَصَلَ اليوم في سورية سينتقل غداً إلى العراق، فعندما كنا نحذر، وندعو إلى حلِّ المُشكِلة في سورية ليس فقط لاستحقاق الجوار والجغرافية، وإنقاذ سورية، وإنما لإنقاذ العراق أيضاً.
الإرهاب سيبقى مرهوناً بطريقة تعامُل العالم معه؛ لذا استخدمتُ مصطلح الحرب العالميّة الثالثة في عام 2006، وقلتُ: هذه حرب عالميّة ثالثة. كيف نـُقرِّر أنَّ هذه الحرب عالميّة، أو غير عالميّة؟
أنا أشكُّ أنَّ الحرب الأولى كانت عالميّة، وكذا الثانية؛ لأنَّ بعض البلدان لم تحضر ومنها أميركا التي لم تكن داخلة في الحرب لولا حماقة اليابان.
إذا أخذنا مفهوم العالميّة على أساس المساحات القارّيّة فحرب الإرهاب عالميّة؛ لأنـَّها في كلِّ القارّات، وإذا أخذنا مفهوم العالميّة على أساس الشرائح الاجتماعيّة فكلُّ الشرائح الاجتماعيّة بلا استثناء مُستهدَفة من قِبَل الإرهاب، وإذا أخذنا الإنسان الذي يُستهدَف بالقتل من أيِّ دين، ومن أيِّ مذهب، ومن أيّة منطقة فكلُّ الشرائح بلا استثناء حتى الطفل الذي عمره يومان سجَّل في العراق ارتـُكِبت بحقـِّه جريمة.
هذه هي الحرب العالميّة الحقيقيّة الثالثة، وتلك كانت حرباً أوروبيّة-أوروبيّة، ولم تكـُن حرباً عالميّة، بينما نحن الآن نعيش حرباً عالميّة ثالثة بامتياز. كلُّ دول العالم بلا استثناء، نعم.. هي ليست حرباً ذريّة، ولكنَّ العالميّة لا تعني نوع السلاح، بل  تعني الجُناة المُجرمين وتعني الضحايا. عندما يكون الجُناة من كلِّ دول العالم، والضحايا من كلِّ دول العالم فهذه حرب عالميّة؛ لذا على العالم كلـِّه أن يضع هذه القضيّة بعين الاعتبار، ويقف وقفة حقيقـيّة، ومسؤولة.
قـُلتُ هذا الكلام في نيويوك في مجلس الأمن العامَ الماضيَ، واستمعت له دول العالم، والتقيتُ بأكثر من 50 وزير خارجيّة في العام الماضي هنا في نيويورك، وكنتُ سعيداً عندما سمعتُ منهم جميعاً بأنـَّهم لن يتركوا العراق وحده، وأقرّوا بأنَّ عناصر داعش في العراق ينتمون في ذلك الوقت إلى أكثر من 80 دولة، والآن بلغ عددهم 92 دولة في العالم، منهم مَن ينتمون إلى ديمقراطيّات العالم الغربيِّ من أميركا، وكندا، وأستراليا، وبريطانيا، وفرنسا، وكلّ دول العالم حتى الصين، نعم..  نحن لا نحكم على هذه الدول من خلال هؤلاء الشُذاذ، بل نحكم على هذه الدول من خلال برلماناتها، وثقافتها، وتاريخها، وفنونها، ومواقفها الإنسانيّة، ولكن يجب أن تقف إلى جانب العراق، وتبعث رسالة إلى الشعب العراقيِّ، وشُعُوب المنطقة بأنَّ هؤلاء الشُذاذ لا يُمثـِّلوننا، والذي يُمثـِّل بلداننا هو حقوق الإنسان، والوقوف إلى جانبكم، ودعمكم، والمُشارَكة معكم في مُواجَهة الإرهاب.
طلبنا منهم مُساعَدات سوى شيء واحد لم نطلبه، وهو: لا نـُريد لأبنائكم أن يأتوا إلى العراق، ويُحارِبوا بدلاً عن أبنائنا. أغلى شيء هو الدم. نحن نـُعطي هذا الدم في الدفاع عن بلدنا، ولكننا بحاجة إلى إسنادكم عسكريّاً على مُستوى الغطاء الجوّيّ، وأجهزة نقل معلومات، وخدميّاً، وإنسانيّاً.. كان لدينا العام الماضي مليون وأربعمائة ألف مُواطِن عراقيّ نزحوا من الموصل إلى مناطق أخرى بعضهم إلى كردستان، وبعضهم الآخر ذهبوا إلى الوسط والجنوب، والآن وصل العدد إلى مليوني نازح، وبعضهم هاجروا من داخل العراق إلى خارج العراق. كنا نتطلع، ولانزال أن يقف العالم إلى جانب الشعب العراقيِّ في هذه المحنة.
ما لم يقف العالم معاً في مُواجَهة الإرهاب الذي رُبّما ينتهي في العراق، لكنه سينتقل إلى بلدان أخرى..
نصيحتي لكلِّ بلد بلا استثناء: لا يتصوَّر أنـَّه في مأمن من الإرهابيِّين.. هذه خلايا نائمة قد تتحرَّك في أيِّ وقت، ولا تستثني أحداً.. هذا الذي عنده استعداد لأن يقتل طفلاً عمره سنتان، وعمره يومان يقتله بدم بارد ماذا تتوقع من هؤلاء.. هؤلاء تعبير عن ثقافة؛ لذا طرحنا في الأسبوع الماضي مشروعاً عراقـيّاً في مُؤتمَر الخارجيّة العرب بعد حوار طويل صوَّت عليه، وهو تجريم الفكر التكفيريّ، ونتمنـَّى أن يشقَّ طريقه إلى الأمم المُتحِدة.

  • ذكرتم أنـَّكم تحتاجون إلى القوة، ودعم القوة الجوّيّة، ودعم الأسلحة، ولكن يبدو لي أنَّ السؤال هو: كيف ننظر إلى ذلك، وكيف نـُحدِّد، ونعرف النتائج؟ العالم مُربَك جدّاً؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: بالنسبة إلى القوّة الجوّيّة نحن مُحتاجون إليها بشرط أن تبتعد عن الأهداف المَدَنيّة، وتـُنسِّق مع القوات العراقـيّة. وفعلاً دخلت قوات التحالف الأجواء العراقـيّة بالتنسيق مع القوات المُسلـَّحة العراقـيّة، وضربت بعض الأهداف غير أنَّ الوتيرة ترتفع وتنخفض بين فترة وأخرى.
أتمنى أن تكون ذات وتيرة مُرتفِعة، ومُستوى أعلى؛ لأنـَّها تـُؤثـِّر بدرجة كبيرة. وللعلم نحن نحتاج الغطاء الجوّيَّ؛ لأنَّ العدوَّ الداعشيَّ يستخدم أساليب وحشيّة كبيرة من استخدام الشاحنات المُفخَّخة، ومادة (تي أن تي)، وتقوم بتفخيخ بُيُوت المُواطِنين، وجعلهم دُرُوعاً بشريّة. هم يعرفون أنَّ القوات العراقـيّة المُسلـَّحة إذا أرادت أن تقتحم منطقة تتحاشى المناطق الآهله بالسُكـّان، وفي مثل هذه المُلابَسات، والأجواء يلعب الغطاء الجوّيّ دوراً حاسماً في توجيه بوصلة المعركة لصالح الشعب العراقيِّ، والقوات المُسلـَّحة العراقـيّة، والآن حققت القوات المُسلـَّحة العراقيّة انتصارات على الأرض ليست قليلة، وزحفت من جنوب بغداد بين الحلة وكربلاء منطقة جرف الصخر، وأبعدت الإرهابيِّين عن بغداد، وعن ديالى، وعن بلد، وعن سامراء، واتجهت بهم نحو الشمال، وتراجعوا إلى مناطق قرب الموصل، وكانت الانتصارات لصالح القوات العراقية، وتضافرت بها جُهُود القوات العراقـيّة بكلِّ مجاميعها، ولعبت قوات التحالف الدوليِّ دوراً مُهـِمّاً في إسناد القوات العراقـيّة.

  • الطائرات الروسيّة التي تنقل الأسلحة اليوم إلى القاعدة الجوّيّة في سورية من خلال الأجواء العراقـيّة، والإيرانيّة، وبلغاريا أغلقت مجالها الجوّيَّ أما الطائرات الروسيّة، ووزارة الخارجيّة الأميركيّة تسأل: لماذا قام العراق بالسماح للطائرات الروسيّة بالطيران لسورية، ومن خلال مجاله الجوّيّ، هل إنَّ روسيا ستقوم بدعم إيجابيٍّ في الصراع السوريِّ، ومجموعة صغيرة من الضُبّاط الروس الآن في بغداد. ما دورهم في بغداد؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: روسيا تلعب دوراً في فضِّ النزاع، وتخفيف الأزمة في سورية، ونحن مع تخفيف الأزمة في سورية، وأعتقد أنَّ الأزمة لا تتجزَّأ، والأزمة التي تكون في سورية ستـُفرِّخ أزمات في مناطق أخرى.. من تفريخات الأزمة السوريّة الأزمة في البحرين، والأزمة في العراق، والأزمة في تونس، والأزمة في مصر. كلها نشأت ابتداءً في الأرض السوريّة. القاعدة وُلِدَت من رحم أفغانستان، ثم سورية، وجبهة النصرة، وداعش في سورية، واحتمال يأتي الجيل الرابع بعد داعش يكون أشدَّ خطراً من هذه يُولـَد -أيضاً- في سورية؛ إذن سورية بهذا الجوِّ الموجودة فيه هي ليست من صالح الشعب السوريِّ، وهي من صالح الإرهاب، فكنا نقول منذ البداية بضرورة حلِّ المُشكِلة سياسيّاً، وقد مَضَت الآن خمس سنوات في سورية، والنظام موجود، والشعب يعيش بين مطرقة القوات المُسلـَّحة السوريّة، وسندان المُعارَضة المُسلـَّحة. ما الذي استفادوه من هذه، والآن دخل في السنة الخامسة.
أمّا عن تواجُد خبراء رُوس في العراق فأنا لا أعرف المصدر الذي موَّلك بهذه المعلومات، ولكن قدر تعلق الأمر بي وإلى هذا اليوم الذي لا تـُوجَد عندي معلومات بأنَّ خبراء روساً جاؤوا إلى العراق للتنسيق.

- إسرائيل حدث مُهـِمٌّ جدّاً للولايات المُتحِدة، والقائد الأعلى لإيران نادى، ودعا لتدمير إسرائيل.. إسرائيل تشارك قلقها من الإرهاب الدوليِّ، ما رأيكم أن تبدأ حكومتكم بمُبادَرة دبلوماسيّة لبدء الحوار بين إيران وإسرائيل؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: من ثوابتنا السياسيّة التي هي أكبر من الحجم الدبلوماسيِّ هو عدم التدخـُّل في شُؤُون الدول، وأنت تعرف أنَّ ملفَّ فلسطين، وما ترتبت عليه ملفّ مُعقـَّد، وساخن، وقديم، والعراق لديه موقف ثابت، وهو احترام الشُعُوب، واحترام الدول التي ترعى خـُصُوصيّات شُعُوبها. نحن لا نتدخـَّل في هذا الأمر مثلما لم نتدخـَّل في شُؤُون الدول الأخرى التي أزماتها أخفُّ من هذه الأزمة.

  • قلتَ: إنَّ القوات العراقـيّة تفوز، لكنَّ الأخبار تقول: إنَّ القوات العراقـيّة توقـّفت. الرمادي لم تـُحرَّر بعدُ، وكيف ستـُحرَّر الموصل، وهل هو قرار عراقيّ، أم قرار إيرانيّ بأنَّ إيران يجب أن تـُقرِّر بأن تـُدافِعَ عن الشيعة، وأنـَّها لا يُمكِن أن تـُوفـِّر الكثير من الموارد لهزيمة داعش في مناطق سُنـّـيّة أخرى؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: أمّا عن التوقـُّف في الرمادي فهذه حرب، والحرب كما تقول العرب: كـَرٌّ وفـَرٌّ. تتقدَّم وتتوقـَّف، وقد تتأخـَّر. أنا تكلمتُ عن الحركة الإجماليّة إذا عقدنا مُقارَنة بين ما نحن عليه الآن على الأرض عمّا كنا عليه العام الماضي عندما كانت داعش بين الحلة وكربلاء جنوب بغداد، والآن انسحبوا من جرف الصخر، وانسحبوا من الإسحاقيّ، وانسحبوا من منطقة حمرين، ومن بلد، وانسحبوا من كثير من المناطق، حتى من بعض مناطق الفلوجة، وتكريت لصالح القوات المُسلـَّحة العراقـيّة بمُكوِّناتها المُختلِفة من الجيش، والبيشمركة، والحشد الشعبيّ الذي انخرط تحت القوات المُسلـَّحة، وأبناء العشائر العراقـيّة. تـُوجَد الآن حالة استنفار جماهيريّ تـُضاف إلى القوات المُسلـَّحة العراقـيّة في مُواجَهة خطر داعش.
أمّا إيران فالعراق ليس جزءاً من إيران، ولا ولاية إيرانية، وليس أرضاً لإيران، نعم.. نحن نـُقدِّر حرص إيران، وحرص تركيا، وحرص كلِّ دول الجوار الجغرافيِّ على أن لا ينتقل الإرهاب، وتشتعل نيرانه من داخل العراق، وتنتقل إليها مثلما انتقلت من الشام إلى العراق.. عندما يحترق بيت جارك تتحرَّك لإطفائه؛ لسببين السبب الأوَّل كجار، وله حقٌّ عليك، والسبب الثاني أنَّ النار لا تـُفرِّق، ولا يحجزها سياج.. عندما تكون هناك حالة مُستعِرة من الإرهاب في العراق تـُوجـِد قلقاً عند الكويت، والسعوديّة، وتركيا، وإيران..
إيران لا تـُقرِّر شيئاً عن العراق، ولا تـُحوِّل العراق إلى ميدان صراع إيراني.
نحن نتقـبَّل مُساعَدات من إيران كما تقـبَّلناها من أميركا، ومن أوروبا، ومن مُختلِف مناطق العالم، وطالبناهم، وأرسلت مُستشارين، ولدينا الآن عدد كبير من المُستشارين من الولايات المُتحِدة الأميركيّة، وأستراليا، وغيرها من البلدان يُقدِّمون استشارات على مُستوى عالٍ، ونحن بحاجة لها؛ لأنَّ هذه الدول سبقتنا في تجارب الحُرُوب، وتعرف كيف تـُدير الحرب. العراق قد لا تكون لديه مثل هذه التجربة.
غير هذا لا يُوجَد شيء. وإيران لا تـُقرِّر، وليس لها الحقّ أن تـُقرِّر أموراً تخصُّ العراق.. نتقـبَّل مُساعَدة، ولكن لا نتقـبَّل التدخـُّل. هذا موقفنا ثابت ليس مع إيران فقط، بل مع كلِّ دول العالم.

-       كيف ترى مُستقبَل الكرد في العراق، وفي الدول المُجاوِرة؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: الكرد أمّة موجودة عمليّاً في خمسة بلدان: العراق، وسورية، وتركيا، وإيران، وبعض مناطق جمهوريّات الاتحاد السوفيتيّ، وهم أمّة لها تاريخها، ولها أدبها، ولها فكرها، ولها تضحياتها.
هم اليوم في العراق يُساهِمون مُساهَمة فعّالة، وطرف أساسيّ، وفاعل في العمليّة السياسيّة، وكانوا في المُعارَضة، وقدَّموا تضحيات في حلبجة، وفي الأنفال إذ استخدم صدّام الكيمياويّ في حلبجة. والعالم كـُلـُّـه -للأسف الشديد- أصابه الخرس، ولم يتكلم. الكرد الآن انتقلوا من المُعارَضة كشريك إلى الحكم أيضاً كشريك. الآن رئيس جمهوريّتنا كرديّ استمراراً لرئيس جمهوريـّتنا السابق الذي كان كرديّاً، وهما صديقان لي الأخ جلال، والأخ فؤاد معصوم، كما يتواجد الأكراد في مرافق أساسيّة في الحكومة.
أنت تنتمي إلى أكبر بلد فدراليّ في العالم، إذ لديكم خمسون ولاية في أميركا، وخمسون دستوراً محليّاً، وخمسون كونغرساً محليّاً، وخمسون رئيس ولاية، وخمسون عَلـَماً باستثناء تكساس تأخـّرت قليلاً في رفع العَلم المركزيِّ إلى جانب عَلم تكساس -أليس هذا صحيحاً؟- ثم قبلته.
في العراق الآن لدينا انفتاح حيث الكرديّ شريك أساسيّ في العمليّة السياسيّة، وموجود في البرلمان، وموجود في الوزارات، وموجود في رئاسة الجمهوريّة يُمثـِّل سيادة الدولة، وهم -بكلِّ تأكيد- أقلُّ حجماً، وأقلّ عدداً من العرب، ويُدرِكون ذلك، ويقولونها بثقة، إضافة إلى ذلك يتمتعون بحقِّ الإقليم، ويأخذون حُقوقاً به.
في الفترة الماضية حصل شيء من التأزُّم بين الحكومة المركزيّة الاتحاديّة وحكومة الإقليم، كان من ثوابت الحكومة الحاليّة ورقة الميثاق التي اتفقنا عليها، وهي عشرون نقطة نـُذلـِّل بها العقبات التي حصلت في التعامُل بين الحكومة المركزيّة الاتحاديّة وحكومة الإقليم. والآن أعتقد أنَّ الأزمة لم تكن بذلك الحجم.
أمّا عن مصير الأمّة الكرديّة فأنا أعتقد أنَّ هذا شيء تـُقرِّره الأمّة الكرديّة نفسها. ليس من حقي أن أتكلم نيابة عنها، ولكني كقارئ، وصديق لها أعتقد أنـَّها تتمتع بتجربة ناجحة في العراق، وأتمنى لدول العالم الأخرى أن تـُعطي الحقَّ للأكراد، وتتعامل معهم بنفس الطريقة التي يتعامَل بها الشعب العراقيّ بمُجمَله بكلِّ مُكوِّناته معهم.

-       قرار غير مسبوق من لجنة الأمم المُتحِدة دعت الحكومة العراقـيّة لتشريع قانون لتأمين ملاجئ خاصة للذين يهربون من العنف من خلال مُنظمات المرأة، ووزارة المرأة.. سؤالي لكم: ماذا ستقوم به الحكومة العراقـيّة لتشجيع هذا القرار الشجاع لحماية النساء من أعمال داعش الوحشيّة ضدّها؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: أشرتُ قبل قليل إلى أنَّ المُهاجـِرين العراقـيِّين عندما يلوذون سواء كان في داخل العراق كنازحين، أو خارج العراق كمُهاجرين لا يهربون من الحكومة مثلما نحن هربنا سابقاً من الحكومة؛ لأنَّ الحكومة بطشت بنا، وقتلت أعداداً كبيرة من عوائلنا. أنا جالس أمامك وعندي خمسة من عائلتي شهداء أعدمهم صدّام حسين، أمّا الذين يخرجون الآن فلا يخرجون من الحكومة، بل يخرجون من داعش، ومن الإرهاب من محافظة إلى محافظة كنازحين، ومن العراق إلى خارج العراق كلاجئين.
المُواطِن العراقيّ ابننا، ومُعبِّر عن إرادتنا الوطنيّة سواء تواجَدَ داخل العراق، أم ذهب إلى خارج العراق، وهو سفير العراق، ويتحدَّث بلا زيف إعلاميٍّ؛ لأنَّ الإعلام الآن ظلمنا.
المُواطِن العراقي عندما يخرج سينقل حقيقة الأشياء في العراق. إنـَّه هارب من الإرهاب.. هارب من الاضطهاد، وحرق الجثث، وغيرها مما يفعله داعش.
نحن نـُقدِّر الظروف التي يمرُّ بها العراق. مثلما تمرُّ بها دول أخرى، ونـُقدِّر المُبرِّرات التي تقف وراء هُرُوب هؤلاء. لعلكِ نظرتِ إلى صورة الطفل إيلان الكرديّ من سورية إلى جانب طفلين زينب وحيدر من العراق. ماذا يعني هرب الطفولة.. هل الطفولة سياسيّة.. هل الطفولة مُؤدلـَجة.. هل الطفولة مُعنصَرة قوميّاً؟!
الطفولة بطاقة تعريف أبلغ من أبلغ مقال في أشهر صحيفة في العالم.. هذا الطفل الذي كان نائماً على وجهه حتى يُسمِع العالم بأنـَّه ضحيّة الإرهاب؛ لذا عندما نـُناشِد العالم أن يرعوا هؤلاء المُهاجرين نـُناشِدهم أن يُشجِّعوهم على العودة في الوقت المُناسِب.
سمعتم بما حصل في سنجار وهي مدينة يسكنها الإيزيديّة قتلت داعش عدداً منهم، واعتدت على بعض النساء، وباعت بعض الأطفال.
نحن نـُرحِّب بدول العالم التي تحتضن هؤلاء، وستجد فيهم خُلقاً عالياً، واختصاصات مُتعدِّدة، وهم ليسوا هاربين من الفشل، ولا هاربين من الحكومات، وإنـَّما هربوا من ظلم داعش.
يجب أن يتحوَّل هؤلاء إلى أجراس خطر يُذكـِّرون العالم بأن يقفوا إلى جانب العراق حتى يسترجع مكانته التاريخيّة.
أنتم جغرافية قويّة في العالم. الأمّة الأميركيّة لديها اقتصاد قويّ، ولكن أعتقد أنـَّكم تتفقون معي بأنكم ليس لديكم تاريخ كتاريخ العراق نحن دولة منذ 6000 سنة 4000 سنة قبل ولادة السيِّد المسيح -عليه السلام- نحن بلد الحضارة التي شعَّت شمسها على العالم حين أشرقت من جنوب العراق.
هؤلاء يجب أن يعودوا، ولكن بلا ضغط.. الأمر متروك لهم، ولتقديرهم. ظاهرة الهجرة لم تعُد في العراق، ولم تنتهِ بالعراق.. أميركا بلد مُهاجرين، فنـُؤيِّد رعاية العراقـيِّين، والاهتمام بهم.
أمّا المرأة فنحن نهتمُّ بها اهتماماً خاصّاً، وعندي كتاب أتمنى أن أوفـَّق لأن أراه مُترجَماً إلى اللغة الإنكليزية عنوانه (المرأة معركة الهُويّة).
المرأة في العالم تـُعاني من معركة الهُويّة، وأقصد بها مُحارَبة كامرأة بغضِّ النظر عن دينها، واتجاهها السياسيِّ، ووطنها.
المرأة بما هي مرأة حُورِبت..
كلُّ بلدان العالم قدَّمت لنا المرأة قويّة بجمال البدن، واختزلوا جمالاتها بجمال واحد، وهذا الجمال لن يبقى إلى الأبد؛ لأنَّ المرأة ذات العشرين عاماً غير المرأة ذات الخمسين، والستين عاماً.. يقبلون الرجل بجمالات إضافيّة بجمال العقل، وجمال الأسلوب، وجمال الإرادة، لكنَّ المرأة اختزلوها بالبدن فقط، وهذه جناية المُجتمَع المُعاصِر، والمُجتمَع المَدَنيِّ على المرأة.
للمرأة جمالات مُتعدِّدة: العقل عندما تفكر، والإرادة عندما تتحرَّك، واختزلوها بشيء واحد.

المرأة العراقـيّة قدَّمت عدداً كبيراً من الشهيدات في المُعارَضة.

السبت، 26 سبتمبر 2015

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي عادل الجبير وزير خارجيّة المملكة العربيّة السعوديّة

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة عادل الجبير وزير خارجيّة المملكة العربيّة السعوديّة، وناقش الجانبان العلاقات الثنائيّة بين البلدين، والأوضاع السياسيّة، والأمنيّة في المنطقة، والعالم.
الجعفريّ أكـَّد حرص العراق على الارتقاء بالعلاقات العراقـيّة-السعوديّة إلى ما يُلبِّي طـُمُوح الشعبين الشقيقين، كما أكـَّد على ضرورة إشاعة أجواء الثقة، والتعاون بين الأشقاء، ومُعالـَجة الخلافات بالحوار، واحترام الطرف الآخر، مُبيِّناً: أنَّ قوة العراق لكل العرب، وأي محاولة لإضعافه تضرّ الجميع، ونحن مُصِرّون على تقوية العلاقات مع الدول كافة، ولاسيَّما دول الجوار، كما قدَّم معاليه التعازي إلى نظيره السعوديّ للحادث الذي وقع في منى، وأدَّى إلى وفاة عدد من الحُجّاج.

ودعا الجعفريّ الجانب السعوديَّ إلى إعادة تفعيل عمل اللجنة المُشترَكة بين البلدين.

للمزيد
http://al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1152

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي السيِّد ديتمير بوشاتي وزير خارجيّة ألبانيا

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة السيِّد ديتمير بوشاتي وزير خارجيّة ألبانيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
تضمَّن اللقاء مُناقـَشة العلاقات الثنائيّة بين البلدين، وسُبُل تطويرها، وأكـَّد الجعفريّ انفتاح العراق على جميع دول العالم على قاعدة تبادُل المصالح المُشترَكة، ومُواجَهة المَخاطِر المُشترَكة، وأفصح بالقول: نتطلع إلى تطوير العلاقات بين بلدينا.

مُبيِّناً: أنَّ العراق يخوض حرباً ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة التي جاء عناصرها من أكثر من 80 دولة، وهذا يعني أنَّ العراق يُقاتِل دِفاعاً عن نفسه، ونيابة عن العالم أجمع؛ لذا ينبغي أن يقف المُجتمَع الدوليُّ إلى جانبنا، مشددا على ضرورة أن تتحمل دول العالم مسؤولية مساعدة العراق لاختزال زمن القضاء على إرهابيي داعش، مؤكدا على أن العراق لا ينظر لدول العالم من خلال الإرهابييّن الذي قـَدِموا وانضموا لداعش وإنما من خلال شعوب العالم التي تقف وتساند الشعب العراقيّ.

للمزيد ..
http://al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1151

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي نظيره التركيَّ فريدون سينيرلي أوغلو

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة فريدون سينيرلي أوغلو وزير الخارجيّة التركيَّ، وبحث الطرفان آفاق العلاقات الثنائيّة بين البلدين، وسُبُل تعزيزها بما يخدم البلدين الصديقين. 
كما ناقش الطرفان قضيّة العُمّال الأتراك المُختطـَفين في العراق، وأكـَّد الجعفريُّ: أنَّ الحكومة العراقـيّة تبذل كلَّ ما في وسعها لتحريرهم، وشدَّد معاليه: نحن مُتمسِّكون في أن تأخذ العلاقات العراقـيّة-التركيّة نسقاً مُتصاعِداً؛ لِمَا بين البلدين من قواسم مُشترَكة على مُختلِف الصُعُد.
الجعفريُّ دعا الجانب التركيَّ إلى الالتزام بوعده بزيادة إطلاقات المياه، مُبِّيناً: أطلقتم زيادة المياه للعراق، ولكنها لم تصل بسبب سيطرة داعش على سدِّ الطبقة، ونتطلع لالتزامكم بوعدكم واستمرار الزيادة.
وشدَّد على أنَّ العراق يرفض تواجُد أيّة مُنظـَّمة إرهابيّة على أراضيه تعمل على الإساءة لعلاقاته الخارجيّة، مُشيراً إلى أهمّـيّة التنسيق بين العراق وتركيا في توجيه الضربات الجوّيّة إلى حزب العمال الكردستانيّ المُتواجـِدين في كردستان العراق، مُؤكـِّداً: نحن معكم في التصدِّي لأيِّ إرهاب يتهدَّدكم بشرط التنسيق معنا، وأثنى معاليه على انضمام تركيا إلى التحالف الدوليّ، والمُساعَدات التي قدَّمتها إلى العراق.

من جانبه فريدون سينيرلي أوغلو وزير الخارجيّة التركيَّ أكـَّد حرص بلاده على تطوير العلاقات بين البلدين، مُثمِّناً جُهُود الحكومة العراقـيّة في الإفراج عن اثنين من العُمّال الأتراك المُختطـَفين، مُشدِّداً على التزام بلاده بزيادة حجم الإطلاقات المائيّة، واستعدادهم للتعاون مع العراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يلتقي الأمير زيد رعد الحسين المُفوَّض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المُتحِدة

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة الأمير زيد رعد الحسين المُفوَّض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المُتحِدة، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وناقش الجانبان الأوضاع الإنسانيّة في العالم، ودور مُنظـَّمة في العراق.
وأوضح الجعفريّ: أنَّ هناك مثلثاً ضاغطاً في العراق يتمثـَّل بسيطرة عصابات داعش الإرهابيّة على بعض المناطق، وانخفاض أسعار النفط، والمياه؛ ممّا خلـَّف وضعاً إنسانيّاً صعباً؛ تسبَّب بنـُزُوح السُكـُّان من مناطقهم إلى مناطق أخرى، وهجرة بعضهم إلى خارج العراق، مُعتبراً أنَّ ما حدث أخيراً من ظاهرة الهجرة إلى الخارج إنـَّما كان بسبب عنف الإرهاب المُوجَّه ضدَّهم.
مُشدِّداً على ضرورة أن تضطلع الأمم المُتحِدة بدور أكبر في العراق للتخفيف من المُعاناة الإنسانيّة، وأفصح بالقول: وهنا يأتي دور الخدمات الإنسانيّة التي يُقدِّمها المُجتمَع الدوليّ، والمُنظـَّمات العالميّة، وقد قدّمت بعض المُساعَدات إلا أنـَّها تأخرت، ولا تـُلبِّي الاحتياجات الفعليّة، مُضيفاً: نأمل من المُنظـَّمة الدوليّة استثمار كلِّ ما لديها من إمكانيّة لتقديم الدعم والمُساعَدة للعراقـيّين.
وأكـَّد الجعفريّ: أنَّ الوحدة الوطنيّة مصونة، وجميع الأطياف مُتواجـِدَ في العمليّة السياسيّة سواء في المُؤسَّسة التشريعيّة، أم التنفيذيّة، نافياً ما يُشاع من وجود خلافات طائفيّة بين المذاهب الإسلاميّة، أو بين الديانات.

وأكـَّد الأمير زيد رعد الحسين المُفوَّض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المُتحِدة: استعداد المُفوَّضيّة السامية لحقوق الإنسان لدعم العراق، وتقديم المُساعَدات للنازحين، وبذل الجُهُود للتقليل من حجم الخسائر بين المدنيِّين.

الجمعة، 25 سبتمبر 2015

كلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة في الاجتماع الـ 39 لوزراء خارجيّة مجموعة الـ77 والصين الخاصِّ بالتنمية الاقتصاديّة للدول الأعضاء


ا الرئيسة المُحترَمة..
السادة أصحاب المعالي المُحترَمون..
السيِّدات،والسادة الأعزاء..
السلام عليكم ورحمة الله بركاته..
ابتداءً أعزِّي عوائل الحُجَّاج الذين تـُوفـُّوا في منى في موسم الحجِّ الحاليِّ، وأدعو لجرحاهم بالشفاء.
نشكر حكومة جنوب أفريقيا على تصدِّيها للإدارة الحالية بكفاءة، ونجاح، ثم نـُبارك لتايلند رئاسة الدورة القادمة..
دَرَجَت بلدان مجموعتنا على التوحُّد على المُستوى العالميِّ لأجل إقامة نظام اقتصاديٍّ دوليٍّ عادل يدعم البلدان النامية في تحقيق الأهداف الإنمائيّة الأساسيّة، ولاسيَّما تحقيق النـُموِّ الاقتصاديِّ المُطـَّرِد، والعمالة الكاملة، والعدالة الاجتماعيّة، وتوفير السِلـَع الأساسيّة، وحماية البيئة.
إنَّ الأجندة الإنمائيّة بعد 2015 تستلزم تفاهُماً وتنسيقاً، وتعاوناً أكبر من ذي قبل على طريق التوحُّد، وإنَّ القضاء على الفقر كان ولايزال هدفاً، وموضوعاً أساسيّاً لمجموعتنا في محافل الأمم المُتحِدة إذ إنـَّنا نـُدرك أنـَّه لا تنمية مُستدامة من دون القضاء على الجوع، والفقر، وأنَّ استنزاف الأموال، وانتقالها باتجاه الدول المُتقدِّمة تسبَّب بتدنـِّي مُستويات الاستثمار، فيكون من الصعب على دولنا تحقيق النـُموِّ، وتخفيض نسبة الفقر. ومن وجهة نظر دولنا فإنَّ أهداف التنمية المُستدامة التي نجح القادة في تبنـِّيها تـُمثـِّل شراكة عالميّة نابعة من التعهُّدات، والغايات التي اتـُفِقَ عليها في إطار الأجندة الإنمائيّة لِمَا بعد 2015، ومن ضمن التعهُّدات تلك ما يخصُّ مُساعَدة الدول التي تـُعاني من ظروف خاصّة، ولاسيَّما الإرهاب، والتطرُّف، وأثره السلبيّ الكبير على تراجُع مُعدَّلات التنمية المُستدامة في البلدان التي تـُعاني من تلك الآفة العالميّة الخطِرة.
لقد استنزف بلدي العراق في الحرب على الإرهاب العالميِّ قدرات اقتصاديّة كبيرة، وورَّثَ فقراً في بعض الجوانب مُركـَّباً يقوم على إشكاليّة فقدِ الثروات، والعجز عن تدارك تداعياته المُخيفة.. العراق يعمل على إيجاد الآليّة الأفضل في مجال تعبئة الموارد الماليّة ضمن المُوازَنة العامّة، وذلك يُعَدُّ ضروريّاً من أجل تحقيق أهداف التنمية المُستدامة، وتحسين قدرات الدولة العراقـيّة على الوفاء بالتزاماتها في مجال مكافحة الفقر، وتحقيق أهداف التنمية، وتحسين الاقتصاد الوطنيِّ من الصَدَمات الخارجيّة التي يُعاني منها الاقتصاد العالميُّ، ولاسيَّما انخفاض أسعار النفط، وتباطؤ الاقتصادات العالميّة.
نحن نـُدرك أنَّ التنفيذ الفعّال لتلك التعهُّدات يستلزم وجود مُؤشِّرات عالميّة، وشاملة لجميع الأهداف؛ وهو ما يجب أن تعمل المجموعة على ضمان أن تكون المُؤشِّرات التي سيتمُّ تبنـِّيها في السنة المُقبـِلة حسب خارطة الطريق المُقترَحة تـُراعي الخصوصيّات، ومُستوى القدرات الفنيّة التي تتمتـَّع بها البلدان المُختلِفة.
وأخيراً نودُّ التأكيد على ضرورة أن يُعطى للدول النامية حيِّز سياسات مُناسِب من أجل إحراز تناسُب مقبول بين عالميّة وشُمُوليّة أهداف التنمية المُستدامة التي تمَّ تبنـِّيها، وبين الخصوصيّات والبرامج الوطنيّة بما يُعادِل ما تـُواجه من مخاطر هدَّدت إنسانها، وأمنها، واقتصادها على الرغم من تعدُّد، وزيادة ثرواتها.
أمامنا مصاعب، ومشاكل، وتحدِّيات في الطريق ليست قليلة، ومنها: التغيُّرات المُناخيّة، والتصحُّر، ومشاكل المياه، وانتشار الإرهاب. كلُّ هذه المُكوِّنات تتداخل في أسبابها، وتتداخل في نتائجها تجعل العالم كـُلـَّه أمام مسؤوليّة المُشارَكة العامّة لمُواجَهة هذه الأخطار.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
http://al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1148


وزير الخارجيّة العراقـيّة الدكتور إبراهيم الجعفريّ يلتقي نظيره الرومانيَّ بوجدان آووريسكو






التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة السيِّد بوجدان آووريسكو وزير الخارجيّة الرومانيّ، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيّة بين البلدين، وسُبُل الارتقاء بها إلى ما يُلبِّي طموح البلدين الصديقين، كما جرى خلال اللقاء بحث التطوُّرات السياسيّة، والأمنيّة في المنطقة، والعالم، وتبادل الطرفان الدعوة بزيارة رسميّة من كلا البلدين لتعزيز العلاقات، كما تم مناقشة مقترح رومانيا واسبانيا بإنشاء محكمة خاصة للحد من الإرهاب اعتماداً على القانون الدوليِّ ومقترح العراق بإقرار قانون تجريم الفكر التكفيريّ.
الدكتور الجعفريّ أوضح أنَّ العراق يتطلـَّعُ لإقامة أفضل العلاقات مع رومانيا مبنيّة على أساس المصالح المُشترَكة، ومُواجَهَة المخاطر المُشترَكة، داعياً إلى رفع سمات الدخول عن الجوازات بين البلدين، وتعزيز العلاقات الدبلوماسيّة بين البلدين؛ لأنـَّها النافذة التي تـُحرِّك كلَّ الملفات.
مُوضِحاً: أنَّ الإرهاب أصبح خطراً عالميّاً، مُؤكـِّداً أنَّ العراق يخوض اليوم حرباً ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة التي جاء عناصرها من أكثر من 80 دولة، ممّا يعني أنَّ العراق يُدافِع أصالة عن نفسه، ونيابة عن العالم أجمع، مُضيفاً: لا تـُوجَد دولة من دول العالم في مأمن من الإرهاب، وأنَّ العالم اليوم مُهدَّد بخطر داعش، وما استهداف كندا، وفرنسا، والعديد من الدول الأخرى إلا دليل واضح على أنَّ خطر الإرهاب يُهدِّد الجميع، مُشدِّداً: أنَّ على العالم أن يعي هذه الحقيقة، واستدرك بالقول: تضافرت جُهُود المُجتمَع الدوليِّ لدعم العراق، ولكن لم يصل مُستوى الدعم إلى حجم يُضاهي حجم التحدِّيات.
من جهته بوجدان آووريسكو وزير الخارجيّة الرومانيّ أكـَّد استعداد بلاده للتعاون مع العراق على الصُعُد كافة، السياسيّة، والدبلوماسيّة، والاقتصاديّة، والزراعيّة، والصناعيّة، والعسكريّة، والتقنيّة، متطلعاً إلى استكمال بعض الاتفاقيات بين البلدين في مجال النفط والغاز والصناعة وغيرها.
وعبَّر الوزير عن دعم بلاده لوحدة العراق، واستقراره، والوقوف إلى جانبه في حربه ضدّ عصابات داعش الإرهابيّة.
http://al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1144