الاثنين، 29 أغسطس 2016

التحالف الوطنيِّ العراقيّ يُشدد على تعزيز العلاقات العراقـيَّة مع المُحيط العربيِّ، وتطويرها بما يُحقـِّق المصالح المُشترَكة، ويرحب بطلب وزارة الخارجيَّة العراقـيَّة من نظيرتها السعوديَّة استبدال سفيرها في العراق

ترأس الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيّ العراقيّ ووزير الخارجيّة اجتماعاً للهيئة القيادية للتحالف، وناقش المُجتمِعون جُملة من التطوُّرات التي يشهدها العراق، وفي مُقدّمتها انتصارات أبناء قواتنا المسلحة، وأبطال الحشد الشعبيِّ في تحرير جزيرة الخالديَّة بالكامل، وناحية القيّارة، وشدَّدت الهيئة القياديَّة على ضرورة الاستمرار في دعم القوات المسلحة، والحشد الشعبيِّ، ومُبارَكته للشعب العراقيِّ هذه الانتصارات، والتأكيد على ضرورة الإسراع بإكمال تحرير باقي المناطق، وحسم معركة تحرير نينوى.
الهيئة القياديَّة للتحالف الوطنيّ ناقشت الواقع الأمنيَّ في ديالى، مُؤكـِّدة على أهمّية التلاحم، وحلِّ النزاعات بالطرق السلميَّة، والقانونيَّة، وقرَّرت تشكيل لجنة لمُتابَعة الوضع، وإيجاد حُلول لما ترتـَّب عليها.
كما أكدت الهيئة القياديّة على ضرورة الارتقاء بالعلاقات السياسيَّة بين القوى السياسيَّة بما يُحقق مزيداً من الاستقرار، وتوفير أكبر قدر مُمكِن من الخدمات، ومعالجة المشاكل الاقتصاديَّة بروح المسؤوليَّة.
وشدَّد المُجتمِعون على تعزيز العلاقات العراقـيَّة مع المُحيط العربيِّ، وتطويرها بما يُحقـِّق المصالح المُشترَكة، ويُوفـِّر الظروف، والمناخات المساعدة لتحقيق ذلك، مُرحِّبين بطلب وزارة الخارجيَّة العراقـيَّة من نظيرتها السعوديَّة استبدال سفيرها في العراق باعتباره مظهراً من مظاهر الحرص على إنجاح مسار تطوير العلاقات الثنائيَّة بين البلدين.
كما تمّت خلال الاجتماع مُراجَعة الخطوات العمليَّة لتفعيل، وتعزيز دور التحالف الوطنيِّ، وتحمُّل مسؤوليَّاته في إنجاح العمليّة السياسيّة، وتحقيق البرنامج الحكوميّ.

الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقية يستقبل وفدا من الجمهورية اليمنية برئاسة النائب يحيى بدر الدين الحوثي وعضوية برلمانيين وممثلي عدد من الأحزاب والقوى السياسية اليمنية


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقية وفدا من الجمهورية اليمنية برئاسة النائب في مجلس النواب يحيى بدر الدين الحوثي وعضوية ممثلي الأحزاب والقوى السياسية اليمنية، وجرى خلال اللقاء استعراض مجمل التطورات السياسية والأمنية على الساحة اليمنية والأوضاع الإنسانية التي يعيشوها اليمنيون والجهود المبذولة من قبل القوى السياسية لتحقيق خارطة طريق وطنية تعيد الاستقرار وفقا للدستور والمعايير القانونية ونتائج المباحثات التي جرت في الكويت برعاية الأمم المتحدة والتي استمرت لثلاثة أشهر.
وأكد الدكتور الجعفري على ضرورة إيقاف نزيف الدم وتبني حوار وطني يساهم في إنهاء الحرب في اليمن وعودة الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن العراق دوى بصوته في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة وكل المحافل والمؤتمرات الدولية ورفض رفضا قاطعا التدخل العسكري في الساحة اليمنية لأنها ستساهم في إراقة الدماء وتساهم في زعزعة الأمن المجتمعي، مشيرا إلى أن الدستور العراقي يؤكد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول كما لا يسمح بالتدخل في شؤونه الداخلية، مجددا مساندة العراق لليمن ودعم الحوار وصولا للحلول السلمية حفاظا على مصالح الشعب اليمني الشقيق، منوها إلى أن العراق يساند كل خطوة دستورية وقانونية تحفظ وحدة الصف اليمني.
من جانبه قدم الوفد اليمني نتائج الجهود السياسية الوطنية اليمنية التي تمخضت عن تشكيل المجلس السياسي، مشيرا إلى أن المجلس السياسي تم الاعتراف به من قبل مجلس النواب اليمني وله مشروعية في تمثيل الشعب اليمني، مؤكدا على أن الزيارة تأتي ضمن سلسلة زيارات دولية ستتضمن عدة دول وأن العراق هو المحطة الأولى التي سعى لها الوفد لزيارتها لعمقه التاريخي وثقله السياسي العربي.

http://al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1513

الأحد، 28 أغسطس 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يلتقي لجنة العلاقات الخارجيَّة في مجلس النواب برئاسة الأستاذ عبد الباري زيباري

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة مع لجنة العلاقات الخارجيَّة في مجلس النواب برئاسة الأستاذ عبد الباري زيباري، وجرى خلال اللقاء استعراض الجُهُود المبذولة من قبل الدبلوماسيَّة العراقـيَّة خلال الفترة الماضية في إيصال صوت العراق، وحقائق الأحداث الجارية في المحافل الدوليَّة، وحشد الدعم، والمساندة للعراقـيّين في حربهم ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، وتوفير المساعدات الإنسانيّة للعوائل النازحة، وتمَّ التأكيد على أهمّية التعاون والتنسيق بين وزارة الخارجيَّة باعتبارها الجهة التنفيذيَّة، ولجنة العلاقات النيابيَّة باعتبارها الجهة التشريعيَّة، وضرورة التكامل بين السلطتين بما يخدم مصالح الشعب العراقيّ.

السبت، 27 أغسطس 2016

الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقية يستقبل سفير الولايات المتحدة الأميركية ببغداد السيد ستيوارت جونز بمناسبة انتهاء مهام عمله الدبلوماسية في العراق

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقية سفير الولايات المتحدة الأميركية في بغداد السيد ستيوارت جونز بمناسبة انتهاء مهام عمله الدبلوماسية في العراق، وجرى خلال اللقاء استعراض سير العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن خلال الفترة الماضية وآليات تطويرها وبما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، وتمنى الدكتور الجعفري للسيد السفير الموفقية والنجاح في مهامه الدبلوماسية المقبلة، مشيدا بدوره في دعم العلاقات وتطويرها وفتح آفاق التعاون المشترك بين البلدين، داعيا إلى فتح المزيد من آفاق التعاون في مختلف المجالات والاستفادة من الخبرات الأميركية وتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، مشيرا إلى أن العراق يحقق انتصارات كبيرة ضد عصابات داعش الإرهابية بسواعد أبناء العراق الشجعان الذين يحملون أرواحهم على راحة كفهم ويقاتلون دفاعا عن نفسه ونيابة عن العالم أجمع وبمساعدة الدول الصديقة والتحالف الدولي، مشددا على أن الإرهاب يستهدف الإنسانية كلها وعلى دول العالم أن تكثف جهودها للقضاء على هذا الخطر المشترك، مبينا أن العراق بحاجة لدعم الدول الصديقة لأنه يمر بظروف استثنائية تتمثل بالتحدي الأمني والحرب ضد إرهابيي داعش والتحدي الاقتصادي وانخفاض أسعار النفط وتكلفة الحرب، منوها أن معركة الموصل تتطلب المزيد من الجهود والتنسيق للإسراع في القضاء على عصابات داعش وتوفير المساعدات الإنسانية للعوائل النازحة وتقليل حجم الخسائر.

من جانبه أكد سفير الولايات المتحدة الأميركية السيد ستيوارت جونز استمرار بلاده بدعم العراق في مختلف المجالات وحث المجتمع الدولي لتوفير المستلزمات الضرورية للقضاء على الإرهاب وعودة الأمن والاستقرار للعراق، مشيرا إلى التزام الولايات المتحدة الأميركية بالاتفاقيات الموقعة بين البلدين وسعيها لإقامة أفضل العلاقات، مقدما شكره لما قدمته وزارة الخارجية لنجاح عمل السفارة ببغداد.

الخميس، 25 أغسطس 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة يستقبل نظيره السوريَّ وليد المعلم

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة وليد المعلم وزير خارجيّة الجمهورية العربيّة السوريّة.
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين، وسُبُل تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، كما بحثا الحرب على الإرهاب الذي يتعرَّض له كلا البلدين، والانتصارات الميدانيَّة المُتحققة على الأرض.
وعقب اللقاء أدلى الجانبان بتصريحات لوسائل الإعلام.
إذ أكـَّد الدكتور الجعفريّ أنَّ العالم كلـَّه اليوم يكتوي بنار الإرهاب الذي يُهدِّد مناطق أخرى في العالم.
مُضيفاً: أنَّ سورية، والعراق تـُدافِعان أصالة عن نفسيهما، ونيابة عن دول العالم الأخرى؛ مُعلـِّلاً: لأنَّ الإرهاب لا يتوقف عند بلد، ولا عند شريحة اجتماعيَّة، وإنما يحاول أن يعمَّ العالم كلـَّه.
مُوضِحاً: نتطلع إلى إقامة أقوى العلاقات بيننا وبين الشقيقة سورية، وكذلك بقـيَّة الدول العربيَّة، ونعتقد أنَّ أفضل ردٍّ على التحدِّيات عُمُوماً، والتحدِّيات الإرهابيَّة هو تماسُك هذه الدول؛ لنطوي صفحة الإرهاب الذي عصف بالمنطقة، وننفتح على عالم جديد يسوده والوئام، والاتفاق، عادّاً أنَّ انتصار العراق هو انتصار لكلِّ الدول المنكوبة بالإرهاب.
مُبيِّناً: يهمُّنا ما يجري في سورية، ونتطلع لأن تأخذ طريقها في الصعود، والاستقرار، والقضاء على الإرهاب.
وفي معرض ردِّه على سؤال حول التعاون العراقيّ-السوريّ أفصح الجعفريُّ بالقول: لا يُوجَد شيء يقف أمام التعاون بيننا، وهو يمتدُّ حيثما تستدعي الحاجة لأن نتعاون على الأرض.
من جهته وليد المعلم وزير الخارجيَّة السوريّ بيـَّنَ: بحثتُ مع معاليه الوضع في سورية، واستمرار نضال الشعب السوريِّ ضدَّ الإرهاب بمُختلِف ألوانه، ومُسمَّياته، ووصلنا إلى استنتاج مُشترَك.
مُوضِحاً: نحن نقف مع العراق في خندق واحد، ونـُدافِع عن شعبينا ضدَّ إرهاب تكفيريّ مقيت.
وعن التعاون بين البلدين عبَّر المعلم: نأمل ذلك، وهناك تصميم من قيادة البلدين على تعميق علاقات التعاون في مُختلِف المجالات، وهو شيء طبيعيٌّ كان قائماً، وسيستمرّ.

مُشيداً بالانتصارات التي تحققها القوات المُسلـَّحة العراقـيَّة، والحشد الشعبيُّ قائلاً: هذا البلد سجَّل جيشه الباسل مع حشده الشعبيِّ، وعشائره انتصار الفلوجة، ويتطلع إلى انتصار الموصل؛ وهو نصر لشعبنا في سورية.


الجعفريّ يشدد على ضرورة الإسراع بعقد الاجتماع الثالث للجنة المُشترَكة العراقـيَّة-الكويتـيَّة خلال الفترة المقبلة وتفعيل المزيد من آفاق التعاون وتوقيع الاتفاقـيَّات التي من شأنها تعميق العلاقات داعياً إلى التعجيل بفتح مُلحقـيَّة عسكريَّة للكويت في بغداد

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة الأستاذ غسان الزواوي سفير الكويت بمُناسَبة انتهاء مهامِّ عمله الدبلوماسيَّة في بغداد، وجرى خلال اللقاء استعراض تطوُّر العلاقات الثنائيَّة بين العراق والكويت خلال الفترة الماضية، وآليّات تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، وتمنى الدكتور الجعفريّ للسيِّد السفير الموفقيَّة، والنجاح في مهامِّه الدبلوماسيَّة المقبلة، مُشيداً بدوره في تعزيز العلاقات، وزيادة حجم التعاون في مُختلِف المجالات، مُشيراً إلى مواقف الكويت الداعمة للعراق في المحافل الدوليَّة، وتأجيل الديون لعِدَّة أعوام، ونيَّة الكويت عقد مُؤتمَر للدول المانحة لدعم العراق، مُشدِّداً على ضرورة الإسراع بعقد الاجتماع الثالث للجنة المُشترَكة العراقـيَّة-الكويتـيَّة خلال الفترة المقبلة، وتفعيل المزيد من آفاق التعاون، وتوقيع الاتفاقـيَّات التي من شأنها تعميق العلاقات، داعياً إلى التعجيل بفتح مُلحقـيَّة عسكريَّة للكويت في بغداد؛ لما له من أثر كبير في زيادة حجم التعاون الأمنيِّ، والاستخباريِّ، ومُواجَهة الخطر المُشترَك المُتمثـِّل بعصابات داعش الإرهابيَّة.

من جانبه عبَّرَ سفير الكويت الأستاذ غسان الزواوي عن شكره، وتقديره للدعم الذي قدَّمته وزارة الخارجيَّة لنجاح عمل السفارة ببغداد، مُشيراً إلى حرص بلاده على دعم، ومساندة العراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، وتقديم الخدمات في العديد من المجالات.

الأربعاء، 24 أغسطس 2016

الجعفريّ: معركة الإنسان اليوم بالعمق مع عدوِّ الإنسان وهو الإرهاب.. كلُّ المعارك الجانبية مُفتعَلة فالمعارك التي تـُوحي لنا أنها بين القوميَّات أو الأقاليم أو المذاهب أو الكتل السياسيّة معارك موهومة قابلة للحلِّ إذا تحلـَّى السياسيّون بقدر من العقلانيَّة

أقامت وزارة الخارجيّة العراقيّة حفلاً تأبينيّاً استذكاراً لشهداء الوزارة الذين قضوا في الحادث الإرهابيٍّ الذي طالهم ولذكرى استشهاد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة سيرجيو ديميلو في التفجير الذي طال مقر الأمم المتحدة ببغداد، وبمشاركة سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسيّة في العراق، وخلال الحفل وضع الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة إكليلاً من الزهور على النصب التذكاريِّ في مقرَّ الوزارة، وخلال كلمة له في الحفل التأبينيّ قال الدكتور الجعفريّ إن منطق الديانات عُمُوماً، والدين الإسلاميِّ خصوصاً يشير إلى أنَّ القتل ليس مُبادَرة وليس أصلاً أن يبدأ الإنسان المُؤمِن بالديانات وبالقيم بالقتال إنـَّما يُؤذَن له فيما إذا قـُوتِل، وحُورِب من قِبَل الآخرين، وظـُلِم.. منطق الإرهاب الذي يسود في مختلف مناطق العالم اليوم خارج عن الخلق الدينيِّ، وخارج عن القِيَم الدينية، مشيراً إلى أن في مثل يوم 19/8 في عامي 2009 و2003 كنا على موعد مع تفجير وزارة الخارجيّة المأوى، والملاذ، وعقر دار الدبلوماسيّة، والخطاب الإنسانيِّ، ونخسر باقة كبيرة من الشهداء. وإذا رجعنا عقداً من الزمن إلى الوراء في 2003 إذ فقدَت الأمم المتحدة شخصيَّة مُهمَّة وهو السيد سيرجيو ديميلو في عملية تفجيريَّة إرهابيَّة ببغداد.
مُوضحاً ماذا يعني أن تسقط قوافل الشهداء من هذه الخنادق، والخارجيّة ليست خندقاً عسكريّاً، وكذلك الأمم المتحدة ليست خندقاً عسكريّاً، وإنما هي مُفاعِلات إنسانيَّة تحمل القِيَم، وتنشر لواء المَحبَّة لعُمُوم البشريَّة؟.. هذا يعني أنَّ الإرهاب المُعاصِر قد كشف عن هويَّـته مثلما كشف، وفجَّر مناطق مُتعدِّدة في العالم، وقد استهدف العراق لأن العراق عُمق الحضارة، ولأنَّ العراق بلد التنوُّعات الدينيَّة، والمذهبيَّة، مُنوهاً أن المعركة في العمق معركة الإنسان مع عدوِّ الإنسان. كلُّ المعارك الجانبية مُفتعَلة لا أساس لها. المعارك التي تـُوحي لنا أنها بين القوميَّات، أو بين الأقاليم، أو بين المذاهب، أو بين الكتل السياسيّة معارك موهومة قابلة للحلِّ فيما إذا تحلـَّى المُتصدُّون السياسيّون، وقادة العالم بقدر من العقلانيَّة.. يُمكِن أن يحلوا هذه المشاكل، وهي ليست عصيَّة عن الحلِّ بشرط أن يكون القادة بمُستوى الأحداث.
واستطرد الجعفريّ بالقول: إن المعركة الحقيقيّة معركة الإنسان مع عدوِّ الإنسان، وهو الإرهاب. برهن الإرهاب بما فيه الكفاية بأنه يستهدفنا جميعاً لا يستثني أحداً.. الذي حصل هنا كان مُمكِناً أن يحصل معنا جميعاً. ضعوا هذه الحقيقة في بالكم: هذا الرواق الذي شهد سُقوط هؤلاء الشهداء كان يُمكِن أن يستهدفنا كلنا؛ ومن ثم يجب أن نتعامل بهذا الحجم، ونـُعطي حجماً من عواطفنا، وتفكيرنا، واهتمامنا بعوائل الشهداء، ويجب أن تكون علامة عائلة الشهيد ميزة نتشرَّف بها.. الامتيازات من قبيل هذا ابن طبيب، وهذا ابن مهندس، وهذا ابن سياسيّ نحترمها، لكننا لا نتوقـَّف عندها، الميزة الحقيقيَّة نتاج الشهداء. الشهيد مُنتِج؛ لأنه أنتج جيلاً، أنتج أولاداً، وأنتج فكراً، مشيراً إلى أن الأمم الحيّة تتغذى معنويّاً على شهدائها، وعلى قِيَمها، ولا ينبغي أن يترك الشهداء عندنا أثر فقدان الشهداء إلا المزيد من التمسُّك بالقِيَم، والمبادئ، واحترام حقوق الإنسان، ونشر المحبَّة، والعدل، والطمأنينة، والثقة في رُبُوع العالم.
الجعفريّ دعا لرصَّ الصفَّ، وتوحِّيد الكلمة، والإستفادة من رمزيَّة سيرجيو ديميلو في الأمم المتحدة الذي عبَّر عن الأمم المتحدة خير تعبير، وهو الذي ينتمي إلى المُؤسَّسة الإنسانيَّة، ويتحمَّل الاستحقاقات المترتبة عليها، أي: ما كان سيرجيو ديميلو مُجرَّد موظف ينتمي إلى مُؤسَّسة.. وان نـُتابع مسيرة هؤلاء الذين ضحَّوا.. هؤلاء يُقرِّبون بين الدول المُتباعِدة بالفكر، وبالجغرافية، وبالقوميّة، وبالديانة؛ لأنهم تعلـَّقوا بأذيال الحقيقة، وضحَّوا من أجلها، مبيناً أن العراق اليوم يُعَدُّ الخندق المُتقدِّم، والأوَّل، وأبناؤنا يخطون بدمائهم الزاكية أروع ملاحم البُطولة في جبهات المُواجَهة.. في الفلوجة وقد انتصر القوات المسلحة العراقـيَّة، والحشد الشعبيّ على هؤلاء، وكذلك -إن شاء الله تعالى- سينتصرون في الموصل.
وشدد الجعفريّ على أهمية أن نـُطارد الإرهاب، وأن نـُزيل مُخلـَّفات الإرهاب، وقبلها نـُزيل العوامل التي تـُهيِّئ للإرهاب.. الإرهاب كأخطر الأمراض التي عرفتها البشريَّة من الجدري والتدرن لا يُعشعش إلا في أوساط اجتماعيّة تستلهم الإرهاب، لذا ندعو العالم إلى احترام الثقافات المُتنوِّعة.. لا نريد عالماً أحاديَّ الهويّة، لكن نريد عالماً مُتعايشاً يُجيد فنَّ التعامُل مع بعضه عندما يختلف؛ حتى نقطع الطريق على الذين يتربَّصون بنا الدوائر ونقف جنباً إلى جنب في كلِّ معركة ضدّ الإرهاب سنقف سويّة؛ لنـُشعِر العالم بأنَّ البلد الذي يتعرَّض للإرهاب لن شعبه نفسه وحيداً، بل نحن مع كلِّ الشعوب سويّة كما تعاني منه سورية، وتونس، وليبيا، ومصر، والعراق.. يجب أن يقف العالم كلـُّه إلى جانب هؤلاء؛ حتى يدرك هؤلاء الشذاذ أنـَّه إذ دخل إلى أيِّ بلد سيجدون العالم مُصطفاً مع ذلك البلد.

وإلى حضراتكم النص الكامل لكلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة بمُناسَبة الذكرى السنويَّة للحادث الإرهابيِّ الذي تعرَّضت له وزارة الخارجيَّة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..
قال الله -تبارك وتعالى- في مُحكـَم كتابه العزيز: )أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ(  [الحج : 39].
هكذا هو منطق الديانات عُمُوماً، والدين الإسلاميِّ خصوصاً أنَّ القتل ليس مُبادَرة وليس أصلاً أن يبدأ الإنسان المُؤمِن بالديانات وبالقيم بالقتال إنـَّما يُؤذَن له فيما إذا قـُوتِل، وحُورِب من قِبَل الآخرين، وظـُلِم.
المنطق الذي يسود في مختلف مناطق العالم اليوم خارج عن الخلق الدينيِّ، وخارج عن القِيَم الدينية.. في مثل يوم 19/8 في عامي 2009 و2003 كنا على موعد مع تفجير وزارة الخارجيّة المأوى، والملاذ، وعقر دار الدبلوماسيّة، والخطاب الإنسانيِّ، ونخسر باقة كبيرة من الشهداء. وإذا رجعنا عقداً من الزمن إلى الوراء في 2003 إذ فقدَت الأمم المتحدة شخصيَّة مُهمَّة وهو السيد سيرجيو ديميلو في عملية تفجيريَّة إرهابيَّة ببغداد.
ماذا يعني أن تسقط قوافل الشهداء من هذه الخنادق، والخارجيّة ليست خندقاً عسكريّاً، وكذلك الأمم المتحدة ليست خندقاً عسكريّاً، وإنما هي مُفاعِلات إنسانيَّة تحمل القِيَم، وتنشر لواء المَحبَّة لعُمُوم البشريَّة؟
هذا يعني أنَّ الإرهاب المُعاصِر قد كشف عن هويَّـته مثلما كشف، وفجَّر مناطق مُتعدِّدة في العالم، وقد استهدف العراق لأن العراق عُمق الحضارة، ولأنَّ العراق بلد التنوُّعات الدينيَّة، والمذهبيَّة.
من دون شك أنَّ باقة الشهداء أمامكم تمثل تنوُّعات نوعيَّة مُهمَّة من ديانات مُختلِفة، ومن قوميَّات مُختلِفة، ومن مذاهب مُختلِفة، ومن خلفيّات اجتماعيّة مُختلِفة استهدفهم جميعاً، والذي يجمعهم هو مفهوم الإنسان بما هو إنسان بغضِّ النظر عن كلِّ الاعتبارات؛ لذا كشف الإرهاب عن هويّته في عام 2009 هنا في الخارجيَّة، كما كشف عنها في 2003 في بغداد عندما استهدف سيرجيو ديميلو الذي كان مُمثــِّلاً للأمم المتحدة، وصديقاً للعراق، وصديقاً لي شخصيّاً، وأعرف عنه الكثير، وقد تحدَّثتُ في أكثر من مُناسَبة عن شخصيَّته، ومُشارَكته المُهمَّة في دفع العمليَّة السياسيَّة بعد الذي حصل في العراق. كان قد أدَّى دوراً مُهمّاً، واستثنائيّاً بتسهيل تشكيل مجلس الحكم. أتذكر جيِّداً مع بدء عدَّاد عمليَّة التغيير بعد سُقوط النظام المقبور كانت هناك مُحاوَلات لاختزال التغيير، وتشكيل مكتب تنفيذيّ، ورفضتُ في حينها المكتب التنفيذيّ، والسلطة التنفيذيّة، وطالبتُ بتشكيل حكومة لديها مُقوِّمات تـُقدِم على إنجاز الدستور، وتـُؤسِّس لبرلمان، وقد أدَّى سيرجيو ديميلو دوراً مُهمّاً جدّاً في دفع هذا، وتحويله من حيِّز الآمال والتمنيات إلى حيِّز التطبيق.
دُرُوس كثيرة من هذه التضحيات ونحن نقف هذا اليوم أمام هؤلاء العظام، ونستشرف الأفق القادم، ومنها: يجب أن لا ننحني أمام التحدِّيات، ويجب أن نستمرَّ، ونتواصل، وندرك أنَّ الإرهاب يستهدفنا جميعاً من دون استثناء.. يستهدفنا دولاً.. يستهدفنا مُجتمَعات، ويستهدفنا أشخاصاً، ولن يستثني أحداً.. كلُّ أصحاب القِيَم مُستهدَفون اليوم من قِبَل الإرهاب، وحتى هذه الدول التي نراها الآن تنعم بشيء من الاستقلال ما أفلتت من قبضة الإرهاب المُعاصِر، والإرهاب الحديث كلها قدَّمت باقة من الشهداء.
في تاريخنا الإسلامي المُعاصِر في الجزائر عبد القادر الحسينيّ الجزائريّ، وفي فلسطين عزالدين القسام، وفي ليبيا عمر المختار، وفي المغرب عبد الكريم الخطابيّ، وفي العراق محمد باقر الصدر، وغيرها من دول العالم.. كلُّ هؤلاء قدَّموا جماجمهم من أجل إقامة صرح الدولة المُعاصِرة التي تحترم الإنسان، وتعطيه حقوقه.
المعركة في العمق معركة الإنسان مع عدوِّ الإنسان. كلُّ المعارك الجانبية مُفتعَلة لا أساس لها. المعارك التي تـُوحي لنا أنها بين القوميَّات، أو بين الأقاليم، أو بين المذاهب، أو بين الكتل السياسيّة معارك موهومة قابلة للحلِّ فيما إذا تحلـَّى المُتصدُّون السياسيّون، وقادة العالم بقدر من العقلانيَّة.. يُمكِن أن يحلوا هذه المشاكل، وهي ليست عصيَّة عن الحلِّ بشرط أن يكون القادة بمُستوى الأحداث.
المعركة الحقيقيّة معركة الإنسان مع عدوِّ الإنسان، وهو الإرهاب. برهن الإرهاب بما فيه الكفاية بأنه يستهدفنا جميعاً لا يستثني أحداً.. الذي حصل هنا كان مُمكِناً أن يحصل معنا جميعاً. ضعوا هذه الحقيقة في بالكم: هذا الرواق الذي شهد سُقوط هؤلاء الشهداء كان يُمكِن أن يستهدفنا كلنا؛ ومن ثم يجب أن نتعامل بهذا الحجم، ونـُعطي حجماً من عواطفنا، وتفكيرنا، واهتمامنا بعوائل الشهداء، ويجب أن تكون علامة عائلة الشهيد ميزة نتشرَّف بها.. الامتيازات من قبيل هذا ابن طبيب، وهذا ابن مهندس، وهذا ابن سياسيّ نحترمها، لكننا لا نتوقـَّف عندها، الميزة الحقيقيَّة نتاج الشهداء. الشهيد مُنتِج؛ لأنه أنتج جيلاً، أنتج أولاداً، وأنتج فكراً..
انظروا إلى هذه اللوحة من الأسماء أمامكم هؤلاء يتميَّزون بأنهم مُنتِجون أنتجوا فكراً، وصداقات، وأولاداً، وزوجات، وآباءً، وأمّهات، وهو مُنتـَج أنتجهم آباء، وأمّهات، وكتب قرأوها..
هذه القافلة من الشهداء ليست بمعزل عن قوافل التاريخ، أو امتدادات الجغرافية.. في كلِّ العالم تعرَّض الذين حملوا مبادئهم على راحة كفهم إلى الاضطهاد، وقـُتِلوا.. في كلِّ العالم قـُتِلَ مَن دعا إلى العدالة، والمُساوَاة، وحقوق الإنسان، قـُتِل مارتن لوثر كينغ في عام 1968؛ لأنه كان يدعو إلى حقوق الإنسان، والمُساوَاة بين السود والبيض في الولايات المتحدة الأميركيَّة، وكذلك الكثير من الشخصيّات رجالاً ونساءً في مُختلِف مناطق العالم، وأعاروا رؤوسهم حتى تنتصر المبادئ.
الكبار دائماً يكونون مُستهدَفين، ومن علامات الكبير أن الأعاصير التي يتعرَّض لها تكون شديدة.. انظروا إلى الأشجار العالية تجدوا أنها تتمايل مع الريح؛ لأنَّ حِصَّتها من الرياح شديدة، وكذا الإنسان صاحب القامة الطويلة تكون حِصَّته من الرياح شديدة، ورُدُود الفعل التي يصنعها أصحاب الأفعال الكبيرة تكون كبيرة كذلك. بقدر ما تكون أفعالهم كبيرة تكون رُدُود أفعالهم كبيرة أيضاً.
الأمم الحيّة تتغذى معنويّاً على شهدائها، وعلى قِيَمها، ولا ينبغي أن يترك الشهداء عندنا أثر فقدان الشهداء إلا المزيد من التمسُّك بالقِيَم، والمبادئ، واحترام حقوق الإنسان، ونشر المحبَّة، والعدل، والطمأنينة، والثقة في رُبُوع العالم.
عالم اليوم يواجه عاصفاً شديداً بدأ في منطقة من مناطق العالم، وامتدَّ إلى مناطق أخرى.. بدأ في 11 أيلول/سبتمبر عام 2001 في نيويورك وواشنطن، ثم امتدَّ إلى عُمُوم أوروبا، وجنوب شرق آسيا، والشرق الأوسط، وأفغانستان، والشام، ومن الشام جاء إلى العراق، ومن العراق ينوي أن يتجه إلى مناطق أخرى.. ما لم تتضافر جُهُودنا جميعاً لمُواجَهة هذا العاصف ستكون الاستحقاقات، والنتائج المترتبة أكثر فأكثر؛ لذا نحن مدعوون جميعاً لأن نرصَّ الصفَّ، ونـُوحِّد الكلمة، ونستفيد من رمزيَّة سيرجيو ديميلو في الأمم المتحدة الذي عبَّر عن الأمم المتحدة خير تعبير، وهو الذي ينتمي إلى المُؤسَّسة الإنسانيَّة، ويتحمَّل الاستحقاقات المترتبة عليها، أي: ما كان سيرجيو ديميلو مُجرَّد موظف ينتمي إلى مُؤسَّسة.
أتذكر في اللقاءات الأخيرة، وكان مُقرَّر في اليوم الذي خرَّ فيه صريعاً أن نلتقي سويّة، ثم حدث عندي التزام خارج بغداد إذ سافرت إلى الإمارات، وهو بارَكَ لي ذلك، وقال: ولو كنتُ أريد أن ألتقي بك، ولكن عندما ترجع سنلتقي.
عندما كنتُ في الإمارات وصلني نبأ استشهاده، وقد تحدثتُ عنه في أكثر من مرَّة، وممّا قلتُ: إن سيرجيو ديميلو دخل العراق، وقرَّر أن لا يخرج من العراق، وكذلك كان دخل العراق، ولم يخرج من العراق إلى الأبد، وعندما ذهبتُ إلى البرازيل سُئِلت من قِبَل الحكومة البرازيليّة عام 2007: أيّ مناطق تحبّ أن تراها؟
فقلتُ لهم: ريو دي جانيرو، فظنَّ بعضهم أني أتوق إلى هذه المدينة لأنها المدينة الأجمل في البرازيل، ولعلها الأجمل في العالم، لكنهم ما كانوا يعلمون أني كنتُ ذاهباً إلى عائلة سيرجيو ديميلو، وعندما سألتُ عن عنوانه ما كان لديهم عنوانه، فاتصلوا بالأمم المتحدة، وقالوا لهم: نريد عنوانه؛ لأنَّ الدكتور الجعفريّ يُريد أن يزور عائلته، فأكبروا بي هذه الموقف، وذهبتُ إلى ريو دي جانيرو.
يجب أن نـُتابع مسيرة هؤلاء الذين ضحَّوا.. هؤلاء يُقرِّبون بين الدول المُتباعِدة بالفكر، وبالجغرافية، وبالقوميّة، وبالديانة؛ لأنهم تعلـَّقوا بأذيال الحقيقة، وضحَّوا من أجلها.
أجمل شيء في الإنسان أن يُؤمِن بالحقيقة، ويتمسَّك بها، وأجمل منها أن يُضحِّي من أجلها.. هؤلاء ضحَّوا، ومادام هؤلاء ضحَّوا يجب أن نقف جميعاً معهم.. لاتزال المعركة ضدَّ هؤلاء الإرهابيِّين مُستمِرّة في العراق، والعراق اليوم يُعَدُّ الخندق المُتقدِّم، والأوَّل، وأبناؤنا يخطون بدمائهم الزاكية أروع ملاحم البُطولة في جبهات المُواجَهة.. في الفلوجة وقد انتصر القوات المسلحة العراقـيَّة، والحشد الشعبيّ على هؤلاء، وكذلك -إن شاء الله تعالى- سينتصرون في الموصل.
من المهم جدّاً أن نـُطارد الإرهاب، ويجب أن نـُزيل مُخلـَّفات الإرهاب، وقبلها نـُزيل العوامل التي تـُهيِّئ للإرهاب.. الإرهاب كأخطر الأمراض التي عرفتها البشريَّة من الجدري والتدرن لا يُعشعش إلا في أوساط اجتماعيّة تستلهم الإرهاب.
المُجتمَعات مُتعدِّدة التكوين التي لا تنسجم مع بعضها تكون وسطاً جيِّداً لترويج الفكر الإرهابيِّ؛ لذا ندعو العالم إلى احترام الثقافات المُتنوِّعة.. لا نريد عالماً أحاديَّ الهويّة، لكن نريد عالماً مُتعايشاً يُجيد فنَّ التعامُل مع بعضه عندما يختلف؛ حتى نقطع الطريق على الذين يتربَّصون بنا الدوائر.
رسالة حُبٍّ، واحترام، وتقدير لأروح الشهداء، ولعوائل الشهداء، ولكلِّ شعبنا، وإصرار شديد على المُضيِّ في طريقهم، وتحقيق أهدافهم المرجوّة، وفي الوقت نفسه أقدِّم وافر شكري وتقديري لكلِّ إخواننا وزملائنا الذين شرَّفونا بهذه المناسبة، ووقفوا إلى جانبنا نتمنى لبلدانكم السلامة، ولشعبنا البناء، والتقدُّم، والوقوف جنباً إلى جنب في كلِّ معركة ضدّ الإرهاب سنقف سويّة؛ لنـُشعِر العالم بأنَّ البلد الذي يتعرَّض للإرهاب لن شعبه نفسه وحيداً، بل نحن مع كلِّ الشعوب سويّة كما تعاني منه سورية، وتونس، وليبيا، ومصر، والعراق.
يجب أن يقف العالم كلـُّه إلى جانب هؤلاء؛ حتى يدرك هؤلاء الشذاذ أنـَّه إذ دخل إلى أيِّ بلد سيجدون العالم مُصطفاً مع ذلك البلد.



أشكر لكم حُضُوركم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الثلاثاء، 23 أغسطس 2016

الجعفريّ: على دول العالم أن تقف إلى جانب الشُعُوب التي تمثل خط المُواجَهة الأوَّل في الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، وأن تتضافر الجهود الدوليَّة لدعمهم ليعلم الإرهابيّون أنَّ دول العالم توحَّدت لمُواجَهتهم

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة مبعوث الحكومة الصينيَّة للقضيَّة السوريَّة السيِّد شيه شياويان، وجرى خلال اللقاء استعراض تطوُّر الأحداث الإقليميَّة، والدوليَّة، والجهود المبذولة في مُحارَبة الإرهاب، وعودة الاستقرار إلى المنطقة.
الجعفريّ أوضح: أنه لا يُوجَد بلد اليوم في مأمن من الإرهاب؛ لأنه أخذ طابعاً عالميّاً، واستهدف مختلف قارَّات، ومُدُن، وعواصم العالم، مُشدِّداً بالقول: على دول العالم أن تقف إلى جانب الشُعُوب التي تمثل خط المُواجَهة الأوَّل في الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، وأن تتضافر الجهود الدوليَّة لدعمهم ليعلم الإرهابيّون أنَّ دول العالم توحَّدت لمُواجَهتهم، مُؤكـِّداً على ضرورة إيجاد الحلول السلميّة لمشاكل المنطقة، ووقف نزيف الدماء، والابتعاد عن الحروب، مُشيراً: أمامنا فرص كبيرة للتعاون خصوصاً بعد تحرير الأراضي العراقـيَّة من إرهابيِّي داعش، والمساعدة في إعادة إعمار البنى التحتيّة للمناطق المُحرَّرة لعودة النازحين، مُبيِّناً: تستطيع الصين أن تـُؤدِّي دوراً مُهمّاً في المحافل الدوليّة، والأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمساهمة في عودة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.
وحث الجعفريّ دول العالم على تحشيد الجهود باتجاه مواجهة موجة الإرهاب التي تعصف بالمنطقة، قائلاً: على دول العالم أن تترك خلافاتها جانباً، ولا تشتت الجهود لمُواجَهة التحدِّي العالميِّ المُشترَك المتمثل بعصابات داعش الإرهابيَّة، وتوفير المُساعَدات الضروريَّة للنازحين الذين يعيشون أوضاعاً إنسانيَّة صعبة، مُعرباً عن شكر العراق لما تـُقدِّمه الصين من دعم للعراق.
من جانبه أكد مبعوث الحكومة الصينيَّة للقضيَّة السوريَّة السيِّد شيه شياويان أنَّ بإمكان العراق والصين التعاون على مختلف المجالات، والتنسيق في مُواجَهة الإرهاب، وعودة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، وفتح مجال الاستثمار للشركات الصينيَّة؛ للعمل في الأسواق العراقـيَّة، مبيناً: أنَّ الحكومة الصينيّة على ثقة بأنَّ سفارتها في بغداد ستزيد من حجم التعاون الاقتصاديِّ بين العراق والصين، وستنسِّق مع وزارة الخارجيَّة؛ لتعزيز العلاقات بين البلدين، موضحاً: الإرهاب عدوّ لكلِّ البشريَّة، وعلى المُجتمَع الدوليِّ بذل جُهُود مُكثـَّفة للقضاء عليه، مُشيداً بالجهود التي يبذلها العراق في مُواجَهة الإرهاب، والنجاحات الكبيرة المتحققة.

وأفصح بالقول: نحن مُستعِدّون لمساعدتكم في مختلف المجالات، وتوفير المُستلزَمات الضروريَّة للحرب ضدَّ الإرهاب باعتبارنا عضواً في الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ونمتلك خبرات وقدرات من شأنها دعم العراق.

الاثنين، 22 أغسطس 2016

الجعفريّ: المساعدات الكويتيّة المُقدَّمة للعراق، وتأجيل الدُيُون تـُمثـِّل رسالة حُبٍّ للشعب العراقيِّ.. الإعلام الذي أطمح إليه هو الذي يتحدَّث بجرأة دون تجرُّؤ، ويضع يده على المشاكل، والمُعاناة والحلول

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة عدداً من كبار الإعلاميِّين الكويتيِّين برئاسة مُدير جمعيّة الصحفيِّين الكويتيِّين الأستاذ عدنان الراشد، وحضور الأستاذ مؤيد اللاميّ نقيب الصحفيِّين العراقيِّين رئيس اتحاد الصحفيِّين العرب، وأعضاء مجلس النقابة.
وأكـَّد الدكتور الجعفريّ أنَّ التعاون العراقيَّ-الكويتيَّ يرسم صفحة جديدة، وينعطف بمسار العلاقات الدبلوماسيَّة لخير المنطقة، وخير العالم؛ لأنَّ الكويت لها وزن خليجيّ، وعربيّ، وعالميّ، مُضيفاً: العراق بلد صاعد، وسيتجاوز أزمته الراهنة، وينتصر على عصابات داعش الإرهابيَّة بمساعدة إخوانه، وأشقائه الذين يُحارب بالنيابة عنهم.
الجعفري بيَّـنَ: نحن والكويت أكثر من إخوة، ونتمنى دائماً أن ننعطف بمسارات الأحداث بما يُنسينا أخطاء التاريخ، بل خطايا التاريخ التي حصلت مع الكويت والعراق إبَّان الدكتاتوريَّة التي حكمت العراق، وغزت الكويت، وأن يأخذ الإعلام دوره في تقوية جُسُور الثقة بين الشعبين الشقيقين.
مُوضِحاً: أنَّ المساعدات الكويتيّة المُقدَّمة للعراق، وتأجيل الدُيُون تـُمثـِّل رسالة حُبٍّ للشعب العراقيِّ، ونحن أمام أجيال جديدة تتطلع أن تصعد على هرم بناء العلاقات القويَّة المُشترَكة، والاقتصاد المُشترَك، واحترام السيادة المُشترَك بيننا وبين الكويت.

الجعفريّ أكـَّد أنَّ الإرهاب فكر قبل أن يكون سُلـُوكاً، مُشيراً إلى أنَّ الذي يُفجِّر يمتلك نظريَّة تـُتيح له قتل الإنسان، وانتهاك حُرمته، داعياً بالقول: أهيب بإخواني أهل العلم والمعرفة خصوصاً الإعلاميِّين أن يضعوا المُعادِل لإعلام الجريمة، وهو إعلام السِلم، والمحبَّة، والثقة بيننا وبين الآخرين، مُضيفاً: يجب أن ينبري الإعلاميّون، ويُبحروا بسفينة شراعها النقاط المُشترَكة، وإيقاف هدر الدماء باسم الإسلام، والإسلام منه براء، وأفصح بالقول: الإعلام الذي أطمح إليه هو الذي يتحدَّث بجرأة دون تجرُّؤ، ويضع يده على المشاكل، والمُعاناة، والحلول.

الجعفريّ يثمن مواقف الهند الداعمة للعراق في المحافل الدوليَّة، مُشيداً باستجابة الجانب الهنديِّ لطلب العراق، وتسهيل إجراءات منح سمات الدخول "الفيزا" للمرضى العراقيِّين الذين أصبحوا يحصلون عليها خلال 48 ساعة، والطلبة خلال أسبوع

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة السيِّد أم جي أكبر وزير الدولة للشؤون الخارجيّة الهنديّ، والوفد المُرافِق له، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيَّة بين بغداد ونيودلهي، وسُبُل تطويرها، وفتح آفاق التعاون المُشترَك في مُختلِف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
وأكد الدكتور الجعفريّ: أنَّ العالم اليوم يواجه حرباً ليست تقليديَّة مُتمثلة بحرب الإرهاب؛ لأنها تستهدف كلَّ مظهر من مظاهر الحياة، ومنها: الأسواق، والمدارس، والمستشفيات، والمعابد، والمساجد، والكنائس، وتطال الأبرياء من الأطفال، والنساء، والشيوخ، مُشدِّداً: أنَّ العراق يُمثـِّل الخط الأوَّل لمُواجَهة عصابات داعش الإرهابيَّة، ويمرُّ بظروف استثنائيّة تتمثل بالتحدِّي الأمنيِّ، والتحدِّي الاقتصاديِّ، وانخفاض أسعار النفط، وتكلفة الحرب؛ ممَّا يتطلب وقفة دول العالم الصديقة إلى جانبه؛ ليتجاوز الأزمة الراهنة، مُوضِحاً: أنَّ العراق يتطلع لبناء علاقات تعاون عميقة مع الهند في مُختلِف المجالات خصوصاً زيادة حجم التبادل التجاريِّ، وفتح آفاق الاستثمار، وتوأمة الجامعات العراقـيَّة والهنديَّة، وتسهيل منح المقاعد الدراسيَّة للعراقيِّين الراغبين في الدراسة في الجامعات الهنديَّة، وتفعيل مُذكـَّرة التفاهم بين مراكز دراسات البلدين، مُعرباً عن شكر العراق لمواقف الهند الداعمة للعراق في المحافل الدوليَّة، ودعمهم في الحرب ضدَّ الإرهاب، مُشيداً باستجابة الجانب الهنديِّ لطلب العراق، وتسهيل إجراءات منح سمات الدخول "الفيزا" للمرضى العراقيِّين الذين أصبحوا يحصلون عليها خلال 48 ساعة، والطلبة الذين باتوا يحصلون عليها خلال أسبوع داعياً لمزيد من التسهيلات.
من جانبه وجَّه وزير الدولة للشؤون الخارجيَّة الهنديّ السيّد أم جي أكبر دعوة رسميَّة للدكتور الجعفريِّ لزيارة الهند خلال الفترة المقبلة في إطار تعزيز العلاقات الثنائيَّة بين البلدين، قائلاً: إننا شركاؤكم في الحرب، ونؤكد دعم الهند للعراق باعتباره شريكاً ستراتيجيّاً في مُواجَهة العدوِّ المُشترَك للبلدين متمثلاً بعصابات داعش الإرهابيَّة، مُشيداً بالانتصارات الكبيرة التي يحققها العراقـيّون في حربهم ضدَّ الإرهاب، وأنهم يتطلعون لمزيد من التنسيق الأمنيِّ والاستخباريِّ لمنع انتشار الإرهابيِّين، مُبيِّناً: أنَّ العراق سيُنهي عهد الإرهاب، ويبدأ عهد البناء، والإعمار، والتنمية، مُشدِّداً على ضرورة أن ترتقي العلاقات العراقـيَّة-الهنديَّة إلى شراكة ستراتيجيَّة طويلة الأمد خلال الفترة المقبلة، وأن تحتضن نيودلهي اجتماعات اللجنة العراقـيَّة-الهنديَّة المُشترَكة؛ لتفعيل العديد من مُذكـَّرات التفاهم، مُؤكـِّداً على أنَّ الشركات الهنديّة تسعى للعمل في العراق خصوصاً في مجال النفط، والطاقة.
وتسلـَّم الدكتور الجعفريّ رسالة من رئيس الوزراء الهنديِّ مُوجَّهة لرئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العباديّ.



الأحد، 21 أغسطس 2016

الجعفريّ: انتصار العراق على عصابات داعش الإرهابيَّة انتصار لكلِّ أمم وشُعُوب العالم؛ لأنه يحارب دفاعاً عن نفسه، ونيابة عن العالم، مُشدِّداً على أنَّ حجم الدعم الذي تـُقدِّمه الأمم المتحدة للعراق يعكس إنسانيتها تجاه دول العالم الأخرى

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة السيِّد جورجي بوستن مُساعِد مُمثـِّل الأمين العامِّ للأمم المتحدة في بغداد، وجرى خلال اللقاء استعراض مُجمَل التطوُّرات الأمنيَّة، والسياسيَّة، والدعم الأمميِّ المُقدَّم للعراق، وجُهُود الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة.
وأكد الدكتور الجعفريّ: أنَّ انتصار العراق على عصابات داعش الإرهابيَّة انتصار لكلِّ أمم وشُعُوب العالم؛ لأنه يحارب دفاعاً عن نفسه، ونيابة عن العالم، مُشدِّداً على أنَّ حجم الدعم الذي تـُقدِّمه الأمم المتحدة للعراق يعكس إنسانيتها تجاه دول العالم الأخرى؛ لأنَّ العراق يواجه حرباً عالميَّة ضدَّ إرهابيِّي داعش، ويمرُّ بظروف اقتصاديَّة صعبة تتطلب المزيد من الجهود الدوليّة، مُعرباً عن شكر العراق لما تـُقدِّمه الأمم المتحدة من دعم على الصُعُد المختلفة.
داعياً إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود، وتوفير المساعدات كافة لعمليَّة تحرير الموصل المقبلة، مُشيراً إلى أنَّ مواقف الأمين العامِّ للأمم المتحدة تجاه وحدة العراق، والإشادة بجُهُود القوات المسلحة، وأبناء الحشد الشعبيِّ تدلُّ على أنَّ الأمم المتحدة لديها قراءات ميدانيَّة حقيقـيَّة عما يجري من تطوُّرات على الساحة العراقـيَّة خصوصاً أنَّ العراقـيِّين جسَّدوا الوحدة الوطنيَّة بتضحياتهم، وبُطولاتهم في تحرير الأراضي العراقـيَّة من دنس الإرهاب، مُنوِّهاً بأنَّ العراق سيتجاوز الأزمة الراهنة، ويأخذ دوره الرياديَّ في المنطقة والعالم، مُبيِّناً: أنَّ الحكومة العراقـيَّة ماضية في تحقيق الإصلاحات المطلوبة التي من شأنها القضاء على الفساد، وكلِّ المُعوِّقات التي تواجه بناء الدولة.
من جانبه أكد مُساعِد مُمثـِّل الأمين العامِّ للأمم المتحدة في بغداد السيِّد جورجي بوستن أنَّ الأمم المتحدة مُلتزمة بدعم العراق، وتوفير المساعدات الإنسانيَّة إلى حين القضاء على الإرهاب، مُشيداً بالانتصارات الكبيرة التي يحققها العراقـيِّون في حربهم ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، مُوضِحاً: أنَّ الأمم المتحدة تعمل إلى جانب الحكومة العراقـيَّة في توفير المُستلزَمات الضروريَّة للقضاء على الإرهاب، وإعادة الأمن، والاستقرار إلى لعراق.

الجمعة، 19 أغسطس 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يستقبل الدكتور علاء العلوان المُدير الإقليميَّ لمنظمة الصِحَّة العالميّة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة الدكتور علاء العلوان المُدير الإقليميَّ لمنظمة الصِحَّة العالميَّة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجرى خلال اللقاء استعراض الأوضاع الإنسانيَّة، والصحِّية، والتحدِّيات التي تعيشها العوائل النازحة في مختلف مناطق العراق، والجهود التي تبذلها المنظمة بالتعاون مع الأجهزة الحكوميَّة لتوفير المُستلزَمات الضروريَّة، وتخفيف المُعاناة عن النازحين.http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1501

الخميس، 18 أغسطس 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يتسلم نسخة من أوراق اعتماد السيِّد نيرانجان أسوكا رانسيجني سفير سريلانكا الجديد لدى بغداد

تسلـَّم الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة نسخة من أوراق اعتماد السيِّد نيراجان أسوكا رانسيجني سفير سريلانكا الجديد لدى بغداد، وجرى عقبها استعراض سير العلاقات الثنائيّة بين العراق وسريلانكا، وسُبُل تطويرها، وتوقيع مُذكـَّرات تفاهم في عدد من المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
وتمنى الدكتور الجعفريّ للسيِّد السفير الموفقيّة والنجاح في مهامِّه الدبلوماسيَّة، مُبدياً استعداد وزارة الخارجيّة لتقديم كلِّ الدعم لإنجاح مَهمَّة البعثة ببغداد، مُؤكـِّداً أنَّ العراق يواجه حرباً عالميّة ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة الذين جاؤوا من أكثر من 100 دولة، ويتطلع لوقفة دول العالم كافة لمُواجَهة هذا الخطر العالميِّ، مُبيِّناً: أنَّ العراقيِّين يحققون انتصارات كبيرة في مختلف الجبهات، ويُحرِّرون الأراضي من قبضة إرهابيِّي داعش، مُشيراً إلى أنَّ سياسة العراق الخارجيّة تقوم على أساس انفتاح العلاقات مع بلدان العالم على أساس تفعيل المصالح المُشترَكة، ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة.

من جانبه أكد سفير سريلانكا الجديد لدى بغداد السيِّد نيراجان أسوكا رانسيجني حِرْص بلاده على تطوير العلاقات مع العراق في مُختلِف المجالات، مُشيراً إلى أنه سيبذل كلَّ ما بوسعه لفتح آفاق التعاون المُشترَك، مُؤكداً وقوف بلاده إلى جانب العراق في حربه ضدَّ الإرهاب، مُشيداً بالانتصارات الكبيرة التي يحققها العراقيّون، وأنَّ العراق سينتصر على المجاميع الإرهابيَّة.


الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يستقبل السيِّد صطام جدعان الدندح سفير جمهوريّة سورية


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة السيِّد صطام جدعان الدندح سفير جمهوريّة سورية، وجرى بحث سير العلاقات الثنائيّة بين بغداد ودمشق، وآلية تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، كما جرى استعراض مُجمَل الأوضاع الإقليميَّة، والدوليَّة، وجهود الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، والتأكيد على ضرورة تضافر جُهُود دول العالم كافة لمُواجَهة خطر الإرهاب الذي يُهدِّد العالم كلـَّه، وسلـَّم سفير سورية صطام جدعان الدندح رسالة من وزير خارجيّة سورية الدكتور وليد المعلم للدكتور الجعفريّ تتضمَّن رغبة المعلم في زيارة العراق خلال الفترة المقبلة في إطار بحث القضايا ذات الاهتمام المُشترَك، وتعزيز العلاقات الثنائيَّة بين البلدين.

الأربعاء، 17 أغسطس 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يستقبل السيِّد فاروق قايمقجي سفير تركيا لدى العراق


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة السيِّد فاروق قايمقجي سفير تركيا لدى العراق، وجرى خلال اللقاء استعراض سير العلاقات الثنائيّة بين بغداد وأنقرة، وتطوُّر الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، وتطوُّر الأحداث التي شهدتها تركيا مُؤخـَّراً، وأهمِّيـَّة التنسيق، والتعاون في ملفِّ مُحارَبة الإرهاب، والتطرُّف. 
وأكد الدكتور الجعفريّ على تفعيل الاتفاقيّات، ومُذكـَّرات التفاهم المُوقـَّعة بين البلدين؛ لتعزيز العلاقات بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، مُجدِّداً تأكيده على أهمِّـيَّة انسحاب القوات التركيَّة من الأراضي العراقيّة، مُشيراً إلى أهمِّـيَّة إعادة افتتاح القنصليَّة التركيَّة في البصرة؛ لما له من أثر كبير على زيادة حجم التبادل التجاريِّ، وتعزيز العلاقات، مُقدِّماً شكر الحكومة العراقـيَّة لمُساندة تركيا في ملفِّ ضمِّ مواقعه في لائحة التراث العالميِّ، ودعم وتوفير المُستلزَمات الإنسانيَّة الضروريَّة للعوائل النازحة المُتواجدة في تركيا، والاستجابة لإعادة تجهيز الكهرباء لمحافظة البصرة.
من جانبه أكـَّد سفير تركيا لدى العراق السيِّد فاروق قايمقجي على أهمِّـيَّة التعاون في المجالات كافة؛ لتعزيز العلاقات، ومُحارَبة الإرهاب.
مُقدِّماً شكر الحكومة التركية للعراق لموقفه تجاه المحاولة الانقلابيَّة التي حصلت في تركيا، مُشيراً إلى أنَّ الدكتور الجعفريَّ كان من أوائل وزراء الخارجيَّة الذين اتصلوا، ووقفوا إلى جانب الشعب التركيِّ، وتجربته الديمقراطيَّة.

الثلاثاء، 16 أغسطس 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة يترأس الاجتماع الأوَّل للجنة العليا لمُتابَعة تنفيذ اتفاقـيَّة الإطار الستراتيجيِّ المُوقـَّعة مع الولايات المتحدة الأميركيَّة

ترأس الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيَّة الاجتماع الأوَّل للجنة العليا لمُتابَعة تنفيذ اتفاقـيَّة الإطار الستراتيجيِّ المُوقـَّعة مع الولايات المتحدة الأميركيَّة عام 2008 في مقرِّ وزارة الخارجيّة، وبمُشارَكة عدد من الوكلاء، والمُديرين العامِّين بوزارات الداخليَّة، والنفط، والتخطيط، والصِحَّة، والبيئة، والثقافة، والنقل، والصناعة، والإسكان والإعمار، والشباب والرياضة، وجهاز الأمن الوطنيِّ بعد مُوافقة مجلس الوزراء على مُقترَح وزارة الخارجيَّة بتشكيل لجنة عليا تـُعنى بإدارة الملفات المُشترَكة بين الوزارات العراقـيَّة والأميركيَّة في إطار الاتفاق الستراتيجيِّ برئاسة وزير الخارجيَّة الدكتور إبراهيم الجعفريِّ لتفعيل بُنود الاتفاق، ورعاية المصالح المُشترَكة، ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة، وتطوير المجالات التي تضمَّنتها الاتفاقـيَّة، واحترام السيادة، وخدمة للشعبين الصديقين.

وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على أن تقوم كلّ وزارة بتقديم مُقترَحاتها لتـُصاغ فيما بعد باتفاقيّة ثنائيّة، أو مُذكـَّرة تفاهم في المجالات التي تـُعنى بها، والاستفادة من خبرة، وإمكانيّة نظيرتها الأميركيَّة استناداً إلى النصوص المُثبـَّتة في الاتفاقـيَّة، وتفعيل اللجان المعنيَّة، وتذليل العقبات أمام اللجان المُشترَكة، إضافة إلى ضرورة اختزال زمن تقديم مُقترَحات الوزارات، وتكثيف الجهود لعقد اجتماعات مُستمِرَّة لإكمال إعداد أوراق عمل اللجان العراقـيَّة، ومُفاتـَحة الجانب الأميركيّ.
http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1497




الاثنين، 15 أغسطس 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ يترأس اجتماعاً تنسيقيّاً بين وزارات الخارجيّة والداخليّة، والثقافة والأمانة العامّة لمجلس الوزراء بخصوص آليّة منح السمات "الفيزا" وتوفير مُستلزَمات دخول الزوار الأجانب الراغبين بزيارة العتبات المُقدَّسة خلال شهر مُحرَّم الحرام


ترأس الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة اجتماعاً تنسيقيّاً بين وزارات الخارجيّة، والداخليّة، والثقافة، والأمانة العامّة لمجلس الوزراء لبحث آليّة استيعاب منح سمات الدخول للزوار الأجانب الراغبين في زيارة العتبات المُقدَّسة خلال شهر مُحرَّم الحرام، وتهيئة المُستلزَمات المطلوبة كافة، وجرى خلال الاجتماع استعراض تجربة زيارة أربعينيّة الإمام الحسين -عليه السلام- في العام الماضي، والاستفادة من إيجابيّات التجربة السابقة، ووضع الخطط، والمعالجات لنقاط الخلل التي شهدتها التجربة، كما جرى التأكيد على ضرورة مخاطبة دول الجوار ولاسيَّما التي يدخل من خلالها الزائرين، والعمل معها على الالتزام بالاتفاقيّات الخاصّة بهذا الشأن، ومنع أيِّ تجاوزات تحصل على أنظمة وقوانين المنافذ الحدوديّة، وتمَّ إقرار زيادة عدد المكاتب المانحة لسمات الدخول التابعة لوزارة الخارجيَّة في دول العالم التي تشهد زيادة في عدد الزائرين الراغبين في أداء مراسم الزيارة، والالتزام بمبلغ رسم الفيزا، والعمل على توفير المُستلزَمات الضروريَّة لإنجاح انسيابيَّة دخول وخروج الزائرين حتى انتهاء مراسم الزيارة المليونيّة.

الأحد، 14 أغسطس 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يتسلم نسخة من أوراق اعتماد المديرة القطرية لمنظمة الأغذية العالميّة السيِّدة سالي هايدوك

تسلم الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة نسخة من أوراق اعتماد المديرة القطرية لمنظمة الأغذية العالميّة السيِّدة سالي هايدوك.
وجرى عقب المراسيم استعراض عمل المنظمة، وحجم المساعدات التي تقدِّمها للعوائل النازحة في مختلف محافظات العراق.
الجعفريّ أوضح: أنَّ العراق يمرّ بظروف استثنائيّة تتمثل بالتحدِّي الأمنيِّ المتمثل بالحرب ضدَّ إرهابيِّي داعش، والتحدِّي الاقتصاديِّ، وانخفاض أسعار النفط، وتكلفة الحرب.
داعياً المنظمات الإنسانيّة إلى دعم العراق، وكل البلدان التي تواجه الإرهاب؛ لأنَّ الحرب اليوم أخذت طابعاً عالمياً، ولا توجد دولة، أو مدينة في مأمن من الإرهاب.
وتمنى الدكتور الجعفريّ للسيِّدة سالي النجاح والموفقيّة في مهمَّتها ببغداد، مُبدياً استعداد وزارة الخارجيّة لتقديم كلِّ الدعم لإنجاح مَهمَّة المنظمة، مشدداً:
على المنظمة بذل المزيد من الجهود لتقديم الخدمات الإنسانية للعوائل النازحة التي تواجه تحدِّيات كبيرة.
من جهتها السيدة سالي هايدوك المديرة القطرية لمنظمة الأغذية العالمية أكدت بالقول: سأبذل كلَّ ما بوسعي لتقديم كلِّ الخدمات، وتوظيف إمكانات المنظمة لتقليل التحدِّيات الإنسانية التي تواجه النازحين، مشيرة إلى: أنَّ المنظمة تدعم كل الجهود المبذولة لتخفيف المعاناة التي تواجه النازحين، مضيفة: المنظمة تسعى لتبني كل الآليات التي من شأنها تقديم الخدمات للعوائل النازحة بالتعاون مع الأجهزة الحكوميّة.

السبت، 13 أغسطس 2016

الجعفريّ: الخارجيَّة تأخذ على عاتقها مسؤوليَّة تسهيل الحُصُول على سمات الدخول "الفيزا" للأساتذة والكفاءات الذين لديهم مُشارَكات علميَّة وندوات خارج العراق بمُخاطبة سفارات دول العالم واستحصال الموافقات المطلوبة لما له من أثر كبير في رفد العراق بالخبرات

اختتم الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيّ العراقيّ ووزير الخارجيّة زيارته للبصرة باجتماعه مع عُمَداء كليّات الجامعة في مجلس جامعة البصرة، وجرى خلال اللقاء بحث سير العمليّة التعليميَّة، والمشاكل التي تواجه أساتذة الجامعات، والسُبُل الكفيلة بتذليل العقبات، وتقديم الدعم لهذه الشريحة المُهمَّة في بناء مُؤسَّسات الدولة.
واستمع الدكتور الجعفريّ لعدد من المُقترَحات لطرحها على طاولة مجلس الوزراء، ومخاطبة الجهات المعنيَّة، وتحسين الواقع التعليميِّ، والارتقاء به إلى مُستوى الطموح، مُشدِّداً على أنَّ الدائرة القنصليَّة في وزارة الخارجيَّة تأخذ على عاتقها مسؤوليَّة تسهيل الحُصُول على سمات الدخول "الفيزا" للأساتذة، والكفاءات الذين لديهم مُشارَكات علميَّة، وندوات خارج العراق من خلال مُخاطبة سفارات دول العالم، واستحصال الموافقات المطلوبة في أسرع وقت؛ لما له من أثر كبير في رفد العراق بالتجارب الحديثة، وتطوُّر مُؤسَّسات الدولة إضافة إلى تسهيل منح سمات الدخول "الفيزا" للكفاءات، والخبرات الأجنبيّة الذين يرومون المُشارَكة في المُؤتمَرات العلميَّة التي تـُقيمها الجامعات العراقيّة، مُشيراً إلى أهمّية استثمار الكفاءات، وأصحاب الشهادات العليا لإيجاد حُلول في المجالات كافة، والقضاء على الفساد، وكلِّ المُعوِّقات التي تواجه بناء العراق اعتماداً على أسس علميَّة صحيحة تـُساهِم في اختزال زمن النهوض بواقع المُؤسَّسات.
كما التقى الدكتور الجعفريّ بعدد من شُيُوخ ووجهاء محافظة البصرة في المركز الثقافيِّ النفطيِّ، وأكد خلال كلمته على جُهُود أبناء العشائر في حفظ اللحمة الوطنيَّة، والمُساهَمة الفاعلة في صُفوف الحشد الشعبيِّ، والقضاء على عصابات داعش الإرهابيَّة، داعياً إلى ضرورة أن تتحوَّل دواوين العشائر إلى برلمان مُصغـَّر يُساهِم في نشر ثقافة السلم، والأمن، والتعاون، والمحبَّة، ورفض كلِّ العادات والتقاليد التي لا تمتُّ للدين الإسلاميِّ بأيِّ صلة، وتستهدف نشر ثقافة الفرقة، والتمزُّق بين أبناء الوطن الواحد.

من جانب آخر التقى الدكتور الجعفريّ عدداً من مثقفي، وفناني، وشعراء محافظة البصرة، وجرى التطرُّق إلى دور المثقف في التصدِّي لمشاكل المُجتمَع بأسلوب حضاريٍّ ووفق معيار الحوار، واستثمار فنون الشعر، والمسرح، والتمثيل، والسينما، والفنون الأخرى كافة، وأهمّية توفير المزيد من الدعم، والمساندة للمثقفين لإنجاح مهمَّتهم الوطنيَّة.
ودعا الدكتور الجعفريّ إلى إقامة المهرجانات، والمحافل الفنيّة التي تـُجسِّد التحدِّيات التي تواجه العراق، ونقل الحقائق لكلِّ مُجتمَعات العالم، مُشيراً إلى أهمّية توثيق البطولات، والانتصارات التي يحققها أبناء قواتنا المسلحة، وأبطال الحشد الشعبيّ في حربهم العادلة ضدَّ إرهابيِّي داعش.

http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1494


الجمعة، 12 أغسطس 2016

الجعفريّ: لا يُوجَد شيء يمنع مُشارَكة الحشد الشعبيِّ في عمليّات تحرير الموصل؛ لأنه يُعبِّر عن كلِّ الشعب العراقيِّ، ولا استحي من طلب المساعدة للعراق لأنَّ العراق يمرُّ بظروف استثنائيَّة تستدعي وقفة إنسانيَّة حقيقـيَّة في حربه العالميَّة ضدَّ الإرهاب


زار الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة مقرَّ فرقة العبّاس القتاليّة المُنضوية تحت لواء الحشد الشعبيِّ في البصرة، وقال الدكتور الجعفريّ: إنه شرف كبير لي أن ألتقي أبطال الحشد الشعبيِّ الشجعان الذين يحملون أرواحهم على راحة أكفهم، ويُقاتِلون دفاعاً عن شرف وكرامة العراق، ويُحرِّرون المُدُن من عصابات داعش الإرهابيّة، مُشيراً إلى أنه لا يُوجَد شيء يمنع مُشارَكة الحشد الشعبيِّ في عمليّات تحرير الموصل؛ لأنه يُعبِّر عن كلِّ مُكوِّنات الشعب العراقيِّ، مُشدِّداً على أنَّ الحشد الشعبيَّ سيبقى مُتواجداً في كلِّ خندق من خنادق المُواجَهة ضدَّ إرهابيِّي داعش؛ لأنَّ تجربته أثبتت جدارتها في تحقيق الانتصارات الكبيرة ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة،


للمزيد :-
http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1493

الخميس، 11 أغسطس 2016

الجعفريّ من مجلس محافظة البصرة: مُشكِلة الصيَّادين التي يُعاني منها أبناء البصرة سيكون من الأولويات التي سيتمُّ بحثها مع الجانب الكويتيِّ خلال اجتماعات اللجنة المُشترَكة لإيجاد حلٍّ نهائيٍّ يُساهِم في حفظ أرواح المُواطِنين في أثناء مُزاوَلتهم عملهم

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة رئيس وأعضاء مجلس محافظة البصرة في مبنى المحافظة، وجرى خلال اللقاء استعراض مُجمَل الأوضاع الأمنيَّة، والسياسيَّة، وجُهُود الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، وما تبذله المحافظة من جُهُود لتقديم أفضل الخدمات للمُواطِنين.
وأكد الدكتور الجعفريّ على ضرورة تضافر كلِّ الجهود لتخفيف مُعاناة أبناء المحافظة، مُشيراً إلى أنَّ البصرة تتمتع بالثروات المُتعدِّدة، والكبيرة، ولكن -للأسف- لايزال واقع الخدمات فيها ليس بمُستوى الثروات التي تتمتع بها، مُشيداً بتضحيات أبنائها، ومشاركتهم الكبيرة في صفوف الحشد الشعبيِّ الذي يُحقق انتصارات كبيرة في الحرب على عصابات داعش الإرهابيَّة.
وفيما يخصّ مُشكِلة الصيَّادين المُتكرِّرة التي يُعاني منها أبناء البصرة أكد الدكتور الجعفريّ أنَّ هذا الملفَّ سيكون من الأولويات التي سيتمُّ بحثها مع الجانب الكويتيِّ خلال اجتماعات اللجنة المُشترَكة لإيجاد حلٍّ نهائيٍّ يُساهِم في حفظ أرواح المُواطِنين في أثناء مُزاوَلتهم عملهم.
كما أكد الجعفريّ أنه سيطالب وزراء خارجيّة الدول التي لديها قنصليّات في البصرة للموافقة على منح سمات الدخول الفيزا للبصريِّين الراغبين في زيارة بلدان أميركا، وروسيا، وإيران، ومصر، والكويت، وتركيا من خلال قنصليّاتهم العاملة في المحافظة مُباشَرة لتخفيف الإجراءات على المواطن البصريِّ، والتنسيق مع مكتب وزارة الخارجيَّة الذي افتـُتِح مُؤخـَّراً مع القنصليّات المتواجدة للعمل، والتنسيق، وزيادة حجم التعاون في كلِّ المجالات.

الأربعاء، 10 أغسطس 2016

الجعفريّ في افتتاح مكتب الخارجيّة بالبصرة: قليل على المدينة أن نفتتح قنصليّة لتسهيل مهامِّ المُواطِنين.. ونحن على أمل أن تكون قد سهَّلت وجنـِّبت أبناء البصرة مغبَّة المجيء لبغداد، وهي بطاقة تعريف مُختصَرة وطيِّبة لحُبِّنا واعتزازنا بالمدينة

افتتح الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة مكتباً لوزارة الخارجيَّة في البصرة لتقديم الخدمات القنصليَّة وبحضور قناصل عدد من دول العالم المتواجدين بالبصرة إضافة لحضور عدد من أعضاء مجلس النواب ومسؤولي المحافظة، وقال الدكتور الجعفريّ: قليل على البصرة أن نفتتح مُجرَّد قنصليّة لتسهيل مهامِّ المُواطِنين، فقد كنا، ولم نزل نتطلع لأن نـُقدِّم المزيد.. مشدداً: إنَّ مدينة تحظى بهذه المكانة من حيث النتاجات المُتنوِّعة: الزراعة، والنفط، والموقع الستراتيجيّ، والنافذة على الخليج، وكلّ ما حباها الله بمُختلِف أنواع النِعَم، ومُلتقى النهرين دجلة والفرات قليل بحقها أن نفتتح قنصليّة.
موضحاً أننا نأمل أن نـُوفـَّق لأن نـُقدِّم الأكثر، ونحن على أمل أن تكون هذه القنصليَّة قد سهَّلت ولو بعض الشيء، وتـُجنـِّب أبناء البصرة مغبَّة المجيء إلى بغداد، وتقطعون هذه المسافة الطويلة، وهي في الوقت نفسه بطاقة تعريف مُختصَرة وطيِّبة لحُبِّنا، واعتزازنا بمدينة البصرة.
وعقب الافتتاح أقيمَت احتفاليّة بالمناسبة ألقى فيها الدكتور الجعفريّ كلمة جاء فيها:
الجعفريّ: ما كان لهذه الانتصارات ضدَّ داعش أن تتحقق على أرض الفلوجة لو لم تتشابك الأيادي من كلِّ المحافظات، وقد تميَّز البصريُّون في عطاءاتهم في أرض الفلوجة..
الجعفريّ: ما الذي حدا بهؤلاء أن يرحلوا من هذا المكان (البصرة) إلى ذلك المكان (الفلوجة)؟.. لم يكن من وحي القرب الجغرافيِّ، ولا القرب النسبيِّ، ولا لمطمع دنيويّ، وإنما ذهبوا إلى هناك مُسترخِصين دماءهم ليدافعوا عن الوطنيّة العراقيّة بكامل حجمها، فأعطوا درساً..
الجعفريّ: تجربة الحشد الشعبيِّ ستكون درساً مُتميِّزاً يعكف عليه ليتملوه، ويقرأوه، ويتتبعوا آثاره، ونتائجه القريبة والبعيدة الأمد؛ ليسبروا غور هذا الكيان المُبارَك الذي استطاع بطريقة قياسيَّة، وبزمن قياسيّ أن يحقق ما حقق..
الجعفريّ: كان يُمكِن لمُدُننا الأخرى أن تتعرَّض لما تعرَّضت له الموصل، لكنَّ الذي أوقف الانهيارات التي حصلت هي التي نادت فيها الشباب العراقيين أن يذودوا عن العراق، وينهضوا بمَهمَّة الجهاد الدفاعيِّ..
الجعفريّ: التجارب السابقة للحشود التي حصلت في التاريخ رُبَّما تتقارب من حيث الاسم، لكنها من حيث المضامين لا أتصوَّر أنها جاءت على كامل الامتيازات، والخصوصيّات التي توافرت في الحشد الشعبيِّ..
الجعفريّ: الحشد الشعبيّ توافرت له فرص رائعة، ومُميِّزات فريدة يتفاوتون في المناطق، ويتفاوتون في اللغات، ويتفاوتون في الانتماء المذهبيِّ، وحتى في الانتماء الدينيِّ، ويتميَّزون بأنهم شدُّوا الرحال للذهاب إلى هناك بزمن قصير جدّاً، وحققوا نتائج، ورخَّصوا الدم، وبذلوا كلَّ شيء، وكان يحدوهم الأمل أن يحققوا الانتصار، أو يكسبوا الشهادة. منهم مَن كسب الشهادة، ومنهم من طرَّز الأرض بأزكى الدماء، والقسم الآخر صنعوا الانتصار. هذا درس..
الجعفريّ: الذين ذهبوا إلى الفلوجة لم يذهبوا لجناية مَغنم، وإنما ذهبوا هناك لنصرة إخوانهم، وأهليهم، وهذه رسالة بأنَّ المارد الوطنيَّ، والقدر الوطنيَّ العراقيَّ لايزال هو القدر الأكبر الذي يُطبَّق على كلِّ الآفاق من دون تمييز على خلفيَّة طائفيَّة، أم قوميَّة، أم دينيَّة، أم مناطقيَّة.. وهكذا يبقى العراق كبيراً بكبر أبنائه كلـِّهم من دون أن يتعثـَّر بهذه الاختلافات..
الجعفريّ: ما لم تكونوا -أيُّها الشعراء، والفنانون، والأدباء، والقصَّاصون، والرُواة- في ساحة المعركة، فكونوا في قدراتكم، وقابليَّاتكم، ومشاعركم مع إخوانكم في ميادين المُواجَهة.. النزالات الأخرى -إن شاء الله تعالى- ستكون مُبارَكة كما بارَكَ الله في نِزال الفلوجة..
الجعفريّ: الحرب ضد إرهابييّ داعش ليست تعبيراً عن مُواجَهة عراقيّة-عراقيّة؛ تعلمون جيِّداً أنَّ الأكداس انخرطوا في صفِّ الدواعش ينتمون إلى دول كثيرة عُدَّت أكثر من 100 جنسيَّة من كبرى ديمقراطيّات العالم جاؤوا إلى العراق، واتخذوا لهم من العراق قاعدة؛ ليتجذروا فيها، وينتشروا إلى بقيَّة المناطق..
الجعفريّ: ما كان مُتوقعاً أن يستطيع العراقيون بعد أنَّ رفضوا أيَّ تدخـُّل أجنبيٍّ، وأيَّ قواعد أجنبيّة، نعم.. طالبنا بإسناد للقوات العسكريَّة على مُستوى إنسانيّ وخدميّ، وعلى مُستوى ماليّ، وعلى مُستوى تدريبيّ وتسليحيّ، وعلى مُستوى تأمين الغطاء الجوّي، لكننا رفضنا بضرس قاطع أن يكون في الحرب البرّية على الأرض إلا أن ينهض بها العراقيّون وحدهم، وهكذا واجَهَ العراقيون هذه المعركة، وواجهوا هذه الحرب الشرسة بكلِّ صلابة، وحققوا نتائج باهرة، وساهموا في تحقيق الانتصار..
الجعفريّ: تعلمون أنَّ تعداد الحشد الشعبيّ مائة ألف مُنتسِب، بينما تطوع للحشد الشعبيِّ ثلاثة ملايين مُواطِن عراقيٍّ؛ ممَّا يدلُّ على مدى الشعور بالمسؤوليّة العالي، وارتفاع الجانب المعنويِّ، وحُبِّ الاستشهاد، والدفاع، والذود عن الوطن، وهكذا يكون العراق حيّاً بحياة أبنائه، ويكون مُنتصِراً بانتصار أبطاله، وأبنائه..
الجعفريّ: تطوَّع إخواننا للانضواء تحت لواء القيادة العامّة للقوات المسلحة المتمثلة بالأخ رئيس الوزراء، وأدَّوا دورهم مشكورين، وها هم اليوم ينتقلون من ميدان إلى ميدان، ولا يتركون ميداناً إلا ولهم فيه آثار النصر، وكان ذلك بمُبارَكة، ونداء المرجعيَّة التي وجَّهت نداءها في ذلك الظرف الصعب، وأظنكم تـُقدِّرون جيِّداً ما كان يؤول إليه مصير المحافظات لو لم تكن هذه الدعوة المُخلِصة من قِبَل الجماهير مثلما ذوت مدينة الموصل الحدباء بسرعة تحت مطرقة الدواعش الوُحُوش كان مُمكِناً أن تتعرَّض بقيَّة المُدُن، وقد لاح في الأفق على مدينتي صلاح الدين، والأنبار..
الجعفريّ: التحدِّي الذي أوجدته قوى الإرهاب بصورة عامّة في كلِّ العالم، وبصورة خاصّة داعش في العراق هو تحدِّي كبير جدّاً إذ هدَّد العراق اقتصاديّاً، وسياسيّاً، وأمنيّاً، ولم يكن أمام العراق إلا أن يردَّ ردّاً مُعادِلاً، بل مُتفوِّقاً على الصعيد العسكريِّ، وكذلك كان، وهو اليوم خرج من دائرة الادِّعاءات إلى دائرة المصاديق على الأرض..
الجعفريّ: العالم كله يتحدَّث اليوم عن العراق، وعندما يُريد أن يُطوِّر نظريَّـته ينظر إلى العراق، وعندما يتحدَّث أيُّ واحد يُمثـِّل العراق على أيِّ مِنصَّة في الأمم المتحدة، وفي مجلس الأمن، وجامعة الدول العربيّة، ومنظمة التعاون الإسلاميِّ فصوت العراق مُقدَّم على كلِّ شيء ليس لنعرة الحديث، والتمايز وإنما لأنَّ العراق عندما يتحدَّث من وحي الابتلاء الميداني والمواجهة، ولا يتحدَّث عن الإرهاب من موقع الترف الثقافيِّ..
الجعفريّ: بُيُوت العراقيِّين اليوم تزدان بوُجُود الشهداء؛ لذا عندما يتحدَّث العراقيّ في أيِّ مكان يتحدَّث بلهجة صادقة عن مُعاناتنا من الإرهاب، وعن أبطالنا، وشهدائنا، ويُصغي له العالم كلـُّه في أيِّ منبر من المنابر عندما يتحدَّث العراقيَّ..
الجعفريّ: رغم الظروف الصعبة التي يمرُّ بها العراق. لم يكن العمل السياسيّ أقلَّ شأناً؛ فقد كان -هو الآخر- خصوصاً أننا نعيش في عالم الحصارات الإعلاميَّة والسياسيَّة نرى الحقائق بأمّ أعيننا في العراق بشكل، ونسمع عنها من الخارج بشكل مقلوب، إذ تـُوصَف الضحيَّة بأنها إرهابيّ، ويُوصَف الإرهابيُّ بأنه مُقاوم، لكنَّ الخارجيَّة لم تتعب، ولم تستسلم، ولم تنفعل، وأبت إلا أن تـُقدِّم الصورة المُثلى الصادقة لما يجري في العراق، وخدمت الحقيقة، ورفعت صوت الحقيقة في كلِّ منبر من المنابر..
الجعفريّ: بدأت الصورة اليوم تتوضَّح للعالم حتى إنَّ مُؤتمَر نواكشوط مؤتمر القِمَّة العربيّة في جمهوريّة موريتانيا الإسلاميَّة في البيان الختاميِّ ذكرت مُفرَدة الحشد الشعبيِّ في الوقت الذي في نهاية 2014، وبداية 2015 ما كان من السهل أن ترد هذه الكلمات، لكنَّ إصرار أبنائنا وأبطالنا أبناء الحشد الشعبيِّ، وإصرار العمليّة السياسيّة والدبلوماسيّة العراقيّة على حقائق الأشياء مُرتكِزة على إيمانها بحقيقة الحشد الشعبيِّ كجزء أساسيٍّ من القوى العسكريّة الوطنيّة العراقيّة بصِحَّة مبادئها، وأدائها الإنسانيِّ جعل العالم يتجاوب مع هذا المفهوم..
الجعفريّ: صورة الحشد الشعبيِّ اليوم -الحمد لله- صورة ناصعة، والعالم بدأ يتفهَّم هذه؛ لذا نحن في الوقت الذي نـُؤكـِّد فيه تمسُّكنا بمُواجَهة الإرهاب، وإصرارنا على التواصُل بهذا الطريق حتى النصر نعتقد أننا ينبغي أن نطير على جناحين: الجناح الأمنيِّ، والجناح السياسيِّ..
الجعفريّ: دول العالم اليوم يجب أن تفهم، وبدأت تفهم جيِّداً أنَّ العراق دولة كتب الله لها أن تكون قِمَّة في الحضارة، وقِمَّة في التاريخ، وقِمَّة في العلم، والأدب، وقِمَّة في الثروة، وقِمَّة في الموقع الستراتيجيِّ، وقِمَّة في الابتلاء بالمُواجَهة تجمَّعت كلُّ هذه القِمَم في العراق، وهذا يُجنـِّبنا وإياكم مغبَّة الغرور، والنظر إلى النفس بشكل مُتعالٍ وفي الوقت نفسه يُعطينا زخماً من الثقة بأننا إنما نمضي بهذا الطريق..
الجعفريّ: ننطلق من موقع شُعُورنا بالمسؤوليّة، ونحن نـُقاتِل ليس أصالة عن أنفسنا فقط، وإنما نـُقاتِل نيابة عن العالم كلـِّه بكلِّ قارّاته؛ لأنَّ الذين يقاتلون هنا، والذين انخرطوا إنما جاؤوا من خلفيّات مُتعدِّدة وصل إلى أكثر من مائة جنسيَّة من كبرى ديمقراطيّات العالم من أميركا، وأستراليا، وكندا، وأوربا، وجنوب شرق آسيا لا تـُوجَد منطقة في العالم إلا ويُوجَد بعض أفرادها هنا؛ نحن لا نقول: إنَّ هؤلاء يُمثـِّلون بُلدانهم. إذا أردنا أن نحكم على بلد فإنما نحكم عليه من خلال خِيَرة أبنائه، ولا نحكم عليه من خلال شُذاذهم -..
الجعفريّ: لا نحكم على مكة من خلال أبي سفيان، وأبي جهل، وأبي لهب إنما نحكم على مكة من خلال محمد بن عبدالله -ص-، وخِيَرة الناس مَن يُمثلونهم-، لكننا طالبناهم بأنه مثلما جاء أبناؤكم من بلدانكم، ومارسوا الإرهاب، أسْمِعُونا صوت الإنسانيَّة، وصوت المُساعَدة، وصوت الدعم، والتأييد..
الجعفريّ: نجد عندما تتحدَّث الكثير من بلدان العالم في الأندية الدوليّة بالثناء على العراق، وموقف العراق، والوقوف إلى جانب العراق، وحتى في المواقف السياسيَّة يقفون إلى جانب العراق، ويُقدِّرون مِحنة العراق..
الجعفريّ: حققت الجامعة العربيّة لأوَّل مرَّة في تاريخها إجماعاً عربيّاً لصالح العراق ضدَّ التدخـُّل التركيِّ..
الجعفريّ: اجتماع واشنطن الأخير رأيتُ الكلمات التي أُلْقِيَت مِن قِبَل الدول المُشارِكة كانت سخيَّة، وإيجابيَّة، وتمَّ جمع مليارين ومائة مليون دولار تبرَّعوا بها للعراق، وإن كان هذا لا يكفي الحاجة الحقيقيّة للعراق، ولكن على كلِّ حال الوُجُود الناقص كما يقولون خير من العدم..
الجعفريّ: دولة الكويت هي الوحيدة من الدول العربيّة التي تبرَّعت إلى جانب دول العالم، وفي الوقت نفسه أجَّلت القسط المُستحَقَّ في ذِمَّة العراق ثلاث مرات عام 2014، و2015، والآن 2016؛ نظراً للظروف الاستثنائيّة التي يمرُّ بها العراق..
الجعفريّ: بدأ العالم اليوم يتفهَّم ما يجري في العراق، وارتحل من التفهُّم إلى التجاوب إلى التعاطف إلى المُشارَكة في ما يحصل الآن.. هذه المسؤوليّة لا تقع على وزارة مُعيَّنة، أو شخصيَّة مُعيَّنة، بل كلُّ العراقيين مسؤولون عن كلِّ العراق من دون استثناء..
الجعفريّ: مدينة البصرة مدينة الشهداء: العارف البصريّ، وقاسم عبود، وعزّ الدين سليم، وعبد الأمير المنصوريّ، والكثير الكثير من الشهداء لا تحصيهم الذاكرة هذه فقط مدينة البصرة، وكذلك بقيّة المُدُن..
الجعفريّ: من هنا من البصرة أبى الله إلا أن يمنح هذه المدينة شرفاً بأن تكون مُبادِرة ليس فقط في مُواجَهة الدكتاتوريَّة، بل في مُواجَهة الإرهاب..
الجعفريّ: تعلمون جيِّداً ما الذي حصل عام 1991 إذ انطلقت انتفاضة شعبانيّة تحوَّلت بسرعة إلى ثورة شعبانيّة -فنُّ الانتفاضة غير فنّ الثورة.. الانتفاضة مدينة تنتفض، أو شريحة اجتماعيّة كمجموعة كـَسَبَة، أو عُمَّال سكك، أو عُمَّال طيران هذه انتفاضة أمَّا الثورة فتمتدُّ بامتداد الاستياء، والرفض من هذه الطبقة، ومن هذه المنطقة إلى بقيَّة المناطق، وتأبى إلا أن تـُسقِط نظاماً بأكمله، وتـُقيم نظاماً بديلاً عنه امتدَّت من مساحة الانتفاضة، ودخلت إلى مساحة الثورة- هذه المدن كانت قد قدَّمت في الثورة الشعبانيَّة دُرُوساً لكلِّ دول العالم قبل أن يحدث ما يُسمَّى فصل الربيع العربيّ الذي حصل في تونس، وليبيا، واليمن، ومصر..
الجعفريّ: في العراق كانت انتفاضة رجب، ثم انتفاضة شعبان..
الجعفريّ: لا ينبغي أن ننسى هؤلاء.. الأمّة التي تتناسى، وتغفل شهداءها تموت، والتي تقتل رجالها لا تستحقُّ الحياة.. بماذا الأمّة تبقى حيَّة؟.. الفكر المُجرَّد وحده لا يُبقي الأمّة حيَّة، والشِعر وحده لا يُبقي الأمّة حيَّة. كلُّ هذه الأشياء تـُساهِم، لكنَّ أهمَّ شيء أن نـُبقِيَ على رجالاتنا، وشخصيَّاتنا، وإخواننا، ونـُحيي ذكرى شهدائنا لأنَّ هؤلاء ليسوا ردحاً من الماضي..
الجعفريّ: اليوم عندما تتهدَّد التجربة سيجد الذي يحاول أن يُهدِّدها نفسه أمام جذور عملاقة من الشهداء الذين صنعوا التغيير سيذودون عن التغيير بالحقِّ، وسيحاربون الفساد بالحقِّ، وسينتصرون بإذن الله تعالى..
الجعفريّ: قليل على البصرة أن نفتتح مُجرَّد قنصليّة لتسهيل مهامِّ المُواطِنين، فقد كنا، ولم نزل نتطلع لأن نـُقدِّم المزيد.. إنَّ مدينة تحظى بهذه المكانة من حيث النتاجات المُتنوِّعة: الزراعة، والنفط، والموقع الستراتيجيّ، والنافذة على الخليج، وكلّ ما حباها الله بمُختلِف أنواع النِعَم، ومُلتقى النهرين دجلة والفرات قليل بحقها أن نفتتح قنصليّة..
الجعفريّ: نأمل أن نـُوفـَّق لأن نـُقدِّم الأكثر، ونحن على أمل أن تكون هذه القنصليَّة قد سهَّلت ولو بعض الشيء، وتـُجنـِّب أبناء البصرة مغبَّة المجيء إلى بغداد، وتقطعون هذه المسافة الطويلة، وهي في الوقت نفسه بطاقة تعريف مُختصَرة وطيِّبة لحُبِّنا، واعتزازنا بمدينة البصرة. فنتمنى لها كلَّ الخير..

وإلى حضراتكم النص الكامل لكلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة في البصرة بمُناسَبة افتتاح مكتب لوزارة الخارجيّة للخدمات القنصليّة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..
قال الله -تبارك وتعالى- في مُحكـَم كتابه العزيز:
)وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ(  [المائدة : 2]
جميل معشراً يضمُّ أهل مدينة البصرة، وشقيقتيها الناصريّة، والعمارة، ويستمدّ هذا الجمال من خلال عطاءاتهم الثرَّة، وتضحياتهم الجزيلة، ودماء شهدائهم التي طرَّزت هذه الأرض المُبارَكة منذ مرحلة الدكتاتوريّة إلى المرحلة الحاضرة.
يبدو أنَّ البصرة، والناصريّة، والعمارة كان قدرها، ولم يزل أن تـُواصِل جهادها، وجهدها، وتضحياتها، وكلَّ ما لديها، وها هي اليوم تـُسجِّل أروع آيات الانتصار ضدَّ داعش في ملاحم بطوليّة سمع العالم كلـُّه صوتها من أقاصي الدنيا.
ما كان لهذه الانتصارات أن تتحقق على أرض الفلوجة لو لم تتشابك الأيادي من كلِّ المحافظات، وقد تميَّز البصريُّون في عطاءاتهم في أرض الفلوجة.
ما الذي حدا بهؤلاء أن يرحلوا من هذا المكان (البصرة) إلى ذلك المكان (الفلوجة)؟
لم يكن من وحي القرب الجغرافيِّ، ولا القرب النسبيِّ، ولا لمطمع دنيويّ، وإنما ذهبوا إلى هناك مُسترخِصين دماءهم ليدافعوا عن الوطنيّة العراقيّة بكامل حجمها، فأعطوا درساً، وأظنُّ أنَّ تجربة الحشد الشعبيِّ بالذات ستكون درساً مُتميِّزاً يعكف عليه ليتملوه، ويقرأوه، ويتتبعوا آثاره، ونتائجه القريبة والبعيدة الأمد؛ ليسبروا غور هذا الكيان المُبارَك الذي استطاع بطريقة قياسيَّة، وبزمن قياسيّ أن يحقق ما حقق.
ماذا كان مآل المحافظات لو لم يكن لدينا حشد شعبيّ بعد أن هوت مدينة الموصل أمُّ الربيعين ثاني أكبر مدينة بعد العاصمة بغداد، بينما البصرة أوَّل مدينة بعد العاصمة بغداد من حيث الحجم؟
كان يُمكِن لهذه المُدُن أن تتعرَّض لما تعرَّضت له الموصل، لكنَّ الذي أوقف الانهيارات التي حصلت هي التي نادت فيها الشباب العراقيين أن يذودوا عن العراق، وينهضوا بمَهمَّة الجهاد الدفاعيِّ، فكذلك كان؛ لذا أحسب أنَّ التجارب السابقة للحشود التي حصلت في التاريخ رُبَّما تتقارب من حيث الاسم، لكنها من حيث المضامين لا أتصوَّر أنها جاءت على كامل الامتيازات، والخصوصيّات التي توافرت في الحشد الشعبيِّ.
الحشد الشعبيّ توافرت له فرص رائعة، ومُميِّزات فريدة يتفاوتون في المناطق، ويتفاوتون في اللغات، ويتفاوتون في الانتماء المذهبيِّ، وحتى في الانتماء الدينيِّ، ويتميَّزون بأنهم شدُّوا الرحال للذهاب إلى هناك بزمن قصير جدّاً، وحققوا نتائج، ورخَّصوا الدم، وبذلوا كلَّ شيء، وكان يحدوهم الأمل أن يحققوا الانتصار، أو يكسبوا الشهادة. منهم مَن كسب الشهادة، ومنهم من طرَّز الأرض بأزكى الدماء، والقسم الآخر صنعوا الانتصار. هذا درس.
الذين ذهبوا إلى الفلوجة لم يذهبوا لجناية مَغنم، وإنما ذهبوا هناك لنصرة إخوانهم، وأهليهم، وهذه رسالة بأنَّ المارد الوطنيَّ، والقدر الوطنيَّ العراقيَّ لايزال هو القدر الأكبر الذي يُطبَّق على كلِّ الآفاق من دون تمييز على خلفيَّة طائفيَّة، أم قوميَّة، أم دينيَّة، أم مناطقيَّة.. وهكذا يبقى العراق كبيراً بكبر أبنائه كلـِّهم من دون أن يتعثـَّر بهذه الاختلافات؛ لذا أحسب أنَّ هذه تجربة الحشد تجربة جديرة بالدراسة، وبالاعتزاز، وأن نتحدَّث عنها؛ لذا أدعو من هذا المنبر إخواني وأعزائي الشعراء والفنانين أن يُثروا التجربة، ويتحدَّثوا عنها.
ما لم تكونوا -أيُّها الشعراء، والفنانون، والأدباء، والقصَّاصون، والرُواة- في ساحة المعركة، فكونوا في قدراتكم، وقابليَّاتكم، ومشاعركم مع إخوانكم في ميادين المُواجَهة.. النزالات الأخرى -إن شاء الله تعالى- ستكون مُبارَكة كما بارَكَ الله في نِزال الفلوجة. هذه ليست تعبيراً عن مُواجَهة عراقيّة-عراقيّة؛ تعلمون جيِّداً أنَّ الأكداس انخرطوا في صفِّ الدواعش ينتمون إلى دول كثيرة عُدَّت أكثر من 100 جنسيَّة من كبرى ديمقراطيّات العالم جاؤوا إلى العراق، واتخذوا لهم من العراق قاعدة؛ ليتجذروا فيها، وينتشروا إلى بقيَّة المناطق. ما كان مُتوقعاً أن يستطيع العراقيون بعد أنَّ رفضوا أيَّ تدخـُّل أجنبيٍّ، وأيَّ قواعد أجنبيّة، نعم.. طالبنا بإسناد للقوات العسكريَّة على مُستوى إنسانيّ وخدميّ، وعلى مُستوى ماليّ، وعلى مُستوى تدريبيّ وتسليحيّ، وعلى مُستوى تأمين الغطاء الجوّي، لكننا رفضنا بضرس قاطع أن يكون في الحرب البرّية على الأرض إلا أن ينهض بها العراقيّون وحدهم، وهكذا واجَهَ العراقيون هذه المعركة، وواجهوا هذه الحرب الشرسة بكلِّ صلابة، وحققوا نتائج باهرة، وساهموا في تحقيق الانتصار. تعلمون أنَّ تعداد الحشد الشعبيّ مائة ألف مُنتسِب، بينما تطوع للحشد الشعبيِّ ثلاثة ملايين مُواطِن عراقيٍّ؛ ممَّا يدلُّ على مدى الشعور بالمسؤوليّة العالي، وارتفاع الجانب المعنويِّ، وحُبِّ الاستشهاد، والدفاع، والذود عن الوطن، وهكذا يكون العراق حيّاً بحياة أبنائه، ويكون مُنتصِراً بانتصار أبطاله، وأبنائه.
التجارب التي سبقتنا في بلدان العالم كتجربة الهند، والصين، واليابان، وكثير من دول العالم عندما تتعرَّض لحُرُوب استثنائيّة غير تقليديّة تضطرّ لتجنيد، وتحشيد القواعد الجماهيريّة، وليس بدعاً من القول: إنَّ العراق عندما جنـَّد هذا العدد الكبير، وقد نجحت -الحمد لله- التجربة، وهي بظروف ليست طبيعيّة، إذ تطوَّع إخواننا للانضواء تحت لواء القيادة العامّة للقوات المسلحة المتمثلة بالأخ رئيس الوزراء، وأدَّوا دورهم مشكورين، وها هم اليوم ينتقلون من ميدان إلى ميدان، ولا يتركون ميداناً إلا ولهم فيه آثار النصر، وكان ذلك بمُبارَكة، ونداء المرجعيَّة التي وجَّهت نداءها في ذلك الظرف الصعب، وأظنكم تـُقدِّرون جيِّداً ما كان يؤول إليه مصير المحافظات لو لم تكن هذه الدعوة المُخلِصة من قِبَل الجماهير مثلما ذوت مدينة الموصل الحدباء بسرعة تحت مطرقة الدواعش الوُحُوش كان مُمكِناً أن تتعرَّض بقيَّة المُدُن، وقد لاح في الأفق على مدينتي صلاح الدين، والأنبار.
إخواني الأعزَّاء.. التحدِّي الذي أوجدته قوى الإرهاب بصورة عامّة في كلِّ العالم، وبصورة خاصّة داعش في العراق هو تحدِّي كبير جدّاً إذ هدَّد العراق اقتصاديّاً، وسياسيّاً، وأمنيّاً، ولم يكن أمام العراق إلا أن يردَّ ردّاً مُعادِلاً، بل مُتفوِّقاً على الصعيد العسكريِّ، وكذلك كان، وهو اليوم خرج من دائرة الادِّعاءات إلى دائرة المصاديق على الأرض.
العالم كله يتحدَّث اليوم عن العراق، وعندما يُريد أن يُطوِّر نظريَّـته ينظر إلى العراق، وعندما يتحدَّث أيُّ واحد يُمثـِّل العراق على أيِّ مِنصَّة في الأمم المتحدة، وفي مجلس الأمن، وجامعة الدول العربيّة، ومنظمة التعاون الإسلاميِّ فصوت العراق مُقدَّم على كلِّ شيء ليس لنعرة الحديث، والتمايز وإنما لأنَّ العراق عندما يتحدَّث من وحي الابتلاء الميداني والمواجهة، ولا يتحدَّث عن الإرهاب من موقع الترف الثقافيِّ.. بُيُوت العراقيِّين اليوم تزدان بوُجُود الشهداء؛ لذا عندما يتحدَّث العراقيّ في أيِّ مكان يتحدَّث بلهجة صادقة عن مُعاناتنا من الإرهاب، وعن أبطالنا، وشهدائنا، ويُصغي له العالم كلـُّه في أيِّ منبر من المنابر عندما يتحدَّث العراقيَّ..
هذا فخر للعراقيين رغم الظروف الصعبة التي يمرُّ بها العراق. لم يكن العمل السياسيّ أقلَّ شأناً؛ فقد كان -هو الآخر- خصوصاً أننا نعيش في عالم الحصارات الإعلاميَّة والسياسيَّة نرى الحقائق بأمّ أعيننا في العراق بشكل، ونسمع عنها من الخارج بشكل مقلوب، إذ تـُوصَف الضحيَّة بأنها إرهابيّ، ويُوصَف الإرهابيُّ بأنه مُقاوم، لكنَّ الخارجيَّة لم تتعب، ولم تستسلم، ولم تنفعل، وأبت إلا أن تـُقدِّم الصورة المُثلى الصادقة لما يجري في العراق، وخدمت الحقيقة، ورفعت صوت الحقيقة في كلِّ منبر من المنابر، وبدأت الصورة اليوم تتوضَّح له حتى إنَّ مُؤتمَر نواكشوط مؤتمر القِمَّة العربيّة في جمهوريّة موريتانيا الإسلاميَّة في البيان الختاميِّ ذكرت مُفرَدة الحشد الشعبيِّ في الوقت الذي في نهاية 2014، وبداية 2015 ما كان من السهل أن ترد هذه الكلمات، لكنَّ إصرار أبنائنا وأبطالنا أبناء الحشد الشعبيِّ، وإصرار العمليّة السياسيّة والدبلوماسيّة العراقيّة على حقائق الأشياء مُرتكِزة على إيمانها بحقيقة الحشد الشعبيِّ كجزء أساسيٍّ من القوى العسكريّة الوطنيّة العراقيّة بصِحَّة مبادئها، وأدائها الإنسانيِّ جعل العالم يتجاوب مع هذا المفهوم.
صورة الحشد الشعبيِّ اليوم -الحمد لله- صورة ناصعة، والعالم بدأ يتفهَّم هذه؛ لذا نحن في الوقت الذي نـُؤكـِّد فيه تمسُّكنا بمُواجَهة الإرهاب، وإصرارنا على التواصُل بهذا الطريق حتى النصر نعتقد أننا ينبغي أن نطير على جناحين: الجناح الأمنيِّ، والجناح السياسيِّ.
دول العالم اليوم يجب أن تفهم، وبدأت تفهم جيِّداً أنَّ العراق دولة كتب الله لها أن تكون قِمَّة في الحضارة، وقِمَّة في التاريخ، وقِمَّة في العلم، والأدب، وقِمَّة في الثروة، وقِمَّة في الموقع الستراتيجيِّ، وقِمَّة في الابتلاء بالمُواجَهة تجمَّعت كلُّ هذه القِمَم في العراق، وهذا يُجنـِّبنا وإياكم مغبَّة الغرور، والنظر إلى النفس بشكل مُتعالٍ وفي الوقت نفسه يُعطينا زخماً من الثقة بأننا إنما نمضي بهذا الطريق، وفي هذا المقطع التاريخيِّ الحسَّاس، وننطلق من موقع شُعُورنا بالمسؤوليّة، ونحن نـُقاتِل ليس أصالة عن أنفسنا فقط، وإنما نـُقاتِل نيابة عن العالم كلـِّه بكلِّ قارّاته؛ لأنَّ الذين يقاتلون هنا، والذين انخرطوا إنما جاؤوا من خلفيّات مُتعدِّدة وصل إلى أكثر من مائة جنسيَّة من كبرى ديمقراطيّات العالم من أميركا، وأستراليا، وكندا، وأوربا، وجنوب شرق آسيا لا تـُوجَد منطقة في العالم إلا ويُوجَد بعض أفرادها هنا؛ نحن لا نقول: إنَّ هؤلاء يُمثـِّلون بُلدانهم. إذا أردنا أن نحكم على بلد فإنما نحكم عليه من خلال خِيَرة أبنائه، ولا نحكم عليه من خلال شُذاذهم -لا نحكم على مكة من خلال أبي سفيان، وأبي جهل، وأبي لهب إنما نحكم على مكة من خلال محمد بن عبدالله -ص-، وخِيَرة الناس مَن يُمثلونهم-، لكننا طالبناهم بأنه مثلما جاء أبناؤكم من بلدانكم، ومارسوا الإرهاب، أسْمِعُونا صوت الإنسانيَّة، وصوت المُساعَدة، وصوت الدعم، والتأييد.. بدأ هذا الخطاب، وقد بدأت دول العالم تأنس لهذا الخطاب، وتتفاعل معه، وتعزَّزَ التجاوب -الحمد لله- من نمطيَّة إعلاميَّة حتى إنك تجد عندما يتحدَّث الكثير من هؤلاء في الأندية الدوليّة بالثناء على العراق، وموقف العراق، والوقوف إلى جانب العراق، وحتى في المواقف السياسيَّة يقفون إلى جانب العراق، ويُقدِّرون مِحنة العراق عندما ناشدناهم في أكثر من مُناسَبة وصلت إلى حدّ أن تحقق الجامعة العربيّة لأوَّل مرَّة في تاريخها إجماعاً عربيّاً لصالح العراق ضدَّ التدخـُّل التركيِّ، وعندما كنتُ في اجتماع واشنطن رأيتُ الكلمات التي أُلْقِيَت مِن قِبَل الدول المُشارِكة كانت سخيَّة، وإيجابيَّة، وتمَّ جمع مليارين ومائة مليون دولار تبرَّعوا بها للعراق، وإن كان هذا لا يكفي الحاجة الحقيقيّة للعراق، ولكن على كلِّ حال الوُجُود الناقص كما يقولون خير من العدم. دولة الكويت هي الوحيدة من الدول العربيّة التي تبرَّعت إلى جانب دول العالم، وفي الوقت نفسه أجَّلت القسط المُستحَقَّ في ذِمَّة العراق ثلاث مرات عام 2014، و2015، والآن 2016؛ نظراً للظروف الاستثنائيّة التي يمرُّ بها العراق.
بدأ العالم اليوم يتفهَّم ما يجري في العراق، وارتحل من التفهُّم إلى التجاوب إلى التعاطف إلى المُشارَكة في ما يحصل الآن.
هذه المسؤوليّة لا تقع على وزارة مُعيَّنة، أو شخصيَّة مُعيَّنة، بل كلُّ العراقيين مسؤولون عن كلِّ العراق من دون استثناء.
نحن جميعاً -طالما عبَّرتُ هذا التعبير: الذي يقعد في المقهى العراقيّة يجد أنه بشكل أو بآخر دخل إلى برلمان مُصغـَّر، والذي يصعد إلى سيارة الأجرة -التكسي- يجد نفسه أمام برلمان مُتجوِّل- اعتاد العراقيون أن يتحدَّثوا بالسياسة كأنهم يتحدَّثون عن أيِّ همٍّ من الهُمُوم هذا ليس تسييساً، وإنما لأنَّ الذي فتك بالعراق هو الخراب السياسيُّ الذي حكم العراق 35 سنة، ولم يترك بيتاً من البُيُوت، ولا أيّ مكان إلا وخلـَّف عدداً كبيراً من الشهداء..
مدينة البصرة مدينة الشهداء: العارف البصريّ، وقاسم عبود، وعزّ الدين سليم، وعبد الأمير المنصوريّ، والكثير الكثير من الشهداء لا تحصيهم الذاكرة هذه فقط مدينة البصرة، وكذلك بقيّة المُدُن؛ من هنا من البصرة أبى الله إلا أن يمنح هذه المدينة شرفاً بأن تكون مُبادِرة ليس فقط في مُواجَهة الدكتاتوريَّة، بل في مُواجَهة الإرهاب.. تعلمون جيِّداً ما الذي حصل عام 1991 إذ انطلقت انتفاضة شعبانيّة تحوَّلت بسرعة إلى ثورة شعبانيّة -فنُّ الانتفاضة غير فنّ الثورة.. الانتفاضة مدينة تنتفض، أو شريحة اجتماعيّة كمجموعة كـَسَبَة، أو عُمَّال سكك، أو عُمَّال طيران هذه انتفاضة أمَّا الثورة فتمتدُّ بامتداد الاستياء، والرفض من هذه الطبقة، ومن هذه المنطقة إلى بقيَّة المناطق، وتأبى إلا أن تـُسقِط نظاماً بأكمله، وتـُقيم نظاماً بديلاً عنه امتدَّت من مساحة الانتفاضة، ودخلت إلى مساحة الثورة- هذه المدن كانت قد قدَّمت في الثورة الشعبانيَّة دُرُوساً لكلِّ دول العالم قبل أن يحدث ما يُسمَّى فصل الربيع العربيّ الذي حصل في تونس، وليبيا، واليمن، ومصر..
في العراق كانت انتفاضة رجب، ثم انتفاضة شعبان..
لا ينبغي أن ننسى هؤلاء..
الأمّة التي تتناسى، وتغفل شهداءها تموت، والتي تقتل رجالها لا تستحقُّ الحياة..
بماذا الأمّة تبقى حيَّة؟
الفكر المُجرَّد وحده لا يُبقي الأمّة حيَّة، والشِعر وحده لا يُبقي الأمّة حيَّة. كلُّ هذه الأشياء تـُساهِم، لكنَّ أهمَّ شيء أن نـُبقِيَ على رجالاتنا، وشخصيَّاتنا، وإخواننا، ونـُحيي ذكرى شهدائنا لأنَّ هؤلاء ليسوا ردحاً من الماضي. اليوم عندما تتهدَّد التجربة سيجد الذي يحاول أن يُهدِّدها نفسه أمام جذور عملاقة من الشهداء الذين صنعوا التغيير سيذودون عن التغيير بالحقِّ، وسيحاربون الفساد بالحقِّ، وسينتصرون بإذن الله تعالى.
إخواني الأعزاء.. قليل على البصرة أن نفتتح مُجرَّد قنصليّة لتسهيل مهامِّ المُواطِنين، فقد كنا، ولم نزل نتطلع لأن نـُقدِّم المزيد.
إنَّ مدينة تحظى بهذه المكانة من حيث النتاجات المُتنوِّعة: الزراعة، والنفط، والموقع الستراتيجيّ، والنافذة على الخليج، وكلّ ما حباها الله بمُختلِف أنواع النِعَم، ومُلتقى النهرين دجلة والفرات قليل بحقها أن نفتتح قنصليّة.
نأمل أن نـُوفـَّق لأن نـُقدِّم الأكثر، ونحن على أمل أن تكون هذه القنصليَّة قد سهَّلت ولو بعض الشيء، وتـُجنـِّب أبناء البصرة مغبَّة المجيء إلى بغداد، وتقطعون هذه المسافة الطويلة، وهي في الوقت نفسه بطاقة تعريف مُختصَرة وطيِّبة لحُبِّنا، واعتزازنا بمدينة البصرة. فنتمنى لها كلَّ الخير، وأن تبقى البصرة مثلما تألـَّقت بتاريخها، وشِعرها، وشُعَرائها بدر شاكر السياب، وقبله الأصمعيّ، وقبله أبو الأسود الدؤليّ، والكثير من الشعراء الذين ازدانت بهم دواوين الشعر.
لكم كلُّ المحبَّة، وكلُّ الاحترام، ولشقيقتيكم الناصريّة، والعمارة، وإلى مزيد من النتاجات.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



الجعفريّ يدعو القنصليّات المتواجدة في البصرة لأن تمدّ الجسور، وتتعاون مع الدوائر الحكوميَّة لتقديم الخبرات، والخدمات، والتنسيق للاستثمار في العديد من القطاعات

http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1490
التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقية بقناصل دول أميركا، وروسيا، وإيران، والكويت، ومصر في البصرة، وأكد أنَّ العراق يواجه إرهابيِّي داعش الذين جاؤوا من أكثر من 100 دولة، وعلى دول العالم أن تـُثبت أنها تقف إلى جانب أيِّ دولة تتعرَّض للتحدِّيات الأمنيَّة، وأن تقف إنسانيّاً، وتمدَّ يد الدعم والمساندة لأنَّ حرب الإرهاب اليوم حرب عالميّة، وتستهدف الإنسانيّة كلـَّها، مُضيفاً: العراق يُقدِّم إنجازاً عالميّاً في مُواجَهته للإرهاب، وعلى العالم أن يفخر بما يتحقق من انتصارات ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة.
الجعفريّ شدَّد بالقول: البصرة بوَّابة العراق الاقتصاديّة، وهي مدينة مُتعدِّدة الثروات لكن واقعها لايزال فقيراً، مُبيِّناً: البصرة مدينة قدَّمت الكثير من التضحيات، وعلينا أن نطوي صفحات المآسي التي عانت منها المدينة، داعياً إلى ضرورة الاهتمام بواقع المدينة والارتقاء بها إلى حجم يُضاهي حجم الثروات التي تتمتع بها.
وعبَّر معالي الوزير عن سعادته لتواجد عدد من القنصليّات التي تمثل عِدَّة بلدان، والتي من شأنها في فتح آفاق جديدة للتعاون مع العراق، مُشيراً إلى أنَّ العالم اليوم يعيش مرحلة التقارب، والتعاون رغم البُعد الجغرافيّ، وعلى جميع الدول التعاون في مجال تفعيل المصالح المُشترَكة ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة.
ودعا الجعفريّ القنصليّات المتواجدة في البصرة لأن تمدّ الجسور، وتتعاون مع الدوائر الحكوميَّة لتقديم الخبرات، والخدمات، والتنسيق للاستثمار في العديد من القطاعات.
من جانبهم عبَّر السادة ممثلو القنصليّات في البصرة عن دعم العراق في مُختلِف المجالات، مُشيدين بالجهود التي يبذلها العراقيون في حربهم ضدَّ الإرهاب، مُشيرين إلى أنهم يعملون على كلِّ ما من شأنه تقوية العلاقات مع العراق، وفتح آفاق التعاون المُشترَك، وحثّ شركاتهم على العمل في العراق خصوصاً مع توافر فرص الاستثمار الكبيرة، مُؤكدين استمرار التزامهم بدعم العراق باعتباره شريكاً ستراتيجياً في مكافحة الإرهاب، مُباركين خطوة افتتاح مكتب لوزارة الخارجيَّة في البصرة؛ لما له أثر كبير في تقديم الخدمات القنصليّة للمُواطِنين، والقنصليّات في البصرة.
وعقب اللقاء أدلى الدكتور الجعفريّ بتصريحات لوسائل الإعلام، وإليكم نصَّها:
المؤتمر الصحافيّ للدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقيّة والدكتور ماجد النصراوي محافظ البصرة
الدكتور إبراهيم الجعفريّ:         بسم الله الرحمن الرحيم
اليوم التقينا بالسادة القناصل الأميركيّ، والروسيّ، والإيرانيّ، والكويتيّ، والمصريّ، وتناولنا الحديث عن أهمّـيّة البصرة، ومكانتها تاريخيّاً، وجغرافيّاً، وسُكانيّاً، وديمغرافيّاً، واقتصاديّاً، وفي الوقت  نفسه نتكلم عن مآسيها التي ألمَّت بها، وجعلتها بحالة ليست بالمُستوى المطلوب مع أنها تنتمي إلى بلد غنيّ، وهي مدينة الثروات المُتعدِّدة.
أعرب السادة القناصل عن استعدادهم للتعاون مُمثلين لدولهم.. وأنا -بدوري- شكرتُ لهم مشاركتهم في مؤتمر الدول المانحة بواشنطن إذ تبرَّعوا جميعاً بمليارين ومائة مليون دولار على أمل أن نتحرَّك أكثر فأكثر.
الكويت أخذت على عاتقها عقد مُؤتمَر يُشابه مُؤتمَر واشنطن للمانحين بالكويت لعله يدرُّ على العراق بالخير.
الجلسة كانت مُتنوِّعة الحديث، ومُتعدِّدة الأطراف، لكن الذي يجمعها هو العراق، حاضره، ومستقبله، والمَخاطر التي تحدق به، والإصرار على دعم العراق، والوقوف إلى جانبه؛ فباسمكم جميعاً أتقدَّم بوافر الشكر والتقدير إلى السادة القناصل المصريِّ، والكويتيِّ، والإيرانيِّ، والروسيِّ، والأميركيِّ شاكراً لهم جميعاً ما قدَّموه من حديث، ونتعاون سويّة لخير العراق، كما أنه بمناسبة افتتاح المكاتب القنصليَّة مكاتب إجازات الأعمال هنا في البصرة من الجانب العراقيِّ سينضمُّ -إن شاء الله-إليهم زميل جديد، ويكون عراقيّاً هنا في البصرة يعمل إلى جانبهم، ونأمل أن تفتح دول أخرى قنصليّات.
بالنسبة لنا العراق اليوم عراق الرئة المفتوحة لا يختنق من أحد قد يلتحق التركيُّ وغيره، وكلُّ مَن يأتي إلى البصرة نعتقد أنَّ ذلك إثراء للحالة العراقـيَّة اقتصاديّاً وسياسيّاً، وعلى الصُعُد والمستويات كافة؛ فأشكرهم باسمكم جميعاً.

  • هل هذا الحراك الموجود اليوم في البصرة فيما يتعلق بالإكثار بالقناصل هدفه تشجيع الاستثمار، أم لغاية سياسيّة أكثر تتعلق بالنازحين، ومُحارَبة الإرهاب؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: العراق لم يبدأ حركته من هذا الوقت بل منذ زمن وهو يتكلم عن الاستثمار، ويتحدَّث عن الاستثمار، وأيُّ بلد زُرناهُ ذكـَّرناه بضرورة الاستثمار في العراق.
العراق بلد صاعد، وقادر على أن يُهيِّئ فرص الاستثمار، وبلد ليس فقيراً، بل تعرَّض إلى حُرُوب مُتعدِّدة: حرب الخليج الأولى، والثانية، والثالثة؛ فتعرَّضت بُنيته التحتيّة للتدمير؛ ومن ثم يحتاج لأن نـُروِّج لعمليّة إعمار العراق؛ إذن نحن أمام اقتصاد صاعد، وهذه الدول تستطيع أن تـُجرِّب، نعم.. نمرُّ بظرف استثنائيّ لكنَّ هذا الظرف لن يبقى إلى الأبد.
أمَّا عن قضيَّة النازحين، فالنازحون همُّنا الحقيقيُّ، ونحن ذكرنا اليوم أنَّ البصرة من أكثر المُدُن التي قدَّمت ضدَّ داعش، ويُوجَد نزوح صار في الموصل كما تعلمون وبعض المحافظات وشقيقاتها صلاح الدين وكذلك الأنبار هذا بالنسبة لنا همٌّ دائم نـُذكـِّر به أينما نذهب، وجزء من مُفرَدات خطابنا هو ضرورة تسهيل كلِّ المَهمَّات وإزالة العوائق التي تقف أمام عودة النازحين الداخليِّين، والمهاجرين من الخارج حتى يعودوا إلى العراق، وقد رتـَّبنا مُستلزَمات إقامتهم.
ليس سهلاً علينا أن نجد العراقيين يخرجون من العراق، لكننا لا نستطيع أن نمنع أحداً، ونتطلع لعودتهم وليس لنا الحقّ في أن نجبر أحداً على العودة، ولكن عندما نوفر أجواء الاستقرار الداخليِّ، والخدمات، وسُبُل المعيشة المختلفة سيعودون؛ لأنَّ العراقيَّ يحب عراقه سواء كان في الداخل أم في الخارج.

  • هل يحقّ للبصرة أن تفتح مكاتب لرعاية مصالح المحافظة في بقيّة الدول ليس على غرار كردستان وإنما مكاتب لرعاية المصالح؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: يعني نحن دولة آلت على نفسها أن تلتزم الدستور، وتتعاطى مع المسموح الدستوريِّ.
أكبر ديمقراطيّة في العالم هي أميركا، مُكوَّنة من 50 ولاية، و50 دستوراً، و50 سيادة محليّة، و50 مسؤول ولاية، و50 كونغرساً، لكنَّ عاصمة الولايات المتحدة الأميركية هي واشنطن، فنحن نريد أن نعكس قوة العراق، وتعدُّد العراق وأن نحفظ العراق، ووحدته، وسيادته المُشترَكة بهذه الحدود التي يسمح بها الدستور.
نحن مع أن تتحرَّك المحافظات، والحكومات المحلية بكفاءتها، وبقدرتها، ولكن ضمن الدستور، وتـُحافِظ على وحدة العراق، ولا تناقض بين أن نـُحافِظ على وحدة الحكومة الاتحاديَّة، وهامش المُرُونة، والحُرّية الذي تتمتع به المحافظات.

  • هل يُمكِن أن نعرف موقف العراق اليوم ممّا يحدث في البحرين من استهداف مُكوِّن أساسيٍّ، وإسقاط الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: نحن قلنا في أكثر من مرَّة: بالنسبة لنا في الوقت الذي لا نريد أن نتدخل في الشؤون الداخليّة لأيِّ بلد من البلدان نـُفرِّق بين القضايا المُجتمَعيَّة العامَّة والإنسانيَّة عندما يُعاني منها كلّ شعب لا نستحي، ولا نتردَّد في أن نقول، وقد قلنا منذ وقت مُبكـِّر: إنَّ الشيخ عيسى يمثل حالة مُجتمَعيَّة لديها هامش مُرُونة، ويجب أن تتكلم بحرية، ولا ينبغي أن يتعرَّض إلى أيِّ نوع من أنواع الاضطهاد.
الجنسيّة ليس بدلة يخلعها الإنسان، ويلبس غيرها؛ لذا طالبنا في كلِّ مُناسَبة بضرورة احترام حقوق الإنسان، وإتاحة الحُرّية لكلِّ مُكوِّنات المُجتمَع التي نتعاطى معها.
خطابنا واحد لا نتدخل في شُؤُونها، ولا يمنعنا من أننا نبدي رأينا خصوصاً أنَّ هذه الحالات تتداخل فيما بينها.
هذا ليس تدخـُّلاً في شُؤُون الدول، بل يُوجَد تداخل مُجتمَعيّ بين هذا عالم دين وعالم الدين يتفاعل مع قاعدته ليس فقط في بلده، بل كلّ البلدان تتفاعل مع بعضها.

  • كيف تـُفسِّر ما يحدث اليوم في البحرين؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: الذي يحدث يُفسِّر نفسه، ويعني أنه لا توجد حُرّية، لو كان تـُوجَد حُرّية حقيقـيّة فهذا الرجل يجب أن يحظى بالحدِّ الأدنى من حقـِّه في الحُرّية، وقد استغربنا، واستنكرنا، وقلنا بصراحة: نعتقد أنَّ هذا اعتداء على حقوق الإنسان.

  • كيف تـُقيِّمون لنا مُستوى التمثيل الدبلوماسيِّ في البصرة للدول الجارة والصديقة، وهل في النيّة فتح قنصليّات أخرى في البصرة؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: نحن نرحب بفتح قنصليات أخرى في البصرة ضمن شُرُوطنا، أو ما يسمح به دستورنا، ونعتقد أنَّ به مصالح مُتبادَلة بيننا وبينهم. فكلما زاد عددهم هنا ازداد التعاون خُصُوصاً أنهم اليوم أشعروني بتفهُّم مُمتاز لطبيعة البصرة، وللتحدِّيات التي تتعرَّض لها، ولديهم إصرار على أن يساهموا في تعزيز مكانة البصرة من كلِّ النواحي.
أعتقد أنَّ فتح القنصليّات في البصرة عنصر قوة، وعنصر إثراء، ونحن نـُرحِّب به.

  • تحدَّثتَ قبل قليل عن مساعدة من دولة الكويت والولايات المتحدة الأميركيَّة هل لك أن تذكر لنا تفاصيل هذه المساعدة؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: الدول المانحة تبرَّعت بما فيها الولايات المتحدة الأميركيّة، والكويت.. تتفاوت الدول في المُشارَكة، لكنَّ أغلبها ساهمت في هذا الموضوع.
الكويت اقتنعت بأن تتبنى مشروع دول مانحة في الكويت، أي: إنَّ الدول المانحة يُمكِن أن تشارك.. هذا شيء جيِّد.
الكويت أجَّلت سداد المُتبقي في ذِمَّة العراق من أقساط الأمم المتحدة لثلاث سنوات 2014، و2015، و2016 تقديراً لظروف العراق، وأكبرنا بهم هذا الموقف.
فالتعاون بيننا وبينهم قائم، وستراتيجيّة العراق الجديدة هي أن نتعامل مع هذه الدول بدءاً بدول الجوار، ومُرُوراً بحوض الدول ما بعد الجوار، وانتهاءً بدول العالم على أساس المصالح المُشترَكة والمخاطر المُشترَكة، ولقينا استجابات مُمتازة، فضلاً عن أنَّ العراق لا يُعاني من أزمة اختناق، فلا هو مُنقطِع عن أحد، ولا مُقاطـَع من قِبَل أحد.
الدبلوماسيّة التي اعتمدها، وتوجُّه الحكومة هو التعامل مع هذه الدول كافة بمُشترَكات واضحة، ومُحدَّدة هذا هو ما تؤكده رئاسة مجلس الوزراء، ووزارة الخارجيّة، وهو ضرورة الانفتاح على هذه الدول على أساس المصالح المُشترَكة والمخاطر المُشترَكة.

  • بعض الدول أدرجت الحشد الشعبيَّ ضمن لوائح الإرهاب.. ما توجُّهات وزارة الخارجيَّة بهذا الصدد؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: أعتقد أنكم سمعتم خطاب وزارة الخارجيّة في أكثر من مكان، وكيف دافعت عن الحشد الشعبيِّ، نعم.. كان هذا التردُّد، والتوجُّس موجوداً سابقاً، وسرعان ما تبدَّد... شق الحشد الشعبيُّ الآن اسمه بفضل فعله، وأخلاقيته، وما التزم به من أخلاقـيّة في أداء الدور الذي قام به خصوصاً في الفصول الأخيرة في منطقة الفلوجة إذ فرض نفسه، والعالم بدأ يتفهَّمه الآن.
جاء اسم الحشد الشعبيّ في مُؤتمَر القِمّة العربيّة الذي عُقِدَ في نواكشوط في جمهوريّة موريتانيا الإسلاميّة.. الحشد الشعبيّ من خلال سلوكيـَّته، وأخلاقيـَّته فرض نفسه على أرض الواقع. فقد يكون في البداية حالة من التشويش على اسمه، ولكن بفضل أخلاقه، وما يتمتع به من شجاعة، ومصداقية استطاع أن يحقق شيئاً على الأرض؛ ومن ثم حظي باحترام العالم.

  • المعروف أنَّ بين الدول مصالح مُشترَكة، ومُتبادَلة اليوم تـُوجَد قضيّة رُبَّما لم تؤشر وزارة الخارجية أو لم تعلن عنها في بيان مُعيَّن، وهي قضيّة الإعتداء على الصيَّادين من قبل دولتين جارتين في المياه الإقليميّة.. هل هناك ما تمَّ تقديمه للحكومة المحليّة لمحافظة البصرة كقرض اقتصاديٍّ ماليٍّ لمُساعَدتها في مشاريعها؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: أنا اليوم بالصدفة بلغني انقطاع تامّ للتيّار الكهربائيّ عن البصرة، وللأمانة استمعتُ في مجلس الوزراء لهذا الأمر، بدأ به رئيس الوزراء، وثنوا عليها بقيّة الوزراء بضرورة الوقوف إلى جانب البصرة، ودعمها.. هذه حقيقة لمستها بنفسي، ورأيتها بعيني فلا يُوجَد أحد يُقصِّر من الوزراء، ولا يستحضر أهمّـيّة البصرة، وتاريخها، وحاضرها، وتعدُّد الثروة. فلا أحد ينساها، والجميع مُتضامِنون، ومتعاونون، ومُتفقون على هذا المفهوم، وكما تعلمون الظرف الاقتصاديَّ العراقيَّ الآن فيه صُعُوبة، والآن شئنا أم أبينا سعر النفط خلال هذه اليومين أو الثلاث أيّام الأخيرة رجع مرَّة أخرى إلى 32، وعندنا تعدُّد في الموارد يجب أن يحفـِّزنا لاستثمارها حتى لا نقع في هذه الضائقة.
ما يتعلق بموضوع الصيَّادين أعتقد أنَّ هناك تعاوناً بين العراق والكويت لحلِّ مُشكِلة الصيَّادين، وتداولتها لجنة مُشترَكة، ووصلت إلى مديات جيِّدة في حلِّ المُشكِلة.

  • رأيك في افتتاح ممثليّة وزارة الخارجيّة في البصرة إلى أيِّ حدٍّ هذا الشيء مُهمّ، وما الإيجابيّات من ورائه بالنسبة إلى محافظة البصرة؟
محافظ البصرة الدكتور ماجد النصراوي: بسم الحكومة المحليّة بشقيها التشريعيّ والتنفيذيّ، وأهالي البصرة الكرام نـُرحِّب بالمقدم المبارك لمعالي وزير الخارجيّة أخينا العزيز المجاهد الدكتور إبراهيم الجعفريّ بين أهله، وأحبَّته في محافظة البصرة الفيحاء.
هذا إنجاز كبير للخارجيّة العراقية اليوم بفتح قنصليّة لوزارة الخارجيّة في محافظة البصرة تـُعنى بالبصريِّين والعراقيِّين المغتربين في المنطقة الجنوبيّة.
كما تعرفون أنَّ البصرة فيها كثير من المهاجرين، والمُهجَّرين، والمغتربين، ويحتاجون إلى وزارة الخارجيّة من خلال المُصادَقات، وكثير من الأمور، وقد حرصت وزارة الخارجيّة أن تفتتح قنصليّة خارجيّة هنا متمثلة من أبناء البصرة طبعاً، وحرصت -وهذه كلمة أقولها بفخر واعتزاز- أن يكون أغلب الممثلين، بل جُلـُّهم من أبناء البصرة، وهذا إنجاز كبير وعرفان من معالي الوزير بهذا الأمر، وبالفعل هذه القنصليّة سوف تـُفتـَح الآفاق على كثير من إخواننا المغتربين من مُصادَقة الوثائق، ومُراجَعاتها، وستكون الذراع الطولى في المحافظة للتعامل مع القنصليّات.
عندنا أكثر من 6 قنصليّات تحتاج إلى تواصل، ومعالي الوزير يُمكِن أن يكون العلاقات الخارجيّة الموجودة تشغله كثيراً لكنَّ وُجُود مَن يُمثـِّله هنا سيُعطينا فرصة أكثر؛ لأنَّ تطوير الواقع الدبلوماسيّ بالمحافظة يزيد من تسويق محافظتنا، والمردودات، والمنافع بين العراق، والبلد الآخر على المُستوى السياسيِّ والاقتصاديِّ وكثير من الأمور.
نحن مُطمئِنون من أنَّ معالي الوزير داعم لنا في هذا المجال مجال ازدياد التمثيل الدبلوماسيِّ في محافظة البصرة.
نشكر مرّة أخرى معالي الوزير لحُضُوره المُبارَك إلى محافظة البصرة.

  • حسب معلومات كان هناك تدخـُّل للسيد وزير الخارجيّة بهدف إعادة خط البارجة التركيّة، وهناك تدخلات ومساعٍ من أجل تسهيل أمور الحكومة المحليّة كيف تـُقيِّمون اليوم عمل وزارة الخارجيّة، وتعاونها مع الحكومة المحليّة في محافظة البصرة؟
محافظ البصرة: نحن نتعامل مع السيِّد معالي الوزير ليس وزير خارجيّة فقط فهو أوَّل رئيس للحكومة العراقيّة بعد سقوط النظام، ورئيس وزراء العراق، وأخونا الكبير، ومُجاهِدنا، وإنسان عراقيّ أعطى الكثير في سبيل العراق..
تحدَّثنا اليوم معه عن هذا الأمر بعدما تقطـَّعت بنا السُبُل، نعم.. مجلس الوزراء وافق على إطلاق الأموال للبوارج التركيّة، لكنَّ هذا يحتاج لأن يتسلموا الأموال، ولكن بمُجرَّد أن وطأت قدما معالي الوزير البصرة، وسمع بذلك تدخـَّل - كان صوته داعماً في مجلس الوزراء- أمامي شخصيّاً، واتـَّصل بالسفير التركيِّ، وقال: أنا أتحمَّل المسؤوليّة، وأعِدْ البارجات، وبالفعل أعيدت الآن حسبما أخبرني الإخوة على طور الإعادة.

وهذا موقف يُشكـَرُ عليه، ورفع الحيف عن البصرة، وسيُشاركهم في الأجر والثواب.