الخميس، 31 ديسمبر 2015

المُؤتمَر الصحفيّ للدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة في بغداد

الجعفريّ: منذ 17/12 حتى 24/12 تحركت ثلاثة مفردات تخص العراق اكتسبت أهمية استثنائية واستقطبت الرأي العام، واليوم سنمرُّ بها مُرُوراً سريعاً بهذه الأحداث الثلاثة: كان الحدث الأوَّل اجتماعات نيويورك في 17-18 من هذا الشهر، وتناول ملفّ الأزمة السوريّة.
كنا على موعد منذ افترقنا في فيينا، فيما كنا على موعد أن نلتقي في نيويورك لمُناقشة الملفِّ السوريِّ، وقد اشترك العراق في مُناقشته، وأكـَّد في هذا الملفِّ قناعته الراسخة، وهي: ضرورة اعتماد الحلِّ السلميِّ، ووضع حدٍّ للخسائر، والمآسي، والمشاكل التي يتعرَّض لها الشعب السوريّ كخاسر وحيد؛ إذ إنـَّه اليوم بين مطرقة القوات المُسلـَّحة وبين سندان الدواعش، وقبلهم القاعدة، فأصرَّ العراق على هذا الفهم...




الاثنين، 28 ديسمبر 2015

كلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة ورئيس التحالف الوطنيّ العراقيّ في المُؤتمَر الدوليِّ للوحدة الإسلاميّة في طهران







بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..
قال الله -تبارك وتعالى- في مُحكـَم كتابه العزيز: )كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ(       [آل عمران : 110]
اقتران المُؤتمَر الموسوم (الأزمات الراهنة في العالم الإسلاميّ) بولادة الرسول الأكرم حامل لواء السلم، والمَحبّة، والطمأنينة، والأمان.. هذا الرسول العظيم الذي أقام دولة العدل، والحُرّيّة، والمُساوَاة التي اتسعت لكلِّ العالم، وامتدَّت إلى أعمق الزمان؛ وبهذه المُناسَبة التي اقترنت بميلاد حفيده الإمام جعفر بن مُحمَّد الصادق -صلوات الله وسلامه عليه- الإمام الذي أرسى قواعد المدرسة الفقهيّة الإسلاميّة المُتسِعة لكلِّ مجالات الحياة أقامها على أسس النصِّ القرآنيِّ المُحكـَم، والنصِّ الحديثيِّ المُعتبَر، وعلى العقل، والإجماع.
أسبوع الوحدة الإسلاميّة كان له أن يُعبِّر عن الوحدة بكلِّ معانيها، والحديث عن الأمّة الإسلاميّة حديث عن أمّة كرَّمها الله -تبارك وتعالى- بالوسطيّة:
)وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا(                [البقرة : 143]
وسطيّة تـُوازِن بين العقل والعاطفة، ووسطيّة تـُنمِّي قدرات الفرد، وتحفظ حقَّ المجموع، ووسطيّة لا تقف حائرة بين الغيب ....

السبت، 26 ديسمبر 2015

لقاء قناة سكاي نيوز العربيّة بالدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة في القاهرة


  • أدانت جامعة الدول العربيّة التدخـُّل التركيَّ في الأراضي العراقيّة بعد اجتماع عُقِدَ بناءً على طلب عراقيٍّ.. كيف تـُقيِّم هذا القرار العربيَّ، وهل هو كافٍ لدفع تركيا للانسحاب من الأراضي العراقـيّة؟
الجعفريّ: الذي تحقـَّق اليوم كان ...





الجمعة، 25 ديسمبر 2015

الجعفريّ: نحن لا نرفض تركيا؛ لأنها جغرافية ثابتة، لكننا نرفض التجاوز التركيَّ. ولو أنَّ أيَّ دولة من الدول كانت قد ارتكبت ما ارتكبته تركيا لرفضناها بضرس قاطع


الجعفريّ: العراق ليس بلداً ضعيفاً بل هو بلد قويٌّ، ومن موقع قوته أعطى وقتاً كافياً لحلِّ المُشكِلة بطريقة سلميّة، وسيُواصِل جُهده، وإنما رفض من تركيا شيئاً فهو لم يرفض تركيا الجارة، ولم يرفض تركيا الشعب إنما رفض الاختراق التركيَّ للسيادة العراقيّة، وهذا الموقف نفسه يتخذه العراق حيال كلِّ انتهاك لأيِّ دولة عربيّة، بل ...




الخميس، 24 ديسمبر 2015

كلمة العراق في الاجتماع الوزاري الطارئ لجامعة الدول العربية الخاص بمناقشة انتهاك القوات التركية للأراضي العراقية والتي ألقاها وزير الخارجية العراقي الدكتور إبراهيم الجعفري



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العامين والصلاة والسلام على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين وجميع عباد الله الصالحين..
السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته
انطلق من قول الله تبارك وتعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)..
في رحاب ذكرى مولد رسول الله محمد (ص) رسول الحب والطمأنينة والعدل والسلام نحيي الأمة الإسلامية بل نحيي أمم العالم كلها بهذا المولد الشريف كما أحيي بمولد السيد المسيح (ع) رسول الحب والحرية..
السيد الرئيس..
السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية..
ابدأ حديثي بوافر الشكر والتقدير على الاستجابة السريعة لطلب العراق المشروع بعد أن انتهكت سيادته وهو يخوض غمار حرب عجزت عنها الكثير من الدول والتحالفات، ويرسم اليوم خارطة معركة مصيرية يهزم فيها الإرهاب الذي بدء في عام 2014 وسيطر على  40% من الأراضي العراقية واليوم تقلص أمام ضربات أبنائنا الأشاوس الشجعان ولم تضحى إلا 13% وإن شاء الله الأيام القادمة ستشهد بإذن الله تعالى هزيمة الباطل وانتصار الحق..
العراق من موقع قوته وبجهود جنوده الأبطال وشعبه الصبور والصامد الذي خاض غمار حروب وتحمل ما جرى في العراق.. 3 حروب حرب الخليج الأولى وحرب الخليج الثانية وحرب الخليج الثالثة، لم يتعب شعبنا.. هـُزمت الكثير من التحالفات الدولية العسكرية على أرض العراق ولم يهزم الشعب العراقي.. بقي صامدا وصابرا ومُـصرا على اسقاط الدكتاتورية المتمثلة بصدام حسين وقد هزمته..
عندما تفرض علينا الحرب ليس لدينا خيارا إلا المقاومة نقاوم.. وهذا حق مشروع بل واجب بذمة العراقيين..
اليوم أبناء الشعب العراقي واجهوا مفارقة جديدة تتمثل بانتهاك سيادة العراق من قبل الجارة تركيا، وكنا ولم نزل حريصين أشد الحرص على إبقاء العلاقات وهذا هو عنوان الدبلوماسية العراقية الجديدة، ليست دبلوماسية القوة بل قوة الدبلوماسية بالعراق تجعله يمشي واثق الخطى، ويمد يده لكل دول العالم ويناصرها في كل المجالات..
فوجئنا في 3/12/2015 بدخول قوات عسكرية تركية تقتحم العراق وتتغلغل إلى 110 كيلومتر باتجاه الأراضي العراقي، ما كان لنا إلا أن نتبع الأسلوب الدبلوماسي الحضاري واخبرنا سفارة تركيا في بغداد بهذا التجاوز، وأعربنا عن استنكارنا، وجرى اتصال هاتفي مع السيد وزير الخارجية التركي واخبرناه بأن هذا التجاوز غير مسموح به وليس لهم إلا أن ينسحبوا من العراق، وقال بأنهم سيكفوا ويقطعوا عملية زيادة العدد والجنود، قلنا له أصل البقاء بالعراق مرفوض ولا يمكن أن نسكت عنه، بعثوا وفدا للعراق استقبلناه في بغداد وجرى معهم حوارا مستفيضا ولأكثر من ساعتين.. وعدونا بأن الموافقة المبدئية تمت على سحب القوات لكننا نتريث قليلا إلى أن نرجع إلى أنقرة، فوجئنا بأن القرار في أنقرة يؤكد على وجود هذه القوات ولا توجد نية لدى الحكومة التركية بانسحاب هذه القوات، لم يكن أمامنا إلا المضي إلى مجلس الأمن..
كنت خلال هذه الفترة ومنذ الساعات الأولى وعلى اتصال مباشر مع حضراتكم عموما كجامعة عربية ومع اخواني وزملائي فردا فردا، وزيرا وزيرا، أتحدث واشرح لهم ما يحصل في العراق..
استدعينا ممثلي السفراء دول دائمة العضوية في مجلس الأمن وشرحنا لهم الموقف وخرج قرارهم بالاجماع بثلاث نقاط.. أولا شجب التدخل، وثانيا مطالبة تركيا بسحب القوات، ثالثا الوقوف إلى جانبنا بالمطالبة بحقنا في مجلس الأمن، وكذلك اتصلت بوزراء خارجية الدول دائمة العضوية وزيرا وزيرا، واخبرتهم الموقف ثم ذهبنا إلى نيويورك وشرحنا الموقف وألقينا خطابا في مجلس الأمن، وفي مجلس الأمن أيضا كان التجاوب إيجابيا لكن بقيت تركيا تراوح في محلها.. بُذلت محاولات وحوار من أجل سحب القوات التركية بأسلوب متحضر ودبلوماسي ولكن الطرف التركي أصرّ على مصطلح إعادة انتشار القوات وهذا يعني ضمناً بقاء القوات لكن تنتقل من منطقة عراقية إلى منطقة عراقية أخرى..
السيادة هي السيادة والأرض واحدة والانتهاك مفهوم واحد لا يسمح أبدا بهذا..
الحشد الشعبي كجزء أساسي من القوات المسلحة العراقية والبيشمركة وشباب العشائر اجتمعت كلمتهم جميعا على تحرير الأراضي العراقية من دنس داعش وهي كذلك قادرة أن تطهر العراق من أي قوة تتغلغل في أرضه..
عندما لجأنا إلى البيت العربي اعتقادا منا ولم نزل بأن أي دولة عربية تنتهك هو انتهاك لكل الدول، لذلك نحن نهيب بكم أن يتخذ مجلس الجامعة العربية موقفا يرقى إلى مستوى حجم الانتهاك..
الانتهاك غير مسموح به وأن يتعرض العراق بلد الحضارة العريق، العراق الذي يمثل العمق العربي والعمق الإسلامي وعمق المواجهة في التصدي في الخط الأول وخط التماس الأول في مواجهة الإرهاب..
ليدرك الجميع أن عام 2014 عندما كانت الهويات والجنسيات التي جاء منها قوات داعش كانت 62 دولة واليوم أكثر من 100 دولة ماذا يعني هذا؟؟؟
يعني أن كثيرا من دول العالم لم تسيطر بعد على مواطنيها، فيتسربون إلى العراق..
لكن ماذا عن أرض المعركة؟؟
على أرض المعركة رغم ازدياد عدد الدول التي تتورط.. لا أقول حكوماتها لكن بعض عناصرها تتورط بإرسال شبابها لكن العراق يتقدم والآن تتقلص المساحة التي اغتصبت من 40% إلى 17%..
العراق يدافع بكل شرف وبكل قوة عن أرضه إنما يلتمس الحلول الدبلوماسية إمتثالا لأخلاق القرآن الكريم ونحن الآن في ذكرى مولد النبوة والتمثل بالخلق المحمدي المتميز هذه قوة وليست ضعفا..
ما بذلناه من جهود وما سنبذله من جهود دبلوماسية ليس من ضعفنا إنما من قوتنا لأننا حريصون أشد الحرص على حفظ العلاقة الدبلوماسية مع كل دول العالم، وما نؤشره بينما كنا عليه وبينما ما نحن عليه الآن امتداد بالعلاقات مع كل الدول وكانت تركيا في المقدمة لأنها دولة جوار جغرافي وراعينا استحقاق التاريخ والجغرافية والموارد الحيوية، أرجو أن يفهم هؤلاء الأخوة نحن لازلنا حريصين على إبقاء العلاقة طيبة مع جميع دول الجوار جميعا ومن ضمنها الجمهورية التركية ولكن ذلك لم ولن يعني أننا نتسامح بانتهاك سيادتنا ودونها خرط القتاد.. وهذا أمر لا مفر فيه..
شعبنا يقاتل وسيقاتل ويواصل ضد داعش بكل فصائله وبكل خلفياته ومختلف الديانات والمذاهب والقوميات والمناطق العراقية من أجل شيء واحد اسمه الدفاع عن سيادة العراق ضد داعش..
لم نكن نتمنى أن تشغلنا بعض الدول عن معركتنا الحقيقية..
نحن نقاتل في العراق ليس فقط من أجل العراقيين نحن نقاتل من أجل بلدانكم وشعوبكم ومن أجل دول العالم كلها ومن أجل جميع هؤلاء.. فهل من الوفاء الآن أن نفتح معارك مع العراق الذي يبذل كل جهده من أجل الدفاع عن الجميع..
داعش تتواجد في كل المناطق وفي أشرس خندق وهو الخندق المتقدم وهو العراق والعراقيون يلوون ذراعهم..
كان من الواجب أن تتحشد هذه الدول وتقدم المساعدات ولم نطلب من أي دولة من الدول أن تقدم جنديا واحدا ولا نريد لأبنائكم أن يقاتلوا بدلا عن أبنائنا أبدا لكن طلبنا المساعدة بالغطاء الجوي والمساعدات المالية خصوصا وأن العراق يمر بظروف استثنائية تعرفونها جيدا ليست من صنع يده الأزمة النفطية اليوم أزمة عالمية ونشرت ظلها على كبرى دول العالم على روسيا وعلى دول أخرى..
ماذا قدمت مجتمعات العالم وحكوماتها للعراق؟؟؟
العراق لا يريد دما ينزف من أبنائكم على أرضنا ولكن ألم يكن من المروءة أن تقفوا إلى جانب العراق وتقدموا ما لديكم والمأساة في عمقها والآن تفتح معركة جانبية من الخلف مع العراق وهو ينهض بهذه المهمة وشر البلية ما يضحك فهم يقولون أننا نأتي للعراق لغرض للدفاع عن العراق ضد داعش.. العراقيون يقاتلون ضد داعش وينزفون دمائهم ونساء العراق يقدمن أولادهن من أجل الدفاع ضد داعش..
لا يشتبه أحدا فالعراق ليس ضعيفا فهو يقاتل ولكنه يستحضر ويذكر ويتذكر أن العلاقة التي تربطه بدول العالم علاقة متشعبة ومتعددة ويتطلع لحضوركم المسؤول والقوي من خلال وقوفكم إلى جانب العراق وسد الطريق أمام هكذا انتهاكات..
نحن في العراق لا نفرق بالسيادة بين أرض وأخرى كما لا نفرق بين سيادات الدول العربية، السيادة كلي لا يتجزأ ونحن نتمسك بالسيادة ونحافظ عليها..
العراقيون والطائرات العراقية والطيارون العراقيون حلقوا في سماوات بعض بلدانكم في فلسطين ومصر والأردن وسورية.. القوات المسلحة العراقية ليست جبانة نسورها حلقوا في الكثير من السماوات انتصارا للقضية الفلسطينية التي هي المرتكز الأم والمفاعل الحقيقي الذي يهب ويلهم كل المقاومين والثوار من أجل أن يستمروا.. فالمعركة واحدة بأي زمن كانت وبأي أرض دارت ولن نتعب منها ولكننا نريد أن نحل القضية على أسلم وجه..
أرجو أن يفهم هؤلاء جميعا أننا في الوقت الذي نتمسك فيه بالعلاقة مع هذه الدول ونحرص عليها لكننا أقوياء وإذا جد الجد سنجيب الحجر بالحجر، ولا نريد ذلك ولكن إذا جد الجد فأن المقاومة تستطيع أن توصل العراق عبر سفينة الحوار والدفاع إذا اقتضى الأمر إلى شاطئ الطمأنينة والسلام..
نطالب من جامعة الدول العربية وقد أخبرناهم مشكورة بإصدار قرار يدعم العراق مفاده كما عبر عنه أكثر من أخ خلال الجلسة قبل قليل وكنت مأنوسا ومعتزا عندما وجدت أن محتوى البيان قد جاء على لسان أكثر من وزير من زملائي وهذه في تقديري مبعث أمل واشراقة مستقبلية جادة، لعلنا نضع ليس فقط العراق بل الدول العربية على مشارف مرحلة جديدة أنه عندما تنتهك السيادة تتداعى لها كافة القوى والوزراء من كل الدول العربية..
لا يسعني الوقت أن أشكركم وزيرا وزيرا، وحكومة حكومة، لما سمعت به من الكلام الطيب والصادق..
الإدانة يجب أن تكون صريحة وغير خجولة والقرار يجب أن يتضمن انسحاب القوات التركية فورا بدون قيد أو شرط وعدم تكرار ذلك وعدم خرق السيادة وأشكر لكم ما أجادت به قرائحكم خصوصا في الاجتماع الخاص.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يصل العاصمة المصريّة القاهرة لحُضُور الاجتماع الوزاريِّ الطارئ لجامعة الدول العربيّة الخاصِّ بمُناقشة انتهاك القوات التركيّة الأراضي العراقـيّة


وصل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة العاصمة المصريّة القاهرة لحُضُور الاجتماع الوزاريِّ الطارئ لجامعة الدول العربيّة الذي دعا له العراق، والخاصّ بمناقشة انتهاك القوات التركـيّة الأراضي العراقـيّة، ومن المُؤمَّل أن يخرج الاجتماع الذي سيُعقـَد ظهر اليوم بموقف عربيٍّ مُوحَّد تجاه الخرق التركيِّ لسيادة العراق بعد دعوته مجلس الجامعة إلى تبنـِّي موقف داعم لمطلبه العادل ضدَّ الانتهاك التركيِّ للسيادة الوطنيّة.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يختتم زيارته إلى الكويت بلقاء السفراء العرب، ومُمثلي البعثات الدبلوماسيّة المُعتمَدين في الكويت

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يختتم زيارته إلى الكويت بلقاء السفراء العرب، ومُمثلي البعثات الدبلوماسيّة المُعتمَدين في الكويت
الاخبار | 24-12-2015
اختتم الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة زيارته إلى الكويت بلقاء السفراء العرب، ومُمثـِّلي البعثات الدبلوماسيّة المُعتمَدين في الكويت، وجرى خلال اللقاء استعراض مُجمَل الأوضاع التي تشهدها عُمُوم المنطقة والعالم، وأكـَّد الدكتور الجعفريّ على أهمّـيّة التعاون، والتنسيق، والحفاظ على المُشترَكات التي تجمع الشُعُوب العربيّة، والابتعاد عن المُحاوَلات التي تسعى لتمزيق الصفِّ العربيّ، مُشيراً إلى أنَّ الإرهاب اليوم يطال بلدان العالم المُختلِفة؛ ممّا يجعل الجميع أمام مسؤوليّة مُواجَهة هذا التحدِّي الإرهابيِّ العالميّ، داعياً إلى دعم العراق في حربه ضدَّ إرهابيِّي داعش بالتنسيق مع الحكومة العراقـيّة، مُنوِّهاً بأنَّ القوات المُسلـَّحة، وأبناء الحشد الشعبيّ، والعشائر، والبيشمركة يُحقـِّقون انتصارات كبيرة ضدَّ الإرهاب، مُشدِّداً على أنَّ العراق عازم على الاستمرار في مدِّ الجُسُور مع دول العالم كافة، وتفعيل المصالح المُشترَكة، ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة، ويتجنـَّب الدخول في سياسة المحاور، والتقاطعات الإقليميّة والدوليّة، مُؤكـِّداً أنَّ الدبلوماسيّة العراقـيّة تعتمد لغة الحوار في حلِّ كلِّ الخلافات التي تواجه العراق، وتستثمر علاقاتها في الأمم المُتحِدة، وجامعة الدول العربيّة والمنظمات الدوليّة كافة؛ للحفاظ على وحدته، وسيادته.

الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يلتقي سمو رئيس مجلس الوزراء الكويتيّ الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح




اللجنة العراقـيّة-الكويتـيّة تعقد اجتماعها الخامس في الكويت برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة عن الجانب العراقيِّ، ورئاسة صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجيّة عن الجانب الكويتيّ


عقدت اللجنة العراقـيّة-الكويتـيّة اجتماعها الخامس في الكويت برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة عن الجانب العراقيِّ، ورئاسة صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجيّة عن الجانب الكويتيّ.
استهلَّ الدكتور الجعفريّ الاجتماع بإلقاء كلمة سلـَّط فيها...


الثلاثاء، 22 ديسمبر 2015

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يلتقي سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح نائب أمير دولة الكويت ووليّ العهد الكويتيّ


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباحنائب أمير دولة الكويت ووليّ العهد الكويتيّ.
وبحث الجانبان العلاقات الثنائيّة بين البلدين، والتطوُّرات الأمنيّة، والسياسيّة الإقليميّة، والدولـيّة.
الجعفريّ أشاد بموقف الكويت التاريخيِّ، والإنسانيِّ في التعاون مع العراق في تأجيل دفع التعويضات، داعياً إلى التحرُّك، ودعم العراق عربيّاً في مسألة الدخول التركيِّ العسكريِّ في الأراضي العراقـيّة، مُبيِّناً، نحن نـُعوِّل على الكويت كثيراً، وسُموّ الشيخ له ثقله، ووزنه.
وثمَّن الجعفريُّ مواقف الكويت بالقول: هذا هو المأمول منكم، والعراق ظهير لكم، ونتطلع إلى زيارتكم لبغداد.
مُشيراً إلى أنَّ العراق يمرُّ بظروف استثنائيّة تتمثل بالحرب ضدَّ إرهابيِّي داعش، وبالأزمة الماليّة جراء انخفاض أسعار النفط، مُوضِحاً: أنَّ القوات المسلحة، وأبناء الحشد الشعبيّ، وكلّ الفصائل العراقـيّة تقاتل ببسالة، وتحقق انتصارات كبيرة ضدَّ الإرهاب.  

من جهته سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح نائب أمير دولة الكويت ووليّ العهد الكويتيّأكد أنَّ بلاده مع العراق، وتبذل كلَّ جهدها في المجالات العربيّة، والخليجيّة، والعالميّة، مُستنكِراً ما أقدمت عليه تركيا من إدخال قوات عسكريّة إلى الأراضي العراقـيّة، مُشدِّداً بالقول: إنَّ وزير خارجيّة الكويت سيبذل جهده، وإنَّ الكويت لن تتأخر عنكم. مُشيداً بالانتصارات التي تحققت في الرماديّ على عصابات داعش الإرهابيّة.

الاثنين، 21 ديسمبر 2015

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيـّة يصل إلى الكويت لافتتاح أعمال الدورة الخامسة للجنة الوزاريّة العليا العراقيـّة-الكويتيـّة المشتركة


وصل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيـّة إلى الكويت في زيارة رسميـّة لافتتاح أعمال الدورة الخامسة للجنة الوزاريّة العليا العراقيّة - الكويتيّة المشتركة والتي ستستمر أعمالها لمدة يومين في إطار تعميق العلاقات الثنائيّة وفتح آفاق التعاون المشترك خدمة للشعبيّن الشقيقيّن،  ومن المؤمل أن يلتقي الدكتور الجعفريّ بنائب سمو أمير دولة الكويت وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، ورئيس مجلس الأمة الشيخ مرزوق علي الغانم، والنائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح بالإضافة للقاء السفراء العرب وممثلي البعثات الدبلوماسيّة المُعتمدين في الكويت.

الأحد، 20 ديسمبر 2015

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: ما وَرَدَ في الإعلام من أنَّ القوات التركيّة انسحبت من العراق خطوة بالاتجاه الصحيح؛ لتعزيز العلاقات، واحترام سيادة، ونحن ماضون في خطواتنا إلى مجلس الأمن إلى أن يتحقق لنا الانسحاب الكامل



أكد الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة أنَّ: ما وَرَدَ في الإعلام من أنَّ القوات التركيّة انسحبت من العراق خطوة بالاتجاه الصحيح؛ لتعزيز العلاقات، واحترام سيادة، وأمن العراق، ولمُواجَهة الإرهاب الداعشيّ.
مُشدِّداً على أنَّ المسارات الأمنيّة ينبغي أن تكون من خلال احترام السيادة، والخـُرُوج من الأرض العراقية، والتنسيق مع الحكومة العراقـيّة.
مُبيِّناً: استراتيجيّـتنا السياسيّة مع دول العالم سواء كانت مُرتبطة بالتحالف الدوليِّ، أم كانت خارج التحالف لا تدخل الأرض العراقـيّة، ولا السماء العراقـيّة من دون إذن عراقيٍّ سواء كان غطاءً جوّيّاً، أم مُستشارين، مضيفاً: لدينا ميزان واحد نتعامل به مع جميع الدول الصديقة، أو الدول المُتحالِفة معنا.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها معاليه لعدد من وسائل الإعلام.
الجعفريّ أكـَّد: إنـَّنا ماضون في خطواتنا إلى مجلس الأمن إلى أن يتحقق لنا الانسحاب الكامل، وذاهبون أيضاً إلى جامعة الدول العربيّة، مُوضِحاً: اتصل بي السيِّد نبيل العربيّ، وأكدتُ أني سأحضر في الموعد، وألقي كلمة في جامعة الدول العربيّة.

مُبيِّناً: نحن نتطلع إلى أقوى العلاقات مع تركيا، وقد برهنا أننا أسَّسنا علاقات عراقـيّة-تركيّة منذ وقت مُبكـِّر، وعلاقات استراتيجيّة مُهمّة منذ عام 2003، ولكن عندما تـُمَسُّ السيادة العراقـيّة فالحديث يختلف، لأنَّ السيادة العراقـيَّة بالنسبة لنا فوق كلِّ شيء.

الجعفريّ: كنا نأمل أن نشهد تراجُعاً جادّاً، وتصريحاً واضحاً، وصريحاً أنَّ القوات التركية تنسحب بقرار واضح، وما حصلنا هذا على الشيء، فلم يكن أمامنا إلا مجلس الأمن


  •  اشتكيتَ في مجلس الأمن ليلة البارحة من أنَّ تركيا انتهكت سيادة، ووحدة، وسلامة الأراضي العراقيّة، وطالبتَ المجلس باستصدار قرار يأمر بأن تسحب قواتها من دون شرط، أو قيد.. ما الخطوات القادمة لتنفيذ الطلب العراقيّ؟
الجعفريّ: قبل أن أجيب عن سؤالك حول مُستقبَل ...


السبت، 19 ديسمبر 2015

الجعفريّ: الطرف التركيَّ أصرَّ على أن لا يذكر كلمة (سحب القوات من العراق)، وإنما (إعادة انتشار).. وهذا غير مسموح به، ويُشكـِّل استفزازاً حقيقـيّاً لضمير المُواطِن العراقيِّ


المُؤتمَر الصحفيّ للدكتور إبراهيم الجعفريِّ وزير الخارجيّة العراقيّة في مجلس الأمن
الجعفريّ:                        بسم الله الرحمن الرحيم
طرح العراق اليوم مشروع قرار لإدانة التدخـُّل التركيِّ في الأرض العراقيّة،  وخرقه السيادة..
بداية ً فـُوجـِئ العراق بدخول قوات مُسلـَّحة تركيّة في الثالث من شهر كانون الأوَّل/ديسمبر إلى عمق 110 كيلومتر من دون مُوافقة العراق، ولا حتى علم العراق؛ وهو سابقة خطيرة أن تـُخترَق سيادة العراق.
العراق يتمسَّك بسيادته، ووحدة أرضه، ولا يسمح لأحد أن يخترقه، وفي الوقت نفسه تعامل مع تحالف دوليٍّ شُكـِّل في العام الماضي إثر انتهاك حُرمة العراق من قِبَل داعش، والتزمت كلُّ قوات التحالف بأن لا تطير طائرة، ولا تدخل أيَّ جنديّ إلى أرض العراق إلا بإذن عراقيٍّ.
كان من الطبيعيِّ أن يدرس العراق هذا الموضوع بشكل طارئ، واتخذ مجلس الأمن الوطنيّ قراراً بالاستنكار، وبإبلاغ الحكومة التركيّة بسحب قواتها، والإعلان عنه في مُدَّة لا تتجاوز 48 ساعة، وفي الوقت نفسه أبلغ العراق تركيا عبر سفيرها في بغداد، ووجَّه له رسالة استنكار، وطالبه بإبلاغ الحكومة التركيّة بسحب هذه القوات خلال مُدَّة 48 ساعة، كما استضاف العراق سفراء الدول الدائمة العضويّة في مجلس الأمن في بغداد، وشرح لهم الموقف، وكلهم اتفقوا على النقاط التالية:
أوَّلاً: أدانوا هذا التدخـُّل.
ثانياً: أيَّدوا العراق بأنـَّه خرق للسيادة.
ثالثاً: يُساعِدون العراق في سحب هذه القوات، ووعدوا بأن يقفوا إلى جانب العراق في مجلس الأمن.
رغب الجانب التركيّ أن يُرسِل وفداً إلى بغداد، واستقبلناه، وكان برئاسة السيِّد وزير الخارجيّة الانتقاليّ السيِّد فريدون أوغلو مع مسؤول المُخابَرات، وجرى حديث مُفصَّل معه. في نهاية الحديث أعرب عن قناعته المبدئيّة بسحب القوات التركيّة، وطلب منا أنـَّه عندما يعود إلى أنقرة سيُعلِن بشكل رسميٍّ عن الانسحاب، ولكننا فـُوجـِئنا مرّة ثانية أن يُعلـَن من أنقرة بأنهم يُؤكـِّدون عدم سحب هذه القوات، وأنَّ القوات تبقى كما هي، وأنه يُعاد انتشارها، فواصلنا جُهُودنا، وأجرينا اتصالات عالية المُستوى مع السادة وزراء الخارجيّة للدول دائمة العضويّة، وشرحنا موقف العراق بحثاً عن الحلِّ السلميِّ، وظلت جُهُودنا تتواصل إلى ما قبل اجتماع مجلس الأمن بدقائق؛ من أجل أن نحلَّ القضيّة بطريقة سلميّة.
اختلفنا أنَّ الطرف التركيَّ لا يذكر كلمة (الانسحاب)، وإنـَّما يُعرِّف وجود القوات المُسلـَّحة التركيّة بـ(مع إعادة الانتشار)؛ ممّا يعني بقاءها في العراق؛ وهذا بالنسبة لنا يُشكـِّل استفزازاً، وسابقة خطيرة.. يُؤسِفني أن أسمع منهم أنَّ هذا جرى بالاتفاق مع مُحافِظ الموصل. في الوقت الذي يكون أمر خرق السيادة وعلى مُستوى قوات مُسلـَّحة غير عراقيّة تدخل العراق بهذا العمق وبهذا الانتشار على أنه جرى بالاتفاق مع مُحافِظ، أو حكومة محليّة.. أؤكـِّد لكم أنَّ كلَّ أعضاء  دول التحالف الدوليِّ الذي شُكـِّل في 2014 هنا في نيويورك لا يُدخِلون المُستشارين العسكريِّين إلى العراق إلا بإذن، وترخيص عراقيّ، كما لا تطير أيّ طائرة إلا بتنسيق مع القوات المُسلـَّحة العراقيّة..
نحن اضطررنا إلى تقديم هذه الشكوى إلى مجلس الأمن مع تمسُّكنا الشديد بحفظ العلاقة الطيِّبة مع دول العالم عامّة، ودول الجوار الجغرافيّ بصورة خاصّة، ولكن عندما تـُخرَق السيادة بهذه الطريقة، ونستنفد أساليب الحوار مع تركيا لم يكن أمامنا إلا اللجوء إلى مجلس الأمن.

  • تلقـَّيتم وعداً من الدول الخمس دائمة العضويّة بدعم مسعاكم في مجلس الأمن.. هل تتوقـَّعون أن يُترجَم بخطوة عمليّة هنا، كما أنَّ هناك جُهُوداً أميركيّة ثنائيّة، وفي بغداد -أيضاً- في هذا الشأن.. كيف تتوقـَّعون أن تـُثمِر الجُهُود الأميركيّة؟
الجعفريّ: نحن نبقى نتمسَّك بالدفاع عن السيادة، ونعتبره ضرورة، وتتفق معنا دول العالم كافة التي أخبرت مُباشَرة عن موقفها سواء كان على مُستوى السفراء في بغداد، أم وزراء الخارجيّة الأجانب، أم وزراء الخارجيّة العرب، ودَعَوْنا إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجيّة العرب..
كلُّ مَن التقيناه، أو تحدَّثنا معه كان يتفق معنا أنَّ هذا الخطوة تـُعَدُّ خرقاً للسيادة العراقـيّة، وأعرب عن موقفه الإيجابيِّ المُتضامِن مع العراق.

  • في رسالتكم إلى مجلس الأمن تقول: العراق يتخذ كلَّ الإجراءات الضروريّة كافة لإنهاء هذا العمل العدائيِّ.. هل هذا يشمل أيَّ إجراءات عسكريّة إذا أمكن من قِبَل العراق في المُستقبَل، كما تطرَّقت إلى موقف الحكومات المحليّة منها حكومة إقليم كردستان التي رحَّبت بالوجود التركيِّ في محافظة الموصل.. ما موقف الحكومة العراقيّة إزاء هذا؟
الجعفريّ: هذا الشأن سياديّ تـُقرِّره الحكومة، والقوات المُسلـَّحة العراقـيّة، والقائد العامّ للقوات المُسلـَّحة العراقيّة هو رئيس الوزراء. هذا ليس شأناً محليّاً، نعم.. عندما تكون إعادة انتشار القوات المحليّة من محافظة إلى محافظة كأن يكون من كركوك إلى سليمانيّة، أو داخل سليمانيّة، أو دهوك فهذا شأن محليّ، أمّا عندما تدخل قوات أجنبيّة بهذا الحجم بعمق 110 كيلومترات فهذا شأن سياديّ تـُقرِّره الحكومة، ويتفاعل معه البرلمان، والسلطات المعروفة.
بالنسبة لنا لا نبدأ حرباً، ولا نـُحبِّذ أن نـُوجـِد أجواءً من شأنها أن تجرَّ العراق، ودول الجوار الجغرافيِّ إلى حُرُوب.. لدينا تجربة طويلة مع الحكومات التي ورَّطت العراق سواء كانت في حُرُوب محليّة، أم إقليميّة، لكننا نضع مجلس الأمن أمام مسؤوليّـته، أمّا إذا كان العراق في حالة دفاع عن كرامته، وعن أرضه، وعن ثرواته، وما شاكل فهذا بحث آخر.. العراق يجب أن يُدافِع عن نفسه بكلِّ السُبُل المشروعة.

  • ذكرتم في نهاية كلمتكم أنَّ من حقِّ العراق حسب ميثاق الأمم المُتحِدة والمادّة 51 الردِّ من أجل الحفاظ على سيادته.. هل الحلّ العسكريّ، واستخدام القوة هو أحد هذه الخيارات، وذكرتم أنَّ سفراء الدول الدائمة العضويّة يدعمون العراق. هل السفراء الخمسة سيُؤيِّدون العراق في هذا المجال؟
الجعفريّ: نحن لن ننزل إلى المعركة، والحرب إلا مع داعش؛ باعتبارها عدوَّة للعراق، وعدوة للإنسانيّة كلـِّها.. نحن مَن حمل شعار: يجب تجميد كلِّ المعارك في كلِّ الدول مادامت المعركة الحقيقـيّة التي تـُهدِّد كلَّ العالم هي معركة الإرهاب عُمُوماً، وداعش بصورة خاصّة..
نحن لا ننوي فتح معركة مع أيِّ دولة من دول العالم، لكن عندما يتعرَّض العراق، وثروة العراق، وسيادة العراق تبقى الأبواب كلـُّها مفتوحة.. نحن لجأنا إلى مجلس الأمن بعد أن استنفدنا أسلوب الحوار كمحطة، ونأمل أن نبتعد كلَّ البُعد عن الحرب؛ لأنَّ الحُرُوب لا رابح فيها. كلُّ الذين يشتركون في الحُرُوب بشكل أو بآخر يتقاسمون الخسارة قبل أن يتقاسموا الربح.

  • لماذا أُثيرَت المُشكِلة الآن، وما أثيرت العام الماضي حين كانت القوات التركيّة تتواجد في الموصل كما أوضح السفير التركيّ أنَّ هدف تواجُد القوات التركيّة هو قتال داعش.. ألا ترون في ذلك وجود عوامل مُشترَكة، وأرضيّة مُشترَكة بين العراق وتركيا وهو عدوّ مُشترَك، وهدف مُشترَك، وهو القتال ضدّ داعش؟
الجعفريّ: القوات التركيّة دخلت في الثالث من كانون الأوَّل/ ديسمبر عام 2015، ولا يُوجَد أيُّ اتفاق سابق بين العراق وتركيا على أن تدخل قوات مُسلـَّحة على الإطلاق. كان هناك محضر اجتماع في عام 1983 اتخذ البرلمان العراقيّ في 2009 قراراً لإلغاء الاتفاقات العسكريّة كافة التي تـُبيح لتركيا أن تدخل في الأراضي العراقيّة. نحن مُنسجـِمون مع القرارات التي اتخذناها، ونـُدرك أنَّ ما فعله العراق هو حفظ السيادة، وقبل 3/12/2015 لم تـُوجَد قوات مُسلـَّحة تركيّة قد دخلت هذه المناطق.

  • الجانب التركيّ يعتقد أنَّ ذهاب العراق إلى مجلس الأمن خطوة تصعيديّة.. هل كانت لديكم مسارات مع الجانب التركيِّ قبل أن تتوجَّهوا إلى مجلس الأمن؟
الجعفريّ: نحن لم نبدأ بتقديم طلب إلى مجلس الأمن. نحن بدأنا بالحوار المُباشِر مع السادة الأتراك، وسلـَّمنا رسالة عبر السفير، وبذلنا الجُهُود تلو الجُهُود من أجل أن نحلَّ القضيّة بشكل أخويٍّ بين الدولتين، وبعد أن تعذر علينا ذلك قدَّمنا رسالة إلى مجلس الأمن، والحوار كان جارياً بطرق الوسطاء، والأصدقاء من أجل تخفيف هذه القضيّة، والاستغناء عن طرح الموضوع في مجلس الأمن إلى الدقائق الأخيرة قـُبَيل اجتماع هذا اليوم، وأنا في الطريق في هذه البناية كانت المُحاوَلات مُستمِرّة من قبل الأصدقاء من أجل حلِّ القضيّة، وكنا نتعامل بروحيّة طيِّبة، وبحُسن نيّة، ولكنَّ الطرف التركيَّ أصرَّ على أن لا يذكر كلمة (سحب القوات من العراق)، وإنما  (إعادة انتشار).
إعادة انتشار تعني أن تبقى في العراق، وهذا غير مسموح به، ويُشكـِّل استفزازاً حقيقـيّاً لضمير المُواطِن العراقيِّ، ونحن حريصون أشدَّ الحرص أوَّلاً على عدم خرم السيادة العراقـيّة، وثانياً: احترام مُواطِنينا، واحترام مُكوِّنات الشعب العراقيِّ، والسلطات العراقـيّة المُختلِفة.



الجمعة، 18 ديسمبر 2015

كلمة جمهوريّة العراق في جلسة مجلس الأمن حول انتهاك القوات التركيّة للسيادة العراقيّة ألقاه الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته
اسمحوا لي في البداية أن أهنـِّئ الولايات المتحدة الأميركيّة على توليها رئاسة المجلس لهذا الشهر، ولِما تبذله من جهود كبيرة وشفافة في تنظيم عمل المجلس، وأودّ الترحيب بإحاطة الأمانة العامّة بشأن توغـُّل القوات التركيّة في الأراضي العراقيّة دون مُوافقة الحكومة العراقيّة.
في خِضَمِّ وضع شديد الحساسيّة يمرُّ به العالم في ...

الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقية يلتقي وزير خارجية الصين وانغ يى فور وصوله لنيويورك.. والصين تتفهم قلق العراق وأن مطلبه بسحب القوات التركية من أراضيه مطلب شرعي وطبيعي

التقى الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقية بالسيد وزير خارجية الصين وانغ يى فور وصوله لنيويورك لحضور جلسة الأمن التي ستعقد لمناقشة انتهاك القوات التركية للأراضي العراقية والمشاركة في الاجتماع الخاص بمناقشة الملف السوري، وجرى خلال اللقاء بحث سير العلاقات بين بغداد وبكين وتطور الأحداث في العراق وخصوصاً خرق القوات التركية للأراضي العراقية والملف السوري.
وأكد الدكتور الجعفري على أن القوات التركية دخلت للأراضي العراقية دون علمه أو موافقته وهذا يعتبر انتهاكاً وخرقاً واضحاً للسيادة، مشيرا إلى أن العراق بذل جهوده الدبلوماسية وتحدث مباشرة للجانب التركي ودعا للانسحاب الفوري ولكن الجانب التركي لم يلتزم بذلك ما دفع العراق للجوء إلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن وكل الدول الصديقة للوقوف إلى جانبه في الدفاع عن سيادته، مشدداً على أن تمسك العراق بسيادته ثابت لا يتغير وجميع الدول أكدت على أن ما حصل من قبل القوات التركية خرق للسيادة واجتمعت كلمتهم على ضرورة الانسحاب الفوري من الأراضي العراقية وأبدت دعمها للعراق في مجلس الأمن تجاه ذلك، منوهاً إلى أن سياسة العراق تؤكد على حفظ العلاقات ومراعاة المصالح الحيوية التي تجمعه مع مختلف بلدان العالم ولكن ذلك يجب أن لا يكون على حساب السيادة الوطنية. 


http://al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1265

لقاء قناة العراقـيّة بالدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة 17/12/2015

قبل الدخول في الحوار كنتُ أستحضر أنَّ العراق كان في الطليعة، وأوَّل دولة حصلت على سيادتها، وأوَّل دولة عربيّة دخلت في عصبة الأمم.. أمّا اليوم فأين العراق؟
الجعفريّ: مُقوِّمات السيادة العراقيّة مغروزة في البنية التحتـيّة لمفهوم الدولة. الشعب العراقي مُتحضِّر له تاريخه، ومُفاعِلاته السياسيّة، والفكريّة، فكان في السابق مُتربِّعاً على عرش التاريخ، ومايزال يملك هذه المُقوِّمات، نعم.. تـُوجَد ظروف استثنائـيّة تـُحيط به الآن، وهو يُقاومها بجلادة، وقوة، وأناة، ويُصِرُّ على بناء مفهوم الدولة رغم كلِّ التحدِّيات الاقتصاديّة، والسياسيّة، والأمنيّة.
التحدِّي الاقتصاديّ تبلور على شكل انخفاض حادٍّ في سعر النفط، وتسبَّب بعجز في المُوازَنة، والتحدِّي الأمنيّ هو وجود داعش، وهناك تحدِّيات سياسيَّة، ومع ذلك العراق صامد.
تقييم أيِّ دولة، وأيِّ نظام لا ينبغي أن يكون بمعزل عن الظروف التي تـُحيطه، ومن الغبن أن نـُقيِّم كلَّ بلد، وكلَّ نظام، وكلَّ قائد سياسيّ بمعزل عن الرياح العاتية التي تـُحيطه.
العراق في الوقت الذي يُسجِّل هذه النجاحات يأخذ بنظر الاعتبار أنـَّه يُجذف في زورق تحيطه أمواج، وتحدِّيات. بالمُناسَبة هذه التحدِّيات ليست في العراق فقط فاليوم التحدِّيات الاقتصاديّة ضربت رياحها في دول عظمى إذ تـُعاني روسيا من انخفاض سعر النفط، وتـُعاني دول أميركا، وأوروبا، وآسيا، وأفريقيا من التحدِّي الأمنيّ. والعراق جزء منها.
نحن أمام إرهاب مُعولـَم، والعراق يُثبت وضعه جهد الإمكان، ويتغلـَّب على التحدِّيات التي تواجهه لإرساء قاعدة الدولة على المُجتمَع العراقيِّ الجديد.
المنطقة مُهتمَّة بالتحالفات، والمحاور، والجميع يُحاول أن يجتذب العراق إلى صفه، ويستفيد من دخول الأتراك اليوم.. هل الأتراك انسحبوا كما قِيلَ في بعض وسائل الإعلام، وهناك ترحيب أميركيّ، أم هذا الانسحاب لم يتمَّ، ولا حتى بشكل جزئيّ؟
الجعفريّ: سمعنا ما سمعتَ أنتَ من الناطق، أو المُتحدِّث، أو السيِّد وزير الخارجيّة، أو رئيس الوزراء يُعطي إيماءات بالانسحاب، وما شاكل ذلك.
لا نعترف بأنَّ الانسحاب حصل إلا إذا انسحبت القوة التركيّة المُسلـَّحة كافة من الأراضي العراقـيّة كلـِّها.
أمّا الترحيل، أو إعادة تنظيم فهذه مصطلحات تنطوي على مخاوف.. السيادة بالنسبة لنا لا تـُجزَّأ، ولا نتقـبَّل أن تـُرحَّل إلينا هذه المصطلحات. نحن أمام شاخص انتهاك على الأرض لا نرضى إلا أن يتحوَّل الانتهاك إلى انسحاب، واحترام سيادة العراق، وعدم تكراره في المُستقـبَل.
نحن نتمتع بعلاقة جيِّدة مع تركيا، ولدينا نوايا حسنة، وبرهنـَّا في أكثر من مُناسَبة أنَّ ما يربطنا مع تركيا هو حقائق الجغرافية، والتاريخ، والموارد المُشترَكة، وأخيراً الأخطار المُشترَكة. نقف معها، وتقف معنا. أمَّا أن يتعرَّض العراق من قِبـَل قوات مُسلـَّحة تركـيّة فهذا لا يُمكِن قبوله إطلاقاً سواء أكان من تركيا، أم من أيِّ دولة من دول أخرى.


http://al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1264

الاثنين، 14 ديسمبر 2015

اللجنة العراقـيّة-البريطانيّة المُشترَكة تعقد اجتماعها الثالث في بغداد برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفريِّ لوفد العراق، ورئاسة السيِّد توبياس الوود وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للوفد البريطانيّ



افتتح الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة الاجتماع الوزاريَّ التجاريَّ العراقيّ-البريطانيّ الثالث، وألقى كلمة في الافتتاح أكـَّد فيها عزم العراق على الاستمرار في تطوير العلاقات التجاريّة على أساس المنفعة المُتبادَلة، والمصالح المُشترَكة، وأشاد معاليه بمواقف الحكومة البريطانيّة من خلال تقديم المُساعَدات الإنسانيّة للنازحين بقيمة 79,500 مليون باون إسترلينيّ، إضافة إلى الدعم العسكريِّ، والتدريب لمُختلِف صُنـُوف القوات المُسلـَّحة.
وناقش المُجتمِعون العلاقات الثنائيّة، وأهمّـيّة هذا الاجتماع لدعم العلاقات بين البلدين، كما ناقشوا ملفَّ الإرهاب، ومخاطره على المنطقة، والتنسيق الأمنيَّ، والاستخباريَّ، والعسكريَّ لمُواجَهة عصابات داعش الإرهابيّة، وضرورة المُساهَمة في إعادة إعمار المناطق المُحرَّرة من الإرهاب، وأعرب الوفد البريطانيّ أنَّ المملكة تدرس إقامة مُؤتمَر في هذا الصدد، كما شهد الاجتماع مناقشة سُبُل دعم الاستثمار، والتجارة، والتعاون في مجال الطاقة، والكهرباء، والنفط، والغاز، والصِحّة، والبيئة، وتبادل الخبرات، وتطوير القطاع المصرفيّ، والماليّ.
كما ناقش المُجتمِعون موضوع التدخـُّل التركيِّ، وأبدى الجانب البريطانيُّ استعداده للتعاون بين الطرفين.
علاوة على مُناقشة الأزمة السوريّة، وضرورة إنهائها باعتماد الحُلـُول السياسيّة، وإنهاء الحرب الدائرة هناك.
وفي ختام الاجتماع وقــَّع الجانبان مُذكـَّرة اتفاق بين العراق وبريطانيا تضمَّنت استمرار المُشاوَرات، والاجتماعات في الفترة المقبلة، وضرورة دعم الحكومة العراقـيّة في حربها على عصابات داعش الإرهابيّة، ودعم الإصلاح، ودعم وحدة العراق، وأمنه، واستقراره.
الجدير بالذكر أنَّ الاجتماع شهد مُشارَكة الوكلاء، والمُديرين العامِّين لوزارات الداخليّة، والنفط، والكهرباء، والماليّة، والتجارة، والصِحّة، والبيئة، وهيئة الاستثمار.

وإلى حضراتكم النص الكامل لكلمة معالي وزير الخارجيّة الدكتور إبراهيم الأشيقر الجعفريّ في افتتاح الاجتماع الوزاريّ التجاريّ العراقيّ-البريطانيّ في بغداد 14/12/2015
بسم الله الرحمن الرحيم
السيِّد توبياس الوود وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا المُحترَم
البارونة إيما نيكلسون المُحترَمة
السيِّد السفير فرانك بيكر المُحترَم
السادة والسيِّدات الضيوف المُحترَمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمحوا لنا أوَّلاً أن نـُرحِّب بكم جميعاً في بغداد، ونـُعبِّر عن سعادتنا لاستضافتكم لنعقد الاجتماع الثالث للاجتماع الوزاريِّ التجاريِّ العراقيّ-البريطانيّ.
إنَّ انعقاد الاجتماع في هذا التوقيت الدقيق، والحسَّاس الذي يمرُّ به العراق هو رسالة بالغة الأهمّـيّة تـُؤكـِّد تضامنكم معنا، وتعكس عمق العلاقات التاريخيّة، والمصالح الستراتيجيّة التي تربط بلدينا الصديقين.
لقد وقـَّعنا اتفاقـيّة إنشاء المجلس الوزاريِّ التجاريّ العراقيّ-البريطانيّ في 12/شباط/ 2013، وتمَّت الموافقة عليه في مجلس الوزراء، وأُحيلَ إلى مجلس النواب عام 2014 وهو الآن في المراحل النهائيّة لاستكمال الإجراءات التشريعيّة، والدستوريّة، ومن المُؤمَّل أن يُوافِق عليه البرلمان قريباً.
إنـَّنا في اجتماعينا السابقين عام 2013 كنا قد عقدنا العزم، والنيّة على الاستمرار في تطوير العلاقات التجاريّة على أساس المنفعة المُتبادَلة، والمصالح المُشترَكة من خلال البعثات، والمعارض التجاريّة، وعبَّرنا عن التزامنا المُشترَك في تحسين النظم الكمركيّة، والروابط التجاريّة، وتحسين وسائل النقل، وإجراءات منح سمات الدخول، وقد حققنا خطوات مُهمّة في تنفيذ ما اتفقنا عليه، فقد قامت السلطات العراقـيّة المعنيّة بتسهيل منح سمات الدخول للوفود الاستثماريّة، ورجال الأعمال من خلال افتتاح مركز تقديم طلبات السمات في بغداد وأربيل، واستقبلنا أكبر بعثة تجاريّة من الشركات البريطانيّة في بغداد وأربيل في شهر تشرين الثاني من عام 2013، علاوة على الوفد الذي شارك في افتتاح الجناح البريطانيِّ في المعرض الدوليِّ للنفط والغاز في البصرة في كانون الأوَّل 2013. وفي مجال النقل بدأنا تعاونا إيجابيّاً من خلال تدريب المملكة المتحدة للكوادر العراقـيّة في مجال أمن الطيران، وكانت هناك العديد من الزيارات للمسؤولين من الجانبين إلى مطارات بغداد وأربيل. وقد بدأنا التعاون في القطاع المصرفيِّ، والماليِّ، والخدمات الماليّة، وفي قطاع الكمارك زارت وفود عراقـيّة لندن لهذا الغرض، إضافة إلى التعاون التقنيِّ المُقدَّم إلى وزارة التخطيط.
السادة والسيِّدات الحضور الكرام
كانت خطتنا هي الاستمرار في تعزيز التعاون المُشترَك بين العراق وبريطانيا بوتيرة أعلى خلال عام 2014، إلا أننا لم نتمكـَّن من عقد الاجتماع الثالث؛ بسبب مُواجَهتنا لعدوٍّ شرس هو تنظيم داعش الإرهابيّ الذي استهدف شعبنا، وطموحه في الأمن، والاستقرار، والازدهار، والانفتاح على العالم. فقد كان 2014 و 2015 سنتي حرب على الإرهاب الذي امتدَّت آثاره إلى العالم أجمع، ولم يعُدْ أيُّ بلد في العالم في مأمن من هذا الخطر الجسيم، ولعلَّ ما يحدث الآن هو دليل على ما نقول، وقد واجهنا أزمة إنسانيّة كبيرة تمثلت بنزوح أكثر من مليوني مُواطِن من مُدُنهم، وقـُراهم، وقدَّمت الحكومة البريطانيّة مشكورة مُساعَدات إنسانيّة بقيمة 79,500 مليون باون إسترلينيّ لمُساعَدة النازحين، إضافة إلى الدعم العسكريِّ، والتدريب لمُختلِف صُنـُوف القوات المُسلـَّحة.
إنَّ حكومة العراق تسعى جاهدة إلى تحقيق النصر الكامل في حربها على الإرهاب، واستعادة كامل أرض العراق من سيطرة التنظيم الإرهابيِّ المُجرم، وإنَّ ما تحققه القوات العراقيّة من الجيش، والحشد الشعبيِّ، وقوات البيشمركة، وأبناء العشائر من انتصارات كبيرة هو دليل على ذلك، ونتطلع إلى المزيد من الدعم، والمُساعَدة من أصدقاء العراق في التحالف الدوليِّ في هذه الحرب في إطار الحفاظ على سيادة العراق، ووحدته، وسلامة أراضيه.
إنَّ سقف طموحنا في تعزيز التعاون بين العراق وبريطانيا عالٍ، ونتطلع إلى الاستمرار في مدِّ جُسُوره بما يخدم مصالحنا المُشترَكة، وعلاقاتنا التاريخيّة.
السادة الحضور الكرام
إنَّ اجتماعنا اليوم سيتضمَّن مناقشة عدد من الموضوعات في مجال بيئة الاستثمار، وسياسة الطاقة، والتجارة، ودعم الاستثمار فيها، ودعم القطاع المصرفيِّ، والماليِّ، إضافة إلى التعاون في مكافحة تمويل تنظيم داعش الإرهابيِّ، والاستثمار في إعادة إعمار البنى التحتـيّة في المناطق المُحرَّرة من سيطرة داعش الإرهابيّ، والتعاون العسكريّ، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وسنقوم بتوقيع بيان مُشترَك نـُؤكـِّد فيه عزمنا على البناء على النجاح الذي سيُحققه هذا الاجتماع، وتوسيع نطاقه ليشمل المزيد من القطاعات مُستقبَلاً، وسيُقدِّم مُمثلو الجهات العراقيّة الحاضرون أوراق العمل الخاصة بقطاعاتهم أثناء المناقشة.

أكرِّر شكري، وترحيبي بكم في بغداد.

الجعفريّ: العراق لا يبدأ بقطع العلاقات الاقتصاديّة مع تركيا؛ ليس من ضعفه، بل من قوَّته، ومن رؤيته المُستقبَليّة. وعندما تقتضي المصلحة فكلُّ الخيارات مفتوحة..



حضر الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة جلسة استضافة مجلس النواب بناءاً طلباً تقدم به لمجلس النواب، وجرى خلال الجلسة استعراض التطوُّرات في قضيّة تواجُد القوات التركيّة على الأرض العراقيّة، وبيـَّنَ موقف العراق القاضي باعتبار هذا التواجُد انتهاكاً سافراً لمبادئ حُسن الجوار، وتعدِّياً على السيادة، وأنَّ العراق يرفض، ويُدين هذا الفعل، كما بيـَّنَ الجعفريّ: أنَّ وزارة الخارجيّة كثـَّفت تحرُّكها، واتصالاتها مع جميع الدول، والمُنظـَّمات من أجل إنهاء هذه القضيّة.
وكانَ الجعفريّ قدَّم طلباً إلى مجلس النواب لاستضافته لتوضيح تطوُّرات الانتهاك التركيِّ، وعقب الجلسة أدلى معالي الوزير بتصريحات صحفيّة أمام وسائل الإعلام، إليكم نصَّها:

المُؤتمَر الصحفيُّ للدكتور إبراهيم الجعفريّ في مجلس النواب العراقيّ
 13/12/2015
الدكتور إبراهيم الجعفريّ:      بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته
وأخيراً تحقق لقاء كنتُ أتطلع إليه منذ فترة طويلة خصوصاً أني قدَّمت طلباً مُؤخـَّراً باعتبار أنَّ الأحداث تتصاعد، ولاسيَّما  الملفّ التركيّ.
كانت جلسة اليوم مُخصَّصة لمناقشة ملفِّ العلاقات العراقيّة-التركيّة، والمُشارَكة كانت من السادة النواب رائعة تناولت أكثر من زاوية. استعرضنا تاريخ العلاقات العراقيّة-التركيّة، واستعرضنا ما اذا كانت هناك اتفاقات سابقة، أو مُذكـَّرات تفاهم.
أكدنا أنه لا تـُوجَد على صعيد التدخـُّل الأمنيِّ أيّ اتفاقية، ولا تـُوجَد مُذكـَّرة تفاهم، بل يُوجَد محضر جلسة يعود تاريخه إلى 1983، وركـَّزنا على أنه عام 2009 صدر قرار من مجلس النواب ألغى هذا كلـَّه.
استعرضنا الجهود التي بذلتها وزارة الخارجية في الأيام: 5، 6، 7، 8 في هذا الشهر، وتتواصل إلى اليوم، وأعداد كبيرة من السادة الوزراء جرى الاتصال بهم سواء كان من الدول العربيّة، أم دول العالم الأخرى؛ لتوضيح حقيقة ما جرى.
نحن نحرص على التمسُّك بعلاقتنا مع دولة الجوار تركيا، لكن في الوقت نفسه الخط الأحمر الذي تمَّ عُبُوره وهو خرق السيادة، وهذا لا نسمح به، واستخدمنا كلَّ السُبُل الدبلوماسيّة من أجل منعه، والاستمرار عليه؛ لذلك تحدَّثنا مع أشقائنا العرب، وتحدَّثنا مع الدول دائمة العضويّة، واستضفنا سفراءها في بغداد، وتحرَّكنا على مُستوى وزراء الخارجيّة، وتحدّثتُ مع لافروف وزير الخارجيّة الروسيّ، ومع جون كيري وزير خارجيّة أميركا، وشرحنا المواقف، ونعمل سويّة من أجل تجاوز هذه المُشكِلة.
بالنسبة لنا نحن نتمسَّك بسيادة العراق، ولا يُمكِن أن نسمح بانتهاكها، وهذا المقياس واحد ليس فقط مع جمهوريّة تركيا، بل مع كلِّ دول العالم بلا استثناء. قد نتقبَّل بإرادة عراقيّة مُستشارين، لكننا لا يُمكِن أن نتقبَّل قوات مُسلـَّحة تدخل إلى العراق، وتتخذ أيَّ قطعة من أراضيه معسكراً لها. هذا ليس فقط موقفاً من تركيا، بل موقفاً من دول العالم كافة، وأنا أقولها على العلن: لا تـُوجَد دولة لديها معسكر في العراق، والحكومة العراقـيّة لن ترضى بذلك.
نحن نتمسَّك بالخيار السياسيِّ مُراعَاة لسياسة الحكومة، وهو اختصاص وزارة الخارجيّة لا وزارة دفاع، وإلى أن نفتح علاقة، ونبني علاقة نبذل جُهُوداً مُضنية حتى نصل إلى هذه النتيجة، ونتشرَّف الآن ما من دولة من دول العالم إلا ولنا معها علاقة، وهي علاقة تبادل مصالح، وتفاهم، وتنسيق، وتعاطٍ، أي: علاقة ذات طابع حيويّ ليس فقط علاقة من أجل العلاقة، وإلا فالأسهل علينا أن نـُجمِّد العلاقة، ولكن عندما تمسُّ السيادة فهذا الموضوع نتعاطى معه بمنطق آخر، وهو منع التجاوز على سيادتنا، ونستثمر، ونـُعبِّئ الرأي العامَّ العربيَّ، والإسلاميَّ، والعالميَّ، ونستثمر كلَّ المُنتدَيات.
وزارة الخارجيّة في عمل دؤوب كخلـيّة نحل ليل نهار من أجل إنهاء صفحة التجاوز على سيادتنا.
نحن وجَّهنا الشكوى، وأدرجها مجلس الأمن في جدول أعماله، ونتواصل في شرح موقفنا مع دولة مع وزراء الخارجيّة. نحن أمام تصعيد على هذا الجانب إلى أن تـُحَلَّ المُشكِلة، وفي الوقت نفسه طلبنا من جامعة الدول العربيّة عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجيّة العرب، وتحدَّثت مع السيِّد نبيل العربيِّ، وأعلن عن ذلك، وأبلغ الوزراء.
من خلال التواصُل بيني وبين وزراء الخارجيّة عرفت أنهم أبلغهم جميعاً، ونحن بصدد تعبئة الجوِّ العربيّ.
وحول تفاعل الدول الدائمة العضويـة في مجلس النواب مع الموقف العراقيّ أشار الجعفريّ:
ما عكسه السادة أعضاء مجلس الأمن الدائميُّون هو إنـَّهم مُتفِقون على ثلاث نقاط، أوَّلاً: شجب، واستنكار التدخـُّل، وثانياً: عرَّفوه بأنـَّه انتهاك للسيادة، وثالثاً: أعلنوا بالإجماع استعدادهم للتفاعل مع العراق في سحب هذه القوات.
منوهاً إلى أننا نتمسَّك بالعلاقة مع تركيا، ونتمسَّك بإنهاء انتهاك السيادة. وأيُّ واحد يستطيع أن يُعين العراق على تحرير أرضه من دون وجود قوات تدخل عنوة وبلا إذنه، وتبقى في العراق فنحن نـُرحِّب سواء كان أميركا، أم أيّ دولة أخرى، ونـُؤكـِّد أنَّ العراق مُتمسِّك بسيادته، ومُتمسِّك بسياسة حُسن الجوار مع تركيا، وغيرها.

وفيما إذا كان هناك اتفاقية بين العراق وتركيا حول تواجد القوات التركيّة في الأراضي العراقيـّة قال الجعفريّ:
لا تـُوجَد اتفاقـيّة، ولا تـُوجَد مُذكـَّرة تفاهم أبداً، بل يُوجَد محضر عام 1983 في زمن طارق عزيز، وهذا لا يرقى إلى مُستوى مُذكـَّرة تفاهم، ولا يرقى إلى اتفاقـيّة، وحتى هذا المحضر ألغاه مجلس النواب في قرار 2009، فلا يُوجَد التزامات، وليس له أساس.
مشدداً على أن العراق لن يألو جهداً، ولن يتوقـَّف في الدفاع عن سيادته المُنتهَكة، وسيسلك كلَّ السُبُل القانونيّة من دون استثناء، وسيُعبِّئ كلَّ دول العالم، ومراكز التأثير، والقرار مادامت كلها تتجه لحفظ سيادة العراق، ومنع الاستمرار في انتهاك سيادته.. نحن لن نتوقــَّف، ولن نخجل أبداً.
وعن الحوار المباشر الذي جرى بين القنوات الدبلوماسية بين العراق وتركيا أكد الجعفريّ:
من خلال الاتصال الهاتفيِّ بيني وبين السيِّد وزير الخارجيّة مولود أوغلو قال: نحن لا نـُرسِل قوات جديدة. قلنا له: ليس هذا هو الحلَّ، نحن لا نـُناقِش إرسال قوات جديدة، بل نـُناقِش القوات الموجودة فعلاً، ونـُريد سحبها بشكل سريع.
أرسلوا وفداً، وكرَّر نفس العرض، وكرَّرنا نفس الجواب: بأننا نـُريد سحب القوات بشكل كامل من العراق. هذه القضيّة غير قابلة للنقاش، ووعدونا خيراً، وأبدى الوفد مُوافقة مبدئيّة، وقالوا: عندما نعود إلى تركيا سنـُعلِنها من تركيا. تفاجأنا حين جاء على لسان السيِّد رئيس الجمهوريّة بأن يقول: نحن لا ننسحب.
نحن مُصِرُّون على بذل الجهود، ولن نتراجع عن ذلك، ونستثمر كلَّ الفرص والإمكانات من أجل ان تتسحب القوات التركيّة من العراق.
وبخصوص تواجد حزب العمال الكردستاني والذي قد يزعج تركيا ودفعها للدخول للأراضي العراقيـّة شدد الجعفريّ:
وجود أيِّ قوة تمارس نشاطاً ضدَّ دولة جارة نعتبره خلاف سياسة حُسن الجوار. مفهوم سياسة حُسن الجوار تـُلزمنا بأن لا نسمح بأيِّ قوة مُعارِضة تتسبَّب بإيذاء الدول الجارة مثلما كانت مُنظمة خلق تحاول أن تزعج إيران، وحزب العمال الذي يُحاول أن يُؤذِي تركيا، لكنَّ وجود هؤلاء في العراق ليس بقرار عراقيٍّ. داعش الآن مُمسِكة بقبضة الموصل. هل كان وجودها بقرار عراقيٍّ، أم من موضع الأجواء الأمنيّة المُتخلخِلة، فاستثمرت الفرص، وقبضت على الموصل؟! وجودهم ليس بموافقة عراقيّة، ولا بسكوت عراقيّ.
وعن مبرر تركيا وسبب دخول القوات للأراضي العراقيـّة ذكر الجعفريّ:
الدافع كما أنقله بأمانة كما ذكره الإخوة الأتراك سواء كان وزير الخارجيّة، أم الوفد الذي جاء إلى هنا وزير الخارجيّة الانتقالـيّة السيِّد فريدون أوغلو. قالوا: نحن نشعر أنه دعم لأمن العراق، وتحدٍّ لداعش الذي ارتفعت وتيرته في تلك المناطق.
هم يعلمون أنَّ داعش الآن تـُعانِي هزيمة أمام القوات المُسلـَّحة العراقيّة، ولكن لأنَّ الوتيرة الأمنيّة في تلك المنطقة ضعفت أكثر فنحتاج إلى إسناد. قلنا لهم: بالنسبة لنا نعتبر هذا خطاً أحمر خُصُوصاً إذا كان بلا علم، ولا تنسيق مع الحكومة العراقـيّة؛ لذا طالبناهم بالانسحاب، أمّا ما دار من نقاشات في هذه النقاط التي طرحتها عليكم فنحن أوضحنا موقفنا بأننا غير مُستعدِّين لتقـبُّل أيِّ قوة أجنبيّة تتواجد على الأرض العراقـيّة.
وبخصوص الأصوات التي تطالب بمقاطعة العراق للعلاقات الاقتصادية مع تركيا قال الجعفريّ:
أعتقد أنَّ العراق لا يبدأ بقطع العلاقات الاقتصاديّة؛ ليس من ضعفه، بل من قوَّته، ومن رؤيته المُستقبَليّة. وعندما تقتضي المصلحة فكلُّ الخيارات مفتوحة، لكننا حتى الآن نعتقد أنـَّه لايزال هناك مجال لبذل جُهُود مُكثـَّفة بحجم عراقيٍّ، وبحجم الصداقة العراقـيّة، وبحجم الالتزامات العراقـيّة-العربيّة، وحجم العلاقات العربيّة-الإسلاميّة، وحجم العلاقات العراقـيّة-الدولـيَّة الأمميّة.
نحن لم نستنفد السُبُل كافة؛ ولاتزال أمامنا خيارات ما قبل الوصول إلى الملفِّ الاقتصاديّ.
وحول الرد الوطني على التدخل التركيّ أجاب الجعفريّ:
نحن في أمسِّ الحاجة في مثل هذا الظرف للحفاظ على رصِّ الصفِّ الوطنيِّ، وإشاعة ثقافة الثقة، والمَحبّة، وإذا كان ثمّة تواطؤ في هذا الأمر فأنا أوجِّه رسالة حانية عبر هذا اللقاء بأنه لا ينبغي أن نختلف على سيادة العراق، ولا ينبغي أن نختلف على أنَّ الانتهاك لا مُبرِّر له مهما كان، ومن أيِّ طرف كان.

ليس لدينا معايير مُزدوَجة.. عندما نقول: لا نقبل بمعسكر لإخواننا الأتراك في العراق لا نقبل كذلك لبقـيّة الدول سواء كانت على الحوض الجغرافيِّ، أم ما بعد الحوض الجغرافيِّ.. لا نـُريد أن نفتح هذا باباً لوجود قوات مُسلــَّحة، ومعسكرات في العراق.. هذا بالنسبة لنا غير جائز؛ لذا موقفنا واحد من الدول كافة التي تنوي فتح معسكرات في العراق.

السبت، 12 ديسمبر 2015

الجعفريّ: أجرينا اتصالات مع وزراء خارجيّة عدد من دول العالم، وأجمعوا على أنَّ ما قامت به تركيا انتهاك للسيادة، وأنهم يقفون إلى جانب العراق


الجعفريّ: السيادة خط أحمر، ولا نسمح بانتهاكه، وتجاوزه، وأنَّ وجود القوات التركيّة بهذه الطريقة تجاوز على العراق..
الجعفريّ: استدعينا السفير التركيَّ في بغداد، وسلـَّمناه مُذكـَّرة احتجاج، وكان لنا معه حديث مُفصَّل، وأبلغ الحكومة التركيّة..
الجعفريّ: تحدَّثنا مُباشَرة مع وزير الخارجيّة التركيّ الذي ...

الجمعة، 11 ديسمبر 2015

العراق يُطالِب الأمم المُتحِدة بالوقوف ضدَّ أيِّ تدخـُّل في أراضيه، والأمم المُتحِدة تعدُّ التدخـَّل التركيَّ خرقا للسيادةhttp://al-jaffaary.net/admin/upload/irq_910413532.jpg



استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة مُمثـِّل الأمين العامِّ للأمم المُتحِدة السيِّد يان كوبيتش، وجرى خلال اللقاء استعراض مُجمَل التطوُّرات الأمنيّة، والسياسيّة، والحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة، ودخول القوات التركيّة للأراضي العراقيّة، وأكـَّد الدكتور الجعفريّ على حقِّ العراق باللجوء لمجلس الأمن الدوليِّ، والمطالبة بانسحاب القوات التركيّة من الأراضي العراقيّة، مُشدِّداً على أهمّية أن تأخذ الأمم المُتحِدة دورها في الحفاظ على وحدة، وسيادة العراق، ومنع أيِّ تدخـُّل خارجيّ، مُنوِّها بأنَّ العراق خلال كلِّ المُؤتمَرات الدوليّة أكـَّد على ضرورة توفير الدعم العسكريِّ، والأمنيِّ، والخدميِّ، والإنسانيِّ في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة بشرطِ أن يتمَّ ذلك بموافقة الحكومة العراقيّة.

من جانبه أكـَّد مُمثل الأمين العامِّ للأمم المُتحِدة السيِّد يان كوبيتش أنَّ الأمم المُتحِدة تعدُّ ما قامت به تركيا خرقاً للسيادة، مُشيراً إلى أنَّ بحثه هذه المُشكِلة مع السفير التركيِّ في بغداد، وأبلغه بضرورة حلِّ هذه المسألة مع الجانب العراقيّ، مُوضِحاً: أنَّ الأمم المتحدة ستبذل كلَّ الجهود في إطار دعم وحدة، وسيادة العراق، ومنع أيِّ انتهاك خارجيٍّ لأراضيه.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ يُؤكـِّد خلال لقائه الوفد التركيَّ أنَّ ما حصل خرق للسيادة، ويجب انسحاب القوات التركيّة من الأراضي العراقيّة


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة الوفد التركيَّ برئاسة وكيل وزارة الخارجيّة فريدون أوغلو، وجرى خلال اللقاء تأكيد العراق على موقفه بأنَّ وجود القوات التركيّة هو خرق للسيادة، وطالب الوفدَ التركيَّ الزائر بضرورة انسحاب القوات التركـيّة من الأراضي العراقيّة، وقد أبدى الطرف التركيّ موافقته المبدئيّة، وأشار إلى أنَّ إعلان ذلك سيكون من قبلهم بعد الرجوع إلى حكومتهم.

http://al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1259

الخميس، 10 ديسمبر 2015

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يجتمع بسفراء الدول الدائمة العضويّة في مجلس الأمن المُعتمَدين في بغداد

اجتمع الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة مع سفراء الدول الدائمة العضويّة في مجلس الأمن المُعتمَدين في بغداد، وأبلغ الدكتور الجعفريّ السفراء بأنَّ ما قامت به تركيا تجاوز للخطوط الحمراء، مُطالِباً بضرورة إنهاء هذا الانتهاك الخطير، وانسحاب القوات التركـيّة من الأراضي العراقـيّة، داعياً إلى ضرورة وقوف المُجتمَع الدوليِّ، وتحمُّل مسؤولـيّاته تجاه العراق، وتبنـِّي قرار في مجلس الأمن الدوليِّ يرفض هذا التدخـُّل السافر في العراق.
من جانبه أكـَّد السفير الأميركيّ أنَّ موقف بلاده واضح تجاه دعم العراق، وهو رفض وجود أيِّ قوات عسكريّة إلا بموافقة الحكومة العراقـيّة.
كما أشار السفير البريطانيّ إلى أنَّ بلاده ستـُواصِل دعمها للعراق، والعمل مع البلدان الصديقة بكلِّ ما من شأنه الحفاظ على وحدة، وسيادة العراق.
السفير الصينيّ عبَّر عن أنَّ بلاده تـُتابع بأهمّـيّة بالغة ما يحدث في الساحة العراقـيّة، وتـُشدِّد على ضرورة عدم المساس بالسيادة العراقـيّة.
السفير الروسيّ من جهته أكـَّد أنَّ ما قامت به تركيا كان مُفاجئاً للجميع، وفي حال فشل المُفاوَضات المُباشِرة بين العراق وتركيا ستتبنى بلاده طرح الموضوع في مجلس الأمن الدوليّ مجدداً.
القائم بأعمال السفارة الفرنسيّة أكـَّد أنَّ بلاده ترفض ما قامت به تركيا من خرق لسيادة العراق، وتدعم الحلول الدبلوماسيّة بين البلدين، وأنهم يعملون ضمن التحالف الدوليِّ، وطائراتهم تـُساعِد العراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة، وهذا كلـُّه لم يتمَّ إلا بموافقة الحكومة العراقـيّة.

وقدَّم الدكتور الجعفريَّ شكره لمواقف الدول الدائمة العضويّة في مجلس الأمن الدوليِّ المُسانِدة للعراق، مُرحِّباً بإجماع الدول الدائمة العضويّة على رفض الانتهاك التركيِّ، واستعدادهم لدعم العراق في الحفاظ على وحدته، وسلامة أراضيه.

الأربعاء، 9 ديسمبر 2015

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يستقبل رئيس لجنة العلاقات الخارجيّة في مجلس النواب الأستاذ حسن شويرد

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة الأستاذ حسن شويرد رئيس لجنة العلاقات الخارجيّة في مجلس النواب، وجرى خلال اللقاء مناقشة تطوُّرات الأوضاع بين العراق وتركيا، والإجراءات الدبلوماسيّة التي ستقوم بها وزارة الخارجيّة في إطار التحرُّك الدوليِّ لرفض هذا الانتهاك الخطير للقوات التركيّة للأراضي العراقيّة، وأكـَّد الجانبان على أهمّـيّة أن يستكمل العراق الإجراءات اللازمة لرفع طلب للأمم المُتحِدة، ومجلس الأمن، وجامعة الدول العربيّة للتدخـُّل السريع، والتوجيه للجانب التركيِّ بالانسحاب من الأراضي العراقيّة، مُشدِّدين على عدم وجود أيِّ اتفاق بين بغداد وأنقرة يسمح بدخول قوات تركيّة للعراق.

وأبدى الدكتور إبراهيم الجعفريّ رغبته في الحُضُور لمجلس النواب لطرح الجُهُود المبذولة من قبل وزارة الخارجيّة بخصوص الانتهاك التركيِّ للعراق، وتطوُّر العلاقات العراقيّة مع دول العالم المُختلِفة


الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة يستقبل المبعوث الرئاسيَّ الأميركيَّ الخاصَّ بالتحالف الدوليِّ ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة بيرت ماكورك، والسفير الأميركيَّ في بغداد ستيوارت جونز

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة المبعوث الرئاسيّ الأميركيَّ الخاص بالتحالف الدوليِّ ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة بيرت ماكورك، والسفير الأميركيَّ في بغداد ستيوارت جونز، وجرى خلال اللقاء بحث مُستجدّات الأوضاع السياسيّة، والأمنيّة في العراق، والحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة، وانتهاك القوات التركيّة إلى الأراضي العراقيّة، ومُجمَل القضايا الإقليميّة، والدولـيّة.

وأكـَّد الدكتور الجعفريّ أنَّ المُهلة التي منحها العراق للجانب التركيِّ للانسحاب من أراضيه قد انتهت، وسيلجأ العراق للأمم المُتحِدة، ومجلس الأمن الدوليّ، وجامعة الدول العربيّة، والمُنظـَّمات الأخرى للمُطالبة بإيقاف هذا الخرق لسيادته، وسلامة أراضيه، مُشدِّداً على أنَّ وزارة الخارجيّة اتخذت كلَّ الخطوات الدبلوماسيّة منذ وقت مُبكـِّر، واستدعت سفير تركيا لدى العراق، وسلـَّمته مُذكـَّرة احتجاج، وطالبت تركيا بالانسحاب من العراق، وعدَّت هذا الإجراء انتهاكاً سافراً، وخطوة من شأنها تأزيم العلاقات الثنائيّة بين العراق وتركيا...
http://al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1256

الاثنين، 7 ديسمبر 2015

الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ ووزير الخارجيّة يترأس اجتماعاً للهيئة القياديّة للتحالف الوطنيِّ العراقيّ بحُضُور رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العباديّ


ترأس الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة اجتماعاً للهيئة القياديّة للتحالف الوطنيِّ بحُضُور السيِّد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العباديّ، مساء الاثنين الموافق 7/12/2015، في مكتب الدكتور إبراهيم الجعفريّ.
وبحثت المُستجدّات السياسيّة، والقضايا المصيريّة التي تواجه العراق في الوقت الراهن، ومن أهمِّها: مناقشة دخول القوات التركيّة إلى الأراضي العراقيّة...

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يلتقي وزير خارجيّة ألمانيا فرانك فالتر شتانيماير



التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة نظيره الألمانيَّ فرانك فالتر شتانيماير، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيّة بين البلدين، وسُبُل الارتقاء بها إلى ما يُحقق طموح الشعبين الصديقين، كما بحث الطرفان القضايا الإقليميّة والدوليّة ذات الاهتمام المُشترَك.
وأكـَّد الجعفريّ التزام العراق بإقامة أقوى العلاقات مع جميع دول العالم على مبدأ المصالح المُشترَكة، ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة، مُثمِّناً موقف ألمانيا تجاه العراق، والدعم الذي تـُقدِّمه للشعب العراقيِّ على مُختلِف الصُعُد.
الجعفريّ بيَّنَ: العراق يُقاتِل دفاعاً عن نفسه، ويُقاتِل بدلاً عن بلدان العالم؛ لأنَّ الإرهاب الحاليَّ إرهاب دوليّ، وعناصر داعش ينتمون إلى أكثر من 100، والعراق يُقدِّم أغلى شيء وهو دماء أبنائه.
من جهته السيِّد فرانك فالتر شتانيماير أكـَّد دعم بلاده للعراق، واستعداد حكومته لتقديم المُساعَدة، مُوضِحاً: نودُّ أن نوفر خمس مُستشفيات ميدانيّة مُتنقـِّلة لمُواطِني سنجار هناك وهذه المُساعَدات ستستمرُّ في العام المُقبل أيضاً، وهناك المزيد من المبالغ المُخصَّصة لذلك وهي 70 مليون يورو للمُساعَدات الإنسانيّة للسنة المقبلة، إضافة إلى المُساعَدات التي نـُقدِّمها عن طريق الأمم المُتحِدة للمناطق المُحرَّرة، مثل: تكريت، وسنجار، وغيرهما مُستقبَلاً.
مُضيفاً: نحن نعرف أنَّ هذه المُساعَدات الإنسانيّة غير كافية؛ ومن أجل تحقيق الاستقرار قرَّر البرلمان الألمانيُّ يوم الجمعة الماضية المُوافقة على تقديم المزيد من المُساعَدات الألمانيّة من الناحية العسكريّة لمُكافحة داعش إلى جانب ما نـُقدِّمه منذ زمن من ناحية تدريب المُقاتِلين في شمال العراق، وتسليحهم.

وعقب اللقاء أدلى الطرفان بتصريحات صحفيّة لوسائل الإعلام.. إليكم نصَّها:

الدكتور إيراهيم الجعفريّ:          بسم الله الرحمن الرحيم
نـُرحِّب بكم جميعاً في هذا المُؤتمَر الصحفيِّ بحُضُور السيِّد وزير خارجيّة ألمانيا السيِّد شتاينماير.. هذه الزيارة هي الثالثة له، ويحمل ذكريات طيِّبة.. نحن نـُثمِّن زيارته خُصُوصاً في هذا الظرف، ونـُقدِّر الموقف الألمانيِّ من العراق، والمُساعَداتِ التي قدَّمتها للعراق سواء كان على الصعيد العسكريِّ، أم على صعيد الخدمات، أم الصعيد الإنسانيِّ، أم على صعيد الدعم السياسيِّ، والمواقف السياسيّة، وعلى صعيد الإعلام، والبيانات التي كانت تصدر عن وزارة الخارجيّة الألمانيّة لدعم العراق، وشجب العمليّات الإرهابيّة التي كانت تحصل على طول هذه الفترة..
مرَّة أخرى أجدِّد الترحيب بالسيِّد شتاينماير.

وزير خارجيّة ألمانيا: شكراً جزيلاً زميلي السيِّد الجعفريّ على هذا التقديم، وهذا الترحيب.
عندما كنتُ في بغداد قبل أكثر من عام حصل الكثير من التطوُّرات. عندما كنتُ هنا في شهر آب/أغسطس 2014 كانت مدينة سنجار قد سقطت في أيدي داعش، والآن أثناء زيارتي الثانية في شهر كانون الأوَّل/ديسمبر 2015 قد تمَّ تحريرها، ولم تعُد داعش تـُسيطِر على هذه المدينة، وهذا يُشير إلى التطوُّرات الإيجابيّة التي حصلت.. سنجار ليست هي المثال الوحيد لتحرير المُدُن من أيدي داعش إنـَّما حُرِّرت تكريت أيضاً قبل فترة، واستطاع أكثر من 160 ألفاً من سكان هذه المدينة العودة إلى منازلهم، كما أشار إلى ذلك السيِّد رئيس الوزراء أثناء لقائي معه في هذا اليوم.. أكثر من 90% من السكان عادوا إلى منازلهم، وهذا مثال طيِّب يجب أن نستفيد منه، ولبقـيّة المناطق يجب علينا أن نبذل الجُهُود بالتعاون مع الحكومة العراقـيّة، والأمم المُتحِدة من أجل عودة النازحين.
يجب أن تكون تكريت هي النموذج المُتبَع، وهنا نودُّ أن نـُساهِم في ذلك ليكون هناك رعاية طبيّة أساسيّة على الأقلّ.. نودُّ أن نوفر خمس مُستشفيات ميدانيّة مُتنقـِّلة لمُواطِني سنجار هناك.. هذه المُساعَدات ستستمرُّ في العام المُقبل أيضاً، بل هناك المزيد من المبالغ المُخصَّصة لذلك وهي 70 مليون يورو للمُساعَدات الإنسانيّة للسنة المقبلة، إضافة إلى المُساعَدات التي نـُقدِّمها عن طريق الأمم المُتحِدة للمناطق المُحرَّرة، مثل: تكريت، وسنجار، وغيرهما مُستقبَلاً..
نحن نعرف أنَّ هذه المُساعَدات الإنسانيّة غير كافية؛ ومن أجل تحقيق الاستقرار قرَّر البرلمان الألمانيُّ يوم الجمعة الماضية المُوافقة على المزيد من تقديم المُساعَدات الألمانيّة من الناحية العسكريّة لمُكافحة داعش إلى جانب ما نـُقدِّمه منذ زمن من ناحية تدريب المُقاتِلين في شمال العراق، وتسليحهم.
هذه المُساعَدات ستستمرُّ، وسوف تزداد في المُستقـبَل أيضاً، لكنَّ الجديد الآن هو إنَّ ألمانيا ستـُساهِم في الاستطلاع الجويِّ ضدَّ داعش، وتزويد الطائرات الحربيّة للدول الأخرى بالوقود، وستـُساعِد البحرية الألمانيّة في حماية حاملة الطائرات الفرنسيّة الموجودة في البحر الأبيض المُتوسِّط.
كلنا نعرف أنه لا يُمكِن تقديم الحلِّ للقضيّة في سورية بالوسائل العسكريّة فقط، ولا يُمكِن الانتصار على الإرهاب بالوسائل العسكريّة فقط، بل يجب أن تكون هناك جُهُود عسكريّة إلى جانب استراتيجيّة سياسيّة، وأعتقد أنَّ مُؤتمَر فيينا مثال على هذه الجُهُود من أجل التوصُّل إلى حلٍّ، وقريباً سيكون هناك لقاء جديد بين وزراء خارجيّة المُختلِفين، ونـُقدِّر بأنَّ الحكومة العراقيّة قدَّمت اقتراحات جريئة من أجل المُصالحة في المُجتمَع العراقيِّ، وهذا بدوره سيُؤدِّي إلى دعم الاستقرار، ونعرف أنَّ المَهمَّة التي أمامنا كبيرة لكم ولنا جميعاً، ولكن أودُّ أن أؤكـِّد لكم أننا سنـُقدِّم المزيد من المُساعَدة، والدعم على الصعيد الثنائيِّ، وبالتعاون مع المُجتمَع الدوليّ.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: لابُدَّ أن أكرِّر شكري للقرار الذي اتخذه البرلمان الألمانيِّ لمُساعَدة للعراق، وأذكـِّر بأنَّ ألمانيا سبق أن مرَّت بهذه التجربة في الحرب العالميّة الثانية 1945، وتقدَّم مشروع مارشال لمُساعَدة ألمانيا، وإعادة بناء مُدُنها التي تضرَّرت، وبذلوا أموالاً كثيرة لمُساعَدتها. الشعب العراقيّ شعب غنيّ، والعراق بلد غنيّ، لكنه الآن يمرُّ بظروف استثنائيّة، وهو يُقاتِل ليس فقط دفاعاً عن نفسه، بل يُقاتِل بدلاً عن بلدان العالم؛ لأنَّ الإرهاب الحاليَّ إرهاب دوليّ، وأنَّ عناصر داعش ينتمون إلى أكثر من 100 دولة يأتون إلى العراق؛ لذا فالعراق يُقدِّم أغلى شيء، وهو دماء أبنائه.. تبقى المُساعَدات الماليّة، والإنسانيّة، والخدميّة، والمواقف السياسيّة تعبيراً عن أنَّ المُجتمَع الدوليَّ يقف معنا، ويُؤكـِّد على شرعيّة العراق الذي يبسط سيادته على أرضه، ويُعبِّر عن إرادة شعبه.

  • هذه الزيارة أتت بعد قرار البرلمان الألمانيِّ بمُساعَدة العراق، إضافة إلى المساعدات العسكريّة.. هل ستكون هذه المُساعَدات العسكريّة جويّة على غرار الحرب على تنظيم داعش؟
وزير خارجيّة ألمانيا: نعم، القرار الألمانيُّ يتكوَّن من ثلاثة أجزاء: أوَّلاً: الدعم العسكريّ من الجوِّ عن طريق الصُوَر من الأقمار الاصطناعيّة، أو عن طريق طائرات تورنادو العسكريّة من أجل الاستطلاع فوق المناطق التي تتواجد فيها داعش في سورية، وفي خارج سورية، الجزء الثاني: هو تزويد الطائرات الحربيّة الأخرى بالوقود في الجوِّ، وثالثاً: ستقوم البحريّة الألمانيّة بحماية، ودعم حاملة الطائرات الفرنسيّة الموجودة في البحر، إضافة إلى المُساعَدات العسكريّة في شمال العراق من ناحية التدريب، والتسليح.

  • العراق قدَّم في الأمس طلباً إلى تركيا لسحب قواتها خلال 48 ساعة من أراضيه.. متى تنتهي هذه المهلة أوّلاً، وإذا لم تنسحب فما تبعات ذلك؟
  • سؤال للوزير الألمانيّ: هل أنتم مع هذه المطالب، وإلى أيِّ مدى تحدَّثتم عن دمج السنة العراقيين في أجهزة الدولة، والجيش؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: ما يتعلق بالمُدَّة يوم أمس جرى اجتماع لمجلس الأمن الوطنيِّ، واتخذ في هذا الملفّ عِدّة قرارات.. أبرزها إعطاء مُهلة 48 ساعة لسحب القوات التركيّة من الأراضي العراقيّة.. القرار اتـُخِذ البارحة مساءً، ويُفترَض أن تكمل المُدَّة يوم غد.
عندما لا تنسحب القوات بكلِّ تأكيد من واجبنا أن نـُصعِّد الموقف، ونستفيد من المُنظمات الدوليّة: الأمم المُتحِدة، ومجلس الأمن، والمُجتمَع الدوليّ.. كلُّ هذه الأبواب مفتوحة، وكلُّ الخيارات مفتوحة في الوقت الذي كنا، ولم نزل نحرص على إقامة أقوى العلاقات مع تركيا كجارة، لكننا لا يُمكِن أن نتسامح في مسألة انتهاك السيادة.. وجود قوات مُسلـَّحة بلا تنسيق مع القوات العراقيّة يُعَدُّ تدخـُّلاً عسكريّاً غير مسموح به؛ لذا على تركيا أن تسحب قواتها ضمن المُدَّة التي حدَّدها العراق؛ حتى لا تضطرَّ العراق للجوء إلى أساليب أخرى، والاعتماد على المُجتمَع الدوليِّ، والمُنظـَّمات الدوليّة.
وزير خارجيّة ألمانيا: العراق دولة ذات سيادة، وأيُّ وجود أجنبيٍّ لجنود أجانب على أراضي العراق يتطلب التنسيق مع الحكومة العراقيّة.
كما نعلم أنه كان هناك تدريب عسكريّ تركيّ في الماضي، ولكن نـُرحِّب أن يكون هناك اتصالات مُباشِرة بين الحكومة العراقيّة والحكومة التركيّة في هذا الشأن؛ للتأكد من أنه تمَّ تجاوز الدعم العسكريِّ مع هذا الحُضُور العسكريِّ، ونأمل أن نتفادى المزيد من التوترات في منطقة الشرق الأوسط الغنيّة بالصراعات، ونأمل أن تـُساهِم جميع الحكومات في نزع هذه التوترات؛ فهذه المنطقة لا تتحمَّل المزيد من المُواجَهات.
أمّا دمج المجموعات الاجتماعيّة المُختلِفة، والمصالحة في المُجتمَع العراقيِّ فقد تحدَّثت مع السيِّد رئيس الوزراء العراقيِّ اليوم عن السياسة المُتبَعة في المناطق المُحرَّرة. كلنا مُتفِقون أنه لا يجب أن يكون هناك أيُّ تمييز في العراق في المُستقـبَل، وأن تـُدمَج جميع المجموعات الاجتماعيّة في العمليّة السياسيّة، وأنا مُتأكـِّد أنَّ هذا هو المبدأ الأوَّل في التخطيط السياسيِّ من قِبـَل السيِّد رئيس الوزراء.

  • في ظلِّ بطء ردِّ فعل الولايات المُتحِدة، وعدم تناسبه مع الحدث على الرغم من وجود معاهدة أمنية بين العراق وبين الولايات المُتحِدة هل هناك نيّة للحكومة العراقيّة أن تتقدَّم بطلب إلى روسيا للانضمام إلى هذا التحالف، أو على شكل مُنفرد لمُقاتلة داعش بخاصّةٍ أننا نتعرَّض لأذى كبير من هذه العناصر الإرهابيّة؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: أكـَّدنا في نيويورك 2015 ما قلناه في 2014 بأنـَّه كانت أكثر من 80 دولة في العام الماضي ينتسب لها عناصر داعش، وفي هذه السنة ارتفع العدد إلى أكثر من 100 دولة علماً أنَّ مُحصَّلة المُواجَهة على الأرض لصالح القوات المُسلـَّحة العراقيّة بكلِّ مُكوِّناتها: الجيش العراقيّ، والبيشمركة كجزء من الجيش العراقيِّ، والحشد الشعبيّ، وأبناء العشائر يُحقـِّقون انتصارات باهرة، وتنهزم أمامهم داعش إلى الخلف.
داعش تتراجع إلى الخلف، ولكن عدم السيطرة على عناصر داعش الذين يأتون من الدول الغربيّة وبقيّة الدول الأخرى مُفارَقة ثبـَّتناها.
أمّا أن نطلب من روسيا فليس في نيّة العراق أن يطلب، لكنَّ الخيار مفتوح. عندما تتعرَّض سيادة البلد إلى الانتهاك، وقد انتـُهـِكت فما يمنعنا أحد من أن نطلب مُساعَدات في أيِّ مجال يُمكِن أن يُساعِدنا في دحر العدوِّ، ولكن حتى هذه اللحظة التنسيق قائم على قدم وساق بيننا وبين قوات التحالف الدوليّ، والغارات الجويّة تحصل، وبعدها مُباشَرة تنشط العمليّات على الأرض.. يُوجَد تنسيق لكنَّ العراق حتى هذه اللحظة لم يدعُ إلى تدخـُّل تحالف دوليٍّ آخر، وعندما يُريد ذلك فلابُدَّ أن لا يكون هذا في مجال التقاطع في سماء العراق.. تعرفون جيِّداً أنَّ القوات المُسلـَّحة العراقـيّة تـُمسِك الأرض وحدها على الأرض العراقـيّة، ولا يُوجَد غير الجنديِّ العراقيِّ، أمّا الدعم الدوليّ فيأتي على شكل طيران في السماء فيما إذا استدعت الحالة.
لا نـُريد لهذه الإرادات أن تتقاطع في سماء العراق، بل يجب أن تـُنسِّق مع بعضها.

  • فيما يخصُّ المُهلة لتواجُد الأتراك في العراق لم تبقَ إلا ساعات لانتهاء هذه المُهلة.. هل ستشمل خُرُوج المُدرِّبين، أم القوات التي دخلت قبل يومين فقط، وهل تلقيتم استجابة من الأتراك خلال هذه المُدّة؟
  • السؤال لوزير الخارجيّة الألمانيّ: فيما يخصّ الطلعات الجويّة الألمانيّة هل ستشمل العراق، وتقومون بضَرَبات جوّيّة ضدَّ داعش؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: ما يتعلق بالطلب العراقيِّ هو تجاه الانتهاك الذي سُجِّل من خلال تواجُد قوات مُسلـَّحة تركيّة من دون التنسيق مع العراق.. هذا هو الانتهاك، والردُّ هو أن تنسحب هذه القوات، أمَّا المُستشارون فهذه قضيّة أخرى.
يُوجَد مُستشارون من عِدّة دول.. ومبدأ الاستشارة قبـِلناه لكن ليس مبدأ دخول قوات مُشاة، أو غيرها على الأرض العراقـيّة.
الطلب مُحدَّد، وسلـَّمنا مُذكـَّرة قبل يومين، والآن لدينا موقف بأن تنسحب القوات التركية خلال 48 ساعة، ونحن ننتظر الردَّ العمليّ.
وزير الخارجيّة الألمانيّ: بالنسبة للسؤال: هل ستكون هناك ضَرَبات ألمانيّة فوق الأراضي العراقيّة الجواب هو لا.

  • هناك أعداد كبيرة من اللاجئين العراقـيِّين داخل الأراضي الألمانيّة.. هل لديكم إحصائيّة بعدد اللاجئين، وهل هناك تنسيق بينكم وبين الخارجيّة العراقيّة حول إعادة من يرغب في العودة؟


وزير خارجيّة ألمانيا: بالنسبة للاجئين العراقـيِّين في ألمانيا عددهم كبير، وهم ثالث أكبر مجموعة من بين اللاجئين، ويُشكـِّلون حوالي 9.3% من مُجمَل اللاجئين الوافدين إلى ألمانيا، وعددهم حوالى 90 ألف شخص، لكنَّ نسبة كبيرة منهم يودُّون العودة إلى العراق.. وهنا أودُّ أن أشكر سعادة السفير العراقيِّ في ألمانيا على العمل الفعَّال الذي تـُقدِّمه السفارة من أجل تمكين اللاجئين العراقـيِّين من العودة إلى بلادهم.