عقدت الهيئة العامة للتحالف الوطني العراقي اجتماعا في مكتب السيد الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي ببغداد الأربعاء الموافق 27/6/2012.
وصرح الدكتور إبراهيم الجعفري بعد الاجتماع بما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..
عقدت اليوم الهيئة العامة للتحالف الوطنيّ العراقيّ بالغالبية العظمى من السيدات والسادة أعضاء التحالف الوطني، وجرى الحديث في بداية الأمر عن مسيرة التحالف الوطنيّ منذ تشكيله حتى الآن، واستعراض الظروف التي أحاطت القضية العراقية بمختلف المراحل، وكيف تشقّ طريقها نحو الصعود والتكامل، وعقدنا مقارنة بين ما وصل إليه العراق اليوم، وما كان عليه سابقاً سواء كان على المستوى الوطنيّ أم المستوى الإقليميّ أم المستوى الدوليّ، والإنجازات التي تحققت في مثل هذه الظروف، وما حققه في تشكيلة البرلمان، وتشكيلة الحكومة، أو الإنجازات التنفيذية على الصُعُد كافة من دون أن يقفز التقرير الذي تحدّثنا به مع إخواتنا وإخواننا على طبيعة المشاكل والتحدّيات التي واجهناها في الطريق، لكن عزم التحالف الوطني، ورصّ صفه، وإصراره على تجسير، ومدّ العلاقات مع باقي التحالفات أضفى على أدائه مصداقية وطنية عالية بحيث بقي يتصدّى لكل مشكلة ليس بمعزل عن بقية الأطراف، وإنما أكد حرصه الشديد على مسألة التكامل الثنائيّ بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، وأنه يبقى ظهيراً للحكومة، يسدّدها، ويدعمها، ويدفع بها نحو الأمام بإنجاز الأهداف كافة.
إذا كانت هناك ملاحظات يمارس التحالف الوطني السُبُل الحضارية الصحيحة في عملية النقد، وعندما استعرض بشكل صريح ومباشر وجود بعض المشاكل وبعض المحاولات التي انتظمت لحل هذه المشاكل لم يتنكر لوجود هذه المحاولات إنما أكد عزمه على ضرورة اعتماد آلية الحوار الوطني باعتبارها الرحم المعطاء الذي يتكفل بعملية جمع مفردات الصف الوطني العراقي من دون أن يستثني أحداً، كما أنه عقد العزم على مناقشة كل مفردة وكل ورقة قـُدّمت في أي مرحلة من المراحل، وسيجري الانفتاح عليها بعقل مفتوح، وتداولها.
طلبنا من الأخ رئيس الوزراء، فقدّم تقريراً وافياً، وتحدّث بشكل مُفصَّل عن سير العملية السياسية عموماً، والعمل التنفيذيّ والإنجازات التي حققتها الحكومة، وفي الوقت نفسه جرى الحديث عن وجود تحدّيات، وعزم الحكومة على أن تلتزم بالسياسة العامة للتحالف.
التحالف الوطني يعتقد أن الآلية الطبيعية والصحيحة هي اعتماد الحوار الوطنيّ مع الأطراف كافة؛ حتى نأخذ بالعراق، ونرسي قاعدة دولة القانون ودولة الدستور بشكل صحيح، ونحن مع الدستور في ما يسمح، ومعه في ما لايسمح، حتى لو كان هناك ثمة ملاحظات عليه، لكن لا نسمح بتجاوز الدستور، إنما نعمد إلى تطويره، بطرق دستورية، كما نرنو، ونتطلع إلى تطوير البرلمان بطريقة برلمانية أيضاً.
كان الجو - الحمد لله رب العالمين - جو تبادل الثقة، ليس فقط في داخل مكوّنات التحالف، وإنما الثقة التي طفحت على خطاب المتحدثين والمشاركين بضرورة شدّ العلاقات وتماسك الصف الوطني في داخل التحالف ومع بقية التحالفات، وتذليل العقبات، وبناء الدولة على طرق دستورية صحيحة.
هذا ما انتهينا إليه، كما أكدنا على الإنجازات واللجان التي تشكّلت كلجنة الإصلاح التي عقدت جلستها الأولى اليوم، ووضعت السياسة العامة، وحدّدت آليات، وستعقد اجتماعها الثاني يوم الأحد المقبل - بإذن الله تعالى - لممارسة دورها المنشود.
أشكركم على هذا الحضور، وأتمنى لكم الموفقية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




