الاثنين، 31 أكتوبر 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يتسلـَّم نسخة من أوراق اعتماد السيد هارس لوكوفيتس سفير البوسنة والهرسك الجديد في بغداد


تسلـَّم الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة نسخة من أوراق اعتماد سفير البوسنة والهرسك الجديد في بغداد السيد هارس لوكوفيتس.
وجرى خلال اللقاء استعراض سير العلاقات الثنائيَّة بين بغداد وسراييفو، وسُبُل تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
وتمنى الدكتور الجعفريّ للسيِّد السفير المُوفـَّقية، والنجاح في مهامِّه عمله ببغداد، مُبدياً استعداد وزارة الخارجيَّة لتقديم كلِّ الدعم لإنجاح مَهمَّة البعثة الدبلوماسيَّة في العراق، داعياً إلى أهمِّية تفعيل عمل اللجنة المُشترَكة بين البلدين، وتوقيع الاتفاقيَّات التي من شأنها فتح آفاق التعاون المُشترَك، مُشيراً إلى أهمِّية التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب خُصُوصاً أنَّ العراق يُواجه إرهاباً عالميّاً يستهدف الإنسانيَّة كلها وعلى دول العالم أن تقف إلى جانبه، وتقدِّم المُستلزَمات الضروريَّة للقضاء على الإرهاب.
من جانبه أكـَّد سفير البوسنة والهرسك الجديد في بغداد السيد هارس لوكوفيتس عزم بلاده إقامة أفضل العلاقات مع العراق، وتفعيل المصالح المُشترَكة خدمة للشعبين الصديقين، كاشفاً أنَّ وزيرَي الخارجيَّة، والتجارة سيزوران العراق خلال الفترة المقبلة؛ في إطار تعزيز العلاقات الثنائيَّة، وزيادة حجم التعاون في مُختلِف المجالات.

الأحد، 30 أكتوبر 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة يستقبل السيِّد عبد القادر بن شاعة سفير الجزائر لدى بغداد

سفير الجزائر لدى بغداد للجعفريّ: الجزائر تسعى لإقامة أفضل العلاقات مع العراق، وتبادل الخبرات في مجال الكهرباء، والنفط، والسياحة، والتعليم العالي، ووزير خارجيَّة الجزائر ينوي زيارة بغداد

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة السيِّد عبد القادر بن شاعة سفير الجزائر لدى بغداد، وجرى خلال اللقاء استعراض سير العلاقات الثنائيَّة بين العراق والجزائر، وسُبُل تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وأكد الدكتور الجعفريّ على ضرورة الإسراع بعقد اجتماع اللجنة المُشترَكة العراقيَّة-الجزائريَّة، وتفعيل الاتفاقيَّات المُوقـَّعة بين البلدين خُصُوصاً في مجال التبادل الأمنيِّ والاستخباريِّ؛ لما له من أهمِّية كبيرة في مجال مكافحة الإرهاب، داعياً إلى تكثيف الزيارات بين مسؤولي البلدين، وفتح مزيد من آفاق التعاون المُشترَك في مُختلِف المجالات، مُشيراً إلى أنَّ العراق يُواجه حرباً عالميَّة ضدَّ إرهابيِّين جاؤوا من أكثر من مائة دولة؛ وهو ما يتطلب توحيد الجهود الدوليَّة لمُواجَهة الإرهاب، ومنع انتشاره.
من جانبه أكد سفير الجزائر لدى بغداد السيِّد عبد القادر بن شاعة دعم بلاده للعراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، مُشيداً بالانتصارات الكبيرة التي يُحقـِّقها العراقيّون في حربهم ضدَّ الإرهاب، مُوضِحاً: أنَّ بلاده تسعى لإقامة أفضل العلاقات مع العراق، وتبادل الخبرات في مجال الكهرباء، والنفط، والسياحة، والتعليم العالي، والتعاون بين برلمان البلدين بما يُعزِّز العلاقات الثنائيَّة بين العراق والجزائر، كاشفاً أنَّ وزير خارجيَّة الجزائر ينوي زيارة بغداد في إطار دعم التعاون المُشترَك بين البلدين.

السبت، 29 أكتوبر 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة يستقبل السيِّدة ليزا غراندي مُمثـِّلة الأمين العامِّ للأمم المتحدة للشؤون الإنسانيَّة

غراندي للجعفريّ: المُجتمَع الدوليِّ مُمتن للتضحيات التي يُقدِّمها أبناء القوات الأمنيَّة والحشد الشعبي في مُواجهة الإرهاب وما تقوم به القوات المسلحة العراقية لم تقـُم به أيٌّ من جيوش العالم خصوصاً أنَّ همَّهم ليس مُواجهة الإرهاب فقط وإنما حماية المدنيِّين

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة السيِّدة ليزا غراندي مُمثـِّلة الأمين العامِّ للأمم المتحدة للشؤون الإنسانيَّة في العراق، وجرى خلال اللقاء بحث مُستجدّات الأوضاع الأمنيَّة، والإنسانيَّة للعوائل النازحة، والدعم الأمميّ المُقدَّم للعراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة.
وأشاد الدكتور الجعفريّ بدعم الأمم المتحدة للعراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، مُشيراً إلى أنَّ العراق يُمثـِّل الخط الأوَّل لمُواجَهة الإرهاب، وعلى أمم وشُعُوب العالم أن تفخر بالانتصارات المُتتالية التي يُحقـِّقها العراقيّون دفاعاً عن أنفسهم، ونيابة عن العالم أجمع، داعياً إلى ضرورة تضافر الجهود الدوليَّة مع تقدُّم القوات العراقيَّة لتحرير مدينة الموصل؛ لتوفير المُستلزَمات الضروريَّة، وتخفيف المُعاناة الإنسانيَّة التي يعيشها النازحون من المدينة.
من جانبها عبَّرت السيدة ليزا غراندي مُمثـِّلة الأمين العامّ للأمم المتحدة للشؤون الإنسانيَّة عن فخر وامتنان المُجتمَع الدوليِّ للتضحيات التي يُقدِّمها أبناء القوات الأمنيَّة، والحشد الشعبيّ في مُواجَهة الإرهاب، وتحرير الأراضي العراقيَّة، ومُحارَبة الخطر العالميّ المتمثل بعصابات داعش الإرهابيَّة، مُشيرة إلى أنَّ مسؤوليَّة التعريف بهذه الانتصارات المتحققة يقع على عاتق المنظمات الإنسانيَّة، والأمم المتحدة، وإيصال الحقائق في العراق، مُشدِّدة على أنَّ ما تقوم به القوات المسلحة العراقية لم تقـُم به أيٌّ من جُيُوش العالم خُصُوصاً أنَّ همَّهم ليس القضاء على الإرهاب فقط، وإنما حماية المدنيِّين، والحفاظ على أرواحهم، مُبيِّنة: أنَّ الأمم المتحدة رصدت عودة أكثر من مليون نازح إلى مناطق سكناهم، والعدد في تزايد مُستمِرٍّ في محافظات الأنبار، وصلاح الدين، وديالى؛ وهذا الأمر يتطلب توفير الدعم اللازم للعراق، ومساعدته في إعادة إعمار البنى التحتيَّة للمناطق المُحرَّرة، وتأمين المُستلزَمات الضروريَّة للعوائل العائدة إلى مناطق سكناها.

الجمعة، 28 أكتوبر 2016

مُدير مكتب منظمة التعاون الإسلاميِّ للجعفريّ: انتصار العراق انتصار للأمَّة العربيَّة، والإسلاميَّة، وفرنا ملياري دولار لتمويل مشروع تأمين مساعدات إنسانيَّة وإعادة استقرار المناطق المُحرَّرة ومليون ونصف المليون دولار لسدِّ الحاجات الإنسانيَّة الطارئة


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة السيَّد صالح الشاعريّ مُدير مكتب منظمة التعاون الإسلاميِّ في بغداد، وجرى خلال اللقاء بحث مُستجدّات الأوضاع السياسيَّة، والأمنيَّة في العراق، والانتصارات الكبيرة التي يُحقـِّقها العراقيّون في حربهم ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، وأوضاع العوائل النازحة، وجُهُود منظمة التعاون الإسلاميِّ في حشد الدعم الإنسانيِّ للعراق.

للمزيد:-
http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1582

الجعفريّ: ذهبتُ إلى البصرة ورأيتُ الشوارع مُزدانة بصُوَر الشهداء وهم شباب بعمر الورد وتركوا أرامل وثكالى وأيتاماً هؤلاء ما أتوا للنزهة في الفلوجة.. الحشد الشعبيَّ حراك شعبيّ إنسانيّ مُستجيب لنداء المرجعيَّة الدينيَّة ومُتفانٍ من أجل تحرير العراق


























الجعفريّ: في لندن.. ناقشنا جملة نقاط.. أبرزها أهمية التنسيق لتبادل المعلومات الأمنيَّة والاستخباريَّة، ولحاجتنا لها، ولما يمكن أن تؤدِّيه لندن في المجال المعلوماتيِّ الأمنيِّ والاستخباريِّ، ومناقشة الدعم الإنسانيِّ للنازحين أفردنا لها وقتاً واهتماماً خاصّاً، وفي الوقت نفسه تمَّت الإشارة إلى الانتهاك التركيِّ العسكريِّ للسيادة العراقيَّة، وجرى -أيضاً- التطرُّق له، وتسهيل إجراءات الحُصُول على سمات الدخول، وحصلنا على وُعُود من قِبَل وزارة الداخليَّة البريطانيَّة، وأشرنا إلى ضرورة تشجيع القطاع الخاصِّ البريطانيِّ على الاستثمار في العراق..
الجعفريّ: في لوزان.. كان لدينا موقف، وتحدَّثنا عن ضرورة التواصل، وبذل الجهود حتى تـُحَلَّ القضيَّة سلميّاً، ولا يتكرَّس الحلُّ العسكريُّ بديلاً عن الحلِّ السلميِّ، وأكـَّدنا على هذا بالاجتماع وحذرنا من مغبَّة التعامل مع الملفِّ السوريِّ من زاوية طائفيَّة، وتعميم مصطلحات لا أساس لها، ولا وُجُود لها. القضيَّة قضيَّة مُجتمَع سوريٍّ، وما يرتبط به من امتدادات هنا وهناك تـُؤثـِّر وتتأثـَّر به بعيداً عن المُسمَّيات الطائفيَّة، وهذه معناها تـُوجَد عمليَّة تعميم، وأقلمة للحالة الطائفيَّة التي لا وُجُود لها، بل عولمتها؛ ممَّا جعلها وكأنه يُوجَد شيء بين السُنـَّة والشيعة.. فركـَّزنا في الخطاب على الابتعاد عن هذه الحالة، والاهتمام بالنقاط الأساسيَّة التي هي مرتبطة فيما بينها، وهي: إيصال المساعدات، وهذا لا يتمّ ما لم يكن هناك إيقاف إطلاق النار، وهو لا يتمّ ما لم يكن هناك حوار سلميّ بين الفرقاء السياسيِّين السوريِّين.. الواقع أثبت بأنَّ قراءة العراق منذ وقت مُبكـِّر كانت قراءة صحيحة، وأنَّ المُضِيَّ في الحلِّ العسكريِّ ما أدَّى إلى نتيجة..
الجعفريّ: في بروكسل.. عُقِدَ اجتماع برئاسة وزارة الخارجيَّة العراقيَّة، ورئاسة فريدريكا موغريني من الجانب الأوروبيّ.. المُؤتمَر جاء لدعم جُهُود الحكومة العراقيَّة العسكريَّة لتحرير الموصل، ولما بعد التحرير.. البيان الختاميّ تضمَّن عِدَّة مُقترَحات، فجاء ليُؤكـِّد دعمه لحُشُود الحكومة الاتحاديَّة العراقيَّة، وقواتها الأمنيَّة، وذكرهم الصريح للحشد الشعبيِّ..
الجعفريّ: في باريس.. ركـَّزنا كثيراً على قضيَّة المساعدات للنازحين.. تصوَّروا مدينة كمدينة الموصل ثاني أكبر مدينة في العراق بعد بغداد كيف يتحمَّل أبناء الموصل أن تتعرَّض مدينتهم -لا سمح الله- للخراب.. كلُّ مُدُن العراق بصورة خاصَّة التي تعرَّضت لإرهاب داعش، وسياسة التدمير وما شاكل ذلك؛ بالنتيجة نحن لم نطلب شيئاً كماليّاً، وإنما طلبنا أشياء على أقصى درجة من الأهمية.. طلباتنا طلبات مشروعة، والعالم كله يُحِسُّ بها، ويُحِسُّ بقيمتها، فكانت تلقى تجاوباً على أعلى المُستويات، وكان التفاعل جيِّداً..
الجعفريّ: قدَّمت تركيا أكثر من مُبرِّر حول تواجد قواتها.. مرَّة قالت: باتفاق مع الحكومة المركزيَّة. وهذا غير صحيح، ومرَّة قالت: بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان. وهذا غير صحيح، وقد نفت حكومة إقليم كردستان أن تكون قد قطعت على نفسها وعداً بهكذا طلب، وفي الوقت نفسه الدخول إلى الأراضي العراقيَّة شأن سياديّ يرقى دستوريّاً إلى حجم العراق، وقالوا: عندنا معاهدة سابقة. وعندما رجعنا إلى خلفيّتها يمكن عام 1982 إلى 1983 كانت قد سمحت للقوات التركيَّة بأن تدخل لمُدَّة 72 ساعة، وانتهت المُدَّة، وكلُّ شيء انتهى، ويُوجَد شيء جديد رآه العالم عبر شاشات التلفزيون وهو أنَّ البرلمان العراقيَّ قرَّر بالإجماع منع دخول القوات التركيَّة إلى العراق، وقالوا: نحن نطارد الـ(بي كي كي) حزب العمل الكردستانيّ.. من أتى بالـ(بي كي كي) إلى العراق؟..
الجعفريّ: الحكومة التركيّة باتفاقيَّة مُعيَّنة أتت بهم في جبل قنديل، وهو صعب السيطرة عليه. هذه الحُجَج كلـُّها غير صحيحة، ونحن في الوقت الذي نتمسَّك بشِدَّة بالعلاقة مع دول الجوار الجغرافيِّ بما فيها تركيا نتمسَّك بدرجة أشدَّ في الحفاظ على سيادة العراق أرضاً، وشعباً، وأمناً، وثروات، أمَّا عن الشكوى إلى مجلس الأمن فمازالت الشكوى قائمة، ونحن ننسِّق مع الدول صاحبة العلاقة..
الجعفريّ: عندما دخلت القوات التركية تحرَّكنا على صعيدين: صعيد عربيّ، وحصلنا على إجماع عربيّ برفض التدخل التركيِّ،  وصعيد مجلس الأمن أيَّدتنا بعض الدول، والبقيَّة تحفـَّظت، ونحن نواصل جُهُودنا، ونكثفها من أجل أن نصل إلى إجماع في مجلس الأمن..
الجعفريّ: مُمثـِّل كردستان كان معنا في لندن، وأنا بادرتُ، وقلتُ له: تعال إلى بروكسل، ولكن عندما جئنا إلى باريس ممثلين دول ليس منظمات، ووزارة الخارجيَّة وزارة سياديَّة، ومَن يتصدَّى لوزارة الخارجيّة يُمثل العراق بكامل حجمه ما دعوناهم..
الجعفريّ: الموقف الخليجيّ متفاوت نسبيّاً، ولكن لا أكتمكم سِرّاً تـُوجَد بعض الدول تتحسَّس من مُشارَكة الحشد الشعبيّ، ولكني أفردتُ لهذه الظاهرة وقتها الذي تستحقه، وتحدَّثت عن بطولات الحشد، ونزاهته، وتضحياته، واضطرّني أحد الأشخاص أن قلتُ له: قد تحتاجونه في يوم ما في عاصمتكم عندما تتعرَّض -لا سمح الله- لاختلال أمنيٍّ كما تعرَّض له العراق.. ستحتاجون الحشد لما يتمتع به من بطولة..
الجعفريّ: عندما ذهبتُ إلى البصرة، ورأيتُ الشوارع مُزدانة بصُوَر الشهداء وهم شباب بعمر الورد، وتركوا أرامل، وثكالى، وأيتاماً هؤلاء ما كانوا أتوا للنزهة في الفلوجة.. أنا أعتقد أنَّ الحشد الشعبيَّ أعطى صورة ناصعة ورائعة لحراك شعبيّ إنسانيّ مُستجيب لنداء المرجعيَّة الدينيَّة، ومُتفانٍ من أجل تحرير العراق من دون أيِّ شيء. الدول العربيَّة عُمُوماً إيجابيَّة حتى الخليجيَّة ليس كلها بموقف واحد..
الجعفريّ: نحن نؤكد في كلِّ سفرة، وفي كلِّ لقاء على مبدأ الدعم العسكريّ، ولكن بشُرُوطنا، ولاقينا استجابة مُمتازة. حتى بعضها كان بشكل آنيّ مثلاً المائتي مليون، أو المائة مليون في هذه السفرة الأخيرة..
الجعفريّ: نحن لا نترك فرصة إلا ونستثمرها من أجل تحشيد هذه الدول لصالح العراق؛ ولأنَّ معركتنا الآن في العمق ذات طابع عسكريّ فمن الطبيعيِّ أن تكون المُساعَدات العسكريَّة على رأس القائمة التي نحتاجها، ونتحدَّث بملء أفواهنا، ولدينا مصداقيَّة.. أنا من طرفي أقول لهم في بعض المحافل: صحيح أنتم تساعدون لكنَّ حاجتنا أكثر، وفي الوقت نفسه نحن ندافع عنكم، وعن قواتكم.. يُوجَد من أبنائكم من يحملون جنسيَّاتكم مع هؤلاء الإرهابيِّين، فساعدونا.. نحن نبذل جهداً لنحصل أكثر، ولسنا في قلوب الآخرين، وعندما تأتي مصاديق يُعتـَدُّ بها لا نتردَّد في أن ننتقد، ونتكلم بفم مفتوح، ولا نقصِّر..
الجعفريّ: في آخر لقاء مع جلالة الملك أكـَّد دعمه للعراق، وقال: نحن مُستعِدون للتنسيق معكم، ولدينا رصد دقيق لحراك بعض المجاميع على الأراضي التي تؤدِّي إلى العراق..
الجعفريّ: ما يتعلق بالسعوديّة فنحن بذلنا جُهداً استثنائيّاً من أجل فتح سفارة سعوديّة في بغداد، وكان هناك حديث مُباشر مع جلالة الملك الراحل، ومع جلالة الملك الحاليّ، ونحن كنا مسرورين، واستطعنا أن نتجاوز عقبة الانقطاع إلى شيء جديد اسمه علاقة والتبادل الدبلوماسيّ، وليست بالظلِّ..
الجعفريّ: ما يتعلق بالأخ السبهان فقد صدرت تصريحات ما كان لائقاً أن تصدر عنه، ونحن أعطينا إشارات، ثم جرى استدعاء السيِّد سبهان إلى وزارة الخارجيّة، وأعطى كلاماً للخارجيَّة، وبلـَّغه أكثر من مرَّة، ولكنه لم يلتزم، وأنا تكلمتُ -أيضاً- مع الأخ وزير الخارجيَّة بحضور السبهان في الأمم المتحدة، وأخيراً كتبنا رسالة إلى الخارجيَّة السعوديّة بأنه حرصاً من العراق على استمرار العلاقة مع المملكة العربيّة السعوديّة، بل الارتقاء بها إلى مُستوى أعلى وتبادل نطلب منكم استبدال السفير الحالي، فسحبوا السفير، وحدَّدوا قائماً بالأعمال، وعلى أمل أن يُحدِّدوا السفير الجديد.. قِيلَ إنه حُدِّد، ولكني لم أسمع باسمه..
الجعفريّ: نحن نعمل وفق مبدأ العلاقة.. نحن نريد علاقة مع تركيا، ولا نريد أن نقطع العلاقة معها، ولا يُمكِن أن نتقبَّل خرق السيادة العراقيَّة من قِبَل تركيا، ونرفض الانتهاك، ونرفض التدخل لكننا نتمسَّك بأصل العلاقة.. لا يُوجَد تناقض.. نحن لا نقبل أن يمَسَّ أحد سيادتنا سواء كان السعودية أم تركيا، أم أي دولة من دول الجوار بلا استثناء..
الجعفريّ: السيِّد السبهان كان سفيراً هنا أصبحت قضيَّة تاريخيَّة، والآن فعلاً قائم بالأعمال يُمثـِّل السعوديَّة على أمل أن يأتي سفير سعوديّ إلى السفارة السعوديَّة في بغداد..
الجعفريّ: العراق ناقش مع أوبك، وأعطى الرقم المتعلق به، ويُوجَد تفهُّم في أجواء أوبك، والعلاقات السياسيَّة ستؤدي دوراً مُهمّاً، وكما تعلمون أنَّ الاقتصاد، والأمن، والسياسة تترابط عضويّاً مع بعضها.. العراق الآن يمرّ بظرف استثنائيّ، ويدفع فاتورة الدفاع عن العالم كلـِّه بوُجُود الإرهاب على أرضه؛ لذا ليس له إلا أن يُعوِّض بزيادة الإنتاج.. يُوجَد تفهُّم نسبيّ، وجُهُود تـُبذَل، وسنـُواصِل الجُهُود من أجل عدِّ العراق حالة استثنائيَّة..
الجعفريّ: سُمعة العراقيين في الخارج رائعة جدّاً مقارنة ببقيَّة الجاليات.. نِسَبُ الاختصاص، واحترام القانون، وتجنـُّب ارتكاب الجرائم، والمخالفات القانونية، وعندما كنتُ مُعارِضاً لمستها في مختلف دول العالم التي كنت أتجوَّل فيها، والآن أنا جزء من الحكم ومازلت ألمس هذه الصفة لدى الجالية العراقيّة..
الجعفريّ:المُستشارون نحتاجهم، ويتواجدون من دول العالم المختلفة بشروط عراقـيَّة، وهم يأخذون فيزا عراقيَّة، ولا يُوجَد أحد دخل علينا من دون علمنا سوى حالة استثنائيَّة من أخواننا الأتراك، وإلا فكلُّ دول العالم مُلتزمة معنا.. الشيء الذي قدَّمته الخارجيَّة العراقيَّة في الشهر التاسع في 2014 هو المُستشارون  لا يُوجَد غير المُستشارون..
الجعفريّ: وزارة الخارجيَّة العراقيَّة وزارة دبلوماسيّة، وليست وزارة دفاع، ولا وزارة عسكريّة، ولا تـُوجَد فيها عنتريَّات إنما فيها شيء اسمه خطاب.. بالمناسبة الخطاب الدبلوماسيّ إن لم يكن أكثر شجاعة من العسكريِّين في الميدان فأنه لا يقل شجاعة عنهم.. حين تصدح بخطابك، وتتكلم بصدق، وتـُوصِل صوتك إلى الآخرين، وتذكر مطالبك بثقة، وتتكلم عن كامل شعبك، وما تستفزّ هو نوع من أنواع الشجاعة.. نحن سنبقى نتمسَّك بالخطاب الدبلوماسيّ، أمَّا إذا أراد الطرف المقابل أن يعبر الخطوط فذلك من اختصاص وزارات أخرى، ويُراد له قرار سياسيّ..
الجعفريّ: الحُرُوب قرارات سياسيَّة فاشلة، والسياسيُّ الناجح الذي لا يُورِّط شعبه بحرب، والسياسيّ الأنجح عندما تتورَّط الدولة بحرب يعمل على إطفائها.. لا تـُوجَد حرب نظيفة، وحرب قذرة. كلُّ الحُرُوب قذرة، وكلُّ دول العالم التي خاضت غمار الحرب مؤونتها الدماء والقتول، ولكن قد يُضطـَرُّ الإنسان للدفاع عن سيادة بلده..
الجعفريّ: نحن دولة دستوريَّة لديها دستور، وقرار الحرب، وقرار الدفاع يُساهِم فيه البرلمان، والحكومة، والرأي العامّ، ومنظمات المُجتمَع المَدنيِّ، مثلما الآن أضفى تقارُب الخطاب في مُفرَداته المختلفة على العراق قوة في الطلب.. فعندما نعجز -لا سمح الله- وأرجو ألا نعجز أن نـُحقـِّق أهدافنا بطرق دبلوماسيَّة فنترك للقنوات المُختصَّة، والأجهزة المُختصَّة أن تمارس دورها في حفظ سيادة العراق، وتحقيق أهدافه..
الجعفريّ: الحشد الشعبيّ ظاهرة عراقيَّة، وشأن عراقيّ، ويدافع عن كرامة، وسيادة عراقيَّة ليست من اختصاص الآخرين، ولكن من حقِّ الطرف المُقابل أن يسأل، ويستفسر، وعلينا أن نجيب بكلِّ صدق ومصداقيَّة عن موقع الحشد الشعبيِّ..
الجعفريّ: أنا في أكثر من مكان ذكرت الحشد الشعبيَّ، وركـَّزت على أنه فصيل فرزته ظاهرة عراقيّة واستجابة لنداء المرجعيَّة، وهو غير مُقسَّم عنصريّاً، أي: لا عربيّ، ولا تركمانيّ، ولا ممذهب طائفيّاً، أي: لا هو سُنـِّي، أو شيعيّ، ولا دينيّ، أي هم مُسلِم، ولا مُؤدلـَج، وإنما هو ظاهرة وطنية شعبية استجابت لحاجة وطنية وهي دفع خطر عصابات داعش الإرهابيّة..
الجعفريّ: عندما دخل الحشد الشعبيّ حصلت انعطافة في الأداء إلى جانب بقيَّة القوات المُسلـَّحة. بالمناسبة أوَّل شهيد في الحشد الشعبيّ كان من إخواننا السُنـَّة.. وعندما دخلت القوات المسلحة العراقية إلى الفلوجة لغرض التحرير كان يُوجَد حشد شعبيّ من الفلوجة محليّ، وهكذا في كلّ مدينة تدخل فيها تـُفتـَح أبواب التطوُّع..
الجعفريّ: الطرف التركيّ يؤكد: نحن نخرج ولا خشية من وُجُودنا؛ مما يعني أنَّ حُجَّته ضعيفة.. هذا بفضل الحكمة التي تمَّ التعامل بها من قِبَل العراق والحكومة، وبفضل التجاوب، والتناغم الدوليِّ والإقليميِّ معنا.. كيف تقرأ وُجُود إجماع عربيّ في تاريخ الجامعة العربيّة على رفض التدخُّل التركيِّ؟.. ماذا تقرأه تركيا؟.. ترى أنها ليست أمام العراق بحجم عراقيٍّ، بل أمام العراق بحجم عربيّ، جامعة الدول العربيَّة، وكذا بقيَّة الدول.. مادام طلبنا مشروعاً فنحن واثقون من أنفسنا، نحن نطرح هذا الطلب دائماً، ونـُسمِع صوت العراق، وصوتنا للعالم، وحُجَّتنا قويَّة، وأعتقد أنَّ التجاوب مُمتاز إن لم يكن مُنقطِع النظير..

إلى حضراتكم النص الكامل للمؤتمر الصحفيّ للدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته
نبارك لكم، ولشعبنا العراقيِّ الكريم الانتصارات الباهرة التي يحققها أبناء القوات المسلحة العراقية بكلِّ فصائلها: الجيش العراقيّ، قوات الحشد الشعبيّ، والبيشمركة، وأبناء العشائر، والمُؤسَّسات العسكريَّة كافة التي تـُساهِم في تحقيق هذه الانتصارات.
كان لوزارة الخارجيّة جولة دبلوماسيّة مرَّت بأربع محطات خلال الأسبوعين الأخيرين كانت بدايتها لندن، مُرُوراً عند لوزان، وبروكسل، وانتهت في باريس. ومن الطبيعيِّ أن يحتلَّ الملفُّ الأمنيُّ، والمُواجَهة العسكريَّة الباسلة لأبناء قواتنا الخط الأوَّل بالاهتمام؛ لأنَّ أنظار العالم مشدودة اليوم إلى العراق، وتتحدَّث بكلِّ اعتزاز، وما رأيت المُؤتمَرات الدوليَّة المختلفة التي ساهمت فيها إبَّان فترة وزارة الخارجيَّة، أو قبلها الفرحة الغامرة التي كانت تباشيرها على الوُجُوه كما كانت خلال هذه الزيارة الأخيرة.
العالم كله يتفاعل بإيجابيَّة عالية، وفرح جدّاً، ويتكلم عن الانتصارات العراقيَّة، وكأنهم إخوة، بل أشقاء للعراق.
كان اللقاء الأوَّل في لندن، وهو عبارة عن المجلس الوزاريِّ التجاريِّ العراقيّ- البريطانيّ تحديداً في 12/10 برئاسة وزارة الخارجيَّة العراقيَّة من جانب، ووزارة الخارجيَّة البريطانيَّة من الجانب الآخر الذي مثـَّلهم هو توماس ألوود وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط، وحضرته كذلك السيدة البارونة إيما نيكلسون.
حضرنا أنا وبعض السادة العراقيِّين المسؤولين من مُختلِف الاختصاصات: السيِّد سامي الأعرجيّ رئيس هيئة الاستثمار، والدكتور عقيل الخزعلي وكيل وزير الداخليَّة، وحضره السفيران الدكتور أحمد برواري، والدكتور صالح التميميّ عن وزارة الخارجيَّة، والآخر عن سفارتنا في بريطانيا.
ناقش الطرفان جملة نقاط.. أبرزها أهمية التنسيق لتبادل المعلومات الأمنيَّة والاستخباريَّة، ولحاجتنا لها، ولما يمكن أن تؤدِّيه لندن في المجال المعلوماتيِّ الأمنيِّ والاستخباريِّ، ومناقشة الدعم الإنسانيِّ للنازحين أفردنا لها وقتاً واهتماماً خاصّاً، وفي الوقت نفسه تمَّت الإشارة إلى الانتهاك التركيِّ العسكريِّ للسيادة العراقيَّة، وجرى -أيضاً- التطرُّق له، وتسهيل إجراءات الحُصُول على سمات الدخول، وحصلنا على وُعُود من قِبَل وزارة الداخليَّة البريطانيَّة، وأشرنا إلى ضرورة تشجيع القطاع الخاصِّ البريطانيِّ على الاستثمار في العراق.
صدر عن الاجتماع بيان ختاميّ أكد على تكثيف التعاون بين الحكومتين في مجال التجارة، والاستثمار، والأمن، والهجرة، وتحدَّثنا عن حقوق الإنسان، والحرب ضدَّ داعش بشكل واضح، كما رحَّب البيان بالتعاون العسكريِّ المُكثـَّف في مُحارَبة داعش، ورحَّبنا بإنجازات التحالف الدوليِّ، والقوات العراقية في الحرب ضدَّ داعش في الجبهات المختلفة.. كانت هذه المحطة الأولى.
المحطة الثانية كانت لوزان.. عُقِدَ الاجتماع في 15/10 في مدينة لوزان في سويسرا، وكـُرِّسَ لمناقشة تطوُّرات الأزمة  في سورية مع التركيز على مدينة حلب بحُضُور وزراء خارجيَّة عدة دول.
هذا الاجتماع سبقته اجتماعات مُتعدِّدة -للأسف الشديد- حتى الآن ما حلـَّت مُشكِلة التعامل مع الملفِّ السوريِّ؛ لذا في الاجتماع شيء من الفتور بين القطبين الذين يتوليان إدارة الاجتماع في لوزان الذي هو القطب الأميركيّ، والقطب الروسيّ. كان لدينا موقف، وتحدَّثنا عن ضرورة التواصل، وبذل الجهود حتى تـُحَلَّ القضيَّة سلميّاً، ولا يتكرَّس الحلُّ العسكريُّ بديلاً عن الحلِّ السلميِّ، وأكـَّدنا على هذا بالاجتماع وحذرنا من مغبَّة التعامل مع الملفِّ السوريِّ من زاوية طائفيَّة، وتعميم مصطلحات لا أساس لها، ولا وُجُود لها. القضيَّة قضيَّة مُجتمَع سوريٍّ، وما يرتبط به من امتدادات هنا وهناك تـُؤثـِّر وتتأثـَّر به بعيداً عن المُسمَّيات الطائفيَّة، وهذه معناها تـُوجَد عمليَّة تعميم، وأقلمة للحالة الطائفيَّة التي لا وُجُود لها، بل عولمتها؛ ممَّا جعلها وكأنه يُوجَد شيء بين السُنـَّة والشيعة.. فركـَّزنا في الخطاب على الابتعاد عن هذه الحالة، والاهتمام بالنقاط الأساسيَّة التي هي مرتبطة فيما بينها، وهي: إيصال المساعدات، وهذا لا يتمّ ما لم يكن هناك إيقاف إطلاق النار، وهو لا يتمّ ما لم يكن هناك حوار سلميّ بين الفرقاء السياسيِّين السوريِّين.
نحن أيَّدنا هذه النقاط، وركـَّزنا على الحلِّ السلميِّ، وذكـَّرنا بأنَّ الحلول السابقة، والحلَّ العسكريَّ أثبت بأنَّ قراءة العراق منذ وقت مُبكـِّر كانت قراءة صحيحة، وأنَّ المُضِيَّ في الحلِّ العسكريِّ ما أدَّى إلى نتيجة، وذكـَّرنا بمسألة انتهاك القوات المسلحة التركية للسيادة العراقيَّة، ودخولها إلى بعشيقة، وضمناً كانت لدينا لقاءات جانبيَّة مع وزراء خارجيَّة أميركا، وروسيا، وإيران، ومصر، والسعوديّة، وقطر،  والأردن.
كان في بروكسل حيث اجتماع حلف شمال الأطلسيِّ يوم 18/10 اجتمعنا مع حلف الناتو برئاسة الأمين العامِّ، وحضور 28 دولة من دول الحلف، وكان لنا كلمة، أو خطاب في هذا اللقاء، وأشرنا إلى التدخُّل التركيِّ، وطالبنا بتجنيب العراق الدخول في معركة هامشيَّة تكون على حساب معركته الستراتيجيَّة الأساسيَّة، وهو يُقاتِل دفاعاً عن نفسه، وعن دول العالم، وعدم إشغاله بمعارك جانبيَّة، وفتح ملفات لا طائل من ورائها، وبيَّنا -أيضاً- أنَّ مخاطر الإرهاب لم تعُدْ محليَّة، ولا إقليميَّة، ولا شرق  أوسطيّة، بل هي مخاطر قرعت طبولها في كلِّ دول العالم، وتـُنذر بالامتداد إلى أكبر عدد مُمكِن، وأشرتُ عليهم بأنَّ كلَّ دولكم من دون استثناء مُهدَّدة بالإرهاب؛ ومن ثم مُنازَلة الإرهاب في ساحة العراق باعتباره خط التماسِّ الأوَّل هو مكسب ليس فقط لنا؛ لذا من حقكم أن تفرحوا جميعاً، وهذه العبارة كمفهوم قـُلتها في أكثر من لقاء، وأكثر من خطاب بأنَّ ما يصنعه أبناؤنا الأبطال أبناء القوات المسلحة مثار إعجاب وارتياح لكم جميعاً، وهو ليس نصراً للعراقيين فقط، بل هو نصر للمُجتمَعات الإنسانيَّة في كلِّ دول العالم؛ لأنَّ كلَّ دول العالم مُهدَّدة بالإرهاب، ومن حقها، بل من الواجب عليها أن تفرح، وتتمنى تحقيق هذا النصر.
أشَدْنَا بالدعم المُقدَّم من قِبَل الناتو بمُختلِف المجالات من المساعدات التي قدَّموها لنا عبر أعضاء حلف شمال الأطلسيِّ، ودعمهم للعراق في حربه ضدَّ الإرهاب، وأنَّ جهود الناتو تتركـَّز في تقديم الدعم والإسناد الجوِّي، والتدريب العسكريِّ.
المحطة الرابعة كانت هي بروكسل عُقِدَ الاجتماع -أيضاً- برئاسة وزارة الخارجيَّة العراقيَّة، ورئاسة فريدريكا موغريني من الجانب الأوروبيّ. هناك أمور فنية تمَّت مناقشتها من قبل لجان مُتخصِّصة، مثل لجنة الديمقراطيّة لحقوق الإنسان، ولجنة التجارة، والموضوعات ذات العلاقة، ولجنة الطاقة، والنقل، وتمَّت الإشارة إلى التدخل التركيِّ، وأعطينا صورة دقيقة عن آخر ما آلت إليه الأمور من التدخُّل. أوضحنا لهم أنَّ العراق يُقاتِل خطراً مُشترَكاً أعمَّ من العراق، ويهمُّ المنطقة بأكملها، بل يهمُّ العالم كلـَّه.
أشرنا إلى موقف القوات المسلحة العراقيَّة، والحشد الشعبيّ، والبيشمركة إذ راعت كلَّ المعايير الإنسانيَّة، مثلما حصل في الفلوجة، والأنبار، وقبلها تكريت، ولا يشكُّ أحد في تكاتف القوات، ومُكوِّنات القوة العسكريَّة العراقيَّة مع بعضها، وهذا كان عاملاً أساسيّاً تسبَّب في تحقيق النصر، وفي الوقت نفسه القوى السياسيَّة يجب أن أذكـِّر أنه لا خلاف بينها على مسألة مُواجَهة الإرهاب، وهذان: (وحدة الموقف السياسيّ، ووحدة حركة القوات المسلحة العراقية) يحملان  سراً كبيراً في الانتصار. عبَّرنا عن تطلع العراق لمزيد من الدعم من قِبَل الدول الديمقراطيَّة في مُقدّمتها الاتحاد الأوروبي.
المُؤتمَر جاء لدعم جُهُود الحكومة العراقيَّة العسكريَّة لتحرير الموصل، ولما بعد التحرير.
البيان الختاميّ تضمَّن عِدَّة مُقترَحات، فجاء ليُؤكـِّد دعمه لحُشُود الحكومة الاتحاديَّة العراقيَّة، وقواتها الأمنيَّة، وذكرهم الصريح للحشد الشعبيِّ.
أنا اطلعتُ على مُسوَّدة البيان، وكانت لديَّ أربع مُلاحَظات على البيان. واحدة منهن ذكر الحشد الشعبيّ، وواحدة منهن عدم التدخُّل الإقليميِّ.
في فرنسا ألقى رئيس الجمهوريَّة الفرنسيّ السيِّد فرانسوا هولاند كلمة ركـَّز فيها على دعم العراق، وضرورة الوقوف إلى جانبه، كما ألقى دولة الرئيس حيدر العباديّ كلمة بعده كانت كلمة شاملة أكـَّد فيها على إصرار العراق على التحرير، ومنع التدخل الأجنبيِّ، وإرساء كلمة الديمقراطيّة، والنظام الديمقراطيِّ، ومن طرفنا -أيضاً- ألقينا الضوء على خُصُوصيَّة مدينة الموصل، والتذكير بأنها تقع من ضمن ميادين المُواجَهة التي سبقتها، وهي كلٌّ من ديالى، وصلاح الدين، وباعتباري أنتمي إلى مُجتمَع الموصل لثماني سنوات ونصف ألقيتُ الضوء على بعض الجوانب المُهمَّة في هذه المدينة، وما تحفـُّها من أخطار ينبغي مُراعَاتها، وطمأناهم بأنَّ القوات المسلحة العراقية تـُقاتِل بخطط جاهزة تستفيد من تجاربها السابقة، وتحرص أشدَّ الحرص على أن لا تتسرَّع في الوقت على حساب سلامة المدنيِّين التي كلـَّفتها في الفلوجة، ورُبَّما يُكلـِّف بعض الوقت في الموصل لأنَّ العدوّ يعمل على تفجير أكبر عدد مُمكِن من الناس الأبرياء، بل يتدرَّع بالبُيُوت والمُؤسَّسات، وبدُرُوع بشريَّة، ويفهم أخلاقيَّة القوات المسلحة العراقيَّة، فيعمد إلى إعاقة حركة هؤلاء في الموصل، ولكن مهما يكن من تكليف علينا أن نراعي الجانب الإنسانيَّ.
ركـَّزنا كثيراً على قضيَّة المساعدات للنازحين.. تصوَّروا مدينة كمدينة الموصل ثاني أكبر مدينة في العراق بعد بغداد كيف يتحمَّل أبناء الموصل أن تتعرَّض مدينتهم -لا سمح الله- للخراب.. كلُّ مُدُن العراق بصورة خاصَّة التي تعرَّضت لإرهاب داعش، وسياسة التدمير وما شاكل ذلك؛ بالنتيجة نحن لم نطلب شيئاً كماليّاً، وإنما طلبنا أشياء على أقصى درجة من الأهمية.
طلباتنا طلبات مشروعة، والعالم كله يُحِسُّ بها، ويُحِسُّ بقيمتها، فكانت تلقى تجاوباً على أعلى المُستويات، وكان التفاعل جيِّداً.
هذه الملاحظات التي قرأتها الآن لحضراتكم، وقلنا لهم بصريح العبارة إنَّ إدامة زخم انتصار العراق يتطلب من التحالف أن يساعد العراق في حفظ أمن الحُدُود العراقية، وفي هذا نحتاج إلى دعم، ونحن لا نريد أن نشنَّ حرباً على أحد، ولا نريد أن نتجاوز على أحد، ولا نـُهدِّد أحداً، لكنَّ العراق يمتلك كلَّ الشجاعة للدفاع عن سيادته، وعن أرضه، وعن مُواطِنيه، فيسترخص الدم من أجل حفظ أمنه، وليس أبلغ من درس مُواجَهة الدواعش رأيتم الدواعش ماذا عملوا بالعالم، ولكن -الحمد لله- انكسرت شوكتهم في العراق بفضل سواعد الأبطال العراقـيِّين من أبناء القوات المسلحة، وهناك ضغط على داعش في شرق سورية، وهذا يتطلب تنسيقاً أكبر من قبل أطراف التحالف الدوليِّ مع روسيا، وعدم ترديد ما تقوله داعش عن مظلوميَّة مُكوِّن مُعيَّن لأنه سلاح للتجنيد.
العراق سيادته مُهدَّدة من قِبَل أعدائه، ويستبسل أبناؤه الأبطال كلـُّهم في الدفاع عن العراق.. أخيراً أشرتُ إلى ما عُرِفَ في التاريخ الغربيِّ بمشروع مارشال الذي كان عام 1948، وقام بإعمار ألمانيا بعدما تعرَّضت للدمار مع أنها هي التي أشعلت فتيل حرب كلـَّفت العالم 55 مليون إنسان ضحيَّة، ومع ذلك استفادت الدول الغربيَّة، وأميركا، وبريطانيا من تجربة الحرب الأولى، فكرَّست أموالاً طائلة في مشروع مارشال.. ناشدتهم أنه ليكن مشروع مارشال لمساعدة العراق، وإعادة بنائه.. العراق تعرَّض لدمار في هذا الوقت الصعب الذي هو انخفاض الموارد الماليَّة؛ بسبب انخفاض النفط، وارتفاع الموازنة، والصرف بسبب المُواجَهة العسكريَّة.. هذا المفهوم بصِيَغ مُتعدِّدة تمَّ التذكير به في أكثر من مُناسَبة؛ ممَّا جعلهم لا يقفون عند المساعدة التي قدَّموها وهي ملياران ومائة مليون دولار، وإنما أضيفت إليها مائتي مليون، والآن مائة مليون دولار.. اليابان تبرَّعت بإضافة بعض المساعدات الجديدة، وكان لي لقاء مع السيِّد رئيس الجمهورية الفرنسيّ هولاند، ووضعتهم في بعض تفاصيل ما يجري في العراق، والإنجازات التي تحققت على الصعيد العسكريِّ، وكان تفهُّمه مُمتازاً، وذكـَّرناهم، وقلنا لهم: الذي حصل في حاضركم ما حصل في الملعب الرياضيِّ في مدينة نيس وما شاكل ذلك من خسائر، ولكن لكم الحقّ، بل عليكم الواجب أن تفرحوا بما يحققه العراقـيّون في المُواجَهة ضد عصابات داعش الإرهابيَّة في العراق، وأشاد بالتجربة العراقيّة، وبالإنجازات.
على هامش الاجتماع استقبلنا نائب وزير الخارجية الأميركيِّ، ونائب وزير الخارجيّة التركيّ، وطلبوا لقاءً معي، فاستقبلتهم بمقرِّ الإقامة كُلاً على حِدَة؛ للتباحث، فتكلمنا مع الأخ التركيّ، وضرورة الالتزام، والخروج من الأراضي العراقية، وتحديداً من بعشيقة.
هذا في الحقيقة مُجمَل سريع عن اللقاءات التي حصلت، وكانت مُكثـَّفة جدّاً، ومن الصعب الإحاطة بها جميعاً، وكانت لدينا نشاطات جانبيَّة، ومنها: مُحاضَرة في بروكسل في معهد علميّ، تمحورت حول النضال من أجل تحقيق الديمقراطيَّة، والنضال من أجل مُواجَهة الإرهاب، وبعد ذلك هناك أسئلة وأجوبة، وكانت رُدُود الفعل طيِّبة.

  • هناك التباس في هذا الموضوع. الأتراك يقولون: نحن جئنا بمُوافقة الحكومة المركزيّة، ومرّة يقولون: جئنا بموافقة حكومة إقليم كردستان، والأمر فيه نوع من الالتباس، لكنَّ المُهمَّ هو أنَّ العراق قدَّم شكوى إلى مجلس الأمن، ولم نعرف شيئاً عن التدابير التي اتـُخِذت في هذا المجال.. هل مجلس الأمن اتخذ قراراً بخروج القوات التركيَّة تحت بنود الفصل السابع، وما إجراءات الحكومة العراقية إذا لم يُوافِق الأتراك على الخروج؟
الجعفريّ: فعلاً قدَّمت تركيا أكثر من مُبرِّر.. مرَّة قالت: باتفاق مع الحكومة المركزيَّة. وهذا غير صحيح، ومرَّة قالت: بالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان. وهذا غير صحيح، وقد نفت حكومة إقليم كردستان أن تكون قد قطعت على نفسها وعداً بهكذا طلب، وفي الوقت نفسه الدخول إلى الأراضي العراقيَّة شأن سياديّ يرقى دستوريّاً إلى حجم العراق، وقالوا: عندنا معاهدة سابقة. وعندما رجعنا إلى خلفيّتها يمكن عام 1982 إلى 1983 كانت قد سمحت للقوات التركيَّة بأن تدخل لمُدَّة 72 ساعة، وانتهت المُدَّة، وكلُّ شيء انتهى، ويُوجَد شيء جديد رآه العالم عبر شاشات التلفزيون وهو أنَّ البرلمان العراقيَّ قرَّر بالإجماع منع دخول القوات التركيَّة إلى العراق، وقالوا: نحن نطارد الـ(بي كي كي) حزب العمل الكردستانيّ.. من أتى بالـ(بي كي كي) إلى العراق؟
الحكومة التركيّة باتفاقيَّة مُعيَّنة أتت بهم في جبل قنديل، وهو صعب السيطرة عليه. هذه الحُجَج كلـُّها غير صحيحة، ونحن في الوقت الذي نتمسَّك بشِدَّة بالعلاقة مع دول الجوار الجغرافيِّ بما فيها تركيا نتمسَّك بدرجة أشدَّ في الحفاظ على سيادة العراق أرضاً، وشعباً، وأمناً، وثروات، أمَّا عن الشكوى إلى مجلس الأمن فمازالت الشكوى قائمة، ونحن ننسِّق مع الدول صاحبة العلاقة.
عندما دخلت القوات التركية تحرَّكنا على صعيدين: صعيد عربيّ، وحصلنا على إجماع عربيّ برفض التدخل التركيِّ،  وصعيد مجلس الأمن أيَّدتنا بعض الدول، والبقيَّة تحفـَّظت، ونحن نواصل جُهُودنا، ونكثفها من أجل أن نصل إلى إجماع في مجلس الأمن.

  • هناك دعم دوليّ كبير يشهده العراق، ولكن هناك دعم وآفاق جديدة من موسكو.. ما طبيعة هذا الدعم الروسيّ؟
الجعفريّ: يُوجَد جوٌّ عامٌّ ينشر ظلـَّه في كثير من دول العالم لا يختلفون على دعم العراق منذ انطلقنا في الشهر التاسع عام 2014 الجميع بدون استثناء، وأنا كنتُ أحضر أوَّل مُؤتمَر، وفي الأسبوع الأوَّل من التصدِّي لوزارة الخارجيَّة، والآن ذكرتهم أنا الآن حان اقتطاف تلك الثمار ما بين بدأنا الشهر التاسع 2014 ونحن الآن في نهاية 2016 أشعر أنَّ هذه الدول لا تختلف على دعم العراق، ومنها من قدَّم أموالاً، ومنها قدَّمت أسلحة، ومنها قدَّمت خرائط ومعلومات بشكل مُستمِرّ.
انبثق التحالف الدوليّ بمُبادرة أميركيَّة، وبقيت كثير من دول العالم خارجة عن التحالف الدوليِّ، نحن لم نكن نصمِّم خارطة عضويَّة التحالف الدوليِّ، وكنا نتمنى أن يكون أكبر عدد مُمكِن إن لم يكن إجماعاً، فعلى الأقلّ غالبيّة، ولكن تـُوجَد خلافات بين الدول، وما دخلنا في خط التقاطعات، وسياسة المحاور، ولكننا مددينا يدنا إلى كلِّ يد تصافحنا حتى خارج التحالف الدوليِّ؛ لأنَّ بلدنا مُعرَّض لخطر، ولا أحد يمنعنا من أن نأخذ مساعدات من هذه الدولة أو تلك، إلا أننا ما ارتبطنا بتحالفات مُتعدِّدة لنتجنب سياسة التقاطع والمحاور.
روسيا كان معها اتفاق رُباعي، وصار اجتماع الاتفاق، ولم يكن بديلاً عن دول التحالف بمقدار ما كان مسألة معلومات وهي مسألة مهمة في حرب الإرهاب. المخابرات الروسيّة وبقيّة دول العالم لديها وفرة ليست قليلة من المعلومات، فأفادتنا؛ لذاك نحاول أن نـُوفـِّق بين الحفاظ على سيادة بلدنا، وسلامة مواطنينا، وقدرة وكفاءة أبناء القوات المسلحة، وبين التزاماتنا المتوازنة، والمُعتدِلة.

  • لماذا منعت وزارة الخارجية وفد إقليم كردستان من المُشارَكة في مُؤتمَر باريس حول الموصل؟
الجعفريّ: مُمثـِّل كردستان كان معنا في لندن، وأنا بادرتُ، وقلتُ له: تعال إلى بروكسل، ولكن عندما جئنا إلى باريس ممثلين دول ليس منظمات، ووزارة الخارجيَّة وزارة سياديَّة، ومَن يتصدَّى لوزارة الخارجيّة يُمثل العراق بكامل حجمه ما دعوناهم.

  • ما الموقف الخليجيّ من معركة الموصل، ومُشارَكة الحشد الشعبيِّ، والموقف الدوليّ؟
الجعفريّ: متفاوت نسبيّاً، ولكن لا أكتمكم سِرّاً تـُوجَد بعض الدول تتحسَّس من مُشارَكة الحشد الشعبيّ، ولكني أفردتُ لهذه الظاهرة وقتها الذي تستحقه، وتحدَّثت عن بطولات الحشد، ونزاهته، وتضحياته، واضطرّني أحد الأشخاص أن قلتُ له: قد تحتاجونه في يوم ما في عاصمتكم عندما تتعرَّض -لا سمح الله- لاختلال أمنيٍّ كما تعرَّض له العراق..
ستحتاجون الحشد لما يتمتع به من بطولة، وعندما ذهبتُ إلى البصرة، ورأيتُ الشوارع مُزدانة بصُوَر الشهداء وهم شباب بعمر الورد، وتركوا أرامل، وثكالى، وأيتاماً هؤلاء ما كانوا أتوا للنزهة في الفلوجة.
أنا أعتقد أنَّ الحشد الشعبيَّ أعطى صورة ناصعة ورائعة لحراك شعبيّ إنسانيّ مُستجيب لنداء المرجعيَّة الدينيَّة، ومُتفانٍ من أجل تحرير العراق من دون أيِّ شيء. الدول العربيَّة عُمُوماً إيجابيَّة حتى الخليجيَّة ليس كلها بموقف واحد..
على العُمُوم هناك تفهُّم مُتنامٍ يتصاعد بمُرُور الزمن، وكلـَّما أبرزنا بعض المصاديق التي قدَّمها أبناؤنا من الحشد الشعبيِّ اتسعت دائرة التلقي الإيجابيّ.

  • هل هناك دول وَعَدَت بدعم العراق عسكريّاً ولوجستيّاً خلال سفركم الأخير؟
الجعفريّ: نعم، أكثر من دولة. نحن نؤكد في كلِّ سفرة، وفي كلِّ لقاء على مبدأ الدعم العسكريّ، ولكن بشُرُوطنا، ولاقينا استجابة مُمتازة. حتى بعضها كان بشكل آنيّ مثلاً المائتي مليون، أو المائة مليون في هذه السفرة الأخيرة.

  • الشيء اللافت للنظر أنَّ التحالف الدوليَّ في الأيَّام الأخيرة لم تكن له ضربات، بل هناك في بعض المحاور خاصة في المحور الجنوبيّ كان دور التحالف الدوليِّ معدوماً.. لماذا يقف التحالف الدوليّ على مِنصَّة التتويج رغم عدم وُجُود غطاء جوّي كافٍ للقوات الأمنيَّة العراقيَّة، ولكن نلاحظ أنَّ هناك ضعفاً في دور التحالف الدوليِّ في مساندة القوات الأمنيَّة العراقيَّة.. ما موقف الحكومة مُستقبلاً من هذا الدور الضعيف؟
الجعفريّ: بالنسبة لنا نحن لا نترك فرصة إلا ونستثمرها من أجل تحشيد هذه الدول لصالح العراق؛ ولأنَّ معركتنا الآن في العمق ذات طابع عسكريّ فمن الطبيعيِّ أن تكون المُساعَدات العسكريَّة على رأس القائمة التي نحتاجها، ونتحدَّث بملء أفواهنا، ولدينا مصداقيَّة.
أنا من طرفي أقول لهم في بعض المحافل: صحيح أنتم تساعدون لكنَّ حاجتنا أكثر، وفي الوقت نفسه نحن ندافع عنكم، وعن قواتكم.. يُوجَد من أبنائكم من يحملون جنسيَّاتكم مع هؤلاء الإرهابيِّين، فساعدونا.
نحن نبذل جهداً لنحصل أكثر، ولسنا في قلوب الآخرين، وعندما تأتي مصاديق يُعتـَدُّ بها لا نتردَّد في أن ننتقد، ونتكلم بفم مفتوح، ولا نقصِّر.

  • الجيش الأردنيّ يتواجد على الحُدُود ما بين الأنبار والأردن، وفي الجانب الآخر تعاملت وزارة الخارجيَّة السعوديَّة بإيجابية باستبدال السفير السعوديّ السبهان. ماذا عن جديد العلاقات العراقـيَّة-السعوديَّة؟
الجعفريّ: أمَّا عن الأردن ففي آخر لقاء مع جلالة الملك أكـَّد دعمه للعراق، وقال: نحن مُستعِدون للتنسيق معكم، ولدينا رصد دقيق لحراك بعض المجاميع على الأراضي التي تؤدِّي إلى العراق.
نستطيع أن نقول: لا خشية من طرف الأردن.
ما يتعلق بالسعوديّة فنحن بذلنا جُهداً استثنائيّاً من أجل فتح سفارة سعوديّة في بغداد، وكان هناك حديث مُباشر مع جلالة الملك الراحل، ومع جلالة الملك الحاليّ، ونحن كنا مسرورين، واستطعنا أن نتجاوز عقبة الانقطاع إلى شيء جديد اسمه علاقة والتبادل الدبلوماسيّ، وليست بالظلِّ.
أمَّا ما يتعلق بالأخ السبهان فقد صدرت تصريحات ما كان لائقاً أن تصدر عنه، ونحن أعطينا إشارات، ثم جرى استدعاء السيِّد سبهان إلى وزارة الخارجيّة، وأعطى كلاماً للخارجيَّة، وبلـَّغه أكثر من مرَّة، ولكنه لم يلتزم، وأنا تكلمتُ -أيضاً- مع الأخ وزير الخارجيَّة بحضور السبهان في الأمم المتحدة، وأخيراً كتبنا رسالة إلى الخارجيَّة السعوديّة بأنه حرصاً من العراق على استمرار العلاقة مع المملكة العربيّة السعوديّة، بل الارتقاء بها إلى مُستوى أعلى وتبادل نطلب منكم استبدال السفير الحالي، فسحبوا السفير، وحدَّدوا قائماً بالأعمال، وعلى أمل أن يُحدِّدوا السفير الجديد.. قِيلَ إنه حُدِّد، ولكني لم أسمع باسمه.
نحن نعمل وفق مبدأ العلاقة.. نحن نريد علاقة مع تركيا، ولا نريد أن نقطع العلاقة معها، ولا يُمكِن أن نتقبَّل خرق السيادة العراقيَّة من قِبَل تركيا، ونرفض الانتهاك، ونرفض التدخل لكننا نتمسَّك بأصل العلاقة.. لا يُوجَد تناقض.
نحن لا نقبل أن يمَسَّ أحد سيادتنا سواء كان السعودية أم تركيا، أم أي دولة من دول الجوار بلا استثناء.
فمسألة السيِّد السبهان كان سفيراً هنا أصبحت قضيَّة تاريخيَّة، والآن فعلاً قائم بالأعمال يُمثـِّل السعوديَّة على أمل أن يأتي سفير سعوديّ إلى السفارة السعوديَّة في بغداد.

  • ما آخر تطوُّرات المفاوضات العراقية ومنظمة أوبك.. هل سيُوافِق العراق على خفض الإنتاج ولو بنسبة ضئيلة؟
الجعفريّ: العراق ناقش هذه القضيَّة، وأعطى الرقم المتعلق به، ويُوجَد تفهُّم في أجواء أوبك، والعلاقات السياسيَّة ستؤدي دوراً مُهمّاً، وكما تعلمون أنَّ الاقتصاد، والأمن، والسياسة تترابط عضويّاً مع بعضها.
العراق الآن يمرّ بظرف استثنائيّ، ويدفع فاتورة الدفاع عن العالم كلـِّه بوُجُود الإرهاب على أرضه؛ لذا ليس له إلا أن يُعوِّض بزيادة الإنتاج.
يُوجَد تفهُّم نسبيّ، وجُهُود تـُبذَل، وسنـُواصِل الجُهُود من أجل عدِّ العراق حالة استثنائيَّة.

  • في حال تصاعد الخلاف مع الحكومة التركيَّة ما مصير العراقـيِّين المتواجدين هناك؟
الجعفريّ: المُعادلة نراها بشكل دقيق.. من جانب علاقتنا نريد أن نحافظ عليها مع تركيا؛ لوُجُود مصالح بيننا وبينهم، واستحقاقات الجوار الجغرافيِّ، والتداخل المُجتمَعيّ.
الجالية العراقيّة في أي بلد حلَّ، وإلى أيِّ بلد ارتحل فذهني مأنوس بشيء اسمه مُفرَدة التواجُد العراقيِّ في ذلك البلد الذين أعبِّر عنهم بأنهم سفراء العراق الاجتماعيّون في كلِّ مكان.
إنَّ سُمعة العراقيين في الخارج رائعة جدّاً مقارنة ببقيَّة الجاليات.. نِسَبُ الاختصاص، واحترام القانون، وتجنـُّب ارتكاب الجرائم، والمخالفات القانونية، وعندما كنتُ مُعارِضاً لمستها في مختلف دول العالم التي كنت أتجوَّل فيها، والآن أنا جزء من الحكم ومازلت ألمس هذه الصفة لدى الجالية العراقيّة.
نحن نريد أن ننأى بمسألة أن تكون هناك ضُغُوط على العراقيِّين في الخارج لأننا الآن في ظرف استثنائيّ، وإلا فالبلد بلدهم، ونحن نتطلع يوماً بعد آخر أن يعودوا، وندعو الله أن يُعيننا على تجاوز هذه المِحنة حتى يعود أبناء العراق سالمين غانمين، ويُساهِموا في بناء العراق.

  • الحكومة العراقية أعلنت عن موافقتها على وُجُود مُستشارين من دول مُختلِفة لتقديم المشورة للقوات العراقيَّة في معركة تحرير الموصل، لكنَّ بعض التقارير الإعلامية تتحدَّث عن وُجُود قوات برِّية خارج أطار المُتـَّفـَقِ عليه، ولاسيَّما من قِبَل الجانب الأميركيِّ ما صِحَّة ذلك؟
الجعفريّ: الاتفاق الذي وقـَّعناه اقتصر على المُستشارين فقط، بل حذرنا في أكثر من خطاب، وفي ذات الوقت الذي وافقنا على استجلاب المُستشارين من أن يكون هناك أيُّ قواعد، أو أيّ قوات برّية، وإنما الإدارة العسكريَّة البرِّية في الميدان العراقيِّ محض عراقيّة.
في حُدُود المُستشارين نعم، مفتوحة.. هذا مبلغ علمي.. المُستشارون نحتاجهم، ويتواجدون من دول العالم المختلفة بشروط عراقـيَّة، وهم يأخذون فيزا عراقيَّة، ولا يُوجَد أحد دخل علينا من دون علمنا سوى حالة استثنائيَّة من أخواننا الأتراك، وإلا فكلُّ دول العالم مُلتزمة معنا.
الشيء الذي قدَّمته الخارجيَّة العراقيَّة في الشهر التاسع في 2014 هو المُستشارون  لا يُوجَد غير المُستشارون.

  • هل ستبقى الحكومة العراقية ملتزمة بالخيار الدبلوماسيِّ لحلِّ أزمة التواجُد التركيّ في العراق؟
الجعفريّ: وزارة الخارجيَّة العراقيَّة وزارة دبلوماسيّة، وليست وزارة دفاع، ولا وزارة عسكريّة، ولا تـُوجَد فيها عنتريَّات إنما فيها شيء اسمه خطاب.
بالمناسبة الخطاب الدبلوماسيّ إن لم يكن أكثر شجاعة من العسكريِّين في الميدان فأنه لا يقل شجاعة عنهم.
حين تصدح بخطابك، وتتكلم بصدق، وتـُوصِل صوتك إلى الآخرين، وتذكر مطالبك بثقة، وتتكلم عن كامل شعبك، وما تستفزّ هو نوع من أنواع الشجاعة.
نحن سنبقى نتمسَّك بالخطاب الدبلوماسيّ، أمَّا إذا أراد الطرف المقابل أن يعبر الخطوط فذلك من اختصاص وزارات أخرى، ويُراد له قرار سياسيّ..
الحُرُوب قرارات سياسيَّة فاشلة، والسياسيُّ الناجح الذي لا يُورِّط شعبه بحرب، والسياسيّ الأنجح عندما تتورَّط الدولة بحرب يعمل على إطفائها.. لا تـُوجَد حرب نظيفة، وحرب قذرة. كلُّ الحُرُوب قذرة، وكلُّ دول العالم التي خاضت غمار الحرب مؤونتها الدماء والقتول، ولكن قد يُضطـَرُّ الإنسان للدفاع عن سيادة بلده.
نحن دولة دستوريَّة لديها دستور، وقرار الحرب، وقرار الدفاع يُساهِم فيه البرلمان، والحكومة، والرأي العامّ، ومنظمات المُجتمَع المَدنيِّ، مثلما الآن أضفى تقارُب الخطاب في مُفرَداته المختلفة على العراق قوة في الطلب.
فعندما نعجز -لا سمح الله- وأرجو ألا نعجز أن نـُحقـِّق أهدافنا بطرق دبلوماسيَّة فنترك للقنوات المُختصَّة، والأجهزة المُختصَّة أن تمارس دورها في حفظ سيادة العراق، وتحقيق أهدافه.

  • ناقشتم مع الدول الأوروبيّة مُشارَكة الحشد  الشعبيِّ في معركة تحرير نينوى.. هل هناك تفاعل من الاتحاد الأوروبيّ؟
الجعفريّ: أُثيرَت أسئلة بعضها طرحناها على نحو المُبادَرة دائماً نتعكـَّز عليها. نقول: القوات المسلحة العراقية بكلِّ مُكوِّناتها: الجيش، والحشد الشعبيّ، والبيشمركة، وأبناء العشائر، وأحياناً لا ليس مُبادَرة بل استجابة لمن يسأل عن وضع الحشد الشعبيِّ نقول له بكلِّ صراحة: الحشد الشعبيّ ظاهرة عراقيَّة، وشأن عراقيّ، ويدافع عن كرامة، وسيادة عراقيَّة ليست من اختصاص الآخرين، ولكن من حقِّ الطرف المُقابل أن يسأل، ويستفسر، وعلينا أن نجيب بكلِّ صدق ومصداقيَّة عن موقع الحشد الشعبيِّ.
أنا في أكثر من مكان ذكرت الحشد الشعبيَّ، وركـَّزت على أنه فصيل فرزته ظاهرة عراقيّة ليست بمعزل عن الحالة العامَّة التي تمرُّ بها شُعُوب العالم، مثلما ذكـَّرتهم بأنَّ فرنسا ساعدت أميركا في التحرُّر من بريطانيا في 1775 الى 1784 أَلَمْ تكن حرب التحرير أميركيَّة، وساهمت إيطاليا، وفرنسا ساعدوها من غير دولة أصلاً؟! لماذا حشد شعبي يستجيب لنداء المرجعيَّة، وهو غير مُقسَّم عنصريّاً، أي: لا عربيّ، ولا تركمانيّ، ولا ممذهب طائفيّاً، أي: لا هو سُنـِّي، أو شيعيّ، ولا دينيّ، أي هم مُسلِم، ولا مُؤدلـَج، وإنما هو ظاهرة وطنية شعبية استجابت لحاجة وطنية وهي دفع خطر عصابات داعش الإرهابيّة.
عندما دخل الحشد الشعبيّ حصلت انعطافة في الأداء إلى جانب بقيَّة القوات المُسلـَّحة. بالمناسبة أوَّل شهيد في الحشد الشعبيّ كان من إخواننا السُنـَّة.
وعندما دخلت القوات المسلحة العراقية إلى الفلوجة لغرض التحرير كان يُوجَد حشد شعبيّ من الفلوجة محليّ، وهكذا في كلّ مدينة تدخل فيها تـُفتـَح أبواب التطوُّع.

  • كيف تـُقيِّمون الجهد الدبلوماسيَّ الدوليَّ في الحدِّ من التدخُّل التركيِّ في العراق؟
الجعفريّ: كعراقيّ أقلّ ممَّا أطمح له، ولكن عندما أنظر إلى التناقضات الموجودة، وأعقد مُقارَنة بين ما بدأنا إلى ما انتهينا عليه أجد أنه -الحمد لله- يتقدَّم بشكل مُطـَّرِد ورائع. حتى الطرف التركيّ يؤكد: نحن نخرج ولا خشية من وُجُودنا؛ مما يعني أنَّ حُجَّته ضعيفة.. هذا بفضل الحكمة التي تمَّ التعامل بها من قِبَل العراق والحكومة، وبفضل التجاوب، والتناغم الدوليِّ والإقليميِّ معنا.
كيف تقرأ وُجُود إجماع عربيّ في تاريخ الجامعة العربيّة على رفض التدخُّل التركيِّ؟
ماذا تقرأه تركيا؟
ترى أنها ليست أمام العراق بحجم عراقيٍّ، بل أمام العراق بحجم عربيّ، جامعة الدول العربيَّة، وكذا بقيَّة الدول.

مادام طلبنا مشروعاً فنحن واثقون من أنفسنا، نحن نطرح هذا الطلب دائماً، ونـُسمِع صوت العراق، وصوتنا للعالم، وحُجَّتنا قويَّة، وأعتقد أنَّ التجاوب مُمتاز إن لم يكن مُنقطِع النظير.

الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يستقبل سفير روسيا بمناسبة انتهاء مهامِّ عمله ببغداد



استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة السيِّد إيليا مورغونوف سفير روسيا الاتحاديَّة بمناسبة انتهاء مهامِّ عمله الدبلوماسيّة في بغداد، وجرى خلال اللقاء استعراض سير العلاقات الثنائيّة بين بغداد وموسكو خلال الفترة الماضية، والتأكيد على أهمّية زيادة حجم التعاون في المجالات كافة.
وتمنى الدكتور الجعفريّ للسيِّد السفير الموفقـيَّة، والنجاح في مهامِّه الدبلوماسيَّة المقبلة، مُشيداً بجهود السيِّد السفير في تعزيز العلاقات، وتبادل زيارات المسؤولين بين البلدين، وعقد اللجنة المُشترَكة العراقـيّة-الروسيّة، داعياً إلى ضرورة فتح آفاق جديدة للتعاون بين بغداد وموسكو، والعمل، والتنسيق بكلِّ ما من شأنه توفير الأمن، والاستقرار لعُمُوم المنطقة، والعالم.
من جانبه قدَّم سفير روسيا الاتحادية السيِّد إيليا مورغونوف شكره لدعم، ومساعدة وزارة الخارجيَّة لإنجاح مهمَّة البعثة الدبلوماسيَّة في بغداد، مُؤكـِّداً استمرار دعم بلاده للعراق، والعمل على تعزيز العلاقات الثنائيَّة بين البلدين.

الخميس، 20 أكتوبر 2016

الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقية يلتقي الأمين العام لحلف الشمال الأطلسي "الناتو" السيد ينس ستولتنبرغ وأعضاء مجلس الحلف

     الناتو للجعفري: نؤيد إجراء التدريبات العسكرية للقوات العراقية داخل العراق مع استمرار برامج التدريب التي تجري حاليا خارج العراق.. ونرحب بقرار العراق الخاص باعتماد السفارة العراقية في بروكسل لتكون ممثلا رسميا للعراق لدى حلف شمال الأطلسي


التقى الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقية بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" السيد ينس ستولتنبرغ وأعضاء مجلس الحلف بناءا على دعوة وجهت لوزارة الخارجية العراقية لبحث مجمل الأوضاع الأمنية والسياسية وجهود الحرب ضد عصابات داعش الإرهابية وآليات زيادة حجم التعاون والدعم المقدم من قبل حلف الناتو للعراق خصوصا مع انطلاق عمليات تحرير مدينة الموصل.
وأكد الدكتور الجعفري خلال كلمة أمام أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو" أن حرب الإرهاب اليوم أخذت طابعا عالميا من خلال استهداف المدنيين في دول العالم كافة ولا تميز بين أي بلد أو دين أو قومية أو مذهب أو طائفة، مشيرا إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب ومنع انتشاره من خلال تجريم الفكر التكفيري وتجفيف منابع تمويله والدول التي تدعم وتدرب وتسهل تسلل الإرهابيين، مشيدا بالدعم المقدم من حلف "الناتو" للعراق في مختلف المجالات، مبينا أن العراقيين يضحون بأنفسهم وبدمائهم لتحرير كافة الأراضي العراقية من قبضة إرهابيي داعش وأن العمليات العسكرية في الموصل هي الحلقة الأهم في القضاء على الإرهاب ما يستدعي حشد المزيد من الدعم والمساعدات مع انطلاق عمليات تحريرها والعمل على توفير المستلزمات الضرورية وإعادة اعمارها، موضحا أن العراق متمسك بالعلاقات الثنائية مع بلدان العالم كافة ولا يتدخل في شؤون أي بلد كما لا يسمح بالتدخل في شؤونه الداخلية ويرفض أن يكون جزءا من سياسة المحاور وملتزم بعلاقات متوازنة مع دول الجوار والدول كافة، مشددا على أن العراق طالب المجتمع الدولي بمساندته في الحرب ضد عصابات داعش الإرهابية ولكن بشروط عراقية وبموافقته وطلب الدعم الإنساني والخدمي وتأمين الغطاء الجوي ولم يطلب من أي بلد إرسال أبنائه للقتال على الأراضي العراقية، داعيا حلف شمال الأطلسي "الناتو" إلى الضغط على تركيا لسحب قواتها من الأراضي العراقية وإنهاء خرق السيادة وعدم فتح خلافات جانبية لا رابح فيها سوى الإرهاب، كما كشف الدكتور الجعفري على أن العراق قرر اعتماد سفارته في بروكسل لتكون الممثل الرسمي للعراق لدى حلف "الناتو"، وبشأن ما يثار من حملة تشويه لصورة أبطال الحشد الشعبي أكد الجعفري أن الحشد الشعبي هو السند الحقيقي للقوات المسلحة وأنهم يعبرون عن وحدة الشعب العراقي بكل مكوناته ويعملون بالتوجيهات التي يصدرها القائد العام للقوات المسلحة.
من جانبهم عبر أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو" دعمهم للعراق بحربه ضد الإٍرهاب وقناعتهم بالمشاركة في القضاء على داعش وأن القوات العراقية ستحرر كافة الأراضي العراقية، مشيرين إلى أن جهود "الناتو" تتركز في تقديم الدعم والإسناد الجوي خصوصا بطائرات الإنذار المبكر الأواكس بالإضافة لبرامج التدريب العسكري المستمرة لتطوير قدرات القوات العراقية، مؤكدين على أن مرحلة ما بعد تحرير الموصل ستشهد مزيدا من الدعم والمساندة حتى عودة الأمن والاستقرار للعراق وإعادة اعمار مدنه، كاشفين عن تأييد الحلف على إجراء التدريبات العسكرية للقوات العراقية داخل العراق واستمرار برامج التدريب التي تجري حاليا خارج العراق، مرحبين بقرار العراق الخاص باعتماد السفارة العراقية في بروكسل لتكون ممثلا رسميا للعراق لدى حلف شمال الأطلسي.



الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة يلتقي وزير خارجيَّة بلجيكا السيِّد ديديه رايندرس

     الجعفريّ لوزير خارجيّة بلجيكا: لدول العالم التي وقفت إلى جانب العراق أن تفخر وتعتزَّ وتعتبر النصر الذي تحقق في العراق هو ثمرة جُهُودها ونواياها الطيِّبة ومساعداتها.. نحن مُتفائلون وأنَّ العراق لايُقاتل بحجمه وإنما يقاتل بحجم دول العالم ومتأكدون من النصر

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقية السيِّد ديديه رايندرس وزير خارجيَّة بلجيكا في بروكسل، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وآفاق الارتقاء بها إلى مايُلبِّي مصالح البلدين الصديقين، كما بحث الطرفان القضايا الإقليميّة، والدوليَّة ذات الاهتمام المُشترَك.
الجعفريّ وفي تصريح صحفيّ عقب اللقاء أكد أنَّ معركة الموصل تصدَّرت المحادثات، وكانت الجانب البلجيكيّ مُتفهِّماً لتوجُّه العراق لتحرير المناطق المغتصبة من قبل عصابات داعش الإرهابيّة، مُوضِحاً: أكدنا على عزم القوات المسلحة العراقية على تحرير الموصل، ومُشارَكة القوات المسلحة كافة تحت غطاء الجيش العراقيِّ، مشيداً بما قدَّمه الجانب البلجيكي من مساعدات للعراق، ومشاركة سلاح الجو البلجيكيِّ في التحالف الدوليِّ، علاوة على الدعم السياسيِّ في المحافل الدولية.
مُبيناً أن لدول العالم التي وقفت إلى جانب العراق الحق أن تفخر، وتعتزَّ، وتعتبر النصر الذي تحقق في العراق هو ثمرة جُهُودها، ونواياها الطيِّبة، ومساعداتها.
مُوضحاً أنَّ الجنديَّ العراقيَّ هو أغلى شيء في المُواجَهة، والدم العراقيَّ أهمُّ شيء لكنّنا في الوقت الذي نقدِّمه لانتنكر للذين وقفوا إلى جانبنا وقدَّموا مُساعَدات، ومواقف سياسيَّة في أروقة العالم، وصوَّتوا للصالح العراقيِّ، وإيجاد حالة من الحشد العالميِّ ضدَّ داعش.
قائلاً: نحن مُتفائلون لأنَّ المعركة معركة حقّ وباطل، وأنَّ العراق لايُقاتل بحجمه، وإنما يقاتل بحجم المُجتمَعات عامّة، ودول العالم عامّة، فنحن متأكدون من النصر.
من جانبه أكد السيِّد ديديه رايندرس وزير خارجيَّة بلجيكا وقوف بلاده إلى جانب العراق في حربه ضد الإرهاب، متمنياً للقوات العراقيّة المزيد من الانتصارات مع انطلاق عمليات تحرير مدينة الموصل وتحرير كامل الأراضي العراقيّة، مشيراً إلى أن بلاده تعمل ضمن التحالف الدوليّ وساهمت بتقديم مختلف أنواع المساعدات الإنسانيّة والتدريب والتسليح، موضحاً أنه سيزور العراق خلال الفترة المقبلة في اطار دعم العلاقات بين بغداد وبروكسل.

وعقب اللقاء أدلى الدكتور الجعفريّ بتصريحات لعدد من وسائل الإعلام إليكم نصَّها:
الجعفريّ: ناقشنا الموضوعات المختلفة، منها ما يهمُّ العراق، ومنها مايخصُّ العلاقات العراقيّة-البلجيكيَّة، ومنها مايهم العراق والوضع العالميَّ الحاليَّ.
كان من الطبيعيِّ أن تحتلَّ الموصل الصدارة، وتأخذ حجماً كبيراً من الوقت، والجهد؛ لما تمرُّ به الآن من مرحلة انعطافيَّة حيث عمليات التحرير.
حيَّيت موقف بلجيكا إذ قاموا بتقديم المساعدات الإنسانيَّة، ومواقفها الداعمة في الأروقة السياسيَّة المختلفة، ومُشارَكة السلاح الجوِّي البلجيكيّ في تسهيل المَهمَّة العسكريَّة، وتأمين غطاء جوّي.
أكدنا على عزم القوات المسلحة العراقية على تحرير الموصل، ومُشارَكة القوات المسلحة كافة تحت غطاء الجيش العراقيِّ، والقيادة العامَّة للقوات المسلحة المتمثلة برئيس الوزراء د. حيدر العبادي، كلها مُتـَّجهة، وعازمة على تحرير الموصل، والانسجام بين مُكوِّنات القوات المسلحة العراقيَّة سواء كان الجيش العراقيِّ أم كان الحشد الشعبيّ، أم قوات مكافحة الإرهاب، أم أبناء العشائر العراقيّة بعناوينها المختلفة تـُساهِم في تحرير الموصل مثلما ساهمت في تحرير الأنبار.
كنتُ سعيداً بتفهُّم السيِّد وزير الخارجيَّة لأهمِّية مابعد تحرير الموصل من توفير الخدمات على المستوى القريب، والمستوى المتوسط، والبعيد، وقطعاً تعرَّضت الموصل لشيء من التخريب، ورُبَّما تتعرَّض -لاسمح الله- لتخريب جديد على يد داعش؛ لذا يجب أن نعمل على منع هذا التخريب، ومن جانب آخر يجب أن نـُؤمِّن لها إعادة البناء، وإعادة الموصل بمدارسها، ومستشفياتها، وأسواقها؛ خدمة لمواطني الموصل.
يجب أن نوجِّه رسالة إلى الشعب العراقيِّ، وشُعُوب العالم أنَّ مُواطِني داعش  ينتمون إلى أكثر من مائة دولة، لكنَّ هؤلاء الشذاذ لايمثلون حكوماتهم، ولايمثلون دولهم، وهذه الدول التي نزورها، والعواصم التي نزورها، والسادة المسؤولون الذي نلتقيهم هم الذي يمثلون أنظمتهم، ويمثلون شُعُوبهم.. فهذه رسالة حُبٍّ، وقوَّة للدول التي تتعرَّض لانتهاكات داعش.. هؤلاء الذين يمثلون حقوق الإنسان هم الذين يدعمون العراق.
أجدِّد شكري للسيِّد وزير الخارجية، وعلى أمل أن يزور بغداد في أقرب وقت مُمكِن.

  • هل أنتم متفائلون، وهل ستكون المعركة أياماً قليلة، أم إنَّ المعركة صعبة في الموصل، وهل أمَّنتم مرحلة مابعد داعش؟
الجعفريّ: أمَّا عن التفاؤل فنحن مملوؤون ثقة، ومُتفائلون إلى مُخِّ العظم بالمعنويات التي نتمتع بها، وبوحشيَّة الطرف المقابل.
نحن مُتفائلون لأنَّ المعركة معركة حقّ وباطل، وأنَّ العراق لايُقاتل بحجمه، وإنما يقاتل بحجم المُجتمَعات عامّة، ودول العالم عامّة، فنحن متأكدون من النصر، أمَّا عن تحديد الموعد فليس من النضج السياسيِّ لأيِّ مُتصدٍّ سياسيٍّ أن يُحدِّد انتهاء الحرب.
قد يكون من السهل أن تبدأ المعركة، وتحدِّد تاريخ بدايتها، لكن ليس من النضج أن تقول في فلان يوم ستنتهي المعركة.
المعركة بيدك تبدأ، وليس بيدك تنتهي، رُبَّما تضاف عقبات.. خذ بنظر الاعتبار أنَّ العراق جادّ بإبعاد الأذى عن المواطنين كافة في الوقت الذي يكون العدوُّ شرساً ووحشيّاً، ويحاول أن يتدرَّع بدروع بشريَّة، ويُلحِق الضرر بالمُواطِنين، ويجعل القوات العراقية تتعدَّى على دروع بشريّة، وهذا ماتتجنبه القوات العراقيّة. ولعلَّ أفضل مثال على ذلك المَهمَّة التي تمَّت في الفلوجة، وغيرها تحاشى الجيش العراقيّ أن يقترب من الدروع البشريَّة، ولو بزيادة جهد، ووقت.
أمَّا عن المستقبل فأنا أعتقد أنَّ المعركة ستبدأ-بإذن الله تعالى- مُستفيدين من تجربتنا السابقة، ولسنا نفكر وحدنا.
لكلِّ دول العالم التي وقفت إلى جانب العراق الحق أن تفخر، وتعتزَّ، وتعتبر النصر الذي تحقق في العراق هو ثمرة جُهُودها، ونواياها الطيِّبة، ومساعداتها. صحيح أنَّ الجنديَّ العراقيَّ هو أغلى شيء في المُواجَهة، والدم العراقيَّ أهمُّ شيء لكنّنا في الوقت الذي نقدِّمه لانتنكر للذين وقفوا إلى جانبنا وقدَّموا مُساعَدات، ومواقف سياسيَّة في أروقة العالم، وصوَّتوا للصالح العراقيِّ، وإيجاد حالة من الحشد العالميِّ ضدَّ داعش.

  • مع وُجُود قوات كثيرة مُتعدِّدة من أبناء العشائر، والحشد الشعبيِّ، وقوات الأمن العراقيّة مُتواجدة في عمليَّة تحرير الموصل أودَّ أن أعرف ماذا بعد تحرير الموصل؟
الجعفريّ: التنوُّع الموجود في القوات العسكريَّة العراقيَّة، والذي يمثل كلَّ مُكوِّنات الشعب العراقيِّ، وكلَّ الأجهزة العسكريَّة بمختلف هُويَّاتها تتجه لشيء واحد وهو تحرير الموصل من العدوِّ المُشترَك، وهو الإرهاب.
إلى الأمس القريب كنا في مرحلة الإعداد لتحرير الموصل، وها نحن الآن نفكر بالمرحلة الثانية وهي تحرير مدينة الموصل، ولكنَّ هذا لايُبعِدنا عن المرحلة الثالثة ماذا بعد تحرير الموصل.
الموصل تتطلب إعادة بناء في مُؤسَّساتها ذات الطابع الإنسانيِّ، والخدميِّ كالمُستشفيات، والمدارس، والأسواق؛ حتى نعين الذين يتواجدون في الموصل على أن يعيشوا حياة طبيعيَّة، وفي الوقت نفسه نخاطب الذين اضطروا للنزوح من الموصل إلى داخل العراق، والهجرة إلى خارج العراق بأن يعودوا.. وعندما يعودون إلى الموصل هم الأجدر بإعادة بنائها، ونتطلع -أيضاً- لدول العالم أن تقف إلى جانبنا في توفير الموادِّ التي من شأنها إعادة البنية التحتيَّة.




الأربعاء، 19 أكتوبر 2016

الجعفريّ: الحكومة حريصة جداً على تجنيب أهالي الموصل مغبَّة الخطر المترتب، خُصُوصاً أنَّ داعش سيستخدمون كلَّ الأساليب من أجل إلحاق الضرر بالناس الأبرياء .. نجاح الحملة في الموصل سيُشكـِّل انعطافة في المسار الأمنيِّ ليس فقط للعراق بل في العالم كله

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة السيّدة فيدريكا موغريني مسؤولة السياسة الخارجيَّة والأمنيّة في الاتحاد الأوروبيّ، وممثلي دول الاتحاد الأوروبيّ في العاصمة البلجيكية بروكسل، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات السياسيَّة بين العراق والاتحاد الأوروبيّ، كما بحثا القضايا الإقليميَّة، والدوليَّة التي تهمُّ الطرفين، علاوة على بحث العمليات العسكرية ضد عصابات داعش الإرهابية، والانتصارات التي يحققها العراقيون في حربهم على الإرهاب.
وفي مُؤتمَر صحفيّ عقب اللقاء أكد الدكتور الجعفريّ أنَّ العراق إنما يُقاتِل في الموصل كما قاتل في المناطق الأخرى خطراً مشتركاً أعمَّ من العراق، بل يهمّ المنطقة، بل يهمّ العالم، مضيفاً: يجب أن نتعاون مع الأصدقاء كافة، وأن يتعاملوا معنا لتحقيق النصر، وتحرير مدينة الموصل، مشيراً إلى أنَّ العراق يتطلع لمزيد من الدعم من قبل الدول الديمقراطيَّة في مُقدَّمتها الاتحاد الأوروبيّ؛ وأفصح بالقول: نأمل أن تصبّ هذه في صالح السلم والأمن.. صحيح أنَّ المساعدات التي قـُدِّمت للعراق كانت جزلة لكن بكلِّ تأكيد مَن يُدقـِّق النظر بما تحتاجه العمليَّة العسكريَّة، وماتترتب عليها من نزوح المواطنين العراقيين، والأضرار التي ترتبت تحتاج إلى مساعدات أكثر.
وشدد الجعفريّ على أن القوات المسلحة العراقية بكلِّ فصائلها سواء كانت الحشد الشعبيُّ، أم البيشمركة، أم أبناء العشائر كلهم يلتزمون بأخلاقيَّة عسكريَّة عالية من أجل أن لا يُسيئوا إلى أحد، ويُحرِّروا الموصل بأقلِّ الخسائر المُمكِنة.. فمدينة الموصل لها خُصُوصيَّاتها، وتختلف عن بقيَّة المُدُن الأخرى من حيث حجم سكانها، ومن حيث تنوُّع مُجتمَعها الموصليِّ، ففيها ديانات مُتعدِّدة، ومذاهب مُتعدِّدة، وقوميَّات مُتعدِّدة، وشرائح اجتماعيَّة مُتعدِّدة؛ لذا نحتاج إلى جهد إضافيّ.
مُبيناً أن الحكومة حريصة جداً على تجنيب أهالي الموصل مغبَّة الخطر المترتب، خُصُوصاً أنَّ داعش سيستخدمون كلَّ الأساليب من أجل إلحاق الضرر بالناس الأبرياء.
موضحاً أن نجاح الحملة العسكريَّة في الموصل سيُشكـِّل انعطافة في المسار الأمنيِّ، والمسارات الأخرى ليس فقط للعراق بل في العالم كله لأنَّ داعش لم تبدأ بالعراق ولن تنتهي بالعراق، وتحاول أن تواصل أعمالها التخريبية في أكثر من منطقة من مناطق العالم فيجب أن يُنظـَر إليها بهذا الحجم.
من جانبها أكدت السيّدة فيدريكا موغريني مسؤولة السياسة الخارجيَّة والأمنيّة في الاتحاد الأوروبيّ على استمرار دعم الاتحاد الأوروبيّ للعراق في حربه ضد الإرهاب، ورحبت السيّدة موغريني بانطلاق عمليات تحرير مدينة الموصل وبالجهود التي يبذلها العراقيون في حربهم ضد إرهابييّ داعش والتأكيد على ضرورة توفير الدعم اللازم لحماية المدنيين.

وإلى حضراتكم النص الكامل لتصريحات للدكتور إبراهيم الجعفريّ بعد لقائه السيّدة فيدريكا موغريني مسؤولة السياسة الخارجيَّة والأمنيّة في الاتحاد الأوروبيّ
الدكتور إبراهيم الجعفريّ:   بسم الله الرحمن الرحيم
أحيِّيكم جميعاً أجمل تحيَّة في هذا اللقاء.. هاهي أجواء الدورة الثانية لاجتماع مجلس التعاون الأوروبيّ-العراقيّ المُشترَك استهللناه بلقاء مع السيِّدة فيدريكا موغريني، وتداولنا فيه الشؤون السياسيَّة المُختلِفة، مايتعلق بالعراق، ومايترتبط بوضع العراق، والمنطقة بالقدر الذي فرزته أحداث المُواجَهة ضدَّ داعش.
من الطبيعيِّ أن تحتلَّ ملفات تحرير الموصل الأولويَّة بالحوار سواء كان باللقاء الثنائيِّ مع السيدة فيدريكا، أم اللقاءات الأخرى التي حصلت. كانت هناك مُراجَعة لعمل اللجان الفرعيَّة التي تشمل عادة اللجنة الديمقراطيَّة لحقوق الإنسان، وجرى التوقف عندها، وتعريفها، والخروج منها إلى لجنة أخرى هي لجنة التجارة والاقتصاد، وكذلك لجنة الطاقة والنقل، واستمعنا إلى خيارات الدعم الأوروبيّ. العراق ليس خافياً على أحد يحتاج إلى دعم، والعراق أنما يُقاتِل في الموصل كما قاتل في المناطق الأخرى يقاتل خطراً مشتركاً أعمَّ من العراق، بل يهمّ المنطقة، بل يهمّ العالم في أهدافه المُتوسِّطة والبعيدة، والعناصر الذين ينخرطون في تنظيم داعش بهذا العدد الكبير يأتون من بلدان العالم الديمقراطية لذلك كان اللقاء جدّاً مُثمِراً وفي تقديري كانت فرصة طيِّبة لأن أتعرَّف إلى الآراء، ونـُعرِّف حاجتنا الحقيقيَّة. نجاح الحملة العسكريَّة في الموصل سيُشكـِّل انعطافة في المسار الأمنيِّ، والمسارات الأخرى ليس فقط للعراق بل في العالم كله لأنَّ داعش لم تبدأ بالعراق ولن تنتهي بالعراق، وتحاول أن تواصل أعمالها التخريبية في أكثر من منطقة من مناطق العالم فيجب أن يُنظـَر إليها بهذا الحجم؛ ومن ثم فإنَّ العراق عندما يُقاتِل ليس فقط دفاعاً عن نفسه بل دفاعاً عن بلدان العالم كافة خُصُوصاً أنَّ عناصر داعش ينتمون إلى أكثر من مائة دولة.. مَن يمنع هؤلاء من أن يعودوا إلى بلدانهم، ويمارسوا هذا العمل التخريبيَّ؛ لذا فالعراق بكلِّ اعتزاز، وكلِّ تواضع يقول إنه يُدافِع عن بلدان العالم المُتحضِّر، عن دول النادي الديمقراطيِّ.
أنا أشيد من هذا الموقع بموقف القوات المسلحة العراقية إذ راعت كلَّ المعايير الإنسانيَّة مثلما حصل في الفلوجة لذا دفعت ثمناً غالياً، ودفعت دماً إضافيّاً من أجل الحفاظ على العوائل، وعلى السكان الآمنين، وكذلك هي تصرف وقتاً كثيراً، وتراعي الاحتياطات لأننا نعرف جيِّداً أنَّ الطرف المقابل يحاول أن يتدرَّع بالعوائل كدُرُوع بشريَّة من أجل أن يعرقل العمليَّة العسكريَّة.
القوات المسلحة العراقية بكلِّ فصائلها سواء كانت الحشد الشعبيُّ، أم البيشمركة، أم أبناء العشائر كلهم يلتزمون بهذه الأخلاقيَّة العسكريَّة من أجل أن لا يُسيئوا إلى أحد، ويُحرِّروا الموصل بأقلِّ الخسائر المُمكِنة.. طبعاً مدينة الموصل لها خُصُوصيَّاتها، وتختلف عن بقيَّة المُدُن الأخرى من حيث حجم سكانها، ومن حيث تنوُّع مُجتمَعها الموصليِّ، ففيها ديانات مُتعدِّدة، ومذاهب مُتعدِّدة، وقوميَّات مُتعدِّدة، وشرائح اجتماعيَّة مُتعدِّدة؛ لذا نحتاج إلى جهد إضافيّ.
كما أنها منطقة مُحادِدة للوضع الإقليميِّ، فيجب أن نتعاون مع الأصدقاء والإخوان كافة، وأن يتعاملوا معنا لتحقيق النصر وتحرير مدينة الموصل.
العراق وهو يمرُّ بهذا الظرف احتاج مساعدات، وإن كان العراق بلداً غنياً مُتعدِّد الثروات، لكنّه الآن يمرُّ بظرف استثنائيٍّ، ونفقات الحرب، والنفقات العسكريَّة عالية.. العراق يدفعها من موارد الدولة من النفط.. قلت الآن بسبب الانخفاض الحادِّ لسعر النفط، وهذا الارتفاع العالي في النفقات، والانخفاض الشديد بالمردود وبالمحصول الاقتصاديِّ العراقيِّ قد عرَّض العراق إلى حالة حرجة من الناحية الماليَّة؛ لذا نشكر الدول التي ساهمت، ونتطلع لأن تواصل الدعم الماليَّ، ومختلف أنواع الدعم، والعراق بمعركته هذه يُسجِّل انتصارات، ولكم جميعاً كاتحاد أوروبي، وكذلك بقيَّة البلدان أن تفخروا، وتفرحوا في الانتصارات التي يحققها أبناؤنا الشجعان أبناء القوات المسلحة العراقية؛ لأنه ليس نصراً للعراقيين بل نصراً لكلِّ القوى الخيِّرة، والشعوب المُحِبَّة للأمن والسلام على العدوِّ المُشترَك وهو داعش.
العراق اليوم ارتقى إلى مُستوى الدول الديمقراطية التي تحترم الالتزامات كافة، العراق اليوم شرع في عمليّة ديمقراطيَّة، ومرَّ بمحطات مُتعدِّدة من الانتخابات، وأجرى تغييرات أساسيَّة في الدستور، ونحن نحترم الدستور، ونلتزم بالدستور، وحتى إذا كانت لدينا بعض التعديلات على الدستور فلن نتجاوز الدستور، وأنما نعدِّل الدستور بطريقة دستوريَّة، كما نحترم السلطة التشريعيَّة المتمثلة بالبرلمان، ونعالج الأمور بطريقة برلمانيَّة حتى إذا كانت هنالك مُلاحَظات على نشاط البرلمان نعالجها ليس من موقع الفساد والاختراق؛ لذا تحاورنا مع الجهات كافة على أساس احترام الدستور، واحترام السلطات المُتعدِّدة، ونـُؤكـِّد أنَّ العمليَّة الديمقراطيَّة في العراق تسير جنباً إلى جنب مع إرساء القاعدة الاقتصاديَّة، وإرساء الجانب الأمنيِّ.
العراق صمَّم على مكافحة الفساد، والسيِّد رئيس الوزراء أعلن منذ شُرُوعه في أوَّل الدورة قبل سنتين وشهرين على مسألة إجراء الإصلاحات على الصُعُد كافة؛ لذا رغم وُجُود تحدِّي الإرهاب، واحتلال مدينة الموصل لأنه مافتر، ولاتردَّد أن يُواصِل عمليَّة الإصلاح الاقتصاديِّ.
نتطلع لمزيد من الدعم من قبل الدول الديمقراطيَّة في مُقدَّمتها الاتحاد الأوروبي؛ نأمل أن تصبّ هذه في صالح السلم والأمن.. صحيح أنَّ المساعدات التي قـُدِّمت للعراق كانت جزلة لكن بكلِّ تأكيد مَن يُدقـِّق النظر بما تحتاجه العمليَّة العسكريَّة، وماتترتب عليها من نزوح المواطنين العراقيين، والأضرار التي ترتبت تحتاج إلى مساعدات أكثر، والعراق لن ينسى مَن يقف إلى جانبه خُصُوصاً في ظروف المحنة سيبقى يتذكر الدول الصديقة التي وقفت إلى جانبه، إضافة إلى ذلك لقد عرَّف العالم جيِّداً أن الدول التي تتعرَّض لاحتلال داعش ستحظى بحضور كلِّ دول العالم، ولاينبغي أن تنفرد داعش بشعب البلد الذي تحتله، والحكومة التي تواجهها، وإنما ستواجه كلّ الحكومات الوطنية، كلّ الشعوب، كلَّ الإرادات الخيِّرة، كلَّ منظمات المُجتمَع المدنيِّ كلها ستقف إلى جانب هذا الشعب، وهذا درس بالغ التأثير بأنّ البلدان لاتقاتل وحدها بل البلدان كلها تقاتل، ولها رصيد إنسانيّ يعمُّ كلَّ المنطقة.
مرَّة أخرى أجدِّد شكري للسيِّدة فيدريكا موغريني على اللقاء الذي حصل، والتصريحات، والحوارات التي حصلت بيني وبينها في أكثر من لقاء كانت جزلة، واللقاءات كانت لقاءات مُثمِرة شكراً جزيلاً.

  • خسارة داعش للموصل لاتعني انتهاء فكرة داعش. ما خطة الحكومة العراقية لمنع عودة داعش، كيف ستتعاملون مع المدنيِّين الذين شكـَّلوا البيئة الحاضنة لداعش، إلى أين سيذهب المقاتلون الداعشيّون، وهل نسَّقتم مع سورية في هذا المجال، هل أمّنتم الحدود السوريّة-العراقيّة، وهل صحيح أنه يُوجَد خطر على أوروبا بعد طرد داعش من العراق، وماذا عن دور تركيا؟
الجعفريّ: يجب أن يجري التفكير بشكل جدِّي بأنَّ داعش تعبير عن ثقافة، وأخطر ما بالإرهاب أنه عبَّر عن ثقافة، وهذه الثقافة تقتنص عقليَّات الشباب، وتحاول أن تغريهم بقناعات مُعيَّنة، وينخرطوا في صفوفه..
هذه هي أخطر مُشكِلة في الإرهاب المُعاصِر؛ لذا يمارسون هذا العمل، ويستبسلون، ويعتقدون أنهم يمارسون عملا صحيحاً، ويُضحّون بأنفسهم.
من دون شك أنَّ المنظمات الإرهابيَّة تتروَّج في الأجواء الثنائيَّة التي تكون فيها شيء من الخلافات الطبيعيَّة فيستغلونها، ويحولون الاختلافات بالتكامل إلى اختلافات بالتحارب، والتقاطع، وهذا يذكرني بتجربة اوروبا في حرب الـ30 عاماً بين الكاثوليك والبروتستانت في 1618 إلى 1648 عام ما كانوا مُتقاتِلين، ولكن دخل الإرهاب، وشوَّش عليهم، وحوَّلها إلى عمليَّة اقتتال لمُدَّة 30 سنة، وكانت حرباً ألمانيّة-ألمانيَّة، وتحوَّلت إلى حروب أخرى.. فهذا هو أخطر شيء؛ لذا مسؤوليَّـتنا جميعاً أن لانعتبر انتهاء صفحة داعش في العراق انتهاء الإرهاب. الإرهاب ما إن يختفي بمنطقة حتى يتحوَّل إلى منطقة أخرى؛ لأنه مبنيّ على ثقافة.
سُهُولة الاتصالات، وسُهُولة استخدام الموادِّ المُتفجِّرة، واستخدام الأهداف البشريَّة، فهو لايستهدف قواعد عسكريّة، بل يستهدف الإنسان في السوق، والمستشفى، والمسجد، والمعابد؛ لذا سمَّيناها مرّة حرب المعابد، وحرب الأسواق. رأيتم ما حصل في الكرادة الشرقية قبل بضعة أشهر حيث الناس يتبضَّعون قبل ليلة العيد بيومين ففجَّروا هذا العدد  الكبير، وإلى الآن في مجالس الحسين -ع- مناسبات عزيزة على الشعب العراقي يمارسون تجاهها العمل الإجراميَّ، وينتهزون فرصة وُجُود أيِّ تجمُّع عراقيٍّإنسانيٍّ، ويُفجِّرون.
من الصعب جدّاً أن تـُصفـِّر هذه المحاولات، هذا هو أخطر شيء في الثقافة الداعشيَّة؛ هم يستهدفون المدنيين.
بالنسبة لنا أعتقد أنه أخذت منا وقتاً كثيراً.. التخطيط في الفلوجة، وكيفيَّة حماية المدنيين، وإخراجهم من الضغط الداعشيِّ، والشيء نفسه سيكون في الموصل. الحكومة حريصة جداً على تجنيب أهالي الموصل مغبَّة الخطر المترتب، خُصُوصاً أنَّ داعش سيستخدمون كلَّ الأساليب من أجل إلحاق الضرر بالناس الأبرياء.
بالنسبة لتأمين الحدود مع سورية الإرهاب كليّ لايُمكِن تجزئته، وهو ينتقل من مكان إلى آخر، وسورية دولة مُحادِدة للعراق، وبدأ الإرهاب في سورية قبل أن يأتي إلى العراق، وقلنا في حينها إنَّ الإرهاب ما لم يتمَّ القضاء عليه في سورية سينتقل إلى العراق، وقد انتقل للعراق، ونصحنا في وقته العالم كله أن لا تنشغلوا بمصير الحكم والحاكم، واتركوه للشعب السوريِّ، وانشغلوا بالحرب الحقيقية الخطرة الموجودة في داخل سورية، وهي حرب الدواعش، الذي كان جيل القاعدة، ثمَّ انتقل إلى جيل النصرة، ثم جيل الدواعش -للأسف الشديد- بقي العالم خمس سنوات يُناقِش مصير الحكم، وتفرَّخت هذه الأجيال الإرهابيَّة من جيل إلى جيل، وعبثت بالمنطقة، وصدَّرت الإرهاب إلى مناطق أخرى استثمرت هذا.
من غير المعقول أن ننشغل بأيِّ نظام رضينا أم قبلنا به، ونترك المجال لثقافة داعش تنتشر، وبانتشارها ينتشر الإرهاب في كلِّ مكان، ويتصدَّر.
أمَّا عن أوروبا فلا أتمنى أن تـُفجَع بكوارث، لكنَّ داعش جاءت إلى أوروبا، ومورس عمل إرهابي في كندا، وفي أوروبا، ومُحاوَلة في أستراليا في أثناء مروري في أستراليا قبل فترة سمعت أنه تـُوجَد محاولات، وألقوا القبض على هؤلاء.
الإرهاب ينتشر في كلِّ المناطق مادام هناك جهل، ومادام هناك استياء، ومادام هناك ثقافة تحرِّض على القتل، وسُهُولة الإعداد بالقتل أمَّا نحن فلانتدخل في الشأن السوريِّ، ولانريد لسورية أن تتدخل في شُؤُوننا، لكننا نعتقد أنَّ مُمارَسة الحلِّ السياسيِّ، والتعاون على جعل الإرهاب هو الخط الأوَّل الذي يحظى باهتمامنا هذا هو المُهمُّ، وترك نظام الحكم للشعب هو الذي يختاره، مثلما حصل فيما يُسمَّى الربيع العربيّ الشعوب هي التي قرَّرت مصير الحكام.
مايتعلق بالدور التركيِّ فنحن تربطنا مع تركيا علاقة جوار جغرافيّ، وعلاقة تاريخ، ومصادر حيوية، وهي منابع مياه، ومصالح مُشترَكة، وتجارة خارجية.. التجارة التركيَّة في السوق العراقية وصلت إلى 18 مليار دولار قبل سنتين، ونحن مع إبرام أحسن العلاقات، وعندما تعرَّضت لانقلاب عسكريّ وقفنا، وسدَّدناهم، وقلنا لهم: نحن نقف معكم، ولانرضى بأيِّ تبدُّل عسكريّ، فعصر الانقلابات العسكريَّة ولـَّى إلى غير رجعة.
نحن مع الديمقراطية.. نعم، نتقبَّل التغيير في أيِّ بلد بشرط أن يكون تغييراً ديمقراطيّاً بإرادة الشعب، فـُوجئنا أن يكون الردُّ التركيُّ على غير مانتوقع، وإذا بقِطَع عسكريَّة تتحرَّك، وتوحي بالتدخل، ولذلك منذ قرابة السنة نحن وقفنا موقفاً من تدخُّل القِطَع العسكريَّة التي جاءت مع مجموعة من العسكريِّين إلى منطقة بعشيقة، وأنا طرحته في مجلس الأمن، وطرحته في جامعة الدول العربيَّة، وحصلنا على الإجماع العربيِّ بالاستنكار، ورفض هذا التدخل، وإلى الآن في الوقت الذي نحن نستنكر بشدَّة، ونرفض بشدَّة، لكننا نتمسَّك بالعلاقة بشِدَّة بشرط أن تثبت الحكومة التركيَّة أنها تبادل العراق هذا الشيء.

علاقتنا مع كلِّ دولة من دول العالم بما فيها دولكم تقوم على أساس علاقة دولة بدولة، وليس حكومة بحكومة، ولا حاكم بحاكم، وإنما دولة بدولة بمعنى قاعدة شعبيَّة في بلدنا تتعامل مع القواعد الشعبيَّة في البلدان الأخرى؛ فالحاكم يتبدَّل، والحكم يتبدَّل أمَّا الشعوب فلاتتبدل، ومصالحها راسخة.. من هذا المنظور الحضاريِّ نحن نتمسَّك بالعلاقة بيننا وبين البقيَّة، وهذا العصر عصر العلاقات الإنسانيَّة، والاقتصاديَّة، والخدميَّة، وعصر التفهُّم، وهو هذا الذي سيسود.


الثلاثاء، 18 أكتوبر 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة يترأس الوفد العراقيَّ لاجتماع دول حلف شمال الأطلسيِّ "الناتو" في بروكسل، وعقد اجتماع مع مُمثـِّلي 28 دولة أوروبيَّة لحشد الدعم للعراق، ومطالبتهم بالضغط على تركيا لسحب قواتها من بعشيقة


وصل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة إلى العاصمة البلجيكيَّة بروكسل لترأس وفد العراق في اجتماعات حلف شمال الأطلسيِّ "الناتو"، وعقد اجتماع مع مُمثـِّلي 28 دولة أوروبيَّة لحشد الدعم الإنسانيِّ، والخدميِّ، والعسكريِّ للعراق مع بدء عمليَّات تحرير مدينة الموصل، واستعراض البطولات التي يُحقـِّقها العراقـيِّون في حربهم ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، والتأكيد على أهمِّية زيادة حجم المُساعَدات من قِبَل دول الاتحاد الأوروبيِّ للعراق حتى القضاء على الإرهاب، والتهيئة لمرحلة ما بعد داعش، وإعادة إعمار المناطق المُحرَّرة لضمان عودة العوائل النازحة إلى مناطق سكناها إضافة إلى عقد اجتماع خاصٍّ لبحث الأزمة مع تركيا، ودعوة الدول الأوروبيَّة للوقوف إلى جانب العراق، ومطالبة تركيا بسحب قواتها من بعشيقة، وإنهاء الانتهاك التركيِّ لسيادة العراق.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة يبحث ملفَّ الانتهاك التركيِّ للأراضي العراقيَّة خلال لقاءاته الثنائيَّة مع وزراء خارجيَّة أميركا، وروسيا، وإيران، ومصر، والسعودية، وقطر، والأردن، وتركيا، والممثل الأمميِّ في سورية على هامش اجتماعات لوزان

بحث الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة ملفَّ الانتهاك التركيِّ للأراضي العراقيَّة، وضرورة انسحاب القوات التركيَّة من بعشيقة خلال لقاءاته الثنائيَّة التي جمعته مع وزراء خارجيَّة أميركا، وروسيا، وإيران، ومصر، والسعودية، وقطر، والأردن، وتركيا، والممثل الأمميِّ في سورية على هامش اجتماعات لوزان في سويسرا، وجدَّد الدكتور الجعفريّ أهمِّية أن يقف المُجتمَع الدوليُّ إلى جانب العراق، ومطالبته بخروج القوات التركيَّة من الأراضي العراقيَّة، وإنهاء خرق سيادته، وأن تلتزم تركيا بالاتفاقيَّات الدوليَّة، ورعاية حُسن الجوار، مُشيراً إلى أنَّ العراق يخوض حرباً عالميَّة ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة دفاعاً عن نفسه، ونيابة عن العالم أجمع، ولم يطلب من أيِّ بلد مُشارَكة أبنائه في الحرب على أراضيه فالعراقيّون يُسجِّلون انتصارات كبيرة، ويُحرِّرون الأراضي العراقيَّة من دنس إرهابيِّي داعش، مُوضِحاً: أنَّ العراق طلب الدعم المشروط بموافقة الحكومة العراقيَّة، ولا يُوجَد أيُّ اتفاق مع الجانب التركيِّ بخصوص دخول قواتها مدينة بعشيقة، مُبيِّناً: أنَّ هيئة الحشد الشعبيِّ ضمَّت أبناء العراق من كلِّ الأديان، والمذاهب، والطوائف، والقوميات، والمناطق، وأنَّ بعض وسائل الإعلام، والأطراف الدوليَّة تحاول تشويه صورة وحدة العراقيِّين، وتلاحمهم تحت لواء الحشد الشعبيِّ، وأمرة القائد العام للقوات المسلحة، داعياً إلى تضافر الجهود الدوليَّة لمُواجَهَة الإرهاب، وعدم فتح معارك جانبيَّة لا رابح فيها سوى الإرهاب، والعمل على إيجاد حلول لمشاكل المنطقة، وتجنيبها المزيد من التحدِّيات، وبخصوص الأزمة السوريَّة شدَّد الدكتور الجعفريّ على ضرورة اغتنام الفرص، وتشجيع المُحادَثات السياسيَّة، والحلِّ السلميِّ للأزمة، وعدم التعامل مع الأزمة السوريَّة وفق البُعد الطائفيِّ، والتفريق بين الشعب السوريِّ على أساس الانتماءات، وأن يتمَّ التعامل برؤية إنسانيَّة موضوعيَّة، مُضِيفاً: أنَّ وقف إطلاق النار، والقتال يدعم، ويفتح المجال لتسهيل وُصُول المساعدات الإنسانيَّة، وإغاثة جميع المناطق المُحاصَرة الأمر الذي يُؤدِّي بدوره إلى تشجيع المُحادَثات السياسيَّة بين الأطراف السوريّة.

من جانبهم أكد وزراء خارجيَّة دول أميركا، وروسيا، وإيران، ومصر، والأردن رفضهم للتدخل التركيِّ في الأراضي العراقيَّة، مُشدِّدين على وقوفهم إلى جانب العراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، وأنهم مُسانِدون لطلب العراق بإنهاء الانتهاك التركيِّ للسيادة العراقيَّة ومع وحدة وسيادة العراق.

الخميس، 13 أكتوبر 2016

المجلس الوزاريّ العراقيّ-البريطانيَ يعقد اجتماعه الرابع في العاصمة البريطانيَّة لندن برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة، والسيد توبايس الوود وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط

عقد المجلس الوزاريّ العراقيّ-البريطانيّ اجتماعه الرابع في العاصمة البريطانيَّة لندن برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيّة، والسيِّد توبايس الوود وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وبحضور البارونة إيما نيكلسون، والسيِّد سامي الأعرجيّ رئيس هيئة الاستثمار، والسيِّد عقيل الخزعلي وزير الداخليّة وكالة إضافة إلى السيِّدين السفيرين الأستاذ أحمد برواري، والدكتور صالح التميمي.

ودعا الدكتور الجعفريَّ بريطانيا والمُجتمَع الدوليَّ لأن تؤدِّي دوراً أكبر للحدِّ من تجاوزات الحكومة التركيَّة، والضغط عليها من أجل سحب قواتها من العراق، إضافة إلى دعم طلب العراق في مجلس الأمن من خلال قرار يطالب بسحب القوات التركية من الأراضي العراقيّة، وكشف الجعفريّ عن أن تحضيرات معركة الموصل جارية بمشاركة القوات العراقية وبمساندة الدعم الدولي، وأكد أنَّ الحكومة العراقية عازمة على دحر عصابات داعش الإرهابيّة، وإعادة الأراضي المُغتصَبة، وفي هذا السياق طالبَ الجانب العراقيّ بمزيد من الدعم من أجل تحقيق الأهداف المرسومة لهذه العمليَّة المُهمَة، كما اتفق الطرفان على الاستمرار بالتعاون  بما يخدم المصالح المُشترَكة، وناقش الطرفان أهمية التنسيق بخصوص تبادل المعلومات الأمنيَّة، والاستخباريَّة، علاوة على مناقشة الدعم الإنسانيِّ للنازحين، وثمَّن الجعفريّ جهود بريطانيا في هذا السياق، وناقش الطرفان تسهيل إجراءات الحصول على سمات الدخول، وقد أكد رئيس هيئة الاستثمار على ضرورة تشجيع القطاع الخاصِّ البريطانيِّ على الاستثمار في المناطق الآمنة العراقيَّة.

للمزيد:
http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1572

الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة يبحث هاتفيّاً مع السيِّد سامح شكري وزير خارجيَّة مصر الأوضاع الأمنيَّة، والسياسيَّة في عُمُوم المنطقة، والتطوُّرات التي شهدتها العلاقات بين العراق وتركيا

بحث الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجيَّة العراقيَّة خلال اتصال هاتفيٍّ مع وزير خارجيَّة مصر السيِّد سامح شكري مُجمَل الأوضاع الأمنيَّة، والسياسيَّة في عُمُوم المنطقة، وحث الأطراف المعنية باستمرار الحوارات وإيجاد حل للأزمة السوريّة وآخر التطوُّرات التي شهدتها العلاقات بين العراق وتركيا، والتصعيد التركيّ الأخير بخصوص انتهاك القوات التركيَّة الأراضي العراقيَّة.
وأكد الجانبان على ضرورة أن تلتزم تركيا بالاتفاقيَّات الدوليَّة الخاصَّة بسياسة حُسن الجوار، والخروج من الأراضي العراقيَّة، وأن تحترم إجماع جامعة الدول العربيَّة حول القرار القاضي بخروج القوات التركيَّة خُصُوصاً أنَّ تواجُدها لم يكن بموافقة الحكومة العراقيَّة، كما جرى بحث الخطوات والآليَّات التي من شأنها إنهاء الأزمة الراهنة، وتكثيف الجهود كافة لمُحارَبة الإرهاب، وعدم إثارة أيِّ خلافات تصبُّ في مصلحة الإرهاب، كما تمَّ استعراض سير العلاقات الثنائيَّة بين بغداد والقاهرة، وسُبُل تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2016

الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجيَّة العراقيَّة يستقبل النائب أحمد الأسديّ الناطق باسم هيئة الحشد الشعبيّ

الجعفريّ: العالم اليوم أصبح يُدرك دور الحشد الشعبيِّ في عمليَّات تحرير المُدُن العراقيَّة وأنَّ اجتماعات الجامعة العربيَّة، ومجلس التعاون الإسلاميِّ، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، ومُؤتمَر دول عدم الانحياز شهدت إشادات واضحة بتضحياته، وبطولاته

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة الناطق باسم هيئة الحشد الشعبيِّ النائب أحمد الأسديّ، وجرى خلال اللقاء استعراض الانتصارات المتحققة على أيدي القوات المسلحة، وأبناء الحشد الشعبيّ في الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، والتحضيرات الجارية لعمليَّة تحرير مدينة الموصل، وجُهُود وزارة الخارجيَّة في دعم أبطال الحشد الشعبيِّ، وتعريف المُجتمَع الدوليِّ ببطولاتهم، والتأكيد على ضرورة أنَّ تأخذ سفارات العراق في بلدان العالم دورها من خلال إقامة الندوات التي من شأنها دعم ومساندة أبطال الحشد الشعبيّ.
وأكد الدكتور الجعفريّ أنَّ التعريف ببطولات، وتضحيات أبطال الحشد الشعبيِّ، وقواتنا المسلحة من ثوابت، وأولويَّات خطاب الدبلوماسيَّة العراقيَّة في المُؤتمَرات، والندوات الدوليَّة، مُوضِحاً: أنَّ الدفاع عن الحشد الشعبيِّ، والردَّ على إساءة بعض الدول التي تحاول تشويه صورته شرف وواجب على كلِّ عراقيٍّ يُقدِّر ثمن تضحيات الشرفاء الذين يحملون أرواحهم على أكفهم لتحرير الأراضي العراقيَّة من قبضة عصابات داعش الإرهابيَّة، والدفاع عن سيادة، وكرامة العراق، ودول العالم كافة، مُبيِّناً: أنَّ الدبلوماسيَّة العراقيَّة استثمرت كلَّ المُؤتمَرات الدوليَّة لتحشيد الدعم والمساعدة للعراق إنسانيّاً، وخدميّاً، وعسكريّاً، ورفضت تواجد أيِّ جنديٍّ أجنبيٍّ على الأراضي العراقيَّة، وشدَّدت على أنَّ مسك ميادين المُواجَهة مع إرهابيِّي داعش هي مسؤوليَّة أبناء العراق الشجعان الذين يحققون انتصارات كبيرة ضدَّ الإرهاب، مُشِيراً إلى أنَّ العالم اليوم أصبح يُدرك دور الحشد الشعبيِّ في عمليَّات تحرير المُدُن العراقيَّة خُصُوصاً أنه يُمثـِّل الشعب العراقيَّ بانتماءاته كافة، وأنَّ اجتماعات الجامعة العربيَّة، ومجلس التعاون الإسلاميِّ، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، ومُؤتمَر دول عدم الانحياز شهدت إشادات واضحة بتضحياته، وبطولاته.
من جانبه أكد النائب أحمد الأسديّ الناطق الرسميّ باسم هيئة الحشد الشعبيِّ أنَّ الدكتور الجعفريَّ هو صوت الحشد الشعبيِّ في المحافل الدوليَّة، ومواقفه الداعمة لأبناء الحشد الشعبيِّ تـُمثـِّل الضمير الإنسانيَّ الذي يصدح بصوت الحقّ، مُشيراً إلى أنَّ أبطال الحشد الشعبيِّ سيُواصِلون انتصاراتهم حتى تحرير الأراضي العراقيَّة كافة، والقضاء على الإرهاب.

الاثنين، 10 أكتوبر 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة يستقبل السيِّد سالم غصاب الزمانان سفير الكويت الجديد لدى بغداد



استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة سفير الكويت الجديد لدى بغداد السيِّد سالم غصاب الزمانان، وجرى خلال اللقاء بحث سير العلاقات الثنائيَّة بين العراق والكويت، وآليَّات فتح المزيد من آفاق التعاون المُشترَك بين البلدين الشقيقين.
وأكـَّد الدكتور الجعفريّ على أهمِّية عقد اللجنة المُشترَكة العراقيَّة-الكويتيَّة نهاية العام الحاليِّ ببغداد، وبذل المزيد من الجهود لعقد مُؤتمَر للمانحين لدعم العراق في الكويت، مُشيراً إلى ضرورة تفعيل الاتفاقيَّات المُوقـَّعة بين البلدين، وتوقيع مُذكـَّرة تفاهم أمنيَّة، وتعزيز التعاون الاستخباراتيِّ، وفتح مُلحَقيَّة عسكريَّة بسفارة العراق في الكويت، مُبدِياً استعداد وزارة الخارجيَّة لتقديم كلِّ الدعم لإنجاح مَهمَّة السيِّد السفير في عمله ببغداد، مُتمنياً له النجاح والتوفيق في أداء مَهمَّته، وتعزيز العلاقات بين البلدين.
من جانبه أكد سفير الكويت الجديد لدى بغداد السيِّد سالم غصاب الزمانان أنه سيبذل كلَّ جُهُوده لفتح المزيد من آفاق التعاون المُشترَك بين البلدين، وسلـَّم السيِّد السفير رسالة مُوجَّهة من قبل النائب الأوَّل لرئيس الوزراء ووزير خارجيَّة الكويت الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح تتضمَّن دعوة رسميَّة للدكتور الجعفريِّ لزيارة الكويت في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين.

الجمعة، 7 أكتوبر 2016

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة يبحث هاتفيّاً مع الدكتور أحمد أبو الغيط الأمين العامِّ لجامعة الدول العربيَّة التصعيد التركيَّ

بحث الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة في اتصال هاتفيٍّ مع الأمين العامِّ لجامعة الدول العربيَّة الدكتور أحمد أبو الغيط مُستجدّات الأوضاع السياسيَّة، والأمنيَّة في العراق، والحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، والتطوُّرات التي شهدتها العلاقات العراقيَّة-التركيَّة خلال الأيَّام القليلة الماضية.
وطالب الدكتور الجعفريّ الجامعة العربيَّة باتخاذ موقف داعم للعراق، وتأكيد رفضها دخول القوات التركيَّة للأراضي العراقيَّة، مُشيداً بالموقف المُشرِّف لجامعة الدول العربيَّة في رفض التدخُّل التركيِّ، ودعمها للعراق لأوَّل مرَّة بالإجماع في شهر كانون الأول/ديسمبر العام الماضي، مُوضِحاً: أنَّ العراق دعا المُجتمَع الدوليَّ للوقوف إلى جانبه في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة بشُرُوط قدَّمها لمجلس الأمن، والتزمت بها بلدان العالم كافة، داعياً الجانب التركيَّ إلى إنهاء صفحة الانتهاك التركيِّ للسيادة العراقيَّة من ملفِّ العلاقات الثنائيَّة بين بغداد وأنقرة، والالتزام بقوانين حُسن الجوار.

من جانبه أكد الأمين العامُّ لجامعة الدول العربيَّة الدكتور أحمد أبو الغيط تأكيد رفض الجامعة العربيَّة التدخُّل التركيَّ في الأراضي العراقيّة، مُشيراً إلى أنَّ الجامعة العربيَّة تدعم أمن، واستقرار، ووحدة العراق، ومنع أيِّ تدخُّل خارجيٍّ في شُؤُونه الداخليَّة، كاشفاً أنَّ الجامعة العربيَّة ستـُكثـِّف جُهُودها، وحواراتها مع مُختلِف دول العالم، والمنظمات الدوليَّة للضغط على الحكومة التركيَّة لإنهاء الانتهاك التركيِّ للأراضي العراقيَّة.

الخميس، 6 أكتوبر 2016

الجعفريّ: 32 سفيراً من أصل الـ 66 سفيراً لديهم جنسيَّات أخرى.. وتعيينهم تمَّ من خلال مجلس النواب على دفعتين في عام 2004 و2009، نؤكد إذا شُرِّع قانون من مجلس النواب بخصوص مزدوجي الجنسيَّة فمُستعِدَّون لتطبيقه ولن نتردَّد في ذلك

حضر الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة جلسة مجلس النواب اليوم الخميس للإجابة عن أسئلة تقدَّمت بها النائبة حنان الفتلاوي بخصوص سفراء العراق من مزدوجي الجنسيَّة، وإجراءات وزارة الخارجيّة في مسألة اللاجئين العراقيِّين.
وإلى حضراتكم نصَّ ما دار في جلسة مجلس النواب:
النائبة حنان الفتلاوي: كم عدد السفراء الذين يحملون جنسيتين، وأين أماكن عملهم، وما جنسيّاتهم؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
السيِّد رئيس مجلس النواب المحترم 
السادة أعضاء هيئة الرئاسة 
السيِّدات والسادة أعضاء مجلس النواب المُوقـَّر 
يسرّني، ويُسعدني أن نلتقي في هذه المُمارسة الديمقراطيَّة التي طالما كنت أحلم بها منذ أن كنتُ معارضاً، وأن يأتي هذا اليوم الذي تحكم فيه العراق سلطات، ويكون تجاوب وتكامل بين السلطات التنفيذيَّة، والتشريعيَّة، والقضائيَّة.
فيما يخصُّ عدد السفراء الذين يحملون جنسيّات أخرى فالجواب بعِدَّة نقاط: 
1- إنَّ عدد السفراء في وزارة الخارجيَّة كانوا 79 سفيراً عام 2014 عندما تمَّ تكليفنا بالوزارة، والآن بعد إحالة مجموعة منهم على التقاعد تبقـَّى 66 سفيراً فقط. 
2- يمتلك 32 سفيراً من أصل الـ 66 سفيراً موجودون حالياً في الخدمة جنسيات أخرى إضافة إلى جنسيتهم العراقيَّة.
3- حسب قانون الخدمة الخارجيَّة رقم 45 لعام 2008 يتمُّ توزيع السفراء للعمل بين عواصم الدول على ضوء قدراتهم، وإمكانيّاتهم لتلبية المصلحة العامّة، والمتطلبات الدبلوماسيَّة، وتكون مُدّة عملهم فيها خمس سنوات، ومن ثم يتمُّ إعادتهم إلى المركز لمُدَّة سنتين قبل نقلهم إلى عاصمة أخرى، ولكن بسبب نقص العدد نضطرّ لاستخدام صلاحياتنا الاستثنائيّة الواردة بالقانون أعلاه بإعادة توزيعهم من عاصمة لأخرى من دون المرور بالمركز، وقد أعددنا للسيِّدة النائبة جدولاً مُفصَّلاً بأماكن عمل السفراء، وجنسيَّاتهم الثانية، وحسبما ورد في السؤال.
4- إنَّ ملاك الوزارة من السفراء، والمُصادَق عليه من قبل وزارة المالية يجب أن يكون 106 من السفراء، بينما الموجود الحالي هو 66 سفيراً فقط، ولكم أن تتصوَّروا الضغط الكبير الذي تتعرَّض له البعثات، ومُؤسَّسات الوزارة بسبب هذا النقص الحادِّ، وأنَّ تعيين وجبة جديدة من السفراء يتطلب جهداً، وحراكاً سياسيّاً وبرلمانيّاً لدعم الوزارة بعدد من السفراء لتعزيز قدراتها على التعاطي مع التحدِّيات، والاستحقاقات السياسيَّة، ولرفد الوزارة بكفاءات ودماء جديدة، وإن كان هناك توجُّه من مجلس النواب لإصدار تشريع بخصوص أحاديَّة الجنسيَّة للسفراء فسنلتزم بتطبيقه. 
فالوزارة حريصة كلَّ الحرص على تنفيذ القوانين، والالتزام بها.
النائبة حنان الفتلاوي: متى تمَّ تعيينهم، وهل أفصحوا عن جنسيَّاتهم الأخرى قبل التصويت عليهم في مجلس النواب؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: كانوا يمتلكونها قبل تعيينهم، والمُفترَض أنـَّهم قد أفصحوا عنها في الاستمارات الخاصة بالتعيين آنذاك. وقد تمَّ تعيينهم، وصُوِّت عليهم في مجلس النواب على دفعتين الأولى في عام 2004، والثانية في عام 2009.
النائبة حنان الفتلاوي: لا أستطيع أن أحمِّل السيِّد وزير الخارجيَّة مسؤوليتهم؛ لأنَّ التعيين جرى في عام 2004، و2009 قبل تولي الدكتور الجعفريّ مسؤوليَّة الوزارة، ليس من المنطقي أن يكون نصف سفرائنا يحملون جنسيَّات أخرى، كيف نضمن أن يكون ولاء السفراء للعراق، وليس لدولته الأخرى، وهل لا يمتلك العراق الخبرات والكفاءات التي تحمل الجنسيَّة العراقية فقط، وأهلاً وسهلاً بإخواننا الذين يحملون جنسيَّات بشرط أن يتخلوا عن جنسيَّاتهم الأخرى في حال تحمَّل المنصب، علينا أن نتعاون مع وزارة الخارجيَّة لحلِّ هذه المسألة.
سؤالي الآخر: ما إجراءات وزارة الخارجيَّة بخصوص المهاجرين، وما الخطوات التي قامت بها الوزارة لحماية حياتهم، وحقوقهم، وكرامتهم، وكم عدد الذين تـُوفـُّوا، والذين عادوا، والذين سُجـِنوا في بعض الدول؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: مرَّة أخرى نـُؤكـِّد إذا شُرِّع قانون من مجلس النواب بكل مُزدَوجي الجنسيَّة فوزارة الخارجيّة مُستعِدّة لتطبيقه، ولن نتردَّد في ذلك، وقد طلبنا في مجلس الوزراء تعيين سفراء جُدُد، وحسب السياقات الدستوريَّة إلا أنَّ الحكومة تـُحوِّل هذا الطلب لمجلس النواب ليتمَّ إقرار هذا الأمر، وأيضاً الارتقاء بالمستشارين والوزراء المُفوَّضين لردم هذا البون الشاسع، والنقص الحاصل.
ما يتعلق بإجراءات الوزارة بخصوص اللاجئين:
‏من المُهمّ أن نـُحيط حضراتكم علماً بأنَّ مسؤوليَّات وزارة الخارجيَّة ‏محدودة في هذا الملفِّ من حيث التشريعات الخاصَّة بمتابعة هكذا أزمة، أو الإمكانيَّات الماليَّة، وأنَّ أزمة الهجرة تتطلب جهداً ‏دوليّاً ومحليّاً كبيراً لمعالجة، واستيعاب آثارها، ومن المعلوم لديكم أنَّ هناك وزارة مُختصَّة بمعالجة مُشكِلة النزوح والهجرة وهي وزارة الهجرة والمهجرين، ‏ومع كلِّ ذلك فقد اضطلعت وزارتنا بالمهمة التي أُوكِلت إليها، بل بادرت إلى مهامَّ إضافيَّة أخرى، وقدَّمت كلَّ ما بوسعها في سبيل تخفيف معاناة أبنائنا اللاجئين، علماً أننا حريصون على أن تكون العودة للاجئ العراقيِّ طوعيَّة، وليست قسريَّة، وتبذل الخارجيَّة كلَّ الجهود لاحترام خيارهم بالعودة الطوعيَّة، أو استمرار طلبهم اللجوء.
وكثير من قادة العالم فاتحونا بعودة اللاجئين العراقيين، وأبلغناهم أننا لم نكن نجبر مواطنينا على الهجرة من العراق، ويعز علينا أنهم يهاجرون نتيجة لمطرقة الإرهاب، وأبلغناهم أننا في الوقت نفسه لا يمكننا أن نجبر الذين هاجروا على العودة، وقلنا لهم: نتمنى أن يعودوا، وساعِدُونا بتوفير مستلزمات الاستقرار لأنَّ مَن يُريد أن يعود يبحث عن الخدمات، والمدارس، والمستشفيات، وغيرها، وهذا كان مدخلاً ليساعدوا العراق، وساعدونا لحدٍّ ما.
ومن المعلوم أنَّ هناك جملة من العوائق ليست فقط في نقص القدرات، بل إنَّ بعضها خارج عن السيطرة، وهو ما يتمثل بقوانين بعض الدول التي تمنعنا من التدخل في شُؤُون اللاجئين إليها، وذلك حسب الأنظمة النافذة في دول الاتحاد الأوروبيِّ، واستناداً إلى سياسة الخصوصيَّة الواردة في المادَّة 17 من العهد الدوليِّ للحقوق المدنيَّة والسياسيَّة لعام 1966، بل إنَّ اللقاء باللاجئ من قبل كوادرنا في السفارة لا يتمُّ إلا بطلب شخصيٍّ من اللاجئ، وفي حال تأمين اللقاء يسقط حقه في الاستمرار بطلب اللجوء، علماً أنَّ الكثير من الدول تمتنع عن إعطاء المعلومات، والإحصائيَّات الخاصة بطالبي اللجوء؛ ممَّا يُعقـِّد مسألة متابعتهم، والتعرُّف إلى مُشكِلاتهم.
وهناك مُشكِلة أخرى نعاني منها في أثناء مُتابعتنا شُؤُون أبنائناطالبي اللجوء، وهي عدم توافر الأوراق الثبوتيَّة لهم؛ بسبب التخلص منها، أو أخذها منهم بالقوة من المُهرِّبين؛ ومافيات الأشخاص، والسماسرة.
رغم كلِّ ذلك فقد اتـَّخذت وزارة الخارجيَّة ما تستطيع من إجراءات كفيلة بتخفيف مُعاناة طالبي اللجوء العراقيِّين بما ينسجم والأعراف الدوليَّة، والقانونيَّة لكلِّ بلدٍ من بلدان اللجوء.
وكانت هناك جملة من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة في هذا الإطار، منها:
أوَّلاً: الإجراءات العامة
:
استثمار وُجُودنا في نيويورك لحُضُور أعمال الجمعيَّة العامة للأمم المتحدة للدورتين (70)، و (71)، وأجرينا سلسلة من اللقاءات المُهمَّة مع:
  1. المُفوَّض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المُتحِدة، وممثلة السياسة الخارجيَّة والأمنيَّة للاتحاد الأوروبيّ، وممثلة الأمين العامّ المعنيّة بالأطفال والنزاعات المسلحة، ومُساعِد الأمين العامِّ للأمم المُتحدة للشُؤُون الإنسانيَّة، والسفراء المندوبين الدائميِّين للمجموعة العربيَّة في الجمعيَّة العامّة للأمم المتحدة؛

 وكذلك وجَّهنا عِدَّة رسائل لأصحاب التأثير الدوليِّ في الأمر، ومنهم : السيِّد بان كي مون الأمين العامّ للأمم المتحدة، والسيِّد جان كلود رئيس المُفوَّضيَّة الأوروبيَّة، والمُفوَّض السامي لشؤون اللاجئين، ووزراء خارجيّة دول الاتحاد الأوروبيّ.
  2. اقترحت الخارجيَّة على مكتب رئيس الوزراء بموجب كتابها المرقم بالعدد 2262 في 8/10/2015 عِدَّة مُقترَحات منها، تشكيل خليَّة أزمة برئاسة وكيل وزارة الخارجيَّة السيِّد نزار الخير الله، وينضوي في إطارها أعضاء يمثلون وزارات أخرى (كالداخلية، الهجرة والمهجرين، الصحة، العدل, مستشارية الأمن الوطني، إضافة إلى رئاسة الوزراء) تـُناط بها مَهمَّة اتخاذ الإجراءات المُناسِبة للتعامل مع أزمة المهاجرين، وطالبي اللجوء.
  3. إصدار وزارة الخارجيّة جوازات مُرُور للمهاجرين، وطالبي اللجوء الراغبين في العودة الطوعيَّة إلى العراق والذين فقدوا جوازات السفر الأصلية في أثناء الهجرة، وقد تحمَّلت الوزارة رُسُوم إصدار جوازات المُرُور، وقد بلغ عددها (22136)؛ وبلغ عدد العائدين من طالبي اللجوء (29504( مواطنين حسب الإحصائيّات الرسميَّة، أمّا المواطنون الذين لم يراجعوا سفاراتنا لأيِّ سبب كان فلا علم لنا بعدد العائدين منهم.
  4. عملنا على وضع برنامج تثقيفيّ بالتنسيق مع المُؤسَّسات الإعلاميَّة والتعليميَّة لبيان مخاطر الهجرة للخارج، وما قد تـُحدثه من آثار اجتماعيَّة، وأسريَّة، ونفسيَّة، واقتصاديَّة.
  5. قامت الوزارة بفتح خطوط هاتفيَّة ساخنة مع كلِّ بعثاتنا في الخارج لتأمين السرعة في اتخاذ الإجراءات، والقرارات المناسبة التي تستدعيها الحالة، وإيصال التوجيهات، كما فتحنا خطاً هاتفيّاً ساخناً آخر مع وزارة الداخليَّة لضمان سرعة الإجراءات المُناطة بهم، وكذلك مع جهاز المخابرات.
  6. نقلت خليَّة الأزمة جثمان (72) مهاجراً من الذين تـُوفوا خلال رحلة الهجرة، وأودّ أن أشير بأسى إلى هذا الأمر الذي أصاب أبنائنا وبناتنا في الخارج، فقد صُفــّـرت تخصيصات الوزارة في هذا الباب، وخُفـِّضت مُوازنة الوزارة إلى 29% من احتياجاتها، وقد أثـَّر ذلك بشكل كبير في تعاطينا مع هذه القضيَّة الإنسانيَّة؛ ممّا اضطرَّنا لإيجاد بدائل لنقل الجثامين، ومساعدة أهاليهم المنكوبين.
  7. نـسّـقـت الخارجيَّة مع منظمة الهجرة الدوليَّة، وبعض الدول الأوروبيَّة لتسيير (12) طائرة للعراقيِّين الراغبين في العودة إلى العراق، وقد أُعفِيَت تلك الطائرات من الرسوم بناءً على مُقترَح وزارة الخارجيَّة لمجلس الوزراء.
ومن الجدير بالذكر أن نشيد بالجهود المُميَّزة المبذولة من قبل عدد من السادة النواب في إعادة عِدّة آلاف من اللاجئين الراغبين في العودة من تركيا إلى بغداد، أو أربيل من خلال تواجدهم في أوساط اللاجئين وإقناعهم بالعودة.
  1. عملت وزارة الخارجيَّة من خلال المنظمات الدولية ولاسيّما منظمة الهجرة الدوليّة (IOM) على تسيلم العائدين طوعاً مبلغاً يتراوح بين 4000 إلى 6000 دولار كجزء من مشروع لتوطين العائدين إلى أرض الوطن.
ثانياً: المُحتجَزون:
ليس لدينا إحصائيَّة دقيقة عن أعداد المُحتجَزين من طالبي اللجوء؛ للسبب الذي ذكرناه، وهو امتناع اللاجئين عن الاستعانة بالسفارة خوفاً من رفض لجوئهم من قبل سلطات تلك الدول، ولكننا نتابع بشكل يوميّ القضايا التي وصلت إلى الوزارة، ومنها احتجاز أفراد من الحشد الشعبيِّ في النمسا بتهمة انضمامهم إلى منظمة إرهابيَّة حسب تصنيفهم؛ ممَّا دفعنا لتوكيل محامٍ للدفاع عنهم، ولقائنا المباشر مع وزير خارجيَّة النمسا، وتواصل سفيرنا بشكل يكاد يكون يوميّاً مع الجهات المعنيَّة لحسم القضيَّة، وإطلاق سراحهم, وكذلك تابعنا، وأطلقنا سراح مُحتجز عراقيّ في اليونان من خلال اتصالنا بوزير الخارجيَّة اليونانيِّ بعد أن قدَّمت إحدى الدول طلباً للإنتربول للقبض عليه بتهمة تمويل الحشد الشعبيّ، وتحديداً كانت السعودية.
ونتابع -أيضاً- حادثة قتل عراقيّ طالب للجوء من قبل الشرطة الألمانيّة إثر مُشكِلة مع آخر باكستانيّ، ووجَّهنا بتوكيل محامٍ، وتوجيه مُذكـَّرة إلى الخارجيَّة الألمانيَّة، والمُدَّعي العامّ للوقوف على حيثيّات الحادث، ومُحاسَبة الجاني.
في الخاتمة أقول: وزارة الخارجيَّة: مركز الوزارة ببغداد، والبعثات في الخارج بذلت الجُهُود، واستثمرت العلاقات، والمُؤتمَرات الدوليَّة، ولكنها لا تعتقد بأنها استطاعت أن تـُوفِي ما في ذمتها تجاه أبنائنا اللاجئين، والمعتقلين لكن هذا ما استطاعت أن تـُقدِّمه، وبذلنا الجهود في ذلك.

وشكراً جزيلاً.
النائبة حنان الفتلاوي: شكراً جزيلاً معالي الوزير، وإجراءات عديدة قامت بها الوزارة ورُبَّما نتحمَّل جميعاً القصور الإعلاميَّ بتوعية المهاجر من هذه المخاطر، وأكاد أجزم بأنَّ المهاجرين كلهم من الشباب، وزارة الخارجيَّة قامت بجهود كبيرة، ولكن هناك إصدار لـ(22136)، وبلغ عدد العائدين من طالبي اللجوء (29504( هناك فرق بالأرقام.
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: هناك ما يقارب (7000) مُواطِن لم يُسلـِّموا، ويُتلفوا جوازاتهم، واستطاعوا بطريقة أو بأخرى أن يُخفوها، وعندما أرادوا العودة أظهروها.
الدكتور سليم الجبوريّ: بدورنا نتقدَّم بالشكر الجزيل إلى السيِّدة النائبة، والسيِّد الوزير، والكادر المُتقدِّم لحُضُورهم ومُشارَكة المجلس بهذه المُمارَسة الديمقراطيَّة..
السيِّدات، والسادة الأعضاء الفرصة مُناسِبة، وجيِّدة بالنسبة للمجلس بحُضُور السيِّد وزير الخارجيَّة، والكادر المُتقدِّم أن نستمع إلى وجهات نظر الحكومة مُمثـَّلة بوزارة الخارجيَّة حول الأزمة مع تركيا، وطبيعة العلاقة، والمواقف، وما حصل خلال الفترة الماضية، ولاسيما أنَّ مجلس النواب سبق أن ناقش هذا الموضوع، واستصدر جواباً بشأنه..
معالي الوزير مِن المُمكِن الحديث بهذا الجانب؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: قبل أن أجيب عن هذا السؤال أشكر السيِّد رئيس مجلس النواب الدكتور سليم على هذا السؤال، وهذه فرصة طيِّبة أن نستثمرها.
الحقيقة عندما أصغيت إلى بيان مجلس النواب أكبرتُ به، وأعتقد أنه خطوة كانت جيِّدة، وصريحة، ومُباشِرة تـُعبِّر عن حجم وطنيٍّ عراقيٍّ أكبر من كلِّ الوزارات، ومن كلِّ المُؤسَّسات.
ما يتعلق بالتطوُّرات مع تركيا.. حصل في 4 كانون الأول/ديسمبر 2015 أن دخلت القوات التركية 110 كيلومتر عمق إلى منطقة بعشيقة، فتحرَّكنا بشكل سريع على حكومة تركيا، وعلى حكومات أخرى، وعلى الدول العربيَّة، وعلى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.. كانت حركة دؤوبة منذ ذلك التاريخ في 4/12/2015، واتصلنا بوزير الخارجيَّة في تركيا، وكان لنا معه حديث مُباشر، وطلبوا منا أن يُوفـَد وفد، وهذا الوفد وصل إلى بغداد، واستقبلناه، وفي حوار دام أكثر من ثلاث ساعات أخذنا كلاماً منهم في الوزارة بأن تنسحب القوات، ولكن أمهلونا لنرجع إلى أنقرة، ونعلن منها سحب القوات التركيَّة من بعشيقة، ولكن -للأسف الشديد- فوجئنا بأنَّ الخطاب الذي صدر عن أعلى مسؤول في تركيا يُؤكـِّد بأنهم يُصِرُّون على بقاء هذه القوات، ولا يعيدون النظر بها أبداً.
أنتم تعلمون أنه مسَّ العلاقات بيننا وبين أيِّ دولة في العالم خصوصاً دول الجوار ليس أمراً سهلاً، والخارجية عازمة منذ أن شرعت في خطوتها الأولى على استعادة العلاقات، وأصرَّت على بناء علاقات مع دول العالم خُصُوصاً دول الجوار الجغرافيّ، والحمد لله في الوقت الذي كانت تعاني من عمليَّة بين انقطاع العراق وبين قطيعة من دول العالم اليوم وصلنا إلى أقصى العالم ليس فقط لقاءات كهدف وأن كان هذا بحدِّ ذاته هدفاً نبيلاً، بل علاقات، وتبادل مصالح، وتبادل أدوار بمُواجَهة الأخطار المُحدِّقة، وأخذ مُساعَدات.. أكاد أقول: لا تـُوجَد دولة من دول العالم كدولة شرعيَّة إلا وللعراق معها علاقة، ومصالح مُتبادَلة مع كلِّ دول العالم طبعاً هذا لا يعني أن نسكت عندما يُخطِئ الطرف المقابل، لكننا لا نريد أن نـُفرِّط بالعلاقة.
بذلنا جهوداً مضنية إلى وصلنا إلى ما وصلنا إليه في بناء العلاقات مع دول العالم، ومازالت مَهمَّة الخارجيَّة إنشاء علاقات، وعندما يستدعي الأمر نستنكر، ولكن نحاول جهد الإمكان أن نـُحافِظ على هذه العلاقة.
أجرينا اتصالات مع الدول الصديقة، ومجلس الأمن، واستدعينا سفراء الدول الدائمة في مجلس الأمن: أميركا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وروسيا، وتحدَّثنا معهم وأنا جالس في الاجتماع قلت لهم: أريد أن أرى تصويتكم، و كانوا معنا في الموقف، وكانت بادرة طيِّبة، ونحن في الخطوة الأولى أجريتُ اتصالات هاتفيَّة مع السادة وزراء الخارجيَّة بالتلفون نفس الدول الخمس دائمة العضويَّة، وكان موقفها أيضاً إيجابيّاً، ولمَّا ذهبنا إلى الأمم المتحدة تفاوت مجلس الأمن قليلاً خصوصاً الدائمين كانوا يطلبون التريُّث، وأنه عسى أن تـُحَلَّ، ونحتاج وقتاً، فسارعت أقرع باب جامعة الدول العربيَّة، واتصلت بالأخ نبيل العربي في حينها، ووعدني خيراً، وقال: أريد دولة تـُعضِّد مُقترَح العراق، فتبرَّعت الكويت، وكثير من الدول، واكتفينا بدولة واحدة، وعُقِدَ الاجتماع، ولأوَّل مرَّة في تاريخ الجامعة العربيَّة تتخذ قراراً بالإجماع لصالح العراق ضدَّ التدخُّل التركيِّ، واعتمدوا البيان الذي كتبه العراق، وصوَّتوا عليه بالإجماع، وهو استنكار التدخل، والمطالبة بسحب القوات، ولكن بقي عندنا مجلس الأمن -للأسف الشديد- تخلخل الإجماع الذي أخبرنا به سفراؤهم في بغداد، ووزراء الخارجية بالهاتف بحجة أنه يحتاج جهداً، وحتى لا تتأزَّم القضيَّة، فقلنا لهم بصريح العبارة: نحن لن نسمح لقوات أجنبية بأن تدخل العراق، وأنا رأيتُ التعاطف العربيَّ لأوَّل مرَّة، وكلهم كانوا يُؤكـِّدون على استعدادهم للوقوف إلى جانب العراق.
الأزمة الأخيرة -للأسف الشديد- عن أنه أساسا في 4/12/2015 كان الهدف البعيد من تلك الخطوة.. كأننا الآن نلتقي بالجواب الذي في ذلك السؤال المُبكـِّر، ويبدو أنَّ هذا التفكير بتداعيات الوضع الذي سيحصل في الموصل، وماذا ستكون، وكيف تكون؟
قبل فترة وقف العراق موقفاً مُشرِّفاً إلى جانب تركيا عندما تعرَّضت للمُحاوَلة الانقلابيَّة العسكريَّة، ومنذ وقت مُبكـِّر وهم بتعبيرهم قالوا: كان العراق الدولة الأولى التي وقفت إلى جانبنا، وأسندناهم، وقلنا لهم: نحن مع الديمقراطيَّة، ومع الحكومات التي اختارتها الشُعُوب، ولا نتدخل في سيادة أحد، ولكننا نحترم كلَّ خيار، وكلَّ تبدُّل ديمقراطيّ.
قبل فترة كان قربي السفير التركيّ، وقلنا له بصريح العبارة: حدث عندكم استغراق زائد في مسألة المحاولة الانقلابيَّة عليكم أن تنتبهوا قليلاً إلى وضعكم الداخليِّ غير العسكريِّ وغير الأمنيِّ اتركوا هذه للأجهزة الأمنيَّة، وفي الوقت نفسه افتحوا علاقات جديدة مع دول الجوار الجغرافيِّ، ومع الأسف الشديد صار تصعيد في العلاقة مع العراق.. العراق الذي قدَّم لكم هذا المُقترَح، ولكن سمعت خطاب وكيف كان خطاباً تصعيديّاً.
نحن طالبناكم أن تبدأوا صفحة جديدة خُصُوصاً مع العراق بعد التصريحات الأخيرة، والكلام غير المسؤول الذي صدر عن المسؤولين الأتراك طالبنا يوم أمس مجلس الأمن بعقد جلسة طارئة لمناقشة هذه الانتهاكات المُتكرِّرة، وأن يأخذ مجلس الأمن دوره في حفظ السلام والأمن الدوليين خُصُوصاً عندما اختلَّ إجماع الأعضاء الخمسة الدائمين، وكانت الحجة أنه يحتاج لها وقت.. منذ العام الماضي إلى الآن الموقف جاء أشدَّ ممَّا كان عليه سابقاً، فاليوم خلال الساعات المقبلة وحاليّاً نحن في طور اتصالات، والتنسيق مع الأصدقاء لاتخاذ الإجراءات اللازمة، كما أنَّ العمل مُستمِرّ، وهناك تواصل مع جامعة الدول العربيَّة لإصدار موقف جيِّد لدعم العراق. مع هذه التطوُّرات صدر قبل قليل بيان من جامعة الدول العربيَّة يستنكر التصعيد التركيَّ.
نحن في تواصل مُستمِرّ مع هذه الحالة.. من دون شكٍّ رصُّ الصفِّ الوطنيِّ، وأخذ الأدوار المُتنوِّعة من قبل الشرائح العراقيّة التي تـُشكـِّل بمجموعها الموقف الوطنيَّ العراقيَّ سيكون له بالغ التأثير.
نخشى ما نخشى عليه هو اللعب على حبال الفرقة، والتفاوت في الخطابات.. لا نريد خطاباً متطابقاً، ولكن ينبغي أن يكون خطاباً متقارباً؛ لأننا الآن أمام تحدٍّ من دولة على الجوار لا نريد أن نـُفرِّط بعلاقتنا مع تركيا.. نحن نتمسَّك بعلاقتنا مع دول الجوار بما فيها تركيا، لكننا نتمسَّك بسيادة العراق، ولم ولن نسمح بالتجاوز أبداً.. هذا ثابت.. وهو من قوتنا، وليس من ضعفنا.
الدكتور سليم الجبوريّ: شكراً جزيلاً معالي الوزير لهذا الإيضاح، وشكراً جزيلاً لحضوركم في الفقرة المتعلقة بفقرة السؤال، وحُضُور الكادر المُتقدِّم للوزارة.. سبق للمجلس أن ناقش هذا الموضوع، وتمَّ التعرُّف إلى وجهات النظر بهذا الإطار، أيَّ سؤال يُقدَّم بشكل مكتوب وفق السياقات الطبيعيَّة يُحال، ويُحدَّد له موعد بهذا الخصوص..


شكراً جزيلاً.