قبل الدخول في الحوار كنتُ أستحضر أنَّ العراق كان في الطليعة، وأوَّل دولة حصلت على سيادتها، وأوَّل دولة عربيّة دخلت في عصبة الأمم.. أمّا اليوم فأين العراق؟
الجعفريّ: مُقوِّمات السيادة العراقيّة مغروزة في البنية التحتـيّة لمفهوم الدولة. الشعب العراقي مُتحضِّر له تاريخه، ومُفاعِلاته السياسيّة، والفكريّة، فكان في السابق مُتربِّعاً على عرش التاريخ، ومايزال يملك هذه المُقوِّمات، نعم.. تـُوجَد ظروف استثنائـيّة تـُحيط به الآن، وهو يُقاومها بجلادة، وقوة، وأناة، ويُصِرُّ على بناء مفهوم الدولة رغم كلِّ التحدِّيات الاقتصاديّة، والسياسيّة، والأمنيّة.
التحدِّي الاقتصاديّ تبلور على شكل انخفاض حادٍّ في سعر النفط، وتسبَّب بعجز في المُوازَنة، والتحدِّي الأمنيّ هو وجود داعش، وهناك تحدِّيات سياسيَّة، ومع ذلك العراق صامد.
تقييم أيِّ دولة، وأيِّ نظام لا ينبغي أن يكون بمعزل عن الظروف التي تـُحيطه، ومن الغبن أن نـُقيِّم كلَّ بلد، وكلَّ نظام، وكلَّ قائد سياسيّ بمعزل عن الرياح العاتية التي تـُحيطه.
العراق في الوقت الذي يُسجِّل هذه النجاحات يأخذ بنظر الاعتبار أنـَّه يُجذف في زورق تحيطه أمواج، وتحدِّيات. بالمُناسَبة هذه التحدِّيات ليست في العراق فقط فاليوم التحدِّيات الاقتصاديّة ضربت رياحها في دول عظمى إذ تـُعاني روسيا من انخفاض سعر النفط، وتـُعاني دول أميركا، وأوروبا، وآسيا، وأفريقيا من التحدِّي الأمنيّ. والعراق جزء منها.
نحن أمام إرهاب مُعولـَم، والعراق يُثبت وضعه جهد الإمكان، ويتغلـَّب على التحدِّيات التي تواجهه لإرساء قاعدة الدولة على المُجتمَع العراقيِّ الجديد.
المنطقة مُهتمَّة بالتحالفات، والمحاور، والجميع يُحاول أن يجتذب العراق إلى صفه، ويستفيد من دخول الأتراك اليوم.. هل الأتراك انسحبوا كما قِيلَ في بعض وسائل الإعلام، وهناك ترحيب أميركيّ، أم هذا الانسحاب لم يتمَّ، ولا حتى بشكل جزئيّ؟
الجعفريّ: سمعنا ما سمعتَ أنتَ من الناطق، أو المُتحدِّث، أو السيِّد وزير الخارجيّة، أو رئيس الوزراء يُعطي إيماءات بالانسحاب، وما شاكل ذلك.
لا نعترف بأنَّ الانسحاب حصل إلا إذا انسحبت القوة التركيّة المُسلـَّحة كافة من الأراضي العراقـيّة كلـِّها.
أمّا الترحيل، أو إعادة تنظيم فهذه مصطلحات تنطوي على مخاوف.. السيادة بالنسبة لنا لا تـُجزَّأ، ولا نتقـبَّل أن تـُرحَّل إلينا هذه المصطلحات. نحن أمام شاخص انتهاك على الأرض لا نرضى إلا أن يتحوَّل الانتهاك إلى انسحاب، واحترام سيادة العراق، وعدم تكراره في المُستقـبَل.
نحن نتمتع بعلاقة جيِّدة مع تركيا، ولدينا نوايا حسنة، وبرهنـَّا في أكثر من مُناسَبة أنَّ ما يربطنا مع تركيا هو حقائق الجغرافية، والتاريخ، والموارد المُشترَكة، وأخيراً الأخطار المُشترَكة. نقف معها، وتقف معنا. أمَّا أن يتعرَّض العراق من قِبـَل قوات مُسلـَّحة تركـيّة فهذا لا يُمكِن قبوله إطلاقاً سواء أكان من تركيا، أم من أيِّ دولة من دول أخرى.
http://al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1264
الجعفريّ: مُقوِّمات السيادة العراقيّة مغروزة في البنية التحتـيّة لمفهوم الدولة. الشعب العراقي مُتحضِّر له تاريخه، ومُفاعِلاته السياسيّة، والفكريّة، فكان في السابق مُتربِّعاً على عرش التاريخ، ومايزال يملك هذه المُقوِّمات، نعم.. تـُوجَد ظروف استثنائـيّة تـُحيط به الآن، وهو يُقاومها بجلادة، وقوة، وأناة، ويُصِرُّ على بناء مفهوم الدولة رغم كلِّ التحدِّيات الاقتصاديّة، والسياسيّة، والأمنيّة.
التحدِّي الاقتصاديّ تبلور على شكل انخفاض حادٍّ في سعر النفط، وتسبَّب بعجز في المُوازَنة، والتحدِّي الأمنيّ هو وجود داعش، وهناك تحدِّيات سياسيَّة، ومع ذلك العراق صامد.
تقييم أيِّ دولة، وأيِّ نظام لا ينبغي أن يكون بمعزل عن الظروف التي تـُحيطه، ومن الغبن أن نـُقيِّم كلَّ بلد، وكلَّ نظام، وكلَّ قائد سياسيّ بمعزل عن الرياح العاتية التي تـُحيطه.
العراق في الوقت الذي يُسجِّل هذه النجاحات يأخذ بنظر الاعتبار أنـَّه يُجذف في زورق تحيطه أمواج، وتحدِّيات. بالمُناسَبة هذه التحدِّيات ليست في العراق فقط فاليوم التحدِّيات الاقتصاديّة ضربت رياحها في دول عظمى إذ تـُعاني روسيا من انخفاض سعر النفط، وتـُعاني دول أميركا، وأوروبا، وآسيا، وأفريقيا من التحدِّي الأمنيّ. والعراق جزء منها.
نحن أمام إرهاب مُعولـَم، والعراق يُثبت وضعه جهد الإمكان، ويتغلـَّب على التحدِّيات التي تواجهه لإرساء قاعدة الدولة على المُجتمَع العراقيِّ الجديد.
المنطقة مُهتمَّة بالتحالفات، والمحاور، والجميع يُحاول أن يجتذب العراق إلى صفه، ويستفيد من دخول الأتراك اليوم.. هل الأتراك انسحبوا كما قِيلَ في بعض وسائل الإعلام، وهناك ترحيب أميركيّ، أم هذا الانسحاب لم يتمَّ، ولا حتى بشكل جزئيّ؟
الجعفريّ: سمعنا ما سمعتَ أنتَ من الناطق، أو المُتحدِّث، أو السيِّد وزير الخارجيّة، أو رئيس الوزراء يُعطي إيماءات بالانسحاب، وما شاكل ذلك.
لا نعترف بأنَّ الانسحاب حصل إلا إذا انسحبت القوة التركيّة المُسلـَّحة كافة من الأراضي العراقـيّة كلـِّها.
أمّا الترحيل، أو إعادة تنظيم فهذه مصطلحات تنطوي على مخاوف.. السيادة بالنسبة لنا لا تـُجزَّأ، ولا نتقـبَّل أن تـُرحَّل إلينا هذه المصطلحات. نحن أمام شاخص انتهاك على الأرض لا نرضى إلا أن يتحوَّل الانتهاك إلى انسحاب، واحترام سيادة العراق، وعدم تكراره في المُستقـبَل.
نحن نتمتع بعلاقة جيِّدة مع تركيا، ولدينا نوايا حسنة، وبرهنـَّا في أكثر من مُناسَبة أنَّ ما يربطنا مع تركيا هو حقائق الجغرافية، والتاريخ، والموارد المُشترَكة، وأخيراً الأخطار المُشترَكة. نقف معها، وتقف معنا. أمَّا أن يتعرَّض العراق من قِبـَل قوات مُسلـَّحة تركـيّة فهذا لا يُمكِن قبوله إطلاقاً سواء أكان من تركيا، أم من أيِّ دولة من دول أخرى.
http://al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1264

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق