الخميس، 23 نوفمبر 2017

الجعفريّ لوزير خارجية رومانيا: نثمن مواقفكم في تدريب الشرطة العراقـيَّة والاستعداد لمعالجة الجرحى العراقـيِّين.. ووزير خارجيَّة رومانيا يؤكد دعم بلاده لوحدة العراق والمُشارَكة في إعادة الإعمار والتحاق الطلاب العراقـيِّين بالكليّة الرومانيَّة للنفط والغاز

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة يلتقي السيِّد تيودور ميليسكانو وزير خارجيَّة رومانيا

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة السيِّد تيودور ميليسكانو وزير خارجيَّة رومانيا في العاصمة بوخارست؛ استجابةً لدعوة رسميَّة وُجِّهت إليه في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين.
وناقش الطرفان العلاقات الثنائيَّة بين بغداد وبوخارست، وآفاق الارتقاء بها إلى ما يُلبِّي طموح الشعبين الصديقين، كما ناقشا التطوُّرات الأمنيَّة، والسياسيَّة ذات الاهتمام المُشترَك في المنطقة، والعالم.
وأعرب الدكتور الجعفريّ عن شكره لمواقف رومانيا الداعمة للعراق في مُواجَهة عصابات داعش الإرهابيَّة، ومنها: تدريب الشرطة العراقـيَّة، والاستعداد لمعالجة الجرحى العراقـيِّين، إضافة إلى المواقف السياسيَّة.
مُنوِّهاً: العراق أدار معركة لم تكن سهلة، وواجه كلَّ هذه التحدِّيات من خلال رصِّ الصفِّ الداخليِّ، ووحدة خطابه السياسيِّ، ووحدة الجُهُود العسكريَّة لمُكوِّنات القوات المسلحة العراقـيَّة من شرطة، وجيش، وقوات الحشد الشعبيّ، والبيشمركة، وقوات مكافحة الإرهاب.
وأبدى ترحيب بغداد برغبة رومانيا في الاستثمار بالعراق، مُوضِحاً: فرص الاستثمار في العراق مُتوافِرة، وخصبة خُصُوصاً للدول التي وقفت إلى جانبنا في زمن المِحنة، ودعمت وضعنا الأمنيَّ، فهي ستحظى بالأولويَّة عن بقـيَّة الدول.
مُضِيفاً: نـُقدِّر عالياً وُقوف الدول إلى جانبنا في الحرب ضدّ داعش، ونتمنـَّى أن تـُواصِل دعمها على صعيد بناء، وإعمار العراق.
وأفصح بالقول: اتفقنا على الملفات الاقتصاديَّة، والثقافـيَّة، والتربويَّة، والتعليميَّة، وناقشناها ملفاً ملفاً.
مُوجِّهاً الدعوة لمعالي الوزير لزيارة العراق: نحن سنـُسعَد بلقائه في بغداد، ونتصوَّر أنَّ الأرضيَّة مُؤاتية جدّاً لتعميق العلاقات بيننا وبينكم.
من جانبه السيِّد تيودور ميليسكانو وزير خارجيَّة رومانيا عدَّ هذه الزيارة مُهمَّة جدّاً، وتعكس الاهتمام المُشترَك لإنعاش العلاقات بين رومانيا والعراق.
مُهنـِّئاً الدكتور الجعفريّ بمُناسَبة الانتصار الذي حققته القوات المُسلـَّحة العراقـيَّة ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة، واستعادت السيطرة على الأراضي من قبضة الإرهاب.
مُبيِّناً: أنَّ رومانيا تـُدين الإرهاب بأشكاله، وتجلـَّياته كافة، ولا يُمكِن أن يُوجَد هناك أيُّ تبرير آيديولوجيّ، أو دينيّ، أو سياسيّ، أو عِرقيّ لمثل هذه الأعمال.
مُوضِحاً: قمنا بتبادل وجهات النظر حول الموضوعات الأساسيَّة للتعاون الاقتصاديِّ، والسياسيِّ بين البلدين مع التركيز على التعاون في مجال الطاقة، والنقل، والزراعة، وتكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، والتعليم، والتربية، واتفقنا على أهمِّـيَّة تكثيف الحوار السياسيِّ بين البلدين.
مُشيراً إلى الاتفاق على تنظيم الدورة الرابعة عشرة للجنة الحكوميَّة المُشترَكة للتعاون الاقتصاديِّ، والتجاريِّ، والتقنيِّ في النصف الأوَّل من العام المقبل.
مُؤكّداً اهتمام السلطات الرومانيَّة بتعميق التعاون بما في ذلك إمكانيَّة مُشارَكة رومانيا في إعمار العراق، ونقل الخبرات بين البلدين، فضلاً عن إمكانيَّة التحاق الطلاب العراقـيِّين بالكليّة الرومانيَّة للنفط والغاز.
مُنوِّهاً: رومانيا دعمت، وتدعم الحفاظ على وحدة أراضي، وسيادة، واستقلال جمهوريَّة العراق، وسورية، واليمن، وتـُؤيِّد إيجاد حلّ سياسيّ للنزاعات باعتباره الصيغة الوحيدة التي تـُؤدِّي إلى ضمان الأمن، والاستقرار.

وعقب اللقاء أدلى الطرفان بتصريحات صحافيَّة لوسائل الإعلام إليكم  نصَّها: 
المُؤتمَر الصحافيّ للدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة مع السيِّد تيودور ميليسكانو وزير خارجيَّة رومانيا في العاصمة بوخارست
وزير خارجيّة رومانيا: أنا سعيد جدّاً لأستضيف اليوم في بوخارست معالي وزير الخارجيَّة العراقيّ إبراهيم الجعفريّ.. إنـَّها زيارة مُهمَّة جدّاً في الوقت الذي تُشكّل الاتصال الأوَّل من هذا النوع بعد أربع سنوات عصيبة جدّاً على العراق.
الترحيب الذي أوجِّهه لمعالي الوزير الجعفريّ هو ترحيب خاصّ؛ لأنـَّه يأتي في إطار تطوير العلاقات بيننا، وتعكس الاهتمام المُشترَك لإنعاش العلاقات بين رومانيا والعراق.
العلاقات بين رومانيا والعراق تأثرت بالأزمة الناجمة عن تواجُد تنظيم داعش على الأراضي العراقـيَّة، ومناطق أخرى، ولكن بفضل الجُهُود، والتضحيات التي قدَّمتها الحكومة العراقـيَّة، والأسرة الدوليَّة من خلال التحالف الدوليّ تمّ اجتيازها.
هنـَّأت معالي الوزير الجعفريّ على نجاح القوات المُسلـَّحة العراقـيَّة التي ناضلت بحزم ضدّ التهديد الإرهابيّ، واستعادت السيطرة على الأراضي، وحرَّرت السكان من قبضة الإرهاب.
أيُّها السيِّدات، والسادة..
إنَّ نشاط الجماعات الإرهابيَّة ظاهرة لا يُمكِن حصرها في منطقة جغرافيَّة مُعيَّنة؛ لأنَّ هذا التهديد ينعكس إقليميّاً، ودوليّاً، وفي هذا السياق قلتُ لمعالي الوزير الجعفريّ: إنَّ رومانيا تـُدين الإرهاب بأشكاله، وتجلّياته كافة، وتعتقد أنـَّه لا يُمكِن أن يُوجَد هناك أيُّ تبرير آيديولوجيّ، أو دينيّ، أو سياسيّ، أو عِرقيّ، أو أيّ كان لمثل هذه الأعمال، وقلتُ: إنَّ الجُهُود الوطنيَّة، والدوليَّة، والإقليميَّة لمكافحة هذه الظاهرة يجب أن لا تقتصر على البُعد العسكريّ فحسب، وإنـَّما البُعد الاجتماعيّ، والاقتصاديّ، ونشر الخطاب المعادي للخطاب الراديكاليّ، والتعامُل مع الأسباب الأساسيَّة التي تـُؤدِّي إلى التشدُّد مثل الفقر، وعدم المُساواة الاجتماعيَّة.
أمَّا العلاقات الرومانيَّة-العراقـيَّة فقد قمنا بتبادل وجهات النظر حول الموضوعات الأساسيَّة للتعاون الاقتصاديِّ، والسياسيِّ بين البلدين مع التركيز على التعاون في مجال الطاقة، والنقل، والزراعة، وتكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، والتعليم، والتربية، واتفقنا على أهمِّـيَّة تكثيف الحوار السياسيِّ بين البلدين كعامل مُشجِّع لانتهاج العلاقات الثنائيَّة بشكل عامّ، واتفقنا على الوسائل الكفيلة بإنعاش العلاقات الثنائيَّة، والنظر إلى الإمكانات، والقدرات الكبيرة المُتاحة، ووضع الإطار القانونيِّ في المجال الاقتصاديِّ على خلفيَّة الانتهاء من الاعتماد على الاتفاق الحكوميِّ الجديد للتعاون الاقتصاديِّ، والتقنيِّ، والعلميِّ، وتنظيم الدورة الرابعة عشرة للجنة الحكوميَّة المُشترَكة للتعاون الاقتصاديِّ، والتجاريِّ، والتقنيِّ في النصف الأوَّل من العام المقبل.
أشرتُ إلى اهتمام السلطات الرومانيَّة بتعميق التعاون بما في ذلك إمكانيَّة مُشارَكة رومانيا في إعمار العراق بعد انتهاء النزاع، وأشرتُ إلى الروابط التقليديَّة للتعاون في مجال الطاقة، وأبرزتُ أهمِّـيَّة استئناف التعاون بشكل فاعل، وذكرتُ فرص التعاون من خلال نقل الخبرة بين خبراء البلدين، فضلاً عن إمكانيَّة التحاق الشباب العراقيِّين بالكلية الرومانيَّة للنفط والغاز.
تناولنا -أيضاً- التعاون بين البلدين في إطار الأمم المتحدة، وعبَّرت عن اقتناعي بأنَّ هذا التعاون سيستمرّ، وتناولتُ مع السيِّد الوزير الجعفريّ التحدِّيات السياسيَّة، والأمنيَّة التي تواجه بلدان العالم العربيِّ؛ وفي هذا السياق قلتُ: إنَّ رومانيا دعمت، وتدعم الحفاظ على وحدة أراضي، وسيادة، واستقلال جمهوريَّة العراق، وسورية، واليمن، وتـُؤيِّد إيجاد حلّ سياسيّ للنزاعات باعتباره الصيغة الوحيدة التي قد تـُؤدِّي على المدى الطويل إلى ضمان نظام من الأمن، والاستقرار.
ختاماً أودّ أن أقول: إنَّ لقائي مع معالي الوزير الجعفريّ كان مُمتِعاً، وبنّاءً، وعكست المناقشات المصالح المُشترَكة، والتعاون، والمواقف المُشترَكة حيال تعزيز العلاقة بين رومانيا والعراق.
معالي الوزير أشكركم على وُجُودكم في رومانيا.
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: وافر شكري، وتقديري للسيِّد تيودور ميليسكانو على توجيه الدعوة، وعلى استقباله، وعلى الحديث المُمتِع الذي دار بيني وبينه، والذي غطى موضوعات ستراتيجيَّة مُهمَّة بعضها تخصّ الدولتين العراق ورومانيا، والبعض الآخر اتسع إلى هُمُوم الشرق الأوسط، بل شُؤُون عالميَّة كذلك.
أبتدئ بتقديم الشكر لموقف رومانيا لدعم العراق ضدّ الإرهاب، وما شهد من مصاديق بعث رومانيا 50 من المُدرِّبين في وزارة الداخليَّة لتدريب الشرطة العراقـيَّة، والاستعداد لمعالجة الجرحى العراقـيِّين، إضافة إلى ذلك المواقف السياسيَّة الداعمة للعراق.
هناك تقارُب في وجهات النظر إلى حدّ كبير بيننا وبين رومانيا.. ومن طرفنا تحدَّثنا كثيراً عن المسائل المُهمَّة، وكيف نهض العراق بمسؤوليَّة مُواجَهة الإرهاب نيابة عن كلِّ دول العالم خُصُوصاً أنَّ جنسيَّات الإرهابيِّين بلغت في نهاية معركة الموصل 124 جنسيَّة؛ إذن العراق أدار معركة لم تكن سهلة، وواجه كلَّ هذه التحدِّيات من خلال رصِّ الصفِّ الداخليِّ، ووحدة خطابه السياسيّ، ووحدة الجُهُود العسكريَّة لمُكوِّنات القوات المسلحة العراقـيَّة من شرطة، وجيش، وقوات الحشد الشعبيّ، والبيشمركة، وقوات مكافحة الإرهاب، وأصبح نموذجاً؛ فيحقّ للعراق أن تـُوصَف تجربته بأنـَّها تجربة رائدة في مجال مُواجَهة الإرهاب في هذه الدرجة من التحدِّي.
نحن سُعداء بما سمعناه من الطرف الرومانيِّ من دعمه لوحدة العراق، وعدم سماحه بالتفريط بالأرض، أو السيادة العراقـيَّة، والتأكيد على أنَّ رومانيا مع وحدة العراق بكامل مُكوِّناته.
اتفقنا على ضرورة عقد اجتماع للجنة المُشترَكة، وأبدى الجانب الرومانيّ رغبته في الاستثمار بالعراق، والعراق يُرحِّب بذلك.
فرص الاستثمار في العراق مُتوافِرة، وخصبة خُصُوصاً للدول التي وقفت إلى جانبنا في زمن المِحنة، ودعمت وضعنا الأمنيَّ، فهي ستحظى بالأولويَّة عن بقـيَّة الدول.
اتفقنا على الملفات الاقتصاديَّة، والثقافـيَّة، والتربويَّة، والتعليميَّة، وناقشناها ملفاً ملفاً، ووجَّهنا الدعوة لمعالي الوزير لزيارة العراق، ونحن سنـُسعَد بلقائه هناك في بغداد، ونتصوَّر أنَّ الأرضيَّة مُؤاتية جدّاً لتعميق هذه العلاقات بيننا وبينكم.
العراق اليوم قطع هذه المسافات من التحدِّيات في طريق صعب، لكنه -الحمد لله- استطاع أن يُحقـِّق هذه الإنجازات، ويُقدِّم هذه التجربة الرائدة للعالم من خلال تكاتف، وتآزر الصفّ الداخليّ، ووُقـُوف المُجتمَع الدوليِّ.
لمستُ من معالي الوزير حرصه على تعميق العلاقات أكثر فأكثر، والتعاون، والتنسيق، وتوحيد الرؤى على المُستوى الثنائيِّ العراقيّ- الرومانيّ، وعلى مُستوى النظرة إلى الشرق الأوسط خُصُوصاً أنَّ المنطقة تحفـُّها الكثير من التحدِّيات، ولابُدَّ أن يسود السلم، ويغلب صوت الأمن على صوت التوتر؛ لئلا تـُوضَع المنطقة على أعتاب مرحلة خطرة تجرّ بعواقبها على عُمُوم منطقة الشرق الأوسط، وعُمُوم العالم.
آفاق الاستثمار في العراق مفتوحة بالنسبة إلى رومانيا، وكلّ الدول الصديقة، ونأمل أن تـُساهِم بدرجة كبيرة في دعم العلاقات.
أكّدنا من طرفنا على ضرورة زيارة السيِّد وزير الخارجيَّة، وكذلك المزيد من التردُّد على العاصمة بغداد أسوة ببقـيَّة رؤساء دول العالم، ووزراء الخارجيَّة في العالم الذين يتقاطرون على بغداد بكلِّ مَحبَّة؛ لأنَّ بغداد اليوم هي رمز الانتصار على العدوِّ المُشترَك، وهو داعش؛ لذا لابُدَّ مع استعادة العافية للنظام السياسيِّ رغم كلِّ التحدِّيات الموجودة.
العراق يُريد أن يستثمر؛ لأنـَّه ورث حُرُوباً مُتعدِّدة منذ حرب الخليج الأولى، والثانية، والثالثة، وحرب الإرهاب الرابعة خلّفت تركة ثقيلة من الخراب لا ينهض بها من خلال دراسة تجارب الشُعُوب، ولا يُمكِن النهوض بها ما لم تقف دول العالم إلى جانب العراق؛ لذا في الوقت الذي نقدِّر عالياً وقوف هذه الدول إلى جانبنا في الحرب ضدّ داعش نتمنـَّى أن تـُواصِل دعمها على صعيد بناء وإعمار العراق.
جرى الحديث عن بعض المطالب لأبنائنا العراقـيِّين المُقيمين في بوخارست البالغ عددهم حوالى ستة آلاف مُواطِن عراقيّ، ومسألة رعاية المدرسة العراقـيَّة، والتنسيق معها أكثر.
نحن نعدُّ العراقـيِّين الموجودين في كلِّ دول العالم، وكما أكَّدنا للسيِّد الوزير أنَّ هؤلاء يُمثلون العراق، وهم سفراء العراق، وإن لم يكونوا رسميِّين.. الاعتناء بهم، والاهتمام بهم هو تجسيد لعلاقة المَحبَّة والأخوَّة بين العراق وبين رومانيا.
طرحتُ قضيَّة مُذكَّرات التفاهم في مجالات مُختلِفة، منها: الطبيّة، والتجاريَّة، والثقافـيَّة، ونعمل على رفع "الفيزا" عن الجوازات الدبلوماسيَّة، وجوازات الخدمة لتسهيل الترابُط، والتواشُج، والتردُّد بين الدولتين.
شاكرين لكم حُسن الضيافة، وكَرَم الاستقبال، والتعامُل.. على أمل أن نلتقيكم -إن شاء الله- في أقرب وقت ببغداد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق