الخميس، 20 يوليو 2017

‏الجعفريّ في احتفالية وزارة الخارجيَّة بمُناسَبة النصر على داعش: نحن أمام نصر مُركـَّب ليس فقط في داخل العراق وإنما نصر أمميّ وعالميّ لكلِّ دول العالم التي وقفت إلى جانبنا وشعرت أنَّ الخطر الذي يواجه العراق هو خطر وشيك يُمكِن أن يتسلـَّل إلى بلدانهم


وألقى الدكتور الجعفريّ كلمة أكـَّد فيها أن القوات العراقـيَّة المُسلـَّحة البطلة سجَّلت مواقف مُشرِّفة، وأعطت العالم جزءاً جديداً في العلوم العسكريَّة كيف تواجه هذه المجموعة الشاذة التي استباحت الإنسان بكامل حجمه، وحققت هذا النصر؛ ‏إذن نحن أمام نصر مُركـَّب ليس فقط في داخل العراق وإنما نصر أمميّ، وعالميّ لكلِّ دول العالم التي وقفت إلى جانبنا، وكرَّست ما لديها من قابليَّات، ووقفت إلى جانب العراق؛ لأنـَّها شعرت أكثر من أيِّ وقت سبق أنَّ الخطر الذي يواجه العراق هو خطر وشيك يُمكِن أن يتسلـَّل إلى بلدانهم.
مُبيناً: لا يشتبه أحد أنَّ ‏خطر داعش انتهى مادام داعش موجوداً في أيِّ بلد من بلدان العالم فمعناه تقرع طبول الخطر في كلِّ بقاع العالم مرَّة واحدة؛ لأنَّ أهداف داعش ليست تقليديَّة، فهي ليست بثكنات عسكريَّة، ولا بوارج بحريَّة، ولا مطارات عسكريَّة، خطر داعش أنهم يستهدفون كلَّ هدف مدنيّ في كلِّ مكان، وكذلك قادرون على أن ينتقلوا من بلد إلى آخر، ومن مكان إلى آخر؛ لذا يجب أن نكون حذرين جدّاً، ونتعاون مع دول العالم لمُطارَدة داعش، ونتعاون معهم مادام لداعش وُجُود، فلابُدَّ من التفكير الجادِّ بمُتابَعة هذا الخطر، والتعاون مع كلِّ دول العالم للقضاء عليه بشكل نهائيّ.
‏مُضيفاً: لا يفوتني أن أقدِّم وافر الشكر، وعظيم الامتنان بكلِّ آيات التكريم للفتوى التاريخيَّة التي حرَّرها سماحة آية الله العظمى السيِّد عليّ السيستانيّ أدامه الله، ‏ولم تكن هذه المرة الأولى، بل سبق أن حرَّر مجموعة مواقف منذ العام 2003 في الأزمات، والشِدَّة، والمحطات التي شارف بها العراق على المشاكل، وكان لصوت المرجعيَّة أثر بالغ لتنقية الأجواء، ‏وحفظ الوحدة الوطنية بين مُكوِّنات الشعب العراقيِّ من مُختلِف الديانات، والمذاهب، والقوميَّات.. وتحية خاصة أيضا إلى بناتنا العراقيات اللاتي دفعن بأزواجهن وأبنائهن وإخوانهم وآبائهن إلى أتون المعركة ويدفعون الآن ثمناً غالياً بسبب ‏الترمل والثكالى وفقدان الشهداء ونحييهم على هذا الموقف البطولي.
موضحاً: لولا تضافر جُهُود تلك الدول معنا: ‏الدول المجاورة، وأوربا، وأمريكا، وأستراليا، ونيوزلندا، وكندا، وبريطانيا، والكثير من دول العالم، وأرسلت بعض المستشارين، وساهمت في تدريب القوات العسكريَّة العراقـيَّة، كلها أدَّت إلى هذه النتيجة؛ لذا يحقُّ لنا أن نفتخر، ونعتزَّ، كما يحقُّ لأبناء شُعُوب تلك الدول أن تفخر، وتعتزَّ بأنها ساهمت في صناعة النصر.. ‏كما يجب أن نتقدَّم بالشكر لكلِّ الدول التي تعاملت معنا من داخل التحالف الدوليِّ، ومن خارجه؛ لأنَّ العراق كان في أزمة حقيقـيَّة؛ لذا تعامل مع التحالف، والدول الصديقة، والشقيقة من خارج التحالف روسيا، ‏والصين، والجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة، ودول الجوار الجغرافيِّ.


القوات العراقـيَّة المُسلـَّحة البطلة سجَّلت مواقف مُشرِّفة، وأعطت العالم جزءاً جديداً في العلوم العسكريَّة كيف تواجه هذه المجموعة الشاذة التي استباحت الإنسان بكامل حجمه، وحققت هذا النصر؛ ‏إذن نحن أمام نصر مُركـَّب ليس فقط في داخل العراق وإنما نصر أمميّ، وعالميّ لكلِّ دول العالم التي وقفت إلى جانبنا، وكرَّست ما لديها من قابليَّات، ووقفت إلى جانب العراق؛ لأنـَّها شعرت أكثر من أيِّ وقت سبق أنَّ الخطر الذي يواجه العراق هو خطر وشيك يُمكِن أن يتسلـَّل إلى بلدانهم.
لا يشتبه أحد أنَّ ‏خطر داعش انتهى مادام داعش موجوداً في أيِّ بلد من بلدان العالم فمعناه تقرع طبول الخطر في كلِّ بقاع العالم مرَّة واحدة؛ لأنَّ أهداف داعش ليست تقليديَّة، فهي ليست بثكنات عسكريَّة، ولا بوارج بحريَّة، ولا مطارات عسكريَّة، خطر داعش أنهم يستهدفون كلَّ هدف مدنيّ في كلِّ مكان، وكذلك قادرون على أن ينتقلوا من بلد إلى آخر، ومن مكان إلى آخر؛ لذا يجب أن نكون حذرين جدّاً، ونتعاون مع دول العالم لمُطارَدة داعش، ونتعاون معهم مادام لداعش وُجُود، فلابُدَّ من التفكير الجادِّ بمُتابَعة هذا الخطر، والتعاون مع كلِّ دول العالم للقضاء عليه بشكل نهائيّ.
‏لا يفوتني أن أقدِّم وافر الشكر، وعظيم الامتنان بكلِّ آيات التكريم للفتوى التاريخيَّة التي حرَّرها سماحة آية الله العظمى السيِّد عليّ السيستانيّ أدامه الله، ‏ولم تكن هذه المرة الأولى، بل سبق أن حرَّر مجموعة مواقف منذ العام 2003 في الأزمات، والشِدَّة، والمحطات التي شارف بها العراق على المشاكل، وكان لصوت المرجعيَّة أثر بالغ لتنقية الأجواء، ‏وحفظ الوحدة الوطنية بين مُكوِّنات الشعب العراقيِّ من مُختلِف الديانات، والمذاهب، والقوميَّات.
ما حققته القوات العراقـيَّة المسلحة في ميدان الموصل تجربة جديرة بالدرس، ‏والتأمُّل.. إنها تجربة رائدة في صفحات الحُرُوب.. حرب ليست تقليدية: إذ لم تكُ حرب طائرات، أو مدفعيَّة، أو بحريَّة، وإنما كانت حرب مجانين جاؤوا إلى العراق فقط لقتل أكبر عدد مُمكِن من الأبرياء؛ لذلك يجب أن تـُوضَع ملفات معركة الموصل، وتـُدرَّس في الأكاديميَّات العسكريَّة، وتدرس دراسة مُستفيضة للتعلم، وتطوير فنون الحرب، ‏والمُواجَهة في هذه الحرب الجديدة الشرسة، وكيف حقق العراقيون انتصاراتهم، وكيف حققوا وعدهم الذين قطعوه على أنفسهم أن ينتصروا، وقد انتصروا. 
‏إحدى أبرز مكامن هذه التجربة هي أنَّ القوات العراقيَّة وضعت نصب عينيها أنها كانت تعمل من أجل إنقاذ الإنسان عندما دخلت الفلوجة، وكذلك صلاح الدين، ولم تضع سياساتها فقط أن تفكر باتجاه واحد، وتحقق نصراً على حساب الأبرياء؛ لذا ‏أوَّل، وأكثر ما استهدفته في هذه الفترة هو إنقاذ الإنسان، ودحر الدواعش الذين يُفسِدون حياة الإنسان.. هذا كان منطق الحكومة العراقـيَّة، والقوات الأمنيَّة.. منطقهم كان إشاعة السلام، والمَحبَّة، والثقة، بالمقابل كان داعش يتفنـَّن في إشاعة ثقافة العدوان، وقسَّم الشرائح الاجتماعية في كلِّ منطقة على عِدَّة أقسام، وثقف على أن يتقاتل بعضهم مع بعض ‏من خلفيَّات مُتنوِّعة، وقسَّم القبائل، بل العائلة، وجعل بعض أبنائها يقتلون الآخرين، ووزَّع فيهم أحقاداً رُبَّما تأخذ بعض الوقت إلى أن يتمَّ إعادة تأهيل التركيبة الثقافيَّة، والفكريَّة، والاجتماعيَّة، والعاطفيَّة لهذه المُدُن التي احتلتها داعش.
وصل العراق إلى حجم 16 منظمة أمميَّة.. ‏ُربَّما لا تمتلك الكثير من كبرى دول العالم هذا الحجم، لا في مرحلة عصبة الأمم، ولا في مرحلة الأمم المتحدة، لكنَّ العراق استطاع أن يصل إلى هذا الحجم، عملنا في أيِّ مكان من العالم، وأينما نرحل على تنوير الرأي العامِّ العالميِّ بما يجري ‏في العراق من المصائب، والجرائم التي ترتكبها داعش في العراق، وإصرار الحكومة على تحرير المناطق، والمحافظات التي أصيبت، وفتك بها داعش هي ثلاث: الأنبار، وصلاح الدين، والموصل، وهي محافظات الضحيَّة، لكنَّ أخواتها من المحافظات لم تقف مكتوفة الأيدي، وإنما شمَّرت عن سواعد الجدِّ، فأبت إلا أن تكون محافظات التضحية.. جاءت بأقدام أبنائها من البصرة، والناصرية، والسماوة، والديوانية، والحلة، ‏والنجف، وكربلاء، والكوت، كلّ هذه المحافظات عقدت العزم على المُشارَكة، فوجد الدواعش الأشرار أنفسهم أمام العراق بكامل حجمه في كلِّ ميدان.. ولعلَّ آخر هذه الأمثلة في الموصل.
أنا أشهد أنَّ السادة السفراء سواء في بغداد، أم في مكان آخر كانوا مُنغمِسين، ومُتفاعِلين مع كلِّ شيء يرتبط بأمن العراق، واقتصاده، والتخريب الذي تعرَّض له العراق، وأشهد أنهم كانوا ‏دائبي الحركة، يودّون أن يتعرَّفوا على حقيقة ما يجري في العراق أوَّلاً بأوَّل، ولم يكن لقائي هنا مُقتصِراً على السفراء في بغداد، بل جرت العادة في كلِّ عاصمة أزورها أن ألتقي مع السفراء هناك، وأعقد ندوة أوصل فيها كلَّ المعلومات عن أبناء قواتنا المسلحة، وحقيقة ما يُعانون، وما يُعانيه أبناء شعبنا، ولم أجد منهم إلا التجاوب البنـَّاء، ‏وجادت أكفهم بقدر من المساعدات، وإن كنا نطمح أن تكون المساعدات أكثر؛ لأنَّ حجم الخراب الذي حصل في العراق ليس قليلاً خُصُوصاً أنَّ قسماً منهم يحملون جنسيَّات بلادهم، وهم في العراق؛ وهذا ما يُذكـِّرنا بالحُرُوب السابقة ‏التي اشتعلت في بعض البلدان، وعرَّضتها لمخاطر، وكانت بقـيَّة الدول تتحمَّل مسؤوليَّة الإعمار والبناء؛ لذا من خلالكم أوجِّه ندائي والتماسي، وأذكـِّر بضرورة أن تـُواصِل الدول الشقيقة والصديقة مثلما تواصلت معنا في مرحلة التحرير أن تتواصل في مرحلة إعادة الإعمار والبناء، وشعبنا لن ينسى مَن يقف إلى جانبه في الظروف الصعبة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق