السبت، 4 فبراير 2017

الجعفريّ: تـُوجَد الآن دول عظمى تفكِّر بعقليَّة (كاوبوي) -رُعاة البقر-، بينما العراق يتعامل بطريقة إنسانيَّة حتى مع خصمه؛ لأنه تعلـَّم على شيء اسمه كيفيَّة غضِّ النظر عن الجزئيَّات، ويفكر بالحلول أكثر ما يفكر بالمشاكل

الجعفريّ: دُخُول الزوار الإيرانيِّين إلى العراق، وغيرهم من مُختلِف دول العالم لا يتمُّ إلا بعد أن يدفعوا رسم الفيزا، وقدره 40 دولاراً للمُواطِن الواحد، ويُشكـِّل مورداً اقتصاديّاً، وإن كان غير منظور.. تصوَّر عشرات الآلاف التي تدخل إلى العراق هذا فيه مردود جيِّد في ظرف نحن نحتاج إلى مصدر ماليٍّ.. مليون إيرانيّ، أو مليونين عندما يدخلون إلى العراق يُشكـِّل ثروة جيِّدة، إضافة إلى أنـَّه حقّ طبيعيّ لا يُمكِن سلبه من أناس مُتمسِّكين بأهل البيت، ويُريدون أن يُحيوا الشعائر..
الجعفريّ: ما طرح في مجلس النواب يُعبِّر عن حرقة قلب النائب، وهو مُمثـِّل لإرادة الشعب، وعندما تتحوَّل هذه الآراء إلى آراء مُعبِّرة عن كامل البرلمان، وموقف البرلمان فالخارجيَّة -بدورها- ستتعامل على وفقها، وكذلك مجلس الوزراء وهو مُؤتمَن على تطبيق قرارات الدولة في مجال اختصاصاتها المُختلِفة، ويدرسون هذه القضيَّة، ويُفكـِّرون، ويتابعونها من كثب، ويتخذون الموقف المُناسِب، ويرصدون رُدُود الأفعال، وإن لم تتحسَّن يتخذوا الموقف المُناسِب..
الجعفريّ: ما قاله ترامب بخصوص الأموال التي صرفت في العراق.. أنا لا أعرف أنَّ الدخول إلى العراق كلـَّف أميركا ستة ترليونات دولار في ذلك الوقت.. كان المفروض أن يذكر الأربعة آلاف جنديٍّ الذين قـُتِلوا على الأرض العراقيَّة.. يُفترَض أنَّ قيمة هؤلاء أكثر، بل لا تُقدَّر بمليون، أو مليونين، أو ترليون، أو ترليونين.. نحن هكذا ننظر إلى مُواطِنينا العراقـيِّين عندما يسقط منهم شهيد، نحن نفكر بالمُواطِن العراقي صغيراً كان أم كبيراً.. وهل يُوجَد اتفاق بأنهم سوف يصرفون أموالاً، ونردُّها؟!.. هل بيننا وبينهم اتفاقيَّة حتى ندفع لهم أموالاً؟!..
الجعفريّ: أنا كنتُ أمثـِّل حزب الدعوة الإسلاميَّة، ولم نحضر مُؤتمَر لندن، وأشكلنا بأننا نريد تغيير النظام، ولكن ليس عن طريق الحرب، وكانوا يقولون: أنتم أكثر الناس قدَّمتم ضحايا. نعم، نحن قدَّمنا ضحايا، ولكننا قدَّمناها من زاوية مبدئيَّة، ووطنيَّة، ولا نُريد أن نُحوِّلها إلى دكان، ونتاجر بها، وبالفعل سقط النظام، وانسجمت هذه الإرادات جميعاً، ثم إنَّ صدام ما كان يُمثـِّل خطراً على العراق فقط، فقد أثـَّر على المنطقة، وبرهن ذلك من خلال الحروب.. خاض حُرُوباً محليَّة ضدَّ الأكراد، وضدَّ السُنـَّة، وضدَّ الشيعة، ثم انتقل إلى دول الجوار الجغرافيِّ، فأشعل أطول حرب في القرن العشرين دامت ثمانية سنوات، واحتلَّ الكويت، وقصف السعودية، ولو تأتَّى له لأشعل المنطقة بأكملها..
الجعفريّ: حكومة الأخ العبادي شُكـِّلت عام 2014 في الشهر التاسع، والاتفاقيَّة أُبرِمَت لتنظيم الملاحة عام 2013 قبل مجيء حكومة العباديّ بسنة.. خرائط الحُدُود اكتملت عام 1998، والآن يُراد تحديثها وفق نظام إحداثـيَّات جديدة، وهذا تطبيق لما وَرَدَ في اتفاقيَّة الملاحة بالخور.. تـُوجَد اتفاقيَّات سابقة منذ عام 1993، ومنها القرار 833، وتُوجَد اتفاقيَّة 2013، وهذه الحكومة ما أقبلت على شيء من هذا القبيل.. أرجو من المُواطِنين العراقيِّين أن يشعروا بهذا، وأرجو أن ينتظم الخطاب البرلمانيّ.
الجعفريّ: التسوية يجب أن تسبقها ثقافة مُعمَّقة تحدِّد الأطراف المنويَّ التسوية بينهم، إذ يجب أن تكون هناك ثقافة مُجتمَعيَّة، وتقريب المسافة بين الفرقاء السياسيِّين، وخطاب، وتهجّي العُقـَد الموجودة، وكلّ عُقدة كيف تُحَلُّ خُصُوصاً أنَّ العراق ما قفز على هذه الخلافات، واستطاع في البرلمان أن يرسم لوحة مُتكامِلة بين الفرقاء، وجاء بحكومة يجلسون على طاولة واحدة، فقطع أشواطاً؛ لذا يجب أن نعطي التسوية التوقيت المطلوب، ونهيِّئ المُقدِّمات، والبيئة الصالحة.. هذه البيئة من شأنها دفعُ التسوية نحو الأمام..
الجعفريّ: ما بين 2005 إلى الآن العراق اليوم يخطو خطوات رائعة للمُستقبل علماً أنَّ المُحاوَلات لم تتوقـَّف من أجل فصم عُرى العلاقة بين مُكوِّنات الشعب العراقيِّ، ومُحاوَلة الإيقاع بأبناء العائلة الواحدة، والبيت الواحد؛ السِرُّ في ذلك هو موضوع الوحدة الوطنيَّة الذي يحمل قِيَماً، والمُواطِن العراقيُّ لديه موروث حضاريّ يعود إلى 6 آلاف سنة؛ ومن ثم مَن تراه أمامك قد يكون رجلاً بسيطاً من ناحية الشهادة العلميَّة، ومن ناحية العمر، ولكن بشكل لاشعوريّ يحمل هذا الإرث القديم المُدوَّر في التاريخ، وجاء غير مفصوم عن تاريخه..

داعش والإرهاب الشغل الشاغل لدول العالم بين مَن يُعاني من فتك الإرهاب فيه، وبين مَن يعمل بالأمن الوقائيِّ، ويخشى أن تنتقل عدوى الإرهاب إلى بلده؛ ومن ثم فإنَّ البلد الذي يُواجه الإرهاب، ويُسجِّل انتصارات باهرة ضدَّ الإرهاب هو العراق؛ لذا فالأنظار كلـُّها مشدودة لما يحصل في الموصل، كما كانت مشدودة إلى المعركة في محافظة صلاح الدين، والأنبار؛ فمن الطبيعيِّ أن يحتلَّ العراق موقع الصدارة؛ لأنَّ انتصاره ليس انتصاراً عراقـيّاً فقط، وإنـَّما انتصار لمُركَّب، ومُحصِّلة الإرادة الخيِّرة في العالم كلـِّه التي تتجه صوب العراق.

إيران ليس لها حُدُود مع مصر، وليس لها حُدُود مع السودان، ولا اليمن، وإذا انتقلنا إلى قارَّة آسيا فالعراق لديه حُدُود مع تركيا، ومع دول أخرى فمن الطبيعيِّ أن تضغط استحقاقات الجغرافية، ولا يُمكِن أن تفارق اهتمام العراق، ويجب أن يُحترَم على أنـَّه يُدير العلاقة معه حتى إذا كانت هناك ثمَّة اختلافات جزئيَّة، وقـُلْ مثل ذلك في تركيا التي رغم الاقتحام الذي حصل فجأة بالدخول إلى بعشيقة، لكنَّ العراق بقي يبذل أقصى جُهُوده من أجل الحفاظ على ذلك؛ لاستحقاقات التاريخ، والجغرافية، والتداخل المُجتمَعيّ.












أنا كنتُ أمثـِّل حزب الدعوة الإسلاميَّة، ولم نحضر مُؤتمَر لندن، وأشكلنا بأننا نريد تغيير النظام، ولكن ليس عن طريق الحرب، وكانوا يقولون: أنتم أكثر الناس قدَّمتم ضحايا. نعم، نحن قدَّمنا ضحايا، ولكننا قدَّمناها من زاوية مبدئيَّة، ووطنيَّة، ولا نُريد أن نُحوِّلها إلى دكان، ونتاجر بها، وبالفعل سقط النظام، وانسجمت هذه الإرادات جميعاً، ثم إنَّ صدام ما كان يُمثـِّل خطراً على العراق فقط، فقد أثـَّر على المنطقة، وبرهن ذلك من خلال الحروب.. خاض حُرُوباً محليَّة ضدَّ الأكراد، وضدَّ السُنـَّة، وضدَّ الشيعة، ثم انتقل إلى دول الجوار الجغرافيِّ، فأشعل أطول حرب في القرن العشرين دامت ثمانية سنوات، واحتلَّ الكويت، وقصف السعودية، ولو تأتَّى له لأشعل المنطقة بأكملها.








التسوية يجب أن تسبقها ثقافة مُعمَّقة تحدِّد الأطراف المنويَّ التسوية بينهم، إذ يجب أن تكون هناك ثقافة مُجتمَعيَّة، وتقريب المسافة بين الفرقاء السياسيِّين، وخطاب، وتهجّي العُقـَد الموجودة، وكلّ عُقدة كيف تُحَلُّ خُصُوصاً أنَّ العراق ما قفز على هذه الخلافات، واستطاع في البرلمان أن يرسم لوحة مُتكامِلة بين الفرقاء، وجاء بحكومة يجلسون على طاولة واحدة، فقطع أشواطاً؛ لذا يجب أن نعطي التسوية التوقيت المطلوب، ونهيِّئ المُقدِّمات، والبيئة الصالحة.. هذه البيئة من شأنها دفعُ التسوية نحو الأمام.

الجعفريّ: ما بين 2005 إلى الآن العراق اليوم يخطو خطوات رائعة للمُستقبل علماً أنَّ المُحاوَلات لم تتوقـَّف من أجل فصم عُرى العلاقة بين مُكوِّنات الشعب العراقيِّ، ومُحاوَلة الإيقاع بأبناء العائلة الواحدة، والبيت الواحد؛ السِرُّ في ذلك هو موضوع الوحدة الوطنيَّة الذي يحمل قِيَماً، والمُواطِن العراقيُّ لديه موروث حضاريّ يعود إلى 6 آلاف سنة؛ ومن ثم مَن تراه أمامك قد يكون رجلاً بسيطاً من ناحية الشهادة العلميَّة، ومن ناحية العمر، ولكن بشكل لاشعوريّ يحمل هذا الإرث القديم المُدوَّر في التاريخ، وجاء غير مفصوم عن تاريخه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق