أكد الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة
العراقيَّة أنَّ أبناء الحشد الشعبيِّ أظهروا استبسالاً استثنائيّاً في
المعارك إلى جانب إخوانهم من أبناء القوات المُسلـَّحة العراقيَّة سواء كان
الجيش، أم قوات مكافحة الإرهاب، أم البيشمركة، أم أبناء العشائر، وامتزجت
دماؤهم بعد أن امتزجت أفكارهم، وأحاسيسهم كلـُّها يجمعها الذود عن العراق،
مُبيِّناً: العراقـيُّون يخوضون اليوم حرباً غير تقليديّة، ولابُدَّ أن
نواجهها بطرق غير تقليديَّة.. فالطرف المقابل انتحاريّ مجنون كان يجب أن
يواجه باستشهاديّ من موقع العقلانيَّة، ومن موقع التضحية؛ فجاء الحشد
الشعبيُّ ليعادل ذلك الصوت المنحرف بصوت مُعتدِل، مُنوِّهاً بأنَّ صناعة
هذا النصر في هذه الفترة القياسيَّة عبَّرت عن أنَّ العراقيين قد يختلفون
في القوميَّة، والمذهب، والدين، والمناطق، لكنهم لا يختلفون على حُبِّ
العراق، والتضحية، والذود من أجله.
مُضيفاً: نعيش الآن أعراس الانتصارات المُتوالية
بدءاً بصلاح الدين، مُرُوراً بالأنبار، وقريباً الموصل، وأنَّ البطولة التي
تميَّز بها أبناء القوات المسلحة من الفصائل كافة شيء يفوق الخيال، وهو
شيء نقدِّمه هديَّة للإنسانية جمعاء.
عادّاً أنَّ صورة الحشد الشعبيِّ كانت رائعة عندما
رحلوا من مُدُن إلى مُدُن أخرى يحدوهم الأمل في المُساهَمة بالتحرير وهم
يحملون أرواحهم على راحة أكفهم من أجل الذود عن الموصل، والدفاع عن
أطفالها، ونسائها، وكبارها، وصغارها.
مُشدِّداً: القوات المُسلـَّحة العراقـيَّة راعت
خُصُوصيَّة الموصل، وأعطت جُهداً إضافيّاً، ودماً إضافيّاً من أجل أن
تنقذها بأقلِّ خسائر مُمكِنة، وأدَّى الحشد الشعبيُّ إلى جانب إخوانهم
دوراً مُهمّاً.
وأفصح بالقول: أعتقد أنَّ الحشد الشعبيَّ فرض نفسه
كمُفرَدة أساسيَّة اقترن اسمه بمزيد من التضحيات، ومزيد من الانضباط، ومزيد
من التفاني، والتجانس، والتفاعل مع البقيَّة، ويحدوه الأمل أن يُقدِّم
أكبر خدمة مُمكِنة لتحرير العراق.
مُشيراً إلى أنَّ الحشد الشعبيَّ مُنضبطون بآليّات،
وقوانين الدولة تحت غطاء الدستور، فهم جزء من واقع عراقيّ وطنيّ مُهمّ
مقرون بالتضحية، وانصهروا في بوتقة القوات المسلحة العراقية إلى جانب
إخوانهم جميعاً، وهم الآن إضافة إلى غطائهم الإنسانيِّ، والمبدئيِّ،
والواقعيِّ لديهم غطاء دستوريّ.
جاء ذلك في تصريحات صحافيَّة لعدد من وسائل الإعلام..
الجعفريّ بيَّنَ: أنَّ معظم دول العالم كانت في غفلة
عن خلفيَّة الحشد الشعبيِّ وهويَّته، وقد قمنا في وزارة الخارجيّة منذ وقت
مُبكـِّر بالتعريف بأنه ردَّة فعل طبيعيَّة عندما تـُنتهَك حُرمة كلِّ بلد
من قبل عدوّ شرس كداعش من الطبيعيِّ أن يستنفر البلد أعزَّ أبنائه، فجاء
التجاوب منه بخط مُتوازٍ مع نداء المرجعيَّة، وبرهن أنه لم يأتِ لغرض
اكتساب غنائم، وإنما للدفاع عن الوطن.
الجعفريّ أوضح: أنَّ دول العالم المختلفة بدأت
تـُغيِّر انطباعها عن الحشد الشعبيِّ، وبدأ الحشد الشعبيّ يُذكر في
البيانات الختاميَّة للعديد من المحافل الدوليّة، ومنها: مُؤتمَرات دول عدم
الانحياز في فنزويلا، بل حتى في مجلس الأمن في عِدّة مُناسَبات وردت هذه
الكلمة، وقد خفـَّت الحساسيَّة التي حاول البعض افتعالها ويُشوِّش على صورة
الحشد الشعبيِّ، وبرز بصورته الناصعة الحقيقيّة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق