تصريح الدكتور إبراهيم الجعفري لقناة بلادي الفضائية
23/3/2012
- ينضم إلينا دولة الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيّ العراقيّ.. حيّاكم الله دولة الدكتور.
الجعفري: حيّاكم الله أهلاً, وسهلاً, ومرحباً, شكراً جزيلاً..
دعني أبدأ بموفور الشكر والتقدير لكل مشاهديك، ولقناة بلادي، ولبرنامجكم المتألق، ولدورك الجيد والمتميز في إدارة هذه الندوة، التي شكّلت حضوراً رائعاً، وتواشجت، وتناغمت فيها أصوات عربية من مختلف المناطق والجنسيّات.. كلها عبّرت عن إحساس واحد، وبوصلة واحدة، وهي الحرص على إقامة مؤتمر القمة العربي الذي يعكس بمجموع آرائهم مجموع تطلعات، وتمنيات أبناء الأمة العربية في طولها وعرضها.
لو بدأنا بتوصيف هذا الملتقى، وتوصيف مؤتمر القمة العربي .. أعتقد أن بغداد انتقلت من كونها ملتقى الرفض العربي - للأسف - إلى ملتقى القبول العربي. كيف لا، وقد نوّهنا بهذه الحقيقة في عام 2003، وكانت 2012 استشرافاً مستقبلياً قلت لهم في جامعة الدول العربية، ومع الأستاذ عمر موسى: إن العراق صاعد لامحالة، وإنه مستقلّ، وإن القوات الأجنبية ستخرج، وهكذا قطع العراق طريقه شوطاً بعد آخر، وإنجازاً بعد إنجاز من خلال مواسم الانتخابات، وتداول السلطة بشكل سلميّ، وأخيراً خرجت القوات الأجنبية، وتجسّدت تلك المفاهيم والقيم والإرادة الوطنية العراقية على شكل واقع.. نحن اليوم أمام عراق صمّم أبناؤه وبناته على أن يكون وطنياً، ويلتقي مع الإرادات الوطنية العربية في مختلف المناطق..
يتميز مؤتمر القمة العربي المزمع عقده في بغداد بغياب الشخصنة والانفعالات التي طالما عبّرت عن إرادات شخصية لا عن إرادات شعوب: كالسجالات الشخصية بين معمر القذافي من جانب، وصدام قبله، أو من كان يمثله عزة الدوري من الجانب الآخر، وحسني مبارك، وغيرهم من الذين سقطوا واحداً بعد الآخر.
نحن اليوم أمام شيء جديد اسمه مؤتمر قمة الدول العربية، ولسنا أمام مؤتمر قمة الحكومات العربية.. التفريق بين الحكومة والدولة: هو إن الدولة تعبّر عن شعبها، والدول العربية اليوم بين من هبّت عليها رياح الربيع العربي، وبين من رضيت شعوبها بهم، ونحن مع شعوبنا أساساً كما أننا مع الشعب العراقيّ، ومن خلال تمسّكنا بالشعوب ننتقل، ونحدّد موقفنا من الحكومات؛ لذا يحق لهذا الموسم القادم (مؤتمر القمة العربي) أن يسجّل تقدّماً رائعاً وملحوظاً يوم خرجت مصر في مرحلة مبارك عن إرادة الأمة العربية على الرغم من كل ما تتميّز به، وقاطعت القمة عام 1979، واضطرّت جامعة الدول العربية أن تغيّر مقرّها من مصر إلى تونس؛ لتبقى الأمة مؤثرة في ردود فعلها، واليوم نحن أمام فعل عربيّ لا أمام ردود فعل عربية، أعتقد أن هذا سيوشّح المسيرة بشكل جيد.
أقول: إننا نتطلع إلى هذه القمة التي غابت عنها الشخصنة بأن لا تكون قمة تحكم إنما هي قمة احتكام تحتكم إليها الشعوب، ويحتكمون إليها، وليست قمّة تحكم تتخذ إجراءات فوقية.. لو اتخذنا من تجارب الاتحاد الأوروبي ومن خلال متابعتي للذين أثروا ندوتكم الموسومة (من العراق) ذكروا كثيراً، وتوقفوا عند الاتحاد الأوروبيّ.. كان الثالوث الفاعل والكامن وراء سِرّ الاتحاد الأوروبيّ هو الاقتصاد والأمن ثم السياسة، وهم بدأوا بعد جامعة الدول العربية، لكن سبقوا جامعة الدول العربية..
نحن أقدم منهم من حيث التاريخ، وهم سبقونا من حيث الفعل والمصداقية.
ولمشاهدة اللقاء الكامل، انقر على الرابط التالي :
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق