سم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، وأفضل الصلاة، وأتمّ السلام على أشرف الخلق أجمعين سيد الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وصحبه المنتجبين، وجميع عباد الله الصالحين..
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..
قال الله (تبارك وتعالى) في محكم كتابه العزيز: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)) [الحجرات: 13] لأن مؤتمركم مؤتمر مرأة، ولأن طبيعة الوسط طبيعة برلمانية مختصّة بالتشريع فلابد أن أنسج كلمتي من خيوط طبيعتكم، وطبيعة الظروف التي أحاطت بالمرأة والعذابات التي تعرّضت لها عبر التاريخ، ومن خلال تجارب الأمم كافة من دون استثناء.
كل أمم العالم بشكل أو بآخر ساهمت في مأساة المرأة حتى إنها الآن تتوارث ركامات ضخمة من خلال سيل العادات والتقاليد السيّئة التي تدوّرت عبر التاريخ؛ فأمة من الأمم تستكثر عليها حياتها لا لشيء إلا لأنها أنثى تلك هي أمة العرب قبل الإسلام: ((وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)) [التكوير : 9] ، وأمة أخرى تنتقص من قيمتها، وتجعل حياتها مرهونة بحياة زوجها فإذا مات زوجها لا تستحق من بعده الحياة، ولأن عادة الهندوس كانت حتى بداية القرن العشرين حرق الميت فتـُحرَق زوجته وهي حيّة، وكانت أمّة الصين في غابر عهدها هي الأخرى تتغنّى بالحوليّات الصينية القديمة بأن المرأة لابد أن يُسكِنها زوجها في أقصى البيت؛ حتى تتوارى عن الوجود، وأمّة الفرس والحضارة المجوسيّة كانت هي الأخرى تستبعد المرأة في بعض أيام الشهر؛ لأسباب تكوينية وخلقية، وأمّة اليهود بعد أن تحرّفت، وشذّت عن كتاب الله التوراة هي الأخرى أبعدت المرأة، وحرّمت عليها أن تحضر في المعابد، وأمّة النصارى بعد أن تحرّفت هي الأخرى جعلت المرأة مخلوقة لا لشيء إلا لخدمة الرجل، وهكذا إذا عبرنا من خلال جملة الموروثات السابقة نجد أن المرأة تضافرت ضدّها جهود مكثـَّفة؛ فأودت بها ألى ما أودت إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم.
و لقراءة النص الكامل اضغط على الرابط التالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق