التصريحات الصحفية التي أدلى بها الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف
الوطني العراقي على هامش مشاركته في المؤتمر العربي الأول لتنمية ثقافة الوعي القانوني والوطني والذي أقيم
ببغداد الأحد الموافق 10/3/2013..
س/ هنالك تظاهرات واحتجاجات كيف تصفها من حيث إلتزامها أو خروجها عن
القانون؟
الدكتور إبراهيم الجعفري: التظاهرة كتظاهرة ليست
خروجا عن القانون هذه بصمة من بصمات الديمقراطية أن الشعب يعبر رأيه بكل حرية وعن
أي مطلب من المطالب حتى إذا كان خطأ هو يعتقد أنه صحيح فلا يجوز الحكم عليه أنه خطأ
إلا أن يثبت بالدلالة .. نعم قد تكون هنالك اخترقات وهنالك اخترقات واضحة حتى لدى
المتظاهرين من خلال بعض المطالب غير الصحيحة تدعو إلى إسقاط الدولة وإلغاء الدستور
وحل البرلمان وحل الحكومة وحل المحكمة القضائية ماذا يبقى في العراق .. وكل بلد في
العالم إذا حلت مرتكزات الدولة لا يسمى شيء فيها أسمه دولة لكن لكون هؤلاء قلة في
العدد لا يمثلون ضمير ووجدان المتظاهرين الذين لهم مطالب مشروعة سواء كانت ذات طابع
قضائي أو طابع تنفيذي أم طابع سياسي عام أو قضايا إنسانية عامة لمعالجة مشاكلهم ..
ونحن عاكفون ومصممون أن ندرس هذا .. أنا لست جزءا من الحكومة لكن أنا جزء من الحكم
ومن خلال موقعي هذا أواصل الاتصالات بشكل مستمر مع الأطراف والقوائم المختلفة
والقوى التي تشكل القائمة العراقية والقوى التي هي ثاني كتلة في البرلمان وهي
كتلتنا والقائمة الثالثة وهي القائمة الكردستانية نواصل ليل ونهار من أجل تقريب
وجهات النظر والخروج بباقة من الحلول.
س/ وجودك كعنصر مهم في الحكم ما هي آليات الخروج بهذه الأزمة من أنها
تؤثر على وضع العراق الدستورية والقانونية؟
الدكتور إبراهيم الجعفري: في تصوري حقولها واضحة
مدياتها أقسمها إلى ثلاث مديات المدى الآني والمتوسط والبعيد .. الآن تم إطلاق سراح
البعض ممن هم معتقلون ولم تصدر بحقهم أحكام معينة ويجب أن نعجل في إطلاق سراحهم
كذلك طريقة التعامل أي متهم يجب أن نضمن السياقات القضائية الصحيحة .. وبأمر قضائي
.. وأن لا يتعرض أي شخص من هؤلاء إلى أي مداهمة أو تعرض إلى الإهانة .. ولا ينبغي
أن يمارس التحقيق بطريقة يستل من أي واحد شيء اسمه انتزاع اعتراف بالقوة هذا لا
يجوز .. وتعويض المتضررين من الناحية المعنوية ومن الناحية المادية .. بعض المطالب
ذات طابع اقتصادي وهذا حق طبيعي للمواطن العراقي العراق بلد غني .. المتقاعدون
يريدون حقوقا وهذا شي طبيعي ممكن هذا دفعة بالاتجاه وإلغاء بعض التشريعات وعبرنا
إلى الانجازات ذات المدى المتوسط مثلا قانون المساءلة والعدالة بطبيعته قانون
انتقالي يعني لا يبقى ثابت دستوري وهذا من المتحركات الدستورية هذا عمره أكثر شيء
سنة وستة أشهر ينتهي النظر بتجديد قانون العفو العام وأربعة إرهاب يمكن فيه هامش في
طريقة تطبيقة .. من هنا نحن أمام باقة من الأمور ونحن عاكفون على تقريب وجهات النظر
لدى أطراف مختلفة في سبيل تلبيتها.
س/ هل يقلقكم استقالة بعض الوزراء وطلب النجيفي باستقالة وزراء الحكومة
من الجانب الآخر؟
الدكتور إبراهيم الجعفري: طبعا نحن هذا الشيء نأسف
عليه ولا نتمنى أن يكون لأن هذا يضعف وخصوصا زملائنا سواء كان الأخ النجيفي أو
الأخوة الوزراء بوجودهم بالحكم يستطيعوا أن يحققوا انجازات يستطيع الحاضر أن يحقق
انجازا ما لا يحققه الغائب ودائما الساحة لمن يحضر ومن يبادر ومن يحاور ومن لا يتعب
.. هكذا تعلمنا من زمن المعارضة إلى الآن .. أقبل الحضور على طاولة الحوار ورحم
الحوار معطاء ويمكن أن ينتج للانجازات التي ترضي
الأطراف.
س/ العلاقات مع مصر في زيارة الدكتور هشام قنديل وتوقع بتبادل الزيارات
قريبا ما الذي يمكن أن تقوم عليه هذه العلاقات من أسس جديدة مختلفة عن السابق؟
الدكتور إبراهيم الجعفري: أنا أعتقد أنها وضعت
اللبنة الأولى لتأسيس علاقة تصلح أن تكون بداية قوية ودائما البداية أهم مرحلة بأن
تحول العلاقة من صفر ومن العدم إلى الوجود حتى لو كانت بنسبة مئوية ضئيلة لكن حولت
العدم إلى الوجود بعد ذلك سوف تتراكم هذه الخطوات وتتسع لتشمل الاستفادة من كافة
الأمور .. ومصر بالنسبة إلى العراقيين صحيح أنتم في أفريقيا ونحن في آسيا لكن
الدراما المصرية موجودة الأزهر المصري موجود والشعر العربي وجامعة الدول العربية ..
ثم هي الجناح الثاني بعد العراق للطائر الحضاري الإنساني وهي في نهاية الألف الرابع
قبل الميلاد حضارة الأهرام ونحن في بداية الألف الرابع من الأهوار فنحن ومصر جناحان
طارت علينا الحضارة الإنسانية وعرفت معنى الإنسانية .. ونحن نأمل من خلال حكمة
القوى السياسية المختلفة والحكومة بكل مكوناتها أنها تتغلب على بعض الأمور التي
تواجه طبيعة كل التحولات في العالم وما نتمناه لمصر والعراق ومواجهة المشاكل كما
كانت الثورات المعروفة التاريخية في العالم الثورة البريطانية والثورة الأميركية
والثورة الفرنسية والثورة الروسية والثورة الصينية والثورة الإسلامية في
إيران.
س/ أقرت الموازنة والتحالف الكردستاني اتخذ موقفا منها كيف تردون على
ذلك؟
الدكتور إبراهيم الجعفري: أنا دعيتهم في بيتي التحالف الكردستاني
والتحالف الوطني ولأن القضية لها علاقة بالملف النفطي استدعيت الأخ وزير النفط
وقضينا وقتا ووافق الطرف الكردي في حينها لكن أيضا استأذنوا أن يراجعوا قيادتهم في
كردستان ثم جاء الجواب سلبا فالموضوع كنا جدا حريصين أن نحافظ على العلاقة
الاستراتيجية بين الكتل والعلاقة الاستراتيجية لا تتعثر بتشريع واحد وفي دورة معينة
هذا ليست استراتيجية والاستراتيجية بدون قادة استراتيجيين تتعثر .. فأنا من خلال
قنواتكم هذه أوجه خطابي لكل السياسيين يجب أن يرتقوا إلى حجم الاستراتيجية ولا
يتعثروا والحق موجود لدى الجميع للأخوة الكرد كما هو موجود لمكون العراقية كما أيضا
موجود للأخوة في التحالف الوطني ونحن جادون أن نحافظ على هذه القضية والقضية جائت
إلى البرلمان والبرلمان بيت الشعب ماذا نقول للشعب بمجمله .. بمجمل البرلمان صوت
لهذا الجانب ولا نستطيع أن نسحق على هذا ولو كان فرضا لم يصوت لا نزعل عليه لأنه
بيت الشعب.
س/ الآن الدول خارجة من اضطرابات في العراق أو ثورة مثل مصر حضرتك تجد
نظام المحاصصة والأحزاب والائتلافات والكيانات أفضل أو الكفاءات أو التكنوقراط هم
الذين يمسكون؟
الدكتور إبراهيم الجعفري: بصراحة أقول لك أنا لا أؤمن بالمشاركة وأعتبر
هذه البدعة لهربرت نظرية الحكومة التوافقية أو التكاملية وأثبتت عدم واقعيتها فهي
جائت بعد الحرب العالمية الثانية بعد أن حصلت أوربا وما حصل بها التكنوقراط البلد
يريد أن يعمر دولة وأنت معارض وتريد شخص حنجرته ويصيح ويضحي ويعطي دما هذه عندما
تكون معارض أما عندما تريد أن تبني نظاما بديلا عليك أن تأتي بعقول تكنوقراط يأتي
في مجال الزراعة متخصص زراعي وفي مجال النفط متخصص نفطي وفي مجال الصناعة متخصص
صناعي وفي كل المجالات يجب أن تعطي حصة كافية لأصحاب الاختصاص لكن لأن الظروف التي
نعيشها والانتقال من المعارضة إلى الحكم ليس بهذه البساطة .. فالحكومة الأولى
والحكومة الثانية التي شكلتها في 2003 و
2005 حاولت أن أواشج واواهم بين الحالتين أعطيت لكل طرف حقه بأن يأتي بالوزير الذي
يريده وأن يقدم ثلاث مرشحين وأنا اختار أيهما أفضل وعندما لم أرضى على الثلاثة أضطر
لأن يأتي برابع ورفضته وجاء بالخامس وبذلك نستطيع أن نوفق بين احترام التكنوقراط
والكفاءة وإشعار الوزير أنك لست فقط تمثل الحزب أما أن رئيس الوزراء هو الذي اختارك
أيضا لذلك يديرك ويحدد منهجيتك في العمل نستطيع الآن نوفق لا نكون مع نظرية
التوافقية والمشاركة ولا نكون أيضا نقفز بطريقة حالمة أن نلغي هذه التناقضات شئنا
أم أبينا لأن يراد لها وقت حتى تذهب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق