الثلاثاء، 31 يوليو 2012

كلمة السيد الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي في مجلس النواب

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة، والسلام على محمد، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وصحبه المنتجبين، وجميع عباد الله الصالحين..

من ينظر إلى المسرح المعاصر يجد أن سماحة السيد حسن نصر الله نجم لامع في سماء المقاومة وقد مثـّل صفحة رائعة مشرّفة طرّزها من خلال مواقفه الميدانية في لبنان.. نحن نقف بجانب كل مناضلي العالم الذين رفعوا لواء المقاومة لأنهم مثـّلوا شعوبهم المظلومة ضدّ الظالمين

السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..

قال الله - تبارك وتعالى - في محكم كتابه العزيز:

((وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً))


في مثل هذا الشهر المبارك شهر رمضان الذي تميّز دون بقية الشهور، وتميّز الصوم فيه دون بقية العبادات بأنه يُوصل الإنسان إلى التقوى، والتقوى قدر إنسانيّ يجعل قلب المتقي في طهارة تامّة من دنس الكذب، والنفاق، والرياء، والشغب، والتآمر، وكل الأمراض القلبية.

هذا الشهر يتكفل بنصّ القرآن الكريم بصناعة التقوى:

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ))

من خلال هذا المنبر دوّينا أكثر من مرة بصوت المحبّة، والاحترام، والحفاظ على الوحدة، وامتددنا بالجغرافية إلى كل بلدان العالم، ورجعنا بالتاريخ إلى كل الأبطال الذين طرّزوا بدمائهم، وتوشّحوا بتاج المقاومة سواء أكان في الجزائر مع عبد القادر الحسينيّ الجزائريّ، أم في فلسطين مع عزّ الدين القسام والشيخ أحمد ياسين، أم في مراكش مع الشيخ الخطابيّ، أم في مصر مع السيد قطب وحسن البنا، أم في ليبيا مع الشهيد عمر المختار، ولم نفرّق بينهم، بل تجاوزنا في خطاباتنا السابقة - كما تعلمون - بأن ...

الاثنين، 30 يوليو 2012

الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي يستقبل دولة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي دولة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي في مكتبه ببغداد مساء الأحد الموافق 29/7/2012 ، وجرى خلال اللقاء تقييم الوضع السياسي الراهن والتطورات الإقليمية الأخيرة والتداول في آخر المشاورات التي حصلت بين التحالف الوطني العراقي وبقية القوى والأطراف السياسية والتأكيد على ضرورة تفعيل النقاط المطروحة للبحث بما تساهم في تعزيز عرى الثقة بين الفرقاء السياسين واعتماد الدستور في حل كافة القضايا العالقة وتجنب الأزمات.

الدكتور إبراهيم الجعفري يستقبل عددا من كوادر تيار الإصلاح الوطني


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي عددا من كوادر تيار الإصلاح الوطني في مكتبه ببغداد الأحد الموافق 29/7/2012 ، وأكد الدكتور الجعفري خلال اللقاء على أن عملية إصلاح المجتمع وبناء الدولة الجديدة مسؤولية كبيرة تقع على أبناء العراق المخلصين الذين لا ينبغي أن يكتفوا بمحاربة الفساد وإنما عليهم مواجهة جيش الفاسدين الذين يستغلوا ثروات العراق لمصالحهم الشخصية ، مشددا على ضرورة أن يتحلى المصلحون بالثقافة والعلم والمعرفة ليستطيعوا تشخيص مظاهر الفساد ويرسموا معالم طريق الإصلاح بعقلية الحل وبإرادة وإصرار وعزيمة ، موضحا أن من صفات المصلحين التمتع بروح المبادرة التي تمنحهم قوة وطاقة وتجعلهم يفكرون بعقلية منفتحة وبرئة لا تختنق بالصعوبات لتحقيق أهدافهم العليا المتمثلة بإصلاح المجتمع.
                      http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=1119

الأحد، 29 يوليو 2012

كلمة السيد الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي في أمسية رمضانية


التقوى هي الثمرة التي نجنيها في هذا الشهر الشريف.. يمرّ الإنسان بمحطات مختلفة من أول الشهر إلى نهايته..

ما الذي تحصل عليه الشخصية؟

الشخصية في محتواها الداخلي تتألف من ثلاثة عناصر، هي: الشهوة والرغبة التي تحاول أن تنزل بالإنسان إلى مكوّنه الماديّ:

((ياأيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثـّاقلتم على الأرض))

أي جرّتكم الأرض بعنصرها الماديّ، ولذاتها وشهواتها وأموالها وكل شيء.

الإنسان فيه عنصران، هما: الروح وهي نفخة من روح الله، وطينة الله - تبارك وتعالى - فشكّله بهذا الشكل، ونفخ فيه من روحه، وجعله خليفة في الأرض، ويعيش بمركّبه صراعاً، وتحاول الأرض أن تجرّه:

((ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله))

عليكم أن تغلـّبوا الحالة الروحية والملائكية والبعد الإلهي، وتنفتحوا على شهر رمضان بكل عناصر شخصيتكم، فشهر رمضان يتولى عملية كبح هذه الشهوات وإن كانت بالحلال، وفيها يقف الإنسان متحدّياً، فيغلب العنصر الثاني في شخصيته وهو الإرادة التي تغلب الشهوة، أما العقل وهو العنصر الثالث فهو حياديّ يُريك الأمور كما هي.



إذا غلبت إرادتك على شهوتك فقد فزتَ، وإن غلبت شهوتك إرادتك فقد خسرت، يقول الإمام أمير المؤمنين - عليه السلام -:

(إن الله ركّب في الحيوان غريزة بلا عقل، وركب في الملائكة عقلاً بلا غريزة، وركّب في الإنسان عقلاً وغريزة، فمن غلب عقله غريزته فهو أعلى من الملائكة، ومن غلبت غريزته عقله فهو أدنى من الوحوش).

ما الذي يفعله الصوم بنا؟

الصوم هو عبادة كفّ لا عبادة عمل، بخلاف كل العبادات الأخرى بنيّة القربى إلى الله - تبارك وتعالى -

الدنيا ساحة تصطرع فيها إرادتان، إرادة الإنسان إذا ربطها بإرادة الله - تبارك وتعالى - وإرادة الشيطان، وبما أن الصوم عبادة كف، فلا مجال للشيطان لأن يدخل في ساحته؛ لذا جاء الحديث القدسيّ المعروف:

(كل أعمال ابن آدم له إلا الصوم فهو لي وأنا أجازي عليه)

ولقراءة نص المحاضرة بالكامل أنقر على الرابط التالي :

ولمشاهدة المحاضرة بالكامل أنقر على الرابط التالي :

لقاء قناة الحرة - عراق بالدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي


الجعفري: نحن نتطلع إلى حلّ القضية، واليوم هاتفني الأستاذ مسعود البارزاني من أربيل، وتحدّثنا طويلاً في الهاتف، وسيكون حديث بيني وبين الأخ رئيس الوزراء في نفس السياق.
أعتقد أن القضية لا تـُقلق لو لم تكن مُحاطة بجوّ غائم، وصاحبها - للأسف الشديد - انقطاع في العلاقة، ولا أقول قطيعة بين الأخوين المالكي والبارزاني.
القضية انتفخت، وبانت كأنها أزمة، وهي - في الحقيقة - ليست أزمة، الأزمة الحقيقية هي الأزمة السياسية.
هذا الجوّ المأزوم جعلنا في محكّ الاختبار.. أعتقد أن الدستور واضح وبمجرّد أن نشرع في الخطوات العملية ستعود الثقة، وتتبخر كل هذه المخاوف.
ولقراءة النص الكامل للقاء أنقر على الرابط التالي :

ولمشاهدة اللقاء مع قناة الحرة أنقر عبى الرابط التالي :

الخميس، 26 يوليو 2012

الدكتور الجعفري يستقبل وفدا من كتلة الحل النيابية برئاسة جمال الكربولي


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني في مكتبه ببغداد وفداً من حركة الحل النيابية برئاسة السيد جمال الكربولي، وجرى خلال اللقاء مناقشة آخر تطورات مسيرة الحوارات الجارية مع القوى السياسية؛ بهدف إيجاد الحلول المناسبة على قاعدة الدستور للخروج من الأزمة الراهنة.

الأربعاء، 25 يوليو 2012

الدكتور الجعفري يستقبل الدكتور إياد السامرائي رئيس كتلة الوسط النيابية


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني في مكتبه ببغداد الدكتور إياد السامرائي رئيس كتلة الوسط النيابية، وتداول الجانبان نتائج الحوارات مع الكتل السياسية بخصوص ورقة الإصلاح التي تبناها التحالف الوطني، ويسعى إلى تطبيقها وفق مواعيد قياسية من شأنها أن تعيد روح الثقة بين الفرقاء السياسيين.

التحالف الوطني يعقد اجتماعاً دورياً بحضور ممثلي كافة مكوناته السياسية

عقدت الهيئة السياسية للتحالف الوطني العراقي اجتماعها الدوري بحضور مكوّنات التحالف كافة مساء يوم الثلاثاء الموافق 24/7/2012 في مكتب رئيس التحالف الدكتور إبراهيم الجعفري، وجرى خلال الاجتماع استعراض نتائج اللقاءات التي أجرتها لجنة الإصلاح مع بقية الكتل والقوى السياسية، والتي كانت إيجابية، وداعمة للمشروع الإصلاحيّ الذي ينبغي أن يُدعَم بملاحظات الشركاء السياسيين، وأن يتم اعتماد آلية تحسم عدداً من الملفات في مدة زمنية قياسية، إضافة إلى ضرورة العمل على تحصين الوحدة الوطنية، وحماية العملية السياسية، والنظام من التداعيات الخارجية.
التحالف الوطنيّ أكد على الالتزام في إنجاز الانتخابات المحلية لمجالس المحافظات في مواعيدها القانونية؛ من خلال الإسراع في تشكيل المفوضية العليا للانتخابات، وقد قطعت الحوارات بشأنها مراحل متقدمة، وقابلة للحسم في الأيام المقبلة.
التحالف دعا إلى الاستفادة من أجواء شهر رمضان الفضيل في تعزيز العلاقات المشتركة بين الأطراف، والمضي في التهدئة الإعلامية التي التزمت بها الأطراف السياسية، وانعكست إيجاباً على العملية برمتها، كما توقف التحالف الوطني عند العمليات الإرهابية التي استهدفت الأبرياء والناس العزل في عدد من المدن العراقية، وشدّد على ضرورة دعم القوى الأمنية في التصدي بحزم لقوى الإرهاب، وبقايا البعث المنحل الذين سفكوا الدماء الطاهرة في هذا الشهر الفضيل.

الدكتور الجعفري يستقبل السيد ازاد كوجلاك والنائب سردار عبد الله

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني في مكتبه ببغداد السيد آزاد كوجلاك القيادي في حركة التغيير الكردستانية، والسيد سردار عبدالله عضو مجلس النواب، وجرى خلال اللقاء مناقشة مُجمل الحوارات والنقاشات الدائرة بين الكتل السياسية؛ لإنهاء الأزمة السياسية الحالية، والخروج بحلول إيجابية من شأنها إصلاح الوضع العام في البلاد.

الجعفري يستقبل القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني السيد عبد اللطيف رشيد

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني في مكتبه ببغداد القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني السيد عبد اللطيف رشيد، وناقش الجانبان الحوارات الجارية مع الكتل السياسية؛ بهدف الخروج من الأزمة الراهنة.. من جانبه نقل السيد عبد اللطيف تحيات رئيس الجمهورية الأستاذ جلال طالباني، وتثمينه للدور الذي يلعبه الدكتور الجعفري في تقريب وجهات النظر، والخروج برؤية إصلاحية من شأنها إنهاء الخلافات بين الفرقاء.

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

الدكتور الجعفري يستقبل وفدا من كوادر تيار الاصلاح الوطني

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني في مكتبه ببغداد وفداً من كوادر تيار الإصلاح الوطني، وجرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة نشر المفاهيم الإصلاحية في المجتمع، ومحاربة الفساد بأشكاله كافة، واستئصاله باعتباره آفة تفتك بالمؤسسات الحكومية والمجتمعية.


الدكتور الجعفري يستقبل السيد روش نوري شاويس القيادي في التحالف الكردستاني

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني في مكتبه ببغداد نائب رئيس الوزراء الدكتور روش نوري شاويس القياديّ في التحالف الكردستاني، وجرى خلال اللقاء مناقشة نتائج اللقاءات التي جرت في الأيام الماضية، والتأكيد على ضرورة مواصلة الحوار وإدامة التواصل مع جميع الأطراف السياسية؛ لإيجاد حلول للأزمة السياسية الراهنة في البلاد.

الدكتور الجعفري يستقبل القائم بأعمال السفارة اليابانية في العراق

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي القائم بأعمال السفارة اليابانية في العراق السيد كين موكائي في مكتبه ببغداد الاثنين الموافق 23/7/2012، وجرى خلال اللقاء التباحث في أبرز القضايا التي تهمّ البلدين، والسبل الكفيلة بتطوير آفاق التعاون المشترك، وآخر المستجدات على الساحة السياسية في العراق والمنطقة، وأكد الجعفري على ضرورة أن تساهم الشركات اليابانية في المجال الاقتصاديّ والاستثمار والدخول في السوق العراقية من خلال المنتوجات الصناعية.. مشدداً على أن العراق منفتح على تجارب العالم المتقدمة؛ للاستفادة منها في النهوض بواقع العراق، والارتقاء به إلى مصافّ الدول المتطورة.. من جانبه أكد سعادة السفير الياباني في العراق السيد كين موكائي أن اليابان تدعم التجربة العراقية، وتسعى إلى المساهمة الفاعلة في إعادة إعماره، والمساعدة في توفير الخدمات للمواطن العراقي.

الأحد، 22 يوليو 2012

رئيس التحالف الوطني العراقي يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم والوفد المرافق له

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي رئيس المجلس الإسلامي الأعلى سماحة السيد عمار الحكيم والوفد المرافق له في مكتبه ببغداد مساء السبت الموافق 21/7/2012 ، وجرى خلال اللقاء بحث مجمل التطورات السياسية والتأكيد على وحدة التحالف الوطني العراقي ودوره في حل المشاكل العالقة ووضع التصورات اللازمة للحفاظ على مسار العملية السياسية والعمل على تكثيف الجهود وبمشاركة جميع القوى والأطراف السياسية الوطنية لحلحلة الأزمة القائمة.

كلمة الدكتور إبراهيم الجعفري في البرنامج الذي رعاه تيار الإصلاح الوطني لدعم إقرار قانون منحة طلبة الجامعات والمعاهد

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، وأفضل الصلاة، وأتمّ السلام على أشرف الخلق أجمعين سيد الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وصحبه المنتجبين، وجميع عباد الله الصالحين..
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..
قال الله - تبارك وتعالى - في محكم كتابه العزيز:
((أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا))
حين نتحدث مع شريحة نوعية من طالباتنا وطلابنا نتحدث مع النوع المجتمعيّ الذي يتواجد في كل مرفق من مرافق المجتمع من دون استثناء.
بكل تأكيد أن المهندسة والشاعرة والاقتصادي ومختص الكمبيوتر والمحامي والطبيب كلهم كانوا طلبة؛ إذن نحن اليوم على موعد أن نتحدث مع المنبع الذي يتدفق بشكل مستمر، فيتحول إلى روافد حيوية ليعزز كل مؤسسة من مؤسساتنا المجتمعية من دون استثناء.
الطلاب بقدر ما كانوا يرفعون لواء العلم والثقافة والحضارة حين يتزودون من العلوم المختلفة، ويأخذون من منابعها الأصيلة كانوا قد شهروا لواء المواجهة من موقع الوعي في كثير من ثورات العالم وحركات الإصلاح في التاريخ؛ لذا لا تجد حركة إصلاحية في المجتمع التي حمل لواءها أنبياء الله والأئمة من أولياء الله وكل المصلحين إلا وتجد الشباب يمثلون الشريحة الأساسية والرائدة التي تأبى إلا أن تقف في الصف الأول في تلك الحركات، ومنه جاء هذا اليوم (يوم الطالب) الذي اشتهر في مصر عام 1946عندما وقفت في ساحة التحرير جحافل الشهداء يرفضون الانتداب البريطاني في مصر، ويتزعمه، ويحمل لواء الثورة، وقدموا شهداء غير أن هذا التاريخ ربما يكون متأخراً عن يوم الطالب الذي حصل في ألمانيا إبّان المرحلة النازية في زمن هتلر، ويوم الطالب الذي حصل في مناطق أخرى من العالم.
تبقى المناسبات متعددة غير أن الطالب يبقى نجمة ترصّع سماء المواجهة والمعرفة والعلم والاختصاص، وحين نقول (طالب) هذه الكلمة تنطوي على مفهوم أنه (الشاب)، ومفهوم ثان ٍأنه (طالب علم)، لا طالب جاه، ولا طالب مال، ولا طالب مكسب ماديّ ما.
كلمة الطالب عادة ما تـُقرَأ، وتقدح في ذهن المتلقي بأنك أمام طالب علم، وأمم العالم إنما بُنيَت من خلال أهل العلم، المجتمعات المتحضرة بُنيَت على قاعدة العلم..
الله - تبارك وتعالى - ميّز بين الناس على أساس العلم:
((قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون))
((يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات))
((إنما يخشى الله من عباده العلماء))

إذن عندما نتحدث عن الطالب إنما نتحدث عن النوع المتميز، الجيل الصاعد.. إن الإرادة القوية اليافعة التي تحمل لنا وعوداً مستقبلية, وآمالاً مُشرقة نستطيع من خلالها أن نبني واقعنا، ونرسم معالم مجتمعنا الجديد، ونقضي على الآفات الكثيرة التي تفشّت في مختلف أوساط المجتمع ومؤسسات الدولة.. هذا هو فهمنا للطالب.
 ولقراءة نص الكلمة بالكامل أنقر على الرابط التالي:

ولمشاهدة كلمة السيد أنقر على الرابط التالي:

السبت، 21 يوليو 2012

الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي يستقبل دولة الدكتور إياد علاوي رئيس القائمة العراقية

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي دولة الدكتور إياد علاوي رئيس القائمة العراقية ووزير الاتصالات والقيادي في القائمة العراقية الدكتور محمد علاوي في مكتبه ببغداد مساء الجمعة الموافق 20/7/2012 ، وتم خلال اللقاء التداول في النقاط الرئيسية التي تتطلبها عملية الإصلاح وسبل إعادة الثقة بين الأطراف السياسية العراقية وتقييم التطورات في عموم المنطقة وميزات التجربة العراقية على التجارب الحاصلة في المنطقة وجرى أيضا التأكيد على أهمية الحفاظ على الصف الوطني والاستمرار في الحوار لبناء الدولة العراقية على أسس دستورية ومراعاة المواطنة وحفظ حقوق الإنسان وضرورة التواصل وتكثيف الجهود بين القوى السياسية لحل الأزمة الراهنة.

الدكتور إبراهيم الجعفري يستقبل عددا من الأطباء وذوي المهن الصحية

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي عددا من الأطباء وذوي المهن الصحية في مكتبه ببغداد مساء الخميس الموافق 19/7/2012 ، وأكد الدكتور الجعفري خلال اللقاء على ضرورة توفير كافة المستلزمات لهذه الشريحة المهمة لما لها من أثر كبير في حياة المواطنين ، موضحا أن المجتمعات الحية والمتقدمة تعطي لأصحاب العلم والاختصاص ما يستحقون من الرعاية والاحترام وبالمجالات كافة وعندما يتطلعون لبناء المؤسسات يستنفرون المختصين مقابل أي تحدٍ والأدوات والمستلزمات ذات البعد التنموي بوجه كل تخلف ، مشددا على ضرورة نشر الوعي والثقافة الصحية في أوساط المجتمع لأهميتها على حياة الإنسان الذي يعتبر وحدة بناء المجتمع ، مشيرا إلى أن يساهم جميع المسؤولين في توفير الأجواء الملائمة والمستلزمات لهذه الطبقة والعمل على إعادة كل المختصين والأطباء على وجه الخصوص ليساهموا في تطوير القطاع الصحي خصوصا أنهم يشغلون مناصب مهمة خارج العراق ، من جانبه طرح الوفد عددا من المشاكل والمعوّقات التي تحوّل دون تقديم أفضل الخدمات للمواطن متمنيا حلها وبأسرع وقت للنهوض بواقع القطاع الصحي.

كلمة الدكتور إبراهيم الجعفري في المؤتمر التاسع لأئمة وخطباء مساجد وحسينيات بغداد


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله ربّ العالمين، وأفضل الصلاة، وأتمّ السلام على أشرف الخلق أجمعين سيد الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه المنتجبين، وجميع عباد الله الصالحين..

السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..

قال الله - تبارك وتعالى - في محكم كتابه العزيز:

((سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ))

عندما يكون الحديث في حضرة أصحاب العلم والفضيلة، والذين ينطلقون من المسجد هذا المكان المبارك الذي يتولى بناء الإنسان بناءً يدخل إلى عمق عقله ونفسه، ويدخل إلى قلبه وعقله، وكل جوانب حياته لابد أن نقف - ولو بشكل سريع - عند المسجد مادام الحديث مع أئمة المساجد خصوصاً أننا نوشك أن ندخل في شهر الله - تبارك وتعالى - شهر رمضان المبارك.

المسجد يتولى عملية بناء القلب، وهو مكان الله، وإنما سُمّي مسجداً لأن الناس يسجدون فيه لله تعالى.

افتتحتُ كلمتي بالآية القرآنية الكريمة:

((سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ))

حيث انطلق رسول الله (ص) بين مسجدين المسجد الحرام في البداية، وانتهى بالمسجد الأقصى المبارك.







لماذا يسمى المسجد مسجداً؟

لأن الإنسان، وهو في حالة السجود، كما في الرواية الشريفة عن الإمام جعفر بن محمد (عليهما السلام) حين يقول: إن الإنسان في السجود أقرب ما يكون فيه إلى الله.

فاكتسبت مفردة السجود أهمية استثنائية؛ لأن الإنسان المصلي يسجد فيه، نعم.. هو يقوم، ويركع، ويسجد غير أن السجود يموّله بما لا يموّله في أي جزء من أجزاء حركته في الصلاة، ومما يموّل العبد به، هو الثقة بالله والابتعاد عن الغرور، قال الله تعالى:

((وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا))

ترى الإنسان يمشي مشية المتواضع لو استنطقت الأرض من تحت أقدامه لقالت: إن هذا في مشيته يختلف عن الآخرين، لا يمشي مشية المغرور، ولا يمشي مشية المستعرض في بدنه وعلمه، ولا بأي شيء.

تلك الفائدة تتأتى من الآية التي بعدها مباشرة:

((وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا))

ولم يقـُل قياماً وسُجَّداً، ولم يراع ِالتراتبية البدنية في الصلاة، من قيام وركوع وسجود غير أن الآية القرآنية الكريمة أخذت السجود، ولم تأخذ القيام والركوع لا لشيء إلا لأن الإنسان في حالة السجود يكون أقرب ما يكون إلى الله تبارك وتعالى، وهو في السجود لا يرى موضع سجوده، فيكون منقطعاً إلى الله.

يكتسب المسجد أسماء أخرى، ومنها: الجامع.

مثلما عبّر المسجد عن نفسه بأنه يرمز إلى العمق الحقيقي لرسالته، وهو الإنسان المؤمن بقلبه أخذت كلمة (الجامع) امتداداً أفقياً يستوعب الجماعة الكبيرة من الناس؛ لأن الناس يجتمعون في المسجد بكل فصائلهم، وبمختلف أعمالهم ومن مختلف ثقافاتهم، ويأتون إلى المسجد، ويجتمعون إليه فيمتد أفقياً، وتجد أن إمام الجماعة يمتد بامتدادهم، يخاطب الجميع فهم على موعد في كل يوم إذا كانوا يُوفـَّقون لصلاة الجماعة، وفي كل يوم جمعة إذا كانوا يُوفـَّقون لصلاة الجمعة، يوجه خطابه إليهم؛ من هنا اكتسب المسجد أهمية استثنائية في الإسلام، فهو المصنع الذي يتولى بناء الشخصية، يغسل القلب من الأدران، يصوغ العقل، يعكس تلك المفاهيم والقيم على سلوكنا جميعاً.. ما بين أن ندخل إلى المسجد، ونخرج منه يتحقق فرق كبير.. هذا الفرق يتناسب ومقدار ما نفتح عقولنا وقلوبنا؛ لننشر المحبة في عالم يغصّ في الأحقاد، ونمد الجسور مع الآخرين في الوقت الذي تـُفرَض كل أنواع الحصارات والغيتو بين الناس، ويميّزون بين طبقاتهم الاجتماعية غير أن الذي ينطلق من المسجد ينطلق بعقل كبير وبصدر كبير وبقلب كبير يمتدّ مع رسالة المسجد إلى أبناء الطبقات الاجتماعية، وهم يصلـّون، يتقربون إلى الله بذات الكعبة حيث يتوجهون إليها، وخلف الإمام العادل الذي نصلي خلفه، ويجتمعون لذات الخطاب، ويتوجهون لتحقيق ذات الأهداف.







نحن على موعد مع المسجد المكان المُشرَّف، ومع الخطيب المكين، ونتطلع إليه وهو يؤدي رسالته، ويوجّه خطابه إلى المجتمعين، ويؤثر هذا الثالوث (الخطيب المعطي، والمستمع المتلقي، والخطاب الجسر المُوصِل بين المعطي والخطيب) في الناس.

يستطيع الخطيب أن يؤثر في الناس إذا استطاع أن يُوصِل حمولته الفكرية إلى عقولهم وأذهانهم فيكون معلماً، وحين يطبّق يتحوّل التعليم إلى تربية.

حين تخرج المفاهيم من عقل ممزوجة بالعاطفة يكون الخطاب خطاباً تربوياً، وبقدر ما ينطلق من قلبه كمعطٍ تربوي سينفذ إلى قلوب المستمعين كمتلقين؛ لذا يسجّل إمام المسجد فرقاً نوعياً في صفوف الذين يتلقون منه بين أن يبدأوا رحلتهم في المسجد يومياً كان أم أسبوعياً أم شهرياً أم موسمياً كأنهم على موعد للتزوّد والتموّل من تلك المحطة الرائعة.

في المسجد المبارك، ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك، ومن موقع الالتصاق ببيوت الله ننفتح على كتاب الله، يقول الله تبارك وتعالى:

((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ))

جاءت هذه العظمة لشهر رمضان؛ لأنه أنزل فيه القرآن هذا الكتاب العظيم الذي وصفه الله تعالى:

((لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ))

الإنسان وهو في بيت الله في المسجد ينفتح على كتاب الله كتاب الحياة، ويتحرّك فيه مع كل آية، يترقب في العشرة الأولى والعشرة الثانية حتى يحين موعد ليالي القدر المباركة من ليلة التاسع عشر إلى الحادي والعشرين إلى الثالث والعشرين، وكأنه أخذ قسطاً وافراً لترويض الجسم حتى تستفيق إرادته لتغلب شهوته، ويستفيق عقله ليغلب جهله، ويكون على موعد مع ليلة القدر تلك الليلة النوعية التي لا تـُقدَّر ببقية الليالي حيث الزمن النوعيّ، وحيث الجزاء، وحيث اختزال المسافات للرحلة من شاطئ المعصية إلى شاطئ التوبة.

في ليلة القدر نزل القرآن الكريم:

((إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ))

((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ))

((إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ))

((لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ))

وفيها نكون على موعد مع الزمن النوعيّ؛ حتى تكوّن لدينا الفرصة التي نـُولـَد فيها ولادة نوعية.. هناك إنسان اعتيادي وإنسان نوعي ومكان نوعي وزمن نوعي، والقرآن الكريم يبث علينا هذه المفاهيم؛ حتى ننسلخ من وحدات القياس المادية إلى وحدات القياس المعنوية في شهر رمضان المبارك، ونكون على موعد مع كتاب الله العزيز القدير، ننفتح عليه في كل جوارحنا، هذه الفرصة التي يقوى فيها الإنسان تمتد إرادته على شهواته ليس فقط شهوات الحرام حتى شهوات الحلال تجمد، وتهدأ، ولا تستطيع أن تأكل، ولا تستطيع أن تشرب، ولا تستطيع أن تمارس أياً من المفطرات الأحد عشر المعروفة في الكتب الفقهية؛ وبذلك تأخذ الإرادة حصة كافية من الامتداد إلى كل جوارح البدن.. لا ينبغي أن نمرّ مروراً سريعاً على شهر رمضان من دون أن نحوّل هذا الشهر المبارك إلى ولادة، ونكون قد حققنا فرقاً نوعياً بين أن نبدأ في شهر رمضان المبارك، وما ننتهي منه.. لا ينبغي أن نمرّ مرور الغافلين.. لا ينبغي أن تمرّ نهارات شهر رمضان ولياليه مروراً عابراً من دون أن نعرّج إلى الله - تبارك وتعالى - ونستثمر كل ليلة فيه وكل ساعة فيه وكل فرصة من فرصة؛ حتى نستطيع أن نتموّل، ونتغذى على هذا الزاد المعنوي زاد التقوى مادام المعيار هو التقوى:

((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ))

لم يقـُل أقواكم بالبدن، ولم يقـُل حتى أكثركم في العلم، نعم:

((يرفع الله الذين آمنوا منكم درجات والذين أوتوا العلم درجات))

ربما يعتري الإنسان بعض الأحيان مع كونه يعلم بعض مُغريات الدنيا، وربما يكون وهو يتدرّج على السُلـّم العلميّ يخترقه الرياء، أما التقوى فلا توجد تقوى جيدة وتقوى سيئة التقوى هي نفسها في كل الأحوال، وهي معيار مطلق في التفاضل بين الناس:

((إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ))

هذا الجهاز الداخلي الذي يتولى كبح جماح الشهوة في السر وفي ظلام الليل، هذه الرقابة الذاتية تمنع الإنسان من أن يمدّ يده إلى محرّم، أو يرمق بعينه إلى محرّم، أو يتكلم بلسان، ويرتكب محرّماً.

التقوى هي الأساس في كل شيء..

الآية القرآنية الكريمة المباركة:

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ))

الصيام ليس تشريعاً إسلامياً إنما تشريع سبق الإسلام:

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ))

نعم.. بجعول تختلف من شريعة إلى أخرى، لكن تشريع الصوم سبق تشريع الإسلام بزمن في

الآية منصوصة العلة:

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ))

والمعيار التفاضليّ في القرآن الكريم، هو:

((إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ))

من أين تتزوّدون بهذه التقوى، أيّ شهر يتولى عملية توفير حصة التقوى التي يقف فيها الإنسان سليم القلب، وما يفيض على جوارحه، على عينه حين ينظر، وعلى لسانه حين يتكلم، وعلى ماله حين يحاول أن يجمعه، وعلى تصدّيه حين يكون سياسياً، وعلى خطابه حين يكون إعلامياً، وما شاكل ذلك؟

كيف نؤمّن تلك الطاقة؟

إنها التقوى، إنها الروح التي تدبّ في البدن فتحوّله إلى عمل صالح.. شهر رمضان شهر التقوى.. شهر الخير والعطاء الذي يقترن فيه العمل بالتقرّب إلى الله.





ماذا يعني الصوم؟

هو الكف:

((إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا))

لا عمل، وتقف الجوارح، وتنوي في قلبك أن تكف، وأن تعمل لوجه الله - تبارك وتعالى -، وفي كل عمل عباديّ ربما يخالطه الرياء، ويستطيع الشيطان أن يجد فرصة ليوسوس له إلا الصوم، وقد جاء في الحديث القدسي:

((كل أعمال ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)

يجب أن نتهيّأ لهذا الشهر المبارك، يجب أن نحوّل كل شيء من حولنا إلى ميدان للتقوى، نتزوّد منه، ونـُحدِث إسقاطات مع الآخرين. لا معنى لأن نصوم، ثم نطلب من الآخرين أن يتحملوا أمزجتنا، وعصبيتنا، وضيق صدورنا، يجب أن يكون الصائم واسع الصدر كبير العقل مُؤثِراً الآخرين على نفسه؛ حتى يلتقي الصوم بالعطاء، يجب أن تشهد زوجاتكم وأمهاتكم وأبناؤكم وبناتكم بأن الأب والزوج والأخ في شهر رمضان يتخلق بأخلاق رمضانية، وينبغي أن نمتد بعطاءات رمضان إلى ما بعد رمضان؛ فنحوّل الصوم من أداء إلى إقامة، كما نحوّل الصلاة من أداء إلى إقامة.

القرآن الكريم يأمرنا أن نقيم الصلاة، لا أن نؤديها فقط، وينبغي أن نمتد بصومنا إلى كل ميادين الحياة، كما ينبغي أن نمتد بصلاتنا إلى كل ميادين الحياة، قال الله تعالى:

((اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ))

وكما ورد في الحديث الشريف:

(من لم تنهَه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بُعداً)

المقصود بإقامة الصلاة هو أن تمتد الصلاة إلى كل عمل، فيؤدي ما يطابق أمر الله، ويجتنب ما يخالف أمر الله.

لابد أن نتزوّد منه، والمُبلـّغ بالذات؛ لأنه يتولى عملية صناعة المتلقي، وهو يحمل أمانة كبيرة تنوء منها الجبال:

((إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا))

هذا وصف القرآن:

((يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ))

تلك الآية تأخذك من شاطئ الناس لتوصلك إلى شاطئ الإيمان.. في البداية لا تستحق أن توصف بأنك مؤمن، فقال لك:

((ياأيها الناس قد جاءتكم موعظة))

فقرع يها عقولكم، وقال:

((وشفاء لما في الصدور))

ليدخل إلى أمراض القلب من الرياء والحقد وسوء الظن، وقد تولاها القرآن الكريم ليعالجها. ((وهدى))

ليضعك على الطريق الصحيح.

((ورحمة للمؤمنين))

لتنتقل إلى شاطئ الرحمة..

يجب أن نتزوّد من القرآن الكريم، وأروع شيء أن تفتح القرآن الكريم، وتكون قد كبحتَ جماح عواطفك، وشهواتك؛ لتنفتح بكلك على كل القرآن، وتخاطب كل آية، وتجد أن القرآن يخاطبك زوجاً أو ابناً أو زوجة، وتخاف من كل مشهد من مشاهد القيامة حين يعصف بك القرآن الكريم، ويهدّد بالنار، وتستبشر حين يخاطبك القرآن الكريم من موقع الطاعة عندما تكون مستبشراً بالجنة ومبشَّراً بها.

لا عمل من دون تقوى. إن الذين يتصورون أن الدين لا علاقة له بالسياسة، وأن التقوى لا علاقة لها بالسياسة ذلك هو الآفة الكامنة في العمق، آفة السياسيين قلة التقوى، وغياب الله

- تبارك وتعالى - من قلوبهم.

الإمام الصادق (عليه السلام) لخص التقوى بـ: أن لا يراك الله فيما نهاك، وأن لا يفقتدك حيث أمرك.

الله تعالى نهاك أن تجلس في مجالس فيها هتك وغيبة وبهتان وتزوير وقلب للحقائق، وأمرك بالصلاة وأداء حقوق الناس.

يجب أن نكرّس هذا الشهر لمعالجة الكثير من مآسينا ومشاكلنا، وحين تعضّنا أنياب العطش والجوع نتذكر الفقراء الذين يعيشون ليس شهراً فقط إنما يعيشون أشهر السنة كاملة، وهم يتهدّدهم الفقر، والجوع.

الأمة التي تـُحسن الأخذ من رمضان المبارك تـُحسن الأداء لكل شرائح الاجتماعية، والأمة القوية التي تكون عصيّة عن كل الحصارات السياسية والاقتصادية والإعلامية تستمد من شهر رمضان المبارك كل عناصر الصمود.

الصوم يعطيك العزم على أن تقاوم شهواتك، وتكون شجاعاً مع نفسك، وكما يقول أمير الؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه):

(ميدانكم الأول أنفسكم إن تغلـّبتم عليها كنتم على غيرها قادرين)

نريد أن نسمع من منابر المساجد، ومن خلال ألسنتكم صوت الوحدة، في وقت تهدّد بعض رياح الفرقة، وتحاول أن تبضّع وتجزّئ، وتحوّل العراق إلى أشلاء..

المبلـّغ جاء من البلاغة، وتعني أن يصل إلى تمام ما يرومه، وينفذ إلى نهايته، ويبلغ هدفه؛ لذا سُمِّيت البلاغة بلاغة لأنها تعني تطابق مقتضى الحال، أو لأنها تنفذ إلى حيث تريد.

نريد من خلال منابركم، ومن خلال خطبكم أن تـُحدثوا فروقاً تربوية رائعة في بناء شخصية الشباب الذين كثرت أمامهم التحديات..

نريد من خلال منابركم أن تساهموا في إصلاح ذات البين..

نريد من خلال منابركم أن تعيدوا بناء الأسرة، وترفعوا الحيف عنها..

لابد أن تعمر مساجدنا بهذه المفردات من القرآن الكريم، وهو كتاب الحياة، ونصدح بصوتنا في بيوت الله بكتاب الله، وفي شهر الله؛ حتى ننفذ إلى القلوب، وهي حَرَم الله - تبارك وتعالى -، فيجب أن نعمر بيوت الله.

لقد قدّم إلينا القرآن الكريم نموذجين للمسجد: مسجد دعا الله - تعالى - إلى هدمه وهو مسجد ضرار، واستثنى مسجداً آخر، وهو مسجد قبا؛ لأنه تأسّس على التقوى، وهي نقطة الارتكاز المعنويّ التي تدور عليها كل المفردات الفردية والشخصية في كل شيء:

((لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ))

يجب أن يكون القادم إلى المسجد على موعد بأن يأخذ من إمام الجماعة ومن عالم المسجد فكراً، ويخرج من المسجد إلى بيته ليعكس ذلك على زوجته وعلى أمه وعلى أبيه وأطفاله وكل من يكون معه في دائرة التعامل.

يجب أن يكون إمام المسجد قدوة في قوله وفعله، قدوة في خطبه وأخلاقه وذلك أبلغ؛ لأن ثقافة المرئي أرقى وأعلى من ثقافة المسموع.. لا قيمة للخطاب القويّ بلا سلوك قويّ، لا قيمة للمُدَّعى بلا تطبيق.

المُطبَّق فوق المُدَّعى، ولا قيمة لأيّ شيء إذا تناقض المُدّعى والمطبّق:

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ))

يجب أن يموّل المسجد كل الشرائح الاجتماعية من دون استثناء بخطاب يقترن، ويرتبط فيه الخطاب بالخطيب سلوكاً وإخلاصاً وصدقاً؛ حتى نعيد بناء المؤسسات في كل مفردة من المفردات.. مع العامل في معمله.. ومع المهندس في معمله.. مع الطبيب ومع الممرّض في مستشفاه.. مع المعلم في مدرسته.. ومن الفلاح في حقله، ومن كل أحد لا نستثني أحداً.

المسجد روح وفكر وسلوك وعمل، وهذه المسؤولية تقع على عاتق المبلغين بشكل خاص..

أسأل الله - تبارك وتعالى - أن يجعلنا وإياكم مما يصدحون بصوت الحق والإسلام..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ولمشاهدة نص الكلمة انقر على الرابط التالي

ولمشاهدة الفديو انقر على الرابط التالي