الأحد، 19 أغسطس 2012

السيد الدكتور إبراهيم الأشيقر الجعفري رئيس التحالف الوطني العراقي يهنئ شعبنا العراقي والأمة الإسلامية بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك

بسم الله الرحمن الرحيم

في رحاب شهر رمضان المبارك، شهر العبادة والرحمة والصمود والبركة.. أتوجه بخالص الدعاء إلى الله - جل شأنه - أن يجعل من هذا العيد مصدر خير وعطاء، يعم العالم الإسلامي، والأسرة البشرية كلها؛ حتى تتجاوز كل ما تواجه من تحديات الفقر، والمرض، والفساد، والإرهاب، والهيمنة الأجنبية، وأن تغمرها المحبة والسلم، ويسودها العدل والمساواة، كما أتوجه إلى أبناء شعبنا العراقي العزيز بأحرّ التهاني وأطيب التمنيات؛ لمواصلة دورهم المعطاء في بناء العراق الجديد، والحفاظ على وحدته الوطنية، وصون سيادته من كل أنواع التحديات التي تستهدف النيل منها.
إن القوى الوطنية العراقية المخلصة التي خطت مسيرتها بالدم، وعبرت من مرحلة المعارضة إلى الحكم مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى لاعتماد آليات الإصلاح الوطنية الجادة التي تتعالى على كل الجزئيات، وتعتمد الطرق الدستورية لإرساء قاعدة الدولة الجديدة التي تقوم على العمل والثقة والمحبة حتى تحقيق الأهداف المُلحة والمشروعة؛ لتحسين الظروف المعاشية للمواطنين، ورفع مستوى الخدمات، ورصّ الصف الوطني، وتوطيد عرى الأمن والاستقرار التي لا تتم إلا من خلال تحشيد جميع القوى الوطنية للنهوض بهذه المهمة الصعبة والمشرّفة.
إن مظاهر الفساد التي علقت ببعض مرافق الدولة تقتضي بالضرورة أن ننبري لإصلاحها جميعاً بجد، وتخطيط، وتعاون.
ما يهبه لنا شهر رمضان المبارك من طاقة هائلة من الصبر على المواجهة، وإرادة حقيقة في الإجاز وفاءً لشعبنا الكريم سيجعل النجاح حليفنا - بإذن الله -.
حان الوقت لتجاوز الأزمة التي تهدّد سلامة العراق، وتحاول الحفر في جدار وحدته، وتسعى لزرع بذور الفرقة في حقول الصف الوطني المتراصّ؛ لجعل الهموم الوطنية فوق كل الهموم، واعتماد الكفاءات المخلصة بعيداً عن كل الاعتبارات.
يبقى العراق بأمسّ الحاجة لكل أبنائه، وكل قواه السياسية، وسيظل الحرص على جمع الشمل، وعدم التفريط بأيّ فصيل ورمز وطنيّ مقياساً للوطنية.
ما تتعرّض له بلدان المنطقة من إرهاصات حادة أودت بأنظمة الظلم إلى السقوط، وما تحمل من تباشير انتصار شعوبها مدعاة لتوظيف هذه التغيرات لصالح المنطقة برمتها والعالم أجمع وهو ما يجعل المسؤولية تقع على عاتق الجميع للحفاظ على هذه الإنجازات الباهرة وحمايتها من مكائد الأعداء الذين يخططون للإجهاز عليها لبث بذور الفرقة بين أبناء الأمة التي تجمعها حقائق الدين والتأريخ والجغرافية والمصالح المشتركة والأخطار المحيطة.
إن تجربة التغيير الرائدة في العراق على الرغم مما تكتنفها من صعوبات بالغة وتحديات متعددة تمضي في طريق الصعود على هرم الدولة المنشودة، وتصلح أن تكون نموذجاً للتآسي.
تحية حب وتقدير لكل أبناء شعبنا العراقي.. تحية إجلال وإعجاب لكل الشهداء الذين صنعوا ملاحم البطولة والفداء.. تحية عهد ووفاء للجيل الصاعد من بناتنا وأبنائنا ومعقد آمالنا.
سدّد الله على الدرب كل المخلصين..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إبراهيم الأشيقر الجعفري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق