- ما الإصلاح، وكيف يكون؟
الدكتور إبراهيم الجعفري:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، وأفضل الصلاة، وأتمّ السلام على أشرف الخلق أجمعين سيد الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه المنتجبين، وجميع عباد الله الصالحين..
ننطلق في مفهوم الإصلاح من قوله تعالى:
((إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ))
وردت مفردات الإصلاح والصلاح في القرآن الكريم بشكل كثير، وتناثرت في سور قرآنية كثيرة؛ مما يدل على أهمية الإصلاح والصلاح.. الإصلاح في مقابل الافساد، والصلاح مقابل الفساد، والصلاح يُطلـَق في الأعم الأغلب لتوصيف الأعمال والأفعال، ويقابله الفساد أو تقابله السيئة، والإصلاح مقابل الإفساد، وقد زخرت الآيات القرآنية المباركة بالكثير من هذه المسائل، وذكرت الصالحين والمصلحين، وما أعدّ الله لهم.
فما هي قصة الإصلاح؟
مرة يكون المرء صالحاً بالذات، وأخرى يكون مُصلحاً للآخرين، وعلى صعيد الفساد أحياناً يكون فاسداً بالذات من دون أن يمتد بفساده على الآخرين، وقد يمتد بفساده إلى الآخرين وذلك هو المفسد.
الصالح أحياناً يكون صالحاً في ذاته، لكنه يقف عند حدود كونه صالح، ولا يحرّك مكاناً من الصلاح في داخله كمفاعلات ليُحدث الصلاح مع الآخرين.................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق