الثلاثاء، 16 يناير 2018

كلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة في حفل افتتاح مكتب وزارة الخارجيَّة في محافظة النجف الأشرف لتقديم الخدمات القنصليَّة لأبناء محافظات الفرات الأوسط


الجعفريّ: عملت وزارة الخارجيَّة العراقـيَّة منذ فترة، ووضعت فلسفتها في العمل الدبلوماسيِّ تقوم على أساس الاتساع، واحتضان كلِّ القابليَّات، وإحداث حالة من التفاعل، والتعاطي البشريِّ الديموغرافيِّ المُتعدِّد.. فمدينة النجف -أيضاً- منطقة تقترب من بقـيَّة المحافظات التي تـُشكّل بمجموعها الفرات الأوسط، وهذه المُدُن، وهذه المحافظات لها زخم خاصّ وهي بعيدة نسبيّاً عن بغداد، فعكفت الوزارة عن تذليل العقبات أمامهم؛ واحتراماً لرغبة المواطنين جاءت طلبات كثيرة لتخفيف عبء المسؤوليَّة، وعناء السفر إلى بغداد لأمور القنصليَّة، والأمور المطلوبة الأخرى فبذلت جهداً استثنائيّاً لفتح القنصليَّة في النجف الأشرف..
الجعفريّ: لم تقتصر في حركتها على توفير الأداء القنصليِّ، وإنـَّما تحرَّكت كذلك على مُستوى تطوير النظريَّة السياسيَّة، والدبلوماسيَّة لها، وقامت على أسس مُعيَّنة؛ لمواكبة احتياجات العراق، وإسماع العالم صوت العراق الذي كان مغموراً إلى الأمس القريب، وكانت داعش بمقدار ما اخترقت الواقع العراقيَّ في الداخل اخترقت الإعلام العربيَّ، والإقليميَّ، وحاولت أن تـُشوِّه صورة العراق، وتـُشعِر العالم بأنَّ العراق أصبح حمّام دم، وأنَّ هناك خلافات، وصراعات، واقتتالاً.. مرةّ بادِّعاء وُجُود خلافات طائفيَّة سنية-شيعية، وأخرى بعنوان قوميّة عربيَّة-كرديَّة، وثالثة بعنوان دين إسلاميّة وغير إسلاميّة، ووجدت الخارجيَّة نفسها أمام مسؤوليَّة تجلية الوجه المُشرِق عن التجربة السياسيَّة العراقـيَّة الجديدة؛ لذا حملت هذا الهمَّ، وصدحت بصوتها في كلِّ أروقة العالم في كلِّ المُؤتمَرات الدوليَّة الإقليميَّة صدحت بصوتها، وأوضحت للعالم بما فيه الكفاية عمَّا يجري في العراق، وأنـَّه لا يُوجَد اقتتال عراقيّ-عراقيّ، وإنـَّما هو قتال عراقيّ ضدّ داعش.. قتال من جانب يُمثل العراقـيَّين كلـَّهم ضدّ داعش، ولا يُوجَد شيء آخر، وقد أوجزت هذه الخطابات بالقرائن، وعزَّزت بالوثائق المُصوَّرة..
الجعفريّ: لا شكّ كانت هناك حملة شعواء ضدّ القوات المسلحة وتحديداً ضدّ أبنائنا الأبطال أبناء الحشد الشعبيّ؛ ممَّا جعلنا أمام مسؤوليَّة استثنائيَّة لتجلية الوجه المُشرِق للحشد الشعبيِّ، وكان غيرنا يُوجِّه الاتهامات للحشد الشعبيِّ بأنـَّه إفراز أجنبيّ، وليس عراقيّاً، وكانوا يُوجِّهون الاتهام بأنَّ الحشد الشعبيَّ حشد طائفيّ، ويُوجِّهون الاتهام بأنَّ الحشد الشعبيَّ يُمارس أعمالاً ذات طابع وحشيّ غير مُنضبط؛ كان على الخارجيَّة مسؤوليَّة استثنائيَّة لتبديد هذه الاتهامات، وتسفيهها، وإشعارهم بالوثائق عبر هذه المُؤتمَرات، وبشكل مُتكرِّر حتى أصبح اليوم إجماع هذه الدول بأن تذكر الحشد الشعبيَّ بكلِّ احترام، وكلّ تقدير، ولم يعُد الحشد الشعبيّ كما كان سابقاً يتصوَّرونه في ذاكرتهم بأنـَّه جهة طائفيَّة ذات طابع وحشيّ..
الجعفريّ: كلّ القوة التي عملت تحت لواء قوات المسلحة العراقـيَّة عملت بجُهُود، وتوافرت جُهُودها لتحقيق النصر الذي عشنا أيَّامه قبل أيّام قليلة؛ فهذا جاء بفضل مُبادَرة المرجعيَّة في الإفتاء بالجهاد الكفائيِّ، وبفضل الكتل السياسيَّة المُختلِفة التي وجَّهت خطابها مُتوحِّدةً بالتركيز على ضرورة بمُواجَهة داعش، وتحرير المحافظات التي وقعت ضحيَّة لداعش، وعبّرت القوة العسكريَّة المختلفة عن أنـَّها قرَّرت أن تتوحَّد، وتـُوحِّد وجهتها قبل أن تـُوحِّد توجُّهاتها العسكريَّة وجهتها جميعاً لتحرير العراق، وقد نجحت بذلك..
الجعفريّ: داعش ليست عراقـيَّة المنشأ، ولا شرق أوسطيَّة المنشأ.. داعش صناعة دوليّة تتخذ من العالم كلـِّه ساحة، وتتخذ من الإنسان هدفاً لها، وهي لا تستثني أحداً بالقتل، تستهدف كلَّ الناس؛ لذا كانت حرباً عالميَّة بامتياز.. الحرب العالميّة الأولى، والثانية قد لا يكون التعبير دقيقاً في تسميتهما "عالميّة"، فدول المحور ودول التحالف في الحرب الأولى، والحرب الثانية ألمانيا، وإيطاليا مقابل الدول الأخرى بريطانيا، وفرنسا، وأميركا التحقت بهم، لكن في العمق هاتان الحربان ليستا عالميَّين.. الحرب الأخيرة ضدّ داعش حرب عالميَّة بامتياز... هذه حرب عالميَّة حقيقـيَّة انتشرت في كلِّ العالم، وكانت عناصر داعش قد جاؤوا من أكثر من مائة وأربعة وعشرين دولة قاتلوا العراق..
الجعفريّ: هذه التجربة رائدة، وجديرة بالتمحيص، والتأمّل.. تفاجأوا عندما جاء أبناء المحافظات بإرادتهم إلى الفلوجة، وصلاح الدين، والموصل محافظات الضحيَّة، وتحرَّكت محافظات التضيحة جاؤوا من البصرة، والعمارة، والناصرية، والسماوة، والديوانيّة، والحلة، وكربلاء، والنجف، والكوت، ومن كردستان، وكذا المحافظات الغربيَّة، كلـُّها تجمَّعت؛ لتجلجل بسلاحها، وصوتها، وتـُقدِّم أرواحها على الأكفّ من أجل إنقاذ هذه المحافظات.. لقد نصروا الله، والله -تبارك وتعالى- نصرهم..
الجعفريّ: بحسب اطلاعي على تاريخ الحروب لم أجد دول العالم وقفت مُجتمِعة مع دولة كما وقفت مع العراق؛ لأنـَّه تعامل بمصداقـيَّة، وتعامل بصدق، وإنسانيَّة مع المُفرَدات.. العراق أسمع العالم جميعاً أنَّ إرادة داعش يُمكِن أن تـُكسَر، وأشكر كلَّ دول العالم التي وقفت إلى جانبنا، ومدَّت يدها إلينا.. من بعض مظاهر الإسناد من قبل دول العالم هو الانفتاح الذي حصل الكثير من دول العالم التي فتحت قنصليّات، وسفارات في العراق في وقت كان يمرّ العراق في ظرف صعب، بل عصيب، ولم يكن سهلاً..
الجعفريّ: بقي علينا أن نواصل هذه المسيرة، وعلينا أن نـُسمِع العالم بأنَّ العراق مُتعافٍ من هذه الأمراض رغم الظروف الصعبة التي مرَّ بها.. تعرفون أنه في الوقت الذي كنا نواجه داعش كانت هناك أزمة اقتصاديّة، وأزمات أخرى، وفساد، وكثير من القضايا؛ ومع ذلك أصرّ الشعب على أن يُواصِل طريقه في البناء، وسيصل حتى إذا أخذ بعض الوقت؛ لذا رغم الأزمة الاقتصاديَّة، ورغم الخلافات السياسيَّة، ووُجُود داعش على الأرض صنع الشعب العراقيّ نجاحه، وانتصاراته بشكل رائع، ونال إعجاب العالم.. كلّ دولة من دول العالم التي أزورها يُقِرُّون بذلك..
الجعفريّ: العراق اليوم خطابه مسموع، ومُحترَم لأنَّ لديه مصداقـيَّة، ولأنـَّه لا يكذب، ولا يُنافِق، ولا يقول كلاماً عكس الواقع.. بعض الأحيان أستعين بالصور، أو الفيديوات لأسمعهم صوت حسين كفاح الشاب من أهل الديوانية الذي غامر بحياته، ونال شرف الشهادة عندما ذهب إلى الموصل مُصِرّاً على أن يُوصِل الدواء إلى سبع عوائل، وقال: سأُقتـَل، ولكن أريد أن تبقوا أحياءً، وفعلاً قـُتِلَ، علماً أنَّ حسين كفاح كان قد مرَّ على زواجه 10 أيَّام فقط.. هذه التجارب يجب أن تـُدرَس..

مع كامل احترامنا لكلِّ الذين ذُكِرَت أسماؤهم سواء كان وليام شكسبير، أم كثير من أعمدة التاريخ الذين عُرِفوا بفكرهم، وحضارتهم، وتاريخهم لكنهم هم الذين طأطأوا رؤوسهم احتراماً، وتقديراً لشخصيَّة علي بن أبي طالب -عليه السلام- ما مدَّ يده على شيء إلا وتربَّع على عرش ذلك الاختصاص في كلِّ مجال من مجالات الحياة المُتعدِّدة، فيكفي شرفا لهذه المدينة المُبارَكة أنـَّها تقترن بمرقد، وتحتضن مرقد أمير المؤمنين -سلام الله عليه-؛ ليس فقط أنـَّها احتضنت مرقد أمير المؤمنين، بل اقترنت كذلك بأنـَّها حاضنة العلم، والمعرفة، والشعر، والفلسفة، والأدب، والكثير من موارد المعرفة استوعبتها، واحتضنتها.. ولعلَّ الحوزة العلميَّة أحد نتاجات هذه المدينة منذ أمد بعيد رُبَّما قاربت الألف سنة.. فمدينة كمدينة النجف الأشرف لها مثل هذه السعة، وهذه الامتدادات، وهذه العراقة التاريخيَّة، وهذه النتاجات المُتعدِّدة خرَّجت جهابذة، وأساطين في العلم، والمعرفة في أصول الفقه، والشعر، والأدب جديرة أن تحظى بالاهتمام المطلوب.. إنـَّها مدينة شامخة تستحقُّ كلَّ الاحترام والتقدير.
عملت وزارة الخارجيَّة العراقـيَّة منذ فترة، ووضعت فلسفتها في العمل الدبلوماسيِّ تقوم على أساس الاتساع، واحتضان كلِّ القابليَّات، وإحداث حالة من التفاعل، والتعاطي البشريِّ الديموغرافيِّ المُتعدِّد.. فمدينة النجف -أيضاً- منطقة تقترب من بقـيَّة المحافظات التي تـُشكّل بمجموعها الفرات الأوسط، وهذه المُدُن، وهذه المحافظات لها زخم خاصّ وهي بعيدة نسبيّاً عن بغداد، فعكفت الوزارة عن تذليل العقبات أمامهم؛ واحتراماً لرغبة المواطنين جاءت طلبات كثيرة لتخفيف عبء المسؤوليَّة، وعناء السفر إلى بغداد لأمور القنصليَّة، والأمور المطلوبة الأخرى فبذلت جهداً استثنائيّاً لفتح القنصليَّة في النجف الأشرف، وكذا كان الأمر؛ لذا نحثّ القنصليّة على أن تعمل كلَّ ما بإمكانها؛ لتذليل العقبات أمام المواطنين، وتوفير أفضل السُبُل لتصديق الوثائق المطلوبة؛ حتى يُخفـِّفوا العبء عن كاهل إخواننا في بغداد.
سمة الدخول اليوم ازدادت عمّا كانت عليه سابقاً رُبَّما كانت في السابق بضع مئات الآلاف أمّا الآن فحوالى ثلاثة ملايين سمة دخول سنويّاً، فهناك زخم، وإقبال شديد على "الفيزا"، ومن دون شك يجب أن نـُقوِّي آليَّاتنا في الوزارة، ونـُواكِب حركة احتياج المواطنين في كلِّ منطقة من المناطق؛ لذا تحرَّكنا في الخارج، وتحرَّكنا في الداخل لفتح القنصليّات، وتشجيع الدول على فتح قنصليَّاتها بأكبر عدد مُمكِن إلى جانب ذلك الخارجيَّة لم تقتصر في حركتها على توفير الأداء القنصليِّ، وإنـَّما تحرَّكت كذلك على مُستوى تطوير النظريَّة السياسيَّة، والدبلوماسيَّة لها، وقامت على أسس مُعيَّنة؛ لمواكبة احتياجات العراق، وإسماع العالم صوت العراق الذي كان مغموراً إلى الأمس القريب، وكانت داعش بمقدار ما اخترقت الواقع العراقيَّ في الداخل اخترقت الإعلام العربيَّ، والإقليميَّ، وحاولت أن تـُشوِّه صورة العراق، وتـُشعِر العالم بأنَّ العراق أصبح حمّام دم، وأنَّ هناك خلافات، وصراعات، واقتتالاً.. مرةّ بادِّعاء وُجُود خلافات طائفيَّة سنية-شيعية، وأخرى بعنوان قوميّة عربيَّة-كرديَّة، وثالثة بعنوان دين إسلاميّة وغير إسلاميّة، ووجدت الخارجيَّة نفسها أمام مسؤوليَّة تجلية الوجه المُشرِق عن التجربة السياسيَّة العراقـيَّة الجديدة؛ لذا حملت هذا الهمَّ، وصدحت بصوتها في كلِّ أروقة العالم في كلِّ المُؤتمَرات الدوليَّة الإقليميَّة صدحت بصوتها، وأوضحت للعالم بما فيه الكفاية عمَّا يجري في العراق، وأنـَّه لا يُوجَد اقتتال عراقيّ-عراقيّ، وإنـَّما هو قتال عراقيّ ضدّ داعش.. قتال من جانب يُمثل العراقـيَّين كلـَّهم ضدّ داعش، ولا يُوجَد شيء آخر، وقد أوجزت هذه الخطابات بالقرائن، وعزَّزت بالوثائق المُصوَّرة..
لا شكّ كانت هناك حملة شعواء ضدّ القوات المسلحة وتحديداً ضدّ أبنائنا الأبطال أبناء الحشد الشعبيّ؛ ممَّا جعلنا أمام مسؤوليَّة استثنائيَّة لتجلية الوجه المُشرِق للحشد الشعبيِّ، وكان غيرنا يُوجِّه الاتهامات للحشد الشعبيِّ بأنـَّه إفراز أجنبيّ، وليس عراقيّاً، وكانوا يُوجِّهون الاتهام بأنَّ الحشد الشعبيَّ حشد طائفيّ، ويُوجِّهون الاتهام بأنَّ الحشد الشعبيَّ يُمارس أعمالاً ذات طابع وحشيّ غير مُنضبط؛ كان على الخارجيَّة مسؤوليَّة استثنائيَّة لتبديد هذه الاتهامات، وتسفيهها، وإشعارهم بالوثائق عبر هذه المُؤتمَرات، وبشكل مُتكرِّر حتى أصبح اليوم إجماع هذه الدول بأن تذكر الحشد الشعبيَّ بكلِّ احترام، وكلّ تقدير، ولم يعُد الحشد الشعبيّ كما كان سابقاً يتصوَّرونه في ذاكرتهم بأنـَّه جهة طائفيَّة ذات طابع وحشيّ.
كلّ القوة التي عملت تحت لواء قوات المسلحة العراقـيَّة عملت بجُهُود، وتوافرت جُهُودها لتحقيق النصر الذي عشنا أيَّامه قبل أيّام قليلة؛ فهذا جاء بفضل مُبادَرة المرجعيَّة في الإفتاء بالجهاد الكفائيِّ، وبفضل الكتل السياسيَّة المُختلِفة التي وجَّهت خطابها مُتوحِّدةً بالتركيز على ضرورة بمُواجَهة داعش، وتحرير المحافظات التي وقعت ضحيَّة لداعش، وعبّرت القوة العسكريَّة المختلفة عن أنـَّها قرَّرت أن تتوحَّد، وتـُوحِّد وجهتها قبل أن تـُوحِّد توجُّهاتها العسكريَّة وجهتها جميعاً لتحرير العراق، وقد نجحت بذلك.
داعش ليست عراقـيَّة المنشأ، ولا شرق أوسطيَّة المنشأ.. داعش صناعة دوليّة تتخذ من العالم كلـِّه ساحة، وتتخذ من الإنسان هدفاً لها، وهي لا تستثني أحداً بالقتل، تستهدف كلَّ الناس؛ لذا كانت حرباً عالميَّة بامتياز.. الحرب العالميّة الأولى، والثانية قد لا يكون التعبير دقيقاً في تسميتهما "عالميّة"، فدول المحور ودول التحالف في الحرب الأولى، والحرب الثانية ألمانيا، وإيطاليا مقابل الدول الأخرى بريطانيا، وفرنسا، وأميركا التحقت بهم، لكن في العمق هاتان الحربان ليستا عالميَّين.
بقي علينا أن نواصل هذه المسيرة، وعلينا أن نـُسمِع العالم بأنَّ العراق مُتعافٍ من هذه الأمراض رغم الظروف الصعبة التي مرَّ بها.. تعرفون أنه في الوقت الذي كنا نواجه داعش كانت هناك أزمة اقتصاديّة، وأزمات أخرى، وفساد، وكثير من القضايا؛ ومع ذلك أصرّ الشعب على أن يُواصِل طريقه في البناء، وسيصل حتى إذا أخذ بعض الوقت؛ لذا رغم الأزمة الاقتصاديَّة، ورغم الخلافات السياسيَّة، ووُجُود داعش على الأرض صنع الشعب العراقيّ نجاحه، وانتصاراته بشكل رائع، ونال إعجاب العالم.
كلّ دولة من دول العالم التي أزورها يُقِرُّون بذلك.. العراق اليوم خطابه مسموع، ومُحترَم لأنَّ لديه مصداقـيَّة، ولأنـَّه لا يكذب، ولا يُنافِق، ولا يقول كلاماً عكس الواقع.. بعض الأحيان أستعين بالصور، أو الفيديوات لأسمعهم صوت حسين كفاح الشاب من أهل الديوانية الذي غامر بحياته، ونال شرف الشهادة عندما ذهب إلى الموصل مُصِرّاً على أن يُوصِل الدواء إلى سبع عوائل، وقال: سأُقتـَل، ولكن أريد أن تبقوا أحياءً، وفعلاً قـُتِلَ، علماً أنَّ حسين كفاح كان قد مرَّ على زواجه 10 أيَّام فقط.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق