الأربعاء، 19 يوليو 2017

العراق ومصر يتفقان على وضع آليَّات في إطار التعاون الأمنيِّ والتعاون القنصليّ وإقامة المُلحَقيَّة الثقافيّة العراقيّة في القاهرة من خلال وضع مُذكـَّرة تفاهم تنظمها قريباً والتحضير لانعقاد اللجنة العليا المُشترَكة في ما بين رئيسي وزراء البلدين


ابتداءً نُرحِّب بمعالي الأخ الدكتور سامح شكري، وهو في بلده الثاني العراق، وهذه لعلها خامس زيارة يتفضَّل بها هنا، واعتدنا كُلـَّما نلتقيه أن ندفع بالعلاقات العراقـيَّة-المصريَّة شوطاً إلى الأمام على أكثر من صعيد، ومنها: تعزيز التعاون الثنائيّ، والشراكة بين البلدين خُصُوصاً في المجال الاقتصاديِّ، ومجال مكافحة الإرهاب، فهناك تعاون بين العراق ومصر، وأدَّى الأخ وزير الخارجيَّة دوراً في التعاون الذي كان يحصل سواء كان في اللقاءات الثنائيَّة في القاهرة وبغداد، أم عندما كنا نلتقيه في الجامعة العربيَّة في أكثر من مرَّة، وكان لهذا التعاون أثره البالغ في تعزيز العلاقات، وتحقيق المصالح المُشترَكة.
لا يخفى على أحد أنَّ دور مصر محوريّ، وأساسيّ؛ لذا نتطلـَّع لأن تبقى مصر تتعامل مع الدول العربيَّة عُمُوماً، ودول الجوار لنا بصورة خاصَّة تعامُلاً مُتوازناً حتى تحفظ تأثيرها، وتكون لها دالـَّة في الأزمات بالبلدان العربيَّة التي تحتاج في جملة ما تحتاج له مَن يُهدِّئ أجواء التوتـُّر، ومَن يُقرِّب المسافة بينهم؛ لذا مُراعَاةً للمصلحة العربيَّة الكبرى نعتقد أنَّ مصر تستطيع أن تمارس هذه الدور، وأنَّ العراق يستطيع أن يتعاون معها إلى أقصى الحُدُود في سبيل نشر السلم، والمَحبَّة، والأخوَّة، والثقة بين الدول العربيَّة.
السيِّد سامح شكريّ: معالي الوزير الأخ العزيز الدكتور الجعفريّ في البداية أعرب عن جزيل الشكر، والامتنان على حفاوة الاستقبال لي، وللوفد المُرافِق، وهو ما اعتدنا عليه، ودائماً نسعد بوُجُودنا في بغداد بلدنا الثاني قد تشرَّفت صباح اليوم بأن استقبلني فخامة دولة رئيس الوزراء، وعقدتُ مع أخي معالي الوزير جلسة مُشاوَرات سياسيَّة أتاحت لنا فرصة كاملة لتناول مُجمَل العلاقات الثنائيَّة بين البلدين، وإعادة التأكيد على الاهتمام المُشترَك لتدعيم هذه العلاقات في مناحيها السياسيَّة، والاقتصاديَّة، والثقافيَّة، وتناولنا مُجمَل هذه العلاقات، والتحضير لانعقاد اللجنة العليا المُشترَكة في ما بين رئيسي وزراء البلدين لتـُعَدَّ انطلاقة جديدة للعلاقات الوثيقة، والتاريخيَّة التي تربط بين الشعبين، والتي نأمل أن يكون لها إسهامها المُباشِر في تحقيق استقرار البلدين، والازدهار في المرحلة القادمة، وكانت فرصة لي أن أكرِّر التهنئة التي سبق أن توجَّه بها السيِّد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كلٍّ مِن فخامة الرئيس، ودولة رئيس الوزراء على الإنجاز الذي تحقـَّق بتحرير الموصل.. هذا الإنجاز الذي يُنسَب إلى الشعب العراقيِّ ومن خلاله يستعيد العراق استقراره، وسيطرته على مُجمَل أراضيه، وأن يستعيد مُقوِّمات الدولة الوطنيَّة، ومُؤسَّساتها العريقة القادرة على النـُهُوض بطموحات الشعب العراقيِّ الذي يتميَّز بالحضارة، والتاريخ الحافل لنا.
هي ليست مُواجَهة أمنيَّة، وإنـَّما هي مُواجَهة فكريَّة، وينبغي استهداف هذه المنظمات أينما وُجِدت، وبأيِّ مُسمَّى تعمل، وقد طرحنا دائماً على أشقائنا في العراق الاستعداد التامَّ لمصر بأن تـُعزِّز من بناء القدرات العراقـيَّة سواء القوات المسلحة، أم في المجالات الاستخباراتيَّة من خلال التدريب، وتبادل المعلومات، وما لدينا من خبرات في هذا المجال، وهذا من منطلق الاعتماد على فكرة المُواطنة، والحفاظ على مُقوِّمات الدولة الوطنيَّة؛ وهو ما يجعل أيَّ جُهُود لها قدرة على إنجاز المَهمَّة من دون أيِّ نوع من البُعد عن الهدف الرئيس، وهو تحقيق الاستقرار، وتحقيق الأمان للشُعُوب، ولمّ الشمل، ومنع تشرذم دولنا بما يُؤدِّي إلى تفكيك المصلحة، وضياعها.

السيِّد سامح شكري: لدينا كلّ الثقة بأنَّ العراق لما تعرَّض له، ولما أنجزه من انتصار بتحرير الموصل، والقضاء على البُؤَر الإرهابيَّة له وضع خاصّ؛ بتفهُّمه للمخاطر الناشئة عن الإرهاب، وتقدير العناصر المُختلِفة التي أدَّت إلى تعزيز الإرهاب خلال الفترة الماضية سواء من خلال التمويل لهذه التنظيمات، أم توفير الملاذ الآمن لها، أم توظيف المنابر الإعلاميَّة للترويج لفكرها، والعمل على نشر هذا الفكر، وجعله مقبولاً لدى أطراف يتمّ استقطابها لهذا العمل؛ ومن ثم فدعم العراق للجُهُود التي تبذل من قِبَل مصر، والدول العربيَّة الشقيقة الثلاث في إطار التكامل القائم للقضاء على هذه الظاهرة أينما وُجِدت، ونحن نرصد هذه الظاهرة في المُحيط العربيِّ في اليمن، وسوريا، وليبيا، وعلينا أن نـُكثـِّف جُهُودنا جميعاً، ونتعاون بشكل يُحقـِّق الغرض، ويجعلنا ننتصر انتصاراً شاملاً، وتعود الدول العربيَّة تنعم بالاستقرار؛ لذا كان الإصرار على أن نتخذ موقفاً حازماً من التدخـُّلات القطريَّة، والسياسات القطريَّة المُؤثرة في استقرارنا، وأمننا، والتي بذلنا الجهد، والعَرَق، والدماء من أجل الحفاظ على استقرار، وسلامة مُواطِنينا من استهداف التنظيمات الإرهابيَّة التي تجد الدعم، والملاذ الآمن، وتجد احتضاناً من قبل السياسات القطريَّة.

السيِّد سامح شكري: عِبْرَ الفترة الماضية كانت مصر دائماً داعمة للعراق سواء في الجامعة العربيَّة، أم في مجلس الأمن، وفي الأمم المتحدة، وأجهزتها المُتخصِّصة بمنطلق الإدراك للتحدِّيات التي كانت تواجه العراق، وأنَّها تمتدّ إلى تهديد الأمن القوميّ العربيّ، وتهديد الأمن القوميّ المصريّ، ونحن تضامنـَّا مع العراق في المراحل كافة حتى أتى النصر، وتحرير الموصل، ونقدِّر المشاهد التي اطـَّلعنا جميعاً عليها من دمار لحق بالموصل، وأجزاء أخرى من العراق يقتضي أن يكون هناك انطلاق نحو الإعمار لخدمة المُواطِنين، وتوفير سُبُل الحياة لهم.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق