الخميس، 27 أبريل 2017

الجعفريّ لسفير أوكرانيا الجديد: العراق حريص على إقامة أفضل العلاقات مع بلدان العالم المُختلِفة خُصُوصاً في مُواجَهة الخطر العالميِّ المُشترَك المتمثل بإرهابيِّي داعش.. مُتطلـِّعاً لتعزيز العلاقات مع أوكرانيا في مُختلِف المجالات


تسلـَّم الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة نسخة من أوراق اعتماد السيِّد فيكتور نيدوباس سفير أوكرانيا الجديد لدى بغداد، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائيَّة بين بغداد وكييف، وسُبُل تعزيزها بما يُحقـِّق مصالح الشعبين الصديقين، كما تمَّ استعراض الانتصارات الكبيرة التي يُحقـِّقها العراقـيُّون في حربهم ضدّ الإرهاب.

الأربعاء، 26 أبريل 2017

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة يختتم مُشارَكته في مُنتدى الحضارات العريقة الذي أقيمت أعماله في العاصمة اليونانيَّة أثينا

اختتم الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة مُشارَكته في مُنتدى الحضارات العريقة الذي أقيمت أعماله في العاصمة اليونانيَّة أثينا، كما التقى مع عدد من وزراء خارجيَّة الدول المُشارِكة، ومنهم: وزير خارجيَّة الصين، ووزير خارجيَّة الجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة، ووزير خارجيَّة جمهوريَّة مصر العربيَّة، وصرَّح الدكتور الجعفريّ في ختام أعمال مُنتدى الحضارات العريقة أنَّ: أعداء الحضارة على طول التاريخ قتلوا الإنسان كما هو اليوم داعش في مُختلِف  مناطق العالم الإسلامي، ويستهدفون قِيَمه، وفكره، وكلَّ ما يرمز إلى الإنسانيَّة.
مُؤكـِّداً على ضرورة إشاعة ثقافة الحوار بين الحضارات؛ عادّاً: أنَّ الثقافة العنصريَّة كلـَّفت العالم الكثير، فكلُّ الحُرُوب التي نشبت في العالم قائمة على ثقافة التوجُّهات العنصريَّة المقيتة التي تحوَّلت إلى كراهية، وتراكمت هذه الكراهية؛ فاندلعت الحُرُوب، مُضِيفاً: يجب أن نـُشيع ثقافة مُعادِلة للعنصريَّة، وهي: ثقافة المَحبَّة، والوئام الحضاريِّ بدلاً من ثقافة الصِدَام الحضاريِّ الذي أوشك أن يضع العالم على حافة الدمار.
مُشدِّداً: نـُريد فكراً عمليّاً إنسانيّاً يبزغ على كلِّ دول العالم، ويُحوِّل التعاسة إلى سعادة، ويُحوِّل الفرقة إلى جمع، والكره إلى مَحبَّة، مُشيراً إلى أهمِّية أنَّ يُشكـِّل مُنتدى الحضارات العريقة انعطافة أساسيَّة في مسار الحضارات، مُعبِّراً عن أمله في أن يتواصل المُنتدى بشكل دوريّ، مُبدياً استعداد العراق لاستضافة اللقاء الثاني على أرض الرافدين.
لافتاً إلى أنـَّه: ينبغي أن لا نقف عند حُدُود التنظير، بل تنسيق المواقف، وتحويلها من ثروة فكريَّة في العقل إلى مواقف عمليَّة على الأرض؛ لوضع حدٍّ للمآسي التي يُعاني منها الإنسان في شرق الأرض وغربها.
مُنوِّهاً: أعداء الحضارة على طول التاريخ قتلوا الإنسان كما هو اليوم داعش في مُختلِف مناطق العالم الإسلاميِّ، ويستهدفون قِيَمه، وفكره، وكلَّ ما يرمز إلى الإنسانيَّة، وتجاوزوا ذلك بأن حاولوا أن يهدموا الآثار التي تحمل بصمات البشريَّة التي مرَّت في هذه البلدان.
وأفصح بالقول: أملنا كبير بأن تتأصَّل، وتتسع ثقافة المَحبَّة؛ لتضع حدّاً لهذه الويلات التي عمَّت العالم، ومن جملتها بصمة الإرهاب الداعشيّ الذي حاول أن يُشيع لغة الدم، والتفجير، والانتحار.
من جانب آخر بحث الدكتور الجعفريّ مع السفراء العرب، ومُمثـِّلي البعثات الدبلوماسيَّة المُعتمَدين في أثينا التطوُّرات الأمنيَّة، والسياسيَّة، واستعرض لهم الانتصارات الكبيرة التي يُحقـِّقها العراقـيُّون في حربهم ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، والتحدِّيات التي تواجهها المنطقة، والجُهُود المبذولة لعودة الأمن، والاستقرار فيها.

كما التقى الدكتور الجعفريّ مع كادر سفارة العراق في أثينا، واطلع على سير عملهم، وتقديم الخدمات المطلوبة للعراقـيِّين المُقيمين في اليونان، والتأكيد على ضرورة تعزيز التعاون المُشترَك مع اليونان.


الجعفريّ ووزير خارجيَّة مصر يؤكدان على ضرورة تسهيل منح الفيزا للعراقـيِّين الراغبين في زيارة مصر ومناقشة وضع آليَّة تسهيل ذلك قريباً والإسراع في عقد اجتماع اللجنة العليا المُشترَكة العراقـيَّة-المصريَّة في أقرب وقت


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة مع السيِّد سامح شكري وزير خارجيَّة جمهوريَّة مصر العربيَّة على هامش مُنتدى الحضارات العريقة في العاصمة اليونانيَّة أثينا، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيَّة بين بغداد والقاهرة، وآليَّات تعزيز التعاون المُشترَك في المجالات كافة، والجُهُود الدوليَّة المبذولة في إرساء أمن، واستقرار المنطقة، والقضاء على الإرهاب.
وأكـَّد الجانبان على ضرورة تسهيل منح الفيزا للعراقـيِّين الراغبين في زيارة مصر، ومناقشة وضع آليَّة تسهيل ذلك قريباً.
كما اتفق الطرفان على أهمِّية الإسراع في عقد اجتماع اللجنة العليا المُشترَكة العراقـيَّة-المصريَّة في أقرب وقت؛ لتطوير التعاون الاقتصاديِّ، والتجاريِّ، ودعم الشركات المصريَّة للاستثمار في العراق، والاتفاق على مُواصَلة التشاور، والتنسيق بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
كما وجَّه الدكتور الجعفريّ الدعوة للسيِّد سامح شكري لزيارة بغداد، ووَعَدَ السيِّد شكري بتلبيتها قريباً.

الثلاثاء، 25 أبريل 2017

الجعفريّ لوزير خارجيَّة الصين: العراق يتطلع لزيادة دعم الصين للعراق والتأكيد على تطوير الشراكة في المجالات كافة وتفعيل الاتفاقيَّات المُوقـَّعة بين بغداد وبكين.. ندعوكم لزيارة بغداد في إطار تعميق العلاقات الثنائيَّة بين البلدين


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة مع السيِّد وانغ يي وزير خارجيَّة الصين على هامش مُنتدى الحضارات العريقة في العاصمة اليونانيَّة أثينا، وجرى خلال اللقاء استعراض سير العلاقات الثنائيَّة بين بغداد وبكين، وسُبُل تعزيزها، وفتح آفاق جديدة للتعاون المُشترَك، والجُهُود الدوليَّة المبذولة في الحرب ضدّ الإرهاب.
وقدَّم الدكتور الجعفريّ الشكر والتقدير لمواقف الصين، ومُساندتها جُهُود العراق في مكافحة الإرهاب، والتعاون العسكريّ في مجال الدعم، والإسناد، والتدريب، مُؤكـِّداً: أنَّ العراقـيِّين يُواصِلون تضحياتهم، وتقدُّمهم في حربهم ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة، وتحرير أراضيهم بالكامل، وسيتمُّ القضاء على داعش قريباً، داعياً إلى أهمية أن يستمرَّ دعم المُجتمَع الدوليِّ للعراق، والمُساهَمة الفاعلة في إعادة إعمار البنى التحتـيَّة للمُدُن العراقـيَّة، مُضيفاً: العراق يتطلع لزيادة دعم الصين للعراق، والتأكيد على تطوير الشراكة بين البلدين في المجالات كافة، وتفعيل الاتفاقيَّات المُوقـَّعة بين بغداد وبكين؛ لما لها من أثر كبير في فتح آفاق التعاون المُشترَك، مُوجِّهاً الدعوة للسيِّد وانغ يي لزيارة بغداد في إطار تعميق العلاقات الثنائيَّة بين البلدين.
من جانبه أكـَّد السيِّد وانغ يي وزير خارجيَّة الصين حِرْصَهم على دعم العراق في مُختلِف المجالات، والحفاظ على استقلال، وسيادة، ووحدة الأراضي العراقـيَّة، ودعمها جُهُود العراق في مكافحة الإرهاب، مُشيداً بالانتصارات الكبيرة التي يُحقـِّقها العراقـيُّون في حربهم ضدَّ الإرهاب، مُشدِّداً على أنَّ المرحلة المقبلة ستشهد زيادة الدعم للعراق مع استعداد الصين للمُساهَمة في دعم الاقتصاد العراقيّ.

الجعفريّ وظريف يؤكدان على ضرورة استكمال ترسيم الحُدُود البرِّية بخاصَّة أنَّ هذا الملفَّ قد شهد حسم 90% منه خلال الفترة الماضية، والتأكيد على أهمِّية التعاون في انجاز ملفِّ الأنهار المُشترَكة بين البلدين


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة مع السيِّد محمد جواد ظريف وزير خارجيَّة الجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة على هامش مُنتدى الحضارات العريقة في العاصمة اليونانيَّة أثينا، وجرى خلال اللقاء مناقشة أبرز القضايا التي تهمُّ بغداد وطهران، وسُبُل تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين الجارين، إضافة إلى بحث تطوُّر الحرب ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة، والجُهُود الدوليَّة المبذولة لدعم أمن، واستقرار المنطقة.
كما أكد الجانبان على ضرورة استكمال ترسيم الحُدُود البرِّية بخاصَّة أنَّ هذا الملفَّ قد شهد حسم 90% منه خلال الفترة الماضية، وجرى التأكيد على أهمِّية التعاون في انجاز ملفِّ الأنهار المُشترَكة بين البلدين؛ لحلِّ مُشكِلة المُلوحة التي تعاني منها الأراضي العراقـيَّة.
وقدَّم الدكتور الجعفريَّ شكر، وتقدير العراق لدعم إيران في مُختلِف المجالات، مُشيراً إلى ضرورة استمرار التعاون، والتنسيق، وتضافر جُهُود المُجتمَع الدوليِّ لمُواجَهة الخطر العالميِّ المُشترَك المُتمثـِّل بالإرهاب.
من جانبه أكـَّد وزير خارجيَّة الجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة السيِّد محمد جواد ظريف استمرار دعم بلاده للعراق، وتقديم المُستلزَمات الضروريَّة للقضاء على الإرهاب، مُشيداً بالانتصارات الكبيرة التي يُحقـِّقها العراقـيُّون في حربهم ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة.

الاثنين، 24 أبريل 2017

كلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة في مُنتدى الحضارات العريقة المُنعقِد أعماله في العاصمة اليونانية أثينا

أكـَّد الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة أنَّ العراق مهد الحضارة في العالم، فحتى الآن مضت سبعة آلاف سنة على ولادة الحضارة في العالم، وكانت من بلاد وادي الرافدين من مناطق العراق الجنوبيَّة من العمارة، والناصريَّة، والبصرة، والمناطق الأخرى.
مشيراً: عندما نتحدَّث عن الحضارة نتحدَّث عن مكامن القوة الفكريَّة، والإنسانيَّة التي خلقها الله في نفوس البشر، وجعلها مبعث خير لإعمار الأرض.. والحضارة بزغت منذ زمن بعيد، وكانت قد نشرت ظلـَّها على هذه الدول، ولكنـَّها لا ينبغي أن تتوقـَّف عليها، ويجب أن تتحرَّك بشكل مُستمِرٍّ، وتنشر ظلـَّها على دول أخرى.
مبيناً: لا ينبغي أن نـُقسِّم العالم اليوم على بعيد وقريب بالأرض، بل إنَّ البعيد والقريب بالقِيَم، وبالإنسانيَّة، وبالأخلاق، وبالمصالح.. هذا هو العالم الجديد.. هكذا يكون الإنسان حامل لواء الحضارة إذ يمدُّ بصره إلى أقصى العالم؛ ليجد في البعيد الجغرافيِّ قريباً في الفكر، وقريباً في القِـيَم.
مُوضِحاً: حضارتنا اليوم مُهدَّدة، والإرهاب المُعاصِر يُهدِّد الحضارة كلـَّها.. العراق -وهو مهد الحضارة- تعرَّض لحالة من التخريب على يد الدواعش، وتخريب لنفسيَّة الإنسان، وعبث بهويَّـته الفكريَّة، وحاوَل دحر التراث، والإرث الحضاريّ.. ماذا حصل في مدينة الموصل، ومدينة أور؟.. كيف استهدفها داعش، وحاول تدميرها؟.
مضيفاً: ما تقوم به داعش اليوم في العراق ليس استهدافاً للعراق، بل هو استهداف للعمق الحضاريِّ، واستهداف للمُستقبَل الحضاريِّ، واستهداف لدولكم؛ لأنَّ هؤلاء لا يُميِّزون بين بلد وآخر.. هؤلاء يُريدون أن يغتالوا الثقافة.. كلُّ شيء يقوم على ثقافة.. ما من بناء، وصرح حضاريّ بُنِيَ إلا واعتمد على ثقافة، وما من عدوٍّ أخطر من العدوِّ الثقافيّ.
داعياً: علينا أن نـُكثـِّف جُهُودنا؛ للحفاظ على حضارتنا الحقيقـيَّة؛ ومادامت الحضارة تستهدف الإنسان كهدف تـُريد خدمته، وتـُقيم الحاضرة الجديدة على أساس مُراعاة حقوق الناس يجب أن نـُشيعها، ولا نكتفي بالظواهر المدنيَّة.. يجب أن نـُشيع ظاهرة الحضارة.. كلُّ شيء له علاقة بالإنسان، ويحترم الإنسان، ويحترم الطفولة، ويحترم المرأة، ويحترم الشيخوخة، ويحترم كلَّ مُفرَدة من مُفرَدات الإنسانيَّة ينبغي أن نتمسَّك به.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة في مُنتدى الحضارات العريقة المُنعقِد أعماله في العاصمة اليونانية أثينا.
الجعفريّ بيـَّنَ أنَّ: هدف كلِّ حضارة هو الإنسان، وليس غير الإنسان؛ ومادام هذا هو الهدف فلابُدَّ أن نتمسَّك به، ونـُدافِع عنه، ونحفظ هذه الحضارة؛ حتى تمشي من ضفة الانطلاق من هذه الدول؛ لتنتهي إلى ضفة مُستدِيمة تـُعمِّم خيراتها، وثقافتها على كلِّ شُعُوب الأرض.
مُنوِّهاً: يُعاني الإنسان اليوم من المرض، والجهل، والجوع، والتمييز العنصريِّ، وتقسيم العالم على أساس عالم الشمال، وعالم الجنوب، عالم الشمال 20% يتمتعون بـ80% من الثروات، وعالم الجنوب 80% من الناس يتمتعون بـ20% من الثروات.. هذه الحالات تتطلـَّب أن نـُجنـِّد كلَّ طاقاتنا من أجل مُواجَهتها.
مشدداً: حان الوقت لأن ترسم دول النشوء، والأصالة الحضاريَّة التي تـُمثـِّلها هذه الدول معالم المسار الحضاريِّ الجديد، وتعمل على إشاعة ثقافة حضاريَّة لا تـُفرِّق بين البشر إلا بمقدار ما يكون أكثر عطاءً، وأكثر إنتاجاً، وأكثر إنسانيَّة مع الآخرين.. نحن نتطلـَّع من هذا المُؤتمَر لأن يرسم معالم الوئام الحضاريِّ، والمَحبَّة، والأخوَّة الحضاريَّة الجديدة.
كاشفاً: ما يجمعنا في هذه القاعة هو الأصالة الحضاريَّة التي نتمتـَّع بها.. ونحن مدعوون لئلا نكتفي بأن نكون بلدان الأصالة الحضاريَّة، وإنـَّما لابُدَّ أن نكون بلدان التجديد الحضاريِّ.. لا أصالة بلا تجديد، كما لا تجديد بلا أصالة، ولا تـُوجَد أصالة لا تـُجدِّد نفسها بمُرُور الزمن، كما لا يُوجَد مَن يحترم نفسه، ويُريد أن يُواكِب الزمن، ويتجدَّد مع الزمن من دون أن يتمسَّك بخُيُوطه الأولى، وبأصالته القديمة، وهذه توافرت في حضاراتنا.

وإلى حضراتكم النص الكامل لكلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة في مُنتدى الحضارات العريقة المُنعقِد أعماله في العاصمة اليونانية أثينا
24/4/2017
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..
أتوجَّه بالشكر لفخامة رئيس الجمهوريَّة الذي تفضَّل بكلمة ضافية، ورائعة أبرزت بُعداً فكريّاً في شخصيَّـته، كما أتقدَّم بوافر الشكر والتقدير لصديقي وزير خارجيَّة الإغريق، وكذلك وزير خارجيَّة الصين، والسادة الحُضُور كافة..
في بَدْءِ حديثي أودُّ أن أقول: إنَّ الذي يجمعنا في هذه القاعة هو الأصالة الحضاريَّة التي نتمتـَّع بها.
بزغت الحضارة منذ زمن بعيد، وكانت قد نشرت ظلـَّها على هذه الدول، ولكنـَّها لا ينبغي أن تتوقـَّف عليها، ويجب أن تتحرَّك بشكل مُستمِرٍّ، وتنشر ظلـَّها على دول أخرى.
العراق مهد الحضارة في العالم، فحتى الآن مضت سبعة آلاف سنة على ولادة الحضارة في العالم، وكانت من بلاد وادي الرافدين من مناطق العراق الجنوبيَّة من العمارة، والناصريَّة، والبصرة، والمناطق الأخرى.. هذه حقيقة، وفي الوقت نفسه أودُّ أن أثبت أنَّ الذين حملوا لواء الحضارة كانوا قد توزَّعوا على مُختلِف مناطق العالم في مُختلِف مقاطع التاريخ منذ عام ألفين قبل ميلاد السيِّد المسيح 600 إلى 480 قبل التاريخ خلال 120 سنة بزغت خمسة نجوم في سماء الحضارة: بوذا، وهيرودوت، وفيثاغور، وزرادشت، وكونفوشيوس خلال 120 سنة.. هؤلاء برزوا في مُختلِف مناطق العالم، وحملوا لواء الحضارة.
عندما نتحدَّث عن الحضارة نتحدَّث عن مكامن القوة الفكريَّة، والإنسانيَّة التي خلقها الله في نفوس البشر، وجعلها مبعث خير لإعمار الأرض، وعندنا نصّ في القرآن الكريم يدلُّ على أنَّ الله -تبارك وتعالى- خلقنا مُختلِفين: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ)) {الحجرات/13}
نحن مُختلِفون ليس بيدنا، وإنـَّما خلقنا الله هكذا.. مِنـَّا الأبيض، ومِنـَّا المُلوَّن، ومِنـَّا الآسيويّ، ومِنـَّا الأفريقيّ، ومِنـَّا الأوروبيّ، ومِنـَّا الأستراليّ.
قضت مشيئة الله هذا الاختلاف، لكنَّ هذا الاختلاف؛ لنتعارف، وليس لنتقاطع، ولا لنتحارب، ولا لنتعازل.. جعلنا هكذا؛ حتى تتنوَّع الحياة، وتتكامل مع بعضها.. هناك مقولة لنبيِّ الإسلام -صلى الله عليه وآله-، وهو الذي عانى من اضطهاد العرب في الجزيرة في مكة، وأشار بيده، وقال لهم: ((اذهبوا إلى الحبشة فإنَّ فيها مَلِكاً لا يُظلـَم عنده أحد)).. هكذا يكون الإنسان حامل لواء الحضارة إذ يمدُّ بصره إلى أقصى العالم؛ ليجد في البعيد الجغرافيِّ قريباً في الفكر، وقريباً في القِـيَم.
لا ينبغي أن نـُقسِّم العالم اليوم على بعيد وقريب بالأرض، بل إنَّ البعيد والقريب بالقِيَم، وبالإنسانيَّة، وبالأخلاق، وبالمصالح.. هذا هو العالم الجديد.
يقول الإمام عليٌّ -عليه السلام-: ((الناس أحد اثنين: إمَّا أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق)).. يكفي أن يُشبه الإنسان الإنسان الآخر بعقله، وعواطفه، وقلبه، وكلِّ شيء..
ينبغي أن تـُحفـَظ حُرمته حتى إذا كان من دين آخر، أو من قارَّة أخرى، أو من أرض أخرى.. يجب أن نتمسَّك به..
رائد العدالة الإنسانيَّة الإمام عليّ -عليه السلام- يُثبت هذه الحقيقة..
أودُّ أن أثبت هنا أنَّ الصين من دول الفجر الحضاريِّ، وهي كما قال أحد رؤساء وزراء بريطانيا وهو فرنسيس باكون، وكان فيلسوفاً ورئيساً للوزراء: ثلاثة اختراعات غيَّرت وجه العالم: المغناطيس، وهو سِرُّ الإبحار، والتجارة البحريَّة، والبارود وهو سِرُّ الصناعة الحربيَّة، والورق وهو سِرُّ التفاهم، والتعامُل.
ولا أدري هل كان يعلم، أو لا يعلم أنَّ الورق، والبارود نشأ في الصين؛ لذا أتذكـَّر قول نبيِّ الإسلام -صلى الله عليه وآله-: ((اطلبوا العلم ولو كان في الصين)).. منذ ذلك الوقت كان ينظر نظرة حضاريَّة مُتقدِّمة بأنـَّه يجب على كلِّ إنسان أن يبحث عن موارد العلم بعيداً عن الأرض، وبعيداً عن اللغة، وبعيداً عن القوميَّة، وبعيداً حتى عن الدين.. اطلبوا العلم ولو كان في أقصى العالم.
هذه كانت ملامح، وبُذور الفكر الحضاريِّ التي زُرِعَت منذ وقت مُبكـِّر.
إخواني.. الاختلافات ليست بدعة، بل هي مسألة طبيعيَّة، وهي سِرُّ الروعة، والجمالـيَّة في التنوُّع.. لو كانت الوُرُود كلـُّها بلون واحد ما جذبت الإنسان..
التلوُّن، والتنوُّع سِرُّ الحضارة، سِرُّ جذب الجمال؛ فأن نكون مُلوَّنين، ومُنوَّعين فهذا عنصر قوة، وليس عنصر ضعف.
حضارتنا اليوم مُهدَّدة، والإرهاب المُعاصِر يُهدِّد الحضارة كلـَّها.. العراق -وهو مهد الحضارة- تعرَّض لحالة من التخريب على يد الدواعش، وتخريب لنفسيَّة الإنسان، وعبث بهويَّـته الفكريَّة، وحاوَل دحر التراث، والإرث الحضاريّ.
ماذا حصل في مدينة الموصل، ومدينة أور؟
كيف استهدفها داعش، وحاول تدميرها؟
علينا نحن أن نـُكثـِّف جُهُودنا؛ للحفاظ على حضارتنا الحقيقـيَّة؛ ومادامت الحضارة تستهدف الإنسان كهدف تـُريد خدمته، وتـُقيم الحاضرة الجديدة على أساس مُراعاة حقوق الناس يجب أن نـُشيعها، ولا نكتفي بالظواهر المدنيَّة.
الظواهر المدنيَّة تختلف عن الظواهر الحضاريَّة، سيارة اللاكزس، والمارسيدس، وطائرات البوينغ، والصناعات الأخرى هذه ظواهر مدنيَّة تعكس قوة اقتصاديَّة، وتعكس قوة في مجال التكنولوجيا، لكنـَّها ليست ظواهر حضاريَّة.. الظواهر الحضاريَّة عندما نـُعزِّز مُنظـَّمة اليونسكو، والدفاع عن حقوق الإنسان، ونحترم الطفولة، ونحترم التعدُّديَّة الموجودة.. هذه هي الظواهر الحضاريَّة.
ترون الآن ونحن نمشي في الشارع الأعلام، إذ نجد علامة الصليب، وعلامة الهلال، وعلامة المنجل والمطرقة، وكلـُّها تـُشير إلى فكر.. هذه ظواهر حضاريَّة تنطوي على فكر، أمَّا الظواهر المدنيَّة فتـُشير إلى تكنولوجيا تتطوَّر مع الزمن، ورُبَّما تنتهي.
يجب أن نـُشيع ظاهرة الحضارة.. كلُّ شيء له علاقة بالإنسان، ويحترم الإنسان، ويحترم الطفولة، ويحترم المرأة، ويحترم الشيخوخة، ويحترم كلَّ مُفرَدة من مُفرَدات الإنسانيَّة ينبغي أن نتمسَّك به.
جاءنا صموئيل هنتغتن بصِدَام الحضارات..
ماذا يعني هذا؟
لماذا تصطدم الحضارات؟
لماذا لا نستبدل صِدَام الحضارات بوئام الحضارات؟!
ما هدف الحضارة؟
ألم تنطلق الحضارة من الإنسان؟!
كلُّ حضارة لا تنطلق من الإنسان لا ينبغي أن تدَّعي أنـَّها حضارة.. نعم، قد تكون مدنيَّة، ولكنـَّها ليست حضارة.
ألم يكن إحداثها لسعادة الإنسان، ومكافحة الفقر؟!
يُعاني الإنسان اليوم من المرض، والجهل، والجوع، والتمييز العنصريِّ، وتقسيم العالم على أساس عالم الشمال، وعالم الجنوب، عالم الشمال 20% يتمتعون بـ80% من الثروات، وعالم الجنوب 80% من الناس يتمتعون بـ20% من الثروات.. هذه الحالات تتطلـَّب أن نـُجنـِّد كلَّ طاقاتنا من أجل مُواجَهتها.
متى نضع العالم في صفحات حضاريَّة جديدة يُحترَم فيها الإنسان بما هو إنسان بغضِّ النظر عن كلِّ الاعتبارات؟
حان الوقت لأن ترسم دول النشوء، والأصالة الحضاريَّة التي تـُمثـِّلها هذه الدول معالم المسار الحضاريِّ الجديد، وتعمل على إشاعة ثقافة حضاريَّة لا تـُفرِّق بين البشر إلا بمقدار ما يكون أكثر عطاءً، وأكثر إنتاجاً، وأكثر إنسانيَّة مع الآخرين.
نحن نتطلـَّع من هذا المُؤتمَر لأن يرسم معالم الوئام الحضاريِّ، والمَحبَّة، والأخوَّة الحضاريَّة الجديدة.
إخواني.. هدف كلِّ حضارة هو الإنسان، وليس غير الإنسان؛ ومادام هذا هو الهدف فلابُدَّ أن نتمسَّك به، ونـُدافِع عنه، ونحفظ هذه الحضارة؛ حتى تمشي من ضفة الانطلاق من هذه الدول؛ لتنتهي إلى ضفة مُستدِيمة تـُعمِّم خيراتها، وثقافتها على كلِّ شُعُوب الأرض.
ما تقوم به داعش اليوم في العراق ليس استهدافاً للعراق، بل هو استهداف للعمق الحضاريِّ، واستهداف للمُستقبَل الحضاريِّ، واستهداف لدولكم؛ لأنَّ هؤلاء لا يُميِّزون بين بلد وآخر.. هؤلاء يُريدون أن يغتالوا الثقافة.
كلُّ شيء يقوم على ثقافة.. ما من بناء، وصرح حضاريّ بُنِيَ إلا واعتمد على ثقافة، وما من عدوٍّ أخطر من العدوِّ الثقافيّ.
نحن مدعوون لئلا نكتفي بأن نكون بلدان الأصالة الحضاريَّة، وإنـَّما لابُدَّ أن نكون بلدان التجديد الحضاريِّ.. لا أصالة بلا تجديد، كما لا تجديد بلا أصالة، ولا تـُوجَد أصالة لا تـُجدِّد نفسها بمُرُور الزمن، كما لا يُوجَد مَن يحترم نفسه، ويُريد أن يُواكِب الزمن، ويتجدَّد مع الزمن من دون أن يتمسَّك بخُيُوطه الأولى، وبأصالته القديمة، وهذه توافرت في حضاراتنا.
أتمنـَّى لكم كلَّ التوفيق..
مرَّة أخرى أتقدَّم بوافر الشكر، والتقدير للسيِّد وزير خارجيَّة الإغريق، وكذلك السيِّد وزير خارجيَّة الصين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


السبت، 22 أبريل 2017

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة يستقبل السيِّد بريت ماكغورك المبعوث الخاصّ للرئيس الأميركيِّ دونالد ترمب، والتحالف الدوليِّ لمُحارَبة داعش، والوفد المُرافِق له

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة المبعوث الخاصَّ للرئيس الأميركيِّ دونالد ترمب، والتحالف الدوليّ لمُحارَبة داعش السيِّد بريت ماكغورك، والوفد المُرافِق له في بغداد، وجرى خلال اللقاء استعراض مُجمَل التطوُّرات الأمنيَّة، والسياسيَّة، والانتصارات الكبيرة التي يُحقـِّقها العراقـيُّون في حربهم ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، والجُهُود الدوليَّة المبذولة لدعم أمن، واستقرار المنطقة.
وأكـَّد الدكتور الجعفريّ أنَّ العراقـيِّين جميعاً توحَّدوا للدفاع عن سيادة العراق، والقضاء على الإرهاب، مُجدِّداً تأكيده على ضرورة تضافر جُهُود المُجتمَع الدوليِّ، والمُساهَمة في إعادة إعمار البنى التحتـيَّة بعد القضاء على الإرهاب، وتبنـِّي مشروع شبيه بمشروع مارشال الذي ساهم ببناء ألمانيا بعد الحرب العالميَّة الثانية، مُشيراً إلى أهمِّية تفعيل اتفاقـيَّة الإطار الستراتيجيِّ المُوقـَّعة بين بغداد وواشنطن؛ لما لها من أثر كبير على فتح مجالات التعاون المُشترَك بين البلدين، مُبيِّناً: أنَّ العراق مُتمسِّك بالعلاقات الثنائيَّة مع بلدان العالم كافة، ودول الجوار خاصة؛ بناءً على تبادل المصالح المُشترَكة، ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة، وعدم التدخـُّل في الشُؤُون الداخليَّة.

من جانبه أكـَّد السيِّد بريت ماكغورك المبعوث الخاصّ للرئيس الأميركيِّ دونالد ترمب، والتحالف الدوليّ لمُحارَبة داعش على استمرار دعم العراق حتى القضاء على عصابات داعش الإرهابيَّة، مُشيداً بالجُهُود التي يبذلها العراقـيُّون في حربهم ضدّ الإرهاب، والانفتاح الدبلوماسيِّ الذي تشهده العلاقات العراقـيَّة مع بلدان العالم المُختلِفة.


الخميس، 20 أبريل 2017

لقاء قناة روداوو بالدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة في أربيل

الجعفريّ: لا تـُوجَد مُقارَنة -بشكل عامّ- بين ما نحن عليه، وما كنا عليه في زمن المُعارَضة..  كان أبناء الشعب مُطارَدين في مُختلِف مناطق العراق؛ وانتشروا في بلدان العالم، وخرج ملايين العراقـيِّين عرباً وأكراداً، سُنـَّة وشيعة، مُسلِمين ومسيحيِّين، أمَّا الآن فيتواجدون في بلادهم العراق، ويُساهِمون في بنائه..
الجعفريّ: نحن لا نكتفي بهذا الشيء، وأنـَّما نطمح، ونتطلـَّع لتحقيق المزيد من المكاسب، ونتطلـَّع أن يأخذ العراقـيُّون مسؤوليَّة بناء البلد بأيديهم، وتنفيذ المشاريع التي من شأنها جعله بمُستوى مُتقدِّم، ورفع مُستوى المعيشة لكلِّ العراقـيِّين، فإلى الآن لم نـُحقـِّق كلَّ الأهداف، ولكن -بكلِّ تأكيد- تحققت أهداف جيِّدة لم تكن موجودة سابقاً.. فقد كان العراق دولة الرجل الواحد، والآن دولة يُساهِم أبناؤها في بناء مُؤسَّساتها كلُّ القوى السياسيَّة المُختلِفة..
الجعفريّ: العراق اليوم أصبح في العالم قدوة لبقـيَّة الدول على مُستوى الإنجاز، وعلى مُستوى المُبادَرة، وعلى مُستوى مُواجَهة الإرهاب، ويحتلُّ الصدارة في أنـَّه استطاع أن يُواجه الإرهاب، ويدحره، ويفرض إرادته..
الجعفريّ: إلى الأمس القريب كانت ثلاث محافظات في قبضة الإرهاب، وهي: صلاح الدين، والأنبار، والموصل.. اليوم تمَّ تطهير هذه المناطق جميعاً باستثناء جزء من الجانب الأيمن من الموصل..
الجعفريّ: الشيء الرائع هو أنَّ الذي يُساهِم في دحر إرادة الإرهاب هم العراقـيُّون أنفسهم من الجيش، والحشد الشعبيِّ، والبيشمركة، وقوات مكافحة الإرهاب، والحشد العشائريِّ، وفي الوقت نفسه الخطاب العراقيّ توحَّد..
الجعفريّ: نحن لا ندَّعي عدم وُجُود خلافات، لكنَّ الخطاب السياسيَّ العراقيَّ يُمثـِّل مُشترَكاً التقت عليه القوى السياسيَّة العراقـيَّة كافة؛ وهذه -في تقديري- من أسرار النصر الحقيقيِّ، وتفاعل معنا الوضع الدوليُّ -أيضاً- عندما رأى كلمة العراقـيِّين مُوحَّدة، وقدَّم لنا مُساعَدات، وتدريباً، وبعض القضايا اللوجستـيَّة..
الجعفريّ: جرت العادة دائماً بأنَّ أيَّ حُكومة جديدة تتشكـَّل يكون هناك لقاء بين رئيس الوزراء العراقيِّ ورئيس جمهوريَّة أميركا؛ فعلى هذا السياق مع مجيء ترامب كرئيس جديد لأميركا وجَّه دعوة للسيِّد العباديِّ مع وفد له، وكنتُ ضمن الوفد..
الجعفريّ: لا أقول: لا تتغيَّر السياسة الأميركيَّة تجاه العراق، لكنَّ هامش المُرُونة في التغيير محدود، وليس مُطلقاً، وليس سِرّاً عليكم أنـَّه في البداية صُنـِّف العراق على أنـَّه من الدول التي مُنِعَت من التعامُل مع أميركا، لكنَّ العراق تحرَّك، وأوصل صوته، وله كلُّ الحقِّ، واستخدم الذرائع القانونيَّة الصحيحة، وأثبت للعالم أنـَّه ليس دولة إرهاب، وأنـَّه دولة ضحيَّة الإرهاب، بل دولة مُنتصِرة على الإرهاب.. نحن اعتبرنا أنـَّه حصل اشتباه في اتخاذ القرار، واستجابت الإدارة الأميركيَّة، واستـُثنِيَ العراق من هذه الحالة..
الجعفريّ: هناك بعض الخلافات لا ننتظر أن تأتينا وَصَفَات جاهزة لحلـِّها، بل يجب أن نصنع ما نعتقد به ليس فقط في الداخل العراقيِّ، وإنـَّما في الوضع العالميّ.. العراق اليوم صنع شيئاً جديداً في العالم، وفي الوضع الإقليميِّ..
الجعفريّ: اعقدوا مُقارَنة كيف كان العراق عام 2014 مع دول المنطقة؟.. كان في عُزلة، وكيف كان مع أميركا، وأوروبا؟.. كان في عُزلة.. العراق اليوم تتقاطر عليه الفرص بين استضافات، وتـُوجَّه له دعوات، وبين زيارات يأتون، وليست زيارات فقط، وإنـَّما صفقات تعامُل، وعقود، ومُذكـَّرات تفاهم، واتفاقـيَّات مُشترَكة بيننا وبين دول العالم الجديد؛ إذن العراق اليوم يأخذ زمام المُبادَرة، ويُطِلُّ إطلالة عريضة على كلِّ دول العالم.. العراق اليوم اختلف عن قبل.. الخطاب العراقيُّ الآن يُسمَع له في المُنتدَيات الدوليَّة..
الجعفريّ: عندما يأتي الدور للخطاب العراقيِّ الكلُّ يستمعون له؛ لماذا؟ لأنـَّه يتكلـَّم من موقع الميدان، ولأنـَّه يُواجه الإرهاب نيابة عن العالم؛ ولأنـَّه سجَّل انتصارات حقيقـيَّة على الإرهاب، في حين كثير من الدول انكسرت -للأسف- إرادتها مع الإرهاب..
الجعفريّ: للخطاب العراقيّ بالتأكيد تأثير بالغ الأهمِّية.. عندما يُوصِل العراق صوته إلى دول العالم بأنَّ الذي يحصل في العراق هو تعبير عن إرادة الشعب العراقيِّ للانتصار، وليس انتصار مذهب مُعيَّن، أو قوميَّة مُعيَّنة، أو كتلة سياسيَّة مُعيَّنة.. بدأوا الآن يُحِسُّون أنَّ الحراك العراقيَّ الجديد هو تعبير عن مُجمَل حركة القوى السياسيَّة العراقـيَّة بكلِّ قوميَّاتها، ومذاهبها.. الإخوة الأيزديَّة دافعنا عنهم؛ لأنـَّهم ضحايا الإرهاب، واعتـُدِيَ على بناتهم، وتمَّ تهجيرهم إلى مناطق بعيدة؛ لذا نهضنا بهذه المَهمَّة..
الجعفريّ: ما أعطينا العالم فرصة لأن يتحدَّث عن العراقـيِّين بدلاً عن المُؤسَّسات العراقـيَّة.. المُؤسَّسات العراقـيَّة عبَّأت الرأي العامَّ العالميَّ على أن ينتصر للعراق، لكنها أخذت على عاتقها زمام المُبادَرة.. نحن نـُدافِع عن أبناء شعبنا كافة..
الجعفريّ: العراق له فلسفة في العلاقات الدبلوماسيَّة تقوم على أساس القطبيَّة الثنائيَّة، أعني: العراق وإيران، العراق وتركيا، العراق وسورية، العراق والكويت، العراق والسعوديَّة، وهكذا.. نتعامل مع كلِّ قطب بشكل ثنائيٍّ بمعزل عن البقـيَّة.. نحن لا نـُؤمِن بسياسة المحاور، كذلك الحال مع الحوض الأوروبيِّ، والأميركيِّ نحن نتعامل مع بلدان أوروبا بقطبيَّة ثنائيَّة، ونتعامل مع أميركا بقطبيَّة ثنائيَّة..
الجعفريّ: تـُوجَد بيننا وبين أميركا مصالح مُشترَكة، وهناك فرص كثيرة للاستفادة من هذه العلاقة خُصُوصاً أنـَّنا تربطنا معها اتفاقـيَّة مُهمَّة ذات طابع أمنيٍّ، وعسكريٍّ، وذكـَّرناهم بها، وهي اتفاقـيَّة الإطار الستراتيجيِّ تدخل في الجانب الأمنيِّ، وفي حقول الوزارات المُتعدِّدة المُتناظِرة صناعيّاً، وتجاريّاً، وسياسيّاً نتعامل معها بكلِّ ثقة، وبشكل مُباشِر بيننا وبينهم..
الجعفريّ: السيِّد ترامب قالها بشكل صريح: دعمنا للعراق لن يتوقـَّف، بل يزيد.. أنا سمعتها منه مُباشَرة بوُجُود السيِّد رئيس الوزراء..
الجعفريّ: هناك تقاطعات بين دول الحوض الإقليميّ، ولكننا نتعامل مع كلِّ دولة على حدة، فلا نضع دولة تـُؤثـِّر علينا في التعامل خُصُوصاً في السياسة الخارجيَّة على حساب بقـيَّة الدول.. نحن نتعامل مع الدول بشكل يُحقـِّق مصلحة مُشترَكة ثنائيَّة: العراق وتلك الدولة، وعندما تكون هناك محاور اشتباك نحن نتجنـَّب هذه المحاور؛ لذا فإنَّ سياسة العراق مُستقِرَّة في التعامل مع هذه الدول..
الجعفريّ: الحشد الشعبيّ ظاهرة عراقـيَّة.. أنا لم أسمع من ترامب أنـَّه تحدَّث عن الحشد الشعبيِّ بالاسم بشيء مُعيَّن، ونحن -العراقيـِّين- مثلما لدينا جيش، وشرطة، وبيشمركة لدينا حشد شعبيّ، وحشد عشائريّ، وحُشُود محليَّة في كلِّ محافظة؛ هذه فرضتها ضرورة الميدان، والتحدِّيات الموجودة في الساحة العراقـيَّة، واستفدنا من تجارب العالم التي تـُؤسِّس جُيُوشاً في الظروف الاستثنائيَّة إذا لم تستطع الجُيُوش التقليديَّة وحدها أن تـُحقـِّق شيئاً، فتستنجد، وتستفيد، وتستعين بدول أخرى صديقة لها، وتنشئ شيئاً اسمه (حشد شعبيّ، أو الجيش الظهير) سمِّه ما شئت؛ لدعم الجيش في أثناء القتال..
الجعفريّ: عندما يتطلـَّب الأمن وُجُود حشد يحفظه، ويمنع انهيار المحافظات تكون الحاجة قائمة، فيكون الحشد الشعبيّ قائماً.. نحن لم نستورد الحشد الشعبيّ من الخارج، بل هو وليد من رحم الشعب العراقيِّ، وأبناء الشعب العراقيِّ يتواجدون لنفع العراق، ونتمنى أن يأتي ذلك اليوم الذي نجتاز التحدِّي الأمنيَّ، ومع ذلك سنستفيد من الحشد الشعبيِّ في مجالات أخرى..
الجعفريّ: أعتقد أنَّ المخاوف تجاه الحشد لا أساس لها من الواقع؛ لأنَّ نظريَّة الحشد الشعبيِّ لا تقوم على الاقتتال مع قوة عراقـيَّة، ولا البيشمركة لها نظريَّة اقتتال مع قوة عراقـيَّة، وإنـَّما هم الآن يُقاتِلون سويَّة، ويتعاونون، ودماؤهم تمتزج للدفاع عن شرف العراق، وهم الآن يُقاتِلون الإرهاب..
الجعفريّ: لماذا نفترض اقتتال بين الحشد الشعبيِّ والبيشمركة وأشياء لا أساس لها من الصِحَّة.. ليس من قِيَم الحشد الشعبيِّ الاقتتال مع قوة عراقـيَّة سواء كانت البيشمركة أم غيرها، ولا من قِيَم البيشمركة أن تقتتل مع قوات عراقـيَّة أخرى.. هؤلاء يُدافِعون، ويُقاتِلون إذا تعرَّضت سيادة البلد للخطر مثلما تعرَّضت الآن عملوا سويَّة..
الجعفريّ: السيِّد السيستاني -حفظه الله- وقف في أكثر من مرَّة في أيِّ خلافات تحدث، وأيِّ تعرُّض لأيِّ شريحة اجتماعيَّة عراقـيَّة كان يدخل بحكمة، ويُوصِي بالانسجام، والابتعاد عن أيِّ نقاط تقاطـُع من شأنها أن تـُسبِّب مشاكل في داخل العراق..
الجعفريّ: بادَرَ العراق كسياسة عامّة بتخفيف شِدَّة بُؤَر التوتـُّر بين دول المنطقة.. نحن نـُدرك أنَّ هناك حالة من التوتـُّر بين السعوديَّة، وهي غرب العراق، وبين إيران وهي شرق العراق، والاثنتان مجاورتان للعراق، وأمنهما ينعكس على أمننا، مثلما ينعكس أمننا على أمنهما..
الجعفريّ: نحن عملنا، وبذلنا جُهُوداً من أجل التقريب، ونعتقد أنَّ فرص التقريب مازالت قائمة، ومن مصلحة العراق أن يجد العلاقة بين الجارة الشرقـيَّة إيران مع الجارة الغربيَّة السعوديَّة، وأن تكون العلاقات مُنسجـِمة، والأمر نفسه بالنسبة لسورية وتركيا.. تركيا شمال العراق، وسورية دولة جوار جغرافيّ للعراق، هذه العلاقة بالنسبة لنا مُهمَّة أن تكون مُتجانِسة، وفيها حالة من التفاهم، والتعاون، ولكن لا يعني أنـَّنا دخلنا سياسة المحاور..
الجعفريّ: نـُقرِّب بين السعوديَّة وإيران على أساس تـُوجَد مصالح بينهم مُشترَكة.. السعوديَّة محضن الحرمين الشريفين مكة المُكرَّمة، والمدينة المُنوَّرة، ويؤمُّها سنويّاً أكثر من 30 مليون مُسلِم من مُختلِف مناطق العالم حجّاً، وعُمرة؛ لذا تنفتح على كلِّ العالم الإسلاميِّ، وإيران دولة مُجاورة للعراق، ويُوجَد بيننا وبينهم حُدُود 1400كم، وبعض مصادر المياه تأتي من إيران، وهناك مصالح تجاريَّة؛ وباعتبار أنَّ الجمهوريَّة الإسلاميَّة دولة غالبيَّتها العظمى شيعة، وهناك عدد كبير من أئمة أهل البيت -عليهم السلام- مراقدهم الشريفة موجودة في العراق، وهم يأتون للزيارة؛ فهناك تشابُك، وكلُّ هذه تدرُّ علينا بالنفع المعنويِّ، والنفع المادِّيّ.. فنحن نشعر بأنَّ مسؤوليتنا تقضي أن نعمل على التقريب، وفتح آفاق جديدة للتعاون، والحُضُور المُشترَك بيننا وبين إيران والسعوديَّة مثلما تركيا وسورية..
الجعفريّ: علاقتنا مع تركيا لاتزال قائمة، وما سجَّلنا موقف قطيعة، ولا انقطاع بيننا وبين تركيا، وهناك تبادل وجهات النظر.. نعم، هناك مُفرَدة نرفضها، وهي وُجُود قوات تركيا في منطقة بعشيقة [عمق 110كم] موجودون في العراق، لكنـَّنا لا نرفض العلاقة مع تركيا، ونتمسَّك بسيادتنا، والسيطرة على الأرض العراقـيَّة، والسماء العراقـيَّة، والثروة العراقـيَّة، والإنسان العراقيّ من قِبَل نفس العراقـيِّين وفق الدستور، ولكن نرفض أن نستبدل ذلك بحالة احتراب..
الجعفريّ: طرحنا الانتهاك التركيّ على الأمم المتحدة، وطرحناه على جامعة الدول العربيَّة، وكلـُّها طرق سلميَّة، وحضاريَّة، وحصلنا على إجماع عربيّ لخُرُوج القوات التركيَّة من بعشيقة، ولاتزال السفارة التركيَّة موجودة في بغداد، والسفارة العراقـيَّة مفتوحة في أنقرة..
الجعفريّ: الوُعُود التركيَّة بسحب قواتها من بعشيقة ما انقطعت، وتتفاوت الصيغة بين فترة وأخرى، ولكن ما انقطعت، ولم نسمع خطاباً مُتجرِّئاً على العراق بأنـَّهم لا يخرجون، وأنـَّه عندما يستتبُّ الأمن، ويتمُّ القضاء على داعش، وتتحرَّر المُدُن الثلاث: (الموصل، والأنبار، وصلاح الدين).. هذا الكلام نسمعه منهم؛ إذن تـُوجَد وُعُود بالانسحاب، أمَّا وُجُودها على المدى الدائم فهذا لا يُسمَح به على الإطلاق..
الجعفريّ: الدستور التركيّ وتعديله شأن تركيّ، مثلما يكون الدستور العراقيّ شأناً عراقيّاً، والدستور ليس كتاباً مُقدَّساً، وهو ليس توراة، ولا إنجيل، ولا قرآناً، وإنـَّما يعكس مُستوى من الفهم لدى كلِّ شعب، وهذا الفهم يتطوَّر، فيتطوَّر الدستور، فلا يُوجَد دستور في العالم لا يتبدَّل..
الجعفريّ: طَلَبُ عودة سورية إلى البيت العربيِّ أنا طرحته في الجامعة العربيَّة أكثر من مرة.. هذا شيء طبيعيّ.. العراق لا يضيق بأيِّ دولة، وهو بلد مُتحضِّر يفهم أنَّ التعدُّد، والتنوُّع لا يُضعِف، بل نعتقد أنَّ الجامعة العربيَّة يجب أن تتكامل بكلِّ دولها، ولو أنَّ الأردن الآن يُقصى من الجامعة العربيَّة لطالبنا بحُضُوره، ولو أنَّ لبنان يُقصى لطالبنا بحُضُوره، ولو أنَّ مصر تـُقصى نـُطالِب بحُضُورها، فعندما تـُقصى سورية نـُطالِب بحُضُورها..
الجعفريّ: ما يقوله السيِّد مقتدى الصدر بشأن سورية، فما قاله لا تملك الحكومة العراقـيَّة حقَّ منع أيِّ مُواطِن عراقيٍّ من أن يُصرِّح بما يعتقد.. هناك وجهة نظر لمُواطِنين عراقـيِّين نحن نحترمها، وحتى ولو كنا نختلف معها، ولكن لدينا سياقات قانونيَّة عراقـيَّة، ومجلس تشريعيّ، وحكومة، والحكومة تـُعبِّر عن نفسها كإرادة ضمن السياقات القانونيَّة، والتشريعيَّة العراقـيَّة.. نحن لا نمنع أحداً من أن يُصرِّح، وعندما نختلف نـُفرِّق بين وجهة النظر العراقـيَّة التي مرَّت بالبرلمان، وأمضاها القانون، وتبنتها الحكومة بوجهة نظر مُحترَمة تـُقال من هنا، وهناك..
الجعفريّ: البيت الشيعيّ كمصطلح نسمع به منذ السقوط، ولكننا لا نتعامل به.. عندنا التحالف الوطنيُّ العراقيُّ، وهو تحالف، ووطنيّ بحجم العراق، وعراقيّ نتشرَّف بكوننا من خلفيَّة شيعيَّة، مثلما نحترم كلَّ المُواطِنين من الخلفيَّات الأخرى..
الجعفريّ: كلُّ الخلفيَّات مُحترَمة بالنسبة للرُمُوز العراقـيَّة التي تصدَّت للتجربة، وساهمت في التاريخ بالتصدِّي للحكومات، ونترك الحكم للتاريخ ماذا يقول عمَّن أخطأ، ومَن أصاب، لكن -في تقديري- المُلاحَظات التي تتواجد على هذا وذاك لا تـُخِلُّ بأصل النظام السياسيِّ العراقيِّ الجديد..
الجعفريّ: لا يُوجَد دستور في العالم كـُتِبَ، وطـُبِّق 100%، ولكن يقترب من التطبيق بنسبة 60%، أو 70%، أو 80%.. أملنا أن نبني الواقع على ضوء الدستور، ونـُغيِّر الدستور بما ينسجم مع الواقع؛ لأنَّ الدستور ليس كائناً ثابتاً، وإنـَّما هو كائن مُتحرِّك يُحرِّكه الواقع، وكلـَّما تطوَّر الواقع السياسيُّ انعكس على الدستور.. لو رجعنا إلى دساتير العالم سنجد أنَّ الدستور الحاليَّ في كلِّ دول العالم من دون  استثناء يختلف عن الدستور الأوَّل الذي كـُتِبَ..
الجعفريّ: كنتُ مُصِرّاً على الدستور، وطبَّـقته سواء كان المحليّ، أم الدستور عندما تمَّ التصويت عليه في 2005، ومن مصاديق تطبيق الدستور أنـِّي طبَّـقته رغم أنَّ دول العالم كانت تسمح في وقتها أن نـُؤجِّل الانتخابات ستة أشهر، ورفضتُ، واتصل بي السيِّد كوفي عنان، وقال: من حقك أن تؤجِّل ستة أشهر.. فرفضتُ، وقلتُ له: أطبِّـقه كلـُّه في 2005 قبل أن أتصدَّى لرئاسة الوزراء ببضعة أشهر، وجرى التصويت على مُسوَّدة الدستور، ثم على الجمعيَّة الوطنيَّة، ثم المُصادَقة على الدستور..
الجعفريّ: الانتخابات جرت في 2005، وهو عام الانتخابات المُتعدِّدة التي حصلت عندما كنتُ مُتصدِّياً في رئاسة الوزراء، ومن المصاديق التي طبَّـقنا الدستور فيها هو المادّة 140، وقضيَّة كركوك.. هذه المادَّة 140 فيها ثلاث نقاط، أوَّلاً: الإعمار والبناء، وأعطينا 200 مليون دولار؛ حتى يُعاد الإعمار والبناء، أعطيناها عندما كنتُ في رئاسة الوزراء، ثانياً: التطبيع، عملنا خطوات عمليَّة؛ للتطبيع، أي: إنَّ الذين رُحِّلوا بالقوة من كركوك لاعتبارات عنصريَّة يجب أن يعودوا بحسب الوثائق الموجودة، أو الذين جيء بهم إلى كركوك، وهم ليسوا من أهل كركوك يجب أن يُعاد هذا التوازن، ويُطبَّع، وبقيت النقطة الثالثة، وهي الإحصاء، إذ نصَّت المادَّة 140 على أنَّ الإحصاء يجب أن يكون في نهاية 2007، وأنا كنتُ في رئاسة الوزراء في 2005 و2006..
الجعفريّ: كان هناك تسييساً، وتحريضاً من بعض القوى التي اشتبهت، وأصرَّت على أنـَّه لابُدَّ أن يكون الإحصاء في 2005-2006، بينما الدستور يقول: الإحصاء يجب أن يكون في نهاية 2007..
الجعفريّ: المكتب السياسيّ للاتحاد الوطنيِّ، والأكراد الذين  كانوا معنا لم يتخلـَّوا عن تطبيق الدستور خُصُوصاً فيما يتعلق بالمادَّة 140، ولكنهم أنصفوا رئاسة الوزراء التي أنا كنتُ فيها، وقالوا: لو كنا بدلاً عن الجعفريّ لا نقوم بهذا الإحصاء في 2005، أو 2006، لأنَّ المادَّة 140 تقول: نهاية 2007، هذا إنصاف من الأكراد، وعنصر قوة، وعلى بقـيَّة الأكراد أن يتعلـَّموا من إخوانهم كيف يُنصِفون العمليَّة السياسيَّة..
الجعفريّ: كركوك عراق مُصغـَّر، هذه المحافظة باقة ورد فيها ألوان مُتعدِّدة، فيها الكرديّ، والتركمانيّ، والعربيّ، فيها السنيّ، والشيعيّ، فيها المُسلِم، وفيها المسيحيّ؛ لذا كنتُ في وقتها أطالب أن تكون إدارة تختلف عن بقـيَّة المحافظات، إدارة مُلوَّنة بتلوُّن المُجتمَع الكرديِّ.. نحن لا نستطيع أن ننسخ الخارطة الديمغرافيَّة لكركوك، ولكن نستطيع أن نأتي بخارطة سياسيَّة، وإداريَّة لكركوك تنسجم مع مُكوِّناتها.. هذا مُلخـَّص نظريَّـتي، وإلى الآن أنا مُتمسِّك بها..
الجعفريّ: يجب أن تبقى كركوك بكلِّ مُكوِّناتها التركمانيِّ، والعربيِّ، والكرديِّ، والسنـِّي، والشيعيِّ، والمُسلِم، والمسيحيّ.. هذا ورثناه من واقع كركوك، ويجب أن نـُحافِظ عليه.. هذا أوَّلاً، والشيء الثاني هو أنـَّه مضى وقت طويل، ونحن نتكلم كثيراً عن كركوك، بينما يجب أن نـُوظـِّف خدماتنا، واهتمامنا، وشغلنا الشاغل لتطوير كركوك إلى جانب أخواتها من المحافظات العراقـيَّة..
الجعفريّ: من حق مجلس محافظة كركوك أن يعتقد ما يعتقد، ولكن عندما يُرفـَع العلم هل أهل كركوك جميعاً اتفقوا على أنَّ كركوك للأكراد فقط؟.. الجواب: لا، لا تستطيع أن تقول غير هذا، ومادام غير مُتفـَق عليه فمن غير الصحيح أن نفرضه على أهل كركوك.. مثلما لا نقبل من أحد أن يُقصي الأكراد من كركوك لا نقبل أنَّ أحداً يفرض ذوقاً واحداً، ورأياً واحداً، ومُكوِّناً واحداً على بقـيَّة الشرائح الاجتماعيَّة في كركوك.. هذا شيء غير صحيح..
الجعفريّ: بخصوص الاستفتاء أنا أنصحهم كأخ، وصديق صادق لهم يجب أن يُفكـِّروا كثيراً عندما يُقدِمون على هذا العمل.. هل الوضع الكرديّ الآن في العراق كما كان سابقاً في زمن الدكتاتوريّة.. في ذاك الزمن كان الإقصاء، وحلبجة، والأنفال، والمنع من التواجُد في الجيش، ومنع من الدوائر الرسميَّة.. هل هذا موجود الآن؟.. الجواب: لا..
الجعفري: الآن رئيس جمهوريَّة العراق السابق هو الأخ جلال الطالبانيّ، وهو كرديّ، ورئيس الجمهوريَّة الحاليّ هو دكتور فؤاد معصوم، وهو كرديّ أيضاً.. هناك وزارات سياديَّة على رأسها شخصيَّات كرديَّة يعملون سويَّة مع إخوانهم العرب، وفي الوقت نفسه لديهم برلمانهم في كردستان، وحكومتهم المحليَّة.. كما يجب أن يأخذوا بنظر الاعتبار مدى التجاوب الجيوسياسيّ، فالدول التي تـُحيطنا تركيا، وإيران، وسورية مُنفتِحة، ومُتجاورة، ومُتعاطية، وفيها أكراد..
الجعفريّ: القائد يُفكـِّر، ويستشرف المستقبل، ويمتدُّ مع حقائق الجغرافية؛ حتى ينصح شعبه بالشيء المُناسِب.. أعتقد أنَّ فرصة الإخوة الأكراد الآن أن يُثبتوا جدارتهم، وقد أثبتوا أنـَّهم يُواكِبون العمليَّة السياسيَّة العراقـيَّة، ويتعاملون مع بقـيَّة الشرائح إلى جانب إخوانهم العرب، والشيعة هم معدن العرب أمامهم فرص أن يُبرهنوا على التعاطي، والتعاطف بينهم وبين بقـيَّة المُكوِّنات..

لقاء قناة روداوو بالدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة في أربيل

الدكتور إبراهيم الجعفريّ:                بسم الله الرحمن الرحيم
فرصة طيِّبة أن نـُطِلَّ على أبناء الشعب الكرديِّ الكريم، ونتحدَّث معه بهُمُومه،  وهُمُوم عُمُوم العراق، وهُمُوم المنطقة، والعالم.
لا تـُوجَد مُقارَنة -بشكل عامّ- بين ما نحن عليه، وما كنا عليه في زمن المُعارَضة..  كان أبناء الشعب مُطارَدين في مُختلِف مناطق العراق؛ وانتشروا في بلدان العالم، وخرج ملايين العراقـيِّين عرباً وأكراداً، سُنـَّة وشيعة، مُسلِمين ومسيحيِّين، أمَّا الآن فيتواجدون في بلادهم العراق، ويُساهِمون في بنائه.
الصورة اختلفت عمَّا كانت عليه سابقاً.. نحن لا نكتفي بهذا الشيء، وأنـَّما نطمح، ونتطلـَّع لتحقيق المزيد من المكاسب، ونتطلـَّع أن يأخذ العراقـيُّون مسؤوليَّة بناء البلد بأيديهم، وتنفيذ المشاريع التي من شأنها جعله بمُستوى مُتقدِّم، ورفع مُستوى المعيشة لكلِّ العراقـيِّين، فإلى الآن لم نـُحقـِّق كلَّ الأهداف، ولكن -بكلِّ تأكيد- تحققت أهداف جيِّدة لم تكن موجودة سابقاً.. فقد كان العراق دولة الرجل الواحد، والآن دولة يُساهِم أبناؤها في بناء مُؤسَّساتها كلُّ القوى السياسيَّة المُختلِفة.
أبناء الشعب العراقيِّ يُشاركون في الانتخابات، وهي مظهر حضاريّ لبناء السلطة التشريعيَّة، وبناء السلطة التنفيذيَّة، والتعامل مع المُستجدّات التي طرأت على العراق بروح جماعيَّة مسؤولة.
العراق اليوم أصبح في العالم قدوة لبقـيَّة الدول على مُستوى الإنجاز، وعلى مُستوى المُبادَرة، وعلى مُستوى مُواجَهة الإرهاب، ويحتلُّ الصدارة في أنـَّه استطاع أن يُواجه الإرهاب، ويدحره، ويفرض إرادته..
إلى الأمس القريب كانت ثلاث محافظات في قبضة الإرهاب، وهي: صلاح الدين، والأنبار، والموصل.. اليوم تمَّ تطهير هذه المناطق جميعاً باستثناء جزء من الجانب الأيمن من الموصل.
الشيء الرائع هو أنَّ الذي يُساهِم في دحر إرادة الإرهاب هم العراقـيُّون أنفسهم من الجيش، والحشد الشعبيِّ، والبيشمركة، وقوات مكافحة الإرهاب، والحشد العشائريِّ، وفي الوقت نفسه الخطاب العراقيّ توحَّد.
نحن لا ندَّعي عدم وُجُود خلافات، لكنَّ الخطاب السياسيَّ العراقيَّ يُمثـِّل مُشترَكاً التقت عليه القوى السياسيَّة العراقـيَّة كافة؛ وهذه -في تقديري- من أسرار النصر الحقيقيِّ، وتفاعل معنا الوضع الدوليُّ -أيضاً- عندما رأى كلمة العراقـيِّين مُوحَّدة، وقدَّم لنا مُساعَدات، وتدريباً، وبعض القضايا اللوجستـيَّة.

  • ماذا عن الاجتماع مع السيِّد ترامب؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: جرت العادة دائماً بأنَّ أيَّ حُكومة جديدة تتشكـَّل يكون هناك لقاء بين رئيس الوزراء العراقيِّ ورئيس جمهوريَّة أميركا؛ فعلى هذا السياق مع مجيء ترامب كرئيس جديد لأميركا وجَّه دعوة للسيِّد العباديِّ مع وفد له، وكنتُ ضمن الوفد.

  • ما السياسة الأميركيَّة تجاه العراق؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: لا أقول: لا تتغيَّر، لكنَّ هامش المُرُونة في التغيير محدود، وليس مُطلقاً، وليس سِرّاً عليكم أنـَّه في البداية صُنـِّف العراق على أنـَّه من الدول التي مُنِعَت من التعامُل مع أميركا، لكنَّ العراق تحرَّك، وأوصل صوته، وله كلُّ الحقِّ، واستخدم الذرائع القانونيَّة الصحيحة، وأثبت للعالم أنـَّه ليس دولة إرهاب، وأنـَّه دولة ضحيَّة الإرهاب، بل دولة مُنتصِرة على الإرهاب.
نحن اعتبرنا أنـَّه حصل اشتباه في اتخاذ القرار، واستجابت الإدارة الأميركيَّة، واستـُثنِيَ العراق من هذه الحالة.
هناك بعض الخلافات لا ننتظر أن تأتينا وَصَفَات جاهزة لحلـِّها، بل يجب أن نصنع ما نعتقد به ليس فقط في الداخل العراقيِّ، وإنـَّما في الوضع العالميّ.
العراق اليوم صنع شيئاً جديداً في العالم، وفي الوضع الإقليميِّ.. اعقدوا مُقارَنة كيف كان العراق عام 2014 مع دول المنطقة؟
كان في عُزلة، وكيف كان مع أميركا، وأوروبا؟
كان في عُزلة.. العراق اليوم تتقاطر عليه الفرص بين استضافات، وتـُوجَّه له دعوات، وبين زيارات يأتون، وليست زيارات فقط، وإنـَّما صفقات تعامُل، وعقود، ومُذكـَّرات تفاهم، واتفاقـيَّات مُشترَكة بيننا وبين دول العالم الجديد؛ إذن العراق اليوم يأخذ زمام المُبادَرة، ويُطِلُّ إطلالة عريضة على كلِّ دول العالم.. العراق اليوم اختلف عن قبل.. الخطاب العراقيُّ الآن يُسمَع له في المُنتدَيات الدوليَّة.
عندما يأتي الدور للخطاب العراقيِّ الكلُّ يستمعون له؛ لماذا؟ لأنـَّه يتكلـَّم من موقع الميدان، ولأنـَّه يُواجه الإرهاب نيابة عن العالم؛ ولأنـَّه سجَّل انتصارات حقيقـيَّة على الإرهاب، في حين كثير من الدول انكسرت -للأسف- إرادتها مع الإرهاب.

  • هل للخطاب العراقيِّ تأثير؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: بالتأكيد.. تأثير بالغ الأهمِّية.. عندما يُوصِل العراق صوته إلى دول العالم بأنَّ الذي يحصل في العراق هو تعبير عن إرادة الشعب العراقيِّ للانتصار، وليس انتصار مذهب مُعيَّن، أو قوميَّة مُعيَّنة، أو كتلة سياسيَّة مُعيَّنة.. بدأوا الآن يُحِسُّون أنَّ الحراك العراقيَّ الجديد هو تعبير عن مُجمَل حركة القوى السياسيَّة العراقـيَّة بكلِّ قوميَّاتها، ومذاهبها.. الإخوة الأيزديَّة دافعنا عنهم؛ لأنـَّهم ضحايا الإرهاب، واعتـُدِيَ على بناتهم، وتمَّ تهجيرهم إلى مناطق بعيدة؛ لذا نهضنا بهذه المَهمَّة.
ما أعطينا العالم فرصة لأن يتحدَّث عن العراقـيِّين بدلاً عن المُؤسَّسات العراقـيَّة.. المُؤسَّسات العراقـيَّة عبَّأت الرأي العامَّ العالميَّ على أن ينتصر للعراق، لكنها أخذت على عاتقها زمام المُبادَرة.. نحن نـُدافِع عن أبناء شعبنا كافة.

  • ماذا عن العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركيَّة؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: العراق له فلسفة في العلاقات الدبلوماسيَّة تقوم على أساس القطبيَّة الثنائيَّة، أعني: العراق وإيران، العراق وتركيا، العراق وسورية، العراق والكويت، العراق والسعوديَّة، وهكذا.. نتعامل مع كلِّ قطب بشكل ثنائيٍّ بمعزل عن البقـيَّة.. نحن لا نـُؤمِن بسياسة المحاور، كذلك الحال مع الحوض الأوروبيِّ، والأميركيِّ نحن نتعامل مع بلدان أوروبا بقطبيَّة ثنائيَّة، ونتعامل مع أميركا بقطبيَّة ثنائيَّة..
تـُوجَد بيننا وبين أميركا مصالح مُشترَكة، وهناك فرص كثيرة للاستفادة من هذه العلاقة خُصُوصاً أنـَّنا تربطنا معها اتفاقـيَّة مُهمَّة ذات طابع أمنيٍّ، وعسكريٍّ، وذكـَّرناهم بها، وهي اتفاقـيَّة الإطار الستراتيجيِّ تدخل في الجانب الأمنيِّ، وفي حقول الوزارات المُتعدِّدة المُتناظِرة صناعيّاً، وتجاريّاً، وسياسيّاً نتعامل معها بكلِّ ثقة، وبشكل مُباشِر بيننا وبينهم.
ذكـَّرناهم بهذه الاتفاقـيَّة، وأكـَّدوا على التزامهم تجاه العراق، وقالها السيِّد ترامب بشكل صريح: دعمنا للعراق لن يتوقـَّف، بل يزيد.. أنا سمعتها منه مُباشَرة بوُجُود السيِّد رئيس الوزراء.
هناك تقاطعات بين دول الحوض الإقليميّ، ولكننا نتعامل مع كلِّ دولة على حدة، فلا نضع دولة تـُؤثـِّر علينا في التعامل خُصُوصاً في السياسة الخارجيَّة على حساب بقـيَّة الدول.. نحن نتعامل مع الدول بشكل يُحقـِّق مصلحة مُشترَكة ثنائيَّة: العراق وتلك الدولة، وعندما تكون هناك محاور اشتباك نحن نتجنـَّب هذه المحاور؛ لذا فإنَّ سياسة العراق مُستقِرَّة في التعامل مع هذه الدول.

  • ماذا طلب السيِّد ترامب حول الحشد الشعبيّ؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: الحشد الشعبيّ ظاهرة عراقـيَّة.. أنا لم أسمع من ترامب أنـَّه تحدَّث عن الحشد الشعبيِّ بالاسم بشيء مُعيَّن، ونحن -العراقيـِّين- مثلما لدينا جيش، وشرطة، وبيشمركة لدينا حشد شعبيّ، وحشد عشائريّ، وحُشُود محليَّة في كلِّ محافظة؛ هذه فرضتها ضرورة الميدان، والتحدِّيات الموجودة في الساحة العراقـيَّة، واستفدنا من تجارب العالم التي تـُؤسِّس جُيُوشاً في الظروف الاستثنائيَّة إذا لم تستطع الجُيُوش التقليديَّة وحدها أن تـُحقـِّق شيئاً، فتستنجد، وتستفيد، وتستعين بدول أخرى صديقة لها، وتنشئ شيئاً اسمه (حشد شعبيّ، أو الجيش الظهير) سمِّه ما شئت؛ لدعم الجيش في أثناء القتال.
أميركا مرَّت بهذه التجربة عام 1775 إلى أن انتصرت عام 1783، واستفادت من هذه الظاهرة، وعبَّأت الناس، واستفادت من دول أخرى، ومنها: فرنسا، وإيطاليا.

  • هل الحشد الشعبي شيء مُؤقـَّت؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: هذا تـُقرِّره الحقائق الميدانيَّة، لا أقرِّره أنا، ولا يستطيع أحد أن يُقرِّره.. عندما يتطلـَّب الأمن وُجُود حشد يحفظه، ويمنع انهيار المحافظات تكون الحاجة قائمة، فيكون الحشد الشعبيّ قائماً.
نحن لم نستورد الحشد الشعبيّ من الخارج، بل هو وليد من رحم الشعب العراقيِّ، وأبناء الشعب العراقيِّ يتواجدون لنفع العراق، ونتمنى أن يأتي ذلك اليوم الذي نجتاز التحدِّي الأمنيَّ، ومع ذلك سنستفيد من الحشد الشعبيِّ في مجالات أخرى.
أعتقد أنَّ المخاوف لا أساس من الواقع؛ لأنَّ نظريَّة الحشد الشعبيِّ لا تقوم على الاقتتال مع قوة عراقـيَّة، ولا البيشمركة لها نظريَّة اقتتال مع قوة عراقـيَّة، وإنـَّما هم الآن يُقاتِلون سويَّة، ويتعاونون، ودماؤهم تمتزج للدفاع عن شرف العراق، وهم الآن يُقاتِلون الإرهاب.

  • بخُصُوص افتراض اقتتال بين الحشد الشعبيِّ والبيشمركة ما رأي السيِّد السيستانيّ؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: لماذا نفترض أشياء لا أساس لها من الصِحَّة.. ليس من قِيَم الحشد الشعبيِّ الاقتتال مع قوة عراقـيَّة سواء كانت البيشمركة أم غيرها، ولا من قِيَم البيشمركة أن تقتتل مع قوات عراقـيَّة أخرى.. هؤلاء يُدافِعون، ويُقاتِلون إذا تعرَّضت سيادة البلد للخطر مثلما تعرَّضت الآن عملوا سويَّة.
السيِّد السيستاني -حفظه الله- وقف في أكثر من مرَّة في أيِّ خلافات تحدث، وأيِّ تعرُّض لأيِّ شريحة اجتماعيَّة عراقـيَّة كان يدخل بحكمة، ويُوصِي بالانسجام، والابتعاد عن أيِّ نقاط تقاطـُع من شأنها أن تـُسبِّب مشاكل في داخل العراق.

  • بخُصُوص السياسة الخارجيَّة، والعلاقات مع السعوديَّة، وإيران؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: بادَرَ العراق كسياسة عامّة بتخفيف شِدَّة بُؤَر التوتـُّر بين دول المنطقة.. نحن نـُدرك أنَّ هناك حالة من التوتـُّر بين السعوديَّة، وهي غرب العراق، وبين إيران وهي شرق العراق، والاثنتان مجاورتان للعراق، وأمنهما ينعكس على أمننا، مثلما ينعكس أمننا على أمنهما.
نحن عملنا، وبذلنا جُهُوداً من أجل التقريب، ونعتقد أنَّ فرص التقريب مازالت قائمة، ومن مصلحة العراق أن يجد العلاقة بين الجارة الشرقـيَّة إيران مع الجارة الغربيَّة السعوديَّة، وأن تكون العلاقات مُنسجـِمة، والأمر نفسه بالنسبة لسورية وتركيا.. تركيا شمال العراق، وسورية دولة جوار جغرافيّ للعراق، هذه العلاقة بالنسبة لنا مُهمَّة أن تكون مُتجانِسة، وفيها حالة من التفاهم، والتعاون، ولكن لا يعني أنـَّنا دخلنا سياسة المحاور.

  • وماذا بخصوص التقريب؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: نـُقرِّب بينهم على أساس تـُوجَد مصالح بينهم مُشترَكة.. السعوديَّة محضن الحرمين الشريفين مكة المُكرَّمة، والمدينة المُنوَّرة، ويؤمُّها سنويّاً أكثر من 30 مليون مُسلِم من مُختلِف مناطق العالم حجّاً، وعُمرة؛ لذا تنفتح على كلِّ العالم الإسلاميِّ، وإيران دولة مُجاورة للعراق، ويُوجَد بيننا وبينهم حُدُود 1400كم، وبعض مصادر المياه تأتي من إيران، وهناك مصالح تجاريَّة؛ وباعتبار أنَّ الجمهوريَّة الإسلاميَّة دولة غالبيَّتها العظمى شيعة، وهناك عدد كبير من أئمة أهل البيت -عليهم السلام- مراقدهم الشريفة موجودة في العراق، وهم يأتون للزيارة؛ فهناك تشابُك، وكلُّ هذه تدرُّ علينا بالنفع المعنويِّ، والنفع المادِّيّ.. فنحن نشعر بأنَّ مسؤوليتنا تقضي أن نعمل على التقريب، وفتح آفاق جديدة للتعاون، والحُضُور المُشترَك بيننا وبين إيران والسعوديَّة مثلما تركيا وسورية.

  • والعلاقة مع تركيا؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: علاقتنا مع تركيا لاتزال قائمة، وما سجَّلنا موقف قطيعة، ولا انقطاع بيننا وبين تركيا، وهناك تبادل وجهات النظر.. نعم، هناك مُفرَدة نرفضها، وهي وُجُود قوات تركيا في منطقة بعشيقة [عمق 110كم] موجودون في العراق، لكنـَّنا لا نرفض العلاقة مع تركيا، ونتمسَّك بسيادتنا، والسيطرة على الأرض العراقـيَّة، والسماء العراقـيَّة، والثروة العراقـيَّة، والإنسان العراقيّ من قِبَل نفس العراقـيِّين وفق الدستور، ولكن نرفض أن نستبدل ذلك بحالة احتراب.
طرحنا ذلك على الأمم المتحدة، وطرحناه على جامعة الدول العربيَّة، وكلـُّها طرق سلميَّة، وحضاريَّة، وحصلنا على إجماع عربيّ لخُرُوج القوات التركيَّة من بعشيقة، ولاتزال السفارة التركيَّة موجودة في بغداد، والسفارة العراقـيَّة مفتوحة في أنقرة.

  • كيف تتعامل مع الوُعُود التركيَّة؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: الوُعُود التركيَّة بسحب قواتها من بعشيقة ما انقطعت، وتتفاوت الصيغة بين فترة وأخرى، ولكن ما انقطعت، ولم نسمع خطاباً مُتجرِّئاً على العراق بأنـَّهم لا يخرجون، وأنـَّه عندما يستتبُّ الأمن، ويتمُّ القضاء على داعش، وتتحرَّر المُدُن الثلاث: (الموصل، والأنبار، وصلاح الدين).. هذا الكلام نسمعه منهم؛ إذن تـُوجَد وُعُود بالانسحاب، أمَّا وُجُودها على المدى الدائم فهذا لا يُسمَح به على الإطلاق.

  • ما رأيك بتعديل الدستور في تركيا؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: الدستور التركيّ شأن تركيّ، مثلما يكون الدستور العراقيّ شأناً عراقيّاً، والدستور ليس كتاباً مُقدَّساً، وهو ليس توراة، ولا إنجيل، ولا قرآناً، وإنـَّما يعكس مُستوى من الفهم لدى كلِّ شعب، وهذا الفهم يتطوَّر، فيتطوَّر الدستور، فلا يُوجَد دستور في العالم لا يتبدَّل.

  • ماذا عن سورية، وعودتها إلى الجامعة العربيَّة، وطلب السيِّد مقتدى الصدر من الرئيس السوريِّ بشار الأسد التنحِّي؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: طَلَبُ عودة سورية إلى البيت العربيِّ أنا طرحته في الجامعة العربيَّة أكثر من مرة.. هذا شيء طبيعيّ.. العراق لا يضيق بأيِّ دولة، وهو بلد مُتحضِّر يفهم أنَّ التعدُّد، والتنوُّع لا يُضعِف، بل نعتقد أنَّ الجامعة العربيَّة يجب أن تتكامل بكلِّ دولها، ولو أنَّ الأردن الآن يُقصى من الجامعة العربيَّة لطالبنا بحُضُوره، ولو أنَّ لبنان يُقصى لطالبنا بحُضُوره، ولو أنَّ مصر تـُقصى نـُطالِب بحُضُورها، فعندما تـُقصى سورية نـُطالِب بحُضُورها.
أمَّا ما يقوله السيِّد مقتدى الصدر، فما قاله لا تملك الحكومة العراقـيَّة حقَّ منع أيِّ مُواطِن عراقيٍّ من أن يُصرِّح بما يعتقد.. هناك وجهة نظر لمُواطِنين عراقـيِّين نحن نحترمها، وحتى ولو كنا نختلف معها، ولكن لدينا سياقات قانونيَّة عراقـيَّة، ومجلس تشريعيّ، وحكومة، والحكومة تـُعبِّر عن نفسها كإرادة ضمن السياقات القانونيَّة، والتشريعيَّة العراقـيَّة.
نحن لا نمنع أحداً من أن يُصرِّح، وعندما نختلف نـُفرِّق بين وجهة النظر العراقـيَّة التي مرَّت بالبرلمان، وأمضاها القانون، وتبنتها الحكومة بوجهة نظر مُحترَمة تـُقال من هنا، وهناك.

  • بخُصُوص البيت الشيعيّ، وحيدر العباديّ، والمالكيّ، والجعفريّ مع مسعود البارزاني؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: البيت الشيعيّ كمصطلح نسمع به منذ السقوط، ولكننا لا نتعامل به.. عندنا التحالف الوطنيُّ العراقيُّ، وهو تحالف، ووطنيّ بحجم العراق، وعراقيّ نتشرَّف بكوننا من خلفيَّة شيعيَّة، مثلما نحترم كلَّ المُواطِنين من الخلفيَّات الأخرى.
كلُّ الخلفيَّات مُحترَمة بالنسبة للرُمُوز العراقـيَّة التي تصدَّت للتجربة، وساهمت في التاريخ بالتصدِّي للحكومات، ونترك الحكم للتاريخ ماذا يقول عمَّن أخطأ، ومَن أصاب، لكن -في تقديري- المُلاحَظات التي تتواجد على هذا وذاك لا تـُخِلُّ بأصل النظام السياسيِّ العراقيِّ الجديد.

  • ماذا عن الدستور العراقيّ؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: لا يُوجَد دستور في العالم كـُتِبَ، وطـُبِّق 100%، ولكن يقترب من التطبيق بنسبة 60%، أو 70%، أو 80%.
أملنا أن نبني الواقع على ضوء الدستور، ونـُغيِّر الدستور بما ينسجم مع الواقع؛ لأنَّ الدستور ليس كائناً ثابتاً، وإنـَّما هو كائن مُتحرِّك يُحرِّكه الواقع، وكلـَّما تطوَّر الواقع السياسيُّ انعكس على الدستور.
لو رجعنا إلى دساتير العالم سنجد أنَّ الدستور الحاليَّ في كلِّ دول العالم من دون  استثناء يختلف عن الدستور الأوَّل الذي كـُتِبَ.

  • وماذا عن الحكومات المحليَّة؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: هناك انطباعات مُتبادَلة، ويُوجَد مَن يُعطي انطباعات بأنَّ هذه الحكومة المحليَّة طبَّـقت، أو لم تـُطبِّق، لكنَّ التجاوز مفهوم آخر.. فعدم القدرة على التطبيق ينشأ بعض الأحيان من الفرق بين العمليِّ والنظريِّ، وليس كلُّ شيء تقوله نظريّاً تستطيع أن تطبِّـقه 100%، أمَّا التجاوز فمعناه تـُوجَد نصوص دستوريَّة باتجاه، وتـُوجَد إرادات مُضادَّة لتلك النصوص، هذا يُدان، وقد يُحاكـَم، ويُحاسَب الطرف المُتجاوز على الدستور.
كنتُ مُصِرّاً على الدستور، وطبَّـقته سواء كان المحليّ، أم الدستور عندما تمَّ التصويت عليه في 2005، ومن مصاديق تطبيق الدستور أنـِّي طبَّـقته رغم أنَّ دول العالم كانت تسمح في وقتها أن نـُؤجِّل الانتخابات ستة أشهر، ورفضتُ، واتصل بي السيِّد كوفي عنان، وقال: من حقك أن تؤجِّل ستة أشهر.. فرفضتُ، وقلتُ له: أطبِّـقه كلـُّه في 2005 قبل أن أتصدَّى لرئاسة الوزراء ببضعة أشهر، وجرى التصويت على مُسوَّدة الدستور، ثم على الجمعيَّة الوطنيَّة، ثم المُصادَقة على الدستور.
كلُّ هذه الانتخابات جرت في 2005، وهو عام الانتخابات المُتعدِّدة التي حصلت عندما كنتُ مُتصدِّياً في رئاسة الوزراء، ومن المصاديق التي طبَّـقنا الدستور فيها هو المادّة 140، وقضيَّة كركوك.. هذه المادَّة 140 فيها ثلاث نقاط، أوَّلاً: الإعمار والبناء، وأعطينا 200 مليون دولار؛ حتى يُعاد الإعمار والبناء، أعطيناها عندما كنتُ في رئاسة الوزراء، ثانياً: التطبيع، عملنا خطوات عمليَّة؛ للتطبيع، أي: إنَّ الذين رُحِّلوا بالقوة من كركوك لاعتبارات عنصريَّة يجب أن يعودوا بحسب الوثائق الموجودة، أو الذين جيء بهم إلى كركوك، وهم ليسوا من أهل كركوك يجب أن يُعاد هذا التوازن، ويُطبَّع، وبقيت النقطة الثالثة، وهي الإحصاء، إذ نصَّت المادَّة 140 على أنَّ الإحصاء يجب أن يكون في نهاية 2007، وأنا كنتُ في رئاسة الوزراء في 2005 و2006.
هذا كان تسييساً، وتحريضاً من بعض القوى التي اشتبهت، وأصرَّت على أنـَّه لابُدَّ أن يكون الإحصاء في 2005-2006، بينما الدستور يقول: الإحصاء يجب أن يكون في نهاية 2007.

  • وماذا بخُصُوص المكتب السياسيِّ للاتحاد الوطنيّ؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: المكتب السياسيّ للاتحاد الوطنيِّ، والأكراد الذين  كانوا معنا لم يتخلـَّوا عن تطبيق الدستور خُصُوصاً فيما يتعلق بالمادَّة 140، ولكنهم أنصفوا رئاسة الوزراء التي أنا كنتُ فيها، وقالوا: لو كنا بدلاً عن الجعفريّ لا نقوم بهذا الإحصاء في 2005، أو 2006، لأنَّ المادَّة 140 تقول: نهاية 2007، هذا إنصاف من الأكراد، وعنصر قوة، وعلى بقـيَّة الأكراد أن يتعلـَّموا من إخوانهم كيف يُنصِفون العمليَّة السياسيَّة.

  • ماذا عن كركوك؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: كركوك عراق مُصغـَّر، هذه المحافظة باقة ورد فيها ألوان مُتعدِّدة، فيها الكرديّ، والتركمانيّ، والعربيّ، فيها السنيّ، والشيعيّ، فيها المُسلِم، وفيها المسيحيّ؛ لذا كنتُ في وقتها أطالب أن تكون إدارة تختلف عن بقـيَّة المحافظات، إدارة مُلوَّنة بتلوُّن المُجتمَع الكرديِّ.. نحن لا نستطيع أن ننسخ الخارطة الديمغرافيَّة لكركوك، ولكن نستطيع أن نأتي بخارطة سياسيَّة، وإداريَّة لكركوك تنسجم مع مُكوِّناتها.. هذا مُلخـَّص نظريَّـتي، وإلى الآن أنا مُتمسِّك بها.
يجب أن تبقى كركوك بكلِّ مُكوِّناتها التركمانيِّ، والعربيِّ، والكرديِّ، والسنـِّي، والشيعيِّ، والمُسلِم، والمسيحيّ.. هذا ورثناه من واقع كركوك، ويجب أن نـُحافِظ عليه.. هذا أوَّلاً، والشيء الثاني هو أنـَّه مضى وقت طويل، ونحن نتكلم كثيراً عن كركوك، بينما يجب أن نـُوظـِّف خدماتنا، واهتمامنا، وشغلنا الشاغل لتطوير كركوك إلى جانب أخواتها من المحافظات العراقـيَّة.

  • ماذا بخُصُوص علم كردستان الذي رُفِعَ فوق مبنى محافظة كركوك، وأنَّ كركوك كردستانيَّة؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: من حقـِّه أن يعتقد ما يعتقد، ولكن عندما يُرفـَع العلم هل أهل كركوك جميعاً اتفقوا على أنَّ كركوك للأكراد فقط؟
الجواب: لا، لا تستطيع أن تقول غير هذا، ومادام غير مُتفـَق عليه فمن غير الصحيح أن نفرضه على أهل كركوك.
مثلما لا نقبل من أحد أن يُقصي الأكراد من كركوك لا نقبل أنَّ أحداً يفرض ذوقاً واحداً، ورأياً واحداً، ومُكوِّناً واحداً على بقـيَّة الشرائح الاجتماعيَّة في كركوك.. هذا شيء غير صحيح.

  • ماذا بخُصُوص الاستفتاء وجدِّية الأكراد؟
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: أن تكون لديهم جدِّية، أو لا تكون ينبغي أن تسأل عنها الإخوة الأكراد؛ حتى يُجيبوك.
أنا أنصحهم كأخ، وصديق صادق لهم يجب أن يُفكـِّروا كثيراً عندما يُقدِمون على هذا العمل.
هل الوضع الكرديّ الآن في العراق كما كان سابقاً في زمن الدكتاتوريّة.. في ذاك الزمن كان الإقصاء، وحلبجة، والأنفال، والمنع من التواجُد في الجيش، ومنع من الدوائر الرسميَّة..
هل هذا موجود الآن؟
الجواب: لا.
الآن رئيس جمهوريَّة العراق السابق هو الأخ جلال الطالبانيّ، وهو كرديّ، ورئيس الجمهوريَّة الحاليّ هو دكتور فؤاد معصوم، وهو كرديّ أيضاً.
هناك وزارات سياديَّة على رأسها شخصيَّات كرديَّة يعملون سويَّة مع إخوانهم العرب، وفي الوقت نفسه لديهم برلمانهم في كردستان، وحكومتهم المحليَّة.
كما يجب أن يأخذوا بنظر الاعتبار مدى التجاوب الجيوسياسيّ، فالدول التي تـُحيطنا تركيا، وإيران، وسورية مُنفتِحة، ومُتجاورة، ومُتعاطية، وفيها أكراد.
القائد يُفكـِّر، ويستشرف المستقبل، ويمتدُّ مع حقائق الجغرافية؛ حتى ينصح شعبه بالشيء المُناسِب.
أعتقد أنَّ فرصة الإخوة الأكراد الآن أن يُثبتوا جدارتهم، وقد أثبتوا أنـَّهم يُواكِبون العمليَّة السياسيَّة العراقـيَّة، ويتعاملون مع بقـيَّة الشرائح إلى جانب إخوانهم العرب، والشيعة هم معدن العرب أمامهم فرص أن يُبرهنوا على التعاطي، والتعاطف بينهم وبين بقـيَّة المُكوِّنات.

  • بخصوص موافقة تركيا، وإيران هل سيُوافِق العراق على الاستفتاء؟

الدكتور إبراهيم الجعفريّ: أنا لم أطلع على هذا الشيء، ولم أسمع به.


الجعفريّ للسفير الإيرانيّ الجديد: العراق طالبَ العالم بدعمه لتجاوز أزمته الراهنة وإيران كانت بمُقدّمة الدول الصديقة التي دعمته.. ندعو لمُعالجة مُشكِلة ملفِّ المياه والأنهار المُشترَكة التي تسبَّبت بزيادة نسبة الملوحة في الأراضي العراقـيَّة


تسلـَّم الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة نسخة من أوراق اعتماد السيِّد إيرج مسجدي سفير الجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة الجديد لدى بغداد، وجرى استعراض العلاقات الثنائيَّة بين بغداد وطهران، وسُبُل تعزيزها بما يُحقـِّق مصالح البلدين الجارين.

للمزيد :

الأربعاء، 19 أبريل 2017

الجعفريّ لوزير خارجيَّة ألمانيا: ندعوكم لإطلاق الأموال العراقـيَّة المُجمَّدة في المصارف الألمانيَّة واستقبال الجرحى من أبناء القوات المسلحة العراقـيَّة للعلاج في المستشفيات الألمانيَّة وضرورة فتح القنصليَّة الألمانيَّة في البصرة




استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة نظيره الألمانيّ زيغمار غابرييل في بغداد، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيَّة بين البلدين، وآفاق تعزيزها بما يخدم مصالح البلدين الصديقين، كما جرى استعراض مُجمَل الأوضاع الميدانيَّة في المعركة التي يخوضها العراق ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، والانتصارات التي تـُحقـِّقها القوات المُسلـَّحة العراقـيَّة بمُختلِف صُنـُوفها من الجيش، والشرطة، والحشد الشعبيِّ، والبيشمركة، وأبناء العشائر، كما بحث الطرفان ما يمكن أن تضطلع به ألمانيا في مرحلة ما بعد استكمال تحرير المُدُن من عصابات داعش من إعادة إعمار البنى التحتـيَّة.

الثلاثاء، 18 أبريل 2017

سفير الصين للجعفريّ: نسعى لتعزيز التنسيق الأمنيِّ والاستخباريِّ مع العراق إضافة إلى تبادل الخبرات في مجال التدريب.. العراق في الخط الأول لمُواجَهة الإرهاب والصين شريك له وسنبذل كلَّ الجُهُود لعودة الأمن والاستقرار للعراق


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة السيِّد تشن وي تشينغ سفير الصين لدى بغداد، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيَّة بين بغداد وبكين، وسُبُل تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، كما تمَّ استعراض الانتصارات الكبيرة التي يُحقـِّقها العراقـيُّون في حربهم ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، والجُهُود المبذولة من قِبَل الدول الصديقة للعراق في مُختلِف المجالات.
وثمَّن الدكتور الجعفريّ موقف الصين المُسانِد للعراق، وتوفير المُستلزَمات الضروريَّة للعوائل النازحة، ودعمه في المحافل الدوليَّة رغم أنـَّها ليست ضمن التحالف الدوليِّ ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، مُوضِحاً: العراق يخوض حرباً دفاعاً عن نفسه، ونيابة عن العالم كلـِّه، ويُحقـِّق انتصارات كبيرة، وسيُحرِّر أراضيه بالكامل من قبضة إرهابيِّي داعش، مُضيفاً: العراق بلد غنيّ بالثروات المُتعدِّدة، ويمتلك مُقوِّمات النهوض، ولكنه يمرُّ بظروف استثنائيَّة سيتجاوزها، ويتطلع لاستثمار الدول الصديقة، ومُساعَدته لإعادة إعمار المُدُن العراقـيَّة بعد القضاء على الإرهاب.
من جانبه السيِّد تشن وي تشينغ سفير الصين لدى بغداد أكـَّد استمرار دعم الصين للعراق في حربه ضدّ إرهابيِّي داعش، مُوضِحاً: نحن مُستمِرُّون بتقديم المُساعَدات الإنسانيَّة، والخدميَّة للعوائل النازحة، ومُستعِدُّون للمُساهَمة في إعادة إعمار البنى التحتيَّة للمُدُن العراقـيَّة بعد القضاء على عصابات داعش الإرهابيَّة، مُنوِّهاً: الحكومة الصينيَّة تسعى لتعزيز التعاون، والتنسيق الأمنيِّ، والاستخباريِّ مع العراق إضافة إلى تبادل الخبرات في مجال التدريب، لافتاً إلى أنَّ العراق في الخط الأول لمُواجَهة الإرهاب، وأنَّ الصين شريك، وصديق له، وسنبذل كلَّ الجُهُود في مُختلِف المجالات لعودة الأمن، والاستقرار إلى الشعب العراقي.

الأحد، 16 أبريل 2017

الدكتور إبراهيم الجعفري وزير الخارجية العراقية يتلقى اتصالا هاتفيا من وزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية السيد أيمن الصفدي

تلقـَّى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة اتصالاً هاتفيّاً من السيِّد أيمن الصفديّ وزير خارجيَّة المملكة الأردنيَّة الهاشميَّة، وجرى خلال الاتصال استعراض سير العلاقات الثنائيَّة بين بغداد وعمّان، وسُبُل تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، كما جرى بحث الإساءات التي حصلت من قِبَل بعض المُواطِنين الأردنيِّين تجاه الرموز الدينيَّة عامة، والوطنيَّة العراقـيَّة خاصة.
وأكد الدكتور الجعفريّ حرص العراق على التمسك بأفضل العلاقات مع الأردن، مُشدِّداً على رفضه لأيّ نوع من أنواع الإساءة لرُمُوزه حفاظاً على سير العلاقات الثنائيَّة بين بغداد وعمَّان.
من جانبه أكـَّد وزير خارجيَّة المملكة الأردنيَّة الهاشميَّة السيِّد أيمن الصفديّ أنَّ المملكة حريصة على علاقاتها مع العراق، وأنَّ حكومتها ترفض، وتدين أيَّ إساءة له، مُشيراً إلى أنَّ المملكة دولة قانون، وتـُطبِّق القانون على كلِّ مَن يخرقه، وتمّ توقيف الأشخاص الذين قاموا بهذه التصرُّفات الفرديَّة المُدانة تجاه العراق الشقيق؛ تمهيداً لمُحاكمتهم وفق القانون الذي يمنع الإساءة إلى الدول الشقيقة، والصديقة، ورموزها.

واتفق الجانبان على أنَّ العلاقة بين البلدين أقوى من أن تتأثر بأيِّ تصرُّفات فرديّة مغرضة، ومرفوضة، ولا تـُمثـِّل إلا مَن قام بها، وأنَّ البلدين سيستمرَّان في تعزيز تعاونهما، وسيقطعان الطريق أمام كلِّ مشبوه يُحاول تعكير صفو العلاقة.


السبت، 15 أبريل 2017

الجعفريّ من أربيل: نحن مع كلِّ مُمارَسة دستوريَّة وعلى الكرد المُتصدِّين أن يأخذوا بنظر الاعتبار النظرة لمُستقبَل كردستان والتحدِّيات التي تحدِّق به والظرف المُناسِب لتحقيق هذه الأمنية.. كلَّ خطوة تـُؤدِّي إلى تعزيز الصفِّ الوطنيِّ هي قوة للعراق


مُشدِّداً: أنا لا أميِّز بين عراقيِّ وعراقيّ على أساس الخلفيَّة القوميَّة، والمذهبيَّة، مُوضِحاً: أحترم تجربة كردستان، وأعتقد أنـَّها تجربة جيِّدة، وناجحة نـُقدِّمها للعالم كبصمة سياسيَّة للعراق الجديد الذي يتماسك وطنيّاً، وضمن الإطار الوطنيِّ تتحرَّك المُفرَدات كافة في تعزيز الصفِّ الوطنيِّ، والتلاحُم بين أبناء الشعب الكرديِّ، والعربيِّ، والتركمانيِّ، المُسلِم، والمسيحيّ، والإيزديِّ، والصابئيِّ، السنيّ، والشيعيّ كلـُّهم يصنعون العراق الجديد، مُضيفاً: كلُّ شيء يُولـَد من هذا الرحم أعتبره قوة للعراق.

الجمعة، 14 أبريل 2017

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة يلتقي السيِّد مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان ويبحثان تضافر جُهُود القوى الوطنيَّة كافة حتى القضاء على الإرهاب واستمرار المُشاوَرات لحلِّ المشاكل بين الحكومة الاتحاديَّة وإقليم كردستان


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة مع السيِّد مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان، وجرى خلال اللقاء بحث مُستجدّات الأوضاع السياسيَّة، والأمنيَّة في العراق، والجُهُود التي يبذلها العراقـيُّون من مُختلِف انتماءاتهم في حربهم ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، كما تمَّ التأكيد على ضرورة تضافر جُهُود القوى الوطنيَّة كافة حتى القضاء على الإرهاب، وإعادة الأمن، والاستقرار إلى العراق، والحفاظ على وحدة العراق، واستمرار المُشاوَرات لحلِّ المشاكل التي تواجه التعاون، والتنسيق بين الحكومة الاتحاديَّة وإقليم كردستان.

للمزيد :

الجعفريّ بعد لقائه كوسرت رسول: نستحثّ الجميع على أن يصبّوا جُلَّ اهتماماتهم على الاستمرار في بناء العراق.. الدستور لا ينصُّ على الانفصال ونحن مع كلِّ ما ينصُّ عليه الدستور والدستور شيء مُتحرِّك وليس جامداً وإنـَّما هو عقد اجتماعيّ يتطوّر بتطوُّر الإنسان


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة السيِّد كوسرت رسول النائب الأول للأمين العامِّ لحزب الاتحاد الوطنيِّ الكردستانيّ في أربيل، وجرى خلال الزيارة بحث العمليَّة السياسيَّة، والتطوُّرات الميدانيَّة في الحرب على عصابات داعش الإرهابيَّة، كما جرى التأكيد على أنَّ وحدة الشعب العراقيِّ هي التي حققت هذه الانتصارات الكبيرة.

للمزيد :

الخميس، 13 أبريل 2017

الجعفريّ من الجامعة الأميركيّة في دهوك: ليس صعباً أن نتفاهم على كلِّ النقاط وأن نجعلها تـُطبَّق لصالح شعبنا.. استقلال كردستان ليس خاضعاً لظروف الإقليم فقط يجب أن يُفكـِّر الإقليم هل أنَّ أجواءه مُتوافرة وهل هناك تجاوب إقليميّ ودوليّ حتى تتحقق هذه الولادة؟

الجعفريّ: يُشرِّفني أني ما تركتُ منبراً من منابر العالم إلا وصدحت بمأساة الكرد، ومأساة حلبجة والأنفال، وأنا لستُ كرديّاً، ولكني أخ مُخلِص، وصادق للكرد، كما أنني أخ مُخلِص، وصادق للعرب، وللتركمان..
الجعفريّ: كلماتي من مُنتدى إلى آخر مُدوَّنة، ومبثوثة في الفضائيَّات، وأتحدّى مَن ينقض كلامي في مكان واحد يُساء إلى الكرد، ولم أدافع عنهم، بل عندما أعدِّد الجرائم التي ارتـُكِبت في العراق إلا وأضع الجرائم البشعة في حلبجة والأنفال أوَّل الجرائم.. هذا شيء يُشرِّفني، وأنا لا أفعل هذا الشيء؛ ليقول لي أحد: شكراً..

الجعفريّ: إذا لديكم أصدقاء في الأمم المتحدة، أو الاتحاد الأوروبيّ، أو جامعة الدول العربيَّة، أو في المحافظات العراقية اسألوهم هل يُوجَد خطاب لم أُشِرْ فيه إلى الجرائم البشعة التي ارتـُكِبت بحقِّ الكرد.. هذه ليست مِنـَّة على الكرد هذا حقهم الطبيعيّ صدام حسين مُجرم أجرم بحقِّ الكرد، وأجرم بحقِّ العرب السُنـَّة، والشيعة، وبحقِّ الإيزديَّة، وبحقِّ الصابئة.. خلفيَّـتي القوميَّة عربيّ، وأنا أتحدِّث باسم الجميع، وكثير من أخواني، وأصدقائي من السادة الوزراء، والأخ رئيس الوزراء يتحدَّثون عن هذه المآسي.. عليكم أن تتابعوا؛ لتعرفوا أصدقاءكم، وأحباءكم، وإخوانكم..

للمزيد :

الأربعاء، 12 أبريل 2017

الجعفريّ وسفير أرمينيا يؤكدان على أهمِّية عقد اجتماع اللجنة الحكوميَّة العليا وتوقيع عدد من الاتفاقـيَّات بخصوص المُشاوَرات السياسيَّة والتعاون في مجال تبادل الخبرات من خلال معهد الخدمة الخارجيَّة وتفعيل لجنة الصداقة البرلمانيَّة


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة السيِّد كارين ليفون كريكوريان سفير أرمينيا لدى بغداد، وجرى خلال اللقاء بحث تطوُّر العلاقات الثنائيَّة بين العراق وأرمينيا، وسُبُل تعزيزها بما يُحقـِّق مصالح الشعبين الصديقين، كما تمَّ التأكيد على أهمِّية عقد اجتماع اللجنة الحكوميَّة العليا بين البلدين في العاصمة الأرمينيَّة يريفان، وتوقيع عدد من الاتفاقـيَّات بخصوص المُشاوَرات السياسيَّة، والتعاون في مجال تبادل الخبرات من خلال معهد الخدمة الخارجيَّة بين البلدين، وتفعيل لجنة الصداقة البرلمانيَّة.
كما حمل السيِّد السفير دعوة وزير خارجيَّة بلاده للدكتور الجعفريِّ لزيارة أرمينيا، ووعد الجعفريّ بتلبيتها خلال الفترة المقبلة.

الثلاثاء، 11 أبريل 2017

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة يتسلـَّم نسخة من أوراق اعتماد السيِّد خوان خوسيه اسكوبار سفير اسبانيا الجديد لدى بغداد

تسلـَّم الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة نسخة من أوراق اعتماد السيِّد خوان خوسيه اسكوبار سفير اسبانيا الجديد لدى بغداد، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائيَّة بين بغداد ومدريد، وسُبُل تعزيزها بما يخدم مصلحة البلدين الصديقين، علاوة على بحث الجُهُود التي يبذلها العراقـيُّون في حربهم ضدَّ الإرهاب.
وتمنـَّى الدكتور الجعفريّ للسيِّد السفير المُوفـَّقية، والنجاح في مهامِّ عمله ببغداد، مُبدياً استعداد وزارة الخارجيَّة لتقديم كلِّ الدعم للبعثة الدبلوماسيَّة لزيادة حجم التعاون بين البلدين، مُؤكـِّداً: أنَّ العراق حريص على إقامة أفضل العلاقات مع اسبانيا، وتبادل المصالح المُشترَكة، ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة، مُوضِحاً: أبناء العراق يُواصِلون تقدُّمهم في حربهم ضدَّ الإرهاب، وتحرير أراضيهم من قبضة عصابات داعش؛ وهذا الانتصار للعراق، وللعالم كلـِّه، مُقدِّماً الشكر والتقدير لمواقف اسبانيا الداعمة للعراق، داعياً إلى ضرورة تفعيل عمل اللجنة العليا المُشترَكة العراقـيَّة-الاسبانيَّة؛ لما لها من أثر كبير في فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين، مُبيِّناً: سأزور مدريد قريباً في إطار تعميق العلاقات العراقـيَّة-الاسبانيَّة.

من جانبه السيِّد خوان خوسيه اسكوبار سفير اسبانيا الجديد لدى بغداد أكـَّد أنَّ العلاقات الثنائيَّة بين بغداد ومدريد جيِّدة جدّاً، وسأبذل ما بوسعي لفتح المزيد من آفاق التعاون المُشترَك على الصُعُد كافة، ومنها: الاقتصاديَّة، والثقافيَّة، وزيادة حجم التبادل التجاريِّ بين البلدين، مُوضِحاً: اسبانيا تدعم العراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة من خلال تدريب القوات العراقـيَّة.


الجعفريّ لوزير الدولة البريطانيّ لشُؤُون الشرق الأوسط: نتطلـُّع لإعادة فتح القنصليَّة البريطانيَّة في البصرة وتعزيز القسم القنصليِّ ببغداد لتسهيل منح سمات الدخول "الفيزا" للعراقيين وضرورة عقد المجلس الاقتصاديِّ العراقيّ-البريطانيّ


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة السيِّد توبايس إلوود وزير الدولة البريطانيّ لشُؤُون الشرق الأوسط وأفريقيا، والوفد المُرافِق له، وجرى خلال اللقاء استعراض سير العلاقات العراقـيَّة-البريطانيَّة، وسُبُل تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، وتطوُّرات الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، والانتصارات الكبيرة التي يُحقـِّقها أبناء القوات العراقـيَّة في حربهم ضدّ الإرهاب، وبحث مُجمَل التطوُّرات التي تشهدها المنطقة، والعالم.
وقدَّم الدكتور الجعفريّ شكر، وتقدير العراق لمواقف بريطانيا الداعمة، والمُتميِّزة في دعم العراق في الحرب ضدَّ الإرهاب، وتقديم المُساعَدات للعوائل النازحة، وتدريب القوات العراقـيَّة، والمُساهَمة في مجال نزع الألغام، مُؤكـِّداً على عمق العلاقات بين بغداد ولندن، وضرورة بذل الجهود، والتنسيق لفتح المزيد من آفاق التعاون المُشترَك، مُوضِحاً: ندعم مُبادَرة بريطانيا الخاصة بجلب إرهابيِّي داعش للعدالة، داعياً: علينا الاستمرار في المشاورات، والتعاون خُصُوصاً أنَّ العراق سبق له أن طالب بتجريم الفكر الإرهابيِّ، والعمل على الحدِّ من انتشار الإرهاب، مُبيِّناً: أبناء العراق الشجعان توحَّدوا من كلِّ المحافظات لمُحارَبة الإرهاب، وهم اليوم يُحرِّرون أراضيهم، ويُكبِّدون إرهابيِّي داعش خسائر كبيرة، ويُلاحِقونهم من مدينة أخرى أخرى، معرباً عن تطلـُّع العراق لإعادة فتح القنصليَّة البريطانيَّة في البصرة، وتعزيز القسم القنصليِّ في السفارة ببغداد؛ لتسهيل منح سمات الدخول "الفيزا" للعراقيين الراغبين في زيارة بريطانيا، مُضيفاً: نتطلع لدعم ترشيح العراق لشغل مقعد في المجلس التنفيذيِّ لمنظمة اليونسكو للفترة 2017 – 2021، ودعم مُرشَّح العراق لمنظمة الصحّة العالميّة، مُشدِّداً: ندعو لتوقيع مُذكـَّرة تفاهم لدعم المُشاوَرات السياسيَّة، وتوقيع مُذكـَّرة تفاهم بين معهد الخدمة الخارجيَّة للبلدين، والمُصادَقة على مُذكـَّرة الشراكة الاقتصاديَّة، ودعوة الشركات البريطانيَّة للمساهمة في إعادة إعمار البنى التحتـيَّة، وتكثيف الجُهُود لعقد المجلس الاقتصاديِّ العراقيّ-البريطانيّ في بغداد خلال الفترة المقبلة ولاسيَّما مع توافر فرص كبيرة للاستثمار في العديد من القطاعات.
من جانبه السيِّد توبايس إلوود وزير الدولة البريطانيّ لشُؤُون الشرق الأوسط وأفريقيا جدَّد تأكيده على دعم بريطانيا للعراق في المجالات كافة، مُقدِّماً التهنئة بالانتصارات الكبيرة المتحققة، والخطوات التي تتخذها الحكومة العراقية في عودة الحياة إلى المناطق المُحرَّرة، مُوضِحاً: شاركتُ في العديد من الاجتماعات الدولـيَّة، والجميع يثني، ومنبهر بشجاعة القوات المسلحة العراقـيَّة للانتصارات التي المتحققة ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة خُصُوصاً أنَّ جُهُودها تصبُّ في حماية المدنيِّين، وتقليل الخسائر في مُواجَهة الإرهاب، مُضيفاً: مُستعِدُّون لمُساعَدة العراق، وتقديم الخبرات في المجالات المختلفة، ودعمه حتى إعادة إعمار البنى التحتية للمُدُن العراقـيَّة، وتنويع مصادره الاقتصاديَّة، وفتح المشاريع التي من شأنها دعم الاستثمار.

الاثنين، 10 أبريل 2017

الجعفريّ للسفير السوريّ: دعوة العراق لعودة سورية لشغل مقعدها في الجامعة العربيَّة تأتي لإنهاء الأزمة السوريَّة.. العراق قلق من الجريمة التي حصلت في إدلب مؤخراً، داعياً إلى إجراء تحقيق دوليّ ومحاسبة الأطراف المُتورِّطة فيه


استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة السيِّد صطام الجدعان سفير الجمهوريَّة العربيَّة السوريَّة لدى العراق، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائيَّة بين بغداد ودمشق، وسُبُل تعزيزها بما يُحقـِّق مصالح الشعبين الشقيقين، ومناقشة التحدِّيات التي تواجه المنطقة، وتنسيق الجُهُود لمُواجَهة الإرهاب.
وشدَّد الجعفريّ على ضرورة التعاون، وزيادة التنسيق الأمنيِّ والاستخباريِّ؛ للحدِّ من انتشار الإرهاب، عادّاً أنَّ: الإرهاب خطر عالميّ يُهدِّد الجميع، وعلى المُجتمَع الدوليِّ العمل على مُواجَهة التحدِّيات، وتخفيف حِدَّة الأزمات، والتأكيد على الحُلول السلميَّة، وعدم الانشغال بالخلافات الجانبيَّة، وتكثيف الجُهُود للقضاء على الإرهاب، معرباً عن قلق العراق من الجريمة التي حصلت في إدلب مؤخراً، داعياً إلى إجراء تحقيق دوليّ للتثبُّت من الأطراف المُتورِّطة التي مارست هذا العمل ومحاسبتهم، مُنوِّهاً: دعوة العراق لعودة سورية لشغل مقعدها في الجامعة العربيَّة تأتي  انطلاقاً من ضرورة أن تحتضن الجامعة العربيَّة الشُعُوب العربيَّة كافة، وإدامة الحوار، وإنهاء الأزمة السوريَّة.
من جانبه السيِّد صطام الجدعان سفير الجمهوريَّة العربيَّة السوريَّة لدى العراق أكـَّد حرص  سورية على التعاون مع العراق في المجالات كافة، واستمرار المُشاوَرات للخُرُوج من الأزمات التي تعاني منها المنطقة، مُشيداً بموقف العراق الداعي لعودة سورية لشغل مقعدها في جامعة الدول العربيَّة، مُجدِّداً دعوة وزير خارجيَّة بلاده السيِّد وليد المعلم للدكتور الجعفريِّ لزيارة دمشق، وزيادة التعاون بين البلدين.

الأربعاء، 5 أبريل 2017

الجعفريّ من بروكسل: علينا تجفيف منابع الإرهاب والكفِّ عن تسليح وتمويل الجماعات الإرهابيَّة المسلحة ودعمها.. وما حصل من انتصارات في العراق على داعش يصبُّ في مصلحة أمن واستقرار المنطقة والعالم


قال الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة: إنَّ العراق ومنذ بدء الأزمة في سورية عام 2011 كان، ومايزال فاعلاً إيجابيّاً لحلِّ الأزمة في سورية، وأعلن صراحة بأنْ لا حلَّ غيرُ الحلِّ السياسيِّ في سورية، وطالبَ دول العالم بتبنـِّي حلٍّ سياسيٍّ يُساهِم في إرساء نظام ديمقراطيٍّ تعدُّديٍّ يُلبِّي المطالب المشروعة للشعب السوريِّ، ويُحافِظ على سورية دولة مُوحَّدةً وقويَّة، ومُستقِرَّة، مُضيفاً: أودُّ أن أثبت بما يخصُّ إدلب، وما حصل من جريمة.. إنـَّها جريمة يندى لها الجبين خجلاً وحياءً، ونحن في عصر يُفترَض أن نحامي، وندافع عن حقوق الإنسان عُمُوماً، والحيوان، والبيئة، وكلّ شيء أعتقد ومن خلال التجربة التي مارسها العراق خلال السنوات التي مضت في أكثر من منطقة له تجربة كافية مع الإرهابيِّين، وما قاموا به من أساليب خبيثة لتمويه الحقائق؛ لذا أنا أدعو إلى تحقيق دوليّ للتثبُّت من الأطراف المُتورِّطة التي مارست هذا العمل؛ لأنَّ هؤلاء ومن خلال تجربتنا في العراق يمارسون أعمالاً شنيعة، ويُحاولون أن يُخفوا ذلك، ويرموا بالاتهام على أطراف أخرى، مُبيناً: إنَّ العراق يتفق تماماً مع أهداف الاتحاد الأوروبيِّ تجاه  سورية، وكما هي مُعلنة في ستراتيجيَّة الاتحاد التي أقرَّها، وتبناها مجلس الشؤون الخارجيَّة في 3/4/2017, بأن تكون سورية مُوحَّدة، وديمقراطيَّة، ومُتنوِّعة، وشاملة، وقويَّة، وآمنة، ومُستقِرَّة, والعراق يتفق مع الاتحاد الأوروبي بأنْ لا حلَّ عسكريّاً في سورية، وأنَّ الحلَّ السياسيَّ بين الأطراف السوريَّة المُتنازِعة يتمُّ من خلال التفاوض، والحوار، وهو الطريق الوحيد لإنهاء الاقتتال الداخليِّ.
وأشار الدكتور الجعفريّ إلى إنَّ قواتنا المسلحة بجميع صنوفها من الجيش، والشرطة الاتحاديَّة، والحشد الشعبيّ، والبيشمركة، وأبناء العشائر، وبإسناد قوات التحالف الدوليّ تـُقدِّم أروع صُوَر التضحية، والشجاعة لاستعادة محافظاتنا المُغتصَبة، وقد نجحت في استعادة ثقة السكان في جميع المناطق التي تمَّ تحريرها، مناشداً دول العالم بزيادة الدعم المادِّيِّ، والإنسانيِّ، والعسكريِّ، ومُساعَدة العراق في تحقيق النصر النهائيِّ بالقضاء على هذا التنظيم  الإرهابيِّ، مُنوهاً: من مصلحة العراق إرساء نظام ديمقراطيٍّ تعدُّديٍّ في سورية يُعبِّر عن حقوق، وتطلعات الشعب السوريِّ في تقرير مصيره، وبناء دولته، وما حصل من انتصارات في العراق على داعش، والجماعات الإرهابيَّة الأخرى يصبُّ في مصلحة أمن واستقرار سورية، والمنطقة، والعالم؛ لذا فإنَّ الدعم السياسيَّ، والاقتصاديَّ، والعسكريَّ للعراق هو دعم لسلام، وأمن، واستقرار المنطقة.
مشدداً: إنَّ النجاح في تحقيق الأمن، والسلام، والاستقرار، والديمقراطيَّة في سورية له نتائج إيجابيَّة -بكلِّ تأكيد- على المنطقة، والعراق خاصة، وعلى العالم، ومن أهمِّ نتائجه هي مُحارَبة الإرهاب، وترسيخ التجارب الديمقراطيَّة، وحقوق الإنسان في المنطقة؛ وهذا -بدوره- سيُؤدِّي حتماً إلى الحدِّ من ظاهرة الهجرة، واللجوء، مشيراً: نجاح ستراتيجيَّة الاتحاد الأوروبيِّ للحلِّ السياسيِّ، والسلام، والاستقرار، والديمقراطيَّة في سورية يتطلـَّبُ العملَ من الآن على تجفيف منابع الإرهاب، والكفِّ عن تسليح، وتمويل الجماعات الإرهابيَّة المسلحة، ودعمها، وأن نتعاون جميعاً، وبجدّية من أجل ذلك.

2- إنَّ العراق يتفق تماماً مع أهداف الاتحاد الأوروبيِّ تجاه سورية، وكما هي مُعلنة في ستراتيجيَّة الاتحاد التي أقرَّها، وتبناها مجلس الشؤون الخارجيَّة في 3/4/2017, بأن تكون سورية مُوحَّدة، وديمقراطيَّة، ومُتنوِّعة، وشاملة، وقويَّة، وآمنة، ومُستقِرَّة, والعراق يتفق مع الاتحاد الأوروبي بأنْ لا حلَّ عسكريّاً في سورية، وأنَّ الحلَّ السياسيَّ بين الأطراف السوريَّة المُتنازِعة يتمُّ من خلال التفاوض، والحوار، وهو الطريق الوحيد لإنهاء الاقتتال الداخليِّ..
هنا أودُّ أن أثبت بما يخصُّ إدلب، وما حصل من جريمة.. إنـَّها جريمة يندى لها الجبين خجلاً وحياءً، ونحن في عصر يُفترَض أن نحامي، وندافع عن حقوق الإنسان عُمُوماً، والحيوان، والبيئة، وكلّ شيء أعتقد ومن خلال التجربة التي مارسها العراق خلال السنوات التي مضت في أكثر من منطقة له تجربة كافية مع الإرهابيِّين، وما قاموا به من أساليب خبيثة لتمويه الحقائق؛ لذا أنا أدعو إلى تحقيق دوليّ للتثبُّت من الأطراف المُتورِّطة التي مارست هذا العمل؛ لأنَّ هؤلاء ومن خلال تجربتنا في العراق يمارسون أعمالاً شنيعة، ويُحاولون أن يُخفوا ذلك، ويرموا بالاتهام على أطراف أخرى.