الأربعاء، 15 مارس 2017

أحمد أبو الغيط للجعفريّ: العراق لديه أجهزة أمنيَّة مُستعِدَّة للتضحية مُعَدَّة إعداداً جيِّداً.. ولم أفاجأ إطلاقاً في أنَّ يُحقـِّق الأهداف العسكريَّة باستعادة كامل السيطرة على أرضه.. آمل أن أعود مرَّة أخرى لأحتفل مع الدكتور الجعفريّ في الموصل تحديداً



مُنوِّهاً: نتطلع لإخواننا العرب أن يقفوا إلى جانبنا، ويُبرهِنوا أنـَّهم مع العراق في كلِّ شيء، وأنـَّهم يُوصِلون صوتهم، وهناك بعض الشذاذ من بعض الدول العربيَّة جاؤوا إلى العراق -لا نقول عبَّروا عن شُعُوبهم، ودولهم، ولكن عبَّروا عن جنسيَّات عربيَّة مُعيَّنة- نحن نـُريد أن نسمع الصوت العربيَّ الإنسانيَّ الداعم للعراق الذي يقف إلى جانبهم، ويمدُّوا يد المُساعَدة للعراق الذي يمرُّ بظرف استثنائيَّة، مُشدِّداً: انتصار العراق هو انتصار لكلِّ العرب، وانتصار للأسرة الإنسانيَّة كلـِّها.
وأشار الدكتور الجعفريّ: مُواجَهتنا لداعش ليست أصالة عن العراق فقط، وإنـَّما هي عن دول العالم التي -لا سمح الله- قد تـُبتلى بداعش في المُستقـبَل؛ لأنَّ داعش لا تدخل إلى أيِّ بلد بفيزا، ولا  بترخيص، وإنـَّما تدخل بطرقها الخاصَّة التخريبيَّة..  وأرجو أن تـُدرَس التجربة العراقـيَّة كيف وقفت شامخة إزاء هذا الخطر الذي هدَّد دولاً كثيرة، وزلزل عواصمها، وحقق انتصارات باهرة؛ والسِرُّ في ذلك أنَّ القوات المسلحة العراقية وحَّدت صفـَّها، وكلمتها الحشد الشعبيّ، والبيشمركة، ومُكوِّنات القوات المسلحة العراقيَّة كافة ساهمت في ذلك، كما أنَّ المِظلة المعنويَّة والأخلاقيَّة للمرجعيَّة الدينيَّة ساهمت مُساهَمة فعَّالة في رصِّ الصفِّ الوطنيِّ، ودفع المُقاتِلين، وجعل العراق، وكرامة العراق أمانة، والحفاظ على ثروته، وهذه بعثت في عُرُوقهم الاستعداد للتضحية، والاستبسال.
من جانبه أشار الدكتور أحمد أبو الغيط الأمين العامّ لجامعة الدول العربيَّة إلى أن العراق تصدَّى  لتنظيم داعش، واستعاد السيطرة على الأرض العراقـيَّة.. وهذا مدعاة للسُرُور الشديد من قِبَلي شخصيّاً، وأعبِّر لك عن تهنئتي للنجاحات العسكريَّة المُحقـَّقة، ونأسف لضياع الأرواح سواء من مدنيِّين، أم من إخوتنا من القوات المسلحة، والشرطة، والأمن العراقيِّ، ولكن هناك ضرورات لهذه المعركة التي نـُناصِركم فيها بالكامل.. كلُّ التمنيات، وسنعود مرَّة أخرى للاحتفال بالاستعادة الكاملة للأرض العراقـيَّة من هؤلاء القتلة.
وبخصوص الانتهاك التركيّ للأراضي العراقيّة قال أبو الغيط: الجامعة لها أكثر من قرار يُطالِب تركيا بسحب قواتها من داخل عمق الأراضي العراقـيَّة، وعدم التدخـُّل في الشأن العراقيِّ؛ لأنه لا يُمكِن لدولة جارة أن تسمح لنفسها بالدخول إلى عمق أرض دولة أخرى من دون طلب منها، وإذا قِيلَ: إنَّ تواجُدنا تمَّ على أساس تراضيكم فالمُؤكـَّد أنَّ الحكومة العراقـيَّة كرَّرت أكثر من مرَّة في إطار الجامعة علناً أنـَّها رافضة لهذا التواجُد.. نتمنى أن تستجيب تركيا لهذا الموقف.. الجامعة العربيَّة تدعم مطالب العراق في هذا الشأن.
وأكـَّد الدكتور أحمد أبو الغيط أن العراق دولة عريقة، ولديها قوات مُسلـَّحة قادرة، ولديها جيش قويّ، ولديها أجهزة أمنيَّة مُستعِدَّة للتضحية مُعَدَّة إعداداً طيِّباً وجيِّداً.. الجنديّ العراقيّ أشاهده على التلفزيون، وفي الصحافة مُستعِدٌّ للتضحية بنفسه، وهو يتصرَّف كجنديٍّ.. الجنود تابعون لجُيُوش، والجُيُوش لديها أداء، ولديها انضباط؛ ومن ثم لم أفاجأ إطلاقاً في أنَّ العراق يُحقـِّق الأهداف العسكريَّة باستعادة كامل السيطرة على أرضه بدعم معنويّ ومادّي من المُجتمَع الدوليِّ؛ ومن ثم فهي مسألة وقت أسابيع، أو أشهُر قليلة قبل انقضاء 2017 آمل أن أعود مرَّة أخرى لأحتفل مع الدكتور إبراهيم في الموصل تحديداً.


العراق بلد الثروات المُتعدِّدة.. العراق بلد غنيّ لا يحتاج أحداً، لكنه الآن يمرُّ بظرف استثنائيٍّ؛ بسبب انتكاسة أسعار النفط الحادَّة، وارتفاع وتيرة المُوازَنة بسبب الاستحقاقات المترتبة على مُواجَهة الإرهاب، والاستحقاقات العسكريَّة؛ لذا نتطلع لإخواننا العرب أن يقفوا إلى جانبنا، ويُبرهِنوا أنـَّهم مع العراق في كلِّ شيء، وأنـَّهم يُوصِلون صوتهم، وهناك بعض الشذاذ من بعض الدول العربيَّة جاؤوا إلى العراق -لا نقول عبَّروا عن شُعُوبهم، ودولهم، ولكن عبروا عن جنسيَّات عربيَّة مُعيَّنة- نحن نريد أن نسمع الصوت العربيَّ الداعم للعراق الإنسانيّ الذي يقف إلى جانبهم، ويمدُّوا يد المُساعَدة للعراق الذي يمرُّ بظرف استثنائيَّة.
يجب أن نسهِّل، ونوفـِّر كلَّ ما من شأنه استقطابهم، ونـُرجعهم مرَّة أخرى، ونتطلع للدعم السياسيِّ للعراق، والعراق -بدوره- سيقف إلى جانب تعزيز الصفِّ الوطنيِّ، وكان يعزُّ علينا أن نجد شقيقة من شقيقاتنا دولة عربيَّة غير مُمثـَّلة بالجامعة العربيَّة، وهي مُؤثـِّرة على الأرض العربيَّة، وعلى المُجتمَع، وعلى الحضارة، وعلى التاريخ، وعلى كلِّ شيء؛ لذا طالبنا بطرح هذا الموضوع، ونأمل من الجامعة العربيَّة أن تقف إلى جانبنا، وكذلك اليمن، ومناطق أخرى.


لا يُمكِن أن نقبل بتجزئة الدول العربيَّة، أو تغيير الحُدُود التي أنشئت على أساسها هذه الدولة الوطنيَّة.. كلُّ ما مطلوب هو أن تكون هذه الدولة الوطنيَّة قادرة على احتضان الجميع، وإعطاء الجميع حقوقهم في المُشارَكة الكاملة في هذه الدولة سواء أكانت دولة فيدراليّة، أم دولة مركزيَّة، أم دولة لامركزيَّة.. كلـُّها مُسمَّيات، لكنَّ الدول التي انضمَّت إلى الجامعة العربيّة، أو ساهمت في إنشائها كالعراق لها مُكوِّناتها، ويجب أن تكون مُطابقة، لكنَّ الحديث عن تدمير هذه الدول، أو إعادة تخطيط حُدُودها، أو إنشاء دُوَيلات، أو دول جديدة فهذا في تقديري أمر مرفوض بالكامل.
الدكتور إبراهيم الجعفريّ: لا عالم بلا اختلافات، لكننا نـُصِرُّ على أن نـُشيع العلاقة تحت خيمة الانسجام، والمُشترَكات التي تجمعنا -وما أكثرها مع إخواننا في دول الخليج!- كجزء من العائلة العربيَّة، ونحن وإيَّاهم جزء من العائلة العربيَّة، وجزء من العائلة الإسلاميَّة، وجزء من العائلة الدوليَّة؛ لذا فالمُشترَكات بيننا وبينهم كثيرة جدّاً، ونسعى من أجل توظيف هذه المُشترَكات، والامتداد بها على الخلافات البسيطة والجزئيَّة، وقد أظهر العراق حِرصاً شديداً جدّاً على المُساهَمة في لملمة البيت العربيِّ، فضلاً عن أنه لا يُمكِن أن تبدر عنه أيُّ خطوة من شأنها المسُّ بسيادة أيِّ دولة من الدول؛ لذا تميَّزت السياسة العراقـيَّة الخارجيَّة طيلة هذه الفترة بأنـَّها وجَّهت خطاباً، ونمطيَّة سُلُوكيَّة، وكانت تكنُّ كلَّ الحُبِّ، وتلتقي مع أشقائها العرب فيما يُعزِّز وحدة صفـِّهم، وإعلاء كلمتهم.
وعلى الرغم من أننا يأتينا الإرهابيّون من بعض هذه الدول، لكننا نفرِّق بين الشخص وبين الشخصيَّة المعنويَّة لهذه الدولة، ولا نحكم على أيِّ دولة خليجيَّة من خلال شذاذها، ونتطلع أن يُبادِلنا الإخوة هذا الشُعُور، ويُوجِّهوا رسالة إلى الشعب العراقيِّ بأنَّ الدولة معكم بمُساعَداتها، ومعكم بمواقفها السياسيَّة، ومعكم نعبِّر عن دول الخليج، وليس الشذاذ الذين خرجوا عن الضوابط يُعبِّرون عن ذلك، ومازلتُ آمل أن تكون وقفتهم بالإجماع معنا كما في الموقف من التدخـُّل التركيِّ في بعشيقة الذي حصل لأوَّل مرة في تاريخ الجامعة العربيَّة، وهو شجب تدخـُّل القوات العسكريَّة في بعشيقة؛ لذا عرفت تركيا أنها ليست أمام موقف عراقيّ فقط على سعته الحضاريَّة والتاريخيَّة، وإنـَّما هي أمام موقف عربيّ.


هناك أكثر من دولة لم يلقَ هذا الطرح قبولاً لديها -للأسف-؛ لأنها تقدِّر أن تقديم الدعم بشكل مُباشِر أصلح وأنجع عن أن تقدِّم الأموال إلى الجامعة العربيَّة؛ ومن ثم قمتُ من جانبي بالضغط في الاتجاهات كافة اتجاهات الأمم المتحدة أطلب منها دعماً، فأطلب الدعم لأهل اليمن؛ ثم الصومال، ثم سورية، ثم العراق، ثم ليبيا؛ للظروف الصعبة التي تمرُّ بها هذه الدول، وقد أرسلتُ عدداً كبيراً من الرسائل إلى الكثير من القوى العربيَّة وغير العربيَّة القادرة على الدعم، وتقديم الخدمات.


الدكتور أحمد أبو الغيط: العراق دولة عريقة، ولديها قوات مُسلـَّحة قادرة، ولديها جيش قويّ، ولديها أجهزة أمنيَّة مُستعِدَّة للتضحية مُعَدَّة إعداداً طيِّباً وجيِّداً.. الجنديّ العراقيّ أشاهده على التلفزيون، وفي الصحافة مُستعِدٌّ للتضحية بنفسه، وهو يتصرَّف كجنديٍّ.. الجنود تابعون لجُيُوش، والجُيُوش لديها أداء، ولديها انضباط؛ ومن ثم لم أفاجأ إطلاقاً في أنَّ العراق يُحقـِّق الأهداف العسكريَّة باستعادة كامل السيطرة على أرضه بدعم معنويّ ومادّي من المُجتمَع الدوليِّ؛ ومن ثم فهي مسألة وقت أسابيع، أو أشهُر قليلة قبل انقضاء 2017 آمل أن أعود مرَّة أخرى لأحتفل مع الدكتور إبراهيم في الموصل.

المسألة ينبغي أن تكون هناك ظروف، واعتبارات، ومعايير تـُحقـِّق استعادة الدولة السوريَّة إلى مقعدها.. تصوَّرْ أنـَّه إذا ما كان هناك توافق، أو غالبيَّة واضحة تدفع في الاتجاه الذي اقترحه الدكتور إبراهيم في اجتماعات المجلس الوزاريِّ الأسبوع الماضي، فليكن في هذه اللحظة التي نتكلم فيها، ولا يجب أن يُغضبنا هذا؛ لأنه مازالت هناك رؤى مُختلِفة، وخلافات حول هذه النقطة تحديداً تقدم في اتجاه التسوية السياسيَّة، ولن يكون إلا تسوية سياسيَّة؛ لأنَّ الوضع في سورية لن يُحسَم إلا من خلال تسوية سياسيَّة، وعندما تتحقق في إطار تنفيذ الاتفاق السياسيِّ الذي سوف يتم التوصُّل إليه أتصوَّر أنَّ عودة الدولة السوريَّة بالشكل المتوافق عليه سوف يكون أمراً طبيعيّاً للغاية.

إذا كان الهدف لملمة الصفِّ العراقيِّ، والمُساهَمة في مُساعَدة العراق، والتناغم والتجاوب مع إصرار الحكومة العراقـيَّة على وحدة الصفِّ الوطنيِّ، والتغلـُّب على المشاكل بالطرق السلميَّة الصحيحة، وإطفاء كلِّ الفتن فنحن نـُؤيِّد ذلك، ولكن عندما تتجه باتجاهات نحو التقسيم، ونحو التدخل الأجنبيِّ فهذا نرفضه بضرس قاطع.. العراق ليس في أزمة حوار، وأعطى الفرصة الكافية في كلِّ مُناسَبة لأن يتحاور بروح الواثق بنفسه، ويحتضن الجميع، ويُوجِّه رسالة إلى الجميع لأن يلتقوا، ويتفاعلوا مع الجميع.

أرجو أن تـُدرَس التجربة العراقـيَّة كيف وقفت شامخة إزاء هذا الخطر الذي هدَّد دولاً كثيرة، وزلزل عواصمها، وحقق انتصارات باهرة؛ والسِرُّ في ذلك أنَّ القوات المسلحة العراقية وحَّدت صفـَّها، وكلمتها الحشد الشعبيّ، والبيشمركة، ومُكوِّنات القوات المسلحة العراقيَّة كافة ساهمت في ذلك، كما أنَّ المِظلة المعنويَّة والأخلاقيَّة للمرجعيَّة الدينيَّة ساهمت مُساهَمة فعَّالة في رصِّ الصفِّ الوطنيِّ، ودفع المُقاتِلين، وجعل العراق، وكرامة العراق أمانة، والحفاظ على ثروته، وهذه بعثت في عُرُوقهم الاستعداد للتضحية، والاستبسال.
الحكومة من جانبها لا تألو جهداً، وتتحرَّك بشكل مُستمِرٍّ ودَؤُوب.. رئيس الوزراء الأخ العباديّ يتحرَّك من مكان إلى آخر، ويبعث هذه الرسالة سواء كان في الداخل العراقيِّ أم إلى الخارج، ويُوضِّح بما فيه الكفاية، وكذلك الخارجيَّة العراقـيَّة ما تركت فرصة إلا واستثمرتها سواء كان في الجامعة العربيَّة مع أشقائنا العرب، أم في دول أوروبا، أم دول العالم كافة؛ لتبيان، وتوضيح حقيقة ما يجري في العراق.. نحن نـُريد الدعم العربيّ، وأنا أحترم ما تفضَّل به أخي العزيز دكتور أحمد أبو الغيط.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق