الجعفريّ: نحن جالسون هنا ويُوجَد أناس من أبنائنا وأولادنا تركوا زوجاتهم، وتحوَّلن إلى أرامل، وآباؤهم وأمّهاتهم ثكالى، وتركوا أطفالهم، وتحوَّلوا إلى أيتام .هؤلاء ما شغلهم شيء إلا تحرير العراق، والدفاع عن سيادة العراق، وحماية حُرمة العراق، وكرامته..
الجعفريّ: المثقف لا يتجزَّأ، والثقافة لا تتجزَّأ.. في كلِّ معركة من المعارك يجب أن نحضر، وقد حان الوقت لأن نبني بلدنا، ونـُحرِّر اقتصادنا، ونسأل أنفسنا هذا السؤال: هذه الثروات المُتعدِّدة لماذا لا تشق طريقها إلى جُيُوب العراقيِّين مالكيها الشرعيِّين، متى نحقق هذا الحلم في أن يكون لكلِّ عراقيٍّ بيت، وسيارة، وحرفة شريفة يمتهنها، ويأكل من عَرَق جبينه؟..
الجعفريّ: لو كنا شعباً فقيراً لرضينا بوضعنا، ونقول: ثقافة الصبر والصمود، ونقول: هذا قدَرُنا، لكنَّ الله -تبارك وتعالى- جعلنا أغنياء، أمَّا أن نـُفقـَر فمعناه لا يُوجَد أناس يُفكـِّرون بعقل نضاليٍّ، وجهاديٍّ، وتضحويٍّ؛ حتى يمنحوا هذه الثروة لهؤلاء..
الجعفريّ: توجد أولويّات للبلد عندما نـُقدِّرها يجب أن نحرص عليها، ونضحِّي من أجلها.. ليس لغفلتنا، بل هذا من موقع الوعي -الحمد لله- ثقافة الوعي دبَّت في أوساط العراقيِّين اليوم، وأبناء شعبنا يتحدَّثون بكلِّ جرأة وشجاعة، ويضعون أولويَّة مصلحة العراق، وهذا أروع شيء في المثقف.. هذه مَهمَّتنا جميعاً لا تتجزَّأ..
الجعفريّ: وزاراتنا مُتعدِّدة، لكنَّ عراقنا واحد لا يتجزَّأ، ويستحقّ أن نـُضحِّي له، ويستحقّ أن نـُقدِّم له كلَّ شيء. العراق قدَّم لنا كلَّ شيء فلنـُقدِّم نحن -العراقيِّين- كلَّ شيء للعراق.. العراق أعطانا أرضه، وتاريخه، وحضارته، وهواءه، وماءه.. كلُّ شيء في العراق مُتميِّز أعطانا إياه..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق