الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيّ ووزير الخارجية يترأس اجتماعاً للهيئة القياديّة للتحالف الوطنيِّ بحضور السيِّد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العباديّ
الاخبار | 28-03-2016
ترأس الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيّ العراقيّ ووزير الخارجيّة اجتماعاً طارئاً للهيئة القياديّة للتحالف الوطنيِّ بحضور السيِّد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العباديّ.
وناقش الاجتماع التطوُّرات السياسيّة، والأمنيّة بروح المسؤولـيّة العالية، والتأكيد على مُواجَهة التحدِّيات بمُبادَرة وطنيّة تستوعب المطالب الشعبيَّة، وتدعم الحركة الإصلاحيّة، وأكـَّد الاجتماع على أهمّـية وحدة الصفِّ الوطنيِّ في مُواجَهة الإرهاب الداعشيِّ، ودحره، وتوفير كلِّ الظروف المُناسِبة، والاحتياجات اللازمة للقوات الأمنيَّة؛ من أجل تحقيق الانتصار النهائيِّ على إرهابيِّي داعش، وتحرير الأراضي والمُدُن من سيطرتهم، وعودة جميع العوائل النازحة إلى مناطق سكناها، وتضمَّنت مُبادَرة التحالف الوطنيِّ ما يلي:
1. دعوة جميع القوى السياسيّة إلى الحوار الجادِّ، والارتقاء إلى مُستوى ما يتطلع إليه الشعب من إصلاحات حقيقـيّة.
2. إنَّ المطالب الشعبيّة عبَّرت عن الحاجة الواقعيّة للإصلاح؛ ممّا يتطلب من القوى الوطنية التفاعل معها، وتحمُّل مسؤولـيَّة تضامنيّة في سبيل تحويل تلك المطالب إلى إجراءات فعلـيّة ملموسة، وقوانين مطلوبة.
3. يتعهَّد التحالف الوطنيّ العراقيّ بالتعاون مع جميع الكتل السياسيّة على ما يلي:
أ- إنجاز التعديل الوزاريِّ خلال الأيام القليلة المقبلة ووفقاً لمعايير المهنيّة، والخبرة، والتكنوقراط، وقد حدَّد آلـيَّة لسرعة حسم هذا الأمر.
ب- وضع جدول زمنيّ، ومعايير مهنيّة لإشغال الهيئات المُستقِلة، ووكلاء الوزارات، والمُديريات العامّة بحيث يكون الترشيح مُتاحاً لكلِّ الكفاءات الوطنيّة وفق آلية مُحدَّدة، وشفافة.
ج- دعم المجلس الأعلى لمكافحة الفساد بالصلاحيّات اللازمة، والتشريعات المطلوبة حتى يتمكـَّن من أداء مهامِّه، والقيام بواجباته في مُلاحَقة المُفسِدين، ومكافحة الفساد.
د- تشريع حزمة قوانين مُهمَّة تساهم في بناء الدولة، وتقديم أفضل الخدمات للمُواطِنين، وتـُعزِّز الوحدة الوطنيّة، والوئام الاجتماعيَّ، وتدعيم السلطة القضائيّة، ومستلزمات النهوض الاقتصاديِّ، وتشجيع الاستثمار، وتنويع مصادر الدخل الوطنيّ.
|
الاثنين، 28 مارس 2016
الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيّ ووزير الخارجية يترأس اجتماعاً للهيئة القياديّة للتحالف الوطنيِّ بحضور السيِّد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العباديّ
الأحد، 27 مارس 2016
الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يستقبل الأمين العامَّ لمنظمة التعاون الإسلاميِّ الدكتور إياد بن مدني، والوفد المُرافِق له
استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة الأمين العامّ لمنظمة التعاون الإسلاميِّ الدكتور إياد بن مدني، والوفد المُرافِق له.
وجرى خلال اللقاء بحث مُستجدّات الأوضاع السياسيَّة، والأمنيَّة، وتقدُّم القوات المُسلـَّحة، وأبناء الحشد الشعبيّ، والعشائر، والبيشمركة في الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة، ودعم منظمة التعاون الإسلاميِّ للعراق في مُختلِف المجالات، وتكثيف الجهود لعقد مُؤتمَر مكة 2.
وأكد الدكتور الجعفريّ استعداد العراق للمُساهَمة الفاعلة في أيِّ جهد تقوم به المنظمة يصبُّ في حفظ الوحدة الإسلاميّة، ونشر القِيَم الإنسانيّة، مُشدِّداً على أهمّية التنسيق، والعمل على عقد مُؤتمَر مكة 2 انطلاقاً من الثوابت التي تمَّ الاتفاق عليها في مؤتمر مكة1 عام 2006 مع مُراعَاة المُستجدّات التي شهدتها الساحة العراقيّة خلال الفترة الماضية، واستثمار المؤتمر في خلق مُعادِل للأفكار السيِّـئة التي تحاول تشويه صورة الإسلام، وشقِّ وحدة المُجتمَع العراقيِّ، مُشيراً إلى أنَّ الإرهاب اليوم يستهدف الجميع، ولا يُميِّز بين أيِّ دين، أو مذهب، أو طائفة، أو قوميّة، أو بلد؛ ممَّا يجعل العالم أجمع أمام مسؤوليّة مُحارَبة ومنع انتشاره، مُوضِحاً: أنَّ العراقيين يُضحُّون بأنفسهم دفاعاً عن سيادة، وكرامة العراق، ونيابة عن العالم أجمع، ويُصِرّون على حفظ اللحمة الوطنيّة.
وأعرب الجعفريّ عن ترحيبه بأيِّ جهد يُبذل من أجل دعم العراق في حربه ضدَّ الإرهاب،
داعياً إلى أن يشغل العراق منصباً مُتقدّماً في منظمة التعاون الإسلاميِّ؛ للعمق الحضاريِّ، والإنسانيِّ الذي يتمتع به العراق.
داعياً إلى أن يشغل العراق منصباً مُتقدّماً في منظمة التعاون الإسلاميِّ؛ للعمق الحضاريِّ، والإنسانيِّ الذي يتمتع به العراق.
من جانبه أكد الأمين العامّ لمنظمة التعاون الإسلاميِّ الدكتور إياد بن مدني أنَّ المنظمة ستبذل كلَّ ما بوسعها لتقديم المساعدة للعراق، مُشيراً إلى أنَّ عقد مؤتمر مكة 2 سيعكس إصرار العراق على مُواجَهة التحدِّيات، والحفاظ على وحدته، مُبيِّناً: أنَّ مكان عقد المُؤتمَر سيتمّ تحديده لاحقاً بالاتفاق مع الأطراف المعنيّة.
الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة يترأس اجتماعاً للهيئة القياديّة للتحالف الوطنيِّ بحضور السيِّد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العباديّ
ترأس الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة اجتماعاً لقادة التحالف الوطنيِّ بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العباديّ.
وانطلاقاً من مسؤوليّة التحالف الوطنيِّ في إنجاز مَهمّة الإصلاحات الشاملة، وفي غمرة التواصل الهادف إلى إيجاد الحلول العمليّة للأزمة الراهنة، واستكمالاً للنقاشات، والحوارات السابقة أكدت الهيئة القياديّة على ضرورة التمسُّك بالإصلاحات الجذريَّة على المُستويات السياسيَّة، والاقتصاديّة، والتشريعيّة، مُشدِّدة على أهمّـية مبدأ التفاهم، والتشاور، والتنسيق مع الكتل السياسيّة، والمُؤسَّسات الدستوريّة للإسراع بتحقيق عمليّة الإصلاح المطلوبة، واختزال الزمن، والجهد.
هذا فيما أهابت الهيئة القياديّة بضرورة تكثيف الجهود، وتضافر عمل اللجان، وتوحيد المُبادَرات التي تمَّ تقديمها خلال هذه الفترة لإنجاز هذه المَهمّة.
السبت، 26 مارس 2016
الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يلتقي السيّد بان كي مون الأمين العامَّ للأمم المتحدة، والسيد جيم يونغ كيم رئيس البنك الدوليّ، والدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلاميّ للتنمية في مطار بغداد الدوليّ
التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة مع الأمين العامّ للأمم المتحدة السيد بان كي مون، ورئيس البنك الدوليّ السيّد جيم يونغ كيم، ورئيس البنك الإسلاميّ للتنمية الدكتور أحمد محمد علي خلال استقبالهم في مطار بغداد الدولي، وجرى استعراض سير العملية السياسيّة في العراق، والتقدّم الأمنيّ المتحقق بسواعد أبناء قواتنا المسلحة، وأبطال الحشد الشعبيّ، والعشائر، والبيشمركة في الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة والأوضاع الإنسانيّة للعوائل النازحة، والدعم الأمميّ، والأزمة الاقتصاديّة التي يمرّ بها العراق، ورحّب الدكتور الجعفريّ بهذه الزيارة المُهمّة، والستراتيجيّة التي من شأنها توفير المساندة في العديد من المجالات خصوصاً الإنسانيّة، والماليّة في ظلِّ الظروف الراهنة التي يعيشها العراق، مُثمّناً الجهود المُقدّمة من قبل الأمم المتحدة، والمنظمات الدوليّة تجاه قضايا العراق، ومواقفها الداعمة في حربه ضدَّ الإرهاب، داعياً الأمم المتحدة، والمنظمات الدوليّة إلى تنظيم مؤتمر بشأن إعادة إعمار البنى التحتيّة للمناطق المُحرَّرة لعودة النازحين لمناطق سكناهم، مُطالباً الأمم المتحدة ودول العالم بتقديم المساعدة، وعلاج المصابين جراء القصف الكيماويِّ الذي طال قرية تازة، وحثّ المجتمع الدوليَّ على توحيد الجهود ضدَّ الاٍرهاب، وتجفيف منابعه، مُشدِّداً على ضرورة توفير المزيد من الدعم، والمساعدات للنازحين الذين بلغ عددهم أكثر من ثلاثة ملايين، ويعيشون أوضاعاً إنسانيّة صعبة تتطلب وقفة حقيقيّة من الأسرة الدولية، مُوضِحاً: أنَّ العراق يمثل خط المُواجَهة الأول في الحرب ضدّ عصابات داعش الإرهابيّة دفاعاً عن سيادته وكرامته، ونيابة عن دول العالم أجمع؛ ممَّا يجعل بلدان العالم كافة أمام مسؤوليّة الوقوف إلى جانبه، وتوفير المستلزمات الضروريّة للقضاء على الإرهاب، ومنع انتشاره، مُشيراً إلى أنَّ القوات الأمنيّة، والحشد الشعبيّ، والعشائر، والبيشمركة يحققون انتصارات مُتتالية، ويدحرون إرهابيِّي داعش من منطقة إلى أخرى.
من جانبه أكـَّد الأمين العامّ للأمم المتحدة السيد بان كي مون على استمرار الدعم الأمميِّ للعراق في حربه ضدَّ الإرهاب، ودعم النازحين، مُشيداً بالجهود الكبيرة التي يُحققها العراق في دحر عصابات داعش الإرهابيّة، مُدينا التفجير الإرهابيَّ الذي استهدف مدينة الحلة يوم أمس، مُشدِّداً على دعم الأمم المتحدة للجولة الأخيرة الخاصة بمفاوضات ملفّ النفط مقابل الغذاء.
الجمعة، 25 مارس 2016
الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة يستقبل وفداً من منظمة بدر برئاسة الأستاذ هادي العامريّ
استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة وفداً من منظمة بدر برئاسة الأستاذ هادي العامريّ.
تضمَّن اللقاء مُناقشة تطوُّر الأحداث الأمنيَّة، والسياسيَّة، والحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة، وانتصارات أبناء قواتنا المسلحة، وأبطال الحشد الشعبيِّ، والعشائر، والبيشمركة ضدَّ إرهابيِّي داعش، كما جرى بحث الإصلاحات التي من شأنها تقويم العمليّة السياسيّة، والتأكيد على أهمّية الحفاظ على وحدة الصفِّ الوطنيِّ، والتعاون، والتنسيق، والعمل على تقوية دور التحالف الوطنيِّ خلال المرحلة المقبلة، وتلبية تطلعات أبناء شعبنا العراقيّ.
الخميس، 24 مارس 2016
الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة يترأس اجتماعاً للهيئة القياديَّة للتحالف الوطنيِّ بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العباديّ
ترأس الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ ووزير الخارجيّة في مكتبه ببغداد اجتماعاً للهيئة القياديَّة للتحالف الوطنيِّ بحُضُور السيِّد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العباديّ، وناقشت الهيئة القياديّة الأوضاع الأمنيَّة، والسياسيَّة الراهنة التي يشهدها العراق، مُشدِّدة على ضرورة إدامة الحوارات البنـَّاءة من خلال تكثيف الاجتماعات للوُصُول إلى رؤية مُشترَكة ترقى إلى مستوى التحدِّيات القائمة، ودعم الإصلاحات وفقاً للآليّات الدستوريّة والقانونيّة.
وحول الوضع الأمنيِّ، والحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة أوصت الهيئة القياديّة بأهمّية تعزيز المُستلزَمات الضروريَّة، ومساندة جبهات القتال، ودعم القوات الأمنيّة.
الأربعاء، 23 مارس 2016
الثلاثاء، 22 مارس 2016
الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ وزير الخارجيّة يستقبل السيِّد كمال خرازي رئيس المجلس الستراتيجيِّ للعلاقات الخارجيّة في الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، والوفد المُرافِق له
استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف
الوطنيِّ العراقيِّ وزير الخارجيّة في مكتبه ببغداد السيِّد كمال خرازي
رئيس المجلس الستراتيجيّ للعلاقات الخارجيّة في الجمهوريّة الإسلاميّة
الإيرانيّة، والوفد المُرافِق له.
وبحث الطرفان مُستجدّات الأوضاع السياسيَّة،
والأمنيَّة على الساحتين الإقليميّة، والدوليّة، والجهود المبذولة لتخفيف
حِدّة التوتر، والأزمات التي تعصف بالمنطقة، كما جرى التأكيد على ضرورة
تعميق العلاقات بين بغداد وطهران، وعقد المزيد من الحوارات لعودة الأمن
والاستقرار إلى المنطقة، وحفظ مصالح الشعوب، ووحدة وسيادة الدول، وعدم
التدخـُّل في الشؤون الداخليّة.
الاثنين، 21 مارس 2016
الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ، ووزير الخارجيّة يلتقي وفداً من دار الإفتاء العامِّ لأهل السنة والجماعة برئاسة سماحة الشيخ مهدي الصميدعيّ
التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيّ
العراقيّ، ووزير الخارجيّة في مكتبه ببغداد وفداً من دار الإفتاء العامّ
لأهل السنة والجماعة برئاسة سماحة الشيخ مهدي الصميدعيّ.
وجرى خلال اللقاء مناقشة الأوضاع الأمنيَّة،
والسياسيَّة التي تشهدها الساحة العراقيّة، والجهود المبذولة من قبل أبناء
شعبنا في الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، كما تمَّ التأكيد على أهمّية
حفظ الوحدة الوطنيّة، وبذل الجهود كافة من قِبَل العلماء، والمفكرين،
وكلِّ الوطنيِّين لحماية العراق من المُحاوَلات التي تسعى لتمزيق الصفِّ
الوطنيِّ، ونشر ثقافة التفرقة، والتمزُّق، وتبني خطاب مسؤول من شأنه نشر
الوعي، والتعاون، ودرء المخاطر، والتركيز على الثوابت الوطنيّة،
والإسلاميّة، والإنسانيّة.
السبت، 19 مارس 2016
الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ، ووزير الخارجيّة يلتقي آية الله الشيخ محسن الآراكي أمين عامّ مَجمَع التقريب بين المذاهب، والوفد المُرافِق له
استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف
الوطنيِّ العراقيِّ، ووزير الخارجيّة في مكتبه ببغداد آية الله الشيخ محسن
الآراكي أمين عامّ مَجمَع التقريب بين المذاهب، والوفد المُرافِق له.
وجرى استعراض مُجمَل الأوضاع الإقليميَّة، والدوليّة،
والسُبُل الكفيلة بتخفيف التوتر في المنطقة من خلال إقامة المُؤتمَرات،
والندوات الفكريَّة التي من شأنها نشر الوعي، والثقافة، وتبنـِّي خطاب
الوحدة الذي يجمع الشعوب، كما جرى التأكيد على أهمّية مُواجَهة الفكر
المُتطرِّف الذي يحاول تشويه صورة الدين الإسلاميِّ الحنيف، وإيقاع الفتنة
المذهبيَّة، والطائفيّة، واتفق الطرفان على تكثيف الحوارات، وبذل المزيد من
الجُهُود من قبل العلماء، والمُفكـِّرين، ومُواجَهة المُحاوَلات الرامية
لنشر ثقافة الاحتراب، والتفرقة، والتمزُّق.
الخميس، 17 مارس 2016
الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يستقبل نظيره البريطانيَّ السيّد فيليب هاموند، والوفد المُرافق له
استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة
العراقيّة السيّد فيليب هاموند وزير الخارجيّة البريطانيّ، والوفد
المُرافِق له، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيّة بين بغداد ولندن،
والتطوُّرات الأمنيّة، والسياسيّة في العراق، والحرب ضدّ عصابات داعش
الإرهابيّة، والأوضاع الإقليميّة، والدوليّة، وأشاد الدكتور الجعفريّ
بمواقف بريطانيا الداعمة للعراق في الحرب ضدّ الإرهاب، وجهود التحالف
الدوليّ، وتقديم المُساعَدات الإنسانيّة للنازحين، مُشيراً إلى أنَّ...
الأربعاء، 16 مارس 2016
الجعفريّ: لا معنى لأن نشيع ثقافة التباعُد، والتقاطع بيننا. تـُوجَد خلافات، لكنَّ منبرها ليس هذا المنبر العامّ الذي ينبغي أن يصدح بصوت الوحدة، وصوت التقارُب.. أين ثقافة المُشترَك؟.. عندما نـُوحِّد كلمتنا سنجد أنَّ الكثير من الصعاب تتلاشى
الجعفريّ: مضى على مأساة حلبجة 28 سنة من عام 1988 رُبَّما أختلف مع البعض ممَّن يتصوَّر أنَّ حلبجة واحدة؛ لأنَّ حلبجة اليوم صارت ظاهرة انتشرت في أكثر من منطقة من مناطق العالم، وحين نقف على ما حصل في هذه الذكرى الأليمة ندرك جيِّداً أنَّ حلبجة ليست قطعة أرض، وليست بضعة من السكان فقط، وإنما حالة نوعيّة امتزج فيها الفكر الذي جاء على لسان الشعراء، والأدباء، والمُفسِّرين من هذه المنطقة..
الجعفريّ: حلبجة صغيرة بأرضها، لكنها كبيرة في ميدانها الفكريِّ، والشعريِّ، والموقع الستراتيجيّ، منها: الشاعر مولوي، ومنها ناري، ومنها أحمد مختار الجافّ، ومنها أحمد كاكا محمود، وكثير من الشخصيّات التي سطـَّرت كلَّ معاني الفكر في هذا المكان؛ لذا عندما نـُكبـِر بحلبجة ليس لأنها قطعة من الأرض، وإنما هي عصارة فكر، وأدب، وعلم الكلام، ونضال، وشهداء..
الجعفريّ: العالم اليوم يُواجه موجة إرهابيَّة شديدة لم يُواجهها في تاريخه.. مطلع القرن الحادي والعشرين كان سيِّئاً إذ بدأ عدَّاد الإرهاب المُعاصِر دورته في نيويورك، وواشنطن، وانتقل العاصف الإرهابيّ من أميركا إلى بريطانيا، وإلى عُمُوم أوروبا، وإلى الشرق الأوسط، إلى جنوب شرق آسيا إلى أن جاء، واستقرَّ في مناطق الشرق الأوسط..
الجعفريّ: العالم فقدَ -للأسف الشديد- زمام المُبادَرة في مُواجَهَة الإرهاب؛ لأنـَّه يلهث وراء رُدُود الفعل، ولم ينتقل إلى زمام المُبادَرة، ومُعالجة هذه الظاهرة معالجة حقيقـيّة ينتقل فيها من سطح الأحداث إلى عمقها، ومن الظواهر إلى الفكر الذي يقوم عليه هذا كفلسفة للإرهاب، والاعتدال، وإشاعة ثقافة الاقتتال بين أبناء الشعوب..
الجعفريّ: كانت حِصَّة العراق ليست قليلة من الإرهاب، وكنا نتوقـَّع منذ أن ضرب الإرهاب بعاصفه سورية أنه سيدخل العراق، وقد دخل إلى العراق.. مثلما انتقل من أفغانستان إلى سورية، وانتقل من سورية إلى العراق يُهدِّد اليوم بقيَّة مناطق العالم، وهو الآن يتجه إلى ليبيا، وكلـَّما دخل بلداً أثار دول الجوار الجغرافيِّ لذلك البلد، كما أثار دول الجوار الجغرافيّ لسورية، وقد كنتُ قبل أقلَّ من أسبوعين في شمال أفريقيا في المغرب العربيِّ، ورأيتُ سمات القلق بادية على المسؤولين -وهذا قلق مشروع-؛ لأنَّ الإرهاب عندما يحط في منطقة ما سرعان ما ينتشر إلى المناطق المجاورة..
الجعفريّ: نحن اليوم أمام حرب يستحي البعض أن يُسمِّيَها عالميّة، ولكن هي حرب عالميَّة.. مفهوم العالميّة إذا كنا نقصد به الأرض فكلُّ أراضي قارَّات العالم مشمولة بهذه الحرب، وإذا نقصد بها الديانات فكلُّ الديانات شُمِلـَت بهذه الحرب، وكلّ الذين يتمسَّكون بالديانات أصبحوا في مرمى أهداف الإرهاب، وإذا قـُصِدَ بها الشرائح الاجتماعيّة فلن ينجو من هذه الحرب أحد. الكبير في السنِّ، والصغير حتى في عمر سنة، أو يوم واحد. أصغر طفل ضُرِب على رأسه بدم بارد، وكان عمره يوماً واحداً فقط؛ إذن نحن نعيش حرباً عالميّة، نعم.. هي ليست ذريّة، لكنَّ معنى أن لا تكون ذريّة لا يعني أنـَّها ليست عالميّة، فلا تـُوجَد منطقة من مناطق العالم غير مشمولة بهذه الحالة..
الجعفريّ: من دون شك أنَّ داعش تستثمر الخلافات؛ لذا تعتاش في المُجتمَعات ثنائيّة التكوين، وتحاول أن تلعب على حبال التفرقة؛ لذا ما من حرب أهليَّة، أو حرب إلا واستغلَّ الإرهاب الاختلافات الموجودة في المُجتمَعات في كلِّ دول العالم..
الجعفريّ: الشرق الأوسط تجمَّعت فيه كلُّ الثروات، ويمتلك ثلثي احتياطيّ نفط العالم، وأكثر من 50 بلداً يحتل الموقع الستراتيجيَّ المركزيَّ، ومُلتقى القارّات الثلاث: آسيا، وأفريقيا، وأوروبا، ويمتلك حضارة.. فجر الحضارة في التاريخ بزغ من العراق قبل 6000 سنة، وبدأ من الجنوب العراقيِّ من العمارة، والناصريّة، والبصرة، وعمَّ المنطقة لماذا تـُعانِي هذه المنطقة التي تزهو بكلِّ هذه الثروات من مُشكِلة التفرقة، والإيقاع بين مُكوِّناتها؟..
الجعفريّ: نحن لا نقلق لوُجُود طوائف في العراق، ولا نـُريد عراقاً بلا طوائف، لكننا نـُريد عراقاً بلا طائفيّة، ولا نـُريد عراقاً بلا قوميّات، بل نـُريد عراق بلا تعصُّب قوميٍّ يزدان بهذه الألوان كباقة الورد.. كلّ دول العالم التي تتمتع بحضارة زاهية تحاول أن تـُحافِظ على مُكوِّناتها المُختلِفة..
الجعفريّ: لكم أن تفخروا اليوم أننا في العراق لدينا برلمان يمثل كلَّ الشرائح العراقيّة، وكلُّ الشرائح العراقيّة مُمثـَّلة في الحكومة، ولنا فخر وشرف أن تنتقل الحكومات منذ عام 2003 إلى الآن بطريقة سلميّة ديمقراطيّة، ولنا الشرف أنَّ لدينا تجربة فيدراليّة، نعم.. تـُوجَد مشاكل، فأيّ دولة، حتى أكبر دول العالم فيها مشاكل..
الجعفريّ: لا ننتظر عالماً بلا مشاكل، لكننا ننتظر عالماً بلا احتراب. إلى الآن تحت سقف البرلمان يجلس الجميع بهُويّاتهم المُتعدِّدة، وبدياناتهم، ومذاهبهم، والمرأة رغم هذه الفترة الزمنيّة القصيرة دخلت البرلمان باثنتين وثمانين عضوة.. هذا إنجاز بالنسبة إلى دولة كدول الشرق الأوسط، وتعلمون جيِّداً أنَّ بعض الدول تمنع على المرأة سياقة السيارة، أمّا العراق ففاجأ العالم بأنه يحترم المرأة، ويُعطيها دورها، ولنا الشرف في الحكومة الثانية التي شكـّلناها عام 2005 أن كانت ستٌ من السيِّدات قد ساهمن في الحكومة الانتقاليّة.. قد يكون هذا في الدول الغربيّة قليل الوجود، أمّا في مناطقنا فهو مُنعدِم الوُجُود، إلا في العراق..
الجعفريّ: صحيح أنَّ العراق لم يصل قِمّة طموحاته، لكنه ليس في الوادي، وليس في القعر؛ لذا نحن بملء الثقة نتصدَّى للتحدِّيات، وندرك أنها تستهدفنا جميعاً. ما يدور في كردستان قضَّ مضجعنا.. نحن نتحدَّث بكلِّ فخر، واعتزاز عن نجاح التجربة في كردستان، وأنه نموذج للإقليم الذي بنى، وعمَّر، وحقق أمناً، لكننا فـُوجئنا باضطرابات مُعيَّنة نأمل، ونتعاون على التغلـُّب عليها، وتعود البسمة الحقيقيّة إلى شفاه أطفال، وكبار، وصغار، ونساء كردستان كجزء من العراق كلـِّه، ونتطلع إلى ذلك اليوم القريب الذي تتواصل كردستان في تحقيق هذه الإنجازات..
الجعفريّ: لا يُوجَد ثقافة احتراب بين المركز وبين الإقليم، وعندما أقول: لا تـُوجَد ثقافة احتراب؛ لأني أعلم أنَّ كلَّ حرب لا ترتكز على ثقافة لا تدوم، وأخطر شيء في الحرب عندما تقوم على ثقافة. لا تـُوجَد لدى العراق ثقافة الاحتراب بين العربيِّ والكرديِّ، ولا أحد يُمنـِّي نفسه بها. فهذه الحرب لا رابح فيها. الغالب والمغلوب كلاهما خاسران.. ليقرأوا التاريخ جيِّداً.. من السُهُولة أن تبدأ الحُرُوب، ولكن ليس بنفس السُهُولة أن تـُغلـَق ملفات الحُرُوب..
الجعفريّ: قوّة الإقليم، وقوّة العراق بالتماسُك الوطنيِّ، وكلُّ نجاح في إقليم كردستان هو نجاح للعراق، وكلُّ نجاح للعراق هو نجاح للإقليم خُصُوصاً إقليم كردستان؛ لأنكم تدركون جيِّداً كنا هنا نتردَّد على كردستان منذ زمن المُعارَضة، وندخل إلى العراق من خلال بوّابة كردستان..
الجعفريّ: العراق اليوم يخط ملحمة جديدة في كلِّ العالم. أينما أذهب أجدهم ينظرون إلى العراق بكلِّ احترام. هذا القلق، والهاجس الذي أراه هنا مُضخـَّم أراه من على منابر الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربيّة، وقد كنتُ في الشمال الأفريقيّ قبل أسبوعين كلهم ينظرون إلى أنَّ مشكلة الإرهاب انتشرت في كلِّ العالم، والعالم اليوم يُعاني منه، وكلُّ العالم يُعاني من تدنـِّي الوضع المعاشيِّ، وكلّ العالم يُعاني من اهتزاز الجانب الأمنيِّ؛ إذن المشاكل مُعولـَمة، وليست في العراق فقط. نحن نتمنى لهم كلَّ الخير..
الجعفريّ: استطاع العراق اليوم من خلال تجربته في مُقاوَمة الإرهاب، والنجاح الذي حققه بفضل قواته المسلحة، والحشد الشعبيّ، والبيشمركة، وشباب العشائر، والتحالف الدوليّ الذي أسند العراق أن يكون مثالاً يُحتذى..
الجعفريّ: قبل أكثر من عام كانت داعش على أبواب بغداد، وكانت بين الحلة وكربلاء، وامتدَّت إلى بعقوبة، وسامراء، وقذائفهم تصيب بغداد، وهل تعلمون أنَّ داعش وصل إلى مخمور على أبواب أربيل. أمّا اليوم فأبناؤكم أبناء القوات المسلحة بمُختلِف المُكوِّنات يُحققون إنجازاً، واليوم -الحمد لله- هناك تقدُّم وراء تقدُّم. هذا يُعبِّر عن وحدة الصفِّ الوطنيِّ، والتعامل سويّة..
الجعفريّ: المشاكل تـُحَلُّ بالحوار، وتقديم الخطط، واعتماد المبادئ الصحيحة، ولا تـُبرِّر أن نستسلم لوُجُود الاختلافات، فتعبر بنا الاختلافات إلى الخلافات التي تحاول أن تسيء لنا..
الجعفريّ: الإرهاب مُركـَّب، وآمل لهذا المكان الفكريِّ أن يدخل في البنية التحتيّة.. فكر الإرهاب فيه فلسفة، وفيه فكر، وما لم نواجه هذا الإرهاب بفكر مُقابل، وفلسفة مُقابلة ستكون علاجاتنا عَرَضيَّة، وآنيّة، فالفكر بغير الفكر لا يُـقرع..
الجعفريّ: الإرهابيّ عندما يُقدِم لا يُريد حفنة مال، ليس هذا إنما هو يعتقد خطأً أنـَّه يمتلك فلسفة، ويُريد أن يقتل أكبر عدد مُمكِن، ويقبل أن يُقتـَل، ويعتقد أنه شهيد. هذه فلسفة؛ لذا على أصحاب الفكر، وأرباب العلم أن يضعوا المُعادِل الفكريَّ لهذا الفكر..
الجعفريّ: فكر الإرهاب قائم على رصيد نفسيّ من الحقد والكراهية، والتضليل؛ بسبب سياسات بعض الدول العالميّة، ودول المنطقة التي ولـَّدت عنده يأساً دفعه إلى ساحة الانتقام. هو ساخط؛ لأنه ينتمي إلى أغنى بلد في العالم، ويعيش فقيراً؛ فاحتضنته الحركات الإرهابيّة، وعلـَّمته أنـَّه ليس له إلا أن يقتل أكبر عدد مُمكِن؛ لذا أصبحت هذه نظريّة..
الجعفريّ: لا ينبغي أن ننصاع، وننحني أمام هذا الإعصار. دول العالم التي واجهت هذه الأعاصير استطاعت أن تضع نظريّة التجاوز، وخرجت بأقوى ممَّا كانت عليه في السابق. دونكم الدول التي ترونها أمامنا.. اليابان، وألمانيا، وأميركا قبل الثورة كانت تـُعاني من ضُغُوط، ولكنها استطاعت أن تستفيد من هذه الدُرُوس، وتخرج بأقوى ما تكون عليه..
الجعفريّ: العراق يمتلك مُقوِّمات النهوض؛ لأنَّ لديه مُرتكـَزاً حضاريّاً عنده تاريخ 6000 سنة، عنده تنوُّع مُجتمَعيّ يجعله مُثقـَّفاً يتنفس التعايش في الشارع، والجامعة، والمُستشفى مع المرضى، والمعمل، وفي كلِّ مكان..
الجعفريّ: العراق واجه أعاصير كثيرة في التاريخ، لكنه استطاع أن يبقى ثابتاً، ويسير بخطى راسخة على الأرض، وعلينا أن نـُواصِل، ونستثمر هذا المُنتدَى، وهذا المكان الفكريَّ..
وإلى حضراتكم النص الكامل لكلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة في مُؤتمَر الجامعة الأميركية الدولي في السليمانيّة الرابع 16/3/2016
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..
قال الله -تبارك وتعالى- في مُحكـَم كتابه العزيز: )وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدم( [الإسراء:70]
في حَرَم الجامعة، وفي رواق من أروقة الفكر المأمول أن تـُساهِم في إثراء الفكر الذي ينتقل من حيِّز التنظير إلى الجانب النمطيِّ السُلوكيِّ؛ حتى يُساهِم في بناء العراق الجديد.
من هذا المكان، ومن خلال هذه المِنصّة، ولاقتران هذه الأيّام بمأساة حلبجة التي مضى عليها 28 سنة من عام 1988 رُبَّما أختلف مع البعض ممَّن يتصوَّر أنَّ حلبجة واحدة؛ لأنَّ حلبجة اليوم صارت ظاهرة انتشرت في أكثر من منطقة من مناطق العالم، وحين نقف على ما حصل في هذه الذكرى الأليمة ندرك جيِّداً أنَّ حلبجة ليست قطعة أرض، وليست بضعة من السكان فقط، وإنما حالة نوعيّة امتزج فيها الفكر الذي جاء على لسان الشعراء، والأدباء، والمُفسِّرين من هذه المنطقة.
حلبجة صغيرة بأرضها، لكنها كبيرة في ميدانها الفكريِّ، والشعريِّ، والموقع الستراتيجيّ، منها: الشاعر مولوي، ومنها ناري، ومنها أحمد مختار الجافّ، ومنها أحمد كاكا محمود، وكثير من الشخصيّات التي سطـَّرت كلَّ معاني الفكر في هذا المكان؛ لذا عندما نـُكبـِر بحلبجة ليس لأنها قطعة من الأرض، وإنما هي عصارة فكر، وأدب، وعلم الكلام، ونضال، وشهداء.
العالم اليوم يُواجه موجة إرهابيَّة شديدة لم يُواجهها في تاريخه.. مطلع القرن الحادي والعشرين كان سيِّئاً إذ بدأ عدَّاد الإرهاب المُعاصِر دورته في نيويورك، وواشنطن، وانتقل العاصف الإرهابيّ من أميركا إلى بريطانيا، وإلى عُمُوم أوروبا، وإلى الشرق الأوسط، إلى جنوب شرق آسيا إلى أن جاء، واستقرَّ في مناطق الشرق الأوسط، وقد فقدَ العالم -للأسف الشديد- زمام المُبادَرة في مُواجَهَة الإرهاب؛ لأنـَّه يلهث وراء رُدُود الفعل، ولم ينتقل إلى زمام المُبادَرة، ومُعالجة هذه الظاهرة معالجة حقيقـيّة ينتقل فيها من سطح الأحداث إلى عمقها، ومن الظواهر إلى الفكر الذي يقوم عليه هذا كفلسفة للإرهاب، والاعتدال، وإشاعة ثقافة الاقتتال بين أبناء الشعوب.
كانت حِصَّة العراق ليست قليلة، وكنا نتوقـَّع منذ أن ضرب الإرهاب بعاصفه سورية أنه سيدخل العراق، وقد دخل إلى العراق.
مثلما انتقل من أفغانستان إلى سورية، وانتقل من سورية إلى العراق يُهدِّد اليوم بقيَّة مناطق العالم، وهو الآن يتجه إلى ليبيا، وكلـَّما دخل بلداً أثار دول الجوار الجغرافيِّ لذلك البلد، كما أثار دول الجوار الجغرافيّ لسورية، وقد كنتُ قبل أقلَّ من أسبوعين في شمال أفريقيا في المغرب العربيِّ، ورأيتُ سمات القلق بادية على المسؤولين -وهذا قلق مشروع-؛ لأنَّ الإرهاب عندما يحط في منطقة ما سرعان ما ينتشر إلى المناطق المجاورة؛ إذن نحن اليوم أمام حرب يستحي البعض أن يُسمِّيَها عالميّة، ولكن هي حرب عالميَّة.
مفهوم العالميّة إذا كنا نقصد به الأرض فكلُّ أراضي قارَّات العالم مشمولة بهذه الحرب، وإذا نقصد بها الديانات فكلُّ الديانات شُمِلـَت بهذه الحرب، وكلّ الذين يتمسَّكون بالديانات أصبحوا في مرمى أهداف الإرهاب، وإذا قـُصِدَ بها الشرائح الاجتماعيّة فلن ينجو من هذه الحرب أحد. الكبير في السنِّ، والصغير حتى في عمر سنة، أو يوم واحد. أصغر طفل ضُرِب على رأسه بدم بارد، وكان عمره يوماً واحداً فقط؛ إذن نحن نعيش حرباً عالميّة، نعم.. هي ليست ذريّة، لكنَّ معنى أن لا تكون ذريّة لا يعني أنـَّها ليست عالميّة، فلا تـُوجَد منطقة من مناطق العالم غير مشمولة بهذه الحالة.
فاجأتنا هذه المجاميع المُجرِمة في العراق عندما دخلت في الشهر السادس من عام 2014 إلى أمِّ الربيعين الموصل الحبيبة، واختطفتها في غفلة من الزمن، وبدأت الحكومة الجديدة تضع جدولها لعمليّة استرجاع الموصل، ومُواجَهة الإرهاب على الأرض العراقـيَّة، وكان الردُّ أشمل من الجانب الأمنيِّ، وإنما يُحاول أن يتهجَّى المُسبِّبات التي أدِّت إلى هذا الفراغ السياسيّ.
من دون شك أنَّ داعش تستثمر الخلافات؛ لذا تعتاش في المُجتمَعات ثنائيّة التكوين، وتحاول أن تلعب على حبال التفرقة؛ لذا ما من حرب أهليَّة، أو حرب إلا واستغلَّ الإرهاب الاختلافات الموجودة في المُجتمَعات في كلِّ دول العالم؛ وهذا ما يُذكـِّرني بالذي حصل في القرن السابع عشر في ألمانيا في الحرب التي تـُسمَّى حرب الثلاثين عاماً التي بدأت ألمانيّة-ألمانيّة، ثم انتقلت إلى الدنمارك، والسويد، واتسعت إلى المناطق الأخرى، مُستغِلة الثنائيّات الموجودة، ودامت 30 عاماً، وقد سمع مني الكثير عندما بدأت الحرب الحديثة حين كنتُ أنبِّه من أنـَّها قد تجرّنا إلى ما حصل في ألمانيا، ولكن يُوجَد إصرار من بعض الجهات المشبوهة على تعميم دائرة الحرب، وشُمُول أكبر منطقة مُمكِنة.
الشرق الأوسط تجمَّعت فيه كلُّ الثروات، ويمتلك ثلثي احتياطيّ نفط العالم، وأكثر من 50 بلداً يحتل الموقع الستراتيجيَّ المركزيَّ، ومُلتقى القارّات الثلاث: آسيا، وأفريقيا، وأوروبا، ويمتلك حضارة.. فجر الحضارة في التاريخ بزغ من العراق قبل 6000 سنة، وبدأ من الجنوب العراقيِّ من العمارة، والناصريّة، والبصرة، وعمَّ المنطقة لماذا تـُعانِي هذه المنطقة التي تزهو بكلِّ هذه الثروات من مُشكِلة التفرقة، والإيقاع بين مُكوِّناتها؟
نحن لا نقلق لوُجُود طوائف في العراق، ولا نـُريد عراقاً بلا طوائف، لكننا نـُريد عراقاً بلا طائفيّة، ولا نـُريد عراقاً بلا قوميّات، بل نـُريد عراق بلا تعصُّب قوميٍّ يزدان بهذه الألوان كباقة الورد.
كلّ دول العالم التي تتمتع بحضارة زاهية تحاول أن تـُحافِظ على مُكوِّناتها المُختلِفة. لا يضرّنا أنـَّه في غفلة من الزمن استطاعت أن تـُمسِك القبضة على قرابة ثلث مساحة العراق، وكانت الحكومة قد تشكـَّلت توّاً في بداياتها، وقد واجهت هذا الموروث من الاحتلال، والموروث الآخر من بعض أنواع الفساد من الحكومات السابقة منذ زمن صدام حسين تراكمت، وانضافت إليها علامات أخرى من الفساد، ومع ذلك عقدت العزم على أن تواجه هذه التحدِّيات، وعندما وضعت اتفاقها على شكل ميثاق شرف من 20 بنداً كان البند الأوَّل أن تتشكـَّل حكومة تمثل بمُكوِّناتها الشعب العراقيَّ.
لكم أن تفخروا اليوم أننا في العراق لدينا برلمان يمثل كلَّ الشرائح العراقيّة، وكلُّ الشرائح العراقيّة مُمثـَّلة في الحكومة، ولنا فخر وشرف أن تنتقل الحكومات منذ عام 2003 إلى الآن بطريقة سلميّة ديمقراطيّة، ولنا الشرف أنَّ لدينا تجربة فيدراليّة، نعم.. تـُوجَد مشاكل، فأيّ دولة، حتى أكبر دول العالم فيها مشاكل.
لا ننتظر عالماً بلا مشاكل، لكننا ننتظر عالماً بلا احتراب. إلى الآن تحت سقف البرلمان يجلس الجميع بهُويّاتهم المُتعدِّدة، وبدياناتهم، ومذاهبهم، والمرأة رغم هذه الفترة الزمنيّة القصيرة دخلت البرلمان باثنتين وثمانين عضوة.
هذا إنجاز بالنسبة إلى دولة كدول الشرق الأوسط، وتعلمون جيِّداً أنَّ بعض الدول تمنع على المرأة سياقة السيارة، أمّا العراق ففاجأ العالم بأنه يحترم المرأة، ويُعطيها دورها، ولنا الشرف في الحكومة الثانية التي شكـّلناها عام 2005 أن كانت ستٌ من السيِّدات قد ساهمن في الحكومة الانتقاليّة.
قد يكون هذا في الدول الغربيّة قليل الوجود، أمّا في مناطقنا فهو مُنعدِم الوُجُود، إلا في العراق.
صحيح أنَّ العراق لم يصل قِمّة طموحاته، لكنه ليس في الوادي، وليس في القعر؛ لذا نحن بملء الثقة نتصدَّى للتحدِّيات، وندرك أنها تستهدفنا جميعاً. ما يدور في كردستان قضَّ مضجعنا.
نحن نتحدَّث بكلِّ فخر، واعتزاز عن نجاح التجربة في كردستان، وأنه نموذج للإقليم الذي بنى، وعمَّر، وحقق أمناً، لكننا فـُوجئنا باضطرابات مُعيَّنة نأمل، ونتعاون على التغلـُّب عليها، وتعود البسمة الحقيقيّة إلى شفاه أطفال، وكبار، وصغار، ونساء كردستان كجزء من العراق كلـِّه، ونتطلع إلى ذلك اليوم القريب الذي تتواصل كردستان في تحقيق هذه الإنجازات.
لا يُوجَد ثقافة احتراب بين المركز وبين الإقليم، وعندما أقول: لا تـُوجَد ثقافة احتراب؛ لأني أعلم أنَّ كلَّ حرب لا ترتكز على ثقافة لا تدوم، وأخطر شيء في الحرب عندما تقوم على ثقافة.
لا تـُوجَد لدى العراق ثقافة الاحتراب بين العربيِّ والكرديِّ، ولا أحد يُمنـِّي نفسه بها. فهذه الحرب لا رابح فيها. الغالب والمغلوب كلاهما خاسران.
ليقرأوا التاريخ جيِّداً.. من السُهُولة أن تبدأ الحُرُوب، ولكن ليس بنفس السُهُولة أن تـُغلـَق ملفات الحُرُوب.
قوّة الإقليم، وقوّة العراق بالتماسُك الوطنيِّ، وكلُّ نجاح في إقليم كردستان هو نجاح للعراق، وكلُّ نجاح للعراق هو نجاح للإقليم خُصُوصاً إقليم كردستان؛ لأنكم تدركون جيِّداً كنا هنا نتردَّد على كردستان منذ زمن المُعارَضة، وندخل إلى العراق من خلال بوّابة كردستان.
لا معنى لأن نشيع ثقافة التباعُد، والتقاطع بيننا. تـُوجَد خلافات، لكنَّ منبرها ليس هذا المنبر العامّ الذي ينبغي أن يصدح بصوت الوحدة، وصوت التقارُب.
أين ثقافة المُشترَك؟
فلنتكلم من هنا عمّا يجمعنا، ولا نتكلم عمّا يُفرِّقنا. نحن لا نـُنكِر وُجُود خلافات، ونتحدَّث بكلِّ صراحة: هناك خلافات، وهناك إرادة لمعالجة الاختلاف.
استهدَفـَنا صدّام حسين سويّة، وقتل العرب قبل أن يقتل الأكراد، وقتل السُنـَّة قبل أن يقتل الشيعة؛ لذا تحرَّكنا في المُعارَضة بإرادة واحدة، وهي إسقاط النظام، وصناعة البديل الديمقراطيِّ، ورفضنا أيَّ معارض لا يُؤمِن بهذين المبدأين، أوّلاً: يجب أن يُصرِّح بأن لا يقبل إلا بتغيير صدام حسين، وإسقاطه. ثانياً: البديل هو صناديق الاقتراع.
عندما نـُوحِّد كلمتنا، ونجمع صفنا سنجد أنَّ الكثير من الصعاب تتلاشى.
العراق اليوم يخط ملحمة جديدة في كلِّ العالم. أينما أذهب أجدهم ينظرون إلى العراق بكلِّ احترام. هذا القلق، والهاجس الذي أراه هنا مُضخـَّم أراه من على منابر الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربيّة، وقد كنتُ في الشمال الأفريقيّ قبل أسبوعين كلهم ينظرون إلى أنَّ مشكلة الإرهاب انتشرت في كلِّ العالم، والعالم اليوم يُعاني منه، وكلُّ العالم يُعاني من تدنـِّي الوضع المعاشيِّ، وكلّ العالم يُعاني من اهتزاز الجانب الأمنيِّ؛ إذن المشاكل مُعولـَمة، وليست في العراق فقط. نحن نتمنى لهم كلَّ الخير.
هذه قضيّة مُتسِعة اتساع البلدان. استطاع العراق اليوم من خلال تجربته في مُقاوَمة الإرهاب، والنجاح الذي حققه بفضل قواته المسلحة، والحشد الشعبيّ، والبيشمركة، وشباب العشائر، والتحالف الدوليّ الذي أسند العراق أن يكون مثالاً يُحتذى.
قبل أكثر من عام كانت داعش على أبواب بغداد، وكانت بين الحلة وكربلاء، وامتدَّت إلى بعقوبة، وسامراء، وقذائفهم تصيب بغداد، وهل تعلمون أنَّ داعش وصل إلى مخمور على أبواب أربيل. أمّا اليوم فأبناؤكم أبناء القوات المسلحة بمُختلِف المُكوِّنات يُحققون إنجازاً، واليوم -الحمد لله- هناك تقدُّم وراء تقدُّم. هذا يُعبِّر عن وحدة الصفِّ الوطنيِّ، والتعامل سويّة.
المشاكل تـُحَلُّ بالحوار، وتقديم الخطط، واعتماد المبادئ الصحيحة، ولا تـُبرِّر أن نستسلم لوُجُود الاختلافات، فتعبر بنا الاختلافات إلى الخلافات التي تحاول أن تسيء لنا.
إخواني..
الإرهاب مُركـَّب، وآمل لهذا المكان الفكريِّ أن يدخل في البنية التحتيّة.
فكر الإرهاب فيه فلسفة، وفيه فكر، وما لم نواجه هذا الإرهاب بفكر مُقابل، وفلسفة مُقابلة ستكون علاجاتنا عَرَضيَّة، وآنيّة، فالفكر بغير الفكر لا يُـقرع.
الإرهابيّ عندما يُقدِم لا يُريد حفنة مال، ليس هذا إنما هو يعتقد خطأً أنـَّه يمتلك فلسفة، ويُريد أن يقتل أكبر عدد مُمكِن، ويقبل أن يُقتـَل، ويعتقد أنه شهيد. هذه فلسفة؛ لذا على أصحاب الفكر، وأرباب العلم أن يضعوا المُعادِل الفكريَّ لهذا الفكر.
فكر الإرهاب قائم على رصيد نفسيّ من الحقد والكراهية، والتضليل؛ بسبب سياسات بعض الدول العالميّة، ودول المنطقة التي ولـَّدت عنده يأساً دفعه إلى ساحة الانتقام. هو ساخط؛ لأنه ينتمي إلى أغنى بلد في العالم، ويعيش فقيراً؛ فاحتضنته الحركات الإرهابيّة، وعلـَّمته أنـَّه ليس له إلا أن يقتل أكبر عدد مُمكِن؛ لذا أصبحت هذه نظريّة.
إخواني..
لا ينبغي أن ننصاع، وننحني أمام هذا الإعصار. دول العالم التي واجهت هذه الأعاصير استطاعت أن تضع نظريّة التجاوز، وخرجت بأقوى ممَّا كانت عليه في السابق. دونكم الدول التي ترونها أمامنا.
اليابان، وألمانيا، وأميركا قبل الثورة كانت تـُعاني من ضُغُوط، ولكنها استطاعت أن تستفيد من هذه الدُرُوس، وتخرج بأقوى ما تكون عليه.
العراق يمتلك مُقوِّمات النهوض؛ لأنَّ لديه مُرتكـَزاً حضاريّاً عنده تاريخ 6000 سنة، عنده تنوُّع مُجتمَعيّ يجعله مُثقـَّفاً يتنفس التعايش في الشارع، والجامعة، والمُستشفى مع المرضى، والمعمل، وفي كلِّ مكان.
العراق واجه أعاصير كثيرة في التاريخ، لكنه استطاع أن يبقى ثابتاً، ويسير بخطى راسخة على الأرض، وعلينا أن نـُواصِل، ونستثمر هذا المُنتدَى، وهذا المكان الفكريَّ.
أبارك لأخي، وصديقي برهم صالح على هذه المُبادَرة، وأتمنى أن يمضي أكثر فأكثر باتجاه أن يقوم الفكر في خدمة الدولة، وليس العكس.
الفكر قاعدة لبناء الدولة.. الفكر قاعدة لبناء العلاقات الاجتماعيّة.. الفكر لحفظ العراق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الثلاثاء، 15 مارس 2016
الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يستقبل السفير الإيرانيَّ لدى العراق الأستاذ حسن دانائي فر والوفد المُرافِق له
استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة السفير الإيرانيَّ لدى العراق الأستاذ حسن دانائي فر، والوفد المُرافِق له.
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيّة بين بغداد وطهران، واستعراض مُجمَل التطوُّرات الأمنيَّة، والسياسيَّة، والحرب ضدّ إرهابيِّي داعش، كما جرى التأكيد على ضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين، وتضافر الجُهُود، والتعاون في مُواجَهَة التحدِّيات التي تتعرَّض لها عُمُوم المنطقة، والعالم.
الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يلتقي سفراء دول الاتحاد الأوروبيّ المُعتمَدين في بغداد
التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة سفراء دول الاتحاد الأوروبيّ المُعتمَدين لدى العراق.
وجرى خلال اللقاء استعراض مُجمَل الأحداث الأمنيّة،
والسياسيّة في العراق، وتطوُّرات الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة،
وأكـَّد الدكتور الجعفريَّ، أنَّ أبناء العراق يتقدَّمون في حربهم ضدَّ
إرهابيّي داعش، ويُواصِلون انتصاراتهم، وتحرير الأراضي منطقة بعد أخرى،
مُشيداً بدعم الدول الصديقة للعراق في تقديم المُساعَدات، داعياً إلى ...
الاثنين، 14 مارس 2016
الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقيّة يستقبل رئيس لجنة العلاقات الخارجيّة في الحزب الاشتراكيّ الفرنسيّ
استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة
العراقيّة السيّد كريم بكزاد رئيس لجنة العلاقات الخارجيّة في الحزب
الاشتراكيّ الفرنسيّ.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائيّة بين
العراق وفرنسا، وسُبُل تطويرها بما يخدم مصلحة البلدين الصديقين، وأكـَّد
الدكتور الجعفريّ أنّ الدول الديمقراطية عليها أن تـُثبت لكلِّ شعوب العالم
أنها تتعامل من منظور إنسانيّ مع كل بلدان العالم، مُشيراً إلى أنّ العالم
يمرّ بظروف استثنائيةّ تتمثل بالتحدِّيات الأمنيّة، والاقتصاديّة
المُشترَكة؛ ما يتطلب وقفة حقيقيّة لحفظ مصالح الشعوب، مُشيداً بالدعم
الفرنسيّ للعراق في مختلف المجالات، وعمق العلاقات التاريخيّة بين بغداد
وباريس.
من جانبه أشاد رئيس لجنة العلاقات الخارجيّة في الحزب
الاشتراكيّ الفرنسيّ بالتجربة العراقيّة، ومُواجَهة العراق للإرهاب،
مُشيراً إلى حرص بلاده على إقامة أفضل العلاقات مع العراق.
الأحد، 13 مارس 2016
الجعفريّ للسفراء العرب ببغداد: كلُّ صوت يُدوِّي لفتح صراعات مع بعضنا البعض سيُعطي جرعة إنعاش للإرهابيِّين الذين يستثمرون الخلافات بيننا
التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة سفراء الدول العربيّة، ومُمثلي البعثات الدبلوماسيَّة المُعتمَدين في بغداد.
وأكـَّد الجعفري: أنَّ أبناء قواتنا المُسلـَّحة، وأبطال الحشد الشعبيّ، والعشائر، والبيشمركة قطعوا أشواطاً طويلة، وحققوا انتصارات كبيرة في حربهم ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة.
معرباً عن استغرابه للمواقف السلبيَّة التي صدرت عن البعض إزاء حركات المُقاوَمة: الأعجب في هكذا حرب غير تقليديَّة ضدَّ عصابات إرهابيَّة تستهدف الإنسانيّة كلـَّها أن يختنق البعض بحركات المُقاوَمة الوطنية، داعياً إلى الوقوف بوجه فقه الإرهاب، وأسلوبه في المُواجَهة، وأن تتضافر الجهود الدولـيّة لدعم الحشود الوطنيّة المُدافِعة عن شُعُوبها.
مُضيفاً: سِرُّ قوتنا في وحدتنا، وعلينا -نحن العرب- أن نعي المصالح المُشترَكة، والمخاطر المُشترَكة، ونبني مواقفنا على أساس حفظ الوحدة العربيَّة، ولا ننجرَّ لإثارة الفوضى، والتمزُّق بين شُعُوب المنطقة. فكلُّ صوت يُدوِّي لفتح صراعات مع بعضنا البعض سيُعطي جرعة إنعاش للإرهابيِّين الذين يستثمرون الخلافات بيننا.
مُشدِّداً: لا نسمح لبعض المُتربِّصين بالعراق بتمزيق الوحدة الوطنيَّة وزرع الفرقة والطائفيَّة؛ فأبناء العراق من جميع الأديان، والمذاهب، والقوميّات، يحاربون إرهابييِّ داعش الذين جاؤوا من مُختلِف البلدان.
مُبيِّناً: لايزال الوضع الاقتصاديّ في العراق يُعاني من التحدِّيات؛ بسبب انخفاض أسعار النفط، وتكلفة الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة.
وأفصح بالقول: الجامعة العربيّة خلال اجتماعها الأخير جدَّدت تأكيدها على ضرورة انسحاب القوات التركيَّة من الأراضي العراقـيَّة، وأنَّ هذا الانتهاك سيبقى بنداً دائماً في كلِّ الاجتماعات إلى أن تنسحب القوات التركيّة.
من جانبهم أشادّ السفراء العرب بالانتصارات التي يُحقـِّـقها العراق ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، مُؤكـِّدين استمرار دعمهم للحكومة العراقـيَّة، والحفاظ على وحدة، وسيادة العراق، مُشيرين إلى أهمّـيَّة مُواجَهَة الإرهاب، والتعاون على الحفاظ على وحدة الشعوب العربيّة.
السبت، 12 مارس 2016
الجعفريّ: لتعلم بعض الحكومات التي تتنكـَّر لأبنائنا الأبطال أنـَّه لولا الحشد الشعبيّ في العراق لامتدَّت حُشُود الدواعش إلى بُيُوتهم، وإلى عواصمهم، وكلِّ مكان يتواجدون
قال الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيّة العراقـيّة: إنَّ الدفاع عن الحشد الشعبيِّ في الجامعة العربيّة، وفي كلِّ أندية العالم التي خطبتُ فيها ليس إلا جزءاً من واجبي تجاه مجموعة نذرت نفسها مُستبسِلة، ومثـَّلت درعاً حقيقيّاً يصون العراق من غائلة الأعداء، والأحقاد، مُؤكـِّداً: الحشد الشعبيّ كلـُّه عبَّر عن الشعب العراقيِّ بكلِّ مذاهبه، وقوميّاته، وأديانه، ومناطقه المُتعدِّدة، وعكس بصمة حقيقـيّة للمرجعيّة الدينيّة، معتبراً أنَّ: الحشد الشعبيَّ ليس طائفيّاً، ولا قوميّاً؛ لأنَّ أوَّل شهيد سقط من الحشد الشعبيِّ هو من أبناء السُنـَّة؛ إذن هو هويّة إنسانيّة مُتمحِّضة للدفاع عن حقوق الإنسان بأيِّ مكان حلِّ، وإلى أيِّ مكان ارتحل.
الجعفريّ حذر من عدم التمييز بين المُقاوَمة وبين الإرهاب، قائلاً: هناك كارثة تحلّ بنا عندما لا نـُميِّز بين حركات المُقاوَمة التي تـُقدِّم الدم من أجل السيادة، والشرف، والغيرة، والمال، وكلِّ شيء، وبين حركات عصف بها عاصف جنونيّ تقوم بإشاعة الموت، مُضيفاً: الحشد الشعبيّ في العراق، وحزب الله في لبنان هم خِيَرة ما لدينا، وعصارة أمّـتنا الإسلاميّة؛ وهم يستبسلون من أجل الدفاع عن كرامتنا.
وقال مُستنكِراً التصريحات التي تتهم الحشد الشعبيَّ بالإرهاب: لتعلم بعض الحكومات التي تتنكـَّر لأبنائنا الأبطال أنـَّه لولا الحشد الشعبيّ في العراق لامتدَّت حُشُود الدواعش إلى بُيُوتهم، وإلى عواصمهم، وكلِّ مكان يتواجدون.
وختم بالقول: من أدنى درجات الوفاء والمروءة لكلِّ مسؤول أن يرتقي إلى مُستوى تمثيل شعب العراق فيما يُهدِّده من أخطار، وأن يقف إلى جانب مَن يُدافِع عن حقه من الأبطال من أبناء القوات المسلحة العراقية.
جاء ذلك في تصريحات صحافيّة أدلى بها معاليه عقب استقباله من قبل عدد من الجماهير بمطار بغداد بعد ختام مشاركته في الاجتماع الوزاريّ لمجلس جامعة الدول العربيّة.
الجعفريّ شدَّد: أنَّ حزب الله حركة مُقاوَمة لا تهدر الدم، بل تحقن الدم، وتـُقدِّم أعزَّ ما لديها من دماء أبنائها في سبيل حفظ السلم، واستقرار الأمن في لبنان، ومنع تداعيات قد تبدأ بلبنان، وتمتدّ إلى مناطق أخرى.
مُضيفاً: ما قلته بحقِّ السيِّد أبي هادي السيِّد حسن نصر الله في الجامعة العربية كان قليلاً بحقه؛ لأنَّ هذا الرجل سيِّد المقاومة، وهو الرجل الرمز الذي مزج بين الفكر وبين التضحية، والجهاد، والتواجد الحقيقيّ، والذي آلى إلا أن يُواصِل جهاده من دون أن يتعثر حتى مع لحظة سقوط ابنه شهيداً.
وفي تصريح له ردّاً على سؤال عن تقدُّم القوات العراقـيَّة في حربها ضدَّ عصابات داعش الإرهابيّة قال الجعفريّ: هي من نصر إلى نصر مُؤزَّر آخر، وتـُوجِّه الضربات المُتلاحِقة لداعش التي بدأت تتقهقر، مُضيفاً: القوات المسلحة العراقـيّة بكلِّ فصائلها الحشد الشعبيّ، والبيشمركة، وأبناء العشائر سُنـَّة وشيعة، وحتى غير المُسلِمين كلهم يُساهِمون في هذه القوات، ويحققون انتصارات رائعة جدّاً، وننتظر الفرحة الكبرى بتحرير مدينة الموصل.
وفيما يخص التعاون العربيّ أكـَّد الجعفريّ أنَّ هناك بوناً شاسعاً بين ما نطمح إليه من العمل العربيِّ المُشترَك، وبين الواقع العربيِّ، مُستدركاً: لكنَّ الواقع الآن أحسن من السابق، ونـُعوِّل على الجيل الصاعد من وزراء الخارجيّة، ومن الرؤساء الموجودين أن يختزلوا زمن الصعود إلى خط الارتقاء المطلوب، مُبيِّناً: نـُريد أن تقف الجامعة العربيّة كلها يداً واحدة، وصفاً واحداً لمُساعَدة الدول التي ضربها الإرهاب الذي هو العدوُّ المُشترَك لكلِّ الدول العربيَّة.
مُوضِحاً: وجَّهنا مجموعة رسائل، وطالبنا بإسناد العراق، وتثبيت بند دائم، وهو إدانة التدخـُّل التركيِّ في الشأن العراقيِّ، ووجَّهنا رسائل مُتعدِّدة للنأي بالمنطقة عن مزيد من التوترات سواء كان على الصعيد اللبنانيِّ، أم الإيرانيِّ، أم التركيِّ، أم على صعيد دول أخرى.



