السبت، 11 مايو 2013

الجعفري: الانسجام بين اعضاء المجلس نقطة أساسية، ينبغي أن تعملوا سوية، وأن تُجيدوا فنَّ التعاون مع الآخرين مهما كان حجم اختلافك معهم في أسلوب العمل



خطاب الدكتور إبراهيم الجعفري خلال لقائه أعضاء مجالس المحافظات من التحالف الوطنيّ
10/5/2013

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته..
قال الله -تبارك وتعالى- في مُحكَم كتابه العزيز:
((وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)) [المائدة : 2]

بشعور غامر بالفرحة، مُوشَّحاً بإكليل الدعاء إلى الله، مقروناً بالحمد والشكر على هذه النعمة الكبيرة أن أستمع بكلِّ إصغاء واحترام إلى هذه المجاميع التي ازدانت بها هذه القاعة اليوم، وهي تتحدَّث من خلفيات انتمائية تنظيرية مختلفة، يضمُّها فكر واحد، وهدف واحد، وغاية واحدة.
الكليُّ العراقيُّ هو الذي اختاركم جميعاً، نعم.. تفاوتت المدينة باختيار بعض المُرشَّحين على البعض الآخر، ورُبَّما تفاوتت المنطقة، ورُبَّما العائلة الواحد فقد يكون الأب قد اختار مُرشَّحاً يختلف عمّا اختارته الأم، وكذلك الإخوة. وهذه حالة صحية جديدة يجب أن نتكيَّف معها، غير أنَّ هذا التنوُّع الذي انطلق من المدينة الواحدة، والمحلة الواحدة، والعشيرة الواحد، والبيت الواحد ليس تنوُّعّ تباعُدٍ، أو تنوُّع تقارُبٍ إنما هو تنوُّع وحدة الهدف، وتنوُّع وحدة الفهم، والإخلاص، والتفاني من أجل بناء المحافظة.
إخواني الأعزاء، أخواتي العزيزات.. وأنتم بدأتم نقطة الشروع بعد انتهاء موسم الانتخابات لا ينبغي أن يبارح خاطركم، ولا يغادر ذاكرتكم بأنَّ الذين سبقوكم بالتصدِّي في الدورة الماضية قد قدَّموا ما استطاعوا أن يُقدِّموا؛ لذا من المروءة أن نذكرهم سواء كان بعض هؤلاء قد تجدَّدت دورتهم أم لم تتجدَّد أن نذكرهم بكلِّ خير، واحترام، وتقدير، وفي الوقت نفسه يجب أن نستفيد من نجاحات السابقين، وكذلك نستفيد من بعض أخطائهم، وهكذا يكون الإنسان عندما يتحلى بعقلية المراجعة، وروحية التواضع يجد نفسه طالبا يلتهم العِبَر من الذين سبقوه من الناجحين ومن الفاشلين، يذكرهم ليس من منطلق الغرور، والتشفـّي إنما يذكرهم لئلا يُكرِّر أخطاءهم، ويذكر كذلك الذين نجحوا ليس من عقدة النقص إنما يذكرهم ذكر الطالب الذي يتطلع للقدوة الناجحة، فيترسَّم خطاهم، ويقلد إنتاجاتهم، ويمضي على طريقهم خطوة خطوة، وشوطاً بعد آخر.
الانسجام بينكم نقطة أساسية، ولعلَّ هدف هذا الاجتماع هو أن تشهد هذه المنصة أبناء المدينة الواحدة بما فيها من التعدُّد المُتكامِل، التعدُّد بالجنس في النساء والرجال، والتعدُّد في الخلفيات، غير أنَّ الإطار الجامع لكم هو خدمة المحافظة، والتباري، والتسابق.
قد تكون عملية التعاون فطرية ليس فقط عند الإنسان إنما حتى في عوالم الحيوانات التعاون مع بعضها كعالم النمل، وعالم الطيور، وعالم الأسماك تمشي سوية كأسراب؛ لذا من يخرج عنها يكون كما يقول المثل العربيّ: (طائر في غير سربه).
التعاون ولغة الجماعة قد تكون هي حيوانية وليست إنسانية فقط..
نتعاون على ماذا؟
حدَّد لن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق