استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيّ العراقيّ في
مكتبه ببغداد دولة رئيس الوزراء الأستاذ نوريّ المالكيّ وسماحة السيِّد عمار الحكيم
رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الثلاثاء الموافق
12/3/2013..
وصرّح الدكتور إبراهيم الجعفريّ في ختام الاجتماع بما
يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
شرّفني اليوم الأخوان ِالعزيزان دولة الأخ نوريّ المالكيّ، وسماحة
السيِّد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى..
الجلسة يجمعها أنها مثّلت التحالف الوطنيَّ، وكذلك لنا إخوة أحبّة
وأعزاء من بقية أبناء التحالف الوطنيِّ نتمنى أن تمتدَّ اللقاءات الرمزية؛ لتشمل
كامل الباقة بمرور الزمن.
الاجتماع تضمّن استعراض تطوُّرات الأحداث على الساحة العراقية، وما
يرتبط بها من الوضع الإقليميّ، والشدّ على يد الحكومة بأن تمضي في طريق القانون،
وتطبيق الدستور، والحفاظ على الوضع الأمنيِّ في البلد، وفي الوقت نفسه نوجِّه رسالة
الحُبِّ، والاحترام، والتقدير إلى كلِّ مُكوِّنات شعبنا العراقيِّ، ونؤكِّد على
تحالفاتنا الاستراتيجية مع القوى السياسية الكردية، وكذلك القوى السياسية في
القائمة العراقية؛ لأننا نعتقد أنَّ العراق يساهم فيه كلُّ الشخصيات الوطنية،
ويُعتبَرون أركاناً أساسيين في بناء الحكومة، وأنَّ البرلمان بيت الشعب، والحكومة
هي ملاذ، ومأوى، وذراع هذا الشعب.
هذه القوى -إن شاء الله- ستساهم في بناء هذا البيت، وتساهم في بناء خندق
الدولة، وتقوّيها، وتتقوّى بها؛ لذا نطمح أشدّ الطموح لأن نُبقي هذه العلاقات
الطيِّبة، ونستمرَّ بها، ونحقِّق إطلالة عراقية على الوضع الإقليميِّ عموماً، ووضع
الجوار كذلك؛ حتى تشقَّ سفينة الوطنية العراقية طريقها بقوة بخاصة أنَّ العراق
يترأس القمّة العربية.
نعتقد أنَّ كلَّ أبناء شعبنا عندما ينظرون إلى المشهد والوضع الحالي
كتحالف وطنيّ حكومةً وتحالفاً يطلبون منا أن نحفظ هذه الوحدة، ونتعامل مع
مُفرَداتها بشكل مُتوازن، ولا تناقض بين أن تقوى الحكومة من حيث تطبيق القانون على
الأرض، وبين تحقيق المطالب، والحفاظ على أواصر المَحبّة والأخوّة مع كلِّ شركائنا
على حدٍّ سواء مع رموز الحركة الكردية، ومع رموز الحركة في الجانب العربيِّ
السنيِّ، ونحن إنما نتقوّى بهم نعتقد أنَّ دعائم الدولة العراقية الحقيقية تتحقق
بهذا المفهوم، أما على صعيد التحالف الوطنيّ فسنبقى بين الفينة والأخرى نلتقي؛
لتوسعة دائرة الحوار، ورصد المسيرة من قرب، ونستفيد من ملاحظات أبنائنا
وإخواننا.
هناك بعض الآليات سنعمل على تفعيلها في اللجنة الخماسية على مستوى
التحالف الوطنيِّ، والقوى الكردية، والقوى السُنية من طرف الإخوة العراقية، وكذا
تتواصل اللجنة الوزارية، وتفعِّل الأوراق والملفات الأخرى المتأخرة، وكلُّها -إن
شاء الله- ستصبُّ في صالح المواطنين، وأملنا وطيد بالله -تبارك وتعالى- وبأبناء
شعبنا بأن يعبروا هذه المرحلة، ويحققوا ولادة عراقية تكون فيها أقوى، وهذا هو موضع
طموح أبناء شعبنا العراقيِّ كافة من كلِّ الديانات، ومن كلِّ المذاهب، ومن كلِّ
القوى السياسية، ومن كلِّ القوميات.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق