الأربعاء، 27 فبراير 2013

لـقـاء قـنـاة الـحـرة - عـراق مع الدكتور إبراهيم الجعفريّ رئـيـس التـحـالـف الوطـنيّ العـراقيّ 25/2/2013


- مضت فترة طويلة، ولم نلتقِ بك.. هل هو موقف من الحُرّة؟

الجعفريّ: أنت -بالذات- ليس لديَّ موقف تجاهك، ربما على فضائيتكم، وعندي عليها ملاحظات في جوٍّ آخر، وحديث آخر سأصارحكم بها.


- أتمنى أن أعرف ملاحظاتكم؟

الجعفريّ: كنتُ أتمنى، ولازلت أنَّ تجسِّد (فضائية الحُرّة) مفهوم الحُرّة كعنوان بمضامينها، وبرامجها، وكلِّ ما تفرزه في الشاشة.

لا أعرف هل هي خطة تستهدف هذا النوع من السياسة، أم هي غفلة؟

كلا الأمرين مُدانان.


- هل النقد مُوجَّه إلى الأداء السياسيّ أم الأداء الفكريّ؟

الجعفريّ: أشمُّ منها رائحة أدلجة على الأقل عدم مراعاة وسط التلقي، فبلد كالعراق ملتقى الديانات، والقوميات، والمذاهب يسعك أن تتحرَّك من المشترك الفكريِّ، والثقافيِّ، والدينيِّ، والقوميِّ، والإنساني، وتبحر في هذا بشراع المشترك، ولا تحصر نفسك بزاوية استفزاز عقائد الناس.

بإمكانك أن تنطلق، وتتسع لكلِّ هؤلاء، ولا توجد حاجة لأن تستفز.. أعتقد أنَّ بعض البرامج تستفزُّ مشاعر الناس؛ نحن مجتمع -بالنتيجة- شرقيّ، ونحن مع الانفتاح، ومع التطوُر، ومع التجديد.


- برامج تتوجّه بأعمال عقائدية، أم فضائية مُحدَّدة؟

الجعفريّ: عندما تتسع أيُّ فضائية (الحُرّة) أو غيرها، وعندما تتيح فرصة لكلِّ أصحاب الفكر، وأصحاب المذاهب والديانات أن يتحدّثوا بملء فمهم، وبحريتهم فلا أعتقد أنَّ فيها شيئاً حتى إذا أردتُ أن أوجِّه نقداً للضيف إذا أراد أن يسيء فله الحرية، لكن أن أشمَّ رائحة انحياز لدى الفضائية نفسها من خلال طبيعة الضيوف، أو طبيعة الموضوعات، أو طريقة إدارة الندوة؛ عندئذٍ يشكِّل عندي النقطة المُتكرِّرة (الأدلجة والانحياز)، ومن حقي أن أقول يوجد خط.. لا توجد فضائية ليس عليها نقد.


- ربما حضرتك دبلوماسيّ، ولا تريد أن تكشف بالضبط مقصدك.. هل تكشف أو ننتقل إلى محور آخر؟

الجعفريّ: إذا يعجبك أن تضع هذا محوراً فأنت حُرٌّ، وأنا سأجيبك، لكنك سألتني سؤالاً عابراً، وأنا متأكّد أنه مُرتجَل منكم، لكن عادة أنا صريح مع الآخرين دون أن أتسبّب بجرح أحد.

أنا غير راضٍ عن منهج الحُرّة، فهذه الإمكانيات الموجودة، والقدرات المُتنوِّعة والرائعة كنتُ آمل أن تكون أكثر اعتدالاً، وأكثر إنصافاً، وأكثر موضوعية، وتستطيع أن تُسدي خدمة إنسانية، ونحن الآن عندنا مشتركات بيننا وبين دول العالم.. الحُرّة ليست سِرَّاً، ولا لغزاً إدارتها الولايات المتحدة الأميركية.. أنا أفهمها هكذا، ويمكن أن أكون مُشتبِهاً.

لا نريد أميركا أن تكون العراق، ولا العراق أن يكون أميركا، لكن هل يوجد مشتركات، أم لا؟ الجواب: نعم.

حين تساعدنا في مكافحة الفساد أهلاً وسهلاً، وعندما تريد أن تشيع قِيماً إنسانية فأهلاً وسهلاً ومرحبا، وعندما تريد أن تعرّفنا إلى العالم الآخر، ونمتدَّ إلى الآخر، وتجعل مائدة الحُرّة تمتدُّ إلى ضيوف يتحدّثون بالتلوينات الفنية، والرياضية، والفكرية، والسياسية، وكلِّ الأشياء أهلاً وسهلاً.


- أين تجدها مُنحازة؟

الجعفريّ: أجدها مُنحازة سلبياً، بأنها تبتعد عن مراعاة قِيَم المنطقة، وفكر المنطقة، ومشاعر المنطقة، كان عليها أن لا تستنسخ عقل المُعطي في الأقصى الغربيّ.


- كيف.. أنا والمتلقي متأكّدان بأنَّ الدكتور الجعفريَّ لا يريد أن يُقيِّد وجهات النظر المطروحة بالحرة.. أنا فهمتُ الآن بأنَّ الكلام عن مراعاة التقاليد والقضايا التي لها علاقة بالدين؟

الجعفريّ: أنا لا أعرف هل إنك تعتبرني مثقفاً أم غير مثقف هذه قضية تخصُّك، لكني أفهم الثقافة ثورة، وأنا ثائر، أي أنا أصعق حتى التقليد، لكنَّ المراعاة شيء، والإذعان للتقليد شيء آخر.

أنا مع من يكافح التقليد إذا كان مُعوِّقاً، ويشرنق المجتمع، ويبقى يراوح في العُقَد الماضوية، ويتراجع إلى الخلف.. قناة بلادي من القنوات العراقية الوطنية تجد الآخر يتنفس فيها برئة مفتوحة الآخر الدينيّ، والآخر المذهبيّ، والآخر القوميّ، والآخر السياسيّ، والآخر الفكريّ، وحتى العامل في بلادي.


- يوجد لقاء للدكتور إياد علاوي في بلادي تمَّ تقطيعه؟

الجعفريّ: أقول لك بصراحة، وحتى أكون صادقاً معك: سمعتُ هكذا كلمة، ولكن لا تستحضرني، ووعد مني لك -ووعد الحُرِّ دَين عليه- بعد حلقتكم مباشرة سأتابع هذا الموضوع.

سأفعل هذا؛ فمن حق الضيف أن يُجيب بما يشاء مثلما من حقِّ الفضائية أن تسأل.
 


- العراق الآن يمرُّ بأزمة.. البعض يرفض تسميتها أزمة باعتبار أنَّ التظاهرات حقٌّ دستوريٌّ.. هل وقع الشيعة في شرك الحكم، وتحوّلوا من مظلومين إلى ظالمين؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق