الخميس، 12 يناير 2012

قناة الرشيد : السيد طارق الهاشمي اتصل بك هاتفياً.. ماذا طلب منك؟ .. لقاء الدكتور إبراهيم الجعفري مع قناة الرشيد الفضائية

لقاء قناة الرشيد الفضائية بالدكتور إبراهيم الجعفري
بتاريخ 22/12/2011

- ما الذي دار في حوارات الأزمة السياسية الحالية؟
           
الجعفري: أنا كنت أحمل رسالة باسم التحالف الوطني والإخوان وخصوصاً الأخ أسامة النجيفي لهم مبادرة على أساس أن يلتقي رؤساء الكتل، وقد أبلغ التحالف الوطني بأن حضوره مشروط بعدول العراقية عن المقاطعة أو التجميد.

- هل أفهم أن شرط الحضور هو التحاق العراقية باجتماعات مجلس النواب؟

الجعفري: هذه الرسالة أوصلتها إلى الكتل، بأننا ليس لدينا موقف من أصل الاجتماع، لكن في هذه الأجواء هناك موقف نتكلم فيه في الجانب السياسي حين تكون العراقية غير حاضرة أو منقطعة عن البرلمان، وما نراه أننا نشترك في جلسة لتمثيل الكتل في الوقت الذي تريد كتلة أن تحضر وهي تقاطع البرلمان، ويصادف أن يكون رئيس مجلس النواب من الكتلة المقاطعة.. أرجو أن لا تكون مقاطعة بشكل دائم، وإنما منقطعة عن جلسات البرلمان.

- قد تفهم الرسالة على أنها اعتراض أو بسبب الأجواء السياسية المشحونة، ليست بسبب مقاطعة العراقية لاجتماعات مجلس النواب؟

الجعفري: لا.. كان على هذه تحديداً.

- ما الذي يقنع العراقية بأن سبب مقاطعتكم اجتماع غد هو انقطاع العراقية عن الحضور؟

الجعفري: لا أعرف تفاصيل الأسباب التي أدت لأن تنقطع العراقية عن الاجتماع، لكني أتصور أنه مهما تكن الأسباب فهي مقياس نسبي عندما يمر العراق بهذا المأزق الذي يمر به الآن، وعندما تتهدّد سلامة المواطنين ليس من الصواب أن تبقى تلك هي الثوابت، ونكيّف مشاعر المواطنين لتقبّلها بل يجب أن نسحق على المبرّرات مهما كانت، ويجب أن نوصل رسالة إلى الشعب العراقي بأنه عندما تتهدد سلامته فنحن نرصّ الصفّ، ونتواجد في خنادق العمل التشريعي في البرلمان والتنفيذي في الحكومة وفي كل مكان..
هذا الردّ على من يحاول أن يتخرّص، ويحاول أن يغتال العملية الوطنية، ويحدث شروخاً في الصف الوطني، هذا هو الرد المسؤول، نعم.. على من يكون مسؤولاً أن يقدّم مصلحة البلد، ويفوّت الفرصة على أعداء العراق..
التحالف الوطني كان مثكولاً بسبب التفجيرات التي راح ضحيتها الأبرياء، وتطايرت أشلاؤهم، لكنه في الوقت الذي يعرب عن استنكاره الشديد لهذا العمل الوحشي الحيواني الذي يستهدف الوحدة الوطنية، والإنسان العراقي، يؤكد على ضرورة رصّ الصفّ.

- في المؤتمر الصحفي للتحالف الوطني كنا نتوقع بياناً أشدّ ونبرة أكثر قوة وتصعيدية بحكم قوة الهجمات التي حصلت اليوم لكن تفاجأنا بأن بيان الحكومة أو بيان مكتب رئيس الوزراء كان أكثر حدة؟

الجعفري: الحدة ليس مقياساً، إنما إعطاء المفاهيم التي تشخص، والمفاهيم التي تعالج هذه هي المقياس..
حين نفهم أن هذا العمل عمل إجرامي، وشعبنا يعطي هذه التضحيات في مثل هذا الظرف، وواجبنا الوطني يقضي برصّ الصفّ فأنا أعتقد أن النبرة وما شاكل ستأتي بشكل طبيعي..
انا ملتزم بما كنت أنقله من التحالف، وعليّ أن أكون أميناً في إيصال صوت التحالف إلى الجمهور، وأرجو أن لا ينسى أحد أني حين أتحدث مرة في مجلس النواب أتحدث كنائب، وأتحدث كمواطن، وعندما أقف هنا والإخوان معي في التحالف الوطني لابد أن أضع في حسابي أن هؤلاء أودعوني خطاباً يجب أن أقول به، أنا لا أقول مالا أعتقد به، لكن يجب أن أراعي المشترك بينهم.
- هناك معلومات تقول: إن السيد طارق الهاشمي اتصل بك هاتفياً.. ماذا طلب منك؟

الجعفري: اتصل بي قبل يومين الساعة الـ 12 في الليل قبل ثلاثة أيام، وشكا من تعرّض مقراته للتفتيش، وأنا وجّهت إليه من خلال قناة الحرة عندما سألني الأخ مقدم البرنامج، قال لي: هل تعتقد أن حكومة كردستان ستسلم دكتور طارق؟ قلت له: عندي نصيحتان واحدة لحكومة كردستان بأنهم يجب أن يتعاملوا بسياقات دستورية وقضائية وقانونية، والأخرى للدكتور طارق فهو يؤكد على براءته، ومادام قاطعاً بها فليقدم إلى بغداد، وأنا وزملائي من سيدافع مادام بريئاً، لكن إذا ثبت خلاف هذا فنحن لا نستطيع أن نغيّر الحقائق القضائية تعاطفاً مع أحد، وهذا مفهوم قرآني ونستلـّه من مفهوم السيرة المطهرة:
((وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ))
نتمنى الخير للجميع، وفي الوقت نفسه لا نهادن، ولا نتردّد في القضاء والقانون.

- عدم التردّد هذا في القضاء، هل يدفعكم لأن ترفعوا قضية على السيد مسعود البارزاني إذا لم يسلـّم السيد طارق الهاشمي باعتباره سيكون متستراً عليه؟

الجعفري: أستبعد أن تصل القضية إلى حد تمارس حكومة الإخوة في كردستان شيئاً خلاف القضاء، ولا أعتقد أن هذا من مصلحتها.

- ما الموقف السياسي من التحالف الكردستاني ومن الشخصيات القيادية في كردستان في حال إصرارها على استضافة السيد الهاشمي؟

الجعفري: وماذا عن القانون، هل يسمح أم لا يسمح؟ وإذا سمح القانون فالقضية تختلف، وإذا لم يسمح فلا نقبل، وننكره أكيداً، لا أحد فوق الدستور والقانون وإن كان صديقاً. بل إن هذا الصديق لا يؤمن بي؛ لأني خـُنت القانون.

- هل بإمكان السلطة في بغداد أن ترسل قوة في حال امتناع كردستان عن جلب السيد الهاشمي تنفيذاً لمذكرة القبض التي أصدرها القضاء العادل؟

الجعفري: السلطة التنفيذية مسؤولة عن تطبيق الدستور ومواده، أما في الحقل القضائي أو التشريعي فهي مسؤولة عن التنفيذ، إنما سميت السلطة التنفيذية تنفيذية؛ لأن الذراع التنفيذي تطبيق للمقرّرات والقوانين.

لقراءة النص الكامل للقاء ولمشاهدة اللقاء بالفيديو ، انقر على الرابط التالي:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق