السبت، 30 سبتمبر 2017

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة يستقبل السيِّد محمد عمر موسى سفير السودان في بغداد بمُناسَبة انتهاء مهامِّ عمله الدبلوماسيَّة في العراق

استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة السيِّد محمد عمر موسى سفير السودان في بغداد بمُناسَبة انتهاء مهامِّ عمله الدبلوماسيَّة في العراق، وجرى خلال اللقاء استعراض سير العلاقات الثنائـيَّة بين بغداد والخرطوم، وسُبُل تعزيزها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، كما تمَّ التأكيد على أهمِّـيَّة تضافر الجُهُود لعقد اجتماع اللجنة المُشترَكة العراقـيَّة-السودانيَّة في قريباً؛ لما لها من أثر كبير في فتح آفاق جديدة للتعاون المُشترَك، وتمنى الدكتور الجعفريّ للسيِّد السفير الموفقية والنجاح في مهامِّه الدبلوماسيَّة المقبلة.

من جانبه أكّد السيِّد محمد عمر موسى سفير السودان في بغداد عمق العلاقات الثنائيَّة بين البلدين، مُشيداً بالجُهُود التي بذلتها وزارة الخارجيَّة، والتسهيلات في نجاح عمل السفارة السودانيَّة ببغداد، مُتطلـِّعاً لزيارة الدكتور الجعفريّ للخرطوم في إطار زيادة حجم التعاون، والتنسيق بين البلدين في المجالات كافة.

الخميس، 28 سبتمبر 2017

مُمثـِّل الأمين العامِّ للأمم المتحدة للجعفريّ: العراق يحظى باهتمام العالم خُصُوصاً بعد النصر الذي حققه على داعش والعراق عاد إلى المشهد الدوليِّ.. الأمم المتحدة مستعدة لحلِّ المشكلة مع كردستان والمُجتمَع الدوليِّ مع وحدة العراق وسلامة أراضيه

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة يستقبل السيِّد يان كوبيتش مُمثـِّل الأمين العامّ للأمم المتحدة في العراق




استقبل الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة السيِّد يان كوبيتش مُمثـِّل الأمين العامّ للأمم المتحدة في العراق، وجرى في اللقاء بحث التطوُّرات الأمنيَّة، والسياسيَّة في العراق، ودور الأمم المتحدة في حلِّ المشاكل العالقة التي تواجه دول العالم، واتفق الجانبان على ضرورة تطوير عمل الأمم المتحدة.
وأشاد الدكتور الجعفريّ بالحراك الدوليِّ الواسع في الأمم المتحدة، والتفاعل مع القضايا الدوليَّة، مُبيِّناً: أطمح أن تنتقل الأمم المتحدة من كونها مُلتقى الشُعُوب إلى مُلتقى لحلِّ مشاكل الشُعُوب، كما أثنى الجعفريّ على دور الأمم المتحدة؛ لأنـَّها أعطت للعراق حجماً من الصدارة في القضايا المطروحة على طاولة النقاش.
وأكـَّد معاليه: نحن نـُركـِّز الآن على مرحلة ما بعد طرد عصابات داعش، وهي مرحلة البناء والإعمار للمُدُن المُحرَّرة، داعياً: نريد من المُجتمَع الدوليِّ مُضاعَفة الجُهُود في مُساعَدتنا في هذه المرحلة المهمّة، ونـُركـِّز على الجانب الإنسانيّ.
وأفصح بالقول: العراق دفع ضريبة مُواجَهة داعش على العالم أن يدفع ضريبة دفاع العراق عنه بالنيابة من خلال المساهمة في البناء، والإعمار، مُشدِّداً: مُساهَمة محافظات العراق جميعاً في مُواجَهة داعش دليل على أنَّ العراق بلد غير مُقسَّم طائفيّاً، ولا قوميّاً، داعياً الأمم المتحدة إلى أن تضطلع بدور أكبر في العراق: نتطلـَّع أن تقف معنا الأمم المتحدة بجدِّيَّة أكثر كما وقفت إلى جانبنا في مُواجَهة داعش.
وتحدَّث الدكتور الجعفريّ عن تداعيات الاستفتاء الذي أجرته كردستان الإقليميَّة والدوليَّة: كلّ دول العالم أجمعت على رفض الاستفتاء.
وختم الجعفريّ حديثه مُبدياً استعداد العراق للتعاون مع بعثة الأمم المتحدة، وتوفير كلِّ ما من شأنه إنجاح مهمَّتها.
من جهته السيِّد يان كوبيتش مُمثـِّل الأمين العامِّ للأمم المتحدة أكّد أنَّ العراق اليوم يحظى باهتمام العالم، خُصُوصاً بعد النصر الذي حققه على داعش، مُبيِّناً: عاد العراق إلى المشهد الدوليِّ، مُوضِحاً: هناك المزيد من التعاون، والعمل المطلوب؛ من أجل إعادة إعمار العراق، مُشدِّداً: نحن نعمل بقوة على إنجاز هذه المهمَّة، مُنوِّهاً: نحن في الأمم المتحدة مُستعِدُّون لمُساعَدتكم في حلِّ المشكلة مع كردستان، والمُجتمَع الدوليِّ مع وحدة العراق، وسلامة أراضيه.
http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=2234

الثلاثاء، 26 سبتمبر 2017

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة يختتم مُشارَكته في اجتماعات الجمعيَّة العامة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك

الجعفريّ بعد ختام أنشطته الـ32 في 6 أيّام بنيويورك: نبارك جُهُود مُمثـِّليَّة العراق بالتظاهرة السياسيَّة الأعظم التي تتجسَّد في اجتماعات الأمم المتحدة.. صوت العراق اليوم أصبح مُدوِّياً ومسموعاً ومُؤثـِّراً على كل الصُعُد العربيَّة والإقليميَّة والأمميَّة


مُستشار الأمم المتحدة الخاصّ بمنع الإبادة الجماعيَّة للجعفريّ: نـُهنـِّئكم بتصويت مجلس الأمن بالإجماع على طلب العراق بجلب داعش للعدالة، وهذا فضل للعراق.. والجعفريّ يُؤكـِّد أنَّ القوات العراقـيَّة بذلت تضحيات أكبر، وسالت منها دماء أكثر لحماية المدنيِّين


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة مع السيِّد أدما دينغ مُستشار الأمين العامّ للأمم المتحدة الخاصّ بمنع الإبادة الجماعيَّة، وجرى في اللقاء استعراض مُجمَل الأوضاع الإنسانيَّة، والأمنيَّة، والسياسيَّة في العراق، والجُهُود المبذولة لدعم العراق في حربه ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة.

للمزيد:

وزير خارجيَّة بلجيكا للجعفريّ: نُرحِّب بخطوة العراق، والمشروع الذي تقدَّم به لمجلس الأمن، والخاصِّ بجمع الأدلة الجنائيَّة لتجريم عصابات داعش الإرهابيَّة، ونسعى لبذل الجُهُود إلى جانب العراق؛ لإنجاح معاهدة حظر الأسلحة النوويَّة، ودُخُولها حيِّز التنفيذ


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة مع السيِّد ديديه رينداريس وزير خارجيَّة بلجيكا على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك، وجرى خلال اللقاء مناقشة سير العلاقات الثنائيَّة بين بغداد وبروكسل، والسُبُل الكفيلة بتعزيز التعاون المُشترَك بين البلدين؛ خدمة لمصالح الشعبين الصديقين، وبحث التعاون لإنجاح الرئاسة المُشترَكة بين العراق وبلجيكا لمُؤتمَرات معاهدة الحظر الشامل للتجارب النوويَّة للفترة من 2017 ولغاية 2019، وحثّ الأطراف كافة على دُخُولها حيِّز التنفيذ.
وأكد الدكتور الجعفريّ: أنَّ العراق يُثمِّن عالياً دعم بلجيكا له في إطار التحالف الدوليِّ ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة، وتوفير المساعدات في مُختلِف المجالات، داعياً إلى استمرار وُقوف الدول الصديقة، ومساندتها في إعادة إعمار البُنى التحتيَّة للمُدُن العراقـيَّة، مُشيراً إلى استعداد العراق للعمل مع الدول كافة لدخول مُعاهَدة حظر الأسلحة النوويَّة حيِّز التنفيذ، ونشر السلام والأمن في المنطقة، والعالم من خلال ترؤُّسه إلى جانب بلجيكا للفترة من 2017 ولغاية 2019.
من جانبه بارك السيِّد ديديه رينداريس وزير خارجيِّة بلجيكا الانتصارات الكبيرة التي حققها العراق في الحرب ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة، مُشيراً إلى حجم التضحيات التي بذلها العراقـيُّون، والشهداء الذين ضحَّوا بأنفسهم من أجل القضاء على العدوِّ الذي يُهدِّد الجميع المُتمثـِّل بإرهابيِّي داعش، مُرحِّباً بخطوة العراق، والقرار الذي تقدَّم به لمجلس الأمن، والخاصِّ بجمع الأدلة الجنائيَّة لتجريم عصابات داعش الإرهابيَّة، مُبدياً حرص بلاده على المُساهَمة في بناء المُدُن العراقـيَّة، وعودة الأمن والاستقرار فيها، مُشدِّداً على ضرورة تضافر الجُهُود بين العراق وبلجيكا لإنجاح معاهدة حظر الأسلحة النوويَّة، ودُخُولها حيِّز التنفيذ.

الاثنين، 25 سبتمبر 2017

وزير خارجيَّة اسبانيا للجعفريّ: ندعم العراق ونقف إلى جانب سيادته، وحدة أراضيه ونحن بالضدِّ من استفتاء إقليم كردستان.. ولدينا خبرات في مجال الإعمار، وسنساهم في بناء المدن العراقيّة


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة السيِّد ألفونسو داستيس وزير خارجيَّة اسبانيا على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك، وجرى في اللقاء بحث مسار العلاقة الثنائيَّة بين بغداد ومدريد، وآفاق تطوير، وتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات كافة.
وأكّد الدكتور الجعفريّ تطلـُّع العراق للدعم الاسبانيّ في مجال إعمار المُدُن المُحرَّرة من قبضة عصابات داعش الإرهابيَّة، قائلاً: نحن بحاجة إلى دعمكم للعراق على أكثر من صعيد، مُضيفاً: صفحات الحُرُوب تتسبَّب بتخريب المُدُن، وما بُنِيَ في سنين تهدمه أيَّام قليلة من الحرب، ولا تستطيع الدولة النهوض ببنائها حتى إذا كانت غنيَّة ما لم تتعاون معها دول العالم، مُثمِّناً مواقف اسبانيا الداعمة للعراق في مُختلِف المجالات، ولاسيَّما في مجال الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة.
من جهته السيِّد ألفونسو داستيس وزير خارجيَّة اسبانيا أكّد دعم بلاده للعراق، ووقوفها إلى جانب سيادته، وحدة أراضيه، مُبيِّناً: نحن بالضدِّ من استفتاء إقليم كردستان، كاشفاً: سنـُرسِل خبراء اقتصاديِّين إلى العراق للمشاركة في المعرض الاقتصاديِّ الذي ستفتتحه بغداد خلال الفترة المقبلة، مُضيفاً: لدينا خبرات في مجال الإعمار، وسنساهم في بناء المدن العراقيّة. 

الجعفريّ يُؤكـِّد على أهمِّـيَّة عقد اجتماعات اللجنة المُشترَكة العراقـيَّة-الأرمينيَّة، وتفعيل التعاون في المجالات كافة.. ووزير خارجيَّة أرمينيا يُوجِّه الدعوة للدكتور الجعفريِّ لزيارة يريفان

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة يلتقي السيِّد إدوارد نالبانديان وزير خارجيَّة أرمينيا على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك



الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة يلتقي السيِّدة فرجينيا غامبا مُساعِدة الأمين العامِّ للأمم المتحدة لشُؤُون الأطفال والنزاعات المُسلـَّحة

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة السيِّدة فرجينيا غامبا مُساعِدة الأمين العامِّ للأمم المتحدة لشُؤُون الأطفال والنزاعات المُسلـَّحة على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك.

وأكد الدكتور الجعفريّ أنَّ الاهتمام بالطفولة هو اهتمام بصناعة المُستقبَل، وله علاقة مُباشِرة بالمبادئ الإنسانيَّة، مُوضِحاً: نأمل أن تضطلع البعثة الأممية في بغداد بدور أكبر في حماية الطفل العراقيِّ، وتوفير الرعاية الشاملة للأطفال النازحين .

للمزيد:

الجعفريّ ووزير خارجيَّة الجزائر يؤكدان على ضرورة توحيد المواقف والرؤى في الجامعة العربيَّة.. ويشدَّدان على أهمِّـيَّة التعاون الأمنيِّ وفتح خط جويّ بين البلدين لما له من أثر إيجابيّ على تعزيز رابطة الأخوة بين شعبي العراق والجزائر


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقيَّة وزير خارجيَّة الجزائر السيِّد عبد القادر مساهل على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك، وبحث الجانبان العلاقات بين البلدين، وتطوُّرات الأوضاع الإقليميَّة، والدوليَّة ذات الاهتمام المُشترَك.
وأكّدا على ضرورة توحيد المواقف، والرؤى في الجامعة العربيَّة، كما شدَّدا على ضرورة تطوير العلاقات الثنائيَّة بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين، وأهمِّـيَّة التعاون الأمنيِّ، وفتح خط جويّ بين البلدين؛ لما له من أثر إيجابيّ على تعزيز رابطة الأخوة بين شعبي العراق والجزائر.

مُساعِد وزير الخارجيَّة الأميركيّ للجعفريّ: واشنطن مهتمة بمسألة تقديم المُساعَدات للعراق وفي مثل هذه الظروف من الطبيعيِّ أن نتحدَّث عن مسألة البناء والإعمار.. ليس لاستفتاء كردستان أي دعم دوليّ وسيهدم ما نحاول جاهدين تقديمه لإعادة الاستقرار


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة السيِّد دايفيد ساترفيلد مُساعِد وزير الخارجيَّة الأميركيّ على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك.
وجرى في اللقاء بحث العلاقات الثنائيَّة بين البلدين، وآخر التطوُّرات السياسيَّة، والأمنيَّة في العراق.
واستهلَّ الدكتور الجعفريّ اللقاء بتقديم الشكر، والتقدير للموقف الأميركيِّ في دعم العراق ودوره في التحالف الدوليّ ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة، مُبيِّناً: تجربة التحالف الدوليّ كانت تجربة رائدة، وتصلح أن تكون وصفة لكلِّ التحدِّيات المُماثِلة، مُشيراً إلى أنَّ العراق حقـَّق قفزات نوعيَّة منذ عام 2014 حتى الآن في حربه ضدّ داعش، واستطاع تحرير محافظات الأنبار، وصلاح الدين، والموصل، والعمليَّات العسكريَّة مُستمِرّة إلى حين تطهير أرض العراق كاملة من الإرهاب، مُنوِّهاً: نطمح للانتقال من التحدِّي الأمنيِّ إلى مرحلة إعادة الإعمار والبناء للمُدُن التي دمَّرتها عصابات داعش، مُضيفاً: حان الوقت لأن تساعدوا العراق في استعادة وضعه الاقتصاديّ، ونتطلع أن تقدِّموا مُساعَدات تتناسب مع حجم أميركا الستراتيجيِّ في العالم كلـِّه.
مُعلـِّلاً: لأنَّ العراق قاتل عصابات داعش، بالنيابة عن الجميع وهي عدوّ للعالم كلـِّه، مُوضِحاً: حين دخلت داعش للعراق ادَّعت أنـَّها جاءت لتمثل السٌنـَّة، ولكن تبيَّن أنـَّها جاءت لقتل السُنـَّة، كما قتلت من بقـيَّة المُكوِّنات، وقد برهنت محافظات العراق موحدة ضدَّ الإرهاب
من جانبه السيِّد دايفيد ساترفيلد مُساعِد وزير الخارجيَّة الأميركيّ أكّد اهتمام واشنطن بمسألة تقديم المُساعَدات للعراق، قائلاً: في مثل هذه الظروف من الطبيعيِّ أن نتحدَّث عن مسألة البناء والإعمار، مُبيِّناً موقف بلاده من الاستفتاء الذي يُزمِع إقليم كردستان إجراءه: ليس لهذا الاستفتاء دعم دوليّ، وسيهدم ما نحاول جاهدين تقديمه لإعادة الاستقرار، مُضيفاً: أعتقد أنه خطأ كبير، ولا يسمح باستقرار المنطقة، ونحن معكم في معالجة هذه القضيَّة.

الأحد، 24 سبتمبر 2017

الجعفريّ في اجتماع التحالف الدوليِّ ضدَّ داعش: هذه أوَّل معركة تجتمع فيها كلِّ دول العالم صوب المعركة في العراق ومثلما ضربتم نموذجاً رائعاً في التعاون مع العراق للتغلب على داعش عليكم أن تضربوا مثلاً آخر بدعم الاقتصاد والإعمار والبناء


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله..
ابتداءً أتقدَّم بجزيل الشكر، ووافر التقدير للسيِّد ريكس تيلرسون وزير خارجيَّة الولايات المتحدة الأميركيّة لدعوته في هذا الاجتماع، والحُضُور..
ما بين الشهر التاسع 2014 إلى الآن الأحداث التي توالت على الأرض العراقـيَّة يُمكِن أن تـُشكـِّل نصراً كبيراً لكلِّ دول العالم، وليس فقط للعراق؛ لأنه ساحة مُواجَهة، وإنـَّما للإرادة الدوليَّة التي أبت إلى أن تحقق ما حققت ذلك؛ لذ فالفرحة لنا ولكم جميعاً وليس للعراقيين فقط.
بداية دعونا نـُطالِع بين قبل ثلاث سنوات عند تشكيل التحالف الدوليِّ وإلى الآن كانت المدفعيَّة على أبواب بغداد، وكانت ثلاث محافظات في قبضة داعش: (صلاح الدين، والأنبار، والموصل)، وزادت الهجمات المُتطرِّفة في مناطق أخرى كديالى، ومنطقة حمرين، وكثير من المناطق.
كلـُّها كانت تـُشكِّل تحدِّياً حقيقيّاً لامتداد داعش إلى المنطقة، ويقتلون الأبرياء من الأطفال، والنساء، والشيوخ، وينتهكون الحرمات.
اليوم بعد هذه الرحلة، وخُصُوصاً في الأشهر الأخيرة لهذا العام بالذات عام 2017 شهدت وتيرة الأحداث ارتفاعاً حادّاً، وحالة من الصعود، والبطولة التي بذلتها القوات المسلحة العراقـيَّة؛ فكان من شأنه أن يُحقـِّق ما حقق بطريقة أستطيع أن أقول: إنَّ التجربة التي حصلت في العراق هي تجربة رائدة تصلح في كلِّ بُؤرة توتـُّر يحاول العدوُّ الإرهابيُّ أن ينشر ظاهرة الرعب.. بهذه الطريقة أصبحت منطقاً للمُواجَهة، وليس معركة في داخل العراق فقط.
إخواني الأعزاء..
المجازر التي توالت شملت كلَّ العراقـيِّين: مجزرة سبايكر، وقتل الإيزديِّين، وسبي الايزديات، وقتل التركمانيَّات، وطرد المسيحيِّين من مدينة يسكنونها أكثر من ألف سنة في العراق، وتدمير دور العبادة، وتدمير الآثار، وتهجير أكثر من خمسة  ملايين عراقيّ.. كلُّ هذه الجرائم ارتكبتها داعش في وضح النهار، أمَّا الآن فنحن على أبواب وضع جديد بعد انتصارات عسكريَّة تاريخيَّة شاركت، وضحَّت فيها كلُّ فصائل القوات العراقية وبدعم، ومُساندة قوات التحالف استعادت القوات العراقـيَّة سُمعتها، وشعبيتها، وعملت سويَّة جنباً إلى جنب، فقد تمَّ تحرير مناطق شاسعة، ومُدُن مُهمّة من الموصل بعد أشرس المعارك، وقد باشرت السلطات العراقـيَّة مدعومة بالمنظمات الدوليَّة بتقديم المُساعَدات الإنسانيَّة.
تعلمون أنَّ مدينة الموصل مدينة استثنائيَّة -أنا لستُ من الموصل، لكني خِرِّيج كليَّة الطبِّ من جامعة الموصل، وعشتُ فيها ثماني سنوات ونصف، فأعرفها جيِّداً زقاقاً زقاقاً- مدينة عامرة تاريخيَّة بُنِيَت عبر مئات السنين منذ زمن نور الدين الزنكي، أي: قبل أكثر من 800 سنة، والآن تحوَّلت إلى دمار.
الموصل مدينة التجار، مدينة الأطباء، مدينة الحدباء، مدينة العسكريِّين، مدينة أصحاب الاختصاص كانت مُبتسِمة، وتـُسمَّى أم الربيعين؛ لأنَّ فيها ربيعين في السنة الآن مُدمَّرة؛ لذا نحتاج بمقدار ما فكرنا كيف نـُحرِّر الموصل أن نعمل بعد تحريرها.
كلُّ دول العالم التي دُمِّرت في التاريخ دُمِّرت بسرعة، وأُعِيْدَ بناؤها في وقت طويل، ليس من السهل إعادة كلِّ مدينة؛ لذا يجب أن نفكر كثيراً ماذا بعد تحرير الموصل إلى جانب الأنبار، وصلاح الدين.
كانت كلفة التحرير غالية، وعالية جداً، فقد كلفت عدداً كبيراً من الشهداء من مُختلِف فصائل الجيش، والشرطة، والحشد الشعبيِّ، والبيشمركة، وقوات مكافحة الإرهاب كلـُّهم سويَّة تفانوا من أجل تحرير الموصل.
لا أنسى أن أؤكـِّد على دور التحالف الدوليِّ إذ قاموا بدعم العراق، وأمَّنوا لنا غطاءً جوِّيّاً، وفي أكثر من مرّة ساعدونا في مسألة الدعم اللوجستيِّ، وتوفير المعلومات، وهذا شرف لنا أنه ليس فقط القوات في داخل العراق اتفقت، وتوحَّدت، بل اتفقت، وتوحَّدت القوات الدوليَّة كلـُّها، وهذه أوَّل معركة تجتمع فيها كلمة الفرقاء جميعاً من كلِّ دول العالم صوب المعركة في العراق، وقد حققوا ما حققوا، وما كان لهذا أن يكون لولا وحدة الصفِّ العراقي في الداخل، ووحدة الموقف الدوليِّ في كلِّ الدول.
هذا يجب أن أسجِّله عِبْرَ مُتابَعتي، وثقافتي في الاطلاع على موسوعة الحُرُوب.
من جانبنا نـُؤكِّد أننا سنـُحرِّر أراضينا بعد الموصل، وتلعفر الآن دور الحويجة، وستتبعه القائم قريباً -بإذن الله-، وسنتواصل في العمل الإنسانيِّ لإرساء الاستقرار؛ وليتمكن كلُّ نازح من العودة إلى دياره.
لا يُوجَد أفضل من النازحين حين يعودون إلى مدينتهم ويُعيدون بناءها، ولا يُوجَد مَن هو أفضل من العراقيِّ في بناء المُدُن العراقـيَّة، لكنَّ العراقيَّ عندما يعود إلى العراق يُريد مُستشفى لمرضاه، ويُريد مدارس لأولاده، ويُريد سوقاً للتبضُّع؛ حتى نـُشعِرَه أنَّ الحياة عادت طبيعيَّة.
هناك سابقة تاريخيَّة في أميركا بعد الحرب العالميَّة الثانية إذ قدَّم ترومن مبدأ، لكنَّ وزير خارجيَّـته قدَّم شيئاً أهمَّ من مبدأ ترومن، وهو مشروع مارشال الذي اختزل المسافة، وأعاد بناء ألمانيا علماً أنَّ ألمانيا هي التي تسبَّبت بالحرب العالمية الثانية، وهي التي ورَّطت العالم، وكلـَّفت العالم خمسة وخمسين مليوناً؛ ومع ذلك مشروع مارشال استهدف ألمانيا، وأعاد بناءها، والآن يجب أن تتضافر جُهُودنا جميعاً لبناء العراق.
من دون شكّ هذا العمل سيتطلـَّب وقتاً ليس قليلاً خُصُوصاً أنـَّه يجب أن نتعامل على عِدَّة مُستويات: أمنيَّة، وسياسيَّة، واجتماعيَّة، واقتصاديَّة، وقانونيَّة.
العراق الآن شبه مُقطـَّع، وهذا سيحتاج وقتاً، وأنا -بصراحة- أقول لكم: مثلما ضربتم نموذجاً رائعاً في التعاون مع العراق لإنقاذه، وللتغلب على داعش، وقد سجَّلتم انتصاراً عليكم أن تضربوا مثلاً آخر، هو الجناح الثاني، وهو الاقتصاد، والإعمار، والبناء؛ بغير هذه الحالة سيبقى العراق يُعاني، وستبقى داعش تستفيد من هذه التجربة.
يجب أن نعمل بالتوالي، وقد تمَّ بإرساء إحدى الركائز القانونيَّة لعملنا إذ اتخذ المُجتمَع الدوليُّ بالإجماع قراراً لمساندتنا في فرض القانون، ومُلاحَقة، ومُحاكَمة مُرتكِبي أبشع جرائم القرن الحادي والعشرين، ومن دون شك أنَّ العمل السياسيَّ سيتطلب مُساهَمة كلِّ الأطراف المعنيَّة، وسترون ذلك حين يقوم العراقـيُّون باختيار مُمثـِّليهم في انتخابات حُرَّة تـُجرى رغم الصُعُوبات في موعدها الدستوريِّ.
إنَّ الانتخابات هي أهمُّ أداة تصحيحيَّة يمتلكها المُواطِن، وهي أحد مفاتيح المصالحة الوطنيَّة، لكني هنا أودُّ التركيز على عمليَّة إعادة الإعمار، وما يتطلـَّب ذلك من عمل على المُستوى الاقتصاديِّ، فقد تحمَّل العراق عبئاً عسكريّاً ثقيلاً نيابة عن العالم كلـِّه، ودفع ثمناً باهظاً من خسائر إنسانيَّة، وحضاريَّة، ومادِّيَّة لا يُمكِننا تعويض الخسائر الإنسانية، وكيف نـُعوِّض ملامحنا الحضاريَّة التي دمَّرها داعش، ولا أذكر هنا سوى اثنين منها، مرقد النبيّ يونس، والمنارة الحدباء ذات الألف ربيع تقريباً التي كانت رمزاً لمدينة الموصل.
نحن في مدينة نيويورك، وأهلها يعلمون جيِّداً عمَّا أتحدَّث، لكن يجب علينا بناءً على ما دمَّرته داعش، والحرب ضدَّها من دُور سكن، وجُسُور، وطرق، ومستشفيات، ومدارس، وجامعات، وأنا أؤكـِّد لكم أننا سنـُعِيد بناء جامعة الموصل كما أعدنا جامعة تكريت بجهد تضافرت فيه الجامعات من سائر المحافظات العراقـيَّة.
لا يسعني هنا إلا أن أؤكـِّد أنَّ الدور الذي يُمكِن أن يُقدِّمه التحالف لدعم عمليَّات إعادة إعمار المناطق المُحرَّرة لا يقلّ أهمِّـيَّة في دعم قواتنا المسلحة.
أشير هنا إلى المُؤتمَرات التي عُقِدَت لدعم العراق بعد ظُهُور داعش ابتداءً في باريس قبل ثلاث سنوات شاكراً كلَّ مَن أقامها، وكلَّ مَن ساهم فيها، وأودُّ جذب اهتمامكم بالمُؤتمَر الذي سيُعقـَد بضيافة دولة الكويت الشقيقة في مطلع العام المقبل لدعم إعمار المناطق المُحرَّرة في العراق إذ أتطلع إلى مُشاركتكم فيه بشكل فعَّال، وأنا واثق من هذه المُشارَكة؛ لأنـَّكم تدركون أنَّ دعم العراق في هذا المجال سيمنع الظروف التي أدَّت إلى ظُهُور داعش؛ ممَّا يُساهم في إرساء السلم بالمنطقة.
في ختام كلمتي أودّ أن أبدي تفاؤلي بما رأيته من عمل مُشترَك، وتوافق واضح بين سائر الدول المُحِبَّة للسلام على دعم العراق في حربه ضدَّ داعش.
إنَّ التوافق شيء مُهمّ، ولولا توافقنا، وما تضافرنا عليه لما استطعنا تحقيق انتصاراتنا.
هناك توافق دوليّ آخر أودّ التأكيد عليه، وهو موقف دول العالم من الاستفتاء المُزمَع إجراؤه في إقليم كردستان العراق في 25 أيلول الجاري، وهو موقف مُتحفـِّظ، بل رافض له؛ لأنَّ هذا الإجراء اللادستوريَّ سيُؤثـِّر سلباً في المعركة ضدَّ داعش.
موقفنا نحن -العراقـيِّين- هو إنـَّنا نرفض هذا الأجراء؛ لأنـَّه يمسُّ بوحدتنا، وسلامة أراضينا، ويُهدِّد استقرار المنطقة، ويتناقض مع الدستور الذي صوَّتنا عليه جميعاً، وهو القانون الأعلى في البلاد، وفي الوقت نفسه من شأن هكذا خطوات أن تعطي الفرصة أكثر فأكثر لأعدائنا حتى يسترجعوا أنفاسهم، ويحاولوا أن يعبثوا بالعراق.
مرَّة أخرى أشكر لكم هذه المُبادَرة، وتمنياتي لكم بالنجاح، وأشكر وزير الخارجيَّة لهذه الدعوة الكريمة السيِّد ريكس تيلرسون..
شكراً جزيلاً لهذه المُبادَرة..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجعفريّ يدعو وزير خارجيَّة المملكة الأردنيَّة الهاشميَّة إلى ضرورة رفع مستوى التمثيل الدبلوماسيّ وتعيين سفير للمملكة في العراق والمُساعَدة في إعادة الأموال العراقـيَّة المُجمَّدة والمُهرَّبة.. والصفدي يوجه الدعوة للجعفريّ لزيارة عمَّان


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة السيِّد أيمن الصفدي وزير خارجيَّة المملكة الأردنيَّة الهاشميَّة على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك، وبحث الجانبان العلاقات الأخويَّة التي تربط البلدين، وضرورة العمل على الارتقاء بها إلى ما يُلـبِّي مصلحة الشعبين الشقيقين.


للمزيد:

الجعفريّ: العراق اليوم وليد الديمقراطيَّة والدستور فلا يُوجَد طاغية يتصرَّف بمعزل عن الدستور ذاك زمن ولـَّى.. يكفي أنَّ الإقليم سمع من العالم العربيِّ ومنظمة التعاون الإسلاميِّ ومجلس الأمن ولا تـُوجَد دولة في العالم ما عبَّرت عن رفضها للاستفتاء


أكـَّد الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة أنَّ: أيَّ شيء يُوحي بتصدُّع الوحدة الوطنيَّة العراقـيَّة، وشرخ السيادة أرضاً، وشعباً، وخيرات بالنسبة لنا يُثير مخاوفنا، مُوضِحاً: نحن نتمسَّك بالعراق، بتاريخه، بحضارته، بالجانب السكانيّ والديمغرافيّ للعراقـيِّين، ممَّا جعلنا شديدي الحرص، وعالي الحساسيَّة من أيِّ شيء يُمكِن أن يصدع هذا.


للمزيد:

الجعفريّ: عملنا مع بريطانيا على إصدار قرار تاريخيّ وبإجماع الدول الأعضاء في مجلس الأمن لجمع الأدلة الجنائيَّة عن جرائم داعش ولاسيَّما الإبادة الجماعيَّة والجرائم ضدّ الإنسانيَّة وعلى دول العالم كافة دعم القدرات القانونيَّة والقضائيَّة العراقـيَّة

كشف الدكتور إبراهيم الجعفريّ عن الجهود التي بذلها العراق لاستصدار قرار من الأمم المتحدة لجمع الأدلة الجنائيَّة عن الجرائم التي ارتكبتها عصابات داعش الإرهابيَّة، قائلاً: عملنا مع المملكة المتحدة على إصدار هذا القرار التاريخيّ لجمع الأدلة الجنائيَّة عن جرائم داعش، ولاسيَّما الإبادة الجماعيَّة، والجرائم ضدّ الإنسانيَّة وبإجماع الدول الأعضاء في مجلس الأمن.

وأثنى الجعفريّ على مواقف الدول الداعمة للعراق في هذا القرار: نشكر جميع الدول التي دعمت، واعتمدت هذا القرار، ونـُقدِّر موقفها في الاستجابة لطلب المُساعَدة الدوليَّة الذي قدَّمه العراق إلى مجلس الأمن.


للمزيد:

رئيس منظمة الصليب الأحمر الدولـيَّة للجعفريّ: نـُقدِّر جُهُودكم في تحرير العراق واحترام القانون الدوليِّ الإنسانيّ.. منذ عقود تعمل بعثة الصليب الأحمر في العراق وبرنامجنا مُستمِرٌّ في تغطية احتياجات الشعب العراقيّ


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة السيِّد بيتر مولر رئيس منظمة الصليب الأحمرالدولـيَّة على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك.
وأشاد الدكتور الجعفريّ بعمل المنظمة في العراق قائلاً: أثمِّن عمل المنظمة عالي التثمين؛ لما تـُقدِّمه من خدمة مُهمَّة في الجانب الإنسانيِّ، مُعرباً عن التقدير لعلاقات التعاون القائمة مع اللجنة، ودورها الذي تـُؤدِّيه في الحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، مُؤكـِّداً اهتمام العراق بدعم اللجنة، وتذليل كلِّ ما من شأنه أن يعترض عملها.
واستعرض الجعفريّ انعكاسات دخول عصابات داعش على المدنيِّين الأبرياء، وعلى البُنى التحتـيَّة للمناطق التي يُسيطرون عليها قائلاً: سياسة داعش تقوم على الأرض المحروقة، وحين تـُمسِك بمنطقة تقوم بإعدامات جماعيَّة، وعندما تنسحب منها تقوم بنسفها، وتدميرها.
وأوضح معاليه: أنَّ القوات المسلحة العراقـيَّة تضع نصب أعينها حياة المُواطِنين، وحمايتهم في أثناء عمليَّات مُلاحَقة، ومُداهَمة أماكن تمركز العناصر الإرهابيَّة، وأفصح بالقول: نجحنا في تحقيق الأمن، والاستقرار بفضل تماسُك الشعب العراقيِّ، ووحدة، وقوة النسيج الوطنيّ.
من جانبه السيِّد بيتر مولر رئيس منظمة الصليب الأحمر الدولـيَّة أعرب عن تقدير اللجنة للتعاون القائم مع العراق من أجل تعزيز واحترام القانون الدوليِّ الإنسانيِّ، والجُهُود الإنسانيَّة المبذولة لتدارُك آثار تلك الحرب على المدنيِّين الأبرياء، مُبيِّناً: نـُقدِّر جُهُودكم في تحرير العراق، واحترام القانون الدوليِّ الإنسانيّ، مُضيفاً: منذ عقود تعمل بعثة الصليب الأحمر في العراق، وتـُساهِم في توفير الحاجات الأساسيَّة، وبرنامجنا مُستمِرٌّ في تغطية احتياجات الشعب العراقيّ.

السبت، 23 سبتمبر 2017

كلمة العراق التي ألقاها الدكتور إبراهيم الأشيقر الجعفريّ في الجمعيّة العامة للأمم المتحدة الدورة (72) في نيويورك

تُنبئنا التجارب التاريخيَّة أنَّ مرحلة ما بعد الحرب تُشكِّل تحدِّياً كبيراً يفوق تحدِّي الحرب ذاتَها، إذ يتوجَّب علينا أن نعمل على إعادة الاستقرار، والبناء، وإعادة الأمل بعد تحرير المُدُن العراقيَّة بتضحيات جسيمة على مُستوى الإنسان، والعمران، والبيئة التي تدهورت كثيراً في العقود الثلاثة الأخيرة، إضافة إلى الإرهاب البيئيِّ الذي مارسته عصابات داعش عِبْرَ حَرْقِ آبار النفط، وتدمير السُدُود الصغيرة، وإغراق الأراضي الزراعيَّة، وتخريب الآثار والتراث العراقيِّ العريق.
ثالثاً: عدم السماح بعودة الحالات، والمظاهر الشاذة التي كانت سائدة في العراق في مرحلة ما قبل سيطرة داعش على المُدُن، وهي حالة التحريض، والتوتـُّر، والتخندق الطائفيّ، والقوميّ البغيض على حساب المصالح العليا للبلاد؛ وهذا ما ساهم في تمكين داعش من السيطرة على المُدُن والمحافظات؛ وعليه يجب الالتزام بالخطاب الذي يُكرِّس روح المُواطَنة، ويحثُّ على الوحدة والتعاون، وعدم السماح لعصابات داعش الإرهابيَّة، أو أيِّ تنظيم إرهابيٍّ إجراميٍّ آخر بالعودة من جديد، وتوفير الغطاء له في المُدُن التي استُعِيدَت السيطرة عليها، أو السماح بنُمُوِّ خلايا إرهابيَّة جديدة.
إنَّ العراق دولة اتحاديَّة واحدة مُوحَّدة، ومُستقِلَّة ذات سيادة كاملة تقوم على دستور ديمقراطيّ فيدراليّ شارَكَ في اعتماده جميع مُكوِّنات الشعب العراقيِّ في عام 2005 عِبْرَ استفتاء شعبيّ شفّاف، وديمقراطيّ، وهو يقوم على الاحترام الكامل للحقوق، والالتزامات المُتساوية لجميع المُكوِّنات العراقيَّة، وتعزيز قِيَمِ المُواطَنة، والمُشارَكة في العمليَّة السياسيَّة الديمقراطيَّة، والتمثيل السياسيّ الفعليّ للجميع في الرئاسات الثلاث، والوزارات، والهيئات المُستقِلَّة على نحو يضمن للجميع مُمارَسة حقوقه الدستوريَّة، والقانونيَّة الفعليَّة، ومُتابَعة شُؤُونه السياسيَّة، والاقتصاديَّة، والاجتماعيَّة، والثقافيَّة، واللغويَّة؛ وهو ما تفتقرُ إليه أنظمة العديد من الدول المُتنوِّعة عِرقِيّاً ودينيّاً.
إنَّ الحكومة العراقيَّة كانت، ولاتزال حكومة مُنسجِمة في مُكوِّناتها، وتعمل ولاتزال لترويج الحوار البنَّاء لتسوية القضايا العالقة بين الحكومة الاتحاديَّة وحكومة إقليم كردستان العراق من دون شُرُوط مُسبَّقة؛ ولا يُمكِن -بأيِّ حال القبول- بالقرارات اللادستوريَّة من قِبَل حكومة إقليم كردستان العراق، والتفريط بوحدة العراق المضمونة دستوريّاً؛ وقد صوَّت مجلس النواب العراقيِّ من مُنطلَق حرصه على وحدة العراق أرضاً وشعباً على رفض الاستفتاء، وإلزام حكومة العراق باتخاذ التدابير التي تحفظ وحدة العراق، والبدء بحوار جادٍّ لمعالجة المسائل العالقة؛ انطلاقاً من المادة الأولى في الدستور العراقيّ الذي ينص على أنَّ وحدة العراق واحدة، وسيادته واحدة، وغير قابلة للتجزئة، وطالبت الحكومة العراقيَّة بحكم مسؤوليتها المحكمةَ الاتحاديّة العليا بإصدار أمر ولائيٍّ يرفض عمليَّة الاستفتاء المُزمَع إجراؤه في إقليم كردستان العراق في 25/9/2017، والذي يُشكِّل مُخالَفة كبيرة، وخرقاً للدستور العراقيِّ، ولاسيَّما فيما يتعلـَّق بوضع المناطق المُتنازَع عليها التي تمتاز بتعدُّد القوميَّات، والمذاهب، والديانات، والتي قد تُؤدِّي إلى نزاعات داخليَّة، وإقليميَّة.
يتطلَّع العراق في السنة المقبلة لإجراء الانتخابات التشريعيَّة البرلمانيَّة التي ستجري في الربع الأوَّل من عام 2018، وإنَّ استعدادات القوى السياسيَّة المُمثـِّلة لجميع العراقيِّين قد بدأت تلوح في الأفق السياسيِّ، وإنَّ النجاح في هذه الانتخابات سينقل النظام السياسيَّ العراقيَّ الديمقراطيَّ والتعدُّديَّ القائم على التداول السلميِّ للسلطة إلى تكريس الاستقرار السياسيِّ بما يمتاز به من ثقافة ديمقراطيَّة مُستدامة تجعل العراق مُحصَّناً إزاء الأزمات، كما تُعزِّز لديه الاستقرار، والنُهُوض الاقتصاديَّ، والتوجُّه نحو تحقيق أهداف التنمية المُستدامة في 2030.
وعلى مُستوى علاقة العراق بالأمم المتحدة فإنَّ العراق يعمل مع الأطراف ذات العلاقة، والجهات المعنيَّة فيها على تسوية القضايا العالقة في مجلس الأمن؛ من أجل التخلـُّص من أعباء الالتزامات التي ورثها العراق من النظام البائد، والتي نجحت الحكومة العراقيَّة في التخلـُّص منها شيئاً فشيئاً، مع الحفاظ على الوفاء بتلك الالتزامات الدوليَّة وُصُولاً إلى استعادة العراق لمكانته الدوليَّة التي كان يتبوَّؤها قبل اعتماد قرار مجلس الأمن 661 لعام 1990، فقد حرص العراق على احترام الشرعيَّة الدوليَّة، والتعامُل مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة به وما بينه وبين الكويت الشقيق بأعلى قدر من المسؤوليَّة، والاحترام، وقد وقـَّع العراق الترتيبات اللازمة؛ تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 1958 الخاصِّ بالنفط مقابل الغذاء، ومازالت أمامنا تعويضات دولة الكويت الشقيقة، والتفاوض جارٍ على قدم وساق لإنهائها مع أشقائنا الكويتيِّين.
اعتمد مجلس الأمن في يوم 21/9/2017 قراره التاريخيَّ (2379) في مجال جمع الأدلة الجنائيَّة لمحاكمة إرهابيِّي داعش على جرائمهم التي ارتكبوها في العراق، أو في أيِّ دولة أخرى إذا طلبت تلك الدولة مُساعَدة الفريق التحقيقيِّ المُشترَك الذي سيضمُّ قضاةً، ومُحقـِّقين، وخبراء جنائيِّين عراقيِّين يعملون جنباً إلى جنب مع خبراء دوليِّين؛ من أجل جمع، وحفظ، وخزن تلك الأدلة في العراق، وهو تعبير عن رغبة شعبنا العزيز في إنجاح الحملة العالميَّة لجلب داعش إلى العدالة؛ بسبب جرائمهم في العراق، ولاسيَّما الإبادة الجماعيَّة، وجرائم الحرب، والجرائم ضدّ الإنسانيَّة، وقد بُنِيَ القرار الحاليّ على دعائم أساسيَّةٍ تدور في إطار واضح هو احترام كامل لسيادة العراق، واختصاصه القانونيِّ، والقضائيِّ في مجال جمع الأدلة الجنائيَّة عن جرائم داعش، وندعو الدول الأعضاء إلى تمويل نشاطات الفريق التحقيقيِّ، وتزويده بالمُعدّات، أو الخدمات لنجاح عمله.
يطلُبُ العراق من على منبركم الموسوم منبر الأمم المتحدة هذا مُساعَدة الدول الصديقة النوويَّة في بناء مُفاعِل نوويّ للأغراض السلميَّة في العراق؛ استناداً إلى حقه في الوُصُول إلى التكنولوجيا النوويَّة، والنُهُوض بمُختلِف القطاعات ذات الصلة بتلك التكنولوجيا وفق الأسس القانونيَّة لحقِّ الدول في الاستخدامات السلميَّة المنصوص عليها في مُعاهَدة عدم انتشار الأسلحة النوويَّة، بخاصَّةٍ المادَّة الرابعة التي أشارت إلى الحقوق غير القابلة للتصرُّف لجميع الدول الأطراف في المُعاهَدة في إنماء بحث، وإنتاج، واستخدام الطاقة النوويَّة للأغراض السلميَّة من دون أيِّ تمييز، ولاسيَّما بالنسبة للدول النامية.
وهنا نودُّ أن نُشير إلى أنَّ تبنِّي المناهج التربويَّة التي تدعو إلى تكفير الإنسان، ونشر المفاهيم، والفتاوى التكفيريَّة الخاطئة عِبْرَ وسائل الإعلام، ومواقع التواصُل الاجتماعيِّ تُؤدِّي إلى ظـُهُور الانحرافات الفكريَّة، والآيديولوجيَّة المُتطرِّفة التي تتخذ الإرهاب بمُختلِف صُوَره وأشكاله وسيلة لفرض أفكارها المُتخلـِّفة التي تُعرِّض السلم والأمن الدوليّين إلى خطر كبير، والحضارة البشريَّة إلى إضرار فادحة؛ وهو ما يُوجِب علينا العمل مع اليونسكو، والجهات الفاعلة الأخرى لإيصال رسالة مفادها: أنَّ التربية السليمة لا يُمكِن الاستغناء عنها من أجل نشر قِيَمِ التسامُحِ، ونبذ التطرُّف، والإرهاب.
وقد اقترن الجهد الأمنيُّ للحكومة العراقيَّة، وسعيها إلى إحلال الأمن والسلام في البلاد بتبنّي مشروع المصالحة الوطنيَّة الذي تمَّ اعتماده من أجل تأكيد التلاحُم بين أبناء الشعب العراقيِّ، وترسيخ قواعد الوحدة الوطنيَّة، وإشاعة أجواء المَحَبَّة، والانسجام بين مُكوِّنات الشعب العراقيِّ، وتعميق روح المُواطَنة المُخلِصَة للعراق التي يتساوى عندها كلُّ العراقيِّين في حُقوقهم، وواجباتهم من دون أيِّ تمييز بينهم؛ من أجل بناء، وتجذير الحالة الوطنيَّة الواسعة لمُواجَهة التحدِّيات، وتهيئة مُستلزَمات عمليَّة بناء العراق، ورفاهية شعبه.
وفي العراق أخذت هذه الأزمة أبعاداً أكثر تعقيداً؛ بسبب زيادة عدد النازحين العراقيِّين الذين هربوا من المناطق التي سيطرت عليها عصابات داعش الإرهابيّة؛ الأمر الذي يُشكِّل ثقلاً إضافيّاً على كاهل الشعب العراقيِّ الذي يُعاني من أزمة ماليَّة حادَّة؛ جراء انخفاض أسعار النفط، وتصاعُد نفقات الحرب على الإرهاب.. ومن هذا الواقع نُؤكـِّد على ضرورة تكثيف الجُهُود الدوليَّة؛ من أجل حلِّ مُشكِلة النازحين المُتفاقِمة، وتخصيص الأموال اللازمة للتخفيف من مُعاناتهم في العراق.
صحيح أنَّ داعش الإرهابيَّ لم يمتدَّ إلى محافظات الجنوب، لكنَّ إنسان الجنوب بكامل حجمه امتدَّ إلى ميادين المُواجَهة في كلٍّ من محافظات الموصل، والأنبار، وصلاح الدين، وسالت دماء أبناء البصرة، والناصرية، والعمارة، وكربلاء، والنجف، والحلة، والسماوة، والديوانية، والكوت، وأربيل، وكركوك، والسيلمانيّة، ودهوك؛ وبذلك سجَّلَ العراقيُّون كلُّهم ملحمةً استشهاديَّة صبغوا بها أرض العراق كلـَّها بدمائهم الطاهرة كلـِّها، وأحيِّي التضحيات الغالية التي قدَّمها الشعب العراقيُّ الشجاع، كما أحيِّي أرواح الشهداء من الجيش، والشرطة، والحشد الشعبيِّ، والبيشمركة، وقوات مكافحة الإرهاب.

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة يلتقي السيِّد أنطونيو غوتيريس الأمين العامَّ للأمم المتحدة على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك

التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة مع السيِّد أنطونيو غوتيريس الأمين العامِّ للأمم المتحدة على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك، وجرى خلال اللقاء بحث مُستجدَّات الأوضاع في العراق، والجُهُود التي يبذلها العراقـيُّون في حربهم ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة.
وأعرب الدكتور الجعفريّ عن شكر العراق للأمم المتحدة؛ لدعمها الذي قدَّمته للعراق، قائلاً: نـُثمِّن، ونـُقدِّر جُهُود الأمم المتحدة في دعم العراق في مُختلِف المجالات، ونـُشيد بعمل البعثة الأمميَّة في بغداد، والمُساعَدات التي تـُقدِّمها للعوائل النازحة بالتعاون مع المنظمات الدوليَّة؛ لتوفير المُستلزَمات الضروريَّة لتعزيز الأمن، والاستقرار للعراق، مُبيِّناً: نتطلـَّع لدور أكبر للأمم المتحدة في جُهُود إعادة إعمار البُنى التحتـيَّة للمُدُن العراقـيَّة، وعودة النازحين إلى مناطق سكناهم.

من جانبه السيِّد أنطونيو غوتيريس الأمين العامّ للأمم المتحدة قدم تهانيه للعراق، قائلاً: نهنئكم بالانتصارات التي حققها العراقـيُّون في حربهم ضدَّ الإرهاب، مُوضِحاً: نشكر الخطوة التي أقدم عليها العراق بشأن اعتماد قرار جمع الأدلة الجنائيَّة عن جرائم عصابات داعش الإرهابيَّة، ونبارك لكم تبنـِّي مجلس الأمن، والتصويت على القرار بالإجماع، مُضيفاً: مُلتزمون بالدعم الكامل للعراق، ووحدة أراضيه، ومُستمِرُّون بتوفير الأوضاع الإنسانيَّة المُلائِمة للعوائل النازحة، ومُساندة جُهُود إعادة إعمار المُدُن العراقـيَّة التي خرَّبتها عصابات داعش الإرهابيَّة، مُعرباً عن أمله في الحفاظ على وحدة العراق: نأمل أن يبقى العراق قويّاً، ومُوحَّداً، ويُؤدِّي دوراً محوريّاً، وأساسيّاً، وأن يكون جسراً بين الفرقاء في المنطقة.


الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة يلتقي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العامَّ لمنظمة التعاون الإسلاميِّ على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة مع الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العامِّ لمنظمة التعاون الإسلاميِّ على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك، وجرى خلال اللقاء استعراض مُجمَل الأوضاع الأمنيَّة، والسياسيَّة، والانتصارات الكبيرة التي حققها العراقـيُّون في حربهم ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، والجُهُود المبذولة لعقد اجتماع مكة2 لدعم المصالحة في بغداد، كما تمَّ التأكيد على أهمِّـيَّة أن تـُؤدِّي منظمة التعاون الإسلاميِّ دوراً أكبر في حشد الدعم، والمساهمة في إعادة إعمار البُنى التحتـيَّة للمُدُن العراقـيَّة، وعودة النازحين.


وزير خارجيَّة فنلندا للجعفريّ: نعلم أنَّ عمليَّات التحرير تطلـَّبت الكثير من التضحيات والجُهُود ونـُثمِّن المَهمَّة التي اضطلعتم بها نيابة عن العالم في مُواجَهة الإرهاب، ونحترم وحدة وسيادة العراق ونعمل جاهدين على فتح السفارة الفنلنديَّة في بغداد


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير خارجيَّة العراق السيِّد تيمو سويني وزير خارجيَّة فنلندا على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك، وجرى في اللقاء بحث العلاقات الثنائيَّة بين البلدين، وآفاق الارتقاء بها إلى ما يُلبِّي طموح الشعبين الصديقين.
كما جرى التطرُّق إلى التطوُّرات السياسيَّة، والأمنيَّة في العراق، وأكـَّد الجعفريّ: أنَّ النصر الذي حققته القوات الأمنيَّة كان مَهمَّة شاقة تضافرت في تحقيقه جُهُود كثيرة من قوى سياسيَّة، وقوات مُسلـَّحة، وقوات التحالف الدوليِّ، ومن خارج التحالف الدوليِّ، مُوضِحاً: منذ وقت مُبكـِّر نبَّهْنا بلدان العالم بأنَّ الإرهاب لا يقتصر على الدول التي فتك بها فقط، بل سرعان ما سينتشر إلى بلدان أخرى، لكنَّ العالم تأخّر في مُواجَهة الإرهاب، مُضيفاً: الحرب على الإرهاب هي الحرب العالميَّة الثالثة؛ فكلُّ مكان يتواجد في الإنسان هو هدف للإرهاب، مُبيِّناً: نحن على أتمِّ الاستعداد للتعاون معكم لتحقيق المصالح المُشترَكة بين بلدينا، وأفصح معاليه بالقول: نأمل أن تقف معنا الدول المُحِبَّة للسلام، والصديقة للعراق في إعادة الإعمار والبناء، وإعادة النازحين إلى مناطق سكناهم بعد تأهيلها.
من جهته السيِّد تيمو سويني وزير خارجيَّة فنلندا قدَّم تهاني بلاده للعراق بالنصر الذي تحقـَّق على عصابات داعش الإرهابيَّة، وطردها من المناطق كانت تسيطر عليها، مُبيِّناً: نحن نعلم أنَّ عمليَّات التحرير تطلـَّبت الكثير من التضحيات والجُهُود، مُشدِّداً: نحن نحترم وحدة وسيادة العراق، ونلتزم معكم بالدعم العسكريِّ، مُضيفاً: نـُثمِّن المَهمَّة التي اضطلعتم بها نيابة عن العالم في مُواجَهة الإرهاب، كاشفاً: نحن نعمل جاهدين على فتح السفارة الفنلنديَّة في بغداد في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين.

وزير خارجيَّة سورية للجعفريّ: نرفض إجراء استفتاء إقليم كردستان.. مُوجِّهاً الدعوة للدكتور الجعفريِّ لزيارة دمشق في إطار فتح آفاق جديدة للتعاون المُشترَك بين البلدين


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة مع الدكتور وليد المعلم وزير خارجيَّة سورية على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائـيَّة بين بغداد ودمشق، وسُبُل دعمها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، كما جرى التأكيد على أهمِّـيَّة تضافر الجُهُود، وتعزيز التنسيق في مُختلِف المجالات خُصُوصاً التعاون في مجال الحرب ضدّ الإرهاب، والحُضُور الفاعل في المُؤتمَرات الدوليَّة التي تـُساهِم في إرساء الأمن، والاستقرار بالمنطقة.
وأكّد وزير خارجيَّة سورية الدكتور وليد المعلم رفض بلاده لاستفتاء إقليم كردستان، مُوجِّهاً الدعوة للدكتور الجعفريِّ لزيارة دمشق في إطار فتح آفاق جديدة للتعاون المُشترَك بين البلدين.

الجعفريّ في اجتماع دعم العراق في نيويورك: علينا إعادة تأهيل شريحة النساء والأطفال الذين تعرَّضوا لأزمات بفعل مُمارَسات الإرهاب وإعداد مشاريع مُدِرَّة للدخل للشباب العاطلين عن العمل


شارك الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة في الاجتماع رفيع المُستوى لدعم العراق برعاية الاتحاد الأوروبيّ، وأميركا، وألمانيا، ومكتب الإغاثة الإنسانيَّة التابع للأمم المتحدةOCHA بمُشارَكة مندوبي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامة الدورة الـ72 في نيويورك، وخلص الاجتماع إلى التأكيد على ضرورة الالتزام بدعم العراق، وإعادة إعمار المُدُن العراقـيَّة، وتبرَّعت الولايات المتحدة الأميركيَّة في الاجتماع بمبلغ 264 مليون دولار، وكندا بمبلغ 8 مليارات دولار، فيما أعربت كلٌّ من اليابان، والصين، وكوريا الجنوبية عن استمرار دعمها للعراق، والمساهمة في إعادة إعماره، كما استعرض مندوب الكويت الاستعدادات الجارية لعقد مُؤتمَر المانحين في الكويت مطلع العام المقبل.
وألقى في الاجتماع الدكتور إبراهيم الجعفريّ كلمة أعرب فيها عن شكر العراق للدول، والمنظمات الدوليَّة التي ساهمت في دعم العراق بمُواجَهة التحدِّيات الإنسانيَّة، والأمنيَّة، ولاسيَّما دول الاتحاد الأوروبيّ، والولايات المتحدة الأميركيَّة، والوكالات، والهيئات كافة التابعة للأمم المتحدة، ومن ضمنها مكتب الإغاثة الإنسانيَّة، ودعمهم المُتواصِل بتقديم المُساعَدات الإنسانيَّة بالمناطق المُحرَّرة.
مُؤكـِّداً: رعت العمليَّات العسكريَّة الأخيرة التي قامت بها قواتنا العراقـيَّة بمُختلِف صُنوفها ضدّ تنظيم داعش الإرهابيِّ أقصى مبادئ القانون الدوليِّ، والإنسانيِّ في تحرير المناطق التي يُسيطر عليها تنظيم داعش، والذي استخدم المدنيِّين كدُرُوع بشريَّة؛ ممَّا اضطرَّ القوات الأمنيَّة إلى التأخّر في عمليَّات التحرير إلى حين تأمين ممرَّات آمنة للمدنيِّين، مُوضِحاً: نجحت القوات العراقـيَّة في إجلاء عشرات الآلاف من المدنيِّين إلى أماكن آمنة، وسجَّلت عمليَّات "قادمون يا تلعفر" تقدُّماً ملموساً وسريعاً نسبيّاً إذ تمَّ تحرير قضاء تلعفر، وناحية العياضيَّة، داعياً: لابُدَّ للعالم أن يرتقي إلى مُستوى مسؤوليَّـته، وأن يُساعد العراق، وكلَّ دولة تتعرَّض للتخريب من قبل الدواعش.. هذا التخريب ذو صفة مُعولـَمة، ولابُدَّ أن يقف إلى جانبها حتى يُساعِدها.
مُضيفاً: بلا شك أنَّ ما تحقـَّق ليس تعبيراً فقط عن عُمُوم العراقـيِّين، فالعراقـيُّون تحمَّلوا العبء الأكبر، والثقل الأكبر، وهو النزيف من أجل تحقيق النصر، وقد حققوه، ولكن ما كان للعراقـيِّين أن ينتصروا وحدهم لولا وُقوف كلِّ دول العالم إلى جانبه، كلُّ الشرائح الاجتماعيَّة العراقـيَّة وقفت لينتصر الشعب العراقيّ، فانتصر.. فالشُعُوب عندما تـُقرِّر الانتصار تنتصر.
مُشدِّداً: العراق عدد غير قابل للقسمة، هذا هو العراق الجديد، العالم على موعد مع عراق جديد مثلما كان في فجر التاريخ مع العراق الذي كان قد بزغت الحضارة فيه، وبزغ التاريخ فيه، وكان الحضارة الأولى، وتبعتها حضارة الأهرام من مصر.. العراق اليوم يعود مرَّة أخرى؛ ليتكلل بالنصر تلو النصر، ويُسجِّل أرقاماً رائعة في الانتصارات.
ملخصاً احتياجات العراق الإنسانيَّة من المُجتمَع الدوليِّ لدعمه في المجالات التالية:
  • توعية، وترسيخ الاعتماد على الذات للنساء النازحات، والعائدات عِبْرَ إعداد مشاريع، وبرامج تنمويَّة لتمكين المرأة النازحة، والعائدة.
وقد أدَّت المرأة دوراً رائعاً، واستثنائيّاً، وتاريخياً عندما وقفت في وجه داعش، ودفعت بزوجها، وابنها، وأبيها، وأخيها.
ملحمة نسائيَّة في العراق تقدَّمتها مُتصدِّرة المرأة العراقـيَّة.
  • المساهمة في إعادة بناء المناطق المُحرَّرة، وإعادة تأهيل البُنى التحتـيَّة التي دمَّرها تنظيم داعش.
  • إعادة التأهيل النفسيِّ لشريحة واسعة من النساء، والأطفال الذين تعرَّضوا لأزمات نفسيَّة بفعل مُمارَسات التنظيمات الإرهابيَّة بخاصّةٍ من أبناء الطائفة الإيزديَّة، وذوي الاحتياجات الخاصَّة.
  • المُساعَدة في تحقيق السلم الاجتماعيِّ المُستدام خُصُوصاً بين المُجتمَعات التي غُرِّر ببعض أفرادها للانضمام إلى المجاميع الإرهابيَّة، فترك انعكاساً سلبيّاً على عيش بقـيَّة أفراد العائلة داخل المُجتمَع.
  • المُساهَمة في إعداد برامج، ومشاريع مُدِرَّة للدخل لفئة الشباب العاطلين عن العمل.
  • أن تكون مُفرَدات مُؤتمَرات المانحين من الدول المانحة، والمنظمات الدوليَّة المعينة بتقديم الدعم الإنسانيّ سريعة في الإنجاز، والتطبيق المُباشِر، وهنا نقترح تحديد سُقوف زمنيَّة لإيصال المِنـَح، وتنفيذ المشاريع المُخصَّصة لها.

وإلى حضراتكم النص الكامل لكلمة الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة الاجتماع رفيع المُستوى لدعم العراق برعاية الاتحاد الأوروبيّ، وأميركا، وألمانيا، ومكتب الإغاثة الإنسانيَّة التابع للأمم المتحدة  OCHA
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله..
أحيِّيكم جميعاً أجمل تحيَّة، وأرحِّب بكم وأنا شديد الاعتزاز بمثل هذه اللقاءات مُدرِكاً أنَّ أصدقاء العراق يمتدُّون بامتداد القضيَّة العراقـيَّة إلى مُختلِف مناطق العالم، وكلـُّهم يتطلـَّعون إلى نصر العراقـيِّين، ويُساهِمون في صناعة النصر الأخير، وما كان للعراق أن يُحقـِّق هذا النصر لولا وُقوف دول العالم، وشُعُوبه كافة وقفت، وأخيراً تكلـَّلت، وتتوَّجت بموقف جامعة الدول العربيَّة إذ الإجماع العربيّ فكراً، وتنفيذاً، ومشاعرَ وقفوا إلى جانب العراق.
العراق ما انفك يعمل من أجل المصالحة، بل المُشارَكة الوطنيَّة إذ فرزت هياكل الدولة مُشارَكة حقيقـيَّة ساهم فيها جميع العراقـيِّين من دون استثناء من مُختلِف دياناتهم، وقوميَّاتهم، واتجاهاتهم السياسيَّة، وطوائفهم.. هذا واقع يعيشه العراق اليوم بعد أن كان محروماً منه طيلة فترة الدكتاتوريَّة السابقة في زمن المقبور صدام حسين، واليوم هو واقع عراقيّ جديد، إذ يتعاون فيه العراقـيُّون من دون استثناء حتى يُحقـِّقوا وحدة شاملة يُساهِم فيها الجميع.
العراق خرج توّاً من معركة ضارية كلـَّفته الكثير من الشهداء، والضحايا، وحقق انتصاراً باهراً عندما كانت العمليَّة الأخيرة في الموصل.. مثل واحد بسيط كيف شارك العراقـيُّون كلـُّهم في هذه المعارك، وكيف حققوا الانتصار، أروي لكم قصة بأسلوب شعبيّ بسيط قصة الشهيد حسين، وهو شابّ صغير من أهل الديوانيّة يقاتل في الموصل ذهب استجابة لاستغاثة سبع عوائل استنجدت به لإيصال العلاج، فذهب إلى هناك، وجازَفَ بحياته، وتجاوز خطوط النار، ودخل إلى البيت، وقال لهم، وكانت هذه هي كلماته الأخيرة: إنني جئتكم لأوصل لكم العلاج، وأنا أعلم أنـِّي سأُقتَل، لكنكم ستبقون أحياءً.. أنا سأموت وأنتم ستبقون أحياءً، وبالفعل ما إن سلـَّم أمانة الدواء، وأخذ معه مجموعة من البرتقال تعبيراً عن مَحبَّة لهؤلاء الأطفال، والنساء، والصغار، وخرج من الباب إلا وانفجر عليه لغم، فقـُتِلَ حسين.. هذا من أهل الديوانية من الجنوب العراقيِّ من خلفيَّة شيعيَّة ذهب إلى الموصل، وكان قد تزوَّج قبل 10 أيَّام فقط.
هذا نموذج من العراقـيِّين الذين يصنعون اليوم، ويكتبون التاريخ بدمائهم الطاهرة، هذا هو العراق الجديد الذي يكون فيه الشعب مُوحَّداً، وإكليلاً، وتاجاً على رُؤُوسهم جميعاً.
العراق عدد غير قابل للقسمة، هذا هو العراق الجديد، العالم على موعد مع عراق جديد مثلما كان في فجر التاريخ مع العراق الذي كان قد بزغت الحضارة فيه، وبزغ التاريخ فيه، وكان الحضارة الأولى، وتبعتها حضارة الأهرام من مصر.
العراق اليوم يعود مرَّة أخرى؛ ليتكلل بالنصر تلو النصر، ويُسجِّل أرقاماً رائعة في الانتصارات.
إخواني الأعزاء..
إنَّ دول العالم التي خاضت غمار الحرب عندما خرجت منها ما كان من السهل أن تستانف حياتها الاعتياديَّة، وقد خسرت مُدُنها -المُدُن تـُبنَى بـ100، و200، و300، و400، و1000، و2000 سنة- لا يُعقـَل أن تستأنف بناءها ببضعة أيَّام، أو بضعة أشهر، ولا حتى ببضع سنوات..
مدينة الموصل إحدى هذه المُدُن القديمة، وعمرها أكثر من 800 سنة تعرَّضت للتخريب الداعشيّ، واليوم استعادت عافيتها.
ماذا نتوقع؟ هل هذه المدينة تستطيع أن تـُعيد بناءها ببضعة أيَّام، أو أشهُر؟
مُستحيل؛ لذا نتذكر دائماً مشروع مارشال عام 1947 الذي جاء بعد مبدأ ترومن، كيف استطاع مارشال أن يُبدِع، ويُطالِب العالم، ويزجَّ أميركا بأن تـُساعِد ألمانيا في إعادة بنائها؛ ومن ثم يُعيدها مرة أخرى إلى الحضن الغربيِّ.
لابُدَّ للعالم أن يرتقي إلى مُستوى مسؤوليَّـته، وأن يُساعد العراق، وكلَّ دولة تتعرَّض للتخريب من قبل الدواعش.. هذا التخريب ذو صفة مُعولـَمة، ولابُدَّ أن يقف إلى جانبها حتى يُساعِدها.
جئتكم برسالة سريعة أقرأها عليكم نيابة عن شعب، وحكومة جمهوريَّة العراق:
أتقدَّم بالشكر الجزيل للدول، والمنظمات الدوليَّة التي ساهمت في دعم العراق بمُواجَهة التحدِّيات الإنسانيَّة، والأمنيَّة، ولاسيَّما دول الاتحاد الأوروبيّ، والولايات المتحدة الأميركيَّة، والوكالات، والهيئات كافة التابعة للأمم المتحدة، ومن ضمنها مكتب الإغاثة الإنسانيَّة، ودعمهم المُتواصِل بتقديم المُساعَدات الإنسانيَّة بالمناطق المُحرَّرة.
لقد رعت العمليَّات العسكريَّة الأخيرة التي قامت بها قواتنا العراقـيَّة بمُختلِف صُنوفها ضدّ تنظيم داعش الإرهابيِّ أقصى مبادئ القانون الدوليِّ، والإنسانيِّ في تحرير المناطق التي يُسيطر عليها تنظيم داعش، والذي استخدم المدنيِّين كدُرُوع بشريَّة؛ ممَّا اضطرَّ القوات الأمنيَّة إلى التأخّر في عمليَّات التحرير إلى حين تأمين ممرَّات آمنة للمدنيِّين..
لقد نجحت القوات العراقـيَّة في إجلاء عشرات الآلاف من المدنيِّين إلى أماكن آمنة، وسجَّلت عمليَّات "قادمون يا تلعفر" تقدُّماً ملموساً وسريعاً نسبيّاً إذ تمَّ تحرير قضاء تلعفر، وناحية العياضيَّة.
سمعتم عن تلعفر؟
اسمعوا مني الصوت: في تلعفر جرى قتل عدد كبير من النساء التركمانيَّات؛ لا لشيء إلا لعُقـَد طائفيَّة من قبل الدواعش ضدَّ هذه الناس.
لقد انتهك الدواعش حرمة النساء، وجرى اغتصابهنَّ علناً، وبعد ذلك جرى قتلهن وهُنَّ أحياء بالحرق.. هذه كانت صفحة من صفحات الجريمة التي حصلت في تلعفر.. تلعفر مدينة تركمانيَّة فيها من أبناء المُسلِمين سُنـَّة وشيعة، وكذلك ناحية العياضيَّة، والقرى المُحيطة بها التي شكـَّلت آخر معاقل عصابات داعش الإرهابيَّة في محافظة نينوى.
كان الرقم المُتوقـَّع لعدد النازحين نتيجة عمليَّات التحرير في الموصل، والمناطق الخاضعة لتنظيم داعش الإرهابي هو مليون ونصف المليون شخص في حين بلغ  عدد النازحين الفعليّ بموجب إحصائيَّات الأمم المتحدة حتى تاريخ 7/9/2017 نحو 832 ألف نازح علماً أنَّ عدد العائدين إلى مناطقهم أكثر من 260 ألف نازح.
تستعدُّ القوات العراقـيَّة، والقوات المُسانِدة من الحشد الشعبيِّ، وأبناء العشائر لتحرير مدينة الحويجة، وبعض الجُيُوب الأخرى لتطهيرها من مجاميع الإرهابيِّين، فتقوم الحكومة العراقـيَّة بالعمل مع الأمم المتحدة للتهيئة لعدد من المشاريع الإنسانيَّة، والخدميَّة، ومنها: برنامج استرداد المساكن، والعقارات للمُكوِّنات في سنجار، وتلكيف، والحمدانية يستفيد من هذه المشاريع عدد من المُكوِّنات الآشوريَّة، والإيزديَّة، والشبك، وكذلك مشروع "النقد مقابل العمل" الذي يقوم على تأهيل الأراضي، والبُنى التحتيَّة الزراعيَّة، إضافة إلى مُقترَح مشروع يهدف إلى مُشارَكة المُكوِّنات كجزء أساسيّ في عمليَّة المصالحة الوطنيَّة بما يضمن بقاءها داخل العراق؛ لأنـَّها جزء أصيل من الشعب العراقيِّ.
ألخِّص لكم احتياجات العراق الإنسانيَّة من المُجتمَع الدوليِّ لدعمه في المجالات التالية:
  • توعية، وترسيخ الاعتماد على الذات للنساء النازحات، والعائدات عِبْرَ إعداد مشاريع، وبرامج تنمويَّة لتمكين المرأة النازحة، والعائدة.
وقد أدَّت المرأة دوراً رائعاً، واستثنائيّاً، وتاريخياً عندما وقفت في وجه داعش، ودفعت بزوجها، وابنها، وأبيها، وأخيها.
ملحمة نسائيَّة في العراق تقدَّمتها مُتصدِّرة المرأة العراقـيَّة.
  • المساهمة في إعادة بناء المناطق المُحرَّرة، وإعادة تأهيل البُنى التحتـيَّة التي دمَّرها تنظيم داعش.
  • إعادة التأهيل النفسيِّ لشريحة واسعة من النساء، والأطفال الذين تعرَّضوا لأزمات نفسيَّة بفعل مُمارَسات التنظيمات الإرهابيَّة بخاصّةٍ من أبناء الطائفة الإيزديَّة، وذوي الاحتياجات الخاصَّة.
  • المُساعَدة في تحقيق السلم الاجتماعيِّ المُستدام خُصُوصاً بين المُجتمَعات التي غُرِّر ببعض أفرادها للانضمام إلى المجاميع الإرهابيَّة، فترك انعكاساً سلبيّاً على عيش بقـيَّة أفراد العائلة داخل المُجتمَع.
  • المُساهَمة في إعداد برامج، ومشاريع مُدِرَّة للدخل لفئة الشباب العاطلين عن العمل.
  • أن تكون مُفرَدات مُؤتمَرات المانحين من الدول المانحة، والمنظمات الدوليَّة المعينة بتقديم الدعم الإنسانيّ سريعة في الإنجاز، والتطبيق المُباشِر، وهنا نقترح تحديد سُقوف زمنيَّة لإيصال المِنـَح، وتنفيذ المشاريع المُخصَّصة لها.
السيِّدات والسادة..
وقف العراقـيُّون جميعاً بوجه أعتى هجمة إرهابيَّة تـُهدِّد أمنه، ووحدة نسيجه الاجتماعيّ، بل امتدَّ خطرها إلى العديد من دول المنطقة والعالم، وإنَّ هذه الانتصارات التي سطـَّرها أبناء الشعب العراقيِّ بدعم من أصدقائه من مُختلِف دول العالم ما هي إلا انتصارات الإنسانية كلـِّها؛ ومن ثم فمن حقِّ شُعُوب العالم أن تشاركنا أفراحنا.
وها نحن نقف اليوم على أعتاب النصر النهائيِّ، والقضاء على هذه العصابات بشكل كامل، ونتطلع اليوم جميعاً للملمة الجراح عبر إعادة بناء المناطق المُتضرِّرة؛ كي ينعم أهلها بالأمن والاستقرار؛ وهذا يُساهِم بشكل أكيد في استقرار المنطقة.
بلا شك أنَّ ما تحقق ليس تعبيراً فقط عن عُمُوم العراقـيِّين، فالعراقـيُّون تحمَّلوا العبء الأكبر، والثقل الأكبر، وهو النزيف من أجل تحقيق النصر، وقد حققوه، ولكن ما كان للعراقـيِّين أن ينتصروا وحدهم لولا وُقوف كلِّ دول العالم إلى جانبه، كلُّ الشرائح الاجتماعيَّة العراقـيَّة وقفت لينتصر الشعب العراقيّ، فانتصر.. فالشُعُوب عندما تـُقرِّر الانتصار تنتصر.
تجربة العراق اليوم رائدة، وعلى دول العالم أن تدرس هذه التجربة الرائدة في الأكاديميَّات العسكريَّة، وهي تجربة جديرة بالاحترام والتقدير..
هذه أوَّل معركة في العالم بطول وعرض التاريخ تقف فيها كلُّ دول العالم وقفة واحدة مُشترَكة إلى جانب شعب أعزل؛ لتنصره، وقد نصرته، وانتصر.
من هنا أحيِّي كلَّ شُعُوب العالم، كلَّ حُكوماتكم، كلَّ شخصيَّاتكم، كلَّ مَن خَطَبَ، وكلَّ مَن عانى في داخله، وتمنـَّى للشعب العراقيِّ الانتصار.
أقول لهم: لقد شاركتمونا مشاعرنا، فشكراً لكم على مواقفكم، وأشكر الإخوة القائمين على هذا التجمُّع.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجمعة، 22 سبتمبر 2017

وزير خارجيَّة روسيا للجعفريّ: نحرص على عقد اللقاءات الثنائـيَّة لتحقيق الأهداف المُشترَكة بين بغداد وموسكو.. مجلس الأمن أصدر بياناً حول استفتاء إقليم كردستان، وأكـَّد على دعم وحدة وسيادة واستقرار العراق، وإيجاد الحلول للمشاكل من خلال تبنـِّي الحوار

الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة يلتقي السيِّد سيرغي لافروف وزير خارجيَّة روسيا على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك


التقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة مع السيِّد سيرغي لافروف وزير خارجيَّة روسيا على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك، وجرى مناقشة أبرز القضايا التي تهمُّ بغداد وموسكو، والسُبُل الكفيلة بتعزيز التعاون المُشترَك بين البلدين، وتكثيف الجُهُود في الحرب ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة.
وأكـَّد الجعفريّ: أنَّ روسيا شريك ستراتيجيّ للعراق، ونتطلع لزيادة التعاون في مجالات السياسة، والأمن، وتبادل المعلومات الاستخباريَّة بين البلدين خُصُوصاً أنَّ الحرب ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة حرب ليست تقليديَّة، وتتطلب تنسيقاً استخباريّاً؛ لمنع انتشارها، مُوضِحاً: العراق حريص على الحفاظ على وحدته، وسيادته، ويُثمِّن مواقف روسيا، والدول الصديقة كافة التي وقفت إلى جانبه، ودعمت أمنه، واستقراره، داعياً: علينا تفعيل الاتفاقـيَّات المُوقـَّعة بين بغداد وموسكو خُصُوصاً في مجالات النفط، والطاقة، والنقل؛ لما لها من أثر كبير في تحقيق المصالح المُشترَكة بين البلدين، مُشيراً إلى أنَّ فتح خط طيران جوّيٍّ بين العراق وروسيا خطوة مُهمَّة لتعميق العلاقات الثنائيَّة بين البلدين.
من جانبه السيِّد سيرغي لافروف وزير خارجيَّة روسيا أكـَّد حرص بلاده على عقد اللقاءات الثنائيَّة؛ لتحقيق الأهداف المُشترَكة بين روسيا والعراق، مُبيِّناً: نـُشيد بالجُهُود التي يبذلها العراق في الحرب ضدّ عصابات داعش الإرهابيَّة، ونـُجدِّد دعمنا للحكومة العراقـيَّة حتى القضاء على الإرهاب، مُوضِحاً: مجلس الأمن أصدر بياناً حول استفتاء إقليم كردستان، وأكـِّد على دعم وحدة، وسيادة، واستقرار العراق، وإيجاد الحُلول للمشاكل من خلال تبنـِّي الحوار، مُضيفاً: فتح خط طيران جوِّيٍّ بين روسيا والعراق مُؤخـَّراً من شأنه تشجيع الاستثمار، وزيادة حجم التبادل التجاريِّ بين البلدين، موجهاً الدعوة للدكتور الجعفريّ لزيارة روسيا في إطار تعزيز العلاقات الثنائيَّة بين بغداد وموسكو.

http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=2212

الجعفريّ في ترؤُّسه المُؤتمَر العاشر للمادَّة 14 من معاهدة الحظر الشامل للتجارب النوويَّةّ (CTBT): العراق وبفضل سياسته الخارجيَّة المدروسة تحوَّل إلى عامل فاعل مع المُجتمَع الدوليِّ في تعزيز الأمن والسلم الدوليّ، وتعزيز نظام عدم انتشار الأسلحة النوويَّة

العراق وبلجيكا يترأسان المُؤتمَر العاشر للمادَّة 14 من معاهدة الحظر الشامل للتجارب النوويَّة (CTBT)


ترأس الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة، والسيِّد ديديه رايندرس وزير خارجيَّة بلجيكا أعمال المُؤتمَر العاشر للمادَّة 14 المعنيّ بتسهيل بدء دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النوويَّة حيِّز التنفيذ بحُضُور الأمين العامّ للأمم المتحدة السيِّد أنطونيو غوتيريس، ويُعقـَد المُؤتمَر كلَّ عامين على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامة للأمم المتحدة؛ بهدف تسهيل دُخول المُعاهَدة حيِّز التنفيذ، وستكون الرئاسة المُشترَكة للعراق وبلجيكا للفترة من 2017 ولغاية 2019، ويأتي تولي رئاسة العراق لهذا المُؤتمَر في إطار حرصه على تعزيز الأمن والسلم الدوليَّين بشكل عامّ، وتعزيز نظام عدم الانتشار بشكل خاصّ بعد أن صادَقَ على المعاهدة في الدورة الثامنة للمُؤتمَر التي عُقِدَت في شهر أيلول من عام 2013.
وتتزامن رئاسة العراق مع رئاسة اللجنة الأولى المعنيَّة بنزع السلاح، والأمن الدوليّ، والتي ستبدأ اجتماعاتها قريباً، وتستمرُّ لمُدَّة شهر.
وألقى الدكتور إبراهيم الجعفريّ في المُؤتمَر كلمة العراق، وإلى حضراتكم نصَّها:

 كلمة العراق في التي ألقاها الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة في المُؤتمَر العاشر للمادَّة 14 من معُاهَدة الحظر الشامل للتجارب النوويَّة (CTBT)

بسم الله الرحمن الرحيم
السيِّدات والسادة الحُضُور..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    أستهلّ كلمتي بتقديم الشكر وفائق التقدير إلى زميلَيَّ العزيزين من اليابان، وكازاخستان، وإلى حكومتي بلديهما المُوقـَّرتين على جُهُودهما، ونشاطهما في الرئاسة المُشترَكة للمادَّة الرابعة عشرة من معاهدة الحظر الشامل للتجارب النوويَّة (CTBT)، والتي لم يدَّخر كلاهما فيها جُهداً لغاية الأيَّام الأخيرة من رئاستهما عِبْرَ المُتابَعة، والعمل مع الأمانة الفنيَّة المُؤقَّتة لمنظمة (CTBTO)، ومع العراق، وبلجيكا، ومع منظمة الأمم المتحدة لغاية عقد مُؤتمَرنا هذا، مُتمنياً لبلديهما المزيد من التقدُّم، والعطاء.
ولا يفوتني هنا التقدُّم بالتهنئة للسيِّد لاسينا زيربو الأمين التنفيذيِّ للأمانة الفنيَّة المُؤقَّتة للمنظمة على انتخابه لولاية ثانية، وكذلك إلى كادر الأمانة الفنيَّة على جُهُودهم، وعملهم الدؤوب في إطار، وأحكام المُعاهَدة.
كما يطيب لي، ولحكومتي أن يكون العمل في هذا الموضوع المُهمِّ مع حكومة بلد صديق ألا وهي مملكة بلجيكا التي لها منا كلّ التقدير والاحترام، مُؤكِّداً حرصنا على الاستمرار في التعاون، والعمل المُشترَك؛ بُغية تحقيق أفضل المُبادَرات، والنشاطات، والنتائج وبما يخدم المعاهدة، والأهداف التي وُجِدَت من أجلها.

السيِّدات والسادة الحُضُور..
    على الرغم من المُناسَبات العديدة، والمُتنوِّعة التي مثَّلت فيها حكومة بلدي العراق وفي مُختلِف المُستويات السياسيَّة أجد نفسي اليوم في موقف مُتميِّزٍ؛ إذ يترأّس العراق المُؤتمَرَ المُوقَّرَ الذي يجمعنا الآن، والمرتبط بمُعاهَدة تُمثِّل أحد الصُكُوك الدوليَّة المُهمَّة في مجال نزع السلاح، والأمن الدوليِّ، وفي الوقت نفسه، وفي قاعة أخرى من بناية الأمم المتحدة فإنَّ العراق رئيس –أيضاً- للجنة الأولى التابعة للجمعيَّة العامّة للأمم المتحدة المُختصَّة بنزع السلاح، والأمن الدولي.
أنا واثق من أن المُتابعين، والمُختصِّين في نظام عدم الانتشار الدوليِّ يلمسون بكلِّ جدّيَّة معنى هاتين الرئاستين للعراق، مثلما ندركها نحن؛ فالعراق بفضل سياسته الخارجيَّة المدروسة تحوَّل إلى عامل فاعل مع المُجتمَع الدوليِّ في تعزيز الأمن والسلم الدوليّ بشكل عامّ، وتعزيز نظام عدم الانتشار بشكل خاصّ.
إنَّنا نفتخر هنا، وأمامكم بأنَّ دستور العراق هو من بينِ الدساتير القليلة في العالم التي حرص فيها المُشرِّع على تضمينه مادَّة خاصَّة بالتزامات العراق في إطار نظام عدم الانتشار، وهي الفقرة (هـ/أولاً) من المادَّة التاسعة التي تنصُّ على مايلي:
((تحترم الحكومة العراقيَّة، وتُنفِّذ التزامات العراق الدوليَّة الخاصَّة بمنع انتشار، وتطوير، وإنتاج، واستخدام الأسلحة النوويَّة، والكيميائيَّة، والبيولوجيَّة، ويُمنَعُ ما يتصل بتطويرها، وتصنيعها، وإنتاجها، واستخدامها من مُعِدّاتٍ، وموادَّ، وتكنولوجيا، وأنظمة للاتصال.))
السيِّدات والسادة الحُضُور..
    أثبت التاريخ في مُختلِف المراحل أنَّ السباق في مجال التسلّح لم يعُدْ على الإنسانية إلا بتوسيع قاعدة الدمار بكلِّ أشكاله، وزيادة نسبة الضحايا من العنصر البشريِّ، بل لم تسلمْ من ذلك البيئة، والطبيعة، ومُختلِف قطاعات الحياة؛ وعلى الرغم من ذلك لم نصل إلى مُستوى الأمن والأمان المطلوبين لخلق عالم مُتوازن ينعم بالأمن، والسلام، لا على مُستوى العالم، ولا على مُستوى منطقة بمُفرَدها على القارَّة الأرضيَّة التي تجمعنا كعنصر بشريٍّ؛ لذا أدعو -بصفتي الشخصيَّة، ونيابة عن حكومة جمهوريَّة العراق، وبصفتنا مُيسراً للمادَّة الرابعة عشرة من معاهدة الحظر الشامل للتجارب النوويَّة (CTBT) جميع الأطراف في المُلحَق الثاني من المُعاهَدة إلى التصديق بأسرع وقت مُمكِن؛ لكي ترى هذه المُعاهَدة النور، وتدخل حيِّز التنفيذ بصفتها صكاً قانونيّاً مُكمِّلاً، ومُعزِّزاً لنظام عدم الانتشار الدوليّ بخاصةٍ أن مُصادَقة أحد هذه الأطراف الثمانية المُتبقِّية في المُلحَق الثاني من المُعاهَدة (وهي إسرائيل) سيكون خطوة على الطريق الصحيح من أجل إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النوويَّة، ومن أسلحة الدمار الشامل كافة في الشرق الأوسط التي لا يخفى على الجميع أنها من المناطق المُتوتِّرة التي تحتاج إلى أقصى درجات الحكمة، والتعقل عِبْرَ الانضمام، والمُصادَقة على الصُكُوك الدوليَّة، والقانونيَّة ذات الصلة، والتي تُساعِد على إزالة التوتُّر، فضلاً عن دعوتنا بشكل خاصّ لكوريا الشماليَّة إلى أهمِّيَّة العودة إلى طاولة المُفاوَضات، والإلتزام بالقرارات، والصكوك الدوليَّة ذات الصلة؛ للتوصُّل إلى حُلُول بعيدة عن الصراع، والتنافس، وإجراء التجارب النوويَّة المُتعاقِبة التي نُدينها بشدَّة من قِبَل أيِّ طرف كان، مُؤكِّدين على إيماننا الراسخ بأنَّ الحُلُول الدبلوماسيَّة هي أفضل، وأجدى وسيلة للحفاظ على النفس البشريَّة التي كرَّمها الله تعالى، والتي يجب أن نُحافِظ عليها، ونصونها بصفتنا صُنَّاع قرار، وساسة.
السيِّدات والسادة الحُضُور..
    إنَّ نظام عدم الانتشار الدوليِّ يُواجِه تحدِّيات جديدة تُلقِي بتأثيراتها على مُعاهَدة (CTBT)التي تجمعنا اليوم، وفي مُقدِّمتها هنا ظُهُور الخطر المُحدِّق بنا جميعاً بسبب العصابات الإرهابيَّة، وإمكانيَّة وُصُولها إلى موادِّ، وأسلحة الدمار الشامل؛ إذ إنَّنا حكومةَ وشعبَ العراق في الوقت الذي نواجه فيه هذه العصابات الإرهابيَّة المُتطرفة نيابة عن العالم كلـّه في ساحات المُواجَهة المُباشِرة، فإنَّنا نُدرك إدراكاً جليّاً معنى هذا التهديد في حال وُصُولهم إلى موادَّ، أو أسلحة تتعلَّق بأسلحة الدمار الشامل؛ وذلك بسبب الأفعال التي مارستها هذه العصابات، والتي لا تمتُّ للإنسانيَّة بصلة، ولم تسلم منها دول كثيرة.
في هذا الإطار نرى أنَّ قرار مجلس الأمن المرقم 2310 لعام 2016 هو خطوة على الطريق الصحيح؛ لدعم دُخُول المُعاهَدة حيِّز التنفيذ، ولتعزيز أهمِّيَّة التخلُّص وإلى الأبد من عقيدة السلاح النوويِّ في الإجراءات العسكريَّة؛ ومن ثم التخلُّص منه بشكل نهائي من وُصُول الأسلحة المرتبطة بها إلى هذه العصابات الإرهابيَّة.

 السيِّدات والسادة الحُضُور..
إنَّ الإعلان الوزاريَّ لهذه الدورة العاشرة من المُؤتمَر هو امتداد للإعلان الوزاريِّ الذي توصَّلت إليه الدول المُصادِقة، والمُوقِّعة على المُعاهَدة برعاية، وجُهُود زملائنا من اليابان، وكازاخستان وندعو إلى أهمِّيَّة تكثيف الجُهُود، والعمل المُشترَك من أجل تحقيق الأهداف، وخطة العمل الواردة فيه، مُؤكِّداً في هذا المحفل المُوقَّر على إستعداد حكومة جمهوريَّة العراق للعمل، والتعاون مع أيِّ مُبادَرة، أو نشاط يعود بالأثر الإيجابيِّ على وضع فقرات هذا الإعلان موضع التطبيق، ودعم مُعاهَدة (CTBT) بشكل خاصٍّ، وتعزيز نظام عدم الانتشار الدوليِّ بشكل عامّ.
وأجدِّد مرَّة أخرى شكري وتقديري لشريكي الكريم من بلجيكا، وتقديري إلى الأمين العامِّ للأمم المتحدة بصفته الوديع للمُعاهَدة.
                                وشكراً لحُسن الإصغاء..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=2211

كلمة العراق التي ألقاها الدكتور إبراهيم الجعفريّ وزير الخارجيَّة العراقـيَّة في المُلتقى الوزاريِّ برعاية الاتحاد الأوروبيّ حول الأزمة في سورية

بسم الله الرحمن الرحيم
معالي رئيسة الجلسة المحترمة السيِّدة فيدريكا موغيريني
السادة ممثلو الدول والمنظمات المشاركة
السادة الحضور..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

كان من دواعي سُرُوري حُضُور مُؤتمَر بروكسل للمُدَّة 4-5 نيسان الماضي الخاصّ بدعم ومساندة مستقبل سورية، كما أتقدَّم إليكم بخالص الشكر، وموفور التقدير لدعوتكم الكريمة، ولإتاحة الفرصة للمُشارَكة في المُلتقى الوزاريِّ الذي يستضيفه الاتحاد الأوروبيّ الخاصّ بمناقشة التقدّم في تطبيق الالتزامات التي تمّ الاتفاق عليها في مُؤتمَر بروكسل، والتحدِّيات التي يواجهها، وكذلك لمناقشة الجُهُود الحاليَّة للحدِّ من العنف.

للمزيد: